التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر ولشيخنا ولوالديه من مشايخه ولولاة امورنا ولجميع المسلمين. امين. قال الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين - 00:00:00ضَ
في كتاب السلام وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لما خلق الله تعالى ادم قال اذهب فسلم على اولئك نفر من الملائكة جلوس. فاستمع ما يجيبونك فانها تحيتك وتحية ذريتك. فقال السلام عليكم فقالوا - 00:00:20ضَ
السلام عليك ورحمة الله. فزادوه ورحمة الله. متفق عليه. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لما خلق الله تعالى ادم وقد خلقه الله تعالى بيده - 00:00:40ضَ
سبحان وتعالى كما قال عز وجل عن ابليس ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي وخلقه من طين قال الله عز وجل ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين. واسجد له ملائكته. قال الله تعالى واذ - 00:01:00ضَ
ان للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس. لما خلق الله تعالى ادم قال له اذهب الى اولئك النفر يعني من الملائكة. والنفر ما بين الثلاثة الى العشرة. فذهب اليهم وهم جلوس - 00:01:20ضَ
وقال له الله عز وجل ما يحيونك به هي تحيتك وتحية ذريتك. فذهب اليهم فقال السلام فقالوا السلام عليك ورحمة الله. فزادوه ورحمة الله. ففي هذا الحديث دليل على فوائد منها - 00:01:40ضَ
اولا مشروعية السلام وانه تحية بني ادم. ومنها ايضا ان المشروع لمن قدم على قوم من ان يبدأهم بالسلام بان ادم عليه الصلاة والسلام ابتدأ هؤلاء الملائكة بالسلام ومنها ايضا - 00:02:00ضَ
ان المشروع لمن سلم على جماعة ان يجمع وان يقول السلام عليكم. وكذلك ايضا في الرد المشروع ان يرد بالجمع اذا كان المسلم جماعة. بان يقول وعليكم السلام. واما اذا كان المسلم عليه واحدا فردا - 00:02:20ضَ
فان الافضل ان يفرد الضمير. وان يقول السلام عليك وكذلك ايضا في الرد بان يقول عليك السلام وان جمع وقال السلام عليكم للواحد ابتداء وردا فلا حرج وينوي بذلك من معه من الملائكة - 00:02:40ضَ
ومن فوائده استحباب الزيادة. في رد السلام بان الملائكة قالوا السلام عليك ورحمة الله فزادوه ورحمة الله. وهذا من باب الفضل والاحسان. وهو مستحب. قال الله تعالى واذا حييتم بتحيي - 00:03:00ضَ
فحيوا باحسن منها او ردوها. ومنها ايضا اثبات الملائكة. وانهم خلق من خلق الله عز وجل والملائكة عالم غيبي خلقهم الله عز وجل من نور ومنحهم قيادة تامة لامره والقدرة على تنفيذه. فهم عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول. ووظيفتهم - 00:03:20ضَ
التسبيح وعبادة الله تعالى. ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون. يسبحون الليل والنهار لا يفترون والايمان بالملائكة وبوجودهم هو احد اركان الايمان الستة ان تؤمن بالله وملائكته والايمان بالملائكة لا يتم الا بامور اربعة. الامر الاول الايمان بوجودهم حقيقة - 00:03:50ضَ
وانهم موجودون وانهم اجسام وليسوا خيالات واوهام. ثانيا الايمان بما علمنا من اسمائهم كجبريل وميكائيل واسرافيل ومالك خزن جهنم الى غير ذلك. الامر الثالث الايمان بصفاته الخلقية والخلقية التي جاءت بها النصوص الشرعية. ومن ذلك ان النبي صلى الله عليه - 00:04:20ضَ
سلم رأى جبريل على صورته التي خلقه الله عز وجل عليها وله ست مئة جناح قد سد الافق وقد يتمثلون ببعض البشر كما في حديث عمر رضي الله عنه قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ - 00:04:50ضَ
جاء رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه منا احد. وفي اخر الحديث قال النبي صلى الله عليه وسلم اتدرون من السائل؟ هذا جبريل - 00:05:10ضَ
قيل اتاكم معلمكم دينكم فنؤمن بما علمنا من صفاتهم. رابعا الايمان بما علمنا من اعمالهم جبريل موكل بالوحي وميكائيل موكل بالقطر يعني بالمطر النازل من السماء واسرافيل بالنفخ في الصور يوم الصعق والنشور. ومالك خازن جهنم الى غير ذلك من الاعمال التي وكل الله عز وجل - 00:05:26ضَ
هذه الاعمال اليهم فيجب علينا ان نؤمن بما علمنا على سبيل التفصيل وما لم نعلم به نؤمن به على سبيل الاجمال. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد - 00:05:56ضَ