شرح جامع العلوم والحكم الشيخ د ناصر العقل
4 شرح جامع العلوم والحكم - تتمة الحديث 1 ( إنما الأعمال بالنيات ) الشيخ د ناصر العقل
التفريغ
اقرأ الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى قد روى وكيع في كتابه عن الاعمش عن شقيق هو ابو وائل قال خطب اعرابي من الحي امرأة يقال - 00:00:01ضَ
لها ام قيس فابت ان تزوجه حتى يهاجر. فهاجر فتزوجته فكنا نسميه مهاجر ام قيس قال فقال عبد الله يعني ابن مسعود من هاجر يبتغي شيئا فهو له وهذا السياق يقتضي ان هذا لم يكن في عهد النبي - 00:00:21ضَ
صلى الله عليه وسلم وانما كان في عهد ابن مسعود ولكن روي من طريق من طريق سفيان الثوري عن الاعمش عن ابي في وائل عن ابن مسعود قال كان فينا رجل خطب امرأة يقال لها ام قيس فابت ان تزوجه حتى يهاجر - 00:00:41ضَ
فهاجر فتزوجها فكنا نسميه مهاجر ام قيس. قال ابن مسعود من هاجر لشيء فهو له. فقد ان قصة مهاجر ام قيس هي كانت سبب قول النبي صلى الله عليه وسلم من كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأته - 00:01:01ضَ
ينكحها وذكر ذلك كثير من المتأخرين في كتبهم ولم نرى لذلك اصلا باسناد يصح والله اعلم وسائر الاعمال كالهجرة في هذا المعنى فصلاحها وفسادها بحسب النية الباعثة عليها كالجهاد والحج - 00:01:21ضَ
وغيرهما. نعم يقصد هنا صلاحها وفسادها من حيث القبول والاجر وهذا هو الغالب على الاصطلاح الشرعي. الغالب على الاصلاح الشرعي كما اسلف الشيخ في اول الحديث عن هذا الموضوع ذكر ان اغلب المعنى الغالب في النصوص الشرعية وعند السلف هو ان المقصود بالنية اولا اصلاح النية اولا القبول عند الله عز - 00:01:41ضَ
تجلثم الاجر من الله. وهما متلازمان. الاجر ملازم للقبول. والقبول ملازم للاجر. فان الله عز وجل اذا قبل من عبده العمل اجر عليه ولا يأجره الا على المقبول. فهما متلازمان. فصلاحها اي الاعمال وفسادها - 00:02:11ضَ
من حيث القبول والاجر. لا من حيث الوقوع والحصون قد تصلح ظاهرا الانسان قد يعمل عملا دنيا دنيويا صالحا من الناحية الدنيوية بمعنى انهم استكمل الكمال في الجانب الظاهري. كالصنعة وسائر الاعمال الظاهرة قد تكون صالحة - 00:02:37ضَ
بمعنى اداها على الوجه المادي المطلوب لكن قبل لا تكون صالحة عند الله عز وجل اي لا غير مقبولة ولا مأجور عليها نعم وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن اختلاف نيات الناس في الجهاد وما يقصد وما يقصد به من الرياء واظهار الشجاعة - 00:03:03ضَ
والعصبية وغير ذلك اي ذلك في سبيل الله؟ فقال من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله خرج بهذا كل كل ما سألوا عنه من المقاصد الدنيوية - 00:03:32ضَ
في الصحيحين على هذا اه طبعا الشيخ سيؤكد على هذه القاعدة لكن لما وردت هنا احب ان اربطها يعني او ان انبه على خطأ يقع عند كثير من طلاب العلم فضلا عن العوام - 00:03:49ضَ
وهو وجود المقاصد الدموية تبع للعمل. لا اصل نتكلم عنه بمعنى ان المجاهد في سبيل الله اذا كان قصده في الجهاد في سبيل الله قصده وجه الله عز وجل وطلب الشهادة - 00:04:09ضَ
ونصرة الدين استجابة لامر الله فهو يؤجر على نيته. ومع ذلك فانما يتطلع اليه من او مقاصد الدنيا لا يضر باصل النية. ما دام ليس هو الاصل لان الانسان لا يستغني عن حوائج الدنيا والمجاهد في سبيل الله. كونه يتطلع بعد - 00:04:36ضَ
ان يخلص نيته لله كونه يتطلع الى غنائم يسد بها حاجته لانه منقطع للجهاد ويستغني عن سؤال الناس او عن استجدائهم هذا لا يضر باصل النية. وهذا في كثير من الاعمال التي يعني يحصل بها مصالح - 00:05:06ضَ
دنيوية تبعا يحصل بها مصالح دنيوية تبعا كالجهاد والحج وكثير من اعمال الحسبة ايضا كثير من اعمال الحسبة يحصل بها مصالح دنيوية تأتي بمكافأة من من الدولة او من احيانا مصالح تأتي من من قبل الناس لا يطلبها الشخص. هذا لا يضر باصل النية - 00:05:28ضَ
سيأتي تقريره على وجه التفصيل انما احببت شرعي لاشير اليه هنا آآ لان الحديث اشار الى من يقاتل للشجاعة والعصبية ونحو ذلك بمعنى اصل المقصد مقصد للجهاد ما كان الا في ان يقال انه شجاع او ان يقال انه مثلا آآ قوي او يقال انه - 00:05:56ضَ
او او او يقاتل من اجل نصر قومه نصر قومه او يقاتل عن غير ما يجوز القتال له كان يقاتل دفاعا عن امور دنيوية ولم يكن قصده قصده وجه الله عز وجل. وهنا ايضا آآ جاءت عبارة احب ان انبه اليها مرة اخرى - 00:06:24ضَ
تشبه ما ذكرته من قبل وهو ان الانسان او المسلم اذا دهم بلده عدو وكان يقاتل من اجل الدفاع عن بلده هذا جهاد اقول نعم المسألة فيها تفصيل اذا كان المسلم يقاتل عن بلده حماية لبلد الاسلام الذي تقام فيه شعائر الدين - 00:06:50ضَ
ويظهر فيه التوحيد وحماية عن انفس المسلمين واموالهم واعراضهم. من باب الدفاع عن البلد لانه ومسلم لانه بلد الاسلام لا لانه تراب. فهذا مشروع ولا يكون قتال الدفاع وجهاد الدفاع الا بهذي الصورة - 00:07:23ضَ
اي تصور جهاد الدفاع عن بلاد المسلمين الا بهذه الصورة. لان العدو هو الذي فرض نفسه عليك. ما ذهبت لتقاتله يسلم او او او يصرف او يدفع الجنسية لا هو جاءك جاءك يستهدف بلدك - 00:07:43ضَ
فقتال المسلم دفاعا عن بلده هو في سبيل الله اذا كان على هذه النية الدفاع عن بلاد المسلمين واموالهم واعراضهم ولا يكون الدفاع الا بهذه الصورة. نعم في الصحيحين عن ابي عن ابي موسى الاشعري ان اعرابيا - 00:08:02ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله الرجل يقاتل للمغنم والرجل يقاتل للذكر والرجل يقاتل يقاتل ليرى مكانه. فمن في سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:08:24ضَ
من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله. وفي رواية لمسلم سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل شجاعة. ويقاتل حمية ويقاتل رياء. فاي ذلك في سبيل الله؟ فذكر الحديث - 00:08:44ضَ
وفي رواية له ايضا الرجل يقاتل غضبا ويقاتل حمية. وخرج النسائي من حديث ابي امامة قال رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ارأيت ارأيت رجلا غزا يلتمس الاجر والذكر؟ ما له؟ فقال رسول - 00:09:04ضَ
والله صلى الله عليه وسلم لا شيء له. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله لا يقبل من العمل الا ما كان كان خالصا وابتغي به وجهه. وخرج ابو داوود من حديث ابي هريرة ان رجلا قال يا رسول الله - 00:09:24ضَ
رجل يريد الجهاد وهو يبتغي عرضا من عرض الدنيا. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا اجر له. فاعاد عليه ثلاثا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لا اجر له. وخرج الامام احمد وابو داوود من حديث معاذ ابن جبل - 00:09:44ضَ
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الغزو غزوان فاما من ابتغى وجه الله واطاع الامام وانفق الكريمة ويا سرى الشريك واجتنب الفساد فان نومه ونبهه اجر كله. واما من غزا فخرا ورياء وسمعة - 00:10:04ضَ
وعصى الامام وافسد في الارظ فانه لم يرجع بالكفاف. قوله ياسر الشريك اي عامل شريكه معاملة حسنة اي باليسر والسماح. وان في القلب الكريمة يعني الغالي والنفيس من ماله. وياسر - 00:10:24ضَ
يعني احسن معاملة شريكة. شريكي وعامله باليسر والسماحة. نعم. وخرج ابو داوود من حديث عبدالله بن عمرو قال قلت يا رسول الله اخبرني عن الجهاد والغزو. فقال ان قاتلت صابرا محتسبا بعثك الله صابرا محتسبا - 00:10:44ضَ
ان قاتلت مرائيا مكاثرا بعثك الله مرائيا مكاثرا. على اي حال قاتلت او قتلت. بعثك الله على تلك الحال وخرج مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان اول الناس يقضى - 00:11:04ضَ
فيوم القيامة عليه رجل استشهد فاوتي به فعرفه نعمه فعرفها. قال فما عملت فيها قال قاتلت فيك حتى استشهدت قال كذبت ولكن قاتلت لان يقال جريء فقد قيل ثم امر به - 00:11:24ضَ
فسحب على وجهه حتى القي في النار. ورجل تعلم العلم وعلمه. وقرأ القرآن فاوتي به نعمه فعرفها. قال فما عملت فيها؟ قال تعلمت العلم وعلمته. وقرأت فيك القرآن. قال ولكن تعلمت العلم ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال هو قارئ فقد قيل ثم امر به فسحب على - 00:11:44ضَ
وجهه حتى القي في النار. ورجل وسع الله عليه واعطاه من اصناف المال كله. فاوتي به فعرفه نعمه فعرفها. قال فما عملت فيها؟ قال ما تركت من سبيل تحب ان ينفق فيها. الا انفقت فيها - 00:12:14ضَ
قال كذبت ولكن فعلت ليقال هو جواد فقد قيل ثم امر به فسحب على وجهه حتى القي في النار وفي الحديث ان معاوية لما بلغه هذا الحديث بكى حتى غشي عليه. فلما افاق قال - 00:12:34ضَ
صدق الله ورسوله. قال الله عز وجل من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون. اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار. وقد ورد الوعيد على تعلم العلم - 00:12:54ضَ
لغير وجه الله كما خرجه الامام احمد وابو داوود وابن ماجة من حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه الا ليصيب به عرضا من - 00:13:14ضَ
الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة يعني ريحها. وخرج الترمذي من حديث كعب بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من طلب العلم ليماري به السفهاء او يجاري به العلماء او يصرف به وجوه - 00:13:34ضَ
الناس اليك ادخله الله النار. المماراة؟ نعم طبعا الجدال كثرة الجدال اه كثرة المناقشات دون غرض شرعي وهذا الحقيقة من الظواهر التي كثرت عند بعض طلاب العلم قد يكون بتأول من بعضهم بانه يريد ان ان يستزيد من العلم او يستطلع رأي الناس - 00:13:54ضَ
وبعضهم ايضا يأتي بها من باب يعني عرض ما عنده من معلومات. وهذه كلها من مداخل الشيطان على الناس يجب على طالب العلم ان يتنبه بان لا يجادل. العلم فيه تلقي وسؤال وجواب - 00:14:27ضَ
اما التمحل وكثرة الاسئلة والاجوبة وزيادة الاسئلة عن الحد الشرعي او حد المصلحة التي وقف عليها حاجة الناس او حاجة الشخص هذا يدخل في المراء وان كان مما يسميه بعظ الناس من باب المذاكرة او من باب يعني التفاهم على بعظ الامور او الوصول الى نتيجة كما يقول - 00:14:50ضَ
ومع ذلك الامر فيه مذلة ينبغي ان يتنبه له طالب العلم. نعم. وخرج الترمذي من حديث كعب ابن مالك عن كعب ابن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من طلب العلم ليماري به السفهاء او يجاري به العلماء او يصرف به وجوه - 00:15:15ضَ
الناس اليه ادخله الله النار. خرجه ابن ماجة بمعناه من حديث ابن عمر وحذيفة وجابر عن النبي صلى الله عليه وسلم ولفظ حديث جابر لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء ولا لتماروا به السفهاء ولا تخيروا به المجالس - 00:15:35ضَ
فمن فعل ذلك فالنار النار. وقال ابن مسعود لا تعلموا العلم لثلاث. لتماروا به السفهاء او او لتجار اذنوا به الفقهاء او لتصرفوا به وجوه الناس اليكم وابتغوا بقولكم وفعلكم ما عند الله فانه يبقى ويذهب - 00:15:55ضَ
وما سواه قد ورد الوعيد على العمل لغير الله عموما. كما خرج الامام احمد من حديث ابي ابن كعب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال بشر هذه الامة بالثناء والرفعة والدين والتمكين في الارض فمن - 00:16:15ضَ
عمل منهم عمل الاخرة للدنيا لم يكن له في الاخرة نصيب. واعلم ان نقف عند هذا لانه سيبدأ الشيخ في موضوع جديد يحتاج الى وقفة طويلة اخشى تأخذ منا وقتا يزيد عن حد الدرس لكن هنا - 00:16:35ضَ
اه ينبغي التنبه الى ان الشيخ اشار الى اهم الاعمال التي غالبا يدخلها الرياء او تختلط فيها المقاصد الحسنة بالمقاصد السيئة والدنيوية فبدأ بالهجرة والجهاد ثم بالعلم وهذه اهم الاعمال التي غالبا - 00:16:55ضَ
يشترط فيها المقاصد الجهاد ثم العلم وكذلك الهجرة قبل ذلك. وفي يومنا هذا اكثر ما يقع الناس في مسألة في اختلاط المقاصد في مسألة طلب العلم. وهذه الحقيقة تحتاج الى الى الى بحث مؤسس - 00:17:25ضَ
يعالج اوضاع طلاب العلم في العصر الحاضر. لا سيما مع مستجدات الوسائل والجامعات والمدارس وغيرها ثم مع ايضا مستجدات الحياة التي تتعلق باعمال المسلم فكثير من الاعمال التي تناطق بالمسلم اليوم في البلاد الاسلامية وهذه البلاد - 00:17:47ضَ
بالاخص كثير منها يكون عن طريق الدراسة يعني عن طريق المؤهلات اغلب المناصب والاعمال في الاعمال الشرعية مثل القضاء والامر بالمعروف والنهي عن المنكر الحسبة ومثل ايضا التدريس للعلوم الشرعية وغير العلوم الشرعية ومثل كذلك الدعوة الى الله عز وجل - 00:18:17ضَ
هذه اصبحت الان تناط بادارات رسمية وزارات ومؤسسات تدفع مكافآت على العمل الشرعية للبحث احيانا. وتدفع رواتب ثم قبل ذلك هذه الادارات والمناصب الشرعية غالبا انها يشترط فيها المؤهلات الشهادات والشهادات تكون بالدراسة - 00:18:45ضَ
دراسة اما ان تكون دراسة شرعية بحتة او دراسة تغلب عليها العلوم الشرعية او دراسة غير شرعية لكن فيها مقررات شرعية تكون شرط للتحصيل المؤهل. وهذه في عامة التعليم في بلادنا. بل اه نصت - 00:19:17ضَ
الانظمة ولوائح العليا بانه لا يجوز ان يقوم تعليم بلا وجود علوم شرعية. اطلاقا حتى في في الكليات ما يسمونه بالعلمية والاقسام العلمية البحتة لابد فيها من يعني وجود مقررات شرعية - 00:19:37ضَ
وان كان بعض الادارات ما ادري تجهل هذا النظام او تتجاهله. لكن نعومة اذا الشاهد من هذا كله ان هذه الامور تخلط المقاصد. تختلط فيها المقاصد. فلا بد فيها من تحريف. يسير فيها شباب المسلمين بوضوح - 00:19:56ضَ
وكيف يعني المسلم يتخلص على اصل شرعي من هذه الاشكالات؟ هذا موضوع ان شاء الله سنبدأ به او سيؤصل له الشيخ في الدرس القادم واذكر ما يتيسر من القواعد المهمة في ذلك لانه كما ذكرت بدأ بالجهاد والامر بالمعروف - 00:20:16ضَ
بدأ في الجهات وطلب العلم والهجرة ثم سيذكر الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ثم ذكر جنس العمل عموم الاعمال. وهو الذي سيفصله في الدرس القادم ان العمل عموما اه لا بد فيه من تفصيل فيما يكون لله وما يكون لغير الله وما تختلط فيه المقاصد الدنيوية بالاخرى - 00:20:38ضَ
وما هو ديني بحت وما هو دنيوي بحت وما هو مشترك بينهما كل ذلك محل الدروس القادمة ان شاء الله ونسأل الله الاعانة والتوفيق الموضوع اللي سنقرأه من جمع العيون موضوع طويل وله شعب وانواع كثيرة لكن لا مانع اننا - 00:20:58ضَ
نأخذ مقدمة له ثم نكمل باقي ان شاء الله الدروس القادمة وصلنا الى صفحة تسعة وسبعين. تسعة وسبعين واعلم ان العمل لله لغير الله اقسام نعم. اقرأ الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى - 00:21:18ضَ
اعلم ان العمل لغير الله اقسام فتارة يكون رياء محضا بحيث لا يراد به سوى مراعاة المخلوقين لغرض دنيوي كحال المنافقين في صلاتهم كما قال الله عز وجل واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس - 00:21:44ضَ
فيذكرون الله الا قليلا. قال تعالى فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون. الذين هم راء الاية وكذلك وصف الله الكفار بالرياء بقوله ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطلا - 00:22:04ضَ
ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله. وهذا الرياء المحض لا يكاد يصدر من مؤمن في فضل الصلاة والصيام. قد يصدر في الصدقة الواجبة او الحج وغيرهما من الاعمال الظاهرة او التي يتعدى نفعها فان الاخلاص فيه عزيز - 00:22:24ضَ
العمل لا يشك مسلم انه حابط. وان صاحبه يستحق المقت من الله والعقوبة. نعم. اه عندنا الان الشيخ مقسم قال واعلم ان العمل لغير الله اقسام هذا في اول الحديث عشان نضبط هذه الفقرات. هذا رقم واحد رقم واحد ان - 00:22:44ضَ
العمل يكون احيانا هي المحضن وهذا نسأل الله العافية العمل الذي لا يراد به وجه الله اصلا. وان الثاني الذي قال قال فيه وسط الصفحة قرأناه الان وتارة رقم اثنين. يكون العمل لله ويشاركه الرياء. ايضا هذا العام عمل نوعين - 00:23:04ضَ
هذا العمل نوعين النوع الاول اه ان يشاركه الرياء في اصله ان يقصد به يعني يقصد به غير الله مع الله يعني يشارك في المقصد والثاني من هذا النوع ان تكون المشاركة عارضة - 00:23:24ضَ
يعني الاصل ان يكون العمل لله. ثم عرظت المشاركة او جاءت في لحظة ثم عاد الانسان الى الاخلاص. كمن قام يصلي مثلا كان اللي يصلي لله عز وجل لكن لما دخل انسان من الباب من باب المسجد وجد في نفسه مراعاة هذا الداخل - 00:23:52ضَ
مسترجع ودفع الوسواس او الرياء ورجع الى اصل هذا الى اصل النية. اصل القصد قصد الله عز وجل فهذا عارظ قد يؤاخذ لا يؤاخذ عليه الانسان. لكن هناك تقسيم اوظح من هذا. اه لعلي املي عليكم الان ثم نطبقه على ما ذكره الشيخ - 00:24:12ضَ
اولا ان يكون الرياء محض نسأل الله العافية هذا باطل كله وثانيا ان يكون الرياء عارض يعني بمعنى انه يكون الانسان عمل لله ثم بعد ذلك عارض الرياء اثناء العمل - 00:24:32ضَ
الصورة الثالثة ان يكون اصلا مخالط. يعني المسلم او هذا الانسان عندما عمل كان عنده خلط من البداية عندهم توجه لله وعنده مراعاة للخلق يحب ان يمدحوه او او يدفع الظر عن نفسه بهذا العمل فيكون الرياء مخالف للعمل اصلا - 00:24:59ضَ
وليس بعارض. هناك نوع رابع ذكره الشيخ لكن موب واضح سيأتي في يعني ربما لا نتناوله الا في الدرس وهو ان يكون العمل العارض يشبه الرياء وليس رياء الانسان يكون في عمله اصل قصده وجه الله عز وجل. اراد الله سبحانه بعمله - 00:25:18ضَ
لكنه اضاف الى ذلك ارادة منفعة مباحة هذا غالبا لا يضر بالقصد. يعني مثلا انسان اشتغل في اعمال الحسبة مثل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. قصده قامت هذه الشعيرة لوجه الله عز وجل. لكنه ايضا قصد اخذ الراتب من اجل ان يستعين به على امور دنياه - 00:25:47ضَ
ويتفرغ لهذا العمل. ومثله طلب العلم ايضا. انسان يطلب العلم في الجامعات وغيرها. يكون قصده وجه الله. لكنه ما ما يمنع انه او ما منع من نفسه ان يتطلع الى المكافأة او الى الشهادة والراتب. او الوظيفة فهذا الامر العارض - 00:26:16ضَ
اذا كان مما اباحه الله عز وجل والانسان عنده في النية التمييز بين الامرين يعني لسه في قلبه لبس. يعني عنده في نيته انه فعلا اراد وجه الله عز وجل. وان ما عرظ له من منافع من نعمة الله - 00:26:36ضَ
عليه من نعمة الله عليه التي هيأها الله له فهذا امر لا يؤثر في اصل النية انما اللي يؤثر ان يكون وجود القصف المشترك المشاركة في القصد او العكس ان يكون الاصل طلب الدنيا وامور الدين وامور الحسبة امر يعرظ احيانا ويزول احيانا - 00:26:53ضَ
هذي مشكلة في الحقيقة ينبغي ان نتنبه لها المسلم سيأتي تفصيل في هذه السور من خلال كلام الشيخ اذا عندنا اربع سور الصورة الاولى على الرياء المحض والصورة الثانية المشاركة - 00:27:16ضَ
المخالطة الرئة الذي يعرظ يعرظ ويزول. والصورة الثالثة المشاركة في الاصل ان يكون اصلا عنده قصد لهذا وقصد لهذا هذا يعني آآ يرجع آآ الحكم عليه على نوع العمل هل هو عبادة محضة او غير عبادة محضة؟ سيأتي تفصيله. والنوع - 00:27:31ضَ
الرابع هو ان ان يجد او ان تدخل المنفعة العارضة على العمل ويكون العمل هو الاصل وتكون المنفعة العارقة مما اباحه الله عز وجل. المنفحة العارضة مما اباحه الله. وهذا اكثر ما ينطبق على الجهاد - 00:27:51ضَ
الجهاد كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في احاديث صحيحة. ان الانسان ليس له الشهادة والاجر في الجهاد الا اذا كان قصده اعلاء الله لكن مع ذلك النزعة في الانسان تتطلع الى امر الدنيا من غير ان يكون هذا هو - 00:28:13ضَ
والقصد الاصلي في القلب ولذلك يعني قلوب المجاهدين قد تتعلق بالغنائم اذا حصلت. لكن ليس تعلقا اصليا انما هو امر عارض لم يؤثر على اصل النية. المجاهد اصل قصده هو يجاهد في سبيل الله. وان تعلو كلمة الله عز وجل. هذا قصد. ومع ذلك - 00:28:33ضَ
يعني ليس عنده مانع من ان يستفيد من الغنائم لانه متفرغ للجهاد ويحتاج الى ما ينعم الله به من الفين آآ لي سد به حاجته وحاجة ابنائه واسرته فهذا الامر ما دام من مباحات - 00:28:58ضَ
افتراضه على قصد المسلم ما دام عارض لا يضره باذن الله. وعليه يقاس غيره ولذلك لما جاءت الغنائم الى النبي صلى الله عليه وسلم من البحرين وتعرض له الصحابة بعد صلاة الفجر بعد ما جاءت - 00:29:18ضَ
الغنائم وتعرضوا له الصباح استعجالا باخذ انصبتهم من الغنائم؟ النبي صلى الله عليه وسلم ما نهاهم عن ذلك بل ضحك ابتسم ثم قال والله لا الفقر اخشى عليكم ولكن اخشى ان تبسط عليكم الدنيا كما بسطت عليهم فتنافسوها كما - 00:29:37ضَ
فتهلككم كما اهلكتهم هذا ارشاد لهم لئلا يكون قصدهم الدنيا لكن مع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما رآهم يتعرضون له ليأخذوا انصبتهم ابتسم ابتسامة المشفق الناصر صلى الله عليه وسلم ولم يعني يذكر لهم ان ما وقع في نفوسهم من التعلق بالغنائم انه باطل بل هذي نزع - 00:29:57ضَ
في الانسان فطره الله عليه. نعم وتارة يكون العمل لله. هذي الصورة الثانية. نعم. ويشاركه الرياء. فان شاركه من اصله فالنصوص الصحيحة تدل على بطلانه وحبوطه ايضا. نعم اذا الصورة هذي تتكون من صورتين - 00:30:21ضَ
يشاركه الرياء. المشاركة قد تكون من الاصل وقد لا تكون من الاصل اي تكون عارظة. نعم. وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تبارك وتعالى انا اغنى الشركاء عن الشرك - 00:30:42ضَ
من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه لا لا غلط الشركة هذا خطأ وخرجه ابن ماجة ولفظه فانا منه بريء. وهو الذي اشرك خرج الامام احمد عن شداد ابن اوس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من صلى يرائي فقد اشرك ومن صام يرائي - 00:31:02ضَ
فقد اشرك ومن تصدق يرائي فقد اشرك. وان الله عز وجل يقول انا خير قسيم لمن اشرك بي شيئا فان جدة عمله قليله وكثيره بشريكه الذي اشرك به انا عنه غني. وخرج الامام احمد - 00:31:31ضَ
والترمذي وابن ماجة من حديث ابي سعيد من حديث ابي سعيد ابن ابي فضالة وكان من الصحابة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا جمع الله الاولين والاخرين والاخرين ليوم لا ريب فيه. نادى مناد من كان اشرك في - 00:31:51ضَ
عمله لله عز وجل فليطلب ثوابه من عند غير الله عز وجل. فان الله اغنى الشركاء عن الشرك وخرج البزار في مسنده من حديث الضحاك ابن قيس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله عز وجل يقول انا - 00:32:11ضَ
خير شريك فمن اشرك معي شريكا فهو لشريكي. يا ايها الناس اخلصوا اعمالكم لله عز وجل فان الله لا يقبل من الاعمال الا ما اخلص له. ولا تقولوا هذا لله وللرحم فان للرحم وليس لله - 00:32:31ضَ
لا شيء ولا تقولوا هذا لله ولوجوهكم فانه فانها لوجوهكم وليس لله فيها شيء خرج النسائي باسناد جيد عن ابي امامة الباهلي ان رجلا جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله - 00:32:51ضَ
الله ارأيت ارأيت رجلا غزا يلتمس الاجر والذكر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا شيء له فاعادها ثلاث مرات يقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم لا شيء له ثم قال ان الله لا - 00:33:11ضَ
من العمل الا ما كان له خالصا. وابتغي به وجهه. وخرج الحاكم من حديث ابن عباس قال قال رجل يا رسول الله اني اقف الموقف اريد وجه الله واريد ان يرى موطني فلم يرد عليه رسول الله صلى - 00:33:31ضَ
الله عليه وسلم شيئا حتى نزلت فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا بعبادة ربه احدا. وممن روي عنه هذا المعنى. وممن روي عنه هذا المعنى وان العمل اذا خالطه - 00:33:51ضَ
او شيء من الرياء كان باطلا طائفة من السلف منهم عبادة ابن الصامت وابو الدرداء والحسن وسعيد ابن المسيب وغيرهم وفي مراسيل القاسم ابن مخيمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقبل الله عملا فيه مثقال - 00:34:11ضَ
حبة خردل من رياء. ولا نعرف عن السلف في هذا خلافا. وان كان فيه خلاف عن بعض المتأخرين. الصورة التي يقصد الشيخ انها ليس فيها خلاف هي الصورة التي يبقى فيها الرياء يعني بمعنى ان العمل يخالطه الرياء من اولها - 00:34:31ضَ
الى اخره. اما الرياء العارض الذي يدفعه الانسان فهو مثل الوسواس العارض الانسان احيانا يعرظ له شيء يدخل داخل قلبه بان يراعي الناس. ان يراعي نظر الناس اليه او سمعهم له. فان دافع هذا - 00:34:51ضَ
ان شاء الله لا يضره. لكن هنا ما قصد انه اجماع ليس فيه خلاف عند المتقدمين. من ان المخالط يفسد العمل كله هو المخاطلة خلطت الدائمة التي تستمر مع العمل من اوله الى اخره. وفي العبادات المحضة. اما العبادات غير المحضة فهذه فيها خلاف سيأتي ذكره. وبهذا نقف - 00:35:08ضَ
هذا المقطع مع تذكيركم بان قوله العبارة التالية فان خالطه او خالط نية الجهاد هذي الصورة الثالثة من صور تقسيم الاعمال ذكرنا واحد واثنين واثنين تحته قسمان ثم هذه الصورة الثالثة وان شاء الله في الدرس القادم لابد ان نجمع بين هذه الامور - 00:35:28ضَ
آآ من اجل ان تترابط ونعرف آآ وجوه التفصيل فيها بشكل واضح ان شاء الله. نسأل الله للجميع التوفيق والسداد والان نستعرض ما عندنا من اسئلة ان كان هناك اسئلة. جامع العلوم والحكم وقفنا على موقف يحتاج الى استئناف. ولذلك - 00:35:48ضَ
نعود ونبدأ من صفحة تسعة وسبعين النسخة المحققة من قوله وتارة يكون العمل لله ويشاركه الرياء لانه سبق قبل ان نبدأ نقرأ سبق الاشارة الى اقسام العمل. واذكركم بها الان من اجل ان نستحضر السابق ونبدأ - 00:36:08ضَ
بفقرة واضحة ذكر الشيخ ان اقسام العمل من حيث الاخلاص من حيث الاخلاص تنقسم الى اقسام رئيسة. فرع عن هذه الاقسام امور فرعية. القسم الاول اخلاص النية لله عز وجل. وتجري - 00:36:28ضَ
اذا خالصا لا يدخله شيء. والنوع الثاني النية غير الخالصة اي النية نية العمل لغير الله. فالاول العمل الخالص والثاني العمل غير الخالص. او العمل الذي لا يقصد به وجه الله - 00:36:48ضَ
النوع الثالث العمل المخلوط النية التي فيها خلط تخلط تختلط فيها مقاصد العبد يكون عنده حب للعمل واحتساب لله عز وجل لكن ايضا تخالطه الرغبات وتخالطه من الرياء والسمعة وامور الدنيا ونحو ذلك. بعد ذلك سيفصل الشيخ في كل نوع فذكر النوع الاول آآ - 00:37:08ضَ
وقبل ذلك ثم ذكر هنا في قوله وتارة يكون العمل لله ويشاركه الرياء نوع اخر سيفصل فيه على نحو سيذكره نبدأ من هذه الفقرة. نعم. الحمد لله رب العالمين. لحظة يا ابو عمر نبدأ من قبل - 00:37:38ضَ
من اقسام العمل معليش لو رجعنا لو رجعنا السطور الاثنين السطر الثالث واعلم ان العمل لغير الله من نفس الصفحة. نعم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه - 00:37:58ضَ
اجمعين. قال الامام ابن رجب رحمه الله تعالى واعلم ان العمل لغير الله اقسام. فتارة يكون رياء النهضة بحيث لا يراد به سوى سوى مراعاة المخلوقين لغرض دنيوي. كحال المنافقين في صلاتهم - 00:38:18ضَ
ما قال الله عز وجل واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا. وقال تعالى وويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون. الذين هم يراؤون الاية. وكذلك - 00:38:38ضَ
وصف الله الكفار بالرياء في قوله. ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس. ويصدون عن سبيل الله وهذا الرياء المقض لا يكاد يصدر من مؤمن في فرض الصلاة والصيام. وقد يصدر في الصدقة الواجبة او الحج. وهذا - 00:38:58ضَ
ان الرياء نوعين. اشار اليهما الشيخ اشارة واظحة. الرياء نوعين نوع رياء محف. هذا لاحظ وفي في للعبد في الاجر والمثوبة لا في الدنيا والاخرة الا ما يريده من الناس. يعني لا حظ له من الاجر. هذا - 00:39:18ضَ
والنوع الثاني الرياظ الرياء الذي يداخل العمل يشاركه وهذا ايظا يقوى ويظعف قد يكون اصلا خالص لوجه الله. لكن يدخله الرياء ويخرج او الانسان يدافع الرياء فيه. او العكس كذلك قد يمضي فيه الرياء لكن اصل عمل - 00:39:38ضَ
الله عز وجل اذا فالريا على نوعين الرياء الخالص وهذا هو بمعنى اخلاص النية لغير الله. او عدم اخلاص النية لله. والرياء غير الخالص اللي هو الذي تدخله المشاركة قويت او ضعفت. نعم. وقد يصدر في الصدقة الواجبة او الحج. غيرهما من الاعمال - 00:39:58ضَ
الظاهرة او التي يتعدى نفعها فان الاخلاص فيها عزيز. وهذا العمل لا يشك مسلم انه حاذر وان صاحبه يستحق المقت من الله والعقوبة. وتارة يكون العمل لله ويشاركه الرياء. فان شاركه من اصله - 00:40:18ضَ
فالنصوص الصحيحة تدل على بطلانه وحبوطه ايضا. وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تبارك وتعالى انا اغنى الشركاء عن الشرك. من عمل عملا اشرك فيه معي - 00:40:38ضَ
يا غيري تركته وشركه وخرجه ابن ماجة ولفظه فانا منه بريء وهو للذي اشرك. وخرج الامام احمد عن شداد ابن اوس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من صلى يرائي فقد اشرك ومن صام يرائي فقد - 00:40:58ضَ
ومن تصدق يراعي فقد اشرك وان الله عز وجل يقول انا خير قسيم بمن اشرك بي شيئا فان جذة عمله قليلة قليله وكثيره لشريكه الذي اشرك به انا عنه غني - 00:41:18ضَ
الى اذا العمل يعني يشاركه الرياء ان شاركه من اصله فهو يبطل وان خلطه الرياء ان خالط عارظة فهذا ينقص المخالطة العارضة تنقص العمل وقد لا تبطله. كأن يكون الانسان على عمل صالح لكن - 00:41:38ضَ
يميل الى حبا يمدحه الناس على عمله. يجاهد لكنه يميل الى ان يذكر الناس في هذا ومع ذلك في اصل جهاده لله عز وجل. او كأن يصلي مثلا صلى لله وخرج من المسجد. لكن يجد في نفسه - 00:42:08ضَ
انه يحب ان يمدح على صلاته. هذا ينقص اجره والراجح والله اعلم انه لا يبطل. لكنه ينقص يخشى عليه يخشى عليه لو كان هذا ديدنه ان تغلبه نفسه الى الرياء الذي يغلب على العمل لكن اذا كانت - 00:42:28ضَ
هذه الامور عارضة. يعني الانسان بدأ عمله لله. واكمله لله لكن عرظه عارظ الرياء. عارض حب المدح عارض الرغبة في الدنيا الرغبة في امور تخالط العمل فالمخالطة التي لا تفسد الاصل تنقص الاجر لكنها - 00:42:48ضَ
والله اعلم لا تزيله من اصله. نعم. ها؟ نعم قد يقع. لا يشعر به. الرياء فيه مداخل على النفس قدر الانسان يعني احيانا يغفل عن الشعور بها بان نوازع في نفس الانسان في حين غفلة - 00:43:08ضَ
لا سيما مع غفلة القلب عن ذكر الله وشكره. قد يعني تدخل على النفس نزعة الرياء بدون ما يشعر بها الانسان شعورا بينا واضحا ولذلك اختلف السلف فيما ذكرته لكم يعني كان يعمل عملا صالحا ويحب مدح الناس او يرائيهم مع اصل النية بالله - 00:43:28ضَ
فلذلك بعض السلف قال ان هذا يفسد. وبعضهم قال ينقص. والراجح انه ينقص. لان حدث مثل هذا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. من بعض الناس المسلمين فما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان عمله يفسد يفسد. وقد يرائي الانسان في عمل اصله - 00:43:48ضَ
الاحتساب او يعني يظهر الاشياء التي فيها شيء من استظهار ما عنده كما حدث من من الصحابي ابو دجانة من ابي دجانة حينما استعرض بين الصفوف المشية اللي فيها كبرياء - 00:44:08ضَ
واستعراض فالنبي صلى الله عليه وسلم قال انها مشية يبغضها الله الا في هذا المقام او هذا الموقف او نحو ما قال النبي صلى الله عليه وسلم. هي مشية لو كانت في غير - 00:44:28ضَ
في هذا المقام كانت بغيضة. يعني فيها مراءات فيها نوع من التعالي والغرور استعراض العضلات لكنها في هذا المقام. اه لغرض عارض نعم. فخرج الامام احمد والترمذي وابن ماجة من حديث ابي سعيد ابن ابي فضالة وكان من - 00:44:38ضَ
الصحابة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا جمع الله الاولين والاخرين ليوم لا ريب فيه نادى مناد من كان اشرك في عمل عمله لله عز وجل فليطلب ثوابه من عند غير الله عز وجل. فان الله اغنى الشركاء - 00:44:58ضَ
الشركة وخرج البزار في مسنده من حديث الضحاك ابن قيس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله عز وجل يقول انا خير شريك فمن اشرك معي شريكا فهو لشريكي. يا ايها الناس اخلصوا اعمالكم لله عز وجل - 00:45:18ضَ
ان الله لا يقبل من الاعمال الا ما اخلص له. ولا تقولوا هذا لله وللرحم. فانها للرحم. وليس لله منها شيء ولا تقولوا هذا لله ولوجوهكم. فانها لوجوهكم وليس لله فيها شيء. وخرج النسائي - 00:45:38ضَ
باسناد جيد عن ابي امامة الباهلي ان رجلا جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله رأيت رجلا غزا يلتمس الاجر والذكر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا شيء له. فاعادها ثلاث مرات - 00:45:58ضَ
يقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم لا شيء له ثم قال ان الله لا يقبل من العمل الا ما كان له خالصا وابتغي به وجهه. وخرج الحاكم من حديث ابن عباس قال رجل يا رسول الله اني اقف الموقف اريد - 00:46:18ضَ
لوجه الله واريد ان يرى موطني. فلم يرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا حتى نزلت فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا. ولا يشرك بعبادة ربه احدا. ومما روي عنه - 00:46:38ضَ
ابو عمر في في هذه النصوص عموما نجد ان ان انها تنصب على العمل الذي على العمل الذي تخالطه الرياء من اصله. او تختلط فيه المقاصد من اصله. يعني اصل منشأ العمل عند العامل - 00:46:58ضَ
فيه خوف فهذا الظاهر وهو الذي تقتضيه هذه النصوص انه باطل من اصله. لانه المخالطة عدم الاخلاص جاء في اصل العمل. يقصد به وجه الله ويقصد به غرظا اخر. يقصد به يعني غرظ اخر منذ منشأ - 00:47:18ضَ
هذا الظاهر في اكثر النصوص التي وردت. لكن فيما اذا كان الرياء او السمعة او المقصد العارض جاء بعد العمل او في اثناء العمل فهذا هو الذي يقال انه ينقص العمل ولا يزيله - 00:47:38ضَ
الا اذا كانت المخالطة شركية لا قدر الله وهذا ينذر في في المؤمنين الذين هم على الفطرة. فاذا النصوص هذه في العمل الذي فيه الخلط من منشأه من اصله. في اصل نية القلب في من تنطوي عليه النفس. الخلط موجود. اما اذا - 00:47:58ضَ
عرظ الرياء عرظا للانسان فان لم يكن الرياء خالص يعني هدم ما قبله اه فيكون هذا العارض ينقص العمل ينقص الاجر ينقص الثواب لكن والله اعلم انه لا يفسد كما سيتبين من خلال خلاف السلف الذي - 00:48:18ضَ
الشيخ الان. نعم. وممن روي عنه هذا المعنى وان العمل اذا خالطه شيء من الرياء كان باطلا طائفة من السلام منهم عبادة ابن الصامت وابو الدرداء والحسن وسعيد ابن المسيب وغيرهم. وفي مراسيل القاسم المخيمرة - 00:48:38ضَ
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقبل الله عملا فيه مثقال حبة خردل من رياء. ولا نعرف عن في هذا خلافا وان كان فيه خلاف عن بعض المتأخرين. فان خالط نية الجهاد مثلا نية غير - 00:48:58ضَ
خير الرياء مثل اخذ اجرة للخدمة او اخذ شيء من الغنيمة او التجارة نقص بذلك اجر جهادهم ولم يبطل بالكلية. وفي صحيح مسلم عن عبدالله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الغزاة اذا غنموا - 00:49:18ضَ
غنيمة تعجلوا تعجلوا ثلثي اجرهم. فان لم يغنموا شيئا تم لهم اجرهم. وقد ذكرنا فيما مضى حادثة تدل على ان من اراد بجهاده عرضا من الدنيا انه لا اجر له وهي محمولة على انه لم يكن له - 00:49:38ضَ
مرض في الجهاد الا الدنيا. مم نعم غير المخالطة. وهنا الشيخ فرق بين الخلط اذا كان رياء او اذا اذا كان رياء على التفصيل السابق. اذا كان رياء فهو على التفصيل السابق. ان كان لغير قصد الله فهذا لا شك انه - 00:49:58ضَ
ان كان الرياء دخل في فانش منشأ العمل فهو ايضا يبطل. اذا جاء الرياء عارظ والاصل سلامة العمل فان الرياء ينقص ولا يبطل لكن اذا كان المخالط غير الرياء فهو اخف. كما سيأتي. يعني اذا كان ما يعرظ الانسان ما يعرظ القصد والنية - 00:50:18ضَ
ومثلا اخذ الاجرة او حب الغنيمة او الحرص على كسب المال. فهذا اسهل من الرياء. وقد لا النية الا اذا كان هو المقصود اصلا. اما اذا كان المقصود الاحتساب لله عز وجل فان ما يعرظ - 00:50:38ضَ
الانسان من حب الدنيا حب غريزي. قد لا يدفعه وقد يكون فيه مصالح. يعني معاش العبد و تفرغ للجهاد والحسبة نعم. وقال الامام احمد التاجر والمستأجر والمكاري اجرهم على قدر ما يخلص من - 00:50:58ضَ
من نيتهم في غزاتهم. ولا يكون مثل من جاهد بنفسه وماله لا يخلط به غيره. وقال ايضا في من يأخذ نعم الامام احمد القصد من كلام الامام احمد انه قال لا يعدمون من اجر. انما الاجر على قدر النية على قدر النية. نعم - 00:51:18ضَ
وقال ايضا في من يأخذ جعلا على الجهاد اذا لم يخرج لاجل الدراهم فلا بأس ان يأخذ انه خرج لدينه فان اعطي شيئا اخذه وكذا روي عن عبد الله ابن عمرو قال اذا اجمع احدكم على الغزو - 00:51:38ضَ
فعوضه الله رزقا فلا بأس بذلك. واما ان واما ان ان احدكم ان اعطي درهما غزى ان منع درهما مكث فلا خير في ذلك. وكذا قال الاوزاعي اذا كانت نية الغازي على الغزو فلا ارى بأس - 00:51:58ضَ
وهكذا يقال في من اخذ شيئا في الحج ليحج به. اما عن نفسه او عن غيره. وقد روي عن مجاهد انه قال في الجمال وحج الاجير وحج التاجر. هو تمام لا ينقص من اجورهم شيء. وهو محمول على ان قصدهم الاصل - 00:52:18ضَ
كان هو الحج دون التكسب. واما ان كان اصل العمل لله ثم طرأت عليه نية الرياء. فان كان خاطرا ودفعه فلا يضره بغير خلاف. وان استرسل معه فهل فهل يحبط به عمله؟ طبعا الشيخ هنا - 00:52:38ضَ
هنا الشيخ عاد لتفصيل ما ذكرته قبل قليل من الرياء العارض عاد ليفصل في الرياء الذي يعرض للانسان. نعم اعد اعد من اوله واما ان كان اصل العمل لله ثم طرأت عليه نية الرياء فان كان خاطرا - 00:52:58ضَ
دفع فلا يضره بغير خلاف. وان استرسل معه فهل يحبط به عمله ام لا يضره ذلك ويجازى على اصل نيته في ذلك اختلاف بين العلماء من السلف قد حكاه الامام احمد وابن جرير وابن جرير الطبري ورجحا - 00:53:18ضَ
ان عمله لا يبطل بذلك. وانه يجازى بنيته الاولى وهو مروي عن الحسن البصري وغيره ويستدل لهذا القول بما خرجه بما خرجه ابو داوود في مراسيله عن عطاء الخرساني ان رجلا قال - 00:53:38ضَ
يا رسول الله ان بني سلمة كلهم يقاتل فمنهم من يقاتل فمنهم من يقاتل للدنيا ومنهم من ليقاتلوا نجدة ومنهم من يقاتل ابتغاء وجه الله. فايهم الشهيد؟ قال كلهم اذا كان اصل امره ان - 00:53:58ضَ
هنا كلمة الله هي العليا. وذكر ابن جرير ان هذا الاختلاف انما هو في عمل يرتبط اخره باوله. كالصلاة والصيام والحج فاما ما لا ارتباط فيه كالقراءة والذكر وانفاق المال ونشر العلم فانه ينقطع بنية - 00:54:18ضَ
الطارئة عليه ويحتاج الى تجديد نية. وكذلك روي عن سليمان ابن داوود الهاشمي انه قال ربما احدث بحديث ولينية فاذا اتيت على بعضه تغيرت نيتي. فاذا الحديث الواحد يحتاج الى نيات ولا يرد على هذا الجهاد كما في مرسل عطاء الخرساني فان الجهاد يلزم - 00:54:38ضَ
الصف ولا يجوز تركه حينئذ فيصير كالحج. فاما اذا عمل العمل لله خالصة ثم الله له الثناء الحسن في قلوب المؤمنين بذلك. ففرح بفضل الله ورحمته. واستبشر بذلك لم يضره ذلك. وفي هذا المعنى جاء حديث ابي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه سئل عن الرجل - 00:55:08ضَ
يعمل العمل لله من الخير ويحمده الناس عليه. فقال تلك عاجل بشرى المؤمن. خرجه مسلم اخرجه ابن ماجة وعنده الرجل يعمل العمل لله فيحبه الناس عليه. وبهذا المعنى فسره الامام احمد واسحاق - 00:55:38ضَ
راهوين وابن جرير الطبري وغيرهم. وكذلك الحديث الذي خرجه الترمذي وابن ماجة من حديث ابي هريرة ان رجلا قال يا رسول الله الرجل يعمل العمل فيسره. نعم. فاذا اطلع عليه - 00:55:58ضَ
اعجب وقال له اجران اجر السر واجر العلانية. ولنقتصر على هذا المقدار من الكلام على الاخلاص الرياء فان فيه كفاية وبالجملة فما احسن قول سهل ابن عبد الله التستري ليس على النفس شيء اشق من - 00:56:18ضَ
من الاخلاص لانه ليس لها فيه نصيب. وقال يوسف بن الحسين الرازي اعز شيء في الدنيا الاخلاص وكم اجتهد في اسقاط الرياء عن قلبي وكأنه ينبت فيه على لون اخر. وقال ابن عيينة كان من دعاء - 00:56:38ضَ
مطرف بن عبدالله اللهم اني استغفرك مما تبت اليك منه ثم عدت فيه واستغفرك مما جعلته لك على نفسي ثم لم اث لك به واستغفرك مما زعمت اني اردت به وجهك فخالط قلبي منه ما قد - 00:56:58ضَ
احسنت بارك الله فيك. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. يقول هل من من يعمل بعض الاعمال التي عليها اجر دنيوي من الله؟ فهو فهل هو مأجور وعمل شرعي ام لا؟ وثم ذلك مثل من يستغفر الله ليرزقه الله من امور الدنيا او من يصل الرحم حتى - 00:57:18ضَ
سيوسع له هذا بقدر يعني ما بقدر اصل النية ان كان عنده شيء من الاحتساب اصلا واراد ما وعد الله به من ثمرة دعاء فهذا امر مشروع وله عليه اجر. وان احتسب ونسي ما يترتب عليه من فوائد - 00:57:38ضَ
الله عز وجل يرزقه الاجرين دون ان يحتسب. وان قصد المعنى الاخر فكما قال انما قصد جلب الرزق ودفع الظر بالدعاء. ولم يقصد وجه الله اصلا. فهذا والله اعلم انه لا اجر له - 00:57:58ضَ
وان حصل مراده في الدعاء لان الدعاء يستجيب الله عز وجل حتى من الكافر المضطر احيانا. يقول ما الفرق بين الابتلاء والعذاب اب وهل الكفار يبتلون؟ الابتلاء احيانا يكون رحمة. والعذاب عذاب لا رحمة فيه - 00:58:18ضَ
في الابتلاء اشمل من العذاب. الابتلاء يشمل جميع المصائب. ويشمل ايضا ابتلاء العباد بالنعم والنقم اما العذاب فلا يكون الا نقمة نسأل الله العافية. فيه اه اسئلة عن موضوع اخر لعلي اؤجله الان. الدرس القادم - 00:58:38ضَ
نسأل الله الجميع التوفيق والسداد وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:58:58ضَ