التعليق على كتاب الصارم المسلول على شاتم الرسول - الشيخ عبدالرحمن البراك

(40) المسألة الثانية: أنه يتعين قتله ولا يجوز استرقاقه ولا المن عليه ولا فداؤه

عبدالرحمن البراك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:00:01ضَ

الوجه السابع ان اظهار سب الرسول صلى الله عليه وسلم طعن في دين المسلمين واضرار بهم ومجرد ومجرد التكلم بدينهم ليس فيه اضرار بالمسلمين وصار اظهار سب الرسول بمنزلة المحاربة - 00:00:22ضَ

يعاقب يعاقبون عليها. وان كانت دون الشرك وهذا ايضا جواب هذا القائل الوجه الثامن منع الحكم في الاصل النقي في الاصل المقيس عليه فانا نقول متى اظهروا كفرهم واعلنوا به نقضوا العهد - 00:00:41ضَ

بخلاف مجرد رفع الصوت بكتابهم فانه ليس كل ليس كل ما فيه كفر ولسنا نفقه ما يقولون وانما فيه اظهار شعار الكفر وفرق بين اظهار الكفر وبين اظهار شعار الكفر - 00:01:01ضَ

او نقول متى اظهروا الكفر الذي هو طعن في دين الله نقضوا به العهد بخلاف كفر لا يطعنون به في ديننا وهذا لان العهد انما اقتضى ان يقولوا ويفعلوا بينهم ما شاءوا مما لا يضر المسلمين - 00:01:18ضَ

فاما ان يظهروا كلمة الكفر او ان يؤذوا المسلمين فلم يعاهدوا عليه البتة وسيأتي ان شاء الله الكلام على هذين القولين واللذين قبلهما قال كثير من فقهاء الحديث واهل المدينة من اصحابنا وغيرهم - 00:01:36ضَ

لم نقرهم على ان يظهروا شيئا من ذلك. ومتى اظهروا شيئا من ذلك نقضوا العهد قال ابو عبد الله في رواية حنبل كل من ذكر شيئا يعرض بذكر الرب تبارك وتعالى فعليه القتل مسلما كان او كان - 00:01:55ضَ

كافرة وهذا مذهب اهل المدينة. وقال جعفر بن محمد سمعت ابا عبدالله يسأل عن يهودي مر بمؤذن وهو يؤذن فقال له كذبت؟ فقال يقتل لانه شتم ومن الناس من فرق بين ما يعتقدونه وما لا يعتقدونه - 00:02:12ضَ

ومن الناس من فرق بين ما يعتقدونه واظهاره يضر بنا لانه قدح في ديننا وبين ما يعتقدونه واظهار واظهار ليس بطعن في نفس ديننا وسيأتي ان شاء الله ذلك فان فروع المسألة - 00:02:33ضَ

تظهر مأخذها وقد قدمنا عن عمر رضي الله عنه انه قال بمحظر من المهاجرين والانصار للنصراني الذي قال ان الله لا يضل احدا انا لم نعطك ما اعطيناك على ان تدخل علينا في ديننا. فوالذي نفسي بيده لان عدت لاخذن لاخذن - 00:02:50ضَ

الذي فيه عيناك وجميع ما ذكرناه من الايات والاعتبار يجيء ايضا في ذلك. فان الجهاد واجب حتى تكون كلمة الله هي العليا حتى يكون دين الدين كله لله. وحتى يظهر دين الله على الدين كله. وحتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون - 00:03:13ضَ

والنهي عن اظهار المنكر واجب بحسب القدرة. فاذا اظهروا كلمة الكفر واعلنوها خرجوا عن العهد الذي عاهدونا عليه والصغار الذي التزموه. ووجب علينا ان نجاهد الذين اظهروا كلمة الكفر وجهادهم بالسيف لانهم كفار لا عهد لهم - 00:03:35ضَ

والله سبحانه اعلم المسألة الثانية انه يتعين قتله ولا يجوز استرقاقه ولا المن عليه ولا فداؤه اما ان كان مسلما فبالاجماع. لانه نوع من المرتد او من الزنديق. والمرتد يتعين قتله. وكذلك الزنديق - 00:03:55ضَ

وسواء كان رجلا او امرأة. المنافق يعني. نعم. احسن الله اليك. وسواء كان رجلا او امرأة. وحيث قتل حيث قتل آآ وحيث قتل يقتل مع الحكم الاسلامي فانه فان قتله حد بالاتفاق. فيجب اقامته. وفيما قدمناه دلالة واضحة على قتل السابة المسلمة - 00:04:19ضَ

من السنة واقاويل الصحابة فان في احسن الله اليك وفيما قدمناه دلالة واضحة على قتل السابة المسلمة احسن الله اليك وحيث قتل يقتل مع الحكم باسلامه فان قتله حد بالاتفاق - 00:04:43ضَ

فيجب اقامته وفيما قدمناه دلالة واضحة على قتل السابة المسلمة من السنة واقاويل الصحابة فان في بعضها تصريحا بقتل السابة المسلمة وفي بعضها تصريحا بقتل السابة الذمية واذا قتلت الذمية للسب فقتل المسلمة اولى. كما لا يخفى على الفقيه - 00:05:08ضَ

ومن قال من اهل الكوفة ان المرتدة لا تقتل فقياس مذهبه الا تقتل السابة لان الشاب عنده مرتد وقد كان يحتمل مذهبه ان تقتل السابة حدا كقتل الساحرة عند بعضهم وقتل قاطعة الطريق - 00:05:39ضَ

ولكن اصوله تأبى ذلك والصحيح الذي عليه العامة والصحيح الذي عليه العامة قتل المرتدة السابة اولى. العامة يعني عامة العلماء. نعم. احسن الله اليك فالسابة اولى وهو الصحيح لما تقدم. وان كان الساب معاهدا فانه يتعين ايضا قتله. سواء كان - 00:06:00ضَ

رجلا او امرأة عند عامة الفقهاء من السلف ومن تبعهم وقد ذكرنا قول ابن المنذر فيما يجب على من سب النبي صلى الله عليه وسلم قال اجمع اجمع عوام اهل - 00:06:25ضَ

علمي على ان من سب النبي صلى الله عليه وسلم القتل وممن قاله مالك والليث واحمد واسحاق وهو مذهب الشافعي قال وحكي عن النعمان لا يقتل من سبه من اهل الذمة - 00:06:42ضَ

وهذا اللفظ دليل على وجوب قتله عند العامة وهذا مذهب مالك واصحابه وسائر فقهاء وسائر فقهاء المدينة. وكلام اصحابه يقتضي ان لقتله ماخذين احدهما انتقاض عهده والثاني انه حد من الحدود وهو قول فقهاء الحديث - 00:06:59ضَ

قال اسحاق ابن راهوية ان اظهروا سب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمع منهم ذلك او تحقق عليهم قتلوا. واخطأ هؤلاء الذين قالوا ما هم فيه من الشرك اعظم من سب - 00:07:26ضَ

رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اسحاق يقتلون لان نقض العهد وكذلك لانه لان ذلك نقض للعهد. لان ذلك نقض العهد وكذلك فعل عمر ابن عبد العزيز ولا شبهة في ذلك. لانه يصير بذلك ناقضا للصلح. وهو كما قتل ابن - 00:07:42ضَ

عمر الراهب الذي سب النبي صلى الله عليه وسلم وقال ما على هذا صالحناهم احسن الله اليك. ابن عمر ولا عمر ابن عمر نعم كما قتل ابن عمر الراهب الذي سب النبي صلى الله عليه وسلم وقال ما على هذا صالحناهم. نعم. وكذلك نص الامام - 00:08:04ضَ

ابو احمد على وجوب قتله وانتقاض عهده. وقد تقدم بعض نصوصه في ذلك وكذلك نص عامة اصحابه على وجوب قتل هذا الساب ذكروه بخصوصه في مواضع هكذا. وذكروه ايضا في جملة ناقض العهد من اهل الذمة - 00:08:34ضَ

ثم المتقدمون منهم وطوائف ثم المتقدمون منهم وطوائف من المتأخرين قالوا ان هذا وغيره من ناقض العهد يتعين قتلهم كما دل عليه كلام احمد وذكر طوائف منهم ان الامام مخير في من نقض العهد من اهل الذمة - 00:08:54ضَ

كما يخير في الاسير بين الاسترقاق والقتل والمن والفداء. ويجب عليه ويجب عليه فعل الاصلح للامة من هذه الاربعة. بعد ان ذكروه في الناقضين للعهد. فدخل هذا الشاب في عموم هذا الكلام - 00:09:16ضَ

واطلاقه واوجب ان يقال فيه بالتخيير اذا قيل به في غيره من ناقظ العهد لكن قيد محقق اصحاب هذه الطريقة. ورؤوسهم مثل القاضي ابي يعلى في كتبه المتأخرة غيره هذا الكلام وقالوا التخيير في غير ساب الرسول صلى الله عليه وسلم. واما سابه فيتعين قتله - 00:09:34ضَ

وان كان غير وان كان غيره كالاسير وعلى هذا فاما الا يحكى في في تعين قتله خلاف لكون الذين اطلقوا التخيير في موضع قد قالوا في موضع اخر بان ان الساب يتعين قتله - 00:10:01ضَ

وصرح رأس اصحاب هذه الطريقة بانه مستثنى من ذلك الاطلاق. او يحكى فيه وجه ضعيف لان الذين قالوا به في موضع نصوا على خلافه في موضع اخر واختلف اصحاب الشافعي ايضا فيه. فمنهم من قال يجب قتل الساب حتما. وان خير في غيره. ومنهم من قال - 00:10:18ضَ

هو كغيره من الناقدين للعهد وفيه قولان اضعفهما انه يلحق بمأمنه. والصحيح منهما جواز قتله قالوا ويكون كالاسير يجب على الامام ان يفعل فيه الاصلح للامة من القتل والاسترقاق والمن - 00:10:41ضَ

والفداء وكلام الشافعي في موضع يقتضي ان حكم الناقض للعهد حكم حربي. فلهذا قيل انه كالاسير وفي موضع اخر امر بقتله من غير تخيير وتحرير الكلام في ذلك يحتاج الى ان نقدم مقدمة فيما ينتقض به العهد - 00:11:01ضَ

وفي حكم ناقض العهد على سبيل العموم ثم نتكلم في خصوص مسألة السب اما الاول احسن الله اليك رحمه الله الله المستعان - 00:11:22ضَ