التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. قال الامام الشافعي رحمه الله تعالى ويسن في الشيء سنة ويسن النبي صلى الله عليه وسلم. ويسن قال رحمه الله ويسن في الشيء سنة وفيما يخالفه اخرى فلا يخلص - 00:00:00ضَ
بعض السامعين بين اختلاف الحالين اللتين سن فيهما. هذا الموضع الحقيقة موضع نفيس قد نأخذ فترة في شرحه لانه فيما يتعلق بالاختلاف. وما يريده اعداء السنة او الجهال. او من قد يستشكلون وليسوا - 00:00:20ضَ
اعداء السنة لزاما امر الخلاف الاختلاف بين الاحاديث الشافعي رحمه الله تعالى هنا اطال النفس جدا وتكلم عن عدة احوال ثم ظرب عليها امثلة تأتي ان شاء الله تعالى وبعض الامثلة سنذكرها - 00:00:41ضَ
لذلك قوله النبي صلى الله عليه وسلم يسن في الشيء سنة وفيما يخالفه سنة اخرى. فيكون في هذا الحال سنة. وفي الحال المخالف له سنة اخرى. اذ لا تكون سنة واحدة في حالين مختلفين. يسن في الشيء سنة وفيما يخالفه اخرى سنة اخرى. يقول فلا يخلص بعض - 00:01:00ضَ
بين اختلاف الحالين اللتين سن فيهما. فبعض السامعين لا يستطيع التفريق بين هذا الحال وهذا الحال ولهذا قد يلتبس عليه الامر. فيقول لماذا سن النبي صلى الله عليه وسلم هذه السنة؟ ثم سنة ثم سن سنة اخرى تخالفها. سن هذه السنة لان - 00:01:24ضَ
قال الاول يخالف الحال الثاني فكانت السنة في الحال الثاني مخالفة للسنة في الحال الاول ونعطيك على هذا مثالا وتقيس عليه لما جاء رجل من اليهود او جاء قوم من اليهود وقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم السام عليك يا محمد. السام هو الموت - 00:01:44ضَ
وكانوا اعداء لله ولرسوله فقالوا السلام عليك يا محمد كأنهم يقولون السلام فقال صلى الله عليه وسلم وعليكم. فسمعت عائشة وهي في حجرتها في داخل البيت. قول اليهودي فقالت لعنة الله عليكم - 00:02:04ضَ
اخوان القردة والخنازير عليكم السام واللعنة. فقال صلى الله عليه وسلم مه يا عائشة ان الرفق لا يكون في شيء الا زانه ولا ينزع من شيء الا شانه. قالت يا رسول الله الم تسمع ما يقولون؟ يعني حين قالوا لك السامو عليك يعني الموت عليك غضبت - 00:02:24ضَ
قال اما سمعت ما قلت؟ انه يستجاب لنا فيهم ولا يستجاب لهم فينا يعني اذا دعوا علينا لا تستجاب دعوتهم فينا. واذا دعونا نحن عليهم استجيب لنا فيهم. انظر هذا الحال حال سلم ليس في - 00:02:44ضَ
فيها حرب واليهود مغلوب مغلوبون على امرهم خاضعون لامر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم اهل عهد ففي هذا قال السلام عليك الامر يحتاج الى شيء من التؤدة والتأني يقال وعليك - 00:03:01ضَ
لما غزا النبي صلى الله عليه وسلم اليهود في خيبر مقام الحرب غير مقام السلم. قال اخوان القردة والخنازير. هذه الكلمة التي انكرها عن عائشة قالها بنفسه صلى الله عليه وسلم في خيبر ما السبب؟ اختلاف الحالين كما يقول هنا الشافعي. فلا يخلص بعض السامعين - 00:03:21ضَ
بين اختلاف الحالين. الحال الاول حال سلم ويهود مغلوبون على امرهم وهم اهل عهد ايضا. فقالوا السامعين عليك؟ فقال وعليكم. والامر يسير. يستجاب لنا فيهم ولا يستجاب لهم فينا. لما جاء امر القتال والحرب يحتاج الامر الى شيء - 00:03:46ضَ
من التشديد يتناسب مع الحرب. فقال اخواني القردة والخنازير ما السبب اختلاف الحاليين؟ فهذا نموذج تمشي عليه. لماذا فيقول النبي صلى الله عليه وسلم في موضع بسنة. ويقول في موضع اخر بسنة غير تلك السنة. الاختلاف حال السنة الاولى عن حال السنة الثانية - 00:04:06ضَ
فلا يكون الحال فيهما واحدة. فاذا جاء احد وقال من المستشرقين او اذنابهم. قال كيف النبي صلى الله عليه وسلم ينكر هذا على عائشة؟ ثم يقوله بنفسه؟ نقول نعم. انكر عليه - 00:04:26ضَ
هذا هذا عرائشنا في حال سلم والامر لا يحتاج الى شيء من آآ الشدة الامر يترفق فيه اما في حال سل السيوف قطع الرؤوس فيتناسب معه ان يقال اخوان القردة والخنازير. فانتم لن تفرقوا بين الحالين. فقس على هذا كل ما سيأتيك من مسائل - 00:04:36ضَ
خلاف فيقال خالف هذا الموضع ذاك الموضع نقول الاختلاء خالفت هذه السنة هذه السنة نقول لاختلاف الحالين فلا تكون الاحوال واحدة بل لكل حال ما يناسبه. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله ويسن - 00:04:56ضَ
وسنة في نص معناه فيحفظها حافظ ويسن في معنى يخالفه في معنى ويجامعه في معنى سنة غيرها لاختلاف الحال في حفظ غيره تلك السنة. فاذا ادى كل ما حفظ رآه بعض السامعين - 00:05:16ضَ
اختلافا وليس منه شيء مختلف. ايضا هذا موضع يظنه بعض الناس ان فيه اختلافا. وهو موضع دقيق يحتاج طالب العلم ان يتفطن له عبارات الشافعي دقيقة للغاية رحمه الله تعالى في بعض المواضع هي واضحة الكتاب واضح. لكن في بعض المواضع الشافعي دقيق من الناحية اللغوية - 00:05:36ضَ
حتى قالوا ان كلامه يصلح للاستشهاد به لغة. لان فصيح جدا رحمة الله تعالى عليه. يقول يسن سنة في نص معناه احفظها حافظ ويسن في معنى يخالفه في معنى ويجامعه في معنى. ما معنى هذا الكلام؟ اي ان هناك سنة للنبي صلى الله عليه وسلم في حالة معروفة. هذه السنة - 00:05:56ضَ
رواها حافظ. ثمان النبي صلى الله عليه وسلم سن سنة تشترك مع الحالة الاولى من جهة. وتخالفها من جهة اخرى اخرى فاذا جاءت السنتان عنه صلى الله عليه وسلم ظن بعض السامعين هذا نوع اختلاف. والحقيقة انه ليس هناك اختلاف. بل لكل - 00:06:16ضَ
سنة حالة تتناولها. الكلام السابق الاول ويسن في الشيء سنة وفيما يخالفه اخرى هذا واضح. هذا حال وضده حال اخر. فسن هنا سنة وفي الحال الذي يضاده سنة اخرى لكن هذا الموضع يسن سنة في نص معناه - 00:06:36ضَ
فيحفظها حاكم ويسن في معنى يخالفه. يعني يخالفه من جهة. ويجامعه يعني يوافقه في معنى اخر سنة غيرها لماذا؟ لان هذا نوع اخر غير النوع الاول فلاجل ذلك سن صلى الله عليه وسلم - 00:06:56ضَ
سنة في هذا الذي ليس مثل القسم الاول. القسم الاول هذا مخالف لهذا تماما. القسم الثاني في بعضه مخالفة وفي بعضه مشابهة. فصارت السنة الاولى غير السنة الثانية. لاختلاف الحالتين - 00:07:16ضَ
اذا هذا مقام ثاني غير المقام الاول احسن الله اليكم قال رحمه الله ويسن بلفظ مخرجه عام جملة بتحريم شيء اخر او بتحليله ويسن في غيره خلاف الجملة. فيستدل على انه لم يرد بما حرم ما احل. فيستدل - 00:07:36ضَ
السلام عليكم. نعم. فيستدل. فيستدل على انه لم يرد بما حرم ما احل. ولا بما احل ما لا شك لان الحال الذي وقع عليها التحريم غير الحال التي وقع عليها الاباحة - 00:08:03ضَ
يسن سنة فيها تحريم او تحليل عليه الصلاة والسلام. بلفظ من الفاظ العموم ثم يسن سنة فيها حكم يختلف عن الحكم الوارد في اللفظ العام. فنعلم بذلك ان السنة الاخرى وردت على مسألة غير المسائل التي - 00:08:22ضَ
اللفظ العام. وهذا معنى قول الشافعي فيستدل على انه لم يرد بما حرم ما احل. ولا بما احل ما حرم الشيء الذي احله معلوم انه يختلف عن الذي حرمه. اذا قد يطلق لفظا عاما بتحريم شيء من - 00:08:42ضَ
اشياء او بتحليله على سبيل العموم والجملة ثم انه صلى الله عليه وسلم يسن في غيره في مسألة من المسائل خلاف ذاك الحكم العام فنعلم ان الحكم العام ورد على حال - 00:09:02ضَ
والحكم المحدد بتحليل او تحريم هذه الصورة المعينة يختلف عن الحكم العام. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله ولكل هذا نظير فيما كتبنا من جمل احكام الله. قال ويصن - 00:09:19ضَ
السنة ثم ينسخها بسنته. ولم يدع ان يبين كل ما نسخ من سنته بسنته ولكن ربما ذهب على الذي سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض علم الناسخ او علم المنسوخ - 00:09:38ضَ
فحفظ احدهما دون الذي سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم الاخر. وليس يذهب ذلك على عامتهم حتى لا يكون فيهم موجودا اذا طلب. الاحكام الناسخة معلومة. النبي صلى الله عليه وسلم اذا نسخ حكما - 00:09:58ضَ
بين في سنته انه منسوخ حيث ترد عنه سنة اخرى توضح ذلك. لكن ما الذي قد يحدث؟ يحدث ان بعض الرواة يحفظ المنسوخ ولم يدري بالناسخ او يقف على الناس ولا يدري ان حكم هذا كان منسوخا - 00:10:18ضَ
فقد يغيب عن الراوي ولهذا قد تجد بعض الصحابة رضي الله عنهم يستمسك بحكم منسوخ لماذا لانه وقف على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يحرم هذه الصورة. فاستمسك بما سمع - 00:10:45ضَ
يأتيه صحابي اخر ويقول ان النبي صلى الله عليه وسلم بعد ان حرم هذا اباحه. فكان تحريمه في وقت ثم في وقت مثلا تحريم زيارة القبور. هذا ورد في اول الاسلام. على الرجال وعلى النساء جميعا. ثم قال صلى الله عليه وسلم - 00:11:05ضَ
كنت نهيتكم عن زيارة القبور الا فزوروها فانها تذكركم الاخرة. هذا معنى كلام الشافعي ان النبي صلى الله عليه وسلم اذا نسخ حكم لابد ان ان يبين بناسخ ان ذاك منسوخ. فاذا لم يدري احد الصحابة الا بالحكم المنسوخ استمسك به - 00:11:29ضَ
حتى يحدثه غيره بان النبي صلى الله عليه وسلم نسخ هذا مثال اخر في احدى السنوات في فترة الاضاحي دفت دافة جاء مجموعة كبيرة من الفقراء اتوا والمدينة فنهى النبي صلى الله عليه وسلم ان يمسك اللحم بعد ثلاثة ايام - 00:11:49ضَ
حتى لا يترك هؤلاء. فيكون عندك اللحم مدة ثلاثة ايام لابد ان يعطى هؤلاء الفقراء بعض الصحابة رضي الله عنهم استمر مستمسكا بالحكم هذا وانه في الاضاحي لا يستمسك بشيء من لحم الاضاحي - 00:12:16ضَ
الا مدة ثلاثة ايام وجاء حديث عنه عليه الصلاة قال كنت نهيتكم عن ذلك لاجل الدابة التي دفت. يعني ان ذاك الامر منه عليه الصلاة والسلام نهيهم عن ان يمسكوا لحوم الاضاحي بعد ثلاثة ايام لحالة طرأت وان هؤلاء الجياع عدد كبير اتوا - 00:12:36ضَ
فلابد ان يواسع هؤلاء الجياع. فيواسون باللحم اذا لم يبقى عندك اللحم الا ثلاثة ايام فاكثره او ومنه ستخرجه وهذا الذي اراده. في العام الذي يليه لم تأتي دافة لم يأت فقراء. فبعض الصحابة استمسك بالحكم الاول - 00:12:59ضَ
قال اننا يستمسك الى انه لا يبقى من لحوم الاضاحي بعد ثلاثة ايام حتى يروي له غيره من الصحابة ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان ذلك الحكم كان في تلك السنة فقط - 00:13:19ضَ
لماذا؟ مجالس النبي صلى الله عليه وسلم متفاوتة. فيحضر هذا الصحابي هذا المجلس. ثم يأتي مجلس اخر يكون هذا الصحابي في غزوة او يكون في عمرة قد اعتمرها او في حجة كما حج ابو بكر الصديق عام تسع - 00:13:36ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة وحج معه بعض الصحابة الملازمون للنبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة معروفون كملازمة ابي هريرة رضي الله تعالى عنه وارضاه قطع امهات المؤمنين ملازمة انس رضي الله عنه فتجد عند هؤلاء من مزيد السنة ما قد يخفى على غيره - 00:13:56ضَ
ولهذا اذا روى الراوي حديثا قد يطلبون منه مزيد التوثق من سمع هذا الحديث معك فيشهد غيره ومنه قصة الاستئذان. ابو موسى رضي الله عنه على عمر رضي الله عنه ثلاثا. وكان عمر منشغلا. ثم قال الم اسمع صوت الاشعري - 00:14:21ضَ
اذنوا له لما ذهبوا لاذنوا له واذا به قد انصرف. قال لماذا انصرفت؟ لما لقيه قال ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول الاستئذان ثلاثا فان اذن والا ارجع قال لتأتين باحد يحدث لان هذه سنة عظيمة وفاتت على عمر رضي الله عنه على جلالة قدره - 00:14:51ضَ
وعرفها ابو موسى مع ان ابا موسى ما اتى الا عام سبع. وعمر اسلم في مكة وهاجر مع النبي صلى الله عليه وسلم. ومع ذلك فاتته هذه السنة. فاتى ابو موسى الى مجلس فيه الانصار وقال ايكم يعلم قول النبي صلى الله عليه وسلم الاستئذان ثلاثا؟ فقالوا كلنا نعلمه - 00:15:12ضَ
فقام معه احدهم وشهد لهم بان النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك. عمر رضي الله عنه لم يشك في رواية ابي موسى لكن اراد التوثق والطمأنينة فهذا مما يوضح لك موضوع ان الناس اخونا يقول ربما ذهب على الذي سمع من رسوله صلى الله عليه وسلم بعض علم ناسخ او - 00:15:32ضَ
او علم المنسوخ الذي سمعه في مجلس ثم سافر لغزو او لحج او لعمرة فحدث النبي صلى الله عليه وسلم لاحقا بحكم ينسخ آآ الحكم الاول وهو استمسك بالحكم الذي سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم. حتى يحدثه غيره بان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:15:56ضَ
جاء عنه ما ينسخ الحكم الاول. ولهذا قال فحفظ احدهما دون الذي سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم الاخر وليس يذهب ذلك على عامتهم. يعني ما يذهب هذا على جميع الصحابة. يوجد فيهم هذا العلم لكن قد يفوت الواحد منهم ولهذا قال - 00:16:19ضَ
انه يوجد في بقية الصحابة من يعلم ان هذا منسوخ وان ذاك ناسخ. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وكل ما كان كما وصفت امضي على ما سنه وفرق بينما - 00:16:37ضَ
فرق بينه منه. نعم يتعامل مع النصوص بحسب ما ذكره من الاحوال التي تقدمت. ما وصفت امضي على ما سنه وفرق بينما فرق بينه منه. ففي احوال متطابقة يسن فيها سنة واحدة. في احوال مختلفة يسن فيها - 00:16:57ضَ
سنتين في حال يكون في ناسخ منسوخ. يقول يمضى على حسب ذلك من هديه صلى الله عليه وسلم. نعم. قال رحمه الله. وكانت طاعته في تشعيبه على ما سنه واجبة. ولم يقل ما فرق بين كذا - 00:17:17ضَ
كذا لان قول ما فرق بين كذا وكذا فيما فرق بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعدو ان يكون جهلا ممن قاله. او ارتيابا شرا من الجهل. وليس فيه الا طاعة الله باتباعه. اي - 00:17:37ضَ
انه تلزم طاعته صلى الله عليه وسلم في كل ما ورد عنه. سواء من ناسخ نسخ حكما قبله او كون سنة تناولت حالا وسنة اخرى تناولت حالا غير ذاك الحال. فلا - 00:17:57ضَ
هل في هذه الحالة ما الذي فرق بين هذا وهذا؟ الذي فرق بين هذا وهذا من قال الله وما ينطق عن الهوى فاذا كان التفريق من النبي صلى الله عليه وسلم فهو اعلم بالوحي. المنزل عليه. فالقائل ما فرق بين كذا وكذا - 00:18:16ضَ
فيما فرق فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول احد اثنين. اما جاهل واما مرتاب حاله مرتاب اي شاك حاله شر من الجاهل. فليس مع كلام النبي صلى الله عليه وسلم الا الطاعة والاتباع - 00:18:36ضَ
ولهذا لو تتأمل حكم الخمر الوارد في القرآن في مكة لم يتعرض له بتحريم نهائيا قال تعالى تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا. ولم يقل في السكر انه حسنة. قال سكر - 00:18:53ضَ
ورزقا حسنا. ولم يقل سكرا حسنا ورزقا حسنا. ما وصف الخمر بالحسنة لانه ليس بحسن. ما حكمه؟ جائز في مكة في المدينة جاء التدريج بمنع الخمر في حال الصلاة. لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى. يقول الشافعي - 00:19:13ضَ
فقال ما الذي فرق بين هذا وهذا الحال؟ فرق بين هذا الحال وهذا حال وحي. فصار الصحابة رضي الله عنهم اذا اراد الواحد منهم ان يشرب يشرب في الليالي الطويلة اذا صلى العشاء شرب الخمر. بحيث اذا وصل الفجر واذا به قد افاق - 00:19:33ضَ
حتى بت الله حكم الخمر تحريما في سورة المائدة. انما الخمر والانصاب وانما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان الى قوله فاجتنبوه. فدل على انه محرم بتا. ما الذي جعل هذا في حال وهذا في حال؟ وهذا في حال. العزيز الحكيم سبحانه وتعالى - 00:19:50ضَ
لانه لو نزل حكم الخمر بالتحريم مباشرة لكان الامر كما قالت عائشة رضي الله عنها في البخاري لو اول امر نزل لا تشرب الخمرة لقالوا لا نذرها ابدا. هم قد اعتادوا على الخمر. ولابد ان يبنى التوحيد في نفوسهم. وتقوى الله - 00:20:10ضَ
فكان النبي صلى الله عليه وسلم يؤسس العقيدة في مكة. ولهذا لم يحرم الخمر في مكة. وانما ورد التحريم في المدينة. فلا يقال لماذا فرق بين هذا الحال هذا الحال وهذا فرق العزيز الحكيم سبحانه وتعالى بين هذه الاحوال. وهكذا ما يتعلق بالنبي صلى الله عليه وسلم في تفريقه سواء في الناس والمنسوخ او في ان يكون له - 00:20:30ضَ
سنة في حال وسنة اخرى في حال يخالفها. والا وش المطلوب ان يؤتى له بسنة واحدة في حالين متخالفين ما يصح. هذا الحال مخالف وذاك الحال مخالف. فلهذا سنة ولهذا سنة. وهكذا القسم الثاني الذي يكون فيه - 00:20:50ضَ
التقاء للحال الثاني مع الحال الاول من وجه ومخالفة من وجه اخر. فتأتي سنة في هذه الحال لذاك الوضع وان كان يشبه الوضع الاول من جهة لكنه يخالفه من جهة. فالحاصل انه لا يقال ما فرع ولا يقال كانت طاعته في تشعيبه - 00:21:10ضَ
تتشعبت السنن. لان هذا على حال وهذا على حال. كل هذا يطاع فيه صلى الله عليه وسلم ولا يقال ما الذي فرق؟ لماذا فرق؟ يفرق بامر لله تعالى له نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله وما لم يوجد فيه الا الاختلاف. فلا - 00:21:30ضَ
ان يكون لم يحفظ متقصا كما وصفت قبل هذا. فيعد مختلفا. ويغيب ويغيب عنا من سبب تبينه ما علمنا في غيره او وهما من محدث. يقول الاختلاف المؤكد في النصوص المروية لا يخلو من احد - 00:21:50ضَ
امرين الاول ان يكون لفظ الرواية لم يحفظ متقصا يعني مفصلا. وانما اجمل فورد مختصرا وتكلمنا عنه موضوع المفصل وموضع المختصر فيما سبق ولهذا قال فلا يعدو ان يكون لم يحفظ متقصا كما وصفت قبل هذا تكلمنا عن هذا في الدرس الماضي - 00:22:10ضَ
الحال الثاني وجود وهم لدى الراوي يوضحه علماء الحديث بان الراوي وهم في هذا اللفظ. فاذا قيل لماذا هذا الحديث فيه اختلاف مع الحديث الاخر قيل وهم فيه الراوي ويبينه اهل الحديث. ولا يبينه وينبغي لهذا كل احد - 00:22:35ضَ
انما الاختلاف باب من ابواب العلم العظيم في الحديث له اهله من الراسخين في العلم يقول هذه هذا فيه مخالفة هذا اللفظ صواب لفظ الرواية الثانية وهكذا. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله ولم نجد عنه شيئا مختلفا - 00:22:55ضَ
فكشفناه الا وجدنا له وجها يحتمل به الا يكون مختلفا. وان يكون داخلا في الوجوه التي وصفت لك. نعم يقول الله عز وجل في القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. السنة سنة النبي صلى الله عليه وسلم وحي يوحي الله عز وجل الى - 00:23:15ضَ
قال حسان ابن عطية كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جبريل ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسنة كما ينزل عليه بالقرآن. فالسنة هذه الاحكام الحلال الحرام. من اين اتت؟ وحي اوحاه الله لنبيه. الاخبار التي اخبر بها عليه الصلاة والسلام عن اشراط الساعة واحوال القيام - 00:23:35ضَ
مما ورد في الاحاديث من اين اتى به؟ لا ينطق عن الهوى عليه الصلاة والسلام. ينزل عليه الوحي بذلك. فلهذا لا يمكن ان يوجد اختلاف في الوحي مطلقا لا فيما بين القرآن اياته مع بعضها ولا فيما بين الاحاديث النبوية فيما بعضها ولا بين القرآن والاحاديث هذا امر محرم - 00:23:55ضَ
لهذا يقول ولم نجد عنه يعني عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا مختلفا فكشفناه. يعني الذي قد يكون ظاهره الاختلاف اذا دققنا فيه وجدنا ان له وجها يتضح به انه ليس من الاختلاف. فيدخل في الوجوه التي تقدم ذكرها. ولهذا يقول ولم نجد شيئا عنه - 00:24:15ضَ
شيء مختلفا فكشفناه الا وجدنا له وجها يحتمل به الا يكون مختلفا. فلا يكون مختلفا اختلافا حقيقيا وان كان قد يظنه الظان لم يتقن صنعة الحديث يظنه مختلفا. يقول لا يكون مختلفا ويكون داخلا في الوجوه التي وصفت لك. الاحوال التي ذكرنا الاحوال السابقة - 00:24:35ضَ
توجيهه عليها والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه - 00:24:55ضَ