المسائل الاعتقادية في كتاب التوحيد
التفريغ
نعم المؤلف رحمه الله تعالى عقد هذا الباب وله مقصد من ايراده اراد ان يبين ان من انعم الله عز وجل عليه بالنعم سواء انعم الله عليه بمال او بمنصب - 00:00:00ضَ
او بجاه او برفعة او بخيرات فزعم انه حقيق بها وانه جدير بها. ولم ينسبها الى الله. ولم يشكر الله جل وعلا على ما انعم عليه ونسب الفضل لنفسه. ونسي ان ينسب الفضل لربه جل وعلا - 00:00:17ضَ
فقال انما اوتيت هذا المال على علم عندي بوجوه المكاسب انا اعرف افعل كذا واعرف احصل المال واعرف ان ال المناصب. فنسبها الى نفسه ولم ينسبها الى ربه هذا فعله - 00:00:37ضَ
مذموم ولذا قال الله عز وجل ولئن اذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي. هذا يعتبر خلل في توحيد الانسان لان من عرف الله وعرف ان كل ما يصيب العباد من خير فهو من الله عز وجل - 00:00:56ضَ
وان الله جل وعلا لو عاملنا بما نستحق لعاقبنا. ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك على ظهرها من دابة. لكن الخيرات التي نعطاها هي محض فضل من الله. نعمة من الله ينعم الله عز وجل بها على من يشاء - 00:01:15ضَ
فينسبها الى الله ويشكر الله على ما اعطاه. وكذلك يستعين بها على طاعة الله. هذا الوصف هو حال اهل الايمان هو حال اهل الايمان الذين يشكرون الله ويعترفون بفظله عليهم وينسبون الفضل اليه واما هم - 00:01:32ضَ
فانهم يعرفون انهم محتاجون عاجزون لو وكلهم الله عز وجل الى انفسهم طرفة عين لما استطاعوا ان يحققوا مصالحهم ولذلك ذكر هذه الاشياء. قال ولئن اذقناه رحمة منا الى اخره قد يقول قائل طيب لو ان انسانا قال ذلك - 00:01:52ضَ
ولان اذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي لو قال ذلك هل يعتبر هذا قادح في توحيده وايمانه يقال هو ليس ناقضا لتوحيده وايمانه. لكنه قدح قادح لا يخرجه من الملة يدل على عدم معرفته لنفسه - 00:02:18ضَ
وعلى عدم تقديره لربه - 00:02:37ضَ