التفريغ
التحذير من فرق طوائف اهل البدع قال الرازيون مما اجمع اهل السنة عليه والمرجئة والمبتدعة ضلال والقدرية المبتدعة ضلال فمن انكر منهم ان الله عز وجل يعلم ما يكون قبل ان يكون - 00:00:00ضَ
فهو كافر وان الجامية كفار وان الرافضة رفضوا الاسلام والخوارج يمرق الشرح من منهج اهل السنة والجماعة التحذير من طوائف اهل البدع المضلة كما سيأتي في اخر هذا الاعتقاد التنبيه على ذلك ان شاء الله - 00:00:28ضَ
قال شيخ الاسلام ابن تيمية ان البدع انما يظهر منها اولا فاولا الاخف فالاخف كما حدث في اخر عصر الخلفاء الراشدين بدعة الخوارج والشيعة ثم في اخر عصر الصحابة بدعة المرجئة والقدرية - 00:00:53ضَ
ثم في اخر عصر التابعين بدعة الجهمية معطلة الصفات واما هؤلاء المباحية المسخطون للامر والنهي محتجين على ذلك بالقدر فهم شر من جميع هذه الطوائف وان ما حدث بعد هؤلاء كلهم انتهى - 00:01:09ضَ
من مجموع الفتاوى الجزء الثامن اربع مئة ثمانية وخمسين وقال ايضا وكان ظهور البدع والنفاق بحسب البعد عن السنة والايمان وكلما كانت البدعة اشد تأخر ظهورها وكلما كانت اخف كانت الى الحدوث اقرب - 00:01:27ضَ
ولهذا حدث اولا بدعة الخوارج والشيعة ثم بدعة القدرية والمرجئة وكان اخر ما حدث بدعة الجهلية حتى قال ابن المبارك ويوسف ابن اسباط وطائفة من العلماء من اصحاب احمد وغيرهم ان الجهمية ليسوا من الثنتين والسبعين فرقة بل هم زنادقة - 00:01:48ضَ
وهذا مع ان كثيرا من بدعهم دخل فيها قوم ليسوا بزنادقة بل قبلوا كلام الزنادقة جهلا وخطأ انتهى انظر شرح العقيدة الاصفهانية صفحة مائة تسعة وتسعين وظهور البدع له اسباب من اشدها ضعف العلم - 00:02:07ضَ
وقلة اهله وكثرة الشبهات وائمة الضلالة قال شيخ الاسلام ابن تيمية مبدأ البدع هو الطعن في السنة بالظن والهوى كما طعن ابليس في امر ربه برأيه وهواه انتهى من مجموع الفتاوى - 00:02:26ضَ
الجزء الثالث ثلاثمائة وخمسين وقال شيخ الاسلام ابن تيمية واعلم ان عامة البدع المتعلقة بالعلوم والعبادات في هذا القدر وغيره عندما وقع في الامة في اواخر خلافة الخلفاء الراشدين كما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال - 00:02:47ضَ
من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ومعلوم انه اذا استقام ولاة الامور الذين يحكمون في النفوس والاموال استقام عامة الناس كما قال ابو بكر الصديق فيما رواه البخاري في صحيحه للمرأة الاحمسية لما سألته فقالت - 00:03:07ضَ
ما بقاؤنا على هذا الامر الصالح قال ما استقامت لكم ائمتكم اخرجه البخاري. وفيه قالت وما الائمة؟ قال اما كان لقومك رؤوس واشراف؟ يأمرونهم فيطيعونهم؟ قالت بلى. قال فهم على الناس - 00:03:31ضَ
وفي الاثر صنفان اذا صلحوا صلح الناس العلماء والامراء اهل الكتاب واهل الحديد كما دل عليه قوله لقد ارسلنا الاية وهم اولو الامر في قوله اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم - 00:03:50ضَ
وكذلك من جهتهم يقع الفساد كما جاء في الحديث مرفوعا وعن جماعة من الصحابة ان اخوف ما اخاف عليكم ذلة عالم وجدال منافق بالقرآن وائمة مضلون قال فيامشه رواه الطبراني في مسند الشاميين والبيهقي في القدر بسند ضعيف - 00:04:08ضَ
عن ابي الدرداء مرفوعا اخاف على امتي ثلاثة زلة عالم وجدال منافق بالقرآن والتكذيب بالقدر. وصح عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه موقوفا عليه قال يهدم الاسلام زلة عالم وجدال المنافق بالكتاب وحكم الائمة المضلين انظري مسند - 00:04:27ضَ
ابن كثير وصححه الالباني في تخريج مشكاة مئتين تسعة وخمسين. انتهى في هامشه الائمة المضلون هم الامراء والعالم والمجادل هم العلماء لكن احدهما صحيح الاعتقاد يزل وهو العالم كما يقع من ائمة الفقهاء يا اهل السنة والجماعة - 00:04:47ضَ
وذلك المتفلسفة والمتكلمين الذين يجادلون بشبهات القرآن مع انهم في الحقيقة منسلخون من ايات الله وانما احتجاجهم به دفعا للخصم لاهتداء به واعتمادا عليه ولهذا قال جدال منافق بالقرآن فان السنة والاجماع تدفع شبهته - 00:05:08ضَ
والدين القائم بالقلب من الايمان علما وحالا هو الاصل والاعمال الظاهرة هي الفروع وهي كمال الايمان فالدين اول ما يبنى من اصوله ويكمل بفروعه فاصوله تمد فروعه وتثبتها وفروعه تكمل اصوله وتحفظها - 00:05:28ضَ
فاذا وقع فيه نقص ظاهر فانما يقع ابتداء من جهة فروعه ولهذا قال صلى الله عليه وسلم اول ما تفقدون من دينكم الامانة واخر ما تفقدون من دينكم الصلاة اخرجه الخرائطي في مكارم الاخلاق صفحة ثمانية وعشرين وغيره - 00:05:47ضَ
وروي عنه انه قال اول ما يرفع الحكم بالامانة والحكم هو عمل الامراء وولاة الامور كما قال تعالى ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل - 00:06:06ضَ
واما الصلاة فهي اول فرض وهي من اصول الدين والايمان مقرونة بالشهادتين فلا تذهب الا في الاخر كما قال صلى الله عليه وسلم بدأ الاسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء - 00:06:24ضَ
واخبر ان عوده كبدئه فلما ذهبت دولة الخلفاء الراشدين وصار ملكا ظهر النقص في الامراء فلابد ان يظهر ايضا في اهل العلم والدين ما حدث في اخر خلافة علي بدعة الخوارج والرافضة - 00:06:41ضَ
اذ هي متعلقة بالامامة والخلافة وتوابع ذلك من الاعمال والاحكام الشرعية وكان ملك معاوية ملكا ورحمة فلما ذهب معاوية رحمة الله عليه وجاءت امارة يزيد وجرت فيها فتنة قتل الحسين بالعراق - 00:06:57ضَ
وفتنة اهل الحرة بالمدينة وحصروا مكة لما قام عبدالله بن الزبير ثم مات يزيد وتفرقت الامة ابن الزبير بالحجاز وبنو الحكم بالشام ووثب المختار بن ابي عبيد وغيره بالعراق وذلك في اواخر عصر الصحابة - 00:07:17ضَ
وقد بقي فيهم مثل عبدالله بن عباس وعبدالله بن عمر وجابر بن عبدالله وابي سعيد الخدري وغيرهم حدثت بدعة القدرية والمرجئة ردها بقايا الصحابة كابن عباس وابن عمر وجابر وواثلة بن الاسعد وغيرهم رضي الله عنهم مع ما كانوا يردونه هم - 00:07:37ضَ
وغيرهم من بدعة الخوارج والروافض وعامة مكانة القدرية اذ ذاك يتكلمون فيه اعمال العباد كما يتكلم فيها المرجئة فصار كلامهم في الطاعة والمعصية والمؤمن والفاسق ونحو ذلك من مسائل الاسماء والاحكام - 00:07:58ضَ
والوعد والوعيد ولم يتكلموا بعض في ربهم ولا في صفاته الا في اواخر عصر صغار التابعين من حين اواخر الدولة الاموية حين شرع القرن الثالث والتابعين ينقرض اكثرهم فان الاعتبار في القرون الثلاثة بجمهور اهل القرن وهم وسطه - 00:08:18ضَ
وجمهور الصحابة انقرضوا بانقراض خلافة الخلفاء الاربعة حتى انه لم يكن بقي من اهل بدر الا نفر قليل وجمهور التابعين باحسان انقرضوا في اواخر عصر اصاغر الصحابة في امارة ابن الزبير وعبد الملك - 00:08:38ضَ
وجمهور تابعي التابعين انقرضوا في اواخر الدورة الاموية واوائل الدولة العباسية وصار في ولاة الامور كثير من الاعاجم. وخرج كثير من الامر عن ولاية العرب. وعربت بعض الكتب العجمية من كتب الفرس والهند والروم - 00:08:54ضَ
وظهر ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم ثم يكسوا الكذب حتى يشهد الرجل ولا يستشهد ويحلف ولا يستحلف اخرجه الترمذي من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال حسن صحيح وهو كما قاله - 00:09:11ضَ
حدث ثلاثة اشياء الرأي والكلام والتصوف. وحدث التجهم وهو نفي الصفات. وبازاءه التمثيل فكان جمهور الرأي من الكوفة اذ هو غالب على اهلها مع ما كان فيهم من التشيع الفاحش وكثرة الكذب في الرواية - 00:09:28ضَ
مع ان في خيار اهلها من العلم والصدق والسنة والفقه والعبادة امر عظيم لكن الغرض ان فيها نشأ كثرة الكذب في الرواية وكثرة الاراء في الفقه والتشيع في الاصول وكان جمهور الكلام والتصوف في البصرة - 00:09:47ضَ
فانه بعد موت الحسن وابن سيرين بقليل ظهر عمرو بن عبيد وواصل بن عطاء ومن اتبعهما من اهل الكلام والاعتزال وظهر احمد بن عطاء الهجيمي الذي صحب عبدالواحد بن زيد - 00:10:04ضَ
وعبد الواحد صاحب الحسن البصري ومن اتبعه من المتصوفة وبنى دويرة للصوفية وهي اول ما بني في الاسلام وكان عبدالرحمن بن مهدي وغيره يسمونهم الفقرية. وكانوا يجتمعون في دويرة لهم - 00:10:19ضَ
وصار لهؤلاء من الكلام المحدث طريق يتدينون به مع تمسكهم بغالب الدين ولهؤلاء من التعبد المحدث طريق يتمسكون به مع تمسكهم بغالب التعبد المشروع وصار لهؤلاء حال من السماع والصوت. حتى ان احدهم يموت او يغشى عليه. ولهؤلاء حال في الكلام والحروف. حتى خرجوا به الى - 00:10:38ضَ
كتفكير اوقعهم في تحجر وهؤلاء اصل امرهم الكلام. وهؤلاء اصل امرهم الارادة. وهؤلاء يقصدون بالكلام التوحيد. ويسمون نفوسهم الموحدين وهؤلاء يقصدون بالارادة التوحيد ويسمون نفوسهم اهل التوحيد والتجريد. وكان اهل المدينة اقرب من هؤلاء وهؤلاء في القول - 00:11:03ضَ
العمل اذ لم ينحرف انحراف الطائفتين من الكوفيين والبصريين اول ورواية ورأيا وكلاما وسماعا. وان كان في بعضهم نوع هراف لكن هم اقرب. واما الشاميون فكان غالبهم واهل اعمال قلبية اقرب الى الحال المشروع من صوفية البصريين اذ ذاك. ولهذا تجد كتب الكلام والتصوف انما - 00:11:28ضَ
خرجت في الاصل من البصرة فمتكلمة المعتزلة ائمتهم بصريون مثل ابي الهذيل العلاف وابي علي الجبائ وابنه ابي هاشم وابي عبدالله الجعل وابي الحسين البصري. وكذلك كلمة قلابية والاشعرية كعبد الله بن سعيد بن كلاب وابي الحسن الاشعري وصاحبه ابي الحسن الباهلي والقاضي ابي - 00:11:54ضَ
بكر ابن الباقلاني وغيرهم. وكذلك كتب المتصوفة. ومن خالط التصوف بالحديث والكلام. ككتب الحارث ابن اسد المحاسب وابي الحسن ابن سالم وابي سعيد الاعرابي وابي طالب المكي. وقد شارك هؤلاء من البغداديين والخرسانيين والشاميين - 00:12:20ضَ
خلق لكن الغرض ان الاصول من ثم كما ان علم النبوة من الايمان والقرآن وما يتبع ذلك من الفقه والحديث واعمال القلوب اي انما خرجت من الامصار التي يسكنها جمهور اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهي الحرمان والعراقان - 00:12:40ضَ
الشام المدينة ومكة والكوفة والبصرة والشام وسائر الانصار تبعا. فالقراء السبعة من هذه الامصار كذلك ائمة اهل الحديث واثبتهم اهل المدينة واهل البصرة كالزهري ومالك وكقتادة والشعب وشعبة. ويحيى ابن سعيد وعبدالرحمن ابن مهدي. واهل الكوفة فيهم الصادق والكاذب. واهل الشام لم يكن فيهم كثير كاذب ولا ائمة - 00:13:01ضَ
في القراءة والحديث وكذلك ائمة الفقهاء فمالك عالم اهل المدينة. والثوري وابو حنيفة وغيرهما من اهل الكوفة. وابن جريج وغيره من اهل اهل مكة وحماد بن سلمة وحماد بن زيد من اهل البصرة والاوزاعي وطبقته بالشام. وقد قيل ان مالكا انما - 00:13:31ضَ
هذا موطأه على كتاب حماد بن سلمة وقيل ان كتاب ابن جريج قبل ذلك ثم الشافعي وان كان اصله مكيا فانه تفقه على طريقة اهل الحديث غير متقيد بمصره. وكذلك الامام احمد - 00:13:53ضَ
وان كان اجداده بصريين فانه تفقه على طريقة اهل الحديث غير متقيد بالبصريين ولا غيرهم. كما ان عبد الله ابن المبارك واسحاق ابن ابراهيم ومحمد ابن اسماعيل البخاري وغيرهم من الخراسانيين. وكذلك ائمة الزهاد والعباد من هذه - 00:14:10ضَ
كما ذكره ابو الفرج ابن الجوزي في صفوة الصفوة. فالعلم المشروع والنسك المشروع مأخوذ عن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. واما ما جاء عن من بعدهم فلا ينبغي ان يجعل اصلا. وان كان صاحبه معذورا بل مأجورا لاجتهاد او تقليد - 00:14:30ضَ
فمن بنى الكلام في العلم الاصول والفروع على الكتاب والسنة والاثار المأثورة عن السابقين. فقد اصاب طريق النبوة وكذلك من ان الارادة والعمل والعبادة والسماع المتعلقة باصول الاعمال وفروعها. من الاحوال القلبية والاعمال البدنية على الايمان - 00:14:50ضَ
والسنة والهدي الذي كان عليه محمد صلى الله عليه وسلم واصحابه. فقد اصاب طريق النبوة. وهذه طريق ائمة الهدى تجد الامام احمد اذا ذكر اصول السنة قال هي التمسك بما كان عليه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:15:11ضَ
وكتب كتب التفسير المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين. وكتب الحديث والاثار المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين وعلى ذلك يعتمد في اصوله العلمية وفروعه. حتى قال في رسالته الى خليفة وقته المتوكل لا احب الكلام في شيء من ذلك - 00:15:29ضَ
الا ما كان في كتاب الله او في حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم او الصحابة او التابعين. فاما غير ذلك فالكلام فيه غير محمود وكذلك في الزهد والرقاق والاحوال. فانه اعتمد في كتاب الزهد على المأثور عن النبي عن الانبياء صلوات الله عليهم - 00:15:53ضَ
من ادم الى محمد ثم على طريق الصحابة والتابعين ولم يذكر من بعدهم. وكذلك وصفه لاخذ العلم ان يكتب ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم. ثم عن الصحابة ثم عن التابعين. وفي رواية اخرى ثم انت في التابعين مخير وله كلام في الكلام - 00:16:13ضَ
والرأي الفقهي وفي الكتب الصوفية والسماع الصوفي ليس هذا موضعهن يحتاج تحريره الى تفصيل وتبيين استعماله في حال دون حال انتهى المقصود. انظر مجموع الفتاوى الجزء العاشر الصفحات ثلاثمائة اربعة وخمسين ثلاثمائة خمسة وستين - 00:16:33ضَ
- 00:17:00ضَ