التفريغ
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واني فضلتكم على العالمين. واتقوا يوما لا تجزي نفس عن شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون - 00:00:01ضَ
واذ نجيناكم من ال فرعون يسومونكم سوء العذاب. يذبحون ابناءكم ويستحيون نسائكم. وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم واذ فرقنا بكم البحر فانجيناكم واغرقنا ال فرعون وانتم تنظرون واذ واعدنا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله - 00:00:21ضَ
وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه. اما بعد يقول الله عز وجل يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واني فضلتكم على العالمين قوله سبحانه وتعالى يا بني اسرائيل تقدم الكلام اليها - 00:00:46ضَ
الاية السابقة واعيد الخطاب الى بني اسرائيل في طريق النجا للدلالة على العناية والاهتمام وتأكيدي نعم الله عز وجل عليهم التي يجب عليهم شكرها. قال يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي - 00:01:07ضَ
ونعمتي هنا مفرد مضاف يشمل جميع النعم التي انعمت بها عليكم اي تفظلت بها عليكم ومثلها ايضا تقدم الكلام عليها. قال واني فظلتكم على العالمين قوله واني فظلتكم على العالمين معطوف على قوله نعمتي. اي واذكروا اني فظلتكم على العالمين - 00:01:31ضَ
وهو من باب عطفي الخاص على العام بان تفضيله سبحانه وتعالى لهم على العالمين من جملة النعم التي انعم بها عليهم والمعنى وعني فظلتكم على العالمين اي جعلتكم افظل العالمين في زمانكم - 00:01:58ضَ
فالمراد بقوله العالمين عالم زمانهم عالم زمانهم ولهذا قال الله عز وجل ولقد في بني اسرائيل ولقد اخترناهم على علم على العالمين ولقد اخترناهم على علم على العالمين وانما كان هذا التفضيل من الله عز وجل - 00:02:21ضَ
لان بني اسرائيل في ذلك الوقت هم اهل الايمان وهم اهل الصلاح الذين يستحقون الاستخدام في الارض كما قال الله تعالى ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الارض يرثها عبادي الصالحون - 00:02:46ضَ
وقال تعالى عن موسى عليه الصلاة والسلام انه قال قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا ان الارض لله يورثها من يشاء من عباده. والعاقبة للمتقين لكنهم بعد ذلك حصل منهم - 00:03:07ضَ
التحريف والتبديل وكتمان الحق ونقظهم الميثاق وكفرهم بايات الله عز وجل وقتلهم الانبياء بغير حق وكانوا يشترون بايات الله عز وجل ثمنا قليلا كما قال الله عز وجل واذ اخذنا ميثاق بني اسراء واذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه - 00:03:25ضَ
فنبذوه وراء ظهورهم ها واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون وقال عز وجل فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بايات الله وقتلهم الانبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون الا قليلا - 00:03:53ضَ
وقال عز وجل ايضا قل هل انبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت اولئك شر مكانا واضلوا عن سواء السبيل - 00:04:15ضَ
طيب اذا هم افضل عالمي ذلك الزمان لكن هذه الامة هي افضل الامم. فافضل الامم على الاطلاق هي امة محمد صلى الله عليه وسلم. كما قال الله عز وجل كنتم خير امة اخرجت للناس - 00:04:31ضَ
تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله وقال النبي صلى الله عليه وسلم نحن الآخرون السابقون يوم القيامة بيد انهم يعني بيد انهم اوتوا الكتاب قبلنا وقد نحن الآخرون زمنا - 00:04:50ضَ
السابقون مرتبة ومنزلة يوم القيامة بيد انهم يعني لكن اهل الكتاب اوتوا الكتاب قبلنا ثم قال عز وجل واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون. اتقوا التقوى - 00:05:12ضَ
هي اتخاذ وقاية من عذاب الله عز وجل في فعل اوامره واجتناب نواعيه هذا هو ما يجمع التقوى ان يتخذ العبد وقاية من عذاب الله بفعل اوامره واجتناب نواهيه وقيل في معنى التقوى هي الا يفقدك - 00:05:38ضَ
حيث امرك والا يجدك حيث نهاك وقيل في معنى التقوى هي ان تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله وان تترك ما نهى الله على نور الله تخشى عقاب الله - 00:06:03ضَ
وقيل في التقوى الذنوب صغيرها وكبيرها ذاك التقى. واعمل كماش فوق ارض الشوك يحذر ما يرى لا تحقرن صغيرة ان الجبال من الحصى فجماع التقوى يعني هذه هذه التعاريف او العبارات متقاربة. فجماع التقوى هي اتخاذ وقاية من عذاب الله - 00:06:22ضَ
يقول واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا. لما ذكرهم الله عز وجل بنعمه وبتفضيلهم على العالمين يعني عالم زمانهم ليشكروه وليحذروا سخطه وعقابه قال سبحانه وتعالى واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا - 00:06:48ضَ
اي اتخذوا وقاية من عذاب الله عز وجل ومن اهوال هذا اليوم واحواله. وذلك بان تفعلوا ما امركم الله وجل به وان تتركوا ما نهاكم عنه كما قال عز وجل واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله - 00:07:11ضَ
ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون قال لا تجزي نفس عن نفس شيئا. لا تجزي اي لا تغني ولا تقضي نفس عن نفس فلا تجلب نفس لنفس نفعا ولا تدفع عنها - 00:07:31ضَ
ضرا لان كل نفس مشغولة بنفسها قال الله عز وجل يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ لله وقال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا نعم قال من قبل ان يأتي يوم لا بيع فيه لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون - 00:07:50ضَ
هم الظالمون لا تجزي نفس وقول لا تجزي نفس نفس نكرة في سياق النفي والنكرة في سياق النفي تفيد العموم اي لا تجزي نفس ايا كانت ولو كانت من انفس الانبياء والصالحين والمرسلين عن نفس ايضا نكرة - 00:08:18ضَ
ايا كانت فهمتم؟ اذا لا تجزي كل نفس عن كل نفس هذا معنى لا تجزي نفسهم يعني اي نفس لا تجزي عن اي نفس شيئا لان كل انسان مشغول بنفسه - 00:08:42ضَ
ولهذا لما انزل الله عز وجل على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم قوله تعالى وانذر عشيرتك الاقربين جاء النبي صلى الله عليه وسلم اقاربه فعم وقص وقال يا عباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:09:01ضَ
اشتري نفسك من الله لا اغني عنك من الله شيئا يا صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتري نفسك من الله لا اغني عنك من الله شيئا يا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت لا اغني عنك من الله شيئا - 00:09:20ضَ
اذا كان هذا بالنسبة للرسول صلى الله عليه وسلم فمن دونه من باب اولى. اذا لا تملك نفس لنفس شيئا ولو كان اقرب الناس اليه يا ايها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا - 00:09:40ضَ
وقال عز وجل يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه وفصيلته التي تؤويه ها لكل لامرئ منهم يومئذ شأنه يغنيه يقول يوم لا لا تجزي نفس عن نفس شيئا - 00:10:03ضَ
ايضا نكرة في سياق النفي فتعم. فعندنا الان ثلاث عمومات. عموم في النفس الاولى التي هي تجزي وعموم في النفس المجزية وعموم في المجزي نفسه فلا تملك اي نفس عن اي نفس شيئا ايا كان. قليلا كان ام كثيرا. وهذا بخلاف حال الدنيا فالدنيا يكون فيها - 00:10:22ضَ
والتعاون لكن يوم القيامة كل يقول نفسي نفسي. قال ولا يقبل منها شفاعة اي لا تقبل من نفس عن نفس شفاعة. فلا احد يشفع في ذلك اليوم الا باذن الله عز وجل للشافع - 00:10:51ضَ
ورضاه عن المشفوع له لا احد يشفع يوم القيامة الا اذا اذن الله عز وجل للشافعي ان يشفع ورضي عن المشهور كما قال عز وجل ولا يشفعون الا لمن ولا يشفعون الا لمن ارتضى - 00:11:11ضَ
ما سوى ذلك لا يمكن لا يمكن لاحد ان يشفع كما قال تبارك وتعالى فما تنفعهم ها شفاعة الشافعيين بل قال عز وجل عن اهل النار انهم يقولون فما لنا من شافعين ولا صديق حميم - 00:11:32ضَ
طيب اذا لا تملك نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة. اي لا يشفع احد عن احد الا من اذن الله عز وجل له الشفاعة ورضي عن المشفوع له - 00:11:51ضَ
والشفاعة في الاصل من الشفع وهو جعل الفرد زوجا او جعل الوتر زوجا هذا هو هذه هي الشفاعة. اما اصطلاحا فالشفاعة هي التوسط للغير لجلب منفعة او دفع مضرة الشفاعة هي التوسط للغير بجلب منفعة او دفع مضرة - 00:12:05ضَ
وسيأتينا ان شاء الله تعالى انواع الشفاعة وعنا الشفاعة من حيث العموم ستة انواع منها ما هو خاص للرسول صلى الله عليه وسلم وهي ثلاث ومنها ما هو عام له ولغيره - 00:12:33ضَ
قال ولا يؤخذ منها عدل. اي ولا يؤخذ من اي نفس عن اي نفس عدل اي والمراد بالعدل الفداء والعوظ عن العذاب فلا يمكن لاحد ان يفتدي عن العذاب بان يبذل فدية او مالا - 00:12:50ضَ
كما قال الله عز وجل وان تعدل كل عدل لا يؤخذ منها وقال عز وجل ان الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من احدهم ها ملء الارض ذهبا ولو - 00:13:11ضَ
اولئك لهم عذاب اليم وما لهم من ناصرين بل قال الله عز وجل ان الذين كفروا لو ان لهم ما في الارض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما ها تقبل منهم ولهم عذاب اليم - 00:13:27ضَ
قال ولا هم ينصرون اي لا يجدون ناصرا ينصرهم ولا معينا يعينهم فهم لا ينصرون ولا ينتصرون. لا ينصرون احدا ولا ينتصرون لانفسهم ولا يجدون ايضا من ينصرهم ويمنع عنهم عذاب الله عز وجل. ولهذا قال ولا هم ينصرون - 00:13:43ضَ
لا من انفسهم ولا من غيرهم. فلا ينتصرون لانفسهم ولا يجدون من ينصرهم من غيرهم ولهذا قال الله عز وجل عن اهل النار انهم يقولون ما لكم لا تناصرون لماذا؟ لا ينصر بعضكم بعضا بل بل هم اليوم مستسلمون - 00:14:09ضَ
وقوله عز وجل ولا هم ينصرون. تأمل الاية التي ما قبلها قال الله عز وجل ولا يؤخذ منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل لم يقل ولا هي تنصر بل قال ولا هم ينصرون - 00:14:28ضَ
بصيغة الجمع ما قبلها بصيغة الافراد في قوله عز وجل يا بني اسرائيل نعم اه واني فضلتكم على العالمين واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل كان مقتضى السياق ان يقال ولا هي تنصر - 00:14:48ضَ
ولكن جاءت بصيغة الجمع مع ان مرجعه في السياق مفرد اولا باعتبار المعنى باعتبار المعنى لا تجزي نفس عن نفس وثانيا مراعاة لفواصل الايات مراعاة لفواصل الايات ومراعاة الفواصل قد يكون سببا لتقديم لتقديم ما حقه التأخير او الجمع بدلا عن الافراد - 00:15:09ضَ
فمثلا في قول الله عز وجل في سورة طه قالوا امنا برب العالمين رب موسى ها وهارون هذا على الاصل لكن في ايات في اية اخرى قدم هارون على موسى اين - 00:15:39ضَ
وين قدم اختبار اخي بالمعنى ولا باللفظ سورة طه لا لا نسمح لكم تفتحوا المصاحف قالوا امنا وهارون يا موسى نعم موسى افضل من هارون لكن قدم هارون هنا مراعاة - 00:15:59ضَ
في فواصل الايات هو الموضوع موضع واحد اللي قدم فيه طيب ولا هم ينصرون يعني انه لا تغني نفس عن نفس شيئا ولا تشفع لها ولا يؤخذ منها عدل مقابل الخلاص ولا احد ينصرهم - 00:17:24ضَ
فهم لا ينصرون انفسهم ولا يجدون من ينصرهم ثم قال عز وجل واذ نجيناكم من ال فرعون يأتي الكلام عليهم الله اكبر - 00:17:42ضَ