شرح النهاية في الفتن والملاحم | الشيخ د. عبدالله الغنيمان
٤٤. شرح النهاية في الفتن والملاحم | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان
التفريغ
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف خلق الله اجمعين وعلى اله وصحبه والتابعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين برحمتك يا ارحم الراحمين اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى فصل - 00:00:00ضَ
قال الله تعالى يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فاما الذين اسودت وجوههم اكفرتم بعد ايمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون واما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون - 00:00:20ضَ
وقال تعالى وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة ووجوه يومئذ باسرة تظن ان يفعل بها فاقرة وقال تعالى وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة ووجوهي يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة اولئك هم الكفرة الفجرة - 00:00:41ضَ
وقال تعالى للذين احسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة اولئك اصحاب الجنة هم فيها خالدون والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة ما لهم من الله من عاصم كانما اغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما. اولئك اصحاب - 00:01:11ضَ
فيها خالدون وقال الحافظ ابو بكر البزار بسنده عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى يوم ندعو كل يوم ندعو كل اناس بامامهم. فمن اوتي كتابه بيمينه فاولئك يقرؤون - 00:01:43ضَ
ولا يظلمون فتيلا. ومن كان في هذه اعمى فهو في الاخرة اعمى واضل سبيلا قال يدعى احدهم فيعطى كتابه بيمينه ويمد له في جسمه ويبيض وجهه ويجعل على رأسه تاج من لؤلؤة تتلألأ - 00:02:11ضَ
فينطلق الى اصحابه فيرونه من بعيد فيقولون اللهم اتنا بهذا وبارك لنا في هذا. فيأتيهم فيقول ابشروا فان لكل رجل منكم مثل هذا واما الكافر فيسود وجهه ويمد له في جسمه - 00:02:38ضَ
فيراه اصحابه فيقولون نعوذ بالله من هذا ومن شر هذا اللهم لا تاتنا به فيأتيهم فيقولون اللهم اخزه فيقول ابعدكم الله فان لكل رجل منكم مثل هذا ثم قال لا نعرفه الا بهذا الاسناد ورواه ابو بكر ابن ابي الدنيا عن العباس ابن محمد - 00:03:03ضَ
ابن عبيد الله ابن موسى العبسي به وروى ابو داوود بسنده عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان من عباد الله لاناس ما هم بانبياء ولا شهداء - 00:03:29ضَ
يغبطهم الانبياء والشهداء يوم القيامة. بمكانهم من الله قالوا يا رسول الله فخبرنا من هم قال هم قوم تحابوا بروح الله. سبحانه على غير ارحام بينهم ولا اموال يتعاطونها. فوالله ان ان لوجوههم لنورا. وانهم لعلى - 00:03:51ضَ
من نور لا يخافون اذا خاف الناس ولا يحزنون اذا حزن الناس. وقرأ هذه الاية الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة - 00:04:21ضَ
دنيا وفي الاخرة لا تبديل لكلمات الله. ذلك هو الفوز العظيم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم - 00:04:41ضَ
باحسان الى يوم الدين وبعد في هذه الايات التي ذكر يعني نصف المؤمنين وجزاء وجزاء والذي ميزهم جزاهم مثل ما في هذه الاية الذين امنوا وكانوا يتقون يعني امنوا بالله جل وعلا وبما جاء عن الله واتقوا كل مخوف. ان - 00:05:01ضَ
تقوى معناها ان يفعل الانسان ما فيه وقاية له من من المكروه. فيجعل بينهم وبين المكروهات واقيا يقيه وهذا يكون بطاعة الله جل وعلا ومتابعة رسوله صلى الله عليه فيمتثلون ما امرهم الله جل وعلا به ويقومون به على الوجه الذي يرون - 00:05:31ضَ
انه يرضي الله جل وعلا ويجتنبون المناهي والمساخط وهذه هي التقوى وهي حقيقة التقوى ان يكون الانسان عالما بامر الله جل وعلا ثم يفعله على نور من الله الله جل وعلا يرجو ثوابه ويخاف عقابه. فمن كان بهذه المثابة فهو الذي - 00:06:01ضَ
لا خوف عليه ولا هو يحزن. ومعلوم الخوف انه يكون في المستقبل الشيء الذي يستقبلك اما الحزن فيكون على الشيء الذي مضى فهم لا يحزنون على الدنيا وما خلفوا ولا يخافون في ما استقبلهم وهم امنون - 00:06:31ضَ
في قبورهم وامنون في مبعثهم ومحشرهم ومجمعهم مع الخلق. وكذلك في منقلبهم امنون حتى يستقروا في ما اعد الله جل وعلا لهم من النعيم. حقيقة هذه السعادة هذه السعادة الذي ينبغي ان يسعى لها الانسان جهده - 00:07:01ضَ
مهما استطاع وليس بالسعادة كون الانسان ينال ما يريد من الدنيا فهذا تنتهي ربما يكون الكافر اكثر حظا في الدنيا من المؤمن. ولكن كلها تنتهي وتزول كان لم تكن. جاء في الحديث ان الله جل وعلا - 00:07:31ضَ
انه يأمر باشد الناس بؤسا من اهل الايمان في هذه الدنيا يأمر به ان يغمس في الجنة غمسة ثم يخرج ويقال له يا ابن ادم هل مر بك بؤس قط؟ هل رأيت شيئا قط؟ فيقول كلا والله ما رأيت بؤسا قط ولا مر بي - 00:08:01ضَ
شدة قط ويؤتى بعكسه من اهل النعيم الكفار يغمس في النار يغمس ثم قالوا له يا ابن ادم هل رأيت نعيما قط؟ هل رأيت خيرا قط؟ فيقول لا والله. ما رأيت شيئا - 00:08:31ضَ
ما رأيت نعيما ولا خيرا. يعني الدنيا نسيت انتهت كان لم تكن. ولهذا ذكر الله جل وعلا المجرمين انهم اذا حشروا انهم يتخافون فيما بينهم يقولون ان لبثتم الا عشرة وقال جل - 00:08:51ضَ
نحن اعلم بما يقولون اذ يقول امسلهم طريقة لبثتم الا يوما. لا يكذبونهم في هذا وانما هذا الذي هذا الذي ادركوه. هذا الذي ادركوه من الدنيا. انتهت كأن لم تكن. فاذا كان الامر هكذا فمن - 00:09:11ضَ
الحزم ان الانسان يجتهد في عمره في كل ما يستطيع حتى يتحصل على السعادة التي لا نهاية لها. اما اذا ضيع ايامه وضيع اوقاته فسوف يندم. ما دام لا تعوض ولا ولا تجبر حقيقة العمر هو الايام - 00:09:31ضَ
ايام الانسان وبالامكان الانسان انه يستغل وقته اما بعمل صالح واما بذكر لله جل وعلا اللسان ان لم تشغله بالطاعة اشغلك بغير ذلك. فيكون الانسان ذاكرا لربه قائما قاعدا ماشيا جالسا الله جل وعلا اثنى على الذين - 00:10:01ضَ
يذكرون ربهم قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض وغير ذلك فالمجال العبادة واسع جدا حتى ان الامور العادية التي يعتادها الانسان من الاكل والنوم والمسير وغير ذلك يمكن مع حسن النية ان تكون عبادة. فاذا - 00:10:31ضَ
فاراد ان يأكل ينوي بانه يتقوى بهذا الاكل على طاعة الله. ويكف نفسه عن التطلع اما في ايدي الناس وعلى عن الحرام وكذلك اذا قدم شيئا من النفقات لمن تكون هذه نيته فيكون في عبادة. وكذلك اذا اراد النوم ينوي بانه - 00:11:01ضَ
ينام ليرتاح حتى يقوم يؤدي عبادة لله جل وعلا نشيطا مرتاحا سيكون نومه عبادة واكله عبادة وكذلك في الممشى وغير ذلك. المقصود ان مجال الخير واسع جدا هذا فضل عن الصلوات والصدقات والصوم وغير ذلك - 00:11:31ضَ
تطوعات التي تكون فيها رفع الدرجات. فان المؤمنون قسمون الجنة بالاعمال التي وكل من كان عمله احسن واكثر كانت منزلته ارفع واعلى عند الله جل وعلا فالمقصود ان هذه الحياة سوف تنتهي بسرعة - 00:12:01ضَ
وكان لم تكن فينبغي للعبد ان يستغل وقته بما يستطيع ولا يغفل. لان الغفلة غفلة تقضي على العمر وعلى الوقت بلا فائدة. ويذهب بدون فائدة تسبيحة يسبحها الانسان تكون في صحيفته سوف يغتبط بها وتكون عنده - 00:12:31ضَ
اغلى من الدنيا كلها. سبيحة تسبيحة واحدة. فكيف اذا كان الانسان يشتغل دائما ففي الحديث الصحيح من صلى لله جل وعلا في كل يوم اثنتي عشرة ركعة يعني غير الفريضة - 00:13:01ضَ
بنى الله له بيتا في الجنة. الفضائل كثيرة جدا. لهذا لما كانوا يهتمون جدة يهتمون بالاعمال التي تكون سببا لدخول الجنة. وكان احدهم يأتي للنبي صلى الله عليه وسلم يقول يا رسول الله اخبرني عن عمل يدخلني الجنة يباعدني من النار جاء اليه مرة معاذ - 00:13:21ضَ
قال اخبرني عن امر اهمني قال سيقال اخبرني عن امر يدخلني الجنة فقال لقد سألت عن عظيم وانه لسهل ميسور على من يسره الله عليه. تعبد الله لا تشرك به شيئا - 00:13:51ضَ
وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمظان وتحج البيت. هذه فقط هذه التي تدخل الجنة هذه هذا ثمن الجنة. يعبد الله لا يشرك به شيئا. ويقيم الصلاة. ويؤتي الزكاة ويصوم ويحج البيت فهذه سهلة ولكن ينبغي ان يتأمل العبد مثلا هذا الكلام تعبد الله - 00:14:11ضَ
اولا تشركوا به شيئا. الشيء هنا نكرة لا يعني يدخل فيه هذا كبير الكبير والصغير والقليل والكثير. يعني لا تفعل شيئا من الشرك لا كبيرا ولا صغيرا ولا اه خفيا ولا جليا. وكذلك قوله تقيم الصلاة. يعني - 00:14:41ضَ
قامت الصلاة غير غير كونك تصلي. اقامتها ان تأتي بها على الوجه المطلوب. وهكذا جاءت جاء الامر بالصلاة في جميع موارد الصلاة في كتاب الله وفي احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم بلفظ الاقامة - 00:15:11ضَ
الاقامة معناها ان تكون الصلاة قائمة مستقيمة تامة يؤتى بشرائطها وواجباتها واركانها ومن اعظم ما يجب للصلاة حضور القلب فيها والخشوع كذلك لان بعض العلماء يقولون ان هذا واجب يعني الخشوع اما حضور القلب - 00:15:31ضَ
فلا شك في وجوبه لانه لا يكتب للعبد من صلاته الا ما حظر يعني حظر قلبه وحظور معناه انه يعلم انه قائم بين يدي الله وان الله ينظر اليه ويتأمل ما يقوله من من - 00:16:01ضَ
ذكر ومن تلاوة ومن ركوع وسجود وغير ذلك فيكون على هذه الحالة حتى ينتهي صلاته. يكون قد اقام صلاته. اما اذا غفل سهى لا يدري ماذا قيل وماذا يقول وقد - 00:16:21ضَ
بامور كثيرة حتى ينتهي فمعنى ذلك مثل ما جاء في حديث ابن عباس انه لا يكتب له منها انما عقل ما حظره قلبه عقله هذا واما الزكاة سعد الزكاة تجب على ذوي الاموال واكثر الناس ليس عندهم اموال تجب فيه الزكاة - 00:16:41ضَ
ان الصوم فالصوم في رمضان فقط شهر رمضان فقط. والحج كذلك لا يجب الا على فمن توفرت له شروط ادائه. من صحة البدن وامن الطريق ووجود النفقة له ولمن يعولهم حتى يرجع. فاذا لم يكن كذلك ما يجب عليه الحج. فاذا الامور سهلة - 00:17:11ضَ
سهل ميسورة ولكن مثل ما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم على من يسر سهلة على من يسرها الله عليها ومن سهلها الله عليك. لما اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم معاذ بهذه الامور التي هي شرائط في دخول الجنة - 00:17:41ضَ
قال الا ادلك على ابواب الخير؟ ابواب الخير كثيرة. يقول فقلت بلى ذكر له صلاة التطوع والصدقة التطوع وذكر له الجهاد في سبيل الله وذكر ثم في النهاية قال له الا اخبرك بملاك ذلك كله؟ والملاك يعني الذي يملك هذا يملكه ويضبطه - 00:18:01ضَ
وقلت بلى قال كف عليك لسانك فقلت او ان اخذ بما نتكلم به؟ قال ثكلتك امك وهل يكب الناس في على مناخرهم في جهنم؟ الا حصائد السنتهم. يعني ضبط ومنعه من ان يجول ويصول في الامور المحرمة من اعراض الناس والكلام فيهم - 00:18:31ضَ
وكذلك ما هو ممنوع انسان من هذا قد يكون اشد واعسر من الصوم ومن الحج ومن غير ذلك. فيجب على العبد ان يكون ماسكا للسانه. يمسك رسالة والرسول صلى الله عليه وسلم ظمن الجنة لمن حفظ لسانه وحفظ فرجه. يقول من - 00:19:01ضَ
ما بين فخذيه وما بين فقميه ظمنت له الجنة. فهذا امر يجب ان يهتم به اسأل الله جل وعلا التوفيق. نعم. فروى ابن ابي الدنيا عن بعض السلف وهو الحسن البصري - 00:19:31ضَ
انه قال اذا قام الله اذا قال الله تعالى للملائكة خذوه فغلوه. ابتدره الف ملك فتسلك السلسلة في فيه فتخرج من دبره. وينضم في السلسلة كما ينضم الخرز في الخير ويغمس في النار غمسة. فيخرج عظاما تقعقع. ثم تسجر تلك العظام - 00:19:51ضَ
في النار ثم يعاد غضا طريا. وقال بعضهم اذا قال الله خذوه ابتدره اكثر من طبيعة ومضر. وعن معتمر وعن معتمر ابن سليمان عن ابيه انه قال لا يبقى شيء - 00:20:21ضَ
الا ذمه فيقول اما ترحمني؟ فيقول كيف ارحمك ولم يرحمك ارحم الراحمين فصل قال ابن ماجة في كتاب الرقائق من سننه باب ما يجري من رحمة الله تعالى يوم القيامة قال بسنده عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان - 00:20:41ضَ
لله مئة رحمة. قسم منها رحمة بين جميع الخلائق. فبها يتراحمون وبها يتعاطفون وبها تعطف الوحش على اولادها. واخر تسعا وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة وروى مسلم عن محمد ابن عبد الله ابن نمير لله جل وعلا مئة رحمة الرحمة تنقسم الى قسم - 00:21:11ضَ
من رحمة هي صفة الله جل وعلا قائمة بذاته. لا تنفك عنه هي اثر اثار الصفة من اثارها مخلوقة وهي المرادة هنا بمئة رحمة ولهذا يقول الله جل فاما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون. يعني الجنة. الجنة من اثار - 00:21:41ضَ
رحمته فسميت رحمة وهكذا كونه ينعم عبده وينجيه من النار يكرم من رحمته يعني من اثار رحمته التي هي صفته. الاجزاء التي امسكها يعني كلها من اثار رحمته التي هي صفته. نعم. ورواه المرأة التي جعلها بين الخلق يتراحمون - 00:22:11ضَ
ورواه مسلم عن ابي هريرة عن النبي بنحوه وقال البخاري بسنده عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله خلق الرحمة يوم خلقها - 00:22:41ضَ
رحمة فامسك عنده تسعا وتسعين رحمة. وارسل في خلقه كلهم رحمة واحدة. كهذه المخلوقة لا تكن صفة لله لان صفات الله جل وعلا قائمة به من ذاته تعالى وتقدس ولكن المخلوق - 00:23:01ضَ
اثار صفتي اثارها فهو ارحم الراحمين جل وعلا فلا بد ان اسماءه وكذلك اذا صفاته لها اثار في خلقه. نعم. قال فامسك عنده تسعا وتسعين رحمة وارسل في القه كلهم رحمة واحدة. فلو يعلم الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة لم ييأس من الجنة - 00:23:21ضَ
ولو يعلم المؤمن بكل الذي عند الله من العذاب لم يأمن من النار انفرد به البخاري من هذا الوجه يقول الله جل وعلا نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم. وان عذابي هو العذاب الاليم - 00:23:51ضَ
فدل هذا على ان الانسان يجب ان يراقب ربه وان يكون راجيا خائفا. دائما يرجو رحمة الله ويخاف ذنوبه انه يعاقب بها ان لم يعفو رب العالمين. فهو بين الرجا والخوف. نعم - 00:24:11ضَ
العبد يتيقن الذنوب يقينا اما كونها الذنوب وحسن الذنوب تغفر والحسنات تقبل فهذا من باب الرجاء فقط يرجو وليس متيقنا لان الاعمال لها افات ولها اسباب ترد بها فلا بد ان يكون الرب جل وعلا راض - 00:24:31ضَ
عن عبده حتى يقبل حسناته ويعفو عن سيئاته. ولهذا ما يأمن الانسان يبقى غير امن حتى يدخل الجنة. نعم. ثم قال ابن ماجة بسنده عن ابي سعيد رضي الله عنه انه قال قال - 00:25:01ضَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم خلق الله يوم خلق السماوات والارض مئة رحمة فجعل في الارض منها رحمة فبها تعطف الوالدة على ولدها. والبهائم بعضها على بعض والطير. واخر تسعا وتسعين الى يوم القيامة - 00:25:21ضَ
فاذا كان يوم القيامة اكملها الله بهذه الرحمة انفرد به. وهو على شرط الصحيحين. ثم اورد ابن ماجة ما اخرجاه في الصحيحين من طريق عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:25:41ضَ
انه قال ان لله ان الله كتب كتابا يوم خلق السماوات والارض. ان رحمتي تغلب غضبي وفي رواية سبقت غضبي. وفي رواية فهو موضوع عنده على العرش. وفي رواية فوق العرش وكلها روايات - 00:26:01ضَ
صحيحة. اه في رواية انه كتب كتابا على نفسه. يعني رحمة منه جل وعلا في هذا الكتاب هو الكتاب ليس لاجل خشية نسيان او ما اشبه ذلك ولكن لحكمة ارادها جل وعلا من ذلك عموم رحمته تعالى وتقدس وهذا كونها معناها - 00:26:21ضَ
الغضب يعني انها تعم وانها اكثر واعم واشمل من الغضب. ولهذا يعلم الله جل وعلا على عباده انهم يبارزونه بالمعاصي وعدم الطاعة ويعافيهم ويرزقهم وينعم عليهم فلهذا يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم احد اصبر على - 00:26:51ضَ
اذا سمعه من الله. يجعلون له ولدا ثم يرزقهم ويعافيهم. يعني انعامه دائما تنزل اليهم وان كانت اساءاتهم دائم تصدر منهم الى الى الله جل وعلا ولكن حلمه وعفوه ومغفرته اعم واشمل نعم وقد قال الله تعالى - 00:27:21ضَ
قل لمن ما في السماوات والارض قل لله كتب على نفسه الرحمة. وقال تعالى كتب ربكم على الرحمة وقال ورحمتي وسعت كل شيء فساكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم باياتنا يؤمنون. ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما. هذا اخبار من الملائكة عن الله - 00:27:51ضَ
سبحانه اخبار عن من الله عن الملائكة. بالعكس من الملائكة عن الله لا لا. اخبار الله عن الملائكة الملائكة هي التي تقول كذا والله يخبر عنهم. نعم صحيح. هؤلاء حملة العرش ومن حوله - 00:28:21ضَ
الذين يحفون بالعرش يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويقولون ربنا وسؤت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك. وقهم عذاب الجحيم. نعم. ربنا وسعت كل شيء وعلم هذا اخبار من الله سبحانه عن الملائكة انه وسع كل شيء رحمة وعلما - 00:28:41ضَ
وقال فان كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة. ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين ثم اورد ابن ماجة حديث ابن ابي ليلى عن معاذ ابن جبل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:29:11ضَ
انه قال له يا معاذ اتدري ما حق الله على عباده؟ قلت الله ورسوله اعلم قال ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. ثم قال اتدري ما حق العباد على الله اذا هم فعلوا ذلك - 00:29:31ضَ
الا يعذبهم وهو ثابت في صحيح البخاري من طريق الاسود ابن هلال وانس ابن مالك عن معاذ. يعني ان فيه حق كلمة حق اما حق الله على العباد فشيء ثابت بلا شك ولا ريب فيه - 00:29:51ضَ
لذلك لان الله خلقهم لعبادته فوجب عليهم ان يقوموا بهذا الحق. ان يؤدوا العبادة كما امر الله جل وعلا به. ولكن الحق في في الوظع وفي العرف. وفي اللغة ان الحق يحقه الاعلى على الادنى. والله جل وعلا لا يحق عليه لا يحق احد عليه - 00:30:11ضَ
وانما هو حق كتبه على نفسه جل وعلا فضلا ورحمة. فجعل للعباد حقا عليه. وهو كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم الا يعذب من لا يشرك به شيئا. فهذا حق يطلب من الله جل وعلا - 00:30:41ضَ
الا وهو الذي جعله على نفسه تفضلا وكرما. واما يعني يكون هناك مثلا الانسان يدل بشيء يكون له فهذا لا هذا لا يوجد ما يقول ليس للعباد على الله حق واجب كلا ولا سعي لديه ضائع. ان عذبوا فبعدله - 00:31:01ضَ
وهو الكريم الواسع تعالى وتقدس. فهو تعالى الذي احق هذا الحق على نفسه وذلك انه اوجب على نفسه الا يعذب من لا يشرك به شيئا. اكتفى بهذا من لا يشرك به شيئا التعليم هذا الا يعذب يجوز انه مطلق - 00:31:31ضَ
يعني لا يناله عذاب. ويجوز انه يعني في العذاب الذي يدوم ويبقى انه لا يعذبهم بل يخرجهم من العذاب ويدخلهم النعيم الذي لا اما الاذان مطلق فهذا لا يمكن. يعني عدم العذاب مطلق. لان الدنيا هي محل عذاب. في الدنيا فيها امراض وفيها - 00:32:01ضَ
اسقام فيها هموم فيها الموت لم يكن الموت يعني له مقدمات آآ هذا كلها فيه شيء من العذاب ولا فيه عذاب ممكن. وكل ذلك يكون اذا كان الانسان مؤمنا تكفيرا لذنوبه - 00:32:31ضَ
ورفعة لدرجاته بخلاف الكافر فانه لا يكفر عنه شيء وانما اذا عمل خيرا من الاحسان الى الناس وغيرهم فانه يجزى به في دنياه بان يوسع عليه في دنياه ويعطى صحة في بدنه وما اشبه ذلك. لا يوافي يوم القيامة ليس له اي شيء - 00:32:51ضَ
نعم. وقال ابن ماجة بسنده عن انس ابن مالك رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ او تلى هذه الاية هو اهل التقوى واهل المغفرة. قال قال الله تعالى انا اهل ان اتقى - 00:33:21ضَ
فلا يجعل معي اله اخر. فمن اتقى ان يجعل معي الها اخر فانا اهل ان اغفر له يعني هذا مع مثل قوله الا يعذب من لا يشرك به شيئا. مثله تماما. فالذي لا يشرك - 00:33:41ضَ
اي شيئا لا يعذبوه. قال جل وعلا نعم. وقال ابن ماجة بسنده عن ابن عمر رضي الله عنه انه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض غزواته فمر بقوم فقال من القوم؟ فقالوا نحن المسلمون - 00:34:01ضَ
وامرأة تحسب تنورها ومعها ابن لها. فاذا ارتفع وهج التنور تنحت به فاتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت انت رسول الله؟ فقال نعم فقالت بابي انت وامي اليس الله بارحم بارحم الراحمين؟ قال بلى قالت اوليس الله - 00:34:21ضَ
بارحم بعباده من الام بولدها؟ قال بلى. قالت ان الام لا تلقي ولدها في النار رسول الله صلى الله عليه وسلم يبكي. ثم رفع رأسه اليها. فقال ان الله عز وجل - 00:34:51ضَ
لا يعذب من عباده الا المارد المتمرد الذي يتمرد على الله ويأبى ان يقول لا اله الا الله اسناده فيه ضعف وسياقه فيه غرابة. وقد قال تعالى لا يصلاها الا الاشقى. الذي كذب - 00:35:11ضَ
تولى وقال تعالى فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى ثم ذهب الى اهله يتمطى او لا اولى وقال البخاري بسنده عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه انه قال قدم رسول الله صلى الله عليه - 00:35:31ضَ
صلى الله عليه وسلم سبي. فاذا امرأة من السبي قد تحلب سديها. تسعى واذا وجدت صبيا في السبي اخذته فالصقته ببطنها فارضعته فقال لنا النبي صلى الله عليه وسلم تم اترون هذه طارحة ولدها في النار؟ قلنا لا وهي تقدر على الا تطرحه - 00:35:51ضَ
وقال لله ارحم بعباده من هذه بولدها. ورواه مسلم عن الحلواني ومحمد ابن سهل ابن عسكر كلاهما عن سعيد ابن ابي مريم عن ابي غسان محمد ابن مطرف به. وفي رواية - 00:36:21ضَ
والله لله ارحم بعباده من هذه بولدها. ثم قال ابن ماجة بسنده عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل النار الا شقي - 00:36:41ضَ
قيل يا رسول الله ومن الشقي؟ قال من لم يعمل لله بطاعة ولم يترك له معصية. وفي اسناده هذا ضعف ايضا في صحيح مسلم من حديث ابي بردة ابن ابي موسى عن ابيه انه قال قال رسول الله - 00:37:01ضَ
الله صلى الله عليه وسلم اذا كان يوم القيامة دفع الله عز وجل الى كل مسلم يهوديا او نصرانيا فيقول هذا فكاكك من النار. وفي رواية لا يموت رجل مسلم الا ادخل الله مكانه الى النار. يهوديا او نصرانيا - 00:37:21ضَ
قال فاستحلف عمر ابن عبد العزيز ابا بردة بالله الذي لا اله الا هو ثلاث مرات ان حدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا. قال فحلف له. قال فحلف له. وفي - 00:37:41ضَ
رواية لمسلم ايضا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يجيء ناس من المسلمين يوم القيامة بذنوب من امثال الجبال فيغفرها الله له. ويضعها على اليهود والنصارى. وقال ابن لا يضع في - 00:38:01ضَ
على احد ذنب احد ولا يظلم ربك احدا تعال وتقدس ولكن معناها ان اليهود والنصارى يكفون في في النار وعن الاماكن التي جعلت لهم لان نصوص ان كل واحد منا له مقعد في النار ومقعد في الجنة. وهذا معنى الكفاية انهم يأخذون هذه المقاعد - 00:38:21ضَ
التي لهم في النار بدل انهم صاروا في الجنة فاما انه يجعل ذنوب جنوب رجل على اخر فهذا لا. فهو جل وعلا ما يظلم احدا وما ربك بظلام للعبيد تعالى الله وتردده. والظلم كما فسره العلماء. هو وضع الشيء في غير موضعه - 00:38:51ضَ
فوظع الذنب على غير صاحبه هذا وظع في غير موظعه فهو ظلم وقد حرم جل وعلا الظلم على نفسه كما اخبر اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته فيما بينكم محرما فلا تتظالموا آآ - 00:39:21ضَ
ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هظما. فالظلم يقول المفسرون في هذا ان توضع عليه ذنب غير ذنبه. والهضم من يؤخذ من حسناته التي عمل. فانه لا يخاف هذا ولا هذا - 00:39:41ضَ
وقال ابن ماجة بسنده عن ابي بردة عن ابيه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا جمع الله الخلائق يوم القيامة اذن لامة محمد صلى الله عليه - 00:40:01ضَ
وسلم في السجود فيسجدون له طويلا ثم يقال ارفعوا رؤوسكم فقد جعلنا عدتكم فدائكم من النار. هذا هو المعنى عدتكم فداء لكم في النار يعني شغلوا اماكنكم التي خلقت لكم لو كفرتم - 00:40:21ضَ
بالله لكنتم فيها ولهذا جاء ان الانسان اذا وضع في قبره واتاه الملكان الذي ثم اجاب وهو مؤمن واجاب الجواب المطلوب منه يفتح له باب الجنة فيقال له انظر الى مكانك في النار لو انك كفرت بالله. وقد امنت بالله فانظر الى مكانك في الجنة - 00:40:41ضَ
فكل واحد له مكان في النار ومكانه في الجنة فاذا ادخل اهل الجنة الجنة صارت الاماكن التي كانت يعني اعدت لهم لو كفروا بالله شغلها الكفار سواء كانوا من اليهود او من النصارى فقوله يهودي او نصراني يعني كافر - 00:41:11ضَ
نعم. وقال الطبراني بسنده عن حذيفة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده ليدخل ليدخلن الجنة الفاجر في الاحمق في معيشته. والذي نفسي بيده ليدخلن الجنة الذي قد محشته النار - 00:41:31ضَ
في ذنبه والذي نفسي بيده ليغفرن الله يوم القيامة مغفرة يتطاول لها ابليس رجاء هذا يعني من موجبات الرجاء ومع ذلك كله الانسان ضعيف لان هذه قد تكون بعد العذاب. بعد ان يعذب من يعذب في النار. ثم يرحمهم - 00:42:01ضَ
جل وعلا يخرجهم آآ لان البقاء ليس له نهاية فمهما مر عليهم في العذاب ثم صاروا في نعيم. نعم. ذكر من يدخل الجنة من هذه الامة بغير حساب. يكفي الله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:42:31ضَ