شرح مدارج السالكين لابن القيم - الشيخ سعد بن شايم الحضيري

44 - مدارج السالكين لابن القيم - فصل أحكام التوبة - الشيخ سعد الحضيري

سعد بن شايم الحضيري

ومن والاه اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا زدنا علما يا كريم ربنا عليك توكلنا واليه كان بنا واليك المصير ربنا هب لنا حكمه وعلما والحقنا بالصالحين. واجعل لنا لسان صدق في الاخرين - 00:00:00ضَ

واجعلنا من ورثة جنة النعيم واغفر لنا ولوالدينا وللمؤمنين ولا تخزنا يوم يوم لا مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم ما شاء الله لا قوة الا بالله. اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا - 00:00:17ضَ

وصلنا في مدارج السالكين الى فصل الذي ذكر فيه من احكام التوبة هل يشترط في صحتها ان لا يعود الى الذنب ابدا ام لا بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين - 00:00:41ضَ

صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا ولجميع المسلمين قال المصنف رحمه الله فصل ومن احكام التوبة انه هل يشترط في صحتها ان الا يعود الى الذنب ابدا؟ ام ليس ذلك بشرط - 00:01:05ضَ

هل لو رجع الى الذنب تبطل التوبة السابقة مثل ما نتابع من شرب الخمر ثم بعد سنين او طالت او قصرت رجع اليه هل توبته السابقة صحيحة ام يعود اليه - 00:01:28ضَ

تبعتها هذه سورة المسألة قال ابن القيم رحمه الله فشرط فشرط بعض الناس عدم معاودة الذنب وقال متى عاد اليه تبينا ان التوبة باطلة غير صحيحة باطلة كانت باطلة غير صحيحة. كانت باطلة غير صحيحة - 00:01:57ضَ

والاكثرنا على ان ذلك ليس بشرط وانما صحة التوبة تتوقف على الاقلاع عن الذنب اربع مئة وثمانية وعشرين وانما بل اكثرنا نعم شيخ والاكثرون على ان ذلك ليس بشرط وانما صحة التوبة تتوقف على الاقلاع عن الذنب والندم عليه - 00:02:23ضَ

العزم الجازم على ترك معاودته. هذه هي يقول اكثر العلماء قال انه صحة التوبة يتوقف على اقلاع من الذنب نفسه والندم على ما مضى والوقوع فيه والعزم الجازم على ترك معاودته - 00:02:47ضَ

فاذا تحقق هذا فان المؤمن مفتن العبد مفتن واخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم انه قال كل كل بني ادم خطاء وخير الخطائين التوابون هو انه وان المؤمن مفتن يعني معروظ للتعرظ للفتن - 00:03:09ضَ

لو لم يصح منه الا بالاقلاع مطلقا لم لم يصح له توبة الا نادرا اكثر الناس الذي يقع في الغيبة ثم يندم ويتوب ثم يعاود فهل نقول لو عاود قبل الموت بلحظة - 00:03:36ضَ

هطلت سنين عمري كله التي تاب فيها ذنب جديد مستجد ذنب مستجد اعوذ بالله والذين قالوا انه لابد من عدم العود بالشرك نسأل الله العافية والسلامة او الكفر او الردة - 00:03:59ضَ

التي وعاد اليها عادت اليه حفظت اعماله كلها وهذا غير صحيح هذا غير صحيح لان ذاك معاملة الكفار فان كانت في حق ادم فهل يشترط تحلله فيه تفصيل سنذكره ان شاء الله - 00:04:22ضَ

فاذا عاوده مع عزمه واضح المسألة مسألة ما يتعلق لان التوبة اذا كانت مع الله يشترط لها اه الاقلاع والندم والعزم على الا يعود ولذلك نبه عليها حتى تجدونها في رياض الصالحين لما قال باب التوبة - 00:04:46ضَ

ذكرها وجوبها وانها ايضا لا يشترط توبة من جميع الذنوب كذا ثم قال وهل يشترط اه ثم قالوا وشروطها ثلاثة الاقلاع عن الذنب والندم عليه والعزم الجازم على عدم العود - 00:05:04ضَ

ثم قال وان كانت في حق ادم يتخلص من هذا الحق تحلله لانه لابد او قال يرده اليه من سرق مالا في شخص التوبة يرده الى صاحبه فانها تعلق وهل اذا كان - 00:05:25ضَ

مما لا يرد هل يتحلل او لو اخذه يعني لو اخذ ماله منه ثم رده اليه وحرمنا منه هذه السنين هل يشترط ان يتحلله منه يقول حللنا بهذه المدة التي اغتصبنا المال منك وضيعناه عليك او او الغيبة او نحوه - 00:05:46ضَ

مبحث يعني فيه تفصيل فيه تفصيل بما ان المصنف وعد انه سيبحثه يكن للكلام فيه في وقته ان شاء الله اذا عاوده ذنب فاذا عاوده مع عزمه حال التوبة على الا يعاوده - 00:06:07ضَ

من ابتدأ المعصية ولم تبطل توبته المتقدمة. نعم هذا الاكثرون يعني لو رجع ووقع في الذنب مع التوبة النصوح الصادقة هذا يكون ذنب جديد ابتداء هذا هو الصح لا تعاد ذنوبه السابقة انما هو ذنب لو بمعنى اخر لا يعد - 00:06:30ضَ

لا تعد باطلة والمسألة مبنية على اصل وهو ان العبد اذا تاب من الذنب ثم عاوده فهل يعود اليه اثم الذنب الذي قد تاب منه ثم عاوده بحيث يستحق العقوبة على الاول والاخر - 00:06:54ضَ

ان مات مصرة او ان يعني لو فرض انه ما مات ولم يتب من فيما بعد مثل الذي يشرب الخمر ثم يتوب ثم بعد مدة يرجع ثم يتوب ثم يرجع - 00:07:15ضَ

لو حالتان عند الموت اما ان يكون تاب هذا يمحو الله ما مضى بالتوبة الجميع لانه مات تاعبا ان الله يغفر الذنوب جميعا وانيبوا الى ربكم الثانية الحالة الثانية ان يكون - 00:07:33ضَ

مات مصرا من الذنب الاخير هل يحاسب على التوبات الذنوب الاولات التي تاب منها نفسها للذنب للشرب مثلا ذنب واحد كرره ام يحاسب على الاخير والاول انتهى امره بالتوبة هذي هي اصل المسألة - 00:07:55ضَ

الصحيح انه مثل ما تقدم انه كمن ابتدأ المعصية ما سبق تاب منه توبة عازمة ورجوعه الى الذنب من جديد يعتبر ذنبا جديدا انتهى الاول لكن المصنف يقول هذا هو اصل المسألة المبنية عليه - 00:08:21ضَ

اصل المسألة والمسألة مبنية على اصل والمسألة مبنية على اصل وهو ان العبد اذا تاب من الذنب ثم عاوده فهل يعود اليه اثم الذنب الذي قد تاب منه؟ ثم عاوده - 00:08:43ضَ

في حيث يستحق العقوبة على الاول بحيث يستحق العقوبة على الاول والاخر. ان مات مصرا او ان او ان ذلك قد بطل بالكلية؟ بطل. قد بطل بالكلية فلا يعود اليه اثمه. وانما يعاقب على هذا - 00:08:59ضَ

وفي هذا الاصل قولان فقالت طائفة يعود اليه اثم الذنب في الحاشية عندما يقول محشي يقول حكاهما الاشعري في مقالات الاسلاميين للمعتزلة القولان النووي في شرح صحيح مسلم ان مذهب اهل السنة - 00:09:33ضَ

معاقبته على على الذنب الثاني ايوه يعني قولان فيها من قال انه منهم من يقول انه يبطل فيحاسب على الجميع الاول والاخير والقول الثاني وهو قول اهل السنة انه لا يحاسب الا على الاخير الذي مات وهو لم يتب منه - 00:09:55ضَ

قالت طائفة فقالت طائفة يعود اليه اثم الذنب الاول لفساد التوبة. وبطلانها بالمعاودة قالوا هذا هو ديال المعتزلة. ايوا قالوا لان التوبة من الذنب بمنزلة الاسلام من الكفر. والكافر اذا اسلم هدم اسلامه هدم اسلامه. ما قبله - 00:10:27ضَ

الاسلام يهدم ما قبله. نعم الكافر اذا اسلم هدم اسلامه ما قبله من اثم الكفر وتوابعه فاذا ارتد عاد عليه الاثم الاول مع اثم الردة كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال - 00:10:53ضَ

من احسن في الاسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية ومن اساء في الاسلام اخذ بالاول والاخر فهذا حال من اسلم واساء في اسلامه ومعلوم ان الردة من اعظم الاساءة في الاسلام. فاذا اخذ بعدها بما كان منه في حال كفره - 00:11:09ضَ

ولم يسقطه الاسلام المتخلل بينهما. فهكذا التوبة المتخللة بين الذنبين. لا تسقط الاثم السابق. كما لا تمنع كيفما نلاحق. هذه قاسوه عن قلنا لكم التوبة قاسوها على الاسلام من الكفر - 00:11:28ضَ

فجعلوا انه مثل من ارتد انه يحاسب على الجميع حتى على ما كان قبل اسلامي واخذوا بظاهر الحديث في حق الاسلام واضح الحديث في حق الردة والاسلام من احسن في الاسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية. توبة - 00:11:46ضَ

لانها توبة نصوح ومن اساء في الاسلام اخذ بالاول والاخر وهذا الحديث يحتاج الى فقه هل هو الاسلام بمعنى اذنب وليس بما ان نرتد الذي يشرب الخمر ثم اسلم ثم استمر في شرب الخمر - 00:12:14ضَ

كمعصية وهو مسلم اسلم لكنه يعتقد حرمة الخمر استمر فيه هل توبته لان الاسلام كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يهدم ما كان قبله حديث عبد الله بن عمرو - 00:12:38ضَ

الله عليه من اسلم لكن اذا استمر على هذا شربه فانه يحاسب الاول والاخر لانه لم يتب من من المعصية انما تاب من الكفر وهذه مسألة تقدمت وهي مسألة اذا تاب من ذنب - 00:13:01ضَ

هل يشترط التوبة من جميع الذنوب؟ كقول المعتزلة يصح ان يتوب من ذنب مع اصراره على ذنب اخر تقدمت في الدرس الماضي قرأناها بنفس ها قلنا ان قول اهل السنة - 00:13:29ضَ

يصح يصح التوبة. اي نتوب من ذنب ولو كان مصرا على ذنب اخر من جنس اخر الشربي والزنا ها تاب من الشرب وبقي على الزنا توبة من الشرب صحيحة شرب الخمر - 00:13:46ضَ

مثل ها هنا من الكفر وبقي مصرا على الذنب هل يؤاخذ بظاهر الحديث انه يؤاخذ حتى بذنوبه الاولى التي لم يتب منها من نفسي من جنس نفسي الذي اخذ بالاول والاخر - 00:14:00ضَ

الذنب نفسه واذا اساء في الاسلام بالردة رجع اليه الكفر وما رتب عليه من التوبة يعني الذي اسلم الذي اسلم من الكفر بمجرد اسلامه بطلة السيئات التي اقترفها ولم يتب من كل سيئة - 00:14:19ضَ

صورت هذا الشيء الذي اسلم اعلى اشياء وخلاص اسلم قلنا له يجب ما قبله يكفي لكن لما يرتد رجعت اليه الذنوب لانه حبط عفوا لان اسقاط تلك الذنوب كان مشروطا بالاسلام. فلما بطل - 00:14:48ضَ

رجعت الي واضح هذا هذي من هذه الجهة هل يقاس عليها الذنب نفسه ليس في حق ليس مرتدا مسلم ورجعة للذنب هذا هم اصلهم هذا لا لا ذنبه يبقى الذنب الذي استمر عليه - 00:15:09ضَ

تبدل سيئاتها حسنات قال الله الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا هذا واضح تأكيد الاية مؤكد تأكيد اكدت التوبة من الذنب الايمان يعني العمل للتصديق والعمل الصالح. استمر عليها - 00:15:47ضَ

هذا الذي تبدل سيادة الحسنات اما الذي قصر في هذا فيؤخذ بحقه على كل هم قاسوا هذا التوبة من الذنوب على التوبة من من الكفر وقالوا قالوا لان التوبة ولان صحة التوبة - 00:16:05ضَ

قال ولان صحة التوبة مشروطة باستمرارها والموافاة عليها والمعلق على الشرط يعدم عند عدم الشرط. كما ان صحة الاسلام تناول معلق على الشرط عدم عند عدم الشرط. قال في الغيمة والمنار عدم - 00:16:27ضَ

ايوه كما ان صحة الاسلام مشروطة باستمراره والموافاة عليه والموافاة عليه قالوا قالوا والتوبة واجبة وجوبا مضيقا مدى العمر عندنا بزمن ماشي اذ يجب فوقتها مدة العمر اذ يجب عليه استصحاب حكمها في مدة عمره فهي بالنسبة الى العمر كالامساك عن المفطرات في صوم اليوم - 00:16:49ضَ

اذا امسك معظم النهار ثم قضى ثم نقض امساكه بالمفطرات. بطل ما تقدم من صيامه. ولم يعتد به وكان بمنزلة من لم يمسك شيئا من يومه قالوا يدل على هذا الحديث الصحيح هو قوله صلى الله عليه وسلم ان العبد ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع - 00:17:26ضَ

عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها. وهذا اعم من ان يكون هذا العمل الثاني كفرا موجبا للخلود او معصية موجبة للدخول فانه لم يقل فيرتد فيفارق الاسلام. وانما اخبر انه يعمل بعمل يوجب له النار - 00:17:53ضَ

وفي بعض السنن ان العبد ليعمل بطاعة الله ستين سنة. فاذا كان عند الموت في وصيته فدخل النار. فالخاتمة السيئة اعم من ان تكن خاتمة بكفر او معصية والاعمال بالخواتيم - 00:18:17ضَ

فان قيل هذا يلزم الاستدلال. يقولون ان اول تأصيلهم قال التوبة واجبة وجوبا مضيقا بزمن العمر يعني مستوعبة. مقصودهم بالمضي انه ليس فيها فسحة مدة دون مدة ينبغي ان يكون او يجب ان يكون الانسان كل وقته - 00:18:35ضَ

آآ عازما على التوبة والا فلو تخلى بها كالذي يخل بالصوم مفطرات عفوا اجتناب المفطرات من طلوع الفجر الثاني الى غروب الشمس لو اخل في تفطير بهذا ابطل اليوم كله - 00:18:54ضَ

فيكون كذلك العمر لكن ما دليلكم على هذا؟ لا بد التوبة مستوعبة تحتاج الى دليل الصوم جاء دليل فيه. ثم اتموا الصيام الى الليل. الله قال هذا واستدلالهم بالحديث اه ان العبد ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينها وبينه وبينها الا ذراع في سبق عليه الكتاب فيعمل بعمله النار فيدخلها - 00:19:17ضَ

طيب هذا ختم له بعمل يوجب له النار سواء كان ردة فيوجب الخلود او كان دون الردة ويستحق عليه العقوبة. هذا المعنى فيدخلها يعني يستحق دخوله ان كان ردة استحق دخولها دواما - 00:19:50ضَ

وان كان دون ذلك استحق دخولها عقوبة الا ان يعفو الله وهذا في عند الختام ما قال انه وقال انه بطل عمله كله هو المشكلة ايش؟ انهم فهموا انهم فيدخلها يعني ان عمل ان توبته ايش - 00:20:08ضَ

بطلت هذا غير صحيح هذا مثل الذي ابتدأ لو لو فرض ان شخصا على ظاهر الحديث يعمل عمل اهل الجنة ليس عنده ذنوب جميع وقته في اخر عمره فمات عليه. ظاهر الحديث انه - 00:20:26ضَ

يحاسب ليس معنى انه كانت له ذنوب سابقة فرجعت واضح هذا ولا مو بواضح لو فرض يعني ان شخصا ها نشأ في الاسلام ولم يعص الله حتى جاء في اخر لحظة - 00:20:50ضَ

عصا ظاهر الحديث انه يدخل نستحق يستحق لكن اه فهم حملوه على من رجع الى الذنب الذي كان يفعل. نقول لا. الحديث يشمل هذا وهذا وقولي فيدخلها اي فيستحق دخولها - 00:21:09ضَ

يستحق دخوله ان شاء الله ان كان ذنبا دون الكفر هو تحت المشيئة وان كان كفرا فهذا الذي لا يغفره الله نعوذ بالله فان قيل فهذا يلزم منه احباط الحسنات بالسيئات - 00:21:31ضَ

وهذا قول المعتزلة والقرآن القرآن والسنة قد دل على ان الحسنات هي التي تحبط السيئات. لا العكس كما قال تعالى ان الحسنات يذهبن السيئات وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق - 00:21:48ضَ

قيل والقرآن والسنة قد دل على الموازنة. باحباط الحسنات بالسيئات فلا يضرب كتاب الله. قد لا في القرآن والسنة قد دل على الموازنة واحباط السيئات واحباط الحسنات بالسيئات. فلا يضرب كتاب الله بعضه ببعض - 00:22:13ضَ

ولا يرد القرآن بمجرد كون المعتزلة قالوا اهل الهوى والتعصب فعل اهل الهوى فعل اهل الهوى والتعصب. بل نقبل الحق ممن قاله ونرد الباطل على من قاله اما الموازنة مذكورة في سورة الاعراف والانبياء والمؤمنين والقارعة والحاقة - 00:22:37ضَ

الموازين قال الوزن والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. قال ونضع الموازين القسط ليوم القيامة. ها؟ وقال فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون الى اخره ها قال فاما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية. هذا المقصود - 00:23:03ضَ

فلما اشار الى الموازين دل على الموازنة باي شيء الحسنات والسيئات وقد تكثر السيئات حتى تستوعب الحسنات والا لو كانت ما يمكن الاستيعاب ما وضعت الموازين هذا مقصوده واما الاحباط فقد قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا ان يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول ولا تبطلوا اعمالكم - 00:23:25ضَ

وتفسير الابطال ها هنا بالردة لانها اعظم المبطلات لا لان المبطل ينحصر فيها. وقال تعالى لان العلماء نبدأ مصنف المفسرين قالوا الردة لا تبطلوا اعمالكم بالردة وقال انما فسروها بالردة ها - 00:23:59ضَ

لانها اعظم المبطلات. نبهوا عليها. لا معنى انها ايش لا يبطل الا هو يعني يوجد من الاعمال ما يبطل او يذهب اجرها كالغيبة وكذا يذهب الى من اغتبته او ظلمته حسناتك تذهب اليه - 00:24:19ضَ

وهذا الغالي اجرها بالنسبة لك كما سيأتي سيذكر مصنف ادلة نعم وقال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى. فهذان سببان عرضا بعد للصدقة ابطلها. هذا هو المن والاذى - 00:24:38ضَ

لا تبطلوا صدقاتكم اي اجر صدقاتكم من ان يمتن عليه يقول انا اعطيتك وانا فعلت. والاذى ان يؤذيه بعد ذلك يؤذي الفقير والذي من احسن اليه باي نوع سبحانه بطلانها بالمن والاذى. بحال المتصدق رياء في بطلان صدقة كل واحد منهما. وقال تعالى - 00:25:01ضَ

كالذي ينفق ما له رياء الناس مثله يبطل عملك كذلك الرياء يبطل وقال تعالى يا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي. ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض ان تحبط اعمالكم - 00:25:28ضَ

لا تشعرون يعني رفع الصوت مع النبي صلى الله عليه وسلم والجهر له قد يحبط العمل عدم احترام له والتوقير كذلك مع حديثه صلى الله عليه وسلم سنة وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله - 00:25:48ضَ

وقالت عائشة رضي الله عنها لام ولد زيد ابن ارقب فقد باع ببيع العينة. اخبري زيدا انه قد ابطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الا ان يتوب. فقد نص احمد على هذه - 00:26:15ضَ

على هذا في رواية فقال ينبغي للعبد ان يتزوج اذا خاف على نفسه فيستدين ويتزوج. لا يقع في محظور فيحبط عمله يحبط عمله سيحبط عمله فاذا استقرت قاعدة الشريعة ان من السيئات - 00:26:30ضَ

ما يحبط الحسنات بالاجماع. ومنها ما يحبطها بالنص جاز ان تحبط سيئة المعاودة حسنة التوبة. ان تحبط جاز ان تحبط سيئة المعاودة حسنة التوبة وتصير التوبة كأنها لم تكن فيلتقي العملان ولا حاجز بينهما. فيكون تأثير لهما جميعا - 00:26:49ضَ

قالوا وقد دل القرآن والسنة واجماع السلف على الموازنة وفائدتها اعتبار راجح. فيكون التأثير الراجح ايهما ارجح في الميزان هو الذي يعني ما فائدة الوزن السيئات والحسنات هو اعتبار الراجح الذي يرجح اكثر - 00:27:12ضَ

هذا هو اعتبار معرفته اعتبار بمعنى المعرفة الراجح اذا هناك اعمال اذهب سيكون التأثير سيكون فيكون التأثير والعمل له دون المرجوح. قال ابن مسعود يحاسب الناس يوم القيامة فمن كانت سيئاته - 00:27:31ضَ

اكثر من حسناته بواحدة دخل النار وكان بواحدة استحق النار يعني الا ان يعفو الله والوزن هذا الذي هو موازنة من تنفعه حسناته هذا في حق المسلمين اما الكفار تعرض عليهم ويوزنون وزن تقرير وهو محل خلاف بين العلماء هل يوزنون - 00:27:55ضَ

فمن قال لا يوزنون قال لا لقوله تعالى فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا قال المراد ان لا نقيم لهم وزنا اي وان وزنوا فلا قيمة لهم ولا يذهب كما قال تعالى وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا - 00:28:26ضَ

والاول اظهر انهم لا يوزنون لان اصلا ليس لهم شيء انما يرون اعمالهم يؤخذون الى النار. هذا بالنسبة الى الكفار لانها كلها حابطة هابطا اعوذ بالله لكن ايضا هناك ادلة تدل على - 00:28:49ضَ

يعني او تؤدي تؤيد انهم يوزنون ماشي ومن كانت حسناته اكثر من سيئاته بواحدة دخل الجنة. ثم قرأ فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم - 00:29:16ضَ

ثم قال ان الميزان خسروا انفسهم في جهنم خالدون هذي حال الكفار. فاذا يوزن من خفت موازينه هذي مقابلة بين المسلم والكافر فهذا يعني هذه مما يدل على انهم يوزنون - 00:29:36ضَ

توزن اعمالهم ثم قال ان الميزان يخف بمثقال حبة او يرجح قال قال ومن استوت حسناته وسيئاته كان من اصحاب الاعراف وعلى هذا فهل يحبط الراجح المرجوح حتى يجعله كأن لم يكن او يحبط ما قبله بالموازنة ويبقى التأثير للقدر للقدر الزائد - 00:29:54ضَ

الاعراف لانهم استوت حسناتهم وسيئاتهم ماذا يعني اظهر الاقوال اهل الاعراف وهم مكان مرتفع بين الجنة والنار سمي هذا لانه مرتفع مثل عرف الديك يكون مرتفعا على رأسه وهكذا شعر الذي على - 00:30:21ضَ

الذي على رقبة الفرس معرفة يسمى معرفة المهم انها يكونون هم في هذا المكان الذي متوسط نظرت في مكان هذا الشعر الذي على على رقبة الفرس او على حرف الديك تجده متوسط من الرأس - 00:30:50ضَ

على هذا مرتفع هؤلاء استوت حسناتهم وسيئاتهم لما وزنت فلم يستحقوا دخول النار برحمة الله ولم يستحقوا دخول الجنة بسبب سيئاته ثم يرحمهم الله يدخلهم الجنة بعد ذلك ما ذكر الله عنهم - 00:31:14ضَ

المهم انهم يقول على هذا اذا كان يوزنون فهل يحبط الراجح المرجوحة حتى يجعله كان لم يكن تعدم يعني تلغى حسناته او يحبط ما قابله بالموازنة ويبقى التأثير للقدر الزائد - 00:31:39ضَ

يعني لو كان عنده الف حسنة وتسع مئة سيئة ووزنت تلغى ما يقابل ايش تسع مئة سيبقى له مائة الف ننقص منها تسع مئة ويبقى له مئة حسنة بينجو ويدخل الجنة - 00:32:04ضَ

برحمة الله وتبقى حسناته في الجنة كم هذا على اعتبار ايش؟ يجعله كأن لم يكن يعني فيبقى او يحبط ما قابله بالموازنة ويبقى التأثير للقدر الزائد او انه ينجو فتعود له حسناته - 00:32:25ضَ

ينجو من العذاب يدخل الجنة بالالف حسنة التي لا ماشي فيه قولان للقائلين بالموازنة فيه قولان القائلين بالموازنة ينبني عليهما انه اذا كانت الحسنات ارجح من السيئات بواحدة مثلا هل يدفع الراجح المرجوح جملة - 00:32:55ضَ

خلاص يلغي السيئات مرة واحدة ايوه يثاب على الحسنات كلها. هم. او يسقط من الحسنات ما قابل السيئات. فلا يثاب عليه ولا يعاقب على تلك السيئات. فيبقى القدر الزائد لا مقابلة فيثاب عليه وحده - 00:33:22ضَ

واضح هذه الصورة مثل ما ذكرنا الالف وتسع مئة ويقالها مئة فقط او تسقط الجميع ويبقى له الالف على قولين الذي يقول بالموازنة يقول لا يبقى له الا ايش يعني قول لا يقول لله المئة يبقى له - 00:33:39ضَ

والقول الثاني لا انه ان جاء من النار ثم يدخل بالحسنات كلها الله من فضله نسأل الله ان يعفو عنا وعن المسلمين وهذا الاصل فيه قولا لاصحاب الموازنة. وكذلك اذا رجحت السيئة بي وحده هل يدخل النار بتلك الواحدة التي - 00:34:01ضَ

كلمة عن مقابل او بكل السيئات التي رجحت على القولين. هذا كله على اصل اصحاب التعليل والحكم. حكم. والحكم واضح؟ الذين يقولون بالتعليل والحكم طائفتان اهل السنة والجماعة يقولون ان الله جعل للاحكام عللا - 00:34:21ضَ

واسبابا وحكما عندها حكمة والطائف الثاني وافقتهم عليها المعتزلة قالوا ايضا لكن المعتزلة غلوا فقالوا انها موجبة على الله ان العلل والحكم موجبة على الله ان من يفعل فاصلح اهل السنة قالوا لا لا يوجب على الله شيء انما يفعل عز وجل للحكمة - 00:34:43ضَ

لانه حكم العدل ولا يخلق بحكمته وعدله الا ما هو اصلح القول الثاني قابلتهم الجبرية اللي قالوا ما فيه لا علل ولا حكم ان والله يفعل ما يشاء دون حكمة او علة - 00:35:08ضَ

واما ايوا اما على اصول الجبرية فنفاة التعليل والحكم والاسباب واقتضائها للثواب والعقاب. فالامر مردود عندهم الى محض المشيئة من غير اعتبار شيء من ذلك وان شاء الله ان يدخل هؤلاء الجنة وان شاء الله ان يدخل هؤلاء النار بس - 00:35:33ضَ

ليس السبب لانهم عصوا لانهم آآ اذنبوا لانهم كذا لا صورت هذا الشيء مع ان الله عز وجل ينص على هذا وجزاء بما كانوا يعملون الباعة سببية بهذا بسبب ما كانوا يعملون. الله نص على هذا - 00:35:59ضَ

يتأولون ويقولون لا هذي الباب للمصاحبة بصحبة ما كانوا يعملون غيروا معنا هي بأسبابي هذا محلها ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي الا الكفور بسبب ما كفر وهل نجازي للكفر اي وما نجازي الا الكفور ما نجازي بالعقوبات الا من كفر - 00:36:20ضَ

الحسنات او النعم وهكذا الصواب انه ان قول الجبرية الذين يقولون لا حكم ولا اسباب ولا انما هو يفعل ما يشاء بمحض المشيئة هذا قول غلط نعم يفعل ما يشاء - 00:36:49ضَ

لكن لا يشاء عز وجل شيئا الا لحكمة لذلك كرر ذكر اسمه الحكيم سبحانه وتعالى تنبيه مثل حتى في الاعمال الناس لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيما - 00:37:08ضَ

حليما بعباده وقدر عليهم لعلم سابق وحكيم في خلقه وفعلا ولا يدري عندهم ما يفعل الله. ولا يدرى. ولا يدرى عندهم ما يفعل الله بل يجوز عندهم ان يعاقب صاحب الحسنات الراجحة ويثيب صاحب السيئات الراجحة وان يدخل الرجلين النار - 00:37:33ضَ

مع استوائهما في العمل واحدهما في الدرك تحت الاخر ويغفر لزيد ويعاقب عمرة مع استوائهما من جميع الوجوه من لم يطعه قط. هم. وينعم من لم يطعه قط. نعم. وينعم - 00:37:57ضَ

من لم يطعه قط ويعذب من لممكن اذا شاء الله ان يعذب الانبياء ينعم ابا جهل وفرعون مع ان فرعون مات على ما مات عليه ابو جهل مات على ما مات عليه - 00:38:15ضَ

ان شاء الله اذا شاء الله ذلك اللهم لا يرى دليل مشيئته هذي ما فيها نقاش لكن الله اخبر انه حكم عدل ولا يظلم ربك احدا فكيف نقول انه يعذب الاولياء والصالحين والانبياء - 00:38:35ضَ

وينعم العصاة والكفار وهو يقول انه ولا يظلم ربك احدا وما ربك بظلام للعبيد وهم يقولون محض المشيئة والاسباب قالوا لا ما لها اثر ولا اثر الله ذكرها ذكرها سواء في العقوبات او في غيرها من الاعمال - 00:38:53ضَ

الاعمال حتى الاعمال الحياتية وذكر في قصة ذي القرنين ها واتيناه من كل شيء سببا فاتبع سببا. الله نص على هذا اليس عندهم سبب ولا حكمة ولا علة ولا موازنة ولا احباط ولا تدافع بين الحسنات والسيئات - 00:39:18ضَ

والخوف على المحسن والمسيء واحد اذ من الجائز تعذيبهما. وكل مقدور له فجائز عليه لا يعلم امتناعه الا باخبار الرسول الا باخفاء الرسول انه لا يكون فيمتنع وقوعه لمطابقة خبره لعلم الله عز وجل بعد وقوعه - 00:39:45ضَ

سبحان الله الصواب ان الله عز وجل اخبر قال في عمل بعمل اهل النار فيدخلها. النبي اخبر بذلك انه مرتبط بعمله وان الله لا يظلم احدا نسأل الله ان يهدينا سواء السبيل وان يوفقنا لطاعته ومرضاته - 00:40:06ضَ

وان يهدينا ويوفقنا ويغفر لنا انه تواب رحيم اللهم رب السماوات السبع ورب الارض ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شيء فالق الحب والنوى ومنزل التوراة والانجيل والفرقان نعوذ بك من - 00:40:26ضَ

كل شيء انت اخذ بناصيته. اللهم انت الاول فليس قبلك شيء وانت الاخر فليس بعدك شيء وانت الظاهر فليس فوقك شيء وانت الباطن فليس دونك شيء يقضي عنا الدين واغننا من الفقر - 00:40:43ضَ

تب علينا انك انت التواب الرحيم واغفر لنا واهدنا يا ذا الجلال والاكرام واحسن خاتمتنا وعاقبتنا في الامور كلها يا رب العالمين اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك - 00:40:58ضَ

على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:41:14ضَ