سلسلة منازل الإيمان للدكتور فريد الانصاري
45 - سلسلة منازل الإيمان للدكتور فريد الانصاري - منزلة العمران
التفريغ
فمن منازل اياك نعبد واياك نستعين منزلة العمران وهي منزلة من المنازل القرآنية التي ذكرها الله الله عز وجل بفعلها في القرآن العظيم. وشرط لها شروطا ووضع لها صفات فكان لزاما على المؤمن ان يسعى - 00:00:00ضَ
ليكون من العامرين والعمران ضد الفراغ وضد الخواء وضد الانفصام بين الظاهر والباطن بين ظاهر الاسلام وباطن الايمان. من مثل قوله عز وجل قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا. ولكن قولوا - 00:00:20ضَ
واسلمنا ولما يدخل لي ايمان في قلوبكم ودخول الايمان القلب هو عمران القلب فاذا فرغ القلب عن الايمان وعن مواجده فذلك قلب لا عمران له ولا عمران فيه. والعمران مصدر - 00:00:40ضَ
لفعل عمر يعمر انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر. واقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخش الا الله فعسى اولئك ان يكونوا من المهتدين. انما يعمر. عمر يعمر عمرانا - 00:00:59ضَ
هو مصدر من مصادر الفيض والمبالغة. كما تقول فيضان وطوفان حينما يعمر الشيء حتى درجة الفيض فذلك عمرة. فاذا ان يمتلئ القلب بالايمان حتى يفيض يا فيضة بنا يفيض بالسلوك الايماني. لان القلب هو المتحكم في الجسم كله. الا وان في الجسد لمضغة. اذا صلحت - 00:01:19ضَ
الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب كما في الحديث الصحيح. فاذا امتلأ القلب بالايمان الى درجة الفيض فاض هذا القلب بالايمان. على ما يفيض يفيض على كل جوارحه. فتتحرك اليد بمقتضى ما فاض عليها من القلب من الايمان - 00:01:46ضَ
فلا تتحرك اليد الا بمقتضى الايمان. لانها امتلأت بما فاض عليها من القلب. ولا تبصر العين ولا تتجه الا نوجهها الايمان لان القلب قد فاض عليها بما فاض من الايمان. ولا تمشي الرجل انئذ الا الى ما - 00:02:06ضَ
الايمان لان القلب فاض على الرجل باليمان. وذلك مقتضى الحديث. فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصر الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها. الى اخر الحديث. لا يكون كذلك ان لم يكن القلب قد امتلأ الى - 00:02:26ضَ
درجة الفيض وذلك الاحسان ايضا في الطريق الى الله وعبادته عز وجل ومحبته شيء عجيب فعلا ان يطلب المؤمن هذا المعنى عمران القلب وبين القلب العامر والقلب الخرب ما بين التراب والثريا - 00:02:46ضَ
كما يقول ما بين العلو والنزول ما بين الدرجات والدركات. فرق كبير القلب الخالب الذي عشعش فيه كابوت وضرب عليه غبار الدنيا وعفنها لا يذكر ربه ولا يشتاق الى عبادته ولا الى - 00:03:04ضَ
بيوته يجد سكينته في الاسواق. ويجد قلقا عند ابواب المساجد. قلب خرب. قلب خرب. انما يعمر ما مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر. واقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخش الا الله. فعسى اولئك - 00:03:24ضَ
كأن يكونوا من المهتدين وعجيب ان هذه الصفات التي ذكر الله عز وجل في هذه الاية قد جمعت في ان العمران عمران القلب بالايمان بالله واليوم الاخر وعمرانه ايضا بما - 00:03:44ضَ
اجعلوا سلوك المؤمن خارج المسجد مرتبطا بالمسجد. فقد ابتدأ بصفة الايمان بالله واليوم الاخر واقام الصلاة قال واتى الزكاة ولم يخش الا الله وخشية الله عز وجل باسلوب الحصر هذا ولم يخشى الا لان الاستثناء في سياق النفي كما هو في قاعدة علم - 00:04:04ضَ
اصول الفقه دال على الحصر. انحسرت خشيته وتجرد قلبه لله وحده لا يعرف احدا سواه ممن يمكن ان يصدر عنه ارهاب او ترهيب سوى الله عز وجل وحده. ومقتضى هذا المعنى عزة المؤمن - 00:04:29ضَ
عزة المؤمن في الدنيا وايضا عزته في الاخرة. فهذا المعنى اذا لا ينبغي ان ينصرف الذهن فيه الى دخول المسجد وكفى فليس كل من يرتاد المساجد يعمر المساجد. فقد كانت المساجد في زمان رسول الله عليه الصلاة والسلام يدخلها المنافقون ايضا - 00:04:49ضَ
ويصلون ولكن الله نفى عنهم صفة الايمان. قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا. ولكن قولوا اسلمت شكلكم الظاهر مع المسلمين. لكن بواطنكم خربة ولما يدخل الايمان في قلوبكم اي لم تعمر هذه القلوب - 00:05:09ضَ
فالقلب العامر هو الذي يعمر المسجد لا يعمر القلب المسجد الا اذا هو ايضا امتلأ حتى فاض بالايمان. ويكون ايضا من العامر فعمران المسجد انما هو من عمران القلب. ولهذا في الاسلام لا يفصل ولا يفرق بين ايمان المؤمن في سوقه - 00:05:32ضَ
او في مكتبه او شركته او ادارته او متجره او اسرته وبين ايمانه في مسجده. فبمقتضى ذلك عمران الذي عمر به المسجد اقام الصلاة بمقتضى ذلك اقام الصلاة وبمقتضاه هو نفسه اتى الزكاة - 00:05:54ضَ
وبمقتضاه ايضا هو نفسه لم يخش الا الله. فكان من العامري وكان على مقام وبمنزلة العمران مشكلة المسلمين اليوم ان قلوبهم خاربة. هذه مشكلتنا جميعا. قلوب خربة ما بقي فيها الا اطلال اسلام - 00:06:14ضَ
بال كديم اطلال ورثوها عن ابائهم واجدادهم كما يورث المتاع البالي القدير. فلهم جددوا ولا هم عمروا قلوبهم. اخذوا صفات ابائهم واجدادهم. ولم يأخذوا الزاد الذي تزودوا به من خير - 00:06:35ضَ
قبل وتزودوا فان خير الزاد التقوى. هذا الزاد الذي يمتلئ به القلب الى منزلة العمران. ما عاد الا من رحم الله ما عاد الناس يطلبونه ولا يتزودون منه. القلب الذي يقصد الى المسجد يتزود فيه ويتزود - 00:06:55ضَ
يعمر المسجد حقيقة لان المؤمن حينما يتخذ له مكانه بالمسجد ذاكرا او مصليا او في اي شأن من شؤون العباد سادتي ذكرا وتذاكرا تلاوة واستماعا الى غير ذلك مما هو معروف. فانه حينئذ يكون قد ارتبط بسلسلة من نور - 00:07:15ضَ
وقد ملأ المكان وامتلأ عليه المكان لأن المؤمن اذا دخل المسجد وذكر الله عز وجل لم تزل الملائكة تدعوا له. فاذا كان في مجلس ذكر او علم حفت به الملائكة وغشيته الرحمة. بل جعلت الملائكة فوقه حلق - 00:07:35ضَ
من فوق حلق حتى عنان السماء. كما في الحديث. فهذا عمران. ويمتد النور من فوق ومن تحت. من فوق ومن تحت وعن يمين وعن شمال تمتد الأنوار انطلاقا من مكان واحد. قلب المؤمن. ولذلك كان دعاء النبي عليه الصلاة والسلام - 00:07:55ضَ
هذا الدعاء العجيب. اللهم اجعل في قلبي نورا. ثم قال وفي بصري نورا. وفي سمعي نورا. ومن فوقي نورا ومن تحتي نورا وعن يميني نورا وعن شمالي نورا ومن امامي نورا ومن خلفي نورا. اللهم اجعل لي نورا اللهم اعطني نورا - 00:08:15ضَ
ان القلب اذا استنار انار باقي الجوارح واذا استنارت الجوارح الاعين والايدي من امام ومن خلف وعن يمين وعن شمال للمؤمن هالة من نور كما للقمر ليلة البدر. الهالة هي الدائرة دائرة النور لي كتكون محيطة بالقمر في الليل - 00:08:35ضَ
ملي يكون مدور كامل الدورة ديالو بدر كتكون عندو واحد الضو مشع داير بشكل كبير جدا هداك الضو المحيط هو الهالة فهذه الهالة تكون للمؤمن بمقتضى هذا الحديث حينما يفيض قلبه بالنور الذي هو العمران حقيقة والعجيب ان القرآن الكريم - 00:08:55ضَ
حينما تحدث عن هذا المعنى لم يمل به الى المجال المادي المحسوس وحسب العمارات او العمران المدني المادي في منطق الاسلام ان خلا من عمقه الروحي ليس بعمران هو مدائن ناطحات السحاب والعمارات الشاهقة التي جفت ينابيع الروح فيها ارض خاربة وارض - 00:09:15ضَ
شباب وخراب لا عمران فيها ما يتقالش عمران للمدن الكبيرة التي لا ينطلق منها الاذان ما فيها شاي عمران لو رأيت البنايات يغطي بعضها بعضا. فهي اشبه ما تكون بالصحراء. خرابا ويبابا. ليس بعمران. وانما العمران - 00:09:42ضَ
منطلق من قلوب العباد ايمانا. منطلق من عمران المساجد اولا وعجيب عجيب وضع المدائن الإسلامية كهذه المدينة التي نحن فيها وضعها التاريخي الذي يدل على حال اهلها بنوها طبعا وليس على حال اهل اليوم مع الأسف قال احد العارفين حينما دخل المساجد في دور الإسلام وبلاد الإسلام كل الطرق - 00:10:02ضَ
تؤدي الى المسجد وكل المساجد تؤدي الى الصلاة. كمثل هذا الجامع الاعظم مسجد الكبير هذا وضع هندسيا بشكل عجيب داخل هذه المدينة مساربها ومسالكها بعضها يؤدي الى بعض وفي نهاية المطاف تؤول الى ابواب هذا المسجد دايرين - 00:10:30ضَ
لأن الجسد مرتبط بقلبه. ان صلح صلح الجسد كله. وان فسد فسد الجسد كله كان عمران المسلمين قبل كعمران ابدانهم في علاقتها بارواحهم. ان صلحت ارواحهم وانفسهم فرحت ابدانهم ودنياهم وان خربت خربت. كذلك بنوا مساجدهم ومدائنهم. التخطيط ديال المدن القديمة كان تخطيط قرآني - 00:10:50ضَ
مبني على هذا المعنى. لا فرق بين جسد المسلم في تداخل روحه ببدنه. والمدينة الاسلامية تا هي جسم يعبد الله ويذكره له قلب اسمه المسجد الاعظم وباقي الدروب اطرافه وارجله - 00:11:20ضَ
جوارح فكرة المسلمين قديما كانت تنطلق من عقيدتهم وشعورهم بقربهم من ربهم وشوقيهم عبادتي اشتاقون الى عبادة الله. فاكثروا ابواب المساجد واكثر الطرق السالكة اليه. وجعلوا كل طريق لا تؤدي الا الى المسجد. وحينما جاء الاستعمار غير وبدل. مع الاسف وبنى هذه المدائن الخراب. ما هي بعمران - 00:11:40ضَ
هذا هو العمران هنالك ليس بعمران يعني وقبل اصلاحات جاءت بعد لما خرج الاستعمار في اوائل الامر كان الانسان يمشي في المدن لي تبنات في الدول العربية المدن لي بناها الاستعمار مسافة طويلة يقلب على مسجد لا يجد ما يلقا فين يصلي خراب هذا ما ما هو بعمران - 00:12:10ضَ
لان الله عز وجل انشأ العباد من الارض واستعمرهم فيها ما معنى استعمرهم فيها؟ اي اعمرهم اياها عبادة وذكرى والى ثمود اخاهم صالحا. قال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. هو - 00:12:30ضَ
انشأكم من الارض استعمركم فيها. بمقتضى اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. هو انشأكم من واستعمركم ليس العمران بمعناه الذي عندهم بل بمعناه القرآني بناء الدور وبناء الاسوار وبناء الاسواق وبناء كل - 00:12:50ضَ
لمرافق الحياة المادية مبني ابتداء على بناء المسجد. ولا قيمة للمسجد. ان لم يكن له عمار في بيوت نادنا الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو ولا رجال رجال - 00:13:10ضَ
لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله. يعني الاسواق تبع للمسجد وليس المسجد هو الذي تبع للاسواق لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة المجتمع وايتاء الزكاة يخافون يوما - 00:13:30ضَ
تقلب فيه القلوب والابصار. يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار. وتلك صفة العمرانيين صفة العمرانيين اي عمار المساجد الذين يعمرون المدائن بقلب ساكن المسجد. القلب نفسه هو هو. حينما يكون في السوق فهو بقلب عمار المساجد - 00:13:50ضَ
وتلك الصفة التي ذكرها الله عز وجل اول ما ذكر اي صفة الخوف من الاخرة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار هو ما فهو عز وجل انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر والايمان بالله انما هو المعرفة به - 00:14:15ضَ
عز وجل شأنه معرفة بالله والمعرفة بالله قرب وحب قرب وحب لان البعيد لا يعرف ولا يمكن شرعا وعقلا ان يحصل بين البعيدين وانما المعرفة بالقرب. ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. قرب وحب - 00:14:35ضَ
وهذا القرب هو الذي ذكره الله عز وجل في قوله سبحانه وتعالى انما يخشى الله من عباده العلماء وقلت قبل وما زلت اقول العلماء اي العارفين بالله وليس العلم على اطلاق المعرفة. فرب عالم خبير بالاحكام وتفاصيلها. لا خشية لله في قلبه. وهو مشاهد - 00:14:58ضَ
ويرى بالعكس ومع الاسف عمت به البلوى يعني كثير ممن ينتسب الى العلم لا اثر للتقوى في قلبه العياذ بالله بل قد يكون من الفجار فكيف يصدق عليه قول الله عز وجل انما يخشى الله من عباده العلماء وقول الله عز وجل - 00:15:24ضَ
قل صدق لا ينبغي ابدا ان يقال ان الاية لا يقصد بها وجهها او يؤول لها شكلها او اعلانتها اطلاقا وانما مفهوم العالم هو الذي نخطئ في تحديده. ومفهوم العلم وانما العلم ما كان معرفة بالله - 00:15:44ضَ
سواء قصدت به العلم الطبيعي او العلم الشرعي. قد تجد الكافر له من دقائق علم الفيزياء والافلاك. الشيء الغريب او عالم الطب له من دقائق العلم الشيء الغريب. ولا يزيده ذلك الا كفرا. فلا يقال في حقه انما يخشى الله من عباده العلماء - 00:16:04ضَ
لانه ليس عارفا بالله. وعلمه ذاك علم دنيوي محض. ذلك مبلغهم من العلم وصل الى باب حديدي من العلم لم يطل من عليه الى فضاءات الملكوت. والرحموت ما رأى شيئا - 00:16:24ضَ
ولا شاهد فهو اعمى وان ابصر دقائق الجراثيم اعمى وكذلك ان اعتبرنا العلم العلم الشرعي. اي الاحكام الفقهية وما شاكلها وما كان في معناها. فان وجدت اثار الايمان منعدمة في قلبه فاعلم انه ايضا غير مقصود وعلمه علم دنيوي غلط كبير اللي يقول هادي علوم الدنيا وهادي - 00:16:44ضَ
الاخرة ابدا ما هكذا تصنف العلوم قد يكون علم الطب علما اخرويا ان كان صاحبه من اهل الاخرة ويرى فيه القيامة واهوالها ويرى فيه الجنة ونعيمها ويرى فيه قبل ذلك وبعده - 00:17:09ضَ
في صنع الله فيكون يؤمن بالله. ويكون من عمار المساجد بهذا المعنى. انما يعمر مساجد الله امن بالله. اي من عرف الله حقا وصدقا العلم الشرعي ان كان علما مسدودا على الدنيا ومنافعها فليس علما مما قصد في - 00:17:29ضَ
قوله عز وجل انما يخشى الله من عباده العلماء. فهذا علم دنيوي. لأن تصنيف العلوم هو بأهدافها. لا بموادها. هذا العلم اتعلمه للدنيا. فهو وعلم دنيوي واخا تعرف فيه احاديث البخاري ومسلم كاملين ان طلبته للدنيا فعلمك علم دنيوي وان طلبته للاخرة فهو - 00:17:54ضَ
اخروي انئذ تصنيف العلوم بمقاصدها لا بطبائعها وحدودها ورسومها. فاذا هذا المعنى العجيب المعرفة بالله التي توقر الخشية لله في القلب. انما يخشى الله من عباده العلماء. اهذه الخشية هي الايمان بالله الحق. الصدق. انما يعمر مساجد الله من امن بالله. فالعمران ليس دخولا ماشي دخل المسجد او برك - 00:18:14ضَ
وكفل عامل هو عامر ويعمر المكان ماشي معمرو بالقلدة ديالو في الأجساد وفي الدنيا كثير ولكنه يعمر المسجد بقلب وكيف يعمره بقلبه حينما يكون القلب قبل ذلك عامرا بل فاض بما فيه على بصره وعلى سمعه - 00:18:44ضَ
وعلى جوارحه فاستكان للايمان ولما يدخل الايمان في قلوبكم انما المومنون الذين اذا ذكروا الله وجلت قلوبهم. لأنها امتلأت بمعرفة الله. واقتربت وادركت وشاهدت فوجلت. لما شاهدت اعبد الله كأنك تراه. هذا المعنى اللطيف العجيب - 00:19:04ضَ
الذي يكون بمقتضاه المسلم ثقيلا ليس بالمعنى الدارج المستعمل لا ابدا ولكن الثقل لما يحمل من موازين واوزان انا سنلقي عليك قولا ثقيلا. فاذا القي الثقل وهو بصائر القرآن وايات القرآن على القلب ثقل ذلك القلب بالايمان. قلب ثقيل مليء عامر هذا القلب يفيض - 00:19:28ضَ
ويملأ الفضاء والمكان وحينئذ يكون جلوسه في المسجد عمرانا هذا معنى انما يعمر مساجد والله من امن بالله. واليوم الاخر يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار. تقلب القلوب والابصار من الخوف - 00:19:58ضَ
من الهلع انا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نظرة وسرورا نسأل الله عز وجل ان يجعلنا من الذين وقاهم شر ذلك اليوم. تقلب القلوب والابصار اضطرابا وخوفا وترقبا. لان - 00:20:19ضَ
من اشد انواع الخوف الترقب. يترقبون يترقب فخرج منها خائفا. يترقب كيقول هنا يشدوني هنا يشدوني المؤمن في الاخرة ماذا؟ يترقب ماذا يكون قضاء الله فيه؟ ماذا يكون حكم الله في ترقب - 00:20:39ضَ
يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار. هذا التقلب من الترقب وهو من اشد انواع الخوف حينما يحصل هذا للقلب يزداد رغبة في السكينة. لان الانسان حينما يفزع يشتاق الى ركن امن الى ركن يأوي اليه - 00:20:59ضَ
الى ركن شديد يأوي اليه. كيقلب على شي حاجة صحيحة تحميه. فلا يجد انئذ من مفر وركن الا ركن الله عز وجل ولذلك قال ففروا الى الله اني لكم منه نذير مبين - 00:21:19ضَ
فرار الى الله عز وجل عسى ان تجيد طمأنينة فالعبد اذا حينما ينادى بالصلاة يفر الى ربه. يسعى ليجد طمأنينته عسى ان يمتلئ قلبه وعسى ان يفيض بهذا الفيض الذي يجعل جلوسه بالمسجد عمرانا والمؤمن حينئذ - 00:21:38ضَ
اذ يذكر هذا ويعرفه وبقدر ما يقرب من ربه تكون معرفته به وبقدر ما تكون معرفته به عز وجل تكون معرفته باليوم الاخر وبهوله. يؤمنون بالله واليوم الاخر. هذا الايمان بالله وباليوم الاخر - 00:22:00ضَ
مرتبطان في الدين عجيب وقد وجدنا ان الاحاديث النبوية قد ربطت بينهما في اكثر من مناسبة كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه. من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت. من كان يؤمن بالله واليوم الاخر كثير - 00:22:20ضَ
كثير جدا متواتر من حيث معناه ومن حيث هذا اللفظ خاصة الايمان بالله واليوم الاخر فالايمان بالله مبدأ الايمان ومنطلقه. لان ايمانك بالله منطلق من كونك مخلوقا لله عز وجل. عبد وايمانك باليوم الاخر - 00:22:40ضَ
منطلق من ايمانك بمآل الدنيا ومآل الكون. تصديقا لوعد الله عز وجل في القرآن العظيم. يوم السماء كطي السجل للكتاب. كما بدأنا اول خلق نعيده وعدا علينا. هذا الايمان الكامل ايمان كامل - 00:23:00ضَ
متكامل ان تجمع بين الايمان بالله معرفة وبين الايمان باليوم الاخر معرفة ايضا ايمان كامل. لان خوفك من الله وخشيتك له وتقربك اليه ومحبتك فيه. مرتبطة بما تعتقده من جزاء - 00:23:20ضَ
هذا الميزان ميزان الايمان الذي نفى الله عز وجل حاله وتوازنه عن المنافقين وعن الاعراب ولم ما يدخل الايمان في قلوبكم اي لا معرفة لهم بالله ما اقتربوا اليه ولا عرفوا ولا معرفة لهم باليوم الاخر - 00:23:40ضَ
واهواله وان سمعوا سمعوا سمعوا ان ها هنالك بعثا وها هنالك حسابا وعقابا لكنهم ما عرفوا لأن العارف هو من رأى وشاهد والمشاهدة والرؤية طبعا لا تقع بالعين الجارحة ماشي بهاد العين هادي - 00:24:00ضَ
فهذه العين لا طاقة لها على ادراك حقائق الغيب اطلاقا لا طاقة لها على ادراك حقائق الغيب ولا قدرة لها على ذلك. وانما حقائق الغير تدرك ببصر القلب فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور. هذه التي ان ابصرت ابصرت - 00:24:20ضَ
ان عميت عميت ان ابصرت القلوب كان صاحبها بصيرا. وان عميت كان اعمى. نسأل الله العافية. قد جاءكم بصائر من ربكم فمن ابصر فلنفسه ومن عمي فعليها. وما انا عليكم بحفيظ. وقد اتاح الله عز وجل لقلب كل امرئ ان يبصر - 00:24:40ضَ
لو صدقت رغبته في الإبصار فإن مرآة القرآن صافية. ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من يبصر فيها وبها العالم على قدر علمه ما يكفيه زادا وعبادة تزويدا وتنويرا للأمة. ويبصر بها ومنها الأمي الجاهل ما يكفي عبادة ومعرفة - 00:25:00ضَ
وقد رأيناه وهو مجاهد في الناس. قديما وحديثا حتى عند ضياع العربية وضياع الفصحى. يقرأ القرآن على الاميين فيلتقي منه على قدر شوقهم ورغبتهم ومحبتهم وان لم يدركوا تفاصيل المعاني عجيب القرآن ولقد - 00:25:30ضَ
فسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر؟ لا علاقة لهذا المعنى بالتفسير ماشي يعني القرآن راه لي بغا يفسرو ساهل لا التفسير لأهله اختصاص ولكن للذكر ميسر للجميع ولا يجوز ان يقال ان القرآن فهمه الروحي الايماني مقصور على العلماء لا لان قلنا انما يخشى الله من عباده العلماء - 00:25:50ضَ
السماء هذه العبارة ليست خاصة في علماء الشريعة. وانما هي عامة في كل من له علم بالله عز وجل باي لكن من مسالك العلم ورب فلاح مزارع يسقي الارض ويرعى الشجر في حديقة او في اه بستان - 00:26:15ضَ
له علم بصناعته يرى في ذلك من عجيب امر الله وسر قدرته ما لا يراه العالم النحرير الذي يعيش بين الكتب. فيكون ايضا مشمولا بقوله عز وجل انما يخشى الله من عباده العلماء حسب ما وفقه الله - 00:26:35ضَ
اليه ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر كل ذلك يفيض من قلب عامر كما ذكرت. انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر اقام الصلاة واتى الزكاة واقام الصلاة وردت بالقرآن الكريم في غير ما موضع على الاستقراء التام - 00:26:55ضَ
مرتبطة بهذه الضميمة يعني كتجي الصلاة معها اقامة هاد اللفظ ديال الاقامة يتبعها وكذلك في الحديث بني على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت - 00:27:19ضَ
من استطاع اليه سبيلا. قال فاخبرني عن الاسلام. قال الاسلام ان اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت. وتقيم الصلاة اقام الصلاة لا يعمر قلب العبد - 00:27:39ضَ
الا اذا كان مقيما للصلاة. وليس مصليا وحسب. مقيم. والاقامة للظلم مشترك بين دلالة معنوي ولفظي نبسط هاد الكلام نسهلو بحول الله عز وجل لما تسمع اقام الصلاة ولا اقامة الصلاة او اقامة الصلاة راه عندو - 00:27:59ضَ
جوج د الما عند المعنى القرآني معنى والمعنى الفقهي الذي اخذ من بعض الاحاديث المعنى الفقهي نبداو به هو اللي كيودن به ماشي الاذان ديال الصمعة الاذان ديال الجامع الداخل اي اعلان اقام الصلاة قد قامت الصلاة معروف هاديك اقامة الصلاة - 00:28:19ضَ
الله اكبر الله اكبر اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان محمد رسول الله حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله - 00:28:38ضَ
هذا اذان اذان كيتسمى حتى هو اذان ان الحديث النبي صلى الله عليه وسلم سماه اذان الاذان اللي على الصمعة هو اذان لاعلام البعيد بدخول الوقت لي بعيد كتقولو راه الوقت دخل. رد بالك توضا اجي - 00:28:47ضَ
والاذان او لاقامة ما يسمى بالاقامة اذان لاعلام القريب لي راه في الجامع كتعلمو بانه دابا غادي نديرو تكبيرة وفي الحديث بين كل اذانين صلاة بين كل اذانين اي بين الاذان ديال البعيد اللي هو فوق - 00:29:02ضَ
وبين الاذان ديال اقامة الصلاة هذا معنى ولكن قوله عز وجل واقام الصلاة ليس بهذا المال ليس شرطا وليس لازما ان يكون كل من يقيم الصلاة تأدينا في المسجد من عمار المسجد ولو سكنه الدهر كله - 00:29:22ضَ
وانما ان يكون مقيما بمعنى ما ذكر الله عز وجل في القرآن. فاقام الصلاة من جعلها مستقيم قيمة اقام الشيء يقيمه بناه هذا المعنى ديال الاقامة البني البني والبناء عمرة اي يعمر - 00:29:42ضَ
الصلاة فهو حاضر فيها ابتداء وانتهاء عامرة صلاة عامرة صلاة عامرة فهي اذا مقامة وصاحبها مقيم له. يقيم الصلاة اي يبنيها. السور المبني على استقامة بغير اعوجاج هذا بانيه يقال اقام البناء. اقام البناء. فهو مقيم له. اذا سقط الشيء - 00:30:02ضَ
تقيمه مستقيما مبنيا. والصلاة حينما تقام. فانما معنى ذلك ان القلب تعلق بها واذا تعلق القلب بها لا يستطيع الا ان يقيمها. دون كلفة ما تبقاش رافد الهم كي دير لها وكيفاش تقادها. لا ما تحملها - 00:30:32ضَ
اجعل سبب ذلك في قلبك تنطلق العملية بعد بشكل تلقائي. بشكل تلقائي بلا كلف يكفيك ان تحب الصلاة. ان ترتبط بمولاك وتشتاق الى اوقاته. وان لله عز وجل اوقاتا ومواعيد - 00:30:52ضَ
يلتقي بمحبيه وعباده وذلك مواقيت الصلوات. ان الصلاة كانت على المومنين كتابا موقوتا فيا بئس من يتخلف عن موعد لقاء الله ان تجده بعد ذلك في الاسواق او في الشرود بين الازقة - 00:31:12ضَ
دروب لا يمكن ان تخلفت عن الموعد موعد ربك ان تجد مولاك في غير هذا الموعد وقد ضرب لك موعدا مكتوب وما اشد قول النبي عليه الصلاة والسلام في المتخلفين عن المساجد لا يشهدون الصلوات الهم ان - 00:31:32ضَ
بالصلاة فتقام. فيتخلف الى قوم برجال معهم حزم من حطب فيحرق عليهم بيوتهم في احاديث كثيرة رويت بصيغ كثيرة. كلها صحيحة. اهم عليه الصلاة والسلام ان يحرق البيوت والمنازل على من لا يشهدون - 00:31:52ضَ
في المساجد نسأل الله العافية ونسأله الثبات بل ما اشد قوله عليه الصلاة والسلام في ذلك وهذا من اشد ما قرأت في في احاديث الصلاة على الاطلاق. وذلك ما رواه ابن ماجة بسند صحيح. ورواه ابن حبان ايضا. ورواه الطبراني في معجم - 00:32:12ضَ
الاوسط والبيهقي كلهم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم من سمع النداء ولم يجب فلا صلاة له الا من عذره. من سمع النداء الاذان - 00:32:32ضَ
ودن هو كيقولك اجي لهاد جيه نتا عطيت بالضهر ومشيت لديك الجيه من سمع النداء ولم يجب من سمع النداء ولم يجب. والرواية الاصح من سمع النداء ولم يأته لا صلاة له الا من عذر. وفي رواية قيل وما العذر يا رسول الله؟ قال الخوف او المرض. خوف - 00:32:52ضَ
الطريق ما فيها امان فيها قطاع الطرق ولكن ينبغي ان يتحقق الخوف لا ان يتوهم ماشي تقول ربما لا تكون عندك مؤشرات حقيقية ان الطريق مخوف مخوف يعني فيه الخوف غير امن او مرض عافانا الله واياكم - 00:33:16ضَ
او ما يقاس على هذا وذاك من الأعذار الحقيقية. نسأل الله الثبات وان يرزقنا عزيمة المساجد. وعزيمة التوبة وعزيمة التقوى. من سمع النداء ولم يأته فلا صلاة له الا من عذره. هذا من اقامة الصلاة - 00:33:36ضَ
لان معنى ان تستجيب يعني ان لديك قابلية للاجابة. ومن له القابلية للاجابة؟ من عرف من ينادي اجي بداعي الله كما قال في الحديث اجب داعي الله مايسحابلكش الأذان راه واحد كيغني او انه صوت معزف - 00:33:57ضَ
من المعازف او لغو من اللغو بل هو نداء رب الكون. انتبه انه نداء رب العالمين. ان المؤذن ينوب عن رب العالمين في النداء. كما ينوب العالم الفقيه عن رب العالمين في الفتوى كما ينوب الفقيه عن رب العالمين - 00:34:17ضَ
في الفتوى فكذلك المؤذن ينوب عن رب العالمين في الدعاء والنداء اجب داعي الله لا تظنن المؤذن شخص بشر وكفى صحيح هو كذلك لكنه ينطق بأمر الله ليس بأمره وليس بإذنه ينطق بأمر الله - 00:34:37ضَ
ولذلك رتب الله عز وجل للمؤذنين الصادقين الصالحين اجرا عظيما يوم القيامة في الحديث الصحيح والمؤذن يغفر له مد صوته. ما حدو مجبد الصوت ديالو والمغفرة كتنزل عليه. والمؤذن تغفر له مد صوته. وايضا في الحديث الصحيح المؤذنون اطول الناس اعناقا يوم القيامة. لما؟ اشمن مصلحة في طول العمر - 00:34:57ضَ
لأن الناس غارقين في العرق وفي الزحام الشديد والقيض والحر الشديد فطول العنق آنئذ كرامة ومكرمات. كل ذلك من اقام الصلاة. لما تسمع الاذان ميجيش لخاطرك داك لي كيودن لا يجي لخاطرك قول الله عز وجل واذن في الناس بالحي يأتوك رجالا وعلى كل - 00:35:27ضَ
يأتين من كل فج عميق. عجيب! اذكروا اصحاب التفاسير ان الله عز وجل حينما امر ابراهيم بالاذان منه على البيت ملي بنى الكعبة بواد غير ذي زرع في الخلا بناها في الخلا بواد غير ذي زرع قالو رب العالمين اذن قالو يا ربي لما - 00:35:53ضَ
هذا البلاد يعيش فيها الضباع و الثعالب والوحوش غي الخلا ما كانت ارضا معمورة ما كانوش ساكنين الناس في مكة من قبلنا من قبل ان يبني ابراهيم البيت قفار وجبال فقال له الله عز وجل انما عليك الاذان وعلي البلاغ هو غادي يوصل - 00:36:13ضَ
سبحانه وتعالى فاذن ابراهيم هو لا يرى الا الحجر ولكن اذانه كان في الناس لان رب العالمين قال له واذن الناس فبلغ اذانه الناس اجمعين. وما كاينش الآن شي كافر. ما نقولوش مسلم. شي كافر في الأرض. ما كيعرفشاي. الحج - 00:36:33ضَ
ماشي الإسلام الحج او الأصول العامة والمبادئ الكبرى المبادئ الكبرى ديال الاسلام انهم يؤمنون برب العالمين واحد انى لهم نبيا اسمه محمد عليه الصلاة والسلام هاد المنطلقات الكبرى اللي هي لا اله الا الله محمد رسول الله صارت من المعلوم بالضرورة لدى الكافر والمسلم - 00:36:54ضَ
الحج معلوم علم صار بالضرورة يعني كحدث ديني للمسلمين كلشي يعرفو فبلغ الله عز وجل امره الأرض كلها قال المفسرون طوى الله الارض فلم يكن من رطب ولا يابس الا ردد قوله عز وجل الا ردد الدعاء المشهور لبيك اللهم لبيك لبيك لا - 00:37:17ضَ
لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. قالها الحجر وقالها الشجر وقالها الحوت في البحر. وجعل لك العالمين نداء يذكرك نداء كنداء ابراهيم بالحج كنداء ابراهيم بالحج جعل لك نداء لملاقاة - 00:37:41ضَ
على رأس كل وقت من خمسة اوقات يناديك ان المنادي الذي يناديك انما هو رب العالمين. فاستجب فاته من سمع النداء ولم يجب او لم يأته. في الرواية الاخرى فلا صلاة له الا من عذره - 00:38:01ضَ
لان القلب فارغ لا يشعر بعظمة المنادي. وانما المنادي رب العالمين. فكيف تزعم انك تؤمن بالله؟ واليوم الآخر وتضع اصبعيك في اذنيك فلا تسمعوا نداءه. انك تقول بسلوكك حينما تعطي ظهرك للنداء. تعطيه بالضهر وتمشي ماذا تقول؟ وان لم تقل بلسانك - 00:38:23ضَ
يقول سمعنا وعصينا سمعت الأذان ولكن ما غاديش نجي عمار المساجد من اذا نطق الاذان ارتجف القلب؟ او دخل الوقت ولم اشعر؟ هكذا كيوقع المومن الصالح؟ كيتخلع ملي يسمع الاذان دخل الوقت - 00:38:48ضَ
ما تهيأت ما توضأت ما استعدنت اذن كنت في غفلة يشعر بنوع من التقصير ان كان في غفلة فلم يذكر حتى ذكره الاذان هذا قلب عامر هذا عمران ولو ان الامة توفرت على مثل هذه الشاكلة من العمار - 00:39:07ضَ
لعمرت فعلا مدائنه. ولكان حالنا غير حالنا. دينا ودنيا. ودنيا خربت قلوبنا فخربت مساجدنا خربت مساجدنا فخربت مدائننا خربت مدائننا مع الاسف فخربت دولنا وحضارتنا لي عطا الله هو هدا - 00:39:29ضَ
نقطة البدء القلب قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما. ادخلي الايمان في قلوبكم. وايتاء الزكاة صفة لعمار المساجد اهل العمران حركة البال حركة المال حركة اجتماعية وجمال الاسلام - 00:39:51ضَ
انه جعل حركة القلب في المسجد تتصرف في المجتمع. وتحكمه تحكمه بسلوكها بايمانها فيكون دور المال وتكون حركته على مقتضى امر الله وشريعته على مقتضى عمران المسجد على المعرفة بالله والتقرب اليه. حركة الزكاة هي رمز لحركة الاقتصاد كله. للذين يعلمون - 00:40:19ضَ
الزكاة ملي تخدم مزيان فالمجتمع بالوجه الشرعي هي الموطور ديال الاقتصاد كلو ديال البلاد هي القلب ايضا. قلب المال زكاة المال فاذا صلحت صلح الاقتصاد كله واذا فسدت فسدت فسد الاقتصاد كله وما خراب ما للعباد - 00:40:52ضَ
واقتصاد العباد. وما خراب احوالهم المعيشية الا بخراب ركن الزكاة. راه ماشي غير عبث جا رب العالمين وداروا ركن راه ماشي فرض يعني اكثر من فرض ركن الفرائض في الدين كثير - 00:41:13ضَ
راه حتى الوضوء فرضو فرض ولكن فرق بين الاركان في الفرائض وبين التوابع بين الواجب لذاته والواجب لغيره. بين المخدوم والخادم بين الاصيل والتابع. ذاك ركن يعني سارية هذا مع متروك؟ سارية من السواري لي مبنية عليهم العمارة ديال الإسلام. الى طاحت سارية كيريب الدين كله - 00:41:33ضَ
ان البناء اذا ما انهد جانبه لم يأمن الناس ان ينهد باقيه مهندس هندس لنا عمارة قال خصها خمسة السوايع تطلع طيحنا وحدة مهددة بالسقوط ولذلك باش ما نفهموش عمران المساجد بمعنى ديال بنادم يقبط واحد الزاوية في الجامع قنت يعني في الجامع ويشد سبحة - 00:41:59ضَ
النهار كامل خامل لا يلقي بالا لنفسه ولحاله في الدنيا وفي المجتمع اطلاقا لا رهبانية في الاسلام الاسلام دين ودنيا مسجد ومجتمع حركة قلبية وجدانية ترتبط بل تربط الدنيا كلها بالمسجد - 00:42:24ضَ
ولم يخش الا الله ولم يخش الا الله انما ذلك على قدر صدق التوحيد. وقد بينت واكثر من مرة ان التوحيد ليس تصورا ذهنيا وحسب. بل هو قبل ذلك وبعده - 00:42:48ضَ
احساس وجداني قلبي فالموحد حقيقة من تمثل اسماء الله الحسنى وصفاته العليا. كيف تمثلها؟ يعني عاشها تمثل الشيء يتمثله يعني تشخص المعنى ديالو فقلبو فإذا ذكر اسم الله الرزاق على لسانه وقر بقلبه ان رزقه كله ليس له مصدر الا الله عز وجل - 00:43:06ضَ
ذلك وشاهد فانعدمت الخشية من غيره بسبب رزقه ميبقاش رافد الهم ديك الساعة الأجرة ديالو والإجارة ديالو ولا المانضة ديالو انه فلان يقطعها عليه الى ما دارش هادي او دار هادي - 00:43:39ضَ
لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. ولا يقع هذا حقيقة سلوكا لدى الانسان الا اذا كان بهذا المعنى الذي اذكره والدليل عليه اننا رأينا وشاهدنا وسمعنا من يحفظ مصنفات التوحيد توحيد - 00:43:56ضَ
الوهية والربوبية والاتباع وما في ذلك من تفاصيل فإذا اقتربت اليه في رزقه انتفض كالأسد كيتحول يتوحش ما هذا بموحد وليس هذا بتوحيد ولذلك ما سمى الله عز وجل الارتباط بالعقيدة في القرآن التوحيد ماكايناش هاد العبارة في القرآن سماه اخلاص سماه اخلاصا وسمى سورة - 00:44:16ضَ
توحيد الممتازة سورة الاخلاص. اخلاص. ما معنى الاخلاص؟ الاخلاص في العربية هو الصفا الصفا لبن خالص بيض ما فيه شي نقطة كحلة وحدة وما فيه شي قطرة ديال الما وحدة لبن كما حلب من الضرع مية فالمية كيتسمى خالص - 00:44:42ضَ
ذهب خالص ادهب صافي ما فيهشي نقطة وحدة دالنحاس ولا ديال شي معدن اخر ولا الفضة ذهب خالص فما الإخلاص في التوحيد يعني ان لا يرتبط قلبك بغير الله الواحد القهار. انت مية فالمية ديال - 00:45:05ضَ
اللي خلقك ما فيكشي شعرة واحدة. تفكر في فلان او علان او ترتبط بما عند هذا او ذاك. بل انت كلك من رأسك الى اخمص قدمك مرتبط بربك الذي خلقك وحده دون سواه اخلاص هذا هو التوحيد حقيقي هذا هو التوحيد - 00:45:25ضَ
الذي ينبت اعشاب الخشية. كيولي الربيع نامت في القلب منسم بالخيرات والبركات ديال الخشية ولم يخشى الا الله يعني موحد مية فالمية هذا معمر للمسجد معمر مع الأسف من الأخطاء لي خلاتها لينا الترجمة ديال المفاهيم والكلام ديال النصارى اللغة ديالنا - 00:45:47ضَ
ان ناس من النصارى ملي دخلوا لبلادنا معمرين عمرهم ما كانوا معمرين وانما كانوا مخربين والاستعمار هو استخراب كما يسمي كثير من الباحثين طالبوا خراب البلاد والعباد وقد فعلوا خربوا اقتصادنا وخربوا قبل ذلك ديننا ولم يزل خاربا بسبب - 00:46:17ضَ
الى يوم الناس هذا وما زلنا نعاني ويلات تخريبهم فما كانوا معمرين قال لك واحد المعمر منين جاتو معمر هو مخرب مدمر جرثوم وانما المعمر حقيقة المؤمن هو انشأكم من الارض واستعمركم فيها - 00:46:37ضَ
انما يعمر مساجد الله من امن بالله انما اداة حصر تحصيل معنى ذلك في المؤمنين بهذه الشروط العالية الرفيعة التي يحتاج المؤمن لاكتسابها ان يجاهد نفسه في الله. والذين جاهدوا فينا لنهديهم - 00:47:00ضَ
خاصها الخدمة لتصل الى الهداية ولذلك قال في اخر الاية فعسى اولئك ان يكونوا من المهتدين لنهدينهم سبلنا بعد مرحلة من المجاهدة. والذين جاهدوا فيها ومجاهدة النفس محاربتها ومدافعتها لان النفس نفس كل شخص ولذلك قال البوصيري رحمه الله والنفس والشيطان وخالف النفس - 00:47:20ضَ
الشيطان واعصهما ولا تطع منهما خصما ولا حكما. فإذا هذا المعنى الذي هو مخالفة النفس انما شأنه انها تندفع تندفع النفس تندفع على صاحبها بطبيعتها الجبلية التي تشتاق الى الشهوات والمزينات - 00:47:51ضَ
مزينات بنص القرآن زين للناس حب الشهوة زين للناس اي لانفسهم هذا ما يسمى بالدلالة الاقتضائية. يعني ما الذي زين لك ايها الانسان ما ذكر زين لك؟ اين موقع التزيين نفسك؟ زين للناس زين - 00:48:16ضَ
في انفسهم زين للناس حب الشهوات وهو من النفس هي التي تحب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والانعام والحرث. ذلك متاع الحياة الدنيا. متاع الحياة الدنيا اذا هو المزين - 00:48:39ضَ
للنفس وذلك قول الله عز وجل والقرآن يفسر بعضه بعضا من اخذ الآية وجزأها عن مسارها فهم حرفا منها ربما زاغ به وهذا يقع لكثير من اهل التدين اليوم خذوا اية واحدة او حديثا او حديثين - 00:48:59ضَ
افهامهما على غير مقاصد الشريعة الكلية. قال عز وجل ونفس وما سواها نفس. فالهمها فجوره وتقواها. الهمها فجورها اي زين لها شهوات الدنيا اشتاقوا اليها طبيعة وجلة فانت مطلوب منك ان تروضها بلجام الشريعة - 00:49:16ضَ
هادي مجاهدة النفس اتشد لها اللجام منين تجيبو من الشريعة شنو هو اللجام؟ فيه جوج ديال الاحبال واحد الحبل دايما اللجام كل الأرصنة عندها جوج ديال واحد اسمه الأمر يستجيب لله اذا دعاكم استجيبوا الأمر اقيموا الصلاة اتوا الزكاة ولله على الناس حج البيت - 00:49:42ضَ
ولاخر الناهي لا تقربوا الزنا حرم عليكم كل المناهي هي بلجام النهي انما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير الى اخر الايات انما الخمر والميسر الى اخر الاية لجام الامر ولجام النهي - 00:50:07ضَ
ثم تسلكوا ما غاديشاي تردو اللور ما تخليهش يمشي حصان النفس لا وانما كتبقى شاد بالأمر والنهي حتى يستقيم على العدل الوسطي من تلك الشهوات. ماشي من غيرها. ستأكل منها ما اباحه الله لك - 00:50:29ضَ
لم ينقطع رسول الله عليه الصلاة والسلام عن النساء لما قالو الله عز وجل زين للناس حب الشهوات من النساء بل تزوج النساء ورمي قطيع عن حب الولد بالبكاء عليه الصلاة والسلام حينما مات ابراهيم ابنه وانا على - 00:50:49ضَ
يا ابراهيم لمحزونون. عليه الصلاة والسلام. ولم يرفض المال. بل اقبل عليه ما اقبل عليه منه فانفق في وجوهه وكذلك فعل بالدنيا اخذ منها العدل وصرفها في العدل وهذا لجام الشريعة. هذا لجام الشريعة. لا رهبانية في الاسلام - 00:51:09ضَ
فإذا فعلت ذلك كذلك اي بهذا المنهج فإنك حينئذ تجاهد نفسك في الله والذين جاهدوا فينا وستكون مهديا باذن الله لنهدينهم سبلنا. وحينما تجاهد نفسك في الله ستجدها طيعة مطواعة - 00:51:33ضَ
لما ذكر في عمار المساجد انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر يعني هاد المعاني مغاديش تلقى صعوبة في ادراكها لا لان حصان النفس العود ديال النفس ديالك راه مروض روضته وهذبته وشذبته - 00:51:53ضَ
دربته على مسالك الحق فتسلك الى ربك ذللا ما معدب ما متعوب تسلك اليه عبر هذا المنزل منزل العمران بجوارحك التي تترجم حبك لربك وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه - 00:52:16ضَ
ولا يزال يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به. وبصره الذي يبصر به الى اخر الحديث. مما فرضناه وذكرناه. هذا العمران الذي ذكرنا هو الذي يمتد - 00:52:39ضَ
ليبني المدائن وليبني الحضارة الاسلامية كلها. لو ان المسلمين بدءا بكل فرد في نفسه وبدءا بكل اسرة في نفسه يا انا وانت والاخر والاخر بدأنا بتعمير قلوبنا لهذه المعاني تعمير القلوب بهذه المعاني وتعمير المساجد بهذه القلوب. لعمرت بعد ذلك مدائننا - 00:52:58ضَ
وحضارتنا وكل بلادنا والعمران الشامل الكامل. اخر البناء. نهاية العمارة الاسلامية. نهاية العمارة الاسلامية تحدثنا عن بدايتها انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر الى اخر الاية. تلك بداية العمران - 00:53:25ضَ
نهايته وغايته وكماله الذي نختم به. ونتيجته ايضا نتيجة. هي قول الله عز وجل الذين ان مكناهم في الارض اقاموا الصلاة واتوا الزكاة وامروا معروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الامور - 00:53:45ضَ
الذين ان مكناهم في الارض التمكين في الارض يعني صارت للامة سلطة قوة وهيمنة وعظمة على المستويات جميعا سياسية والاقتصادية والثقافية والاعلامية جوانب الحياة الدنيوية. والدينية طبعا قبل ذلك وبعده. هذا تمكين والتمكين - 00:54:12ضَ
الهي يخطئ بعض الناس فيظنون التمكين من فعل البشر. ابدا. يؤتي الملك من يشاء. وينزع الملك فممن يشاء سبحانه وتعالى. التمكين من فعل الله للعباد. الذين ان مكناهم في الارض فالله هو الممكن - 00:54:42ضَ
في الارض ماذا صنعوا؟ اقاموا الصلاة واتوا الزكاة. يعني لم يزالوا على ما بدأوا به ما بدلوا ولا غيروا انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاة واتى الزكاة به - 00:55:02ضَ
واليه انتهى. هو المنطلق وهو الغاية. اقاموا الصلاة واتوا الزكاة. وامروا بالمعروف ونهوا عن المنكر لان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر هو صمام الاستمرار. اذا بقى كتبقا الدنيا صالحة واذا انهار - 00:55:23ضَ
عدم الت الى الانهيار. قال ولله عاقبة الامور. نهاية الحضارات ونهاية الناس دنياهم اولادهم املاكهم حياتهم كل ذلك الى الله وحده هو الوارث سبحانه لي يرث الأرض ومن على الأرض وإنما يبقى في صحيفتك صلاحك او فسادك عمرانك او خرابك - 00:55:43ضَ
نعوذ بالله ان نكون من اهل الخراب. اللهم اجعلنا من العاملين. اللهم اجعلنا من العامرين. اللهم اجعلنا من عمار المساجد. اللهم املأ قلوبنا بالايمان اللهم املأ قلوبنا بالايمان واجعلنا من اهل الاحسان واجعلنا من اهل التقوى ومن اهل المغفرة واجعلنا لك من الشاكرين وتب - 00:56:13ضَ
انك انت التواب الرحيم. اللهم اعطنا. اللهم زدنا. اللهم لا تنقصنا. اللهم اغفر لنا انك انت الغفور الرحيم. اللهم ربنا انفسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها. انت وليها ومولاها. اللهم ارزقنا عزائم التوبة. اللهم ارزقنا عزائم التوبة - 00:56:33ضَ
اللهم ارزقنا عزائم التوبة والمغفرة. اللهم قوي ابداننا على طاعتك. وقوي انفسنا على محبتك. ورغبها في الشوق اليك اللهم ارزقنا حب الجماعات والمساجد والاوقات. واجعلنا من المشائين اليها في الظلم. اللهم اجعل في قلوبنا نورا. واجعل في - 00:56:53ضَ
ابصارنا نورا. واجعل في اسماعنا نورا. واجعل من فوقنا نورا. واجعل من تحتنا نورا. واجعل عن ايماننا نورا. وعن شمائلنا نورا اللهم اعطنا نورا. اللهم اجعل لنا نورا. اللهم انك انت النور. نور السماوات والارض. فان القلوبنا بنورك الذي لا يخبو - 00:57:13ضَ
اللهم انا نعوذ بك ان نرد الى الظلم. ونعوذ بك ان نرد الى الظلمات. ونعوذ بك ان نرد على اعقابنا كافرين. اللهم انا نعوذ من الغيرة. اللهم انا نعوذ بك ان نغير او نبدل. اللهم ثبتنا وثبت قلوبنا. اللهم يا ربنا حتى نلقاك ثابتين - 00:57:33ضَ
مقبلين لا مدبرين لا مغيرين ولا مبدلين. برحمتك وحدك يا رب العالمين. وصلي اللهم وسلم وبارك على سيدنا - 00:57:53ضَ