شرح (تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد) | العلامة عبدالله الغنيمان
٤٦. تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد | العلامة عبدالله الغنيمان
التفريغ
الحمد لله وحده صلى الله وسلم على من لا نبي بعده. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وبارك لنا يا رب العالمين. قال المصنف رحمه الله تعالى وعن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم انما انا عبد - 00:00:00ضَ
فقولوا عبد الله ورسوله اخرجاه قال الشارح رحمه الله قوله عن عمر هو ابن الخطاب ابن ابن نفيل بنون وفاء مصغرة ابن عبد العزى ابن رباح بتحتانية بن عبدالله بن قرط بضم القاف بن رزاح براء ثم زين خفيفة بن عدي بن كعب القرشي - 00:00:20ضَ
امير المؤمنين وافضل الصحابة بعد الصديق رضي الله عنهما ولي الخلافة عشر سنين ونصف فامتلأت الدنيا عدلا وفتحت في ايامه مماليك كسرى وقيصر واستشهد في ذي الحجة سند ثلاثة وعشرين. قوله لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم الاتراء مجاوزة الحد - 00:00:45ضَ
في المدح والكذب فيه. قاله ابو السعادات وقال غيره لا تطروني بضم التاء وسكون الطاء المهملة من الاطراء اي لا تمدحوني بالباطل. او لا تتجاوزوا الحد في مدحي. قوله انما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله - 00:01:11ضَ
اي لا تمدحوني فتغلو في مدحي كما غلت النصارى في عيسى فادعوا فيه الربوبية. وانما انا عبد لله فصفوني بذلك كما وصفني به ربي وقولوا عبد الله ورسوله فابى عباد القبور الا مخالفة لامره وارتكابا لنهيه وناقضوه اعظم المناقضة. وظن - 00:01:31ضَ
انهم اذا وصفوه بانه عبد الله ورسوله انه لا يدعى ولا يستغاث به ولا ينذر له ولا يطاف بحجرته. وانه ليس له من الامر شيء ولا يعلم من الغيب الا ما علمه الله ان في ذلك هظما لجنابه وغظا من قدره فرفعه فوق منزله - 00:01:55ضَ
ودعوا فيه ما ادعت النصارى في عيسى او قريبا منه. فسألوه مغفرة الذنوب وتفريج الكروب. وقد ذكر شيخ الاسلام في كتاب الاستغاثة عن بعض اهل زمانه انه جوز الاستغاثة بالرسول صلى الله عليه وسلم في كل ما يستغاث فيه بالله. وصنف فيه - 00:02:15ضَ
مصنفا وكان يقول ان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم مفاتيح الغيب التي لا يعلمها الا الله. وحكى عن اخر من يباشر التدريس وينسب الى الفتيا انه كان يقول ان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم ما يعلمه الله ويقدر على - 00:02:35ضَ
يقدر الله عليه وان هذا السر انتقل بعده الى الحسن ثم انتقل في ذرية الحسن الى ابي الحسن الشاذلي وقالوا هذا مقام قطب الغوث الفردي الجامع ومن هؤلاء من يقول في قول الله تعالى وسبحوه بكرة واصيلا. ان الرسول هو الذي يسبح - 00:02:55ضَ
بكرة واصيلة ومنهم من يقول نحن نعبد الله ورسوله فيجعلون الرسول معبودا. قلت قال البوصيري فان من جودك دنيا وذرتها ومن علومك علم اللوح والقلم فجعل الدنيا والاخرة من جوده وجزم بانه يعلم ما في اللوح المحفوظ. وهذا هو الذي حكاه - 00:03:15ضَ
يقول شيخ الاسلام عن ذلك المدرس وكل ذلك كفر صريح. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين - 00:03:35ضَ
قوله صلى الله عليه وسلم لا تطروني بل اطرا يقول هو الزيادة المدح فوق المشروع. ويطلع ولا يزال الناس على هذا يتعارفون بينهم لا نطرى فلان يعني زاد في مدحه. الرسول صلى الله عليه وسلم كان يتخوف من هذا - 00:03:55ضَ
ويتوقع انه يحدث شيء منه. ولهذا نهى عنه وحذر منه. قال لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم ثم قال انما انا عبد الله ورسوله. يعني ان هذه في المنزلة التي انزله الله اياها انه عبد تعبده الله بعبادته. كسائر عباد الله الا انه - 00:04:25ضَ
وقام اوفى مقام العبودية اكثر من غيره. فقام بذلك اتم قيام اما الرسالة فهذه من الخصائص. فهو رسوله اكرمه الله جل وعلا بالرسالة ولكن بدأ بالعبودية قبل لان هذي لا ينفك منها عبد. سواء كان - 00:04:55ضَ
رسول او غير رسول. حتى الملائكة فهم عبيد الله. وكل خلق الله جل وعلا عبيد له والعبد معناه الذي تعبده الله جل وعلا وكلفه بان يعبده ولا يخرج عن عبادته في حال من الاحوال. وافضل الخلق من اتم هذا المقام - 00:05:25ضَ
حقت تمامه كما قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم ولهذا رفع الله ذكره وشرح صدر قدرة واعلى مقامه ورزقه المقام المحمود الذي يحمد عليه من الاولين والاخرين. ولهذا قال الله جل وعلا ومن الليل فتهجد به نافلة - 00:05:55ضَ
عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا. فامره بالتهجد والاجتهاد بالعبادة لانه ليس مع الله شريك. ولا احد يملك مع الله شيء فهو المالك لكل شيء. وهو الذي كل مخلوق عبد له سواء - 00:06:25ضَ
عبد الاختيار او انه تجري عليه احكامه واقداره وهو راغب ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا. يعني ذليلا خاضعا له اما في هذه الدنيا فلا ينفع الا العبادة التي تكون بالاختيار - 00:06:55ضَ
على ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. ان يتبع الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك. والمقصود النهي انا الغلو والزيادة في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم. وقد كان قوم - 00:07:25ضَ
حظهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم زيادة المدح بغير ما اذن وصاروا يمدحونه حتى تجاوزوا الحد في مدحه واوصلوه الى اه مقام الربوبية وهذا هو الذي حذر منه الرسول صلى الله عليه وسلم. وسيأتي - 00:07:45ضَ
انه لما جاء بعض وفود العرب قالوا له انت فسيدنا وابن سيدنا نهاهم عن هذا. قالوا انت خيرنا وابن خيرنا. قال قولوا بقولكم او لقولكم انا عبد الله ورسوله ما احب ان ترفعوني فوق منزلتي التي انزلني الله اياها - 00:08:15ضَ
فهو صلوات الله وسلامه عليها الناصح الامين. الذي قام لله جل وعلا في الدعوة وتحقيق العبودية والامر بذلك والدعاء اليه. وحذر عما يخالفه وكل ما يخالف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فهو باطل. ولا يأتي بخير - 00:08:45ضَ
وما ذكر وان بعض الناس انه وصل به الامر الى انه يقول انا اعبد الله واعبد الرسول هذا شرك في الربوبية. يعني جاء له شريكا لله جل وعلا في عبادة وفي غيرها وكذلك - 00:09:15ضَ
الذين يقولون نحن نسبح الله ونسبح الرسول. هذا في الحقيقة خروج عن الفطرة بعد الشرع خروج عن الفطرة بعد الخروج عن من الشر. فالرسول صلى الله عليه وسلم جاء عبادة الله ولا يرظى ان يرفع فوق منزلته. فمن رفعه فوق منزلته فقد اغظبه - 00:09:35ضَ
اغضبه واسخطه عليه. ولكن الشيطان يصور لبعض الناس انه اذا زاد في هذا وانه اذا رفع مقامه الى ما يكون فوق البشر وفوق المخلوقين. انه لم يعطه حقه وكثير من الشعراء يتعدون المشروع بل يتعدون المعقول - 00:10:05ضَ
لدى المشروع في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم. كالذين يدعون انه يعلم ما في القلوب وانه يعلم الغيوب. وانه لا يخفى عليه شيء. كما يقول صاحب البردة ايضا لما كان يشكو اليه ما في بدنه وما في حاله. ثم يقول له - 00:10:45ضَ
هذه علتي وانت طبيبي. ليس يخفى عليك في القلب داء. هكذا يخاطب الرسول صلى الله عليه وسلم وليس يخفى عليك في القلب داء. يعني انك تعلم ما في القلوب وتعلم ما يعلمه الله - 00:11:15ضَ
ومثل ذلك قوله في البردة يا اكرم الخلق ما لي من الوذ به سواك عند حلول الحادث العممي والحادث العمم هو يوم القيامة. الذي يعم الخلق كلهم. فيقصد يقول انا الوذ بك - 00:11:35ضَ
من غضب الله صار فوق الله جل وعلا تعالى الله وتقدس. يعني يلوذ به من غضب الله جل وعلا يقول ولن يضيق رسول الله جاهك بي رسول هنا منصوب على النداء - 00:11:55ضَ
يعني يا رسول الله ولن يضيق رسول الله جاهك بي الى الى الكريم تحلى باسم منذر يعني اذا انتقم الله من ومن العصاة فانا الوذ بجاهك جاي الرسول صلى الله عليه وسلم لماذا ما بالله جل وعلا؟ انه لا ملجأ من الله الا الا منه - 00:12:15ضَ
الذي يخاف الله يلجأ يلجأ الى الله ما يلجأ الى مخلوق؟ ما يكون فان من الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم. ذرة الدنيا هي الاخرة. اذا كان من جملة جوده الدنيا والاخرة فماذا بقي لله؟ ومن جملة علومه علم اللوح والقلم - 00:12:45ضَ
اللوح المحفوظ والقلم الذي كتب كل شيء. هذا تجاوز الحدود. ورفع له الى مقام الربوبية ويزعم ان هو هذه القصيدة انها وصلت الغاية في الحسن واه والثناء الجميل الذي ينبغي انه يكون للنبي صلى الله عليه وسلم حتى بعض الناس يحفظ هذه القصيدة - 00:13:15ضَ
هل هذا هو ورد كما يقرأ اية الكرسي انها فيها من هذا الغلو جاوز الشيء الكثير وله من هو افظع من هذا واشد كما يقول البرعي الذي تجاوز الحدود في الواقع في مدح الرسول وكان يناديه في وهو في في اليمن - 00:13:45ضَ
اه ان يأخذ بيده وانه ينجيه من الالم الذي هو فيه وانه يعطيه ما يطلب منه انه يلوذ به في القيامة وغير ذلك. وغيرهم ممن كان هذا شأنه وهذا الذي حذر منه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكثير ممن يقصد الرسول ويقول جئت اليك - 00:14:15ضَ
اغفر ذنبي ولتشفع لي ولكذا وكذا. هذا في الواقع نوع من الشرك بالله جل وعلا والله لا يغفر ان يشرك به. فيجب ان يتنبه الانسان ان الواجب انه اخلاص الدعاء لله - 00:14:45ضَ
جل وعلا والا يدعى معه غيره. والرسول حذر من هذا وقال قولوا عبد الله ورسوله العبد الذي تجري عليه احكام الرب وله عبودية ربه جل وعلا انه يعبده ولا يخرج عن عبادته فهو عبد وقدم العبودية قبل - 00:15:05ضَ
الرسالة لان هذه الاصل الاصل انه عبد ثم هذا رد على اهل الغلو. واما الرسالة انه رسول ايضا حتى يعرف يعرف حقه. فالرسول صلى الله عليه وسلم يجب ان نعرف حقه وان - 00:15:35ضَ
تحبه اكثر من حبنا لانفسنا فظلا عن اولادنا واهلنا واموالنا وغيرها لانه الذي انقذنا الله به بسببه. والذي جاء بالرسالة من عند الله التي لا يمكن احد ينجو من عذاب الله الا اذا اتبعه. واطاعه فيما جاء به عن الله جل وعلا - 00:15:55ضَ
فلهذا يجب ان يقدم حبه ولكن هذا الحب هو حب في الله ولله ليس حبا مع الله. لان محبة الله محبة ذل وخضوع وعبادة. اما فهي محبة لله وفي الله. ويقدم حبه لانه رسول الله. الذي جاء - 00:16:25ضَ
الرسالة التي هي سبب نجاة كل من امن. واذا لم يتبعه فهو من قال قولوا عبد الله ورسوله. فكذلك في الحديث الثاني الذي يقول لا احب ان ترفعوني فوق منزلتي. التي انزلني الله واياها. انا عبد الله ورسوله. ثم في - 00:16:55ضَ
هذا يعني انه انكر ان يقول ان يقولوا انت سيدنا وابن سيدنا مع انه في الواقع هذا لا طالب كونه هو السيد. لانه كما جاء في الحديث لانه قال انا سيد - 00:17:25ضَ
يوم القيامة ولا فخر. ولكن هذا من باب الاخبار ليس من باب الامر. الذي يأمر به بل لان مثل هذا لا يعرف الا عن طريقه. لا عن طريق الوحي. واخبر السبب ما هو؟ ان اولو العزم - 00:17:45ضَ
صلونا عن ما يطلب منهم من الشفاعة ويقوم به ولهذا قال والسيد على هذا يكون السيد هو المقدم في الامور. من قدم في الامور فهو سيد. فكذلك الذي يكون سيدنا الذي يكون مالكا للشيء. ولهذا جاء في تفسير ابن عباس في قول الله - 00:18:05ضَ
جل وعلا الصمد قال الصمد السيد. السيد الذي يقصد من كل احد فهو صلوات الله وسلامه عليه عبد لله ورسول ارسله بالهداية لمن يشاء ان يهديه. فبلغ صلوات الله وسلامه عليه. غاية البلاء - 00:18:35ضَ
وحذر من المخالفة ومن كذلك التعدي على حق الله. فحق ها هو العبادة. ومحبة الذل والخضوع والخوف والرجاء. وطلب النفع والظر هذا لا يكون الا من الله جل وعلا. لا يكون لا من الرسول ولا من غيره. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه - 00:19:05ضَ
الله ومن العجب ان الشيطان اظهر لهم ذلك في صورة محبته عليه السلام وتعظيمه ومتابعته. وهذا ابن اللعين لابد وان يمزج الحق بالباطل ليروج على اشباه الانعام اتباع كل ناعق. الحقيقة يعني اه - 00:19:35ضَ
ليس هذا عجيبا لانه اقسم لربه لا يحتنكن ذرية بني ادم ومعنى يحتنكهم يجعلهم تحت حنكه ويتصرف بهم. وقد قال الله جل وعلا لقد صدق عن عليهم يلبسوا ظنه. يعني ظن ابليس اللي ظن صدق عليهم. فصار اكثر بني ادم - 00:19:55ضَ
في تصرفه واغواهم واهلكهم. فكانوا لا يقبلون الا ما يأمرهم الشيطان نسأل الله العافية. والنهاية ان يوردهم جهنم. هذا المقصود هذا مقصوده فاذا ورد هناك تخلى منهم غاية التخلي وتبرأ منهم. ولهذا - 00:20:25ضَ
يمثلون مثل هذه الحال بحال الشيطان. انه يورد الانسان المهلكة ثم يتبرأ منه ولهذا اخبر الله جل وعلا ان اهل النار اذا جمعوا فيها انه يقوم خطيبا فيهم يخطبهم حتى قال بعض المفسرين يوضع له منبر يوضع له منبر في جهنم - 00:20:55ضَ
فيقول ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم فاستجبتم لي. يعني ما لي حجة؟ ولا عندي برهان انما هو مجرد دعوة دعوتكم فاستجبتم لي. فلا تلوموني ولوموا انفسكم - 00:21:25ضَ
ما انا بمصرخكم وما انتم بمصرخي. يعني ما انا بمنقذكم ولا مغن عنكم شيء وانتم كذلك. لا تغنوا عني شيء هذه الحقيقة ثم لا تلوموني ولوموا انفسكم اللوم على انفسهم على انفسهم لانهم اتبعوه بلا دليل ولا برهان. والدليل جاءت به - 00:21:55ضَ
الرسل والبراهين. فجانبوا ذلك وتركوه. بحجة انه خالف العادة التي وجدوا اسلافهم عليها. وهذا لا يجدي شيئا او انهم اطاعوا كبراءهم ورؤسائهم فاضلوهم كما قال جل وعلا عن الضعفاء ربنا انا اطعنا سادتنا وكبرائنا - 00:22:25ضَ
السبيل ربنا اتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا. ولكن هل يجزي هذا ما ينفع لانهم جمعوا معهم في جهنم. المتبوع والتابع وان كان هذا من تمام العذاب انه يرى من كان سببا في شقائه بجواره - 00:22:55ضَ
هذا عذاب ايضا من العذاب. لان الشر كله يجمع في النار. من النفوس وحسرات الفوت وعذاب الابدان وعذاب النفس كله كل للشر يجمع في النار هذا اخبر الله جل وعلا ان النار عليهم مؤصدة في عمد ممدة يستطيعون - 00:23:25ضَ
العمد من حديد عظيم لو اجتمع من من في البلاد ما استطاعوا يحركوه موصدة عليهم. كل هذا تنكيل نفسي. عذاب النفس والا ما يستطيع يخرجون كلما ارادوا ان يخرجوا اعيدوا فيها. وكلما نضجت جلودهم - 00:23:55ضَ
جلودا غيرها ليذوقوا العذاب. فنسأل الله السلامة يعني هناك تحصل الندمات وتحصل وتحصل ويحصل العذاب الكامل. عذاب النفس وعذاب البدن والحسرات التي يقول كيف فلان سعد وانا شقيت؟ وكلاهما عنده عقل - 00:24:25ضَ
هذا عنده اكل وهذا عنده عقل. وكلاهما اكل وكلهم يستطيع ان يطيعوا ولكن هذا اطاع الشيطان وهذا اطاع الرسول. فنجا من اطاع الرسول وهلك من واتبع الشيطان. احسن الله اليكم قال لابد وان يمزج الحق بالباطل ليروج على اشباه الانعام - 00:24:55ضَ
اتباع كل ناعق. الذين لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا الى ركن وثيق. لان هذا ليس بتعظيم. فان التعظيم فمحله القلب واللسان والجوارح؟ تعظيم الحقيقة بالطاعة. كونه يطيعه. يعظم امره - 00:25:25ضَ
يتبعه. لما قال الله جل وعلا قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. هذي معنى هذا علامة الحب وما علامة الطاعة انه يتبعه ويحرص على اتباعه ويتعرف على سنته وما قاله - 00:25:45ضَ
حتى يمتثل قوله ان مجرد دعوة مثل هذه فهذه ليست هذه في الحقيقة لا محبة ولا طريقا للنجاة بل هي طريق للهلاك. نعم. احسن الله اليكم قال وهم ابعد الناس منه. فان التعظيم بالقلب ما يتبع اعتقاد كونه عبدا ورسولا. من تقديم - 00:26:05ضَ
على النفس والولد والوالد والناس اجمعين. ويصدق هذه المحبة امران احدهما تجريد التوحيد فانه صلى الله عليه وسلم كان احرص الخلق على تجريده حتى قطع اسباب الشرك ووسائله من جميع الجهات - 00:26:35ضَ
حتى قال له رجل ما شاء الله وشئت. قال اجعلتني لله ندا بل ما شاء الله وحده. ونهى ان يحلف ان حلف بغير الله واخبر ان ذلك شرك. ونهى ان يصلى الى القبر او يتخذ مسجدا او عيدا او يوقد عليه سراج. بل - 00:26:55ضَ
دار دينه بل مدار دينه على هذا الاصل الذي هو قطب رحى النجاة. ولم يقرر احدا ما قرره النبي صلى الله عليه وسلم فبقوله وفعله وسدد ذرائع المنافية المنافية له فتعظيمه صلى الله عليه وسلم بموافقته على ذلك لا - 00:27:15ضَ
مناقضته في الثاني تجريد متابعته وتحكيمه وحده وحده في الدقيق والجليل من اصول الدين وفروعه والرضا بحكمه والانقياد له والتسليم. والاعراض عما خالفه. وعدم الالتفات الى ما خالفه سيكون وحده هو الحاكم المتبع المقبول قوله المردود ما خالفه. كما كان ربه تعالى وحده هو المعبود المألوف - 00:27:35ضَ
المخوف المرجو المستغاث المستغاث به. المتوكل عليه الذي اليه الرغبة والرهبة الذي يؤمل وحده لكشف شدائد ومغفرة الذنوب الذي من جوده الدنيا والاخرة الذي خلق الخلق وحده ورزقهم وحده ويبعثهم وحده - 00:28:05ضَ
ويغفر ويرحم ويهدي ويضل ويسعد ويشقي وحده. وليس لغيره من الامر شيئا كان من كان كائنا من كان النبي صلى الله عليه وسلم ولا جبريل عليه السلام ان هذه الامور يعني الامرين الذي ذكرهما - 00:28:25ضَ
هما الدين الاسلامي في الواقع. الاول يقول تجريد التوحيد ومعنى تجريد التوحيد ليكون ان تكون العبادة لله وحده فقط خالصة ليس فيها شائب او مكدر او شيء يعكر صفوها. خالصة لله جل وعلا. ان يخلص - 00:28:45ضَ
لله بالتجريد هو الاخلاص. الاخلاص في العبادة. واما الثاني يكون تجد تريد المتابعة يعني ان يكون كل عمل كل عمله وكل ما يفعل المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم. في عبادته وفي تصرفاته. يعني - 00:29:15ضَ
التصرفات التي تكون مع الغير وتصرفاته في نفسه وفي ماله وفي كل ما يملك يكون مراعيا ما جاء به الرسول متبعا له. فالانسان سوف يسأل عن هذا يوم القيامة يسأل هل عبد الله وحده كما قال - 00:29:45ضَ
الله جل وعلا فوربك لنسألنهم اجمعين عما كانوا يعملون. فلنسألن الذين ارسل اليهم اسألن المرسلين. فالمرسل ايضا رسول يسأل هل بلغت اليه يسأل هل بلغك الرسول؟ اذا سئل الانسان مثلا هل جاءك رسول الله ماذا يقول؟ يقول ما جاءني الرسول - 00:30:15ضَ
الرسول صلى الله عليه وسلم جاء الى الخلق كلهم قد يقول قائل انا ما رأيت الرسول ولا سمعته هذا قد يصوره الشيطان له مثل هذا قالوا ما يحتاج انك تراه ولا تسمعه. لان الرسول بعث في امة كاملة. فصدقته وامنت - 00:30:45ضَ
به وثبت هذا بالتواتر الذي لا يمكن يتطرق اليه كذب وهذا كل احد اذا ثبت هذا كفى. انه جاء بالرسالة وانما البحث عن الرسالة ما هي؟ الرسالة التي جاء بها هذه كل احد مكلف ان يعرف - 00:31:15ضَ
الرسالة التي جاء بها والذي جاء به هو شهادة لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله لمن يستطيع. ما هو لكل احد. والزكاة - 00:31:45ضَ
لذلك ما هي بعلى كل احد. على من يملك مالا عما البقية في الصوم مثلا قد خفف عن المسافر وعن المريض حتى يعود والمريض حتى يبرأ ويستطيع اما الصلاة والعبادة عبادة الله - 00:32:05ضَ
هذي لا تسقط بحال من الحال ما دام العقل موجود فهي واجبة على الانسان ولكن في طاعة. اذا كان يستطيع ان يصلي قائما صلى قائما. والا جالسا والا على جنب - 00:32:35ضَ
ولو بقلبه اذا ما استطاع بدنه. حتى يذهب العقل حتى يغيب فاذا غاب عقله سقط عنه هذا. ولكنه بعض الناس يدخل المستشفى ويقول انا ما اتوضأ ما استطيع كذا ما اصلي حتى ابرأ. وقد يموت وهو لا يصلي. ثم يموت على غير صلاة - 00:32:55ضَ
هذا لا يجوز. يجب انه يصلي حسب حاله. الصلاة لا تسقط بحال من الاحوال المقصود ان هذا امر يجب ان يعلمه كل عبد. ويعلم كيف يتوضأ. كيف يغتسل من الجنابة وهكذا الامور الواجبة على على الافراد على كل مسلم ومسلمة لا يعذر في - 00:33:25ضَ
في الجهل بها احد. لان الجهل قد يكون عن الاعراظ. وعن عدم الاهتمام وهذا ليس عذرا لانه بامكان كل احد ان يعرف هذا ما فيه صعوبة وانما عليك ان تتعلم او تسأل اذا كنت لا تعرف. فالمقصود ان هذا امر ملزم لكل واحد - 00:33:55ضَ
ان يكون متابعة الرسول وطاعته في هذه الامور هو المقدم على المعاش وعلى كل امر يمكن يكون للانسان فيه اهتمام. اول ما يقدم هذا في هذا الامر ثم الامور الاخرى تبع. اما التحكيم تحكيم الرسول صلى الله عليه وسلم فالمقصود - 00:34:25ضَ
به تحكيم شرعه الشرع الذي جاء به. واكثر الناس الان صاروا القوانين الوضعية التي تستورد من الكفار. ويضعها البشر. وتركوا حكم الله جل وعلا الا من شاء الله جل وعلا. وهذا خلاف ليس - 00:34:55ضَ
مجرد انه خلاف تجريد المتابعة بل خلاف المتابعة لم يتابعوا وقد قال الله جل وعلا فلا ربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما - 00:35:25ضَ
ما يقسم جل وعلا بنفسه الكريمة انه لا يحصل الايمان لاحد حتى يحكم الرسول بكل يحدث له. قال فيم شجر بينهم؟ فيما وما هذه عامة؟ كل ما يشجر الشجار هو الخلاف. الاختلاف. فلابد ان يكون الحاكم هو شرع الرسول صلى الله عليه وسلم. ويكون - 00:35:45ضَ
شهر الرسول هو المقدم في كل شيء ولا يزاحمه شيء. من الامور. والا يكون الانسان لم ياتي بما وجب عليه. نعم. احسن الله اليكم ثم قال فهذا هو التعظيم الحق المطابق لحال - 00:36:15ضَ
معظم النافع للمعظم في معاشه ومعاده. والذي هو لازم ايمانه وملزومه. واما التعظيم باللسان فهو الثناء عليه بما هو اهله مما اثنى به عليه ربه. واثنى على نفسه من غير غلو ولا تقصير كما فعل عباد - 00:36:35ضَ
القبور فانهم الرسول صلى الله عليه وسلم ما كان يثني على نفسه بل كان ينهى عن هذا وانما المقصود ثناء الله على نفسي. لان الناس ما يستطيعون ان يثنوا على الله حق الثناء - 00:36:55ضَ
فيثني ربنا جل وعلا على نفسه ليعلمنا ان نفعل هذا. لتعليمنا ولا احد يبلغ مدحة النبي صلى الله عليه وسلم اما الرسول فكما سمعنا يقول لا ترفعوني فوق منزلتي ويقول لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم - 00:37:15ضَ
عن رفع الثناء عليه وقد كان صلى الله عليه وسلم يجرد التوحيد كما انه لما قال له قائل ما شاء الله وشئت يعني طلب منه شيء فحصل وقال ما شاء الله وشئت. قال اجعلتني لله ندا؟ قل ما شاء الله وحده. وفي رواية قل ما شاء الله ثم - 00:37:35ضَ
ما شئت لان ثم تدل على الترتيب مع التعقيب. اما الواو فهي يدل على مطلق الجمع على الجمع فقط. فهي تجعل المذكورين مشتركين فيما وكذلك نهى عن الحلف بغير الله. قال لا تحلفوا بابائكم فمن حلف بغير الله - 00:38:05ضَ
كيف قد كفر او اشرك؟ اه كذلك نهى عن المدح في الوجه لان لا يغتر الانسان للمادح وكذلك سد الطرق التي يدخل منها الشيطان مثل هذا لو قال لا ترفعوني فوق منزلتي التي انزلني الله اياها ثم بينها المنزلة - 00:38:35ضَ
التي انزله الله اياها بانه عبد الله ورسوله. فهو عبد تعبده الله جل وعلا بعبادته فاكرمه بالرسالة فيجب ان يعرف حقه والا يرفع فوق المنزلة التي انزله الله اياها يعني فوق العبودية. انه عبد عبد لله جل وعلا. ولهذا جرى عليه ما يجري على بني ادم - 00:39:05ضَ
فيوم احد شج وجهه وكسرت رباعيته كذلك البيضة التي كانت على رأسه ضربت حتى دخلت حلقتها بوجنته صلى الله عليه وسلم. وصار الدم يسيل على وجهه. اه يقول مثلا كيف يفرد - 00:39:35ضَ
قوم فعلوا هذا بنبيهم وهو يدعوهم الى الله. فانزل الله عليه ليس لك من الامر شيء ليس لك من الامر شيء يعني انت رسول. يجب ان تبلغ ما ارسلت به. اما - 00:40:05ضَ
الشقاء والسعادة والهدى والظلال فهو الى الله. هو الذي يظل من يشاء ويهدي من يشاء ولهذا تاب الله على كبار القادة الذين قادوا هذه الحملة التي فعلوا فيها افاعيل ما يفعلها الا اكبر المجرمين. يعني قتلوا من الصحابة سبعين قتلوا عمد - 00:40:25ضَ
رسول الله وحاولوا بكل ما يستطيعون قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولكنه ما استطاعوا ثم بعد ذلك هداهم الله مثل ابي سفيان ومثل سهيل بن عمرو مثل شامل الحكم وعكرمة ابن ابي جهل وخالد ابن الوليد كل هؤلاء كانوا من - 00:40:55ضَ
قادت هذه الغزوة. الذين غزوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في داره. فانزل الله عليه ليس لك من امري شيء او يتوب عليهم او يعذبهم فانهم ظالمون. يعني اذا عذبوا فهم يستحقون - 00:41:25ضَ
الاداب ولكن الله تفضل على من شاء منهم فهداه. فالامر الى الله وانما امر الرسول الله عليه وسلم ان يقوم بالرسالة ويبلغها وليس له مع الله شيء. فالتصرف في الخلق الى الله - 00:41:45ضَ
هو الذي يتصرف فيهم يهدي من يشاء ويظل من يشاء. وكذلك يعذب الغوات الكفرة الذين ابوا قبول الرسالة ويرحم من استجاب له واتبعه ويكرمه ويثيبه. فهو الذي يجزي عباده باعمالهم. تعالى وتقدم - 00:42:05ضَ
فاذا يجب ان تكون العبودية له لله وحده. لان بيده الظر وبيده النفع ولا يطلب هذا الا من الله. هو الذي ينفع ويضر وهو الذي يعذب ويرحم. يعذب ويثيب تعالى - 00:42:35ضَ
خلق الجنة والنار وخلق الموت والحياة. لاجل هذا وجعل الامور التي تكون ثوابا او عقابا امور غيبية. تعلم بالاخبار التي يأتي بها الرسول صلى الله عليه وسلم. لانه لو كانت مشاهدة يشاهدها الناس باعينهم - 00:42:55ضَ
ما ما ترك احد المتابعة والايمان وطلب النفع وطلب الثواب. ولكن حكمة الله جل وعلا اقتضت هذا. واول شيء من الامور الغيبية الله تعالى وتقدس. فهو غيب لا يرى وليس له مثيل فيقاس عليه - 00:43:25ضَ
هذا كفر كثير من الناس بالله جل وعلا. لانهم لم يشاهدوه ولم يروا له نظير. وانما دعا الخلق امور ظاهرة وهي اثار خلقه خلقه واياته من خلقه خلق السماوات والارض وخلق الناس وتصرفات مثل الاحياء والاماتة. ومثل الايات - 00:43:55ضَ
التي نشاهدها من الشمس والقمر والنجوم والسحاب والرياح والنبات وغير ذلك من الامور التي ليس الخلق فيها تصرف كلها بيد الله جل وعلا وهي ايات تدل على وجوب عبادته. يا ايها - 00:44:25ضَ
ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم. هل فيه احد مثلا يدعي ان فلانا خلق قسما من الناس او خلق شيئا من الارض او خلق شيئا جزءا من السماء او غير ذلك لا يمكن ابدا - 00:44:45ضَ
كل يقر بان الله هو الذي يخلق وهو الذي يحيي ويميت. ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن خلقهن العزيز العزيز الاليم. والله جل وعلا جعل هذا برهان كافي في قيم الحجة. على - 00:45:05ضَ
الانسان لانه اعطاه عقل واعطاه نظر ينظر فيه وبصر يبصر فيه سمع يسمع فيه وعقل عقل يتصرف ثم عطاه قدرة واختيار يستطيع ان يقوم بما امر به. فاذا احجم فهو احجم عن قدرة وعن اختيار فاستحق العذاب - 00:45:35ضَ
واذا قام بما امر به فقد قام بالشيء الذي يكون سببا في نجاته وسعادته غير ان فظل الله من وراء هذا كله يتفضل على من يشاء فيهديه يمنع فظله من يشاء فيضل. والامر اليه تعالى وتقدس - 00:46:05ضَ
نعم احسن الله اليكم قال واما التعظيم بالجوارح فهو العمل بطاعته والسعي في اظهار دينه ونصر ما جاء به وجهاد ما خالفه. وبالجملة فالتعظيم النافع هو التصديق فيما اخبر وطاعته فيما امر - 00:46:35ضَ
والانتهاء عما نهى عنه وزجر. والموالاة والمعاداة والحب والبغض لاجله وتحكيمه وحده. والرضا بحكمه في الا يتخذ من دونه طاغوت يكون التحاكم الى اقواله فما وافقها من قول الرسول قبله. وما خالفها رده - 00:46:55ضَ
او اوله او اعرض عنه. والله سبحانه يشهد وكفى بالله شهيدا. وملائكته ورسله واولياؤه ان القبور وخصوم الموحدين الموحدين ليسوا كذلك. والله المستعان. ثم قال وقال المصنف قال رسول الله صلى - 00:47:15ضَ
الله عليه وسلم اياكم والغلو فانما اهلك من كان قبلكم الغلو. قال هكذا ثبت هذا بياض في اصل المصنف وذكر ايضا وذكره ايضا غير معزول. والحديث رواه الامام احمد والترمذي وابن ماجة وابن - 00:47:35ضَ
عن ابن عباس رضي الله عنه وهذا لفظه في ابن ماجه قال حدثنا علي ابن محمد المصنف رحمه الله كتب كتابه في سفره. ولهذا كان يبيظ لبعظ الاسماء لانه كتبه من حفظه واحيانا يقول في الصحيح لانه آآ - 00:47:55ضَ
وان كان الحديث في الصحيحين يعني يقصد الصحيح يعني في الحديث الصحيح ويدخل فيه يعني هذا المعنى سواء في احدهما او في كليهما. في الصحيح. وكونه يبيظ المكان يراجع حتى يثبته. ولكنه شغل. شغل بالدعوة الى الله - 00:48:25ضَ
اه او نسي فاصبح بياضا والله اعلم ثم يعني قوله قول الرسول صلى الله عليه وسلم اياكم والغلو اصله كما جاء في ابن ماجة وكذلك مسند عن ابن عباس رضي الله عنهما قال امرني ان اناوله حصيات - 00:48:55ضَ
بعدما سار من مزدلفة الى منى فلقدت له سبع حصيات هن حصب حصاء الخزف. الخذف هو ان يوضع. توضع الحصاة على الابهام كذا ثم يرمى بها هكذا. فيسمى خلف وقد نهي عن لانه قد يفقع العين وقد يقول فصار ينفظهن بيده بيديه ويقول - 00:49:25ضَ
مثلهن فارموا واياكم والغلو. فانما اهلك من كان قبلكم الغلو. والغلو هو التجاوز والزيادة الحد الذي حد شرعا التجاوز عن المشروع هو الذي صار سببا هلاك الامم وسببا لهلاك هذه الامة ايضا لمن تجاوز آآ يعني يقول لا تظنوا ان - 00:49:55ضَ
الرمي بالحصى الكبير ابلغ. فان هذا غلو. وخارج عن الدين. وانما هذه عبادة ونسك من الانساك التي امرنا بها يجب ان نتبع فيها ما علمنا اياه من فعل الرسول صلى الله عليه وسلم في مثل هذا. وكثير من الناس الان يتصور انه - 00:50:25ضَ
امام الشيطان اذا جاء يرمي تجده يأتي غضبان ويأتي كانه يريد انه الشيطان. وهو في الواقع جهل من في هذا الامر لان هذا نسك ليس هذا هو الشيطان. الشيطان ما جلس - 00:50:55ضَ
ترميه بالحجارة ولن يجلس. وانما الشيطان يزين للناس انه الشيطان. حتى يظلهم في مثل هذا هذا نسك من المناسك التي يجب ان تؤدى على حسب ما امرنا بها. كما قال لنا رسول الله صلى الله - 00:51:15ضَ
عليه وسلم خذوا عني مناسككم. كان يرميها بمثل هذه الحجارة. ويكبل لله جل وعلى ثم يدعو ربه تعالى وتقدس ويبتهل الى الله ان الله يقبل منه هذا السعي وهكذا العبد يجب ان يتبع الرسول يرمي كما رمى. ويدعو كما دعا ويفعل كما فعل - 00:51:35ضَ
ويجب ان يكون رفيقا باخوانه المسلمين لا يأتي يزاحم بالقوة ويدفع هذا طيب يؤذي هذا فان هذا يكتسب اثما بدلا جاء يكتسب اجرا فانه تؤذي الناس قد مثلا يضرهم في مثل هذا. المقصود ان قوله بمثل - 00:52:05ضَ
هؤلاء ارموا واياكم والغلو يعني الغلو هو تجاوز الحد الذي شرعه الله جل وعلا رسوله يعني هذا وان كان السبب خاص فاللفظ عام يعني في كل شيء لا يجوز اننا نتعدى المشروع لا في الرمي ولا في اي عبادة من العبادات - 00:52:35ضَ
يجب ان نتبع ولا نبتدع ولا نأتي بشيء زائد. حتى لا نهلك لانه الغلو في في هذا معناه خروج عن الشرع وما خرج عن الشرع كان هالكا نعم. احسن الله اليكم قال - 00:53:05ضَ
هذا لفظ ابن ماجة قال حدثنا علي ابن محمد قال حدثنا ابو اسامة عن عوف عن زياد ابن الحسين عن ابي العالية عن عن ابن عباس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:53:25ضَ
غداة العقبة وهو على ناقته القط لي حصى. فلقطت له سبع حصيات هن حصى الخذف. فجعل ينفضهن في كفه ويقول امثال هؤلاء فارموا واياكم والغلو في الدين. فانما اهلك من كان قبلكم الغلو في الدين. وهذا اسناد صحيح - 00:53:35ضَ
وعوف هو الاعرابي ثقة مشهور. صحيح وايضا لفظ عام. لانه ما قال الغلو في الحصى هذا في الرمي قال الغلو في الدين. يعني في جميع الدين. لا يجوز النغل فيه. ونزيد فيه والغلو في في - 00:53:55ضَ
في حب اه الصالحين كما يقول من يقول ان حب الصالحين انه حسنة كبيرة قد تمحو السيئات يقول ايضا هذا فيه غلو يجب ان يكون الصالح اولا الصلاح محله القلب - 00:54:15ضَ
من يعلم انه صالح انما هي ظنون يظنها الناس والله اعلم. الثاني ان الحب يجب ان يكون حسب ما امرنا به ان يحب لله وفي الله. ما هو بيحب لذاته او يحب لاجل - 00:54:35ضَ
انه يعطينا شيء او يمنعنا شيء. يمنع منا عذاب ولا عدو ولا ما اشبه ذلك بل هذا لا يكون الا لله جل وعلا. وانما نحبه لانه صالح. والصالح قام بحق الله - 00:54:55ضَ
وادى حتى يثيبنا الله على هذا. ما هو الذي يثيبنا ولا نتقرب اليه بشيء وانما التقرب الى الله لان هذا دين. والدين كله يجب ان يكون لله جل وعلا. ولا يكون لي مخلوق. نعم - 00:55:15ضَ
احسن الله اليكم. قال قوله اياكم والغلو الى اخره. قال شيخ الاسلام هذا عام في جميع انواع الغلو في الاعتقاد القادات والاعمال وسبب هذا اللفظ العام رمي الجمار وهو داخل فيه. مثل رمي الجمار بالحجارة الكبار. بناء على - 00:55:35ضَ
انه ابلغ من الصغار. ثم علله بما يقتضي مجانبة هديهم ان هدي من كان قبلنا ابعادا عن الوقوع فيما هلكوا به وان المشاركة لهم في بعض هديهم يخاف عليه من الهلاك. قال وقال ولمسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه - 00:55:55ضَ
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هلك المتنطعون. قالها ثلاثة هلك المتنطعون. التنطع ايضا هو التجاوز عن الحد المشروع والمبالغة وقد يكون في الكلام وقد يكون في الفعل - 00:56:15ضَ
ولهذا قال التنطع هو الذي يتكلف البلاغة والبصاحة ويتخلل لسانه في فمه ما تتخلل البقرة في لسانها تكلفا وتفصحا. ولكن الحقيقة قال المصنف رحمه الله قوله هلك المتنطعون قال الخطابي المتنطع المتعمق في الشيء المتكلف البحث عنه على مذاهب اهل - 00:56:35ضَ
الكلام الداخلين فيما لا يعنيهم الخائضين فيما لا تبلغه عقولهم وقال ابو السعادات هم المتعمقون الغالون في الكلام المتكلمون باقصى حلوقهم مأخوذ من النطع وهو الغار الاعلى حالة من الفم ثم استعمل في كل متعمق قولا وفعلا وقال غيره هم الغالون في عباداتهم بحيث تخرج عن - 00:57:04ضَ
قوانين الشريعة ويسترسل مع الشيطان في الوسوسة. وكل هذه الاقاويل صحيحة. فان المتكلفين من من اهل الكلام والمتقعرون في الكلام ومخارج الحروف متنطعون. والغالون في عباداتهم متنطعون. وبالجملة فالتنطع حمقوا في قول او فعل كما قال ابو السعادات. وقال النووي فيه كراهة المتقعر في الكلام بالتشدق وتكلف الفصاحة - 00:57:30ضَ
واستعمال وحشي اللغة ودقائق الاعراب في مخاطبة العوام ونحوهم. قوله قالها ثلاثة اي قال هذه الكلمة ثلاث مرات مبالغة في التحذير والتعليم. فصلوات الله وسلامه على من بلغ البلاغ المبين. فما ترك شيئا يقرب من الجنة - 00:58:00ضَ
يباعد من النار الا اخبرنا به. وانما ظل الاكثرون بمخالفة هذه الاحاديث وما في معناها. فغلوا وتنطعوا فهلكوا ولو اقتصروا على ما جاءهم من ربهم على يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم لسلموا وسعدوا. قال تعالى او لم يكفهم - 00:58:20ضَ
انا انزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم ان في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون. يعني آآ هذه عادة الرسول صلى الله عليه وسلم. كونه اذا تكلم اعاد الكلمة ثلاث مرات حتى - 00:58:40ضَ
تحفظ عنه وكان كلامه واضحا جليا وكان الجامعة التي يعلم فيها امة ولهذا حفظت عنه احاديثه صلوات الله وسلامه عليه ثم زيادة من هذا في المبالغة يعني في في البلاغ والتعليم ثم - 00:59:00ضَ
التنطع الذي ذكر انه يكون في المتكلمين يقصد به يعني الخطابي رحمه الله يقصد به هؤلاء الذين تكلموا في رب العالمين. وتركوا ما دلهم عليه كتاب الله وصاروا يتكلمون بعقولهم وتركوا النصوص التي جاءت في كتاب الله وفي سنة رسوله - 00:59:30ضَ
فهلكوا بسبب ذلك. فهم يقول انهم متنطعون يعني مبالغون في خفي على كثير من الناس او عليهم ايضا هم. ولهذا ما اهتدوا. بل زادهم هذا ضلالا وبعدا عن الله. ثم الدين الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم - 01:00:00ضَ
سهلا ميسرا. كما قال الله جل وعلا يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر اليس فيه شدة وليس فيه عمق ولا فيه وانما هو امر سهل ميسور يسره الله وسهله على من سهله الله عليه. وهكذا النتائج والطريق الذي يكون - 01:00:30ضَ
الى الجنة. يكون سهلا وميسرا على من يسره الله. كما قال في حديث معاذ لما قال قال له دلني على عمل يدخلني الجنة او قال اخبرني بعمل يدخلني الجنة. قال لقد سألت - 01:01:00ضَ
عظيم وانه لسهل ميسور. على من يسره الله عليه. يعني والامور كلها بيد الله اذا لم ييسر الله جل وعلا للعبد الامر فلا يتيسر. كل الامور بيد الله. ثم قال له - 01:01:20ضَ
وتعبد الله لا تشرك به شيئا. وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه هذه الامور التي تدخل الجنة. فهي سهلة وميسرة. يعبد الانسان ربه جل وعلا - 01:01:40ضَ
ولا يشرك به شيئا ولابد ان تكون العبادة معلومة معروفة. لان العبادة جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم فالذي ما جاء به ليس من العبادة في شيء. فهو تكلف وتنطع. الرسول جاءنا - 01:02:00ضَ
كون الانسان يقول لا اله الا الله ويصدق في هذا ويكون الهه هو الله. وهو معبوده ولا يعبد سواه. هذا كونه يعبد الله ولا يشرك به شيئا. اما اقام الصلاة ان يأتي بها كما امر - 01:02:20ضَ
تكون قائمة ويأتي بها بشروطها واركانها وواجباتها التي اوجبها الله جل وعلا الى اخره. وهكذا ولهذا لما ذكر له هذه الامور ان هذه التي تدخل الجنة قال الا ادلك على - 01:02:40ضَ
يعني الفضائل التي غير هذا يعني اذا كان الانسان عنده عنده زيادة في اجتهاد والعمل الطريق على هذا يكثر من الصلاة ويكثر من الصدقة يكثر من الصوم ويكثر ولكن على هذا النهج. ادلك على ابواب الخير. ابواب الخير كثيرة جدا - 01:03:00ضَ
ثم قال الا اخبرك برأس برأس الامر وعموده وذروة سنامه؟ قلت بلى قال رأسه الامر الاسلام وهو شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وعماده الصلاة. هذا عماد الدين - 01:03:30ضَ
الصلاة ومعلوم ان البيت الذي يقام لا بد ان يكون له عماد يعتمد عليه والا ما يكون. المرأة ذروة السلامة الجهاد في سبيل الله. ثم قال بعد ذلك الا اخبرك بملاك ذلك كله - 01:03:50ضَ
وملاك الشيء هو الذي يملكه و يكون مرجعه اليه قال امسك عليك لسانك. يعني لسان يورد الانسان في موارد تهلكه وقال له نؤاخذ بما نتكلم؟ قال ثكلتكم وهل يكب الناس على وجوههم او قال عن مناخرهم؟ الا حصائد - 01:04:10ضَ
السنتهم يعني ان الانسان يجب ان يكون مراقبا لربه جل وعلا دائما. في وفي كلامه وفي كل ما يصدر منه. ومعلوم ان الكلام يعني يعني فيه ما هو واجب وفيه ما هو محرم وفيه ما هو مباح وفيه الى غير ذلك غيره من الاعمال الاخرى - 01:04:40ضَ
ثم قال المصنف رحمه الله باب ما جاء من التغليظ في من عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف اذا عبده تغليظ معناه الشدة. يعني ان عبادة الله عند القبر الصالح من هي - 01:05:10ضَ
انهى ولكن ما يلزم ان يكون صالح عند كل قبر ولكن نص على القبر قبر صالح لانه هو محل الفتنة. يعني اكثر من غيره. فقال للتغليظ يعني شدة في هذا والوعيد لمن يعبد الله خالصا مخلصا عند القبر. والعبادة عند - 01:05:30ضَ
القبور باطلة. ولهذا يقول صلى الله عليه وسلم ما في امر الصلاة لا تجعلوا بيوتكم قبورا. وش معنى تجعلوا بيوتهم قبورا فان البيت الذي يقرأ فيه بسورة البقرة يفر الشيطان منه - 01:06:00ضَ
يعني انه متقرر عندهم ان المقابر ليست محل عبادة. فلا تصح العبادة فيها. فلا تجعلوا بيوتكم مشابهة للقبور. ما هو معنى انكم لا تقبروا في بيوتكم. هذا ما كان يفعل ولا احد - 01:06:30ضَ
وانما يقول لا تجعلوا بيوتكم مشابهة للقبور معطلة من العبادة. صلوا فيه واقرأوا القرآن هذا المقصود بهذا العبادة لا تكون في القبور فالقبر ما تصح عنده العبادة ولكن لو مثلا الانسان صلى عند قبر قاصدا ذلك وتكون صلاته لله - 01:06:50ضَ
ولا يلتفت الى القبر. يقول اولا هذه بدعة وهي طريق الى الشرك. وسيلة الى الشرك والعبادة لا تصح. لا تصح للنهي الذي جاء عن الصلاة عند في القبور. و المقصود بذلك ليس كما يقول بعض الناس ان هذا مظنة للتنجس وآآ ان - 01:07:20ضَ
القبور مثلا قد يجري منها صديد وما اشبه ذلك فتكون نجسة. ليس هذا المقصود. القبور مدفونة الارض اصيب الامطار واصيبها الرياح والشمس فهي طاهرة. ولكن المقصود الخوف من النجاسة المعنوية التي هي الشرك - 01:07:50ضَ