شرح (سنن أبي داود) | العلامة عبدالله الغنيمان
التفريغ
باب الرجل يعيد صورة واحدة في الركعتين قال رحمه الله تعالى باب الرجل سورة واحدة مرتين يعني الصلاة في الركعتين الركعة الاولى وفي الثانية هذا جائز او لا يجوز قال ابو داوود - 00:00:00ضَ
حدثنا احمد بن صالح قال حدثنا ابن وهب قال اخبرني عمرو عن ابن ابي هلال عن معاذ ابن عبد الله الجهني ان رجلا من جهينة اخبره انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصبح - 00:00:28ضَ
اذا زلزلت الارض في الركعتين كلتيهما فلا ادري انسي رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ ذلك عمدا قوله انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ اذا زلزلت الارض - 00:00:46ضَ
الصبح الركعتين يعني انه كررها الركعة الاولى ثم في الركعة الثانية قرأها مرة اخرى وقوله فلا ادري فعل ذلك عمدا ام نسي رسول الله صلى الله عليه وسلم يدل على ان عادة الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:01:04ضَ
كانت خلاف هذا الفعل انما وقع ذلك في هذه المرة ونحوها وهذا جائز عند العلماء وليس فيه الا ان يكون هناك اعتقاد انه لا يجزي الا هذه السورة او ما اشبه ذلك - 00:01:32ضَ
جاء في الصحيح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلا يعني امره عليهم يقرأ صلاته في صلاته لهم ويختم بقل هو الله احد في كل ركعة قال له اصحابه - 00:01:58ضَ
اما ان تقتصر عليها الا تقرأ اقرأها مع غيره لانهم رأوا هذا خلاف ما عهدوه من الرسول صلى الله عليه وسلم قال ان احببتم صليت لكم والا لم اصدق يعني انه اصر على ذلك - 00:02:26ضَ
تركوه فلما رجعوا الى النبي صلى الله عليه وسلم ونسألوه لماذا يصنع ذلك قال لانها صفة الرحمن وانا احبها قال اخبروه بان الله يحبه هذا تقرير صلى الله عليه وسلم - 00:02:53ضَ
وهو سنة من اقسام السنن اذا قرر الرسول صلى الله عليه وسلم فعلا الافعال التي فعلت في زمنه فهي من اقسام السنة جاء من حديث عبدالله ابن مسعود ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يجمع في الركعة الواحدة بين السورتين - 00:03:18ضَ
كان يقول اعرف النظائر التي يجمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وسواء كان هذا في صلاة الفرض او في صلاة النفل هو جائز ولا بأس به باب القراءة في الفجر - 00:03:47ضَ
يعني صفة القراءة في الفجر طويلة او تكونوا او تكون في حال دون حال قد سبق انه كان يقرأ بين الستين والسبعين الركعة الواحدة من صلاة الفجر. صلوات الله وسلامه عليها - 00:04:03ضَ
قال ابو داوود حدثنا ابراهيم بن موسى الرازي قال اخبرنا عيسى يعني ابن يونس عن اسماعيل ان اصبغ مولى عمرو بن حورث عن عمرو بن حريث قال كاني اسمع صوت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في صلاة الغداء فلا اقسم بالخنس الجواري الكنس - 00:04:28ضَ
ولا يقسم بالخنس الجواد الخنس سورة التكوين وهي من متوسط المفصل ان هذا الرسول صلى الله عليه وسلم يقرأ احيانا بالطوال واحيانا قوله جل وعلا فلا اقسم بالخنس الكواكب وهو رجوعها - 00:04:51ضَ
مسيرها الفلك لانها اية من ايات الله العظيمة الدالة على وحدانيته جل وعلا فاقسم به الله جل وعلا له ان يقسم بما يشاء ولكن جل وعلا دلالة على عظمته وعلى - 00:05:23ضَ
عظيم قدرته واما عباده مقيدون بامره جل وعلا وقد نهاهم ان يقسم احدهم لغير ربه جل وعلا او بصفة من صفات صحت الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:05:53ضَ
لو قال من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك قال صلى الله عليه وسلم من كان حالفا فليحلف بالله يصمت الحلف الذي هو القسم لا يجوز الى العبد الا بالله جل وعلا - 00:06:20ضَ
او بصفة من صفات لا يجوز ان يحلف لا بالبيت ولا بالامانة ولا بنفسه وحياته يعني حياة الانسان ونفسه ولا بالنبي صلوات الله وسلامه عليه لا يجوز الحلف باي مخلوق - 00:06:42ضَ
انما الحلف يكون بالله جل وعلا وهذا من الشرك الحلف بغير الله من الشرك الذي لا يتحاشاه كثير من الناس كثير من الناس يقع في سواء شعر او لم يشعر - 00:07:07ضَ
قد كان اصبح عادة في كثير من الناس فتجد في حديثه كثيرا بغير الله جل وعلا اعادة السيئة يجب عليه ان يتوب من ذلك ويبتعد عما يغضب الله الله جل وعلا - 00:07:25ضَ
باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب يعني ما حكم من ترك قراءة فاتحة الكتاب هل صلاته تكون صحيحة لو انها باطلة سيأتي بيان ذلك من الحديث نفسه ان الصلاة تكون - 00:07:49ضَ
كررها صلوات الله وسلامه عليه ثلاث مرات يعني فاسدة. نعم قال ابو داوود حدثنا ابو الوليد الطيالسي قال حدثنا همام عن قتادة عن ابي نظرة عن ابي سعيد قال امرنا ان نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر - 00:08:10ضَ
اذا قال الصحابي امرنا بكذا وكذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس غيث لانه هو الذي بلغوا عن الله جل وعلا الله جل وعلا هو الذي يشرع الشرع - 00:08:38ضَ
يأمر عباده ما يصلحهم يجب عليهم ان يمتثلوا امره فقوله هنا امرنا ان نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر دليل على ان الفاتحة متعينة في الصلاة قراءة الفاتحة لابد منها في كل ركعة من ركعات الصلاة - 00:08:57ضَ
لهذا سميت المثاني انها تثنى في الصلاة مرة بعد اخرى كان النبي صلى الله عليه وسلم حافظوا عليها ولم يأتي انه صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وامر زيادة على هذا امر - 00:09:27ضَ
ان تقرأ واكد هذا وامر مناديا ان ينادي انه لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب مرة امر منادي للجناة كل صلاة لا يقرأ بفاتحة الكتاب فهي خداج فهي خداج فهي خداج - 00:09:55ضَ
وهذا كله تدل على انها ركن الصلاة وانها لا تسقط بحال الا لمن عجز عن قراءته اذا كان عاجزا لا يستطيع ان يقرأها فهو لا يترك الصلاة ويهلل على حسب قدرتك - 00:10:21ضَ
الله والحمد بسم الله والله اكبر ويصلي هذه كيفية حتى يستطيع ان يتعلم ان يتلقن وهذا امر واجب عليه ان اخره مع القدرة فهو اثم والمقصود ان قراءة الفاتحة في الصلاة متعينة - 00:10:48ضَ
سواء كان المصلي وحده او كان اماما اما اذا كان مأموما يعني كان المصلي خلف الامام فسيأتي الكلام في هذا في باب مستقل قال ابو داوود حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي - 00:11:12ضَ
قال اخبرنا عيسى عن جعفر ابن ميمون قال حدثنا ابو عثمان النهدي قال حدثني ابو هريرة قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم تخرج فنادي في المدينة انه لا صلاة الا بقرآن - 00:11:33ضَ
ولو بفاتحة الكتاب فما زاد المنادي النداء هو رفع الصوت الامر الذي تريده وهو يكون للمبالغة تعلم القدر الممكن ممن يسمع هذا الصوت فامره صلى الله عليه وسلم ان ينادي مبالغة في الاعلام والابلاغ - 00:11:51ضَ
انه لا صلاة الا بقراءة ولو بفاتحة الكتاب. وهذا لا يخالف ما سبق انها تتعين لانها تأكيد لما سبق قوله ولو يعني انها ان الفاتحة لابد منها وما زاد عليها فهو فضل - 00:12:21ضَ
عليها فهو فضل وهذا دل عليه الحديث الذي قبل هذا فاتحة الكتاب وما تيسر قوله وما تيسر يدل على ان القراءة الامر قراءة غير الفاتحة مطلقة سواء قرأ في سورة - 00:12:43ضَ
او ببعض السورة او باي شيء يتيسر له قراءته حتى ولو اية واحدة اذا كانت دالة على المعنى يدل على معنى كامل فهي وهكذا هذا الحديث امره ان ينادي انه لا صلاة الا بفاتحة الكتاب الا بقراءة ولو بفاتحة الكتاب فما زاد - 00:13:05ضَ
الزائد يكونوا فقط اما الفاتحة فهي متعينة ولابد في هذا سميت صلاة اطلاق الجزء على الكل او الركن الاعظم يطلق عليه فيكتفى به مثل ما قال الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:13:37ضَ
الحج عرفة معلوم ان الحج لا يقتصر على عرفة فقط ولكن والركن الاعظم قال ابو داوود حدثنا ابن بشار قال حدثنا يحيى قال حدثنا جعفر عن عن ابي عثمان عن ابي هريرة قال امرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ان انادي انه لا صلاة الا بقراءة فاتحة الكتاب - 00:14:02ضَ
وقال حدثنا عن النبي عن مالك عن العلاء بن عبدالرحمن انه سمع ابا الساء بمولاه هشام ابنه زغرته يقول سمعت ابا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:14:30ضَ
من صلى صلاة لم يقرأ فيها يوم القرآن فهي خداج فهي خداج فهي خداج غير تمام قال فقلت يا ابا هريرة اني اكون احيانا وراء الامام قال فغمس ذراعي وقال اقرأ بها يا فارسي في نفسك فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - 00:14:47ضَ
قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ونصف هذه ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأ يقول العبد الحمد لله رب العالمين - 00:15:11ضَ
يقول الله عز وجل حمدني عبدي. قال تعالى قال فقلت يا ابا هريرة اني اكون قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين نصف هادي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل - 00:15:28ضَ
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأوا يقول العبد اقرأ يقول العبد الحمد لله رب العالمين يقول الله عز وجل حمدني عبدي حمدني عبدي يقول الرحمن الرحيم. يقول الله عز وجل اثنى علي عبدي - 00:15:46ضَ
يقول العبد يوم الدين يقول الله عز وجل مجدني عبدي. يقول العبد اياك نعبد واياك نستعين. يقول الله تعالى وهذه بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل يقول العبد اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين - 00:16:08ضَ
يقول الله فهؤلاء لعبدي ولعبدي ما سأل قوله صلى الله عليه وسلم الصلاة التي لا يقرأ فيها بالفاتحة فهي خداج فهي خداج فهي خداج فسره الناقص قال غير تامة غير تمام - 00:16:34ضَ
والخداج ايضا يفسر بالفاسد الشيء الذي يفسد بعدما كان صالحا لهذا اذا فسد يسمى خداج يعني فاسد يفسد في نخلته اذا كانت فهي غير مجزئة وعلى هذا وقراءة الفاتحة واجبة لابد منه - 00:16:59ضَ
وقول الراوي لابي هريرة اني اكون الصلاة خلف الامام يسأله كيف يصنع قال له اقرأها في نفسك يا فارس يعني لان السائل ليس عربيا امره ان يقرأها في نفسه يعني - 00:17:31ضَ
ان يقرأها سرا وقد اختلف في هذه المسألة اختلف العلماء فيه وسيأتي الكلام فيها فيما بعد يعقد له يعني قراءة خلف الامام الصواب في هذا ان الامام يستمع المأموم يستمع لقراءة الامام. ولا يشتغل بالقراءة - 00:17:57ضَ
ويترك الاستماع الى الامام ان الله جل وعلا قال اذا قرأ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون اتفقوا على ان هذه هذا الامر الامر بالاستماع والانصات الصلاة وليس واجبا على الانسان اذا سمع قارئا خارج الصلاة - 00:18:28ضَ
انه يقف يستمع وينصت الصحابة كانوا يسمعون كثيرا القارئ يتحدثون قريبا منه لا يستمعون اليه لانهم عرفوا ان هذه الاية نزلت في الصلاة فهذا يكون يعني يجب على المأموم من ينصت لقراءة امامه - 00:18:53ضَ
اما اذا كان الامام لا يجهر في القراءة في قراءته ان المأموم يقرأ اقرأ بالفاتحة وغيرها انه لا يسمع قراءة امام وكذلك اذا كان بعيدا لا يسمع القراءة وان كانت جهرية - 00:19:26ضَ
انه يقرأ وسيأتي بقية المسألة الذي يأتي فيما بعد وقوله فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل - 00:19:47ضَ
المقصود بالصلاة في هذا الحديث القراءة قراءة الفاتحة خاصة صلاة لانها تشتمل على الدعاء ولانها تكرر في الصلاة بل هي ركن فيها سميت بذلك كما سبق وقوله بيني وبين عبدي - 00:20:10ضَ
الاظافة هنا اضافة خاصة يعني العبد الذي هو عابد لله جل وعلا العبد العابد المذعن المنقاد لربه جل وعلا المستسلم لاوامره المطيع والا الخلق كلهم عبيد لله جل وعلا والعبد - 00:20:34ضَ
ينقسم الى قسمين عبد بمعنى معبد تجري عليه احكام الله واقداره وهذا يشمل البر والفاجر والمؤمن والكافر كل الخلق تحت قهر الله وتحت اقداره يمضي عليهم كيف يشاء فهم عبيد بمعنى معبدون مسخرون - 00:21:02ضَ
مقهورون لهذا يقول جل وعلا ان السماوات والارض الاتي الرحمن عبدا يعني كلهم يأتيه يوم القيامة دليلا لا يملك دفعا ولا يملك امتناع وهذا لا ينفع العبد بهذا المعنى عبدا - 00:21:35ضَ
مسخر مذلل مقهور معبد لا يفيد شيئا بل يستوي في هذا البر والفاجر والكافر والمؤمن وانما المفيد القسم الثاني الذي هو العبد بمعنى العابد معنى عابد هو يعني يعبد ربه ويدل له - 00:22:02ضَ
خاضعا الاختياره ومقبلا عليه ممتثلا لاوامره فهذا هو الذي عبادته اضيفت الى الله جل وعلا تشريفا له قال قسمت الصلاة بيني وبين عبدي العبد الذي هو عابد لله جل وعلا يصلي لله - 00:22:27ضَ
ويدعوه ويخضع يرجو ثوابه ويخاف عقابه وهذا المعنى هو الذي فتح ربنا جل وعلا عباده بوصفهم به من كان لهذا الوصف اكمل فهو اقرب الى الله جل وعلا واحب اليه - 00:22:50ضَ
في هذا وصف افضل خلقه محمدا صلى الله عليه وسلم بهذا الوصف في اشرف المقامات واعلاه التحدي حينما قال جل وعلا فان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا بسورة - 00:23:13ضَ
وفي مقام الانزال بالوحي والرسالة وفي قوله جل وعلا تبارك الذي نزل الفرقان على عبده وفي مقام الدعوة اليه جل وعلا في قوله جل وعلا وانه لما قام عبد الله يدعوه - 00:23:34ضَ
وفي مقام الاسرة الذي هو ايضا افضل مقاماته صلى الله عليه وسلم سبحان الذي اسرى بعبده ليلا فهذه المقامات اشرف مقامات النبوة وذكره ربنا جل وعلا بلفظ العبد لانه كمل عبودية ربه حسب - 00:23:53ضَ
حسب استطاعته صلوات الله وسلامه عليه وهذا هذه الاضافة اضافة تكريم وتشريد قسمت الصلاة بيني وبين عبدي يعني عبدي العابد الذي اطيع اوامري ويرجو ثوابي ويخاف عقابي فهو اضافه اليه - 00:24:21ضَ
اضافة تشريف وتكريم والاضافة الى الله جل وعلا نأتي على نوعين اما ان يكون المضاف الى الله جل وعلا عينا قائمة بنفسها ما ذكر في هذا الحديث ان العبد عين قائمة بنفسها - 00:24:47ضَ
بيت الله مثل ناقة الله وما اشبه ذلك مما اضيف الى الله وهذه اضافة مخلوق الى خالقه اضافه جل وعلا اليه تشريفا وتكريما واما ان يكون المضاف اليه لا يقوم بنفسه - 00:25:11ضَ
انما يقوم بغيره العلم والقدرة والعزة الكلام وما اشبه ذلك فهذه الاضافة تكون اضافة صفة الى موصوف اوصاف له جل وعلا ولهذا بحث يأتي ان شاء الله وقوله ولعبدي ما سأل - 00:25:36ضَ
يعني هذا اكرام من الله جل وعلا للعبد الذي يستحضر فهذا الكلام وهذا الخطاب العظيم الكريم من رب العالمين ويستشعره بقلبه ويستحضره موقنا مؤمنا مبطلا على ربه جل وعلا راجيا ثوابه - 00:26:04ضَ
خائفا ان يرد عليه عمله اذا قال الحمد لله رب العالمين استشعر انه يخاطب ربه بين مقامين وكلاهما مقام رفيع جدا اما ان يشعر قلبه بانه يرى ربه. وانه قائم بين يديه - 00:26:31ضَ
وانه يخاطبه ويستمع لخطابه ثم هو يستقبل الرب جل وعلا له لقوله حمد لعبدي فيسعد بهذا يكون بذلك في مقام رفيع جدا ينسى في هذا الدنيا وينسى بهذا كلما يدور حوله - 00:27:02ضَ
فهو اتصل بربه صلة قربه الي حتى كأنه مع ربه جل وعلا ان لم يصل الى هذا انه يعلم علما يقينيا ان الله يسمعه ويراه اسمع كلامه ويرى موقفه وانه - 00:27:34ضَ
يعلم ما في نفسه فلا يلتفت بقلبه وفي نفسه الى غير ربه جل وعلا بهذه المثابة وهذه الصفة ما هو الذي يخاطبه ربه يقول حمدني عبدي ولعبدي ما سأل اذا قال الرحمن الرحيم - 00:28:00ضَ
قال اثنى علي عبدي والحمد هو ذكر جميل الافعال الجميلة التي يفعلها المحمود باختياره اختياره فهو يذكرها ويثني بها عليه وهل هنا للاستغراق جميع الحمد جميع ما يحمد جميع الكلام الذي فيه الثنى - 00:28:22ضَ
الحمد يستحقه ربنا جل وعلا لان النعم والفضل والتعظيم جاء بال الاستغراق يعني انه يأتي بجميع المحاد فهي كلها مستحقة لله جل وعلا والثناء وقريب من الحمد ايضا ان يذكره - 00:28:55ضَ
باوصافه الجميلة الحسن ومن اوصافه الجميلة الرحمن الرحيم فهو يثني عليه بذلك يقول الله جل وعلا في هذا اثنى علي عبدي اذا قال ذلك يوم الدين الله جل وعلا مجدني عبدي - 00:29:23ضَ
والمجد ايضا نوع من انواع الثنب وهو التعظيم والتسبيح والتقديس وجاء في رواية اخرى فوض الي عبدي واذا قال اياك نعبد واياك نستعين. يقول الله جل وعلا هذا بيني وبين عبدي - 00:29:46ضَ
وقوله اياك نعبد هذا للرب جل وعلا. فالعبادة يجب ان تكون لله وحده خالصة له ولهذا قال في هذه الجملة انها بينه وبين عبده جل وعلا وقوله اياك نعبد هذا لله جل وعلا - 00:30:14ضَ
العبادة لله وحده لا يجوز ان يكون شيء منها لغيره اذا قال اياك واياك نستعين فهذا للعبد فهو طلب من العبد من ربه جل وعلا ان يعينه على اداء عبادته - 00:30:34ضَ
وعلى دفع الوساوس التي تأتي بها النفوس ويأتي بها الشيطان هل الاقبال على ربه يستعينه بذلك يستعينه في اداء صلاته كاملة وفي غير صلاة فيما يستقبله امور الدنيا وغيرها امور العباد - 00:30:53ضَ
الذي لا يعينه الله جل وعلا لا يكمل امره فقوله واياك نستعين هذا طلب قلق من العبد من ربه جل وعلا ان يعينه وما بعد ذلك كله دعا وطلب الى العبد بربه جل وعلا - 00:31:19ضَ
ان يفعل به ما ذكر وان يهديه الصراط المستقيم اهدنا الصراط المستقيم الصراط هو الطريق الطريق السوي الذي ليس فيه مظلة ليس فيه مخوف ليس فيه خوف بل هو سالك سالم. ووصي بانه مستقيم - 00:31:42ضَ
لانه صراط الله جل وعلا الذي هو دينه وشرعه الذي جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم فهو يدعو ربه ان يجعله مهتديا على وفق ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:32:07ضَ
اهدنا الصراط المستقيم ثم قال صراط الذين انعمت عليهم الذين انعم الله عليهم يعني نعمة الدين نعمة المعرفة نعمة الهداية الي هذه هي النعمة الحقيقية والا فنعم الله جل وعلا لا ينفك عنها مخلوق - 00:32:25ضَ
كل المخلوقات تخوض وتمسي وتصبح في نعم الله جل وعلا كل ما من خير واحسان فمن الله جل وعلا الصحة ومن دفع هذا ومن النعم كلها من الله جل وعلا - 00:32:47ضَ
وانما الذي قص هنا النعمة الدينية نعمة الهداية الى صراط الله جل وعلا اهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين انعمت عليهم والذين انعم الله عليهم ذكرهم الله جل وعلا في اية اخرى - 00:33:13ضَ
انهم النبيون والصديقون والشهداء والصالحون هؤلاء هم الذين انعم الله عليه نبيون والصديقون والشهداء والصالحون وكل واحد من هذه الانواع ارفع من الذي بعده النبيون ارفع مقاما والصديقون ارفع مقاما من الشهداء - 00:33:35ضَ
الشهداء ارفع مقاما من الصالحين وكل هؤلاء هم الذين انعم الله جل وعلا عليهم النعمة الحقيقية التي لا يوازيها نعمة العبد يطلب من ربه جل وعلا في صلاته ان يهديه صراط هؤلاء - 00:34:07ضَ
طريقهم الذي سلكوه سلكوه الى الله جل وعلا فوصلوا الى المراد الذي اراده الله جل وعلا لهم وهو جواره في نعيمه الذي اعده لهم ابد الابدين وقوله غير المغضوب عليك - 00:34:29ضَ
ولا الضالين المغضوب عليهم هم الذين علموا الحق فتركوه عنادا وتكبرا بعد المعرفة فهؤلاء هم اهل الغضب الذين يغضب الله عليه ومن هؤلاء اليهود ومن ظل من العلماء من علماء هذه الامة - 00:34:50ضَ
يكون بهذه المثاب واما الضالون فهم الذين يتخبطون في عبادات على غير هدى على غير علم يعني المبتدعة الذين يبتدعون اشياء يخترعونها من عند انفسهم ويتعبدون بها سواء قولية او فعلية - 00:35:15ضَ
فهم ضالون وهم يحسبون انهم على طريق سوي ولكنهم ضالون كذلك وصف يتصل به هذا النوع هم النصارى لانهم اهل جهل اهل تعبد بجهل يعني ما عندهم علم عن الانبياء وانما اخذوا علمهم - 00:35:38ضَ
عن عبادهم وكبرائهم وظلوا في ذلك وكذلك عباد هذه الامة الذين يتعبدون على غير علم ولهم شبه فهؤلاء الذين ظلوا الصراط المستقيم وهم ينقسمون الى اهل غضب ولعنة والى اهل ضلال وبعد عن الله جل وعلا - 00:36:05ضَ
وكل هؤلاء مصيرهم الى عذاب الله جل وعلا فهذا هذا الدعاء الذي اشتملت عليه الفاتحة حقيقة يجمع خير الدنيا والاخرة خيري الدنيا والاخرة ولهذا اوجبها علينا ربنا ان نكررها في كل صلاة عدة مرات - 00:36:34ضَ
فيها من عظيم الابتهال الى الله والثناء عليه جل وعلا ونحن بامس الحاجة الى ذلك بعد ان نعقلها ونعقل معناها ونتفهم قوله قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين المقصود بالقسمة هنا - 00:36:58ضَ
القسمة المعنوية وليس المراد نسبة الايات يقول لان سورة الفاتحة سبع ايات وهذا هو الاقرب الى المراد وقيل ان المقصود القسمة اللفظية قوله الحمدلله رب العالمين هذه اية قول الرحمن الرحيم - 00:37:20ضَ
الاية الثانية قوله مالك يوم الدين الاية الثالثة بقيت السابعة وهي قوله اياك نعبد واياك نستعين نصفين ربي جل وعلا ونصفها للعبد قوله اهدنا الصراط المستقيم هذه اية من النصف الاخر - 00:37:46ضَ
صراط الذين انعمت عليهم هذه اية عند كثير من العلماء كثير منهم لا يجعلها يجعلها قوله صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين اية الاية السابعة اما ان تكون - 00:38:12ضَ
بسم الله الرحمن الرحيم او غير ذلك والله اعلم قال ابو داوود حدثنا قتيبة بن سعيد وابن الشرح قال حدثنا سفيان عن الزهري عن محمود بن الربيع عن عبادة ابن الصامت يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال - 00:38:34ضَ
لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصاعدا. قال سفيان لمن يصلي وحده اذا جاء قول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم او عن الرب جل وعلا في عمل من الاعمال - 00:38:53ضَ
بعدم وجود امر واجب فيه فهذا لا يكون الا واجبا متعينا القاعدة اذا جاء خطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم او عن الرب جل وعلا في نفي امر من الامور - 00:39:14ضَ
انتفاء شيء مما يشتمل عليه فذلك الشيء لا يكون الا واجبة مثل هذا الحديث لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصاعدا يا صلاة يقال هذا اقول هذه القاعدة عند - 00:39:40ضَ
عند المحققين من العلماء دون هذا ردا على الذين يقولون ان قول الرسول صلى الله عليه وسلم في مثل هذا لا صلاة لمن لم يقرأ فاتحة الكتاب ان المقصود نفي الكمال - 00:40:07ضَ
نفي الكمال والا فالصلاة صحيحة معتبرة عليها ولكن ليست كاملة وهذا بعيد عن خطاب الرسول صلى الله عليه وسلم بل حتى عن اللغة التي خاطبنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:40:28ضَ
فلا ينفي الصلاة لنفي شيء لا يكون واجبا وانما هو مستحب لان الكمال حقيقة وصف يختلف اختلاف المصلين وكل كمال يكون يعني ان هذا المصلي الذي جاء بالصلاة كاملة يكون هناك - 00:40:54ضَ
اخر اتى بالصلاة اكمل ما جاء بها هو ولا شك ان احد المؤمنين تكون صلاته كصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم الكمال والتمام واذا قوله صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب المقصود - 00:41:30ضَ
الصلاة معتبرة شرعا الصلاة المعتبرة شرعا على هذا يتعين على المصلي ان يقرأ فاتحة الكتاب وهذا هذا الحكم عليه جمهور العلماء لمن يصلي وحده يقصد بهذا ان المأموم لا تتعين عليه - 00:41:57ضَ
مأموم الذي خلف الامام لا تتعين عليه بان قراءة الامام قراءة لمن قلبك المستمع يقرأ اذا قال الامام والضالين قال المأموم امين. يعني اللهم استجب فهو شريك له في قراءته - 00:42:20ضَ
لهذا سيأتينا حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم في نهي المأموم ان يقرأ قرآنا اقرأ انما فيه الامر باستماع القراءة وان كانت هذه المسألة فيها خلاف كبير بين كبار العلماء ولكن - 00:42:43ضَ
الحق فيما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم يجب ان يقتدى به ان يقبل بكل ما قاله الناس العلماء يختلفون عند موارد الاختلاف وقد يأتي تأتي نصوص يظهر منها - 00:43:08ضَ
ان فيها تعارض ان بعضها يعارض بعض وتظهر الفهوم ورسوخ العلم التوفيق بين النصوص والاهتداء الى مقاصد الشرع الى ما قاله واراده الرسول صلى الله عليه وسلم قال ابو داوود - 00:43:34ضَ
حدثنا عبد الله بن محمد بن نفيلي قال حدثنا محمد بن سلمان عن محمد بن اسحاق عن مدحود عن محمود بن الربيع عن عبادة ابن الصامت قال كنا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر - 00:43:56ضَ
وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وثقلت عليه القراءة. فلما فرغ قال لعلكم تقرأون خلف امامكم قلنا نعم هذا يا رسول الله. قال لا تفعلوا الا بفاتحة الكتاب فانه لا صلاة لمن لم يقرأ بها - 00:44:14ضَ
هذا يؤكد ما سبق ان قراءة الفاتحة لابد منها وفي هذا ان الفاتحة تتعين حتى على المأموم لانه صلى الله عليه وسلم قال لما سألهم لما القراءة لان القراءة ثقلت عليه يعني - 00:44:35ضَ
انه وجدها كانه ينازع الرسول صلى الله عليه وسلم خصائص ليست لغيره فعلم انه بذلك سبب من خلفه انهم يقرأون معه فلما سألهم اخبروه انهم يقرأون في انفسهم ما كانوا يرفعون اصوات فنهاهم عن ذلك - 00:44:59ضَ
قال لا تفعلوا ولكن في فاتحة الكتاب فانه لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فدل هذا على امرين احدهما المأموم يقرأ بفاتحة الكتاب الامر الثاني لا يقرأ بغيره وقراءته بالفاتحة ينبغي ان تكون في السكتات - 00:45:29ضَ
سكتات الامام اذا كان له سكتات كثير من الائمة اذا فرغ من قراءة الفاتحة سكت حتى يتمكن من خلفه من القراءة من قراءة الفاتحة اذا كان الامر هكذا فينبغي للمأموم - 00:46:01ضَ
ان ينتهز الفرصة هذه ويقرأ الفاتحة وبعد ذلك لا يقرأ شيئا بل يستمع لقراءة الامام وقد مثلا له سكوت طويل قبل شروعه بقراءة الفاتحة كذلك يستطيع المأموم ان يقرأها في هذا المكان فان لم يكملها - 00:46:19ضَ
قبل شروع الامام بالقراءة فانه يقف فاذا سكت مرة اخرى يستأنن من حيث وقف ويكملها يعني يبدأ القراءة حيث وقف في اثناء الفاتحة ولا يستأنف الفاتحة من اولها يكفيه هذا - 00:46:47ضَ
والحديث المصلين لن يضيق به الامر في مثل هذه الامور فسوف يجد في المكان الذي يقرأ فيه حالات لا يقرأ الامام فيه ينبغي ان يحرص على ذلك ثم هناك مسائل - 00:47:11ضَ
يتعلق بهذه المسألة سيأتي ان شاء الله بحثها فيما بعد قال ابو داوود الربيع بن سليمان الاسدي قال حدثنا عبدالله بن يوسف قال حدثنا الربيع بن سليمان الازدي قال حدثنا عبد الله بن يوسف - 00:47:33ضَ
قال حدثنا الهيثم ابن خميد قال اخبرني زيد ابن واقت عن نافع بن محمود بن الربيع الانصاري قال عبادة عن صلاة الصبح فاقام ابو نعيم المؤذن الصلاة وصلى ابو نعيم بالناس واقبل عبادة وانا معه حتى سقفنا خلف ابي نعيم - 00:47:53ضَ
ابو نعيم يجهر بالقراءة فجال عبادة يقرأ بام القرآن فلما انصرف قلت بعبادة سمعتك تقرأ بام القرآن وابو نعيم يجهر قال اجبت صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:48:18ضَ
بعد الصلوات التي يجهر فيها بالقراءة. قال فالتبست عليه القراءة فلما انصرف اقبل علينا بوجهه وقال هل تقرأون اذا جهرت بالقراءة؟ فقال بعضنا انا نصنع ذلك قال فلا وانا اقول ما لي ينازعني القرآن - 00:48:35ضَ
فلا تقرأوا بشيء من القرآن اذا جهرت الا بام القرآن هذا هو الحديث السابق ولكن هذا الذي ذكره عبادة هو فهم قوله صلى الله عليه وسلم لا تفعلوا لا تقرأوا الا بام القرآن - 00:48:57ضَ
لانه لا صلاة الا وما ذكرناه من ان المأموم ينبغي ان تكون قراءته لام القرآن الفاتحة ان تكون السكتات لتتفق النصوص ويكون ممتثلا لقول الله جل وعلا فاذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا - 00:49:19ضَ
فان هذا امر على الوجوب وسميت بالفاتحة ام القرآن لانها تشتمل على مقاصد القرآن ذكر اوصاف الله جل وعلا وما يستحقه وذكري المعاد وذكري صراط الذين انعم الله عليه المغضوب يعني الجزاء - 00:49:49ضَ
الميعاد والجزا وما يترتب عليه والاخرة ولهذا سمي ثم القرآن - 00:50:19ضَ