التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين قال امام المحدثين ابو عبد الله البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه في كتاب البيوع - 00:00:00ضَ
قال رحمه الله باب بيع الورق بالذهب نسيئة. قال حدثنا عفس بن قال حدثنا حفص بن عمر. قال حدثنا شعبة قال اخبرني الحبيب ابن ابي ثابت قال سمعت ابا المنهال قال سألت سألت البراءة من سألت البراءة من عازب وزيد وزيد ابن ارقم رضي الله عنهم عن الصرف - 00:00:21ضَ
وكل واحد منهما يقول هذا خير مني. فكلاهما يقول نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الذهب بالورق دينا باب بيع الذهبي بالورق يدا بيد. قال حدثنا عمران بن ميسرة قال حدثنا عباد بن العوام. قال اخبرنا يحيى بن ابي اسحاق - 00:00:43ضَ
قال حدثنا عبد الرحمن بن ابي بكرة عن ابيه رضي الله عنه قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الفضة بالفضة والذهب بالذهب الا سواء سواء وامرنا ان نبتاع الذهب بالفضة كيف شئنا. والفضة في الذهب كيف شئنا - 00:01:04ضَ
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه. اه اما بعد تقدم الكلام على ما يتعلق بالربويات وذكرنا او مر بنا ثلاث ثلاث قواعد ثلاث قواعد - 00:01:22ضَ
فيما يتعلق بالربا وهي القاعدة الاولى اذا اتحد الجنس اتحاد الجنس فلا بد من شرطين التساوي اي التماثل والتقابض قبل التفرق كذهب بذهب وفظة بفضة وتمر بتمر فلا بد من تساويهما والتقابظ قبل - 00:01:40ضَ
التفرق اه القاعدة الثانية اذا اختلف الجنس واتحدت العلة كذهب بفضة هذا الجينز وهذا الجنس او تمر ببر او بر بشعير فكلاهما جنس مختلف لكن العلة واحدة. فالعلة في الذهب والفضة - 00:02:02ضَ
هي الثمنية والعلة في البر والتمر هي كونه مكيلا مطعوما فلا يشترط التساوي وانما الشرط التقابل قبل التفرق ولا عبرة بالجودة والرداءة. في باب الربويات لا عبرة بالجودة والرداءة فلو باع مثلا صاعا من التمر الجيد - 00:02:25ضَ
بتمر رديء فلا بد من تساويهما ولا يجوز التفاضل مراعاة للجودة والرداءة القاعدة الثالثة اذا اختلف الجنس والعلة فلا يشترط شيء للتساوي ولا التقابض كذهب بيبر او فضة بتمر فيجوز التفاضل وهذا امر معلوم ويجوز التفرق قبل - 00:02:52ضَ
التقابض فاذا قال قائل ما الجواب عما جاء في اخر الحديث فاذا اختلفت هذه الاصناف فبيعوا كيف شئتم اذا كان يدا بيد يقول نعم ظاهر الحديث انه لابد من التقابض حتى مع اختلاف - 00:03:22ضَ
الجنس ولكن حديث ابن عباس رضي الله عنهما في السلم يدل على جواز التفرق قبل التقابض حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يسرفون في الثمار السنة والسنتين فقال - 00:03:39ضَ
من اسلم وفي لفظ من اسلف في شيء من اسلم في شيء فليسلم في كيد معلوم ووزن معلوم الى اجل معلوم والسلام هو تقديم الثمن وتأخير المثمر يعطيه مثلا دنانير على ان يأخذ تمرا او دراهم على ان يأخذ برا - 00:04:00ضَ
ولذلك لا يجوز مثلا ان يسلم برا بشعير او تمرا ببر لانه يجري بينهما ربا النسيئة ولهذا قال فقهاؤنا رحمهم الله وكل مالين حرم النساء بينهما لا يصح اسلام احدهما في الارض - 00:04:23ضَ
كل مالين حرم النساء بينهما يعني حرم التفرق قبل التقابض بينهما فلا يصح مثلا المسلم ذهب بفضة لانه يجري بينهما ربا تمر ببر لانه يجري بينهما ربا طيب تمر بتمر - 00:04:42ضَ
هذا من باب اولى لانه يجني الربا النسيئة هو ربا الفضل هذا في السلمي السلام لابد ان يكون المسلم المستنفيه والمسلم اليه اه مختلف في الجنس والعلة طيب وفي هذا الحديث ايضا - 00:05:00ضَ
فضيلة الصحابة رضي الله عنهم وورعهم وعدم تزكيتهم لانفسهم قال فكل واحد من يقول منهما يقول هذا خير مني. فكانوا يتدافعون الفتوى وتدافع الفتوى بمعنى ان الانسان لا لا يتصدر لها - 00:05:22ضَ
هذا امر مشروع الا ان تتعين عليه وحينئذ يجب عليه ان يجيب. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله باب بيع مزابنا وهي بيع التمر بالثمن وبيع الزبيب بالكرم وبيع العرايا - 00:05:41ضَ
قال انس رضي الله عنه نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المزابنة والمحاقلة قال حدثنا يحيى بن البكير قال حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب قال اخبرني سالم ابن عبد الله عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى - 00:05:59ضَ
الله عليه وسلم قال لا تبيع الثمرة حتى يبدو صلاحه. ولا تبيع الثمر بالتمر نعم يقول باب بيع مزابنة وهي بيع الثمر بالتمر وبيع الزبيب بالكرم وبيع العرايا. المزابنة من الزبن وهو الدفع بشدة. وفسرها بقوله وهي بيع التمر - 00:06:16ضَ
بالثمر يعني بالرطب وبيع الزبيب بالكرم يعني ان يبيع الثمر على رؤوس النخل بجنسه ووجه ذلك لانه هنا لا نتحقق التماثل عدم تحقق التماثل والقاعدة ان الجهل بالتماثل كالعلم بالتفاضل - 00:06:39ضَ
وسبق الكلام عليها وعلى المحاقلة. اما قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الثاني قال انه رخص بعد ذلك في بيع العرية بالرطب العرايا اولا رخص ما هي الرخصة؟ الرخصة في اللغة بمعنى السهولة - 00:07:02ضَ
الرخصة باللغة بمعنى السهولة وعند الاصوليين ما ثبت على خلاف دليل شرعي لمعارض الراجح الرخصة عند الوصوليين ما ثبت على خلاف دليل شرعي في معارض الراجح مثال ذلك قال الله عز وجل حرمت عليكم الميتة. فالميتة محرمة - 00:07:23ضَ
اكل الميت عند الاضطرار ثبت على خلاف الدليل الشرعي وهو حرمت عليكم الميتة لمعارض الراجح وهي فمن اضطر في مخمصته هذي هذي رخصة اذا الرخصة ما ثبت على خلاف دليل شرعي لمعارض راجح - 00:07:48ضَ
وقلنا فيما سبق ان الاولى ان تعرف الرخصة بانها التسهيل لسبب اما باسقاط واجب او فعلي محرم انها التسهيل بسبب اما باسقاط واجب او فعل محرم مثال الرخصة باسقاط الواجب - 00:08:07ضَ
القصر للمسافر ومثال الرخصة في المحرم كمسألة العرايا والرخص في الشريعة الاسلامية ثلاثة انواع رخصة واجبة ورخصة مستحبة ورخصة مباحة الرخص ثلاثة اقسام او ثلاثة انواع. النوع الاول رخصة واجبة - 00:08:29ضَ
يجب على المكلف ان يأخذ بها كأكل الميتة عند الاضطراب والعدول الى التيمم عند عدم الماء هذه رخصة واجبة النوع الثاني رخصة مستحبة وهي الترخص برخص السفر للمسافر فمثلا افطار المسافر - 00:08:54ضَ
رخصة من حيث الأصل قصره للصلاة رخصة من حيث الأصل على خلاف في في في مسألة القصر هل هو واجب او مستحب النوع الثالث رخصة مباحة مباحة كلبس الحرير لمن به حكة - 00:09:18ضَ
ادي رخصة مباحة رخص النبي صلى الله عليه وسلم في العرايا والعرايا جمع عرية سميت بذلك من العروق سميت بذلك لعروها يعني لخلوها من النقد ومنه العارية وهي دفع مال لمن ينتفع به ويرده - 00:09:36ضَ
رخص في العرايا ان تباع بخرصها كيلا والمعنى انه رخص عليه الصلاة والسلام في بيع الرطب على رؤوس النخل خرصا بقدر كيله من التمر بقدر كيله من التمر. هذه هي العرايا. والعرايا كما تقدم لنا - 00:10:00ضَ
انما تجوز بشروط كما يأتي. فهذا الحديث يدل على قواعد منها اولا ثبوت الرخص الشريعة الاسلامية ولكن الرخص في الشريعة الاسلامية لا لا ترد الا لسبب والا لكان الشرع متناقضا - 00:10:22ضَ
الشريعة الاسلامية فالشريعة فيها رخص لكن هذه الرخص انما تثبت لسبب ومنها ايضا جواز العرايا وهي بيع الرطب على رؤوس النخل بالتمر ومنها ايضا ان المشقة تجلب التيسير ووجه ذلك انه لما شق شراء الرطب - 00:10:44ضَ
بالدراهم جاز شراؤه بالتمر لان الفقير الذي يريد ان يتفكه كما يتفكه الناس ليس عنده نقد فعنده تمر مثلا من العام الماضي فيشتري بهذا التمر هذا الرطب ليتفكه كما يتفكه الناس - 00:11:12ضَ
فلما كان عليه مشقة في الحصول على النقد او المال يسر الشارع له ورخص له ان يبيع الرطب اه ان يشتري الرطب على رؤوس النخل بالتمر. اذا نقول المشقة تجلب التيسير - 00:11:33ضَ
وهذه قاعدة من قواعد الشريعة وقد دل عليها قول الله عز وجل يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وقال النبي صلى الله عليه وسلم يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا - 00:11:52ضَ
فكل مشقة فانه يجلبها تيسير كله مشقة يجبها تيسير ولهذا يعبر عن هذه القاعدة قاعدة بلفظ اخر وهي كل كلما ضاق الامر اتسع والمشقة كما انها تجذب التيسير فالاجر في المشقة ايضا فالاجر فيها على قدرها - 00:12:10ضَ
المشقة تجذب التيسير والاجر على قدر المشقة والاجر على قدر مشقة لكن الاجر على قدر المشقة هل هو على اطلاقه؟ الجواب لا الاجر على قدر المشقة ان كانت المشقة ملازمة للعمل - 00:12:36ضَ
بحيث لا يمكن ان يعمل العمل الا مع المشقة فهمتم واما اذا كانت المشقة منفكة عن العمل فانه لا يثاب عليها فمثلا الحج فرض الله عز وجل الحج على عباده. الحج فيه مشقة ولهذا هو نوع من الجهاد في سبيل الله - 00:12:57ضَ
ما يحصل من المشقة يثاب الانسان عليه الصيام في ايام القيظ والصيف قد يجد الانسان فيه مشقة يثاب على هذه المشقة الوضوء في ايام الشتاء الانسان مشقة. ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام اسباغ الوضوء على المكاره - 00:13:19ضَ
لكن اذا كانت اذا كان العمل يمكن فعله بلا مشقة. بمعنى ان المشقة كانت منفكة عن العمل لكن العامل تطلب المشقة وتقصدها فهو الى الوزر اقرب منه الى الاجر مثاله مثلا عنده ماء ساخن - 00:13:42ضَ
وماء بارد في الشتاء فيختار الماء البارد ايش؟ يقول الاجر على قدر المشقة هل هذا صحيح لا ليس بصحيح. عنده موضع مظلل مكيف في ايام الصيف. ولكنه يختار ان يصلي في العراء - 00:14:03ضَ
ويقول الاجر على قدر المشقة نقول هذا ايضا الى الوزر اقرب منه الى الى الاجر ومنها ايضا من فوائد سماحة الشريعة الاسلامية ويسرها ومراعاتها ومراعاتها لحاجة الامة. حيث رخص في هذه بالعراية - 00:14:23ضَ
ومنها ايضا وجوب التساوي بين العوظين في الخرص على ان يقدر الرطب بما بما يؤول اليه تمرا ومنها ايضا ان العرايا لا تجوز باكثر من خمسة اوسق لان النبي عليه الصلاة والسلام رخص في العرايا فيه خمسة اوسق - 00:14:46ضَ
ووجه ذلك ان الحاجة تزول في الخمسة اوسق كم خمسة اوسق؟ الوسق ستون صاعا في صاع النبي صلى الله عليه وسلم ستكون خمسة اوجه كم ثلاث مئة صاع واذا قلنا الصاع - 00:15:13ضَ
تحريرا كيلوان واربعون غراما بضرب ثلاث مئة في كيلوين واربعين غراما كم ست مئة وعشرة ست مئة واثنعش. ست مئة واثنعش ست مئة واثنعش اقول تكفي عائلة كاملة كيلو ايه بالكيلوات - 00:15:33ضَ
الوسخ ستون صاعا والصاع كيلوان واربعون غراما. فضل بثلاث مئة اه كيلوين واربعين غراما تكن ست مئة واثنا عشر طيب العرايا ذكرنا انها تجوز بشروط بشروط الخمسة. الشرط الاول ان تكون في خمسة اوسق فما دون - 00:15:53ضَ
والشرط الثاني ان يشتريها ليأكلها رطبا يشتريها ليأكلها رطبا فان لم يقصد الاكل وانما قصد التجارة فلا يجوز الشرط الثالث ان يكون التمر المبذول فيها بقدر الرطب ان يكون التمر المبذول فيها بقدر الرطب - 00:16:18ضَ
بعد ان يكون تمرا والشرط الرابع التقابظ قبل التفرق والشرط الخامس الا يكون عنده نقد يشتري به الا يكون عنده من يعني هذا الفقير الذي يريد ان يشتري الا يكون عنده نقد يشتري به - 00:16:45ضَ
طيب يستفاد من هذا الحديث ايضا اه انه اذا تعذر اليقين رجع الى غلبة الظن ووجه ذلك انه لما كان اليقين متعذرا في معرفتي ما على رؤوس النخل من الثمر - 00:17:04ضَ
قدر بماذا بالخرص هجر بالخرس والخرص امر اليقين او ظني اذا هذه ايضا من القواعد المقررة انه اذا تعذر اليقين رجع الى غلبة الظن وهذه عام في العبادات وفي غيرها. طيب - 00:17:23ضَ
هنا مسألة وهي هل العرايا الرخصة في العرايا هل هي هل هي مختصة بالتمر او تشمل كل تشمل كل ما يتفكه به جمهور العلماء رحمهم الله على ان العرايا خاصة بالتمر - 00:17:44ضَ
قالوا لان النص ورد به فيقتصر عليه والقول الثاني ان العرايا عامة في جميع الثمار كالزبيب يشتري به عنبا قالوا لان الرطب فاكهة المدينة ولكل بلد فاكهته والعلة التي والعلة والعلة الموجودة في التمر - 00:18:05ضَ
موجودة في غيرها من الثمار التي يتفكه فيها وهذا القول رواية عن الامام مالك رحمه الله واختيار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله على ان العرايا لا تختص لماذا بالتمر - 00:18:38ضَ
وانما هي عامة في كل ما يتفكه به. ففي بعض البلدان مثلا يتفكهون بالعنب تجري العرايا في العنب وهذا كما تقدم هو رواية عن الامام مالك واختار اختارها شيخ الاسلام قال صاحب المصاف رحمه الله وهو الصواب لمن يعتاده - 00:19:01ضَ
لمن كانت عادتهم كذلك لا لا صاحب الانصاف لما ذكر هذا القول قال وهذا هو الصواب لمن يعتاده تقريبا كانت عادتهم انهم يتفكرون مثلا افرض التين بعض البلدان عندهم التين هم الفاكهة وبعض البلدان عندهم العنب والفاكهة وبعض البلدان عندهم التمر والفاكهة - 00:19:19ضَ
لكل بلد فاكهته اي نعم هو يذكر تلميذ لا يمكن ما ادري والله انا يعني هل ذكره بعد مباشرة لكن بعد ان ساق هذا القول ذكر هذا - 00:19:46ضَ