سلسلة منازل الإيمان للدكتور فريد الانصاري
47 - سلسلة منازل الإيمان للدكتور فريد الانصاري - منزلة القصد
التفريغ
فمن منازلي اياك نعبد واياك نستعين منزلة القصد. والقصد لفظ دال على توسط واعتدال في الامور كلها وما كان القصد في شيء الا زانه. وما خلا عن شيء الا شانه. اذا كان بهذا المعنى الذي ذكرنا التوسط والاعتدال - 00:00:00ضَ
والامة المسلمة كلها امة مقتصدة. ليس بمعنى انها ليست سابقة في الخيرات لا ليس بهذا المعنى. ولكن توسطها. وكذلك جعلناكم امة وسطا. هذا المقصود بالاقتصاد والقصد. ومنه قوله عز وجل - 00:00:20ضَ
واقصد في مشيك. واغضض من صوتك ان انكر الاصوات لصوت الحمير. واقصد في مشيك. فالقصد في المشي السير بصورة لا متباطئة متماوتة وانا بصورة مسرعة الى درجة الافتتان والفتنة. الى درجة السرعة - 00:00:40ضَ
وانما القصد في السير والمشي ان يسير الانسان مسرعا لكن مطمئنا ايضا ساكنا هادئا يسير بقوة ولكن بسكينة ووقار. وكذلك كان مشي رسول الله صلى الله عليه وسلم كما روي - 00:01:07ضَ
في كتب الشمائل وكتب السنن. كان اسرع الناس مشيا عليه الصلاة والسلام. ولكن في غير هرولة ولا سرعة مرتبكة بل كان يسير مسرعا وبسكينة وهدوء وهو ما يسمى بالقصد. الا ان هذه العبارة القرآنية لا تؤخذ - 00:01:27ضَ
عند ارباب الاشارات واللطائف على ظاهرها فقط بل يؤخذ منها ايضا مقاصد اخرى تؤخذ عموم المقصد الشرعي من التوسط في الامر كله. فالمشي لا يكون فيه قصد الا اذا كان - 00:01:47ضَ
مصلحة شرعية دينية او دنيوية. ويؤخذ كذلك بالتبع معنى القصد بوضع النية سنة في السير الى الحوائج والامور. فمشي الى المعصية مثلا يخالف قوله عز وجل واقصد في مشيك. فليس - 00:02:07ضَ
بقصد. فيجب ان يكون قصدك الى خير. بمعنى النية. قلت وهذا معنى تبعي. وانما الاصل في العبارة التوسط والاعتدال وهو المعنى الذي نريد ان نقف عليه اليوم فمشيك ايها العبد ليس على رجلين وقدمين وحسب. بل حياتك كلها مشي وسير. انت تعيش تعيش الحياة الدنيا - 00:02:27ضَ
سائرا الى الله احببت ام كرهت. يا ايها الانسان انك كادح الى ربك كدح والى هذه تفيد الغاية. انت تعيش وتشق طريقك بمشقة الى غاية. هي ان تلقى ربك. فانت ماشي سائر. فطلب منك ان تقصد في مشيك. فكل - 00:02:50ضَ
حياتك اذا كل انشطتك الدنيوية العادية والعبادية كلها سير فعليك بالقصد القصد القصد فيها واقصد في مشيك. وهو الذي يسمى ايضا بالاقتصاد. الذي اشتهر. استعماله في مجال المال. والحقيقة انه اوسع من ذلك بكثير. اوسع من مجال المال - 00:03:10ضَ
وحينما يقال فلان مقتصد في ماله وفي حياته فلا ينبغي ان يحمل على ما راج عن هذه العبارة من دلالة خاطئة من ان الاقتصاد يعني الشح والبخل هذا خطأ وانما المقتصد في المال هو المتوسط بلا شرف - 00:03:35ضَ
مخيبة هو المطبق لقول الله عز وجل ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط تقعد ملوما محصورا هذا اقتصاد يعني اعتدال لا هو بالبخيل ولا بالشحيح ولا هو بالمبذر من اخوان - 00:03:55ضَ
شياطين بل هو مقتصد ينفق حيث المصلحة ويحجم حيث المفسدة. وكذلك كان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما. مقتصدا لهذا الباب. فاذا كان ذلك كذلك فالمقتصد اذا مؤمن صالح والاقتصاد - 00:04:15ضَ
صفة ايجابية لا سلبية. ولا يقتصد المقتصد في ماله الا اذا كان مقتصدا في حياته كلها. يعني ما يمكن يحصل لدى الانسان اقتصاد في المصروف ديالو اللي هي الحياة ديالو وزولو من البال انه مقتصد يعني عندو الاقتصاد في المصروف يعني مكيصرفش بزاف زولوه من البال - 00:04:35ضَ
تغيير صحيح وانما الذي يقتصد في ماله هو الذي ينفق حيث الخير. خير لابنائه ولاسرته. خير لامته خير لنفسه خير للمجتمع ينفق شر يحجم لا ينفق هذا المقتصد اما الذي لا يشتري الطعام الفلاني والفاكهة الفلانية وقد وسعت - 00:04:55ضَ
الله عليه في الرزق فليس بمقتصد. هذا بخيل. فاذا زاد واشتد كان شحيحا. والشح اشد من البخل ان كان ينفق في الخير وينفق في الشر فهذا سفيه هكذا سماه القرآن ولا تؤتوا السفهاء اموالكم سفيه والوسط - 00:05:15ضَ
الاقتصاد وهي صفة نبوية. بل الانبياء جميعا والرسل كانوا مقتصدين بهذا المعنى. ولا يسلك مسلكهم الا صالح مهتد اذا الانسان المقتصد بهذا المعنى قلت قبل لا يكون كذلك الا اذا كان مقتصدا في حياته جميعا في اخلاقه ينفق - 00:05:35ضَ
السلوك الصالح ويحجم عن انفاق السلوك فاسد مقتصد يعين صاحب الحاجة ويهرب من صاحب المعصية. لا يعينه على معصيته. مقتصد. هذا اقتصاد. كله اقتصاد. فالاقتصاد اذا معنى شامل هو صلاح. في الدين وفي الدنيا معا. ولذلك وجب على المؤمن ان يتعلم هذا المعنى في حياته - 00:05:56ضَ
فيربي نفسه على معاني الاقتصاد. ومن اهم فوائد الاقتصاد بهذا المعنى الذي ذكرت انه يهذب النفس ويشذب فالنفس لها مطالب مطالب النفس لا تنتهي لو كان لابن ادم واد من ذهب او من مال لابتغى اليه ثانيا. ولو - 00:06:22ضَ
كان له وديان ما ابتغى اليهما ثالثا ولا يملأ جوف ابن ادم الا التراب ويتوب الله على من تاب هذا حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام. الصحيح الثابت فالاقتصاد يربي هذه النفس الشريهة الهنوع يربيها - 00:06:45ضَ
يهذبها ويشذبها وتحصل البركة انئذ في المال كما تحصل البركة في الحياة جميعا بركة من كان مقتصدا بارك الله الله له في رزقه. وسوء التصرف في الحياة وفي المال. هما مرتبطان الذي لا يحسن التصرف في حياته. لا يمكن ابدا ان يحسن التصرف فيه - 00:07:04ضَ
الذي لا يحسن التصرف في حياته العامة في اسرته في دينه في مجتمعه لا يمكن ابدا ان يحسن التصرف في المال. فهو في المال احد امرين اما بخيل واما مسرف. ولا يمكن ان يكون مقتصدا. انما المقتصد من اقتصد في كل امره. هي طويعة خلق - 00:07:24ضَ
سلوك فالمبذر للمال مثلا لا يكون مبذرا للمال الا اذا كان لا يعطي قيمة للرزق واذا كان لا يعطي للرزق قيمته ففيه شيء من انكار النعمة وجحودها. وفيه شيء من الجهل بنعم الله - 00:07:45ضَ
وبحق الله عليه في المال وفي الاعمال. ولو كان قد قدر نعمة الله حق قدرها حقا لما اهدرها. لان الذي يبدل المال كيدفق المال ليس في الخير بل في كل شيء فهاد الإنسان لا يعرف قيمة ذلك المال من حيث هو مال اعطاه الله اياه لا - 00:08:04ضَ
النعمة لا يعرف قيمة الرزق ولا يتذوق معنى اسم الله الرزاق. لا يدرك ذلك. من ادرك وتعرف على الرزاق جل وعلا من حيث هو رازق للعباد عظمت عنده النعمة وكبرت وصار - 00:08:24ضَ
اكثر اشفاقا عليها من ان يبدلها وان يضيعها في لا شيء. وانما ينفقها في وجوهها الشرعية مما تقتضيه العادات او تقتضيه العبادات. وكل ذلك وجوه شرعية للمال. امور ديال الدنيا اللي شرعها الله وعطاها لنا من باب - 00:08:44ضَ
الإذن والإباحة وأمور ديال الأخرة لي بها كنعبدو رب العالمين كالزكوات والصدقات وما شابه ذلك فمصارف المال في الإسلام مضبوطة محدودة. نسد بها الخلات ونرفع بها الحاجات. ونكون بذلك من العابدين. ما تصور لكش على بالك بأنه - 00:09:03ضَ
الدرهم ايلا شريت بيه شي فاكهة لوليدات او الخبز او اللحم راه ضاع ابدا او لست تعبد اله به ابدا بل انت ان كنت في لذلك مقتصدا فانت من العابدين. كما في حديث وفي بضع احدكم صدقة. يعني النبي صلى الله عليه وسلم قال للرجال من امة الاسلام - 00:09:23ضَ
ان يجامع الرجل زوجته فهو متصدق له اجر ولكن ليس على طريقة البهائم والحيوان لا ولكن على طريقة الاقتصاد مقتصد ايضا في ذلك. قالوا او يأتي احدنا شهوته ويكون له بذلك اجر؟ قال نعم. ارأيت ان وضعها في حرام؟ الا يكون - 00:09:43ضَ
بذلك وزر؟ قالوا بلى. قال كذلك فاذا وضعها في حلال. لانه كان مقتصدا. بعد عن الاسراف الذي يقود الى الحرام وبعد عن البخل الذي يخرجه الى حد الرهبنة التي نهى عنها النبي عليه الصلاة والسلام. اما واني اعبدكم لله واتقاكم له - 00:10:04ضَ
ولكني اصوم وافطر واصلي وانام واتزوج النساء. فمن رغب عن سنتي فليس مني وانما سنته عليه الصلاة والسلام الاقتصاد التوسط في الامور كلها. وكان عليه الصلاة والسلام يحب التوسط في الامور كلها. فان تنفق في العادات - 00:10:24ضَ
امور ديال الدنيا ديالك في وجوه الحاجات احتجت الى كذا وهو مصلحة تخصك في نفسك او في ابنائك او في اسرتك وان تسد تلك الخلة وترفع تلك الحاجة لانك راع كلكم راع وكل مسؤول - 00:10:44ضَ
عن رعيته بهذا المعنى انت مأجور على عملك. يرتفع الفعل من درجة الاباحة الى درجة الندب من حيث الاجر. ماشي من حيث الحكم الى درجة الوجوب من حيث العجر وليس بالضرورة من حيث الحكم - 00:11:04ضَ
ويكون كذلك في مجال اخر من مقاصد الشريعة ليس هذا مجاله. اذا الاقتصاد صفة يجب ان نكتسبها خصنا نتعلموها. وقت تجد الانسان يدخل عليه من المال مدخل بسيط لكنه مبارك لانه مقتصد ماشي بخيل لا مقتصد - 00:11:20ضَ
متوسط في حياتي لا يريد ان يعيش عيشة المترفين المسرفين المبذرين ولكنهم يسد الخلاتي بقدر الحاجة التقابي دياول الدنيا اللي كيتفتحو كيشدوهم على قدر طاقتهم. فيبارك الله له في ماله. ويبارك له في حياته. وعجيب في هذا الامر. شحال من واحد - 00:11:39ضَ
كدخل عليه ملايين ملايين في الشهر. ولا يزال يلهث حياته كلها. فمثله كمثل الكلب ان تحمل عليه او تتركه يلهث علاش؟ لأنه ما حدو يسد فالثقابي وهما كيزيدو يتفتحو ويتوسعو. لا بركة له في رزقه - 00:12:02ضَ
لا بركة له في ماله فبقدر ما يجمع بقصد الهلع وفي غير الهيف بقدر ما يفتح الله عليه من الخلات كيديرلو كبار اما ذلك الذي يعيش حياة المقتصدين ويدخل عليه مقدار بسيط من المال فإن الله يبارك له في ذلك المال - 00:12:18ضَ
من جهة ان هداك المال الدرهم فيدو بحال مليون من حيث بركته ويسد عليه من عنده سبحانه فتح على اخرين. اعفو عنه ويزيل عنه امراضا كثيرة. ابتلى بها اقواما اخرين. علاجها عند الغرب. ما يلقاو حتى دواها هنا - 00:12:38ضَ
والعياذ بالله نسأل الله العافية. شيء عجيب جدا وقد رأينا وشاهدنا ان كثيرا من المترفين ممن انفتحوا على الدنيا وانفتحت عليهم الدنيا ابتلاهم الله بما لا وكثير منهم استغرق البلاء ما له كله. افلاس؟ افلاس افلاس الاقتصاد - 00:12:58ضَ
بركة وعبادة بركة لان الله يبارك فيه ويبارك صاحبه وعباده لانه تسنن بسنة رسول الله الصلاة والسلام والانبياء والرسل قبله واتباع للصالحين والصديقين من هذه الامة والعلماء المهتدين حينما يعيش المؤمن ذلك يجد في قلبه ما لا يجده اخرون. وهو القناعة والورع. فاما القناعة - 00:13:21ضَ
ويكتفي بما وجد. يكتفي بما وجد. ويتورع عما لم يجد. وفي الحديث الصحيح من قول النبي عليه الصلاة السلام. وخير دينكم الورع. خير دينكم الورع. الورع ان المؤمن بعدما يجد في قلبه قناعة - 00:13:51ضَ
راحة من طلب الدنيا لا يشتاق الى ما عند الاخرين. ولا تمتد عينه الى مواطن الشبه والشبهات. فهو ورع بالقليل وباليسير. فاذا به وقد رضي بذلك القليل واليسير صار بين يديه كثيرا. ورحم الله الامام الزهري وهو - 00:14:11ضَ
من شيوخ ما لك رحمه الله. كان يقول اذا دخلت بيتي واكلت رغيفا وشربت ماء فعلى الدنيا العفاف. دخل للدار لقى طريف ديال الخبز شرب ميها اطفأ حرقة الجوع في معدته غي كيسكت المعدة الله يربح الدنيا وماليها فعلى الدنيا العفاف شرط واحد - 00:14:31ضَ
الا تفتنه معدته عن عبادته لان الجوع يفتن الانسان وكان النبي عليه الصلاة والسلام يتعوذ بالله من الجوع ويقول في دعائه واعوذ بك من الجوع فانه بئس الضجيع الضجيع هو اللي ناعس حداك الى نعست حداك الجوع مايخليكش تنعس عافانا الله واياكم - 00:14:51ضَ
فكان اذا الصحابة على هدى وهدي رسول الله عليه الصلاة والسلام يبحثون عما يسدون به الجوع حتى لا يفتي عن عبادة الله وعن طلب العلم وعن كل ما تصلح به دنياهم ويصلح به دينهم - 00:15:11ضَ
وكانوا لذلك من اكرم الناس. لانه لا كلفة بينهم. وسلكت حياتهم وسهلت. سهلت الحياة عندهم. تزوجوا سهولة واكرموا بسهولة وعاشوا بسهولة وعبدوا الله بسهولة ما رأوا في ذلك عنة ولا - 00:15:29ضَ
شدة قط. وحينما شددنا على انفسنا شدد الله علينا. وقد صح قول النبي عليه الصلاة والسلام وهو في البخاري شدد شدد الله عليه نعوذ بالله وتشددنا فعله الى بغيت تعرض على شي واحد خصك ما هي يوما خص الطاجين - 00:15:49ضَ
لول والطاجين التاني والطاجين التالت والشلاضة والشليضة وتمارة فكل ذلك يقود الإنسان الى احد شيئين كيخليك تعيش جوج دالحالات اما انه يوحلك هادشي فاشعروا برفض الضيف وهذا بخل ما كان النبي صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة يرفضوا الاضياف هادي مصيبة او - 00:16:09ضَ
تحذير واسراف لا تستطيع ان تتخذ وسطا اما ان تكرمه فتكون مبذرا لابد من التبذير واما ان ترفضه فتكون بخيلا ولا تستطيع صعيب جدا هذا نادر في هذا الزمان من يسلكه ان يكرم ضيفه وبالقراء العرب كيقولو اكرام الضيف القراء - 00:16:29ضَ
داكشي لي لقا ما وجد نادر متل هذا وبه سهلت الحياة قديما الزواج اليوم شقاء بسببنا نحن بغض النظر عما يصحبه الاعراس من فضائح هذا كلام اخر وموضوع اخر لا فقط بالاطعمة نتحدث كوارث جرائم اقول جرائم فعلا جريمة في - 00:16:49ضَ
حق الناس وفي حق الاسرتين. تظلم الاسرة نفسها بنفسها. تظلم نفسها بنفسها. ويظلمون الناس ايضا. لانه واحد الاسرة ما يديرو واحد الطريقة في الطعام غير مسبوقة ابتدعونا بدعة ومن سن سنة سيئة فله وزرها ووزر من عمل بها الى يوم - 00:17:07ضَ
يوم القيامة ويصبح هذا الترف وهذا البذخ وهذا الاسراف. فعلا شيطانيا. واقول فعلا شيطانيا وكانت موائد الصحابة في اعراسهم ومناسباتهم فيها شبع كيشبعو ماشي كيجوعو انهم كانوا يذبحون الجزور يذبحو الناقة او - 00:17:27ضَ
ولكن في غير اسراف ولا مخيلة ما يتنفخو على حد وما يصرفو ما فيه تبذير ولا اسراف فيه اعتدال ووسط الاقتصاد اذن خلق وتواضع ولا يكون ذلك في متكبر ولا في مختال فخور اللي فيه النفخة والكبرياء - 00:17:46ضَ
اياه وكيبغي يبين راسو لا يستطيع ان يكون مقتصدا ولذلك قلت الاقتصاد يهذب النفس لما يخرجو ليها القرون ديال ابليس كيبقى يقطعهم ليها كبرياء كبر على الناس اختيال المختال يدير الحاجة ويبغي يبينها - 00:18:06ضَ
فخور يفتخر بذلك ويحب ان يذكر ويذكره فعلت واعطيت وانفقت لا بركة في ذلك ولذلك نتج عن هذا فساد في الدين وفساد في الدنيا. اما الفساد في الدين فمع الاسف الزواج لم تعد فيه بركة. وصار الى - 00:18:20ضَ
الفساد الذي تعلمون وعزف الناس عنه بعدو عليه واختارو لأنفسهم الحرام بل انه قد يتزوج ومع ذلك يفسقوا وينحرفوا الى الفساد والزنا لان الاساس الذي بني عليه زواجه لم يكن اس عبادة بل اس شرف ومخيلة - 00:18:40ضَ
فلا بركة فيه هذا مثال مما الت اليه حياتنا عادية والعبادية بسبب غياب الاقتصاد خلق الأنبياء هذا خلق الأنبياء فكيف تحصيل هذا اذن انما يحصله المؤمن بإعادة تجديد معتقده عقيدة - 00:19:00ضَ
يرجع الى تحقيق العقيدة الصحيحة السليمة. ويحقق توحيده لله الواحد القهار حينما يحقق العبد توحيد الربوبية بإسناد الأمر كله لله خلقا وامرا وتقديرا ويحقق توحيد الالوهية بالخضوع لله عز وجل. وجعل كل الفعل قصدا اقتصادا. قصدا يقصد به - 00:19:21ضَ
لوجه الله وحده دون سواه. فلن يكون انئذ الا من المقتصدين. ولن يكون الا ذا اقتصاد وصاحب اعتدال ووسط ويجد بعد ذلك راحته تعيش مرتاح ما محنش كثير من اهل المال والأعمال يعيشون ضنك وشظف اشد من عيشة الفقراء وسبحان الله العظيم - 00:19:49ضَ
سمعنا ورأينا اصحاب اموال طائلة هائلة كيقولك الوقت خايبة والمال يجري من بين يديه يغرق في مالي ولا يزال يشكو ديما يتشكى سبحان الله وكان اولى به ان يكون اول - 00:20:13ضَ
اذ كان اوسع الناس رزقا او من اوسعهم رزقا بسبب ان القناعة لم تحصل في القلب وكان رسول الله عليه الصلاة والسلام كما قالت عائشة الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها يعيش على ما وجد فقد - 00:20:28ضَ
لا تشتعل النار في بيت ال رسول الله صلى الله عليه وسلم الشهر والشهرين ويعيشون على الاسودين الماء والدقن يدوزو وشهر وشهرين تزيد او تنقص مطيبوش شعلوش النار مطيبوش مشي لأنهم بخلوا لا مكاينش مكاينش مطيبوش يشربوا الما وياكلوا التمر بخير - 00:20:46ضَ
ثم اذا وجد اللحم كان يحب لحم الكتف ويستعذب له الماء. اذا قال اللحم ياكل اللحم د الكتف من الطف والذ ما في الدابة. ويستعدب له الماء. شرب عليه الما ويشرب معه الما. يجي حلو الما معاه. وكان يأكل الثريد عليه الصلاة والسلام. ولكن - 00:21:06ضَ
ايضا يأكل الشعير هذه قناعة. اذا وجد النعمة اخذها من باب الاذن تعبدا وشكرا لله الواحد القهار وكان يحب ان يظهر نعمة الله عليه. لانه عليه الصلاة والسلام قال ان الله يحب ان يرى اثر نعمته على عبده - 00:21:26ضَ
فإن لم يجد وجد قناعة ان لم يجد مالا وجد قناعة هو ديما لاقي ديما عندو ماذا عنده؟ عنده قناعة في القلب وشكر شكر عند النعمة ورضى عند الحاجة قناعة. فهو عندو ما عمرو ما كان مخصوص عليه الصلاة والسلام - 00:21:44ضَ
وهذا الذي سماه اهل التربية بعد مقام الغنى العالي. لانه الغنى فيه جوج دالأنواع. غنى الدنيا فلان له مال غني ولكن الغني من كان غنيا بالله فسموه مقام الغنى العالي لانه ارتفع غناه - 00:22:03ضَ
تصل بخزائن رب السماوات والارض. من يملك خزائن السماوات والارض يعني شيء عجيب يحصل يعني بهذا المعنى لطيف جدا تصور كتلقا بعض الأحيان هذا مثال بشري مادي غير باش نقربو به الفم واحد - 00:22:23ضَ
عنده رصيد في البنك. ملايير محطوطين. ولكن واحد النهار كيتغدى بواحد الكسرة ديال الخبز. ومرتاح مع راساتو. يجد طمأنينته ليس بما يأكل كل مما يوقن انه عنده يعني ديك الراحة اللي عندو الطمأنينة كيعرف فلوس مخزونين الى بغا يلقى ولكن دابا الوقت جابت واحد الطرف دالخبز - 00:22:39ضَ
ومرتاح فديك اللحظة لا يجد قلقا طيب الانسان المؤمن هذا مثال قلت اعمق في هذا المعنى لانك حينما لا تجد شيئا فكن على يقين ان كنت من الموقنين ان وراءك خزينة رب السماوات - 00:22:59ضَ
ان كنت متعلقا بسم الله الرزاق. ان كنت متعلقا بسم الله الرزاق وبكل اسمائه الحسنى توحيدا وتفريدا فخزائن الله عز وجل بين يديك. تمدك بالسكينة والطمأنينة. هداك الرصيد ديالك فأنت عبد الغني - 00:23:16ضَ
ومن كان عبدا للغني اتصل معنى الغنى بقلبه. انت عبد للغني فإن كنت عبده حقا وانما معناه العبودية الخدمة هذا معنى العبودية خاضعة لله اراضي بما حكم الله به عليك تعبدا عبودية - 00:23:36ضَ
اتصل معنى الغنى الذي هو صفته عز وجل واسمه من اسمائه الحسنى الغني اتصل هذا المعنى بقلبك فوجدت راحة تماما كراحة الذي يرى ما له لا حد له. ولكنه طبعا ليس في حاجة الى كل ذلك المال يأخذ منه ما يسد - 00:23:56ضَ
به رمقا كل هذا تأخذه من هذا المعنى الاقتصاد فهو يهذب ويشذب ويربي وينمي يزيل عنك النقائص نقائص البخل والسرف فينما طلعت شي شي خصلة من الخصال شيطانية يشذبها كيضربها بحال المقص يقطعها ثم ينمي فيك خصال الخير - 00:24:16ضَ
فتكون اكثر ارتباطا بالله واكثر محبة لله. واكثر سيرا وسعيا للاتصاف بصفات الخير والجمال المتدبر الثقة من انوار اسماء الله الحسنى رحمة ورزقا وسكينة قلت قبل العقيدة منبع للاقتصاد. ومسار ذلك تطبيقا وعملا. ان تتعرف على الله عز وجل - 00:24:38ضَ
من خلال صفاته العلا واسمائه الحسنى. يجب ان تتعرف على معاني الاسماء الحسنى والصفات الربانية العليا. التعرف ليس بالمعنى ذهني فقط لا ليس يكفي وانما التعرف بالمعنى الوجداني الذوقي ان تتعرف على ذلك ان تتذوقه وتجد تجربته - 00:25:05ضَ
في قلبك وفي نفسك حينما تقترب من الله حقا وصدقا وتتوكل عليه رزقا حيث هو الرزاق ذو القوة المتين سبحانه جل وعلا وتشاهد ذلك في حياتك كيف يرزقك؟ وكيف تنشد جميع الابواب بين يديك؟ فينفتح باب لا - 00:25:25ضَ
تدري ولم تكن تدري ولم تكن تعد له حسابا يأتيك منه رزقك الذي يكفيك لحاجتك ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب. تشاهد ذلك عيانا مشاهدة وتجده تجربة تكون ان - 00:25:47ضَ
ان قد عرفت الله من حيث هو الرزاق تعريفه تتعرف الى الله سبحانه وتعالى كما في الحديث. تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة وهذا باب من ابواب المعرفة بالله - 00:26:07ضَ
نحن اليوم في حاجة اكثر الى التعرف على ربنا الذي خلقنا نحن نجهل كثيرا مما يتعلق بعقيدتنا التي هي عقيدة الوسط والاعتدال والاقتصاد عقيدة الوسط والاعتدال والاقتصاد وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم. في حديث عجيب رواه احمد وابو داوود. له صيغة حسنة وله صيغة صحيحة - 00:26:20ضَ
لهما اخرجهما السيوطي في الجامع الصغير وصححهما الالباني رحمه الله في صحيح الجامع الصغير. يقول النبي عليه الصلاة والسلام ان التؤدة وفي لفظ التؤدة مرة بالتشديد ديال ان ومرة بغير ان التوأدة والتؤدة هي الاتزان والتمهل - 00:26:48ضَ
والتأني قلة الزربة ماتزربش غير بشوية التأني من الرحمان تؤدى التؤدة والهدي الصالح الهدي الصالح السلوك الصالح التصرف الصالح والسمتة الصالح ان التؤدة والهدية الصالحة والسمتة الصالح الصمت هي الصفة الصفة الظاهرة لك او منك الى الناس شوف واحد تقول سمته حسن سمته حسن يعني المظهر ديالو - 00:27:08ضَ
ماشي حوايجو لا يعني ما يقع بقلبك من مظهره النفسي. ما معنى هذا الكلام؟ مشي يعني وجهو واش مقاد ولا مخصر؟ اطلاقا ليس هذا. ولكن بحال هذاك النوع اللي كنشوفوه كتقول سبحان الله غير شفتو دخل لي في خاطري. هذا هو المقصود بالسمت. يعني فيه بشر - 00:27:38ضَ
فيه الف كتولفو بسرعة والمؤمن يألف ويؤلف ولا خير في من لا يألف ولا يؤلف فراه شحال من واحد فيه المنظر يعني الجمال ظاهر لكنه ممجوج سبحان الله ما مقبولش لانه ليس له سمت حسن ففرقوا بين السمت الحسن والشكل - 00:27:58ضَ
السمت هو ما يفيض من النفس على الوجه. داك الزين ديال القلب كيفيض على الوجه. هذا هو السمت الحسن يكون بصلاح الانسان وبتقواه وبوراعه وبصدق نيته واخلاصه. التؤدة والهدي الصالح والسمت الصالح والاخوة - 00:28:20ضَ
اقتصاد هكذا قال عليه الصلاة والسلام. والاقتصاد جزء من خمس وعشرين جزءا من النبوة يعني صفة من صفات النبوة واحد على خمسة وعشرين جزء من النبوة الى شديت النبوة وقسمتها على خمسة وعشرين واحد من هادوك راه فهادوك - 00:28:38ضَ
الى خديت هادو فأنت اذن فيك واحد على خمسة وعشرين من النبوة كما قال في الرؤيا الصالحة جزء من ست واربعين واحد في الرؤيا الصالحة تشوف شي منامة ديال الخير - 00:28:58ضَ
يراها العبد الصالح او ترى له واحد على ستة وعشرين الان زدت درجة بالخلق الحسن تصبح فيك جزئية النبوية خلق رباني نبوي. بسبب تخلقك. لأن الخلق العام يجمع كل هذا. ولا يكون السمت الحسن - 00:29:12ضَ
الصالح الا من مقتصد ولا يكون الهدي الصالح الا من مقتصد كما ان التؤدة يعني الاتزان والاعتدال والمعن التأني لا يكون الا من مقتصد الاقتصاد سر الصلاح والفلاح. منبعه قلت العقيدة الصحيحة السليمة في اقتصاد هذا منبع - 00:29:32ضَ
لأنك تطمئن الى ما عند الله عز وجل. تطمئن اليه وتوقن به. الذين يظنون انهم ملاقو ربهم وانهم اليه راجعون. مثل هؤلاء مقتصدون. ولذلك حث عليه الصلاة والسلام بهذا الحديث على اكتساب صفة الاقتصاد - 00:29:55ضَ
وليس الاقتصاد المذكور في حديث فقط هو بالمعنى المالي الجزئي اللي مستعمل به فهاد الزمان لا ابدا هذا معنى مترجم غربي ماشي ديالنا ما تقول الاقتصاد وتعني به ادارة المال بالمعنى الحديث للكلمة ماشي معنى تراثي اسلامي هو معنى مأخوذ من اوروبا وهو جزء جزء من عدد كبير - 00:30:15ضَ
الا اجزاء لمعنى الاقتصاد في الاسلام. الاقتصاد ديال النصارى المالي يجردونه من الاخلاق يجعلون الانسان المقتصد الة ميكانيكية اذا كانت فيك العاطفة على ولادك وعلى الاسرة ديالك فلست بمقتصد ناجح في المنطق ديال - 00:30:35ضَ
النصارى وديال اليهود المقتصد الناجح هو الذي يقطع العلاقات الاجتماعية العاطفية مكاينش بن عمو مكاينش الصدقة مكاينش الخير مكاينش البر والاحسان نهار تشوفهم كيديرو والخير والإحسان راه كيكدبو. راه المنطق ديالهم مصلحي اقتصادي بالمعنى العوج ديال كلمة اقتصاد. راه كيعطي باش يربح. بحالا شفت اليهودي كيتصدق - 00:30:51ضَ
دير الثقة في اليهودي وهو كيتصدق. ما يتيق فيه الا واحد غبي. الى تصدق بريال راه باش يربح مية ريال. راه ضارب لها حسابها وعارفها منين خرجت وعارفها لا ينظر الى الاخرة اطلاقا. فكذلك الاقتصاد عندهم. والاقتصاد عندهم هو الذي اهلك العباد والبلاد ودمر الحياة - 00:31:12ضَ
وافقر الناس واهلك الحرث والناس اقتصاد ابناكهم وصناديقهم الدولية هي التي خربت العالم واشاعت الاخلاق الفتاكة في الشعوب هذا الاقتصاد ديالها نحن الان نعيش مرارة اتباعنا لاقتصاد اليهود. وتدمرنا اخلاقهم. اخلاقهم من اقتصادهم. اخلاقهم القاتلة السامة - 00:31:32ضَ
اما الاقتصاد في الاسلام فيبدأ من توحيد الله نبدأ من توحيد الله عز وجل منها هنالك يبدأ واعتقاد اليقين في اليوم الاخر حسابا جزاء وعقابا من تما كيبدا الاقتصاد يتدفق منها هنالك وينتشر في المسلمين في المجتمع سلوكا ولطفا ولينا وتكافلا - 00:31:56ضَ
وتوادا وتراحما. هكذا ينتشر الاقتصاد بهذا المعنى خلقا في المجتمع خلقا في الاسرة خلقا في العلم خلقا في التعليم خلقا في الاعلام خلقا في كل شيء مقتصدة وخير في الاسلام المقتصد - 00:32:20ضَ
وشر الناس في الاسلام غير المقتصد ولذلك بالمنطق الإسلامي اليهودي لا يكون مقتصدا والنصراني لا يكون مقتصدا يعني هوما اللي كيتسماو اقتصاديا المنطق الغربي فالمنطق الإسلامي يسحب عنهم هذه الصفة معاطيهمش اقتصاد بزاف عليهم يكونوا مقتصدين كيف يكون الكافر - 00:32:37ضَ
مقتصدا وهو بين شرف ومخيلة. والظلم ضد الاقتصاد. لان الظلم ليس بعدل ولا باعتدال. والاقتصاد عدل واعتدال. فلذلك وجب ان نحيي هذا اللفظ ونجدد معناه في انفسنا راه حنا غلطنا بزاف لما استعملنا الكلمة ديالهم ديال الاقتصاد في المعنى لي بغاو. وخلينا المعنى لي بغا رب العالمين. وسيدنا رسول الله عليه الصلاة - 00:33:01ضَ
الصلاة والسلام حتى اصبحت هذه اللفظة لاستعمال الشعبي شتيمة ولاو الناس كيتعايرو بها كيقولو نتا صاحبي كتقتصد ولا كيسبو لو كان يقتصد حقا لكان خير الناس. لكان فيه جزء من خمس وعشرين جزءا من النبوة. لقاها هو يقتصد. تلك صفة - 00:33:28ضَ
النبوية عالية رفيعة ولكن غلطنا حينما اخذنا منطق الغرب وعشنا به ونسينا كلماتنا انزلها ربنا في كتابه وبثها رسوله في سنته وسلك عليها الصحابة والتابعون بعدهم والصالحون الى يوم القيامة. ولذلك احببت فعلا - 00:33:48ضَ
ان يسعى المؤمن الى اكتساب منزلة الاقتصاد وجعلتها منزلة من منازل اياك نعبد واياك نستعين لان طريق العبد المؤمن هو بين اياك نعبد واياك نستعين كما بيناه في بداية هذه الحصص. وكما فسره قبل ذلك ابن القيم رحمه الله - 00:34:08ضَ
في مدارج السلكية اذن هو سير العبادة سير العبادة الى الله عز وجل لا يكون الا باقتصاد والبركة تحصل بعد ذلك في العمر. شوفو واحد الحديث ديال النبي صلى الله عليه وسلم في صلب الإقتصاد. لي بغا يخدم الإقتصاد الإسلامي ولى يدير فيه بحث. بالنسبة لي يشتاغلو - 00:34:28ضَ
وهادشي يعني راه بعض الأحيان كاين احاديث ماطيحلوش عالبال ماطيحلوش عالبال نهائيا ان فيها الإقتصاد وبالمعنى المالي ايضا وهو من تما خرج وذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام من احب ان ينسأ له في عمره ويوسع له في رزقه فليصل رحمه - 00:34:47ضَ
اللي بغا يطوال لو عمرو ويتوسع ليه رزقو يصل الرحم ديالو هادا حديث اقتصادي بل فيه معنى من اهم معاني اقتصاد وينقض مبادئ كثيرة من مبادئ الاقتصاد الكافر لان الاقتصاد الكافر قائم على قطيعة الرحم هذا الاقتصاد - 00:35:07ضَ
قايم على خلق قطيعة الرحم. فكيف اذا ينتج عن صلة الرحم ما هو واحد من الامثلة وهو كثير هاد المعاني في الاسلام؟ صلة الرحم. تمشي تزورها خالتك خوك باك مك قريبا من اقربائك تزوره في الله ولله تعبدا فيجعله - 00:35:27ضَ
الله لك في رزقك بركة وفي عمرك سعة. مع انك لما كتمشي تزور العائلة ديالك راك كتنفق كتصرف المركوب وتدي فيديك واحد العدد ديال الأشياء تنفق والله عز وجل يخلف عليك ذلك لأنك اتقيت ربك ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث - 00:35:47ضَ
لا يحتسب ويصبح بعد ذلك الدرهم بين يديك كالمئة درهم او كالألف كتولي بركة في المال لأنك كنت معتدلا في دينك فجعل الله لك بركة في مالك خيط بل حبل متين يربط بين اخلاق المال واخلاق الدين ويتسع - 00:36:07ضَ
عمرك تحصل فيه بركة. وقد قلت قبل الأعمار محدودة. لا يزاد فيها ولا ينقص. شحال من واحد كيستشكل مثل هاد الأحاديث؟ كيفاش كيتزاد ليه في العمر هو العمر رب العالمين جعلو ساعة لا يستاخرون ولا يستقدمون ساعة ثابتة لا زيادة ولا نقصان - 00:36:28ضَ
اما الساعة فساعة اذا حل الأجل انتهى لا يزاد ولا ثانية ولكن تحصل بركة في العمر يؤخر في عمره ليس بمعنى الزيادة الزمنية ولكن بمعنى الزيادة النفسية تشعرك ان انك عشت الف سنة وربما لم تعش الا سنوات قلائل. وهكذا كان الصالحون من هذه الامة يعيشون من الدهر يسيرا فاذا بهم - 00:36:46ضَ
يشتاقون الى الله والى الاخرة. ويجدون انهم قد عمروا الارض وقد عمروها فعلا عمروا الارض بالخيرات والصالحات وقد قرأنا ورأينا من العلماء والمجاهدين والصالحين من انجز في الارض ما لم ينجزه من عاش المئة وزيادة. الامام الشافعي رحمه الله - 00:37:13ضَ
عاش بضعا وخمسين سنة الامام الشافعي كذا وخمسين سنة لي عاش في عمره ومع ذلك فقهه يملأ الارض فقه ديالو معمر الدنيا كلها ووضع للامة من مناهج العلم واصول الفقه ما الحسنات ان شاء الله لن تزال تتوافد عليه الى يوم القيامة - 00:37:32ضَ
لانه سن في الاسلام سننا حسنة. فله اجرها ان شاء الله واجر من عمل بها. ولا يزال الناس يعملون بها الى يوم القيامة. في عمر الامام حسن البنا رحمه الله شهيد مصر عاش بضعا واربعين سنة وهو من اول المجددين في هذا الزمان - 00:37:52ضَ
بلا نزاع ما كاينش عليك خلاف. جدد الدين كان واحدا من اكبر المجددين للاسلام في هذا الزمان. نشاطه البسيط وحركته المتواضعة قليل داكشي اللي دار الله فيه بركة فكأنه عاش اعمارا مديدة عديدة ومثل هذا كثير بزاف علاش؟ من الصالحين والأولياء - 00:38:12ضَ
الصديقين هادو هوما الاولياء حقيقة اولياء الرحمان لا اولياء الشيطان نعوذ بالله منهم ومن شياطينهم لك في العمر يبارك لك فيه وتعيش اللحظة مرات عديدة من الناحية الزمنية تعيشها مرة واحدة ومن الناحية النفسية والايمانية ومن حيث الاجر - 00:38:32ضَ
تعيشوها مرات ويقنع قلبك تحصل القناعة بما احرزت وانجزت تحصل لك القناعة بداكشي اللي عطاك ربي من الزمان كل ذلك اصله الاقتصاد. وحينما يسرف الانسان في التهام الحياة تنتهي بسرعة. وهذا مشاهد سبحان الله العظيم. في اوروبا مثلا وفي - 00:38:54ضَ
بلاد المسلمين مع الأسف من حيث التبعية العمياء نجد بعض الناس يسرف في تناول الشهوات خاصو يعيش شهوات بواحد الشكل حيواني باهمي فإذا به لا تمضي مدة وجيز حتى يحرمه الله منها - 00:39:13ضَ
قطعها عليه فخطرة تحولوا من ذوق النعمة الى ذوق النقمة ومن مراتب الجمال الى مدارك الوسخ والعفونة هكذا يعيشون كحياة الكلاب والبهائم فقدوا الذوق الجميل للحياة بسبب الشره والاقبال الوحشي عن الحياة الدنيا ما كان اعتدال فحرمهم الله نعمته وهم غارقون فيها ماشي خاصينهم الفلوس - 00:39:30ضَ
فيها ولكنهم محرومون ورب فقير متواضع في بيت بسيط كوخ يأكل من الرزق يسيرا ويعيش جمالا وسكينة يحسد عليها. ليست عند الملوك ولا عند اهل المال والاعمال مرتاح مطمئن من بعد صلى صلواته وذكر ربه وجمع اطفاله واكل يسيرا ونام حامدا شاكرا - 00:39:56ضَ
عجيبة فعلا كلما تواضعت في عيشك كلما اقتصدت في حياتك كلما وجدت لها لذة وكلما اسرفت وجدتها انت وكلما بخلت وجدت عنت. المسرف معدب. وهذه حياة الشرف. والاسراف عندنا عذاب. والبخيل معذب. سبحان الله العظيم. وانما - 00:40:21ضَ
نعموا حقا المعتدل المقتصد. ومن جمال هذه العبارة انها مشتركة المعنى كما اشرت اليه قبل. فيها جوج ديال المعاني المعنى ديال الاعتدال ومعنى ديال النية قصد يقصد اي نوى ينوي. والنية هي اول شرط في قبول الاعمال - 00:40:44ضَ
وفي كونها عبادة او عادة. وذلك حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام الصحيح المخرج في الصحيح انما الاعمال بالنيات. وانما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأة ينكرها - 00:41:03ضَ
فهجرته الى ما هاجر اليه. والنية القصد يقصد الى الله عز وجل يريد وجهه لا يريد غيره فلا تكون مقتصدا بالمعنى الذي ذكرنا قبل الا اذا كنت مقتصدا ايضا بهذا المعنى الآخر اي قاصدا في كل امريكا وجه الله - 00:41:23ضَ
الله عز وجل. وهو الذي قلنا قبل انه عين التوحيد. فهما متداخلان دائرتان واحدة تصب في الاخرى وتؤدي اليها خاتمة القول انه يجب علينا ان ندخل في مجاهدة لانفسنا. لانه الذي يعيش بخلا او يعيش صرفا - 00:41:44ضَ
اما من هاد الطرف ولا من الطرف لاخر يصعب عليه ان يكون مقتصدا بين عشية وضحاها ماشي يعني راه بخيل غدا بغا يولي معتدل مقتصد يلقاها ولا مسرف دير غدا بغا يولي مقتصد يلقاها صعبة علاش؟ لأنه قلت هي خلق والأخلاق ما كتبدلشاي بسهولة فمن زمان كيقولو المغاربة يتبدلو الجبال ولا يتحولو للجبال - 00:42:03ضَ
هذا معنى صحيح. ماشي بمعنى انه مستحيل ولكن هو مبالغة في الدلالة على صعوبة التحول في المجال الأخلاقي فلابد اذا لذلك من مجاهدة النفس خصها تدريب ودخلها في ترويض اما تشد ذاك الحيوان الوحشي وكدربوه - 00:42:23ضَ
باش يولي هكذا تريد النفس بل يراد للنفس ينبغي ان يراد للنفس تدريب وترويض حتى تسلك وتتذلل لتكون مقتصدة. فمن الف البخل والشح فقد تطبعت نفسه على اخبث الصفات. وتحتاج الى اخراج من ذلك - 00:42:43ضَ
الجحر يا فوسط واحد الغار خصك تخرجها واخراج النفس من جحرها اشد من اخراج الضب من جحره معروف الصحراء ان الضب الى دخل باش تجبدو مكيبغي يتجبدو تشدو من الذيل ديالو يتقطع الذيل ديالو ميخرجش صعب جدا - 00:43:03ضَ
كذلك النفس الى دخلات لك النفس للغار ديال البخل والشح يصعب جدا ان تستخرجها لا تحتاج الى مجاهدة والى تربية الوقت وخاصها بالتدريج وكذلك النفس ايضا اذا خرجت دلعت في السرف مسرف مبذر سفيه تالف ماعندو قرار - 00:43:19ضَ
يصعب عليك ان تقيدها لأن مامولفاش تقيد فهذه مذمة والأخرى مذمة والأولى مشكلة السعدانية مشكلة ولا حل لهما معا الا بالمجاهدة. والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا اذن خصك دير خطة طويلة المدى ويكون عندك نفس فيه الصبر واستعينوا بالصبر والصلاة فإنها لكبيرة الا على الخاشعين - 00:43:39ضَ
الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم وانهم اليه راجعون. تدرب نفسك ان كنت من البخلاء الشحيحين على من الكرم ومن اهله عسى ان تتخلق باخلاقه. تعاشر اهل الكرم وتتقرب من خلق الكرم ولا يكون لك ذلك الا - 00:44:07ضَ
تجديد التوحيد في قلبك وبتجديد اليقين بان الله هو الرزاق ذو القوة المتين. ترجع اليه وتربي نفسك عليه. كلما عرضت لك نازلة البخل او الشح عد الى الله في اليه والى اسمه الرزاق - 00:44:27ضَ
تجد راحة من بخلك وتجد قوة على شحك لما دخل معاه في المدابزة في مصارعة تجد قوة من اسم الله الرزاق على بخلك وعلى شرهك تغلبه حينا يغلبك حينا حتى تكون في نهاية الامر منتصرا. وكن على يقين انك ان اخلصت لله في هذه المعالجة سينصرك الله. لانك تحارب - 00:44:46ضَ
ابليس البخل والشح من اخلاق ابليس. ومن نفت الشيطان وانت ان اذ بنية عبادة الله عبد بل جندي وان جندنا لهم الغالبون. سيغلبك الله عليك وسينصرك. اما ان كان داؤك السرف مبدر مشتت. فما عليك الا - 00:45:08ضَ
الا ان تروض نفسك بالقيود نتا ماشي باغي طلق نفسك دابا هادي النفس مطلوقة فايتة تحتاج الى قيود وما الفت نفسك القيود فعاشر اهل الزهد واهل الاقتصاد والقناعة وعاشر المساكين والفقراء راه فيهم بركة - 00:45:28ضَ
وكان النبي عليه الصلاة والسلام يحب المساكين. انظر الى من دونك رزقا. انظر الى من دونك سكنا. انظر الى من دونك لباسا كثير منهم له قناعة عجيبة تجد لنفسك في ذلك مثالا وقدوة. وانظر الى رسول الله قبل ذلك وبعده. وسيرته وشمائله. انظر الى ذلك كيف كان عليه - 00:45:47ضَ
الصلاة والسلام يرضى بالقليل. اذا نظرت ذلك النظر فانك ستتعلم كيف تقول لنفسك لا. كيف تقول لنفسك لا مشكلة المسرف انه لا يستطيع ان يقول لنفسه لا عبد لنفسه عبد لشهواته وانما تستطيع ان تقول لا - 00:46:10ضَ
النفس اذا ابصرت ان هذا الممنوع الذي تريد النفس ان تتعدى اليه امر مشتعل ملتهب قطعة من النار او انه يقود الى النار. اذا تعلمت ذلك وشاهدته وابصرته فانه سيسهل عليك شيئا فشيئا. هذه تربية - 00:46:30ضَ
لا تحصل طفرة عليك شيئا فشيئا ان تلجم نفسك. وان تقيدها عند حدودها. وذلك الورع عن كل شبهة وعن كل مسلك من شأن ان يقود الى شر او الى فساد مع طول الامر - 00:46:50ضَ
ان تقول للنفس لا ان تمنعها ان تقيدها ان تلجمها انما يقع ذلك ايضا حينما تبصر ان النفس ترغب في الشهوات لا في الحاجات وهذا مقياس لطيف اي ان عليك ان تلبي لنفسك ما تحتاج لا ما تشتهي وبينهما فرق كبير. عمر بن الخطاب - 00:47:07ضَ
خطاب امير المؤمنين رضي الله عنه قال مرة لاحدهم اكل ما اشتهيتم؟ اشتريتم اكل ما اشتهيتم اشتريتم الاولى بالمؤمن ان يشتري ما يحتاج لا ما يشتهي لان شهوات النفس لا حدود لها والحاجة - 00:47:31ضَ
محدودة. حاجتك الى الطعام مثلا محدودة. شهوتك اليه غير محدودة. حاجتك الى المال محدودة. شهوتك الى المال غير محدودة لو كان لابن ادم واد من ذهب لابتغى اليه ثانية شهوة ولو كان له واديان لابتغى اليهما - 00:47:51ضَ
هذه شهوة وليست حاجة. اما واد واحد من المال فيغرقه ماشي غير الحاجة ديالو يلبيها. يلبي حاجته وكمال وزيادة ومشكلة المسرف انه تغلبه شهواته. ويتعدى حاجاته اجعل لك مقياسا في امرك كله. خذ ما تحتاج - 00:48:11ضَ
ودع ما دون ذلك فرق بين الحاجة والشهوة. فان النفس لا تزال تشتهي تشتهي حتى تشتهي الحرام. هكذا يقع. اما ان وقفت عند حدود حاجتي فباذن الله لن تصل الى الحرام. لأن الشارع الحكيم كما في مقاصد الشريعة ضمن لك بمقتضى الأحكام الشرعية - 00:48:34ضَ
ضمن لك ضروراتك وحاجاتك وزيادة والزيادة التحسين والكمال والجمال وما دون ذلك فلا يكون الا في السرف وفي الحرام. اللهم اجعلنا من المقتصدين اللهم اجعلنا من اهل الحق اللهم اجعلنا من اهل الدين - 00:48:56ضَ
اللهم ارزقنا الورع واجعلنا لك من الشاكرين. وصلي اللهم وسلم وبارك على سيد الاولين والاخرين - 00:49:16ضَ