بلوغ المرام لابن حجر العسقلاني

47- شرح بلوغ المرام ( باب العدة والإحداد)- فضيلة الشيخ أد سامي بن محمد الصقير-20 جمادى الأولى 1444هـ

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا شيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين. يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى - 00:00:01ضَ

كتابه بلوغ المرام في كتاب الطلاق قال رحمه الله وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال طلاق الامة تطليقتان وعدتها حيضتان رواه الدار قطني واخرجه مرفوعا وضعفه. واخرجه ابو داوود والترمذي وابن ماجة. من حديث عائشة رضي الله عنها وصححه الحاكم - 00:00:19ضَ

فاتفقوا على ضعفه ابن ثابت رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الاخر ان يسقي ماءه زرع غيره. اخرجه ابو داوود والترمذي وصححه ابن حبان وحسنه البزار - 00:00:39ضَ

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى وسلم على رسول الله. وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه. قال رحمه الله تعالى وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال طلاق الامة - 00:00:58ضَ

تطليقتان وعدتها حيضتان رواه الدار قطني واخرجه مرفوعا وضعفة واخرجه ابو داوود والترمذي وابن ماجه من حديث عائشة رضي الله عنها وصححه الحاكم وخالفوه فاتفقوا على ضعفه هذا الحديث عن ابن عمر روي موقوفا - 00:01:12ضَ

والموقوف وما اضيف الى الصحابي ولم يثبت له حكم الرفع هذا هو الموقوف ما اضيف الى الصحابي ولم يثبت له حكم الرفع وهذا الحديث بين الحافظ رحمه الله بين ضعفه - 00:01:38ضَ

قال اخرجه مرفوعا مظعفا ثم قال في الاخير فاتفقوا على ضعفه. وانه حديث ضعيف فاذا قال قائل اذا كان الحديث ضعيفا كلمة يورده الحافظ رحمه الله في كتابه مع علمه بضعفه - 00:01:58ضَ

او مع الحكم عليه بضعفه الجواب ان سبب ارادي الحافظ ابن حجر رحمه الله في بعض الاحاديث الضعيفة في كتابه مع حكمه عليها بالظعف او مع علمه بضعفها يكون لاسباب - 00:02:19ضَ

السبب الاول بيان ان هذا الحديث ضعيف بيان ان الحديث ضعيف والسبب الثاني ان هذا الحديث قد يستدل به ان هذا الحديث الظعيف قد يستدل به بعض العلماء ممن يرى الاحتجاج بالحديث الظعيف - 00:02:43ضَ

سيكون حينئذ فيه اشارة الى الخلاف في المسألة فهمتم اذا من الاسباب انه قد يستدل به بعض العلماء ممن يرى الاحتجاج بالحديث الظعيف اذا لم يكن الظعف شديدا كما هو معلوم - 00:03:09ضَ

فحينئذ يكون فيه اشارة الى الخلاف في هذه المسألة السبب الثالث ان المسألة قد يكون دليلها الاجماع بعض المسائل يكون دليلها الاجماع فحينئذ يتقوى الحديث الظعيف بالاجماع ومن امثلة ذلك حديث ابي امامة - 00:03:28ضَ

الباهي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الماء طهور لا ينجسه شيء هذا الحديث ضعيف لكن يعضده ويقويه الاجماع وان العلماء رحمهم الله اجمعوا على ان الاصل في المياه - 00:03:56ضَ

او ان الاصل في الماء هو الطهارة السبب الرابع من اسباب ايراد الاحاديث الضعيفة ان الحافظ رحمه الله قد يصحح او يحسن حديثا يكون عند غيره ضعيفا او العكس ما يريده مراعاة لمن يصححه او من او من يحسنه - 00:04:18ضَ

فهمتم؟ اذا الحافظ رحمه الله قد يولد حديثا ضعيفا قد يورد حديثا ضعيفا يكون عند غيره حسنا او صحيحا وقد يكون العكس يولد حديثا صحيحا يكون عند غيره ضعيفا آآ هذا الحديث حديث ابن عمر طلاق الامة تطبيقتان يدل على مسائل منها اولا - 00:04:45ضَ

ان المعتبر في الطلاق الزوجة للزوج ان المعتبر في الطلاق هي الزوجة كالزوج وثانيا من فوائده ان طلاق الامة والقتال وظاهره سواء كانت تحت عبد ام تحت حر وهذا القول - 00:05:09ضَ

اعني ان المعتبر في الطلاق هو الزوجة وان طلاق الامة طلقتان مطلقا هو مذهب ابي حنيفة رحمه الله واستدلوا على ان المعتبر في الطلاق والزوجة في امرين الامر الاول ان المرأة - 00:05:36ضَ

هي محل الطلاق فيعتبر بها كالعدة وثانيا قياسا على الحد في حق الامة فان الحد في حقها يتنصف قال الله تعالى فان اتينا بفاحشة عليهن نصف ما على المحصنات من العذاب - 00:05:59ضَ

واذا كان الحج يتنصف فكذلك الطلاق والعدة وهذا كما سبق هو مذهب ابي حنيفة والقول الثاني ان المعتبر في الطلاق هو الزوج وان الزوج ان كان حرا ملك ثلاثا وان نعم. بلك ثلاثا سواء كانت الزوجة حرة ام امام - 00:06:25ضَ

وان كان الزوج رقيقا ملك اثنتين سواء كانت الزوجة حرة ام امام المعتبر هو الزوج وهذا مذهب الائمة الثلاثة مذهب الامام مالك والامام الشافعي والامام احمد رحمهم الله واستدلوا على ان المعتبر في الطلاق هو الزوج - 00:06:54ضَ

في امرين الامر الاول ان الله تعالى خاطب الرجل بالطلاق فكان حكمه معتبرا به ان الله تعالى خاطب الرجل بالطلاق يا ايها النبي اذا طلقتم النساء وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن - 00:07:21ضَ

فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره وثانيا ان الطلاق حق خالص للزوج الحق خالص للزوج فكان معتبرا به عدد الزوجات فكما ان الزوج له ان ان ينكح اربعا - 00:07:48ضَ

بخلاف الزوجة فكذلك ايضا الطلاق كان معتبرا به وهذا كما سبق هو مذهب الجمهور واجابوا عن حديث الباب حديث عائشة رضي الله عنها حديث ابن عمر رضي الله عنهما اجابوا عنه من وجهين - 00:08:09ضَ

الوجه الاول ان الحديث ضعيف وثانيا على فرض صحته فان المراد به اذا كان الزوج رقيقا انه يملك طلقتين والقول الثالث في هذه المسألة انطلاق العبد كطلاق حر ان طلاق العبد كطلاق الحر - 00:08:28ضَ

وانه يملك ثلاثا وهذا مذهب الظاهرية قالوا لعموم الادلة الواردة في الكتاب والسنة التي لم تفرق بين الحر والعبد ولكن الصحيح في هذه المسألة هو مذهب الجمهور وهو ان المعتبر في الطلاق هو ان المعتبر في الطلاق هو الزوج - 00:08:55ضَ

فان كان حرا ملك ثلاثا وان كان رقيقا ملك اثنتين ثم قال المؤلف رحمه الله وعن رويفع بن ثابت رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لامرئ يؤمن - 00:09:18ضَ

بالله واليوم الاخر ان يسقي ماءه زرع غيره اخرجه ابو داوود والترمذي وصححه ابن حبان وحسنه البزار قوله عليه الصلاة والسلام لا يحل نفي الحل يستلزم الحرمة لان التحريم هو المقابل للحل - 00:09:38ضَ

والدليل على ذلك اعني ان نفي الحل يستلزم الحرمة قول الله تعالى ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب قال هذا حلال وهذا حرام - 00:10:07ضَ

فقابل الحلال بماذا؟ بالحرام وقوله يؤمن بالله واليوم الاخر يؤمن بالله ان يصدق به ويعترف بشريعته واليوم الاخر هو يوم القيامة وما فيه من الجزاء على العمل وسمي يوم الاخر - 00:10:27ضَ

لانه لا يوم بعده لانه لا يوم بعده وقوله صلى الله عليه وسلم لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الاخر الغرض من هذه الجملة بيان ان من مقتضيات الايمان بيان ان ذلك من مقتضيات الايمان. اي ان ما جاء - 00:10:52ضَ

من التوجيه ان يسقي معه زرع غيره ان ذلك من مقتضيات الايمان بالله واليوم الاخر لان الايمان بالله يقتضي الخضوع لشرعه الايمان بالله يقتضي الخضوع له ولشرعه والايمان باليوم الاخر يقتضي العمل - 00:11:16ضَ

بما فيه النجاة من عذابه وعقابه الايمان بالله دافع على العمل والايمان باليوم الاخر مانع من المخالفة ها هنا امران دافع وش بعد ومانع فالدافع هو الايمان بالله فالانسان بايمانه بالله يعمل - 00:11:37ضَ

ولايمانه باليوم الاخر وانه سوف يحاسب ويجازى يرتدع وقول ان يسقي ماءه زرع غيره اي ان يطأ امرأة وفيها حمل ايتها امرأة وفيها حمل من غيره سواء كانت زوجة ام غير زوجة - 00:12:01ضَ

ويتصور في الزوجة فيما لو وطأت امرأته بشبهة وحملت من هذا الوطء فالولد حينئذ يكون للواطئ ويجب على الزوج ان يجتنبها حتى تضع ان يجتنبها حتى تضع ويستفاد من هذا الحديث - 00:12:24ضَ

التحية يا اخوان فيستفاد من هذا الحديث فوائد منها اولا تحريم وطئ الحامل اذا كان حملها ومنها ايضا ان المرأة والعياذ بالله اذا زنت وحملت من هذا الزنا فلا يحل نكاحها حتى تضع - 00:12:51ضَ

في عموم الحديث وهذا مذهب الجمهور وذهب بعض اهل العلم وهو القول الثاني في المسألة الى انه يحل نكاحها وان كانت حاملا قالوا لان حمل الزنا لا حرمة له التعليل عندهم قالوا انه - 00:13:19ضَ

حمل لا حرمة له. لماذا؟ قالوا لانه وطأ لا يلحق به النسب فلا يحرم به النكاح فهو كما لو لم تحمل يعني ان وجوده كعجبه ولكن مذهب الجمهور اصح وانه لا يجوز وطأ الحامل اذا كان حملها لغير الواطع - 00:13:44ضَ

صيانة وحماية للانساب من الاختلاط وهذا القول اعني تحريم وطأ الحامل اذا كان حملها لغير الواطع او الجواز يعني القائلون القائلون بجواز ذلك هذا مفرع على مسألة سبقت لنا وهو جواز نكاح الزانية - 00:14:12ضَ

ولكن سبق لنا ان نكاح الزانية محرم وانه لا يحل نكاحها حتى تتوب الى الله عز وجل ويستفاد منه ايضا جواز وطء الحامل اذا كان الحمل له بل قال الامام احمد - 00:14:39ضَ

رحمه الله الجماع يزيد في الحمل الجماع يعني النوط الحامل يزيد في الحمل يعني يزيد في نموه وقوته ومن فوائده ايضا ان الايمان بالله عز وجل يقتضي الخضوع له ولشرعه - 00:14:58ضَ

وان الايمان باليوم الاخر يقتضي العمل بما فيه النجاة من عذاب الله تعالى وعقابه الله اعلم - 00:15:19ضَ