بلوغ المرام لابن حجر العسقلاني

48- شرح بلوغ المرام ( باب العدة والإحداد)- فضيلة الشيخ أد سامي بن محمد الصقير-26 جمادى الأولى 1444هـ

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين. امين. لقى الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في كتابه بلوغ المرام - 00:00:01ضَ

في كتاب الطلاق قال رحمه الله وعن عمر رضي الله عنه في امرأة مفقود تربص اربع سنين ثم تعتد اربعة اشهر وعشرا اخرجه ما لك والشافعي وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة المفقود امرأته حتى يأتيها البيان - 00:00:21ضَ

اخرجه الدار قطني باسناد ضعيف. طيب بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه قال رحمه الله تعالى وعن عمر رضي الله عنه - 00:00:43ضَ

امرأة مفقود تربصوا اربع سنين ثم تعتد اربعة اشهر وعشرة اخرجه مالك والشافعي قوله في امرأة مفقود المفقود هو من انقطع خبره فلم يعلم له حياة ولا موت هذا هو المفقود - 00:01:00ضَ

من انقطع خبره فلم يعلم له حياة ولا موت وقوله تربص وقوله تربصوا اربع سنين تربص هذا اللفظ لم يرد في اثر عمر رضي الله عنه وانما هو من تعبير الحافظ ابن حجر - 00:01:24ضَ

رحمه الله ومعناه انها تنتظر اربع سنين والاثر الذي ذكره المؤلف وقال اخرجه مالك الشافعي لم يرد فيه هذا اللفظ وانما لفظه ايما امرأة فقدت زوجها فلم تدري اين هو فانها تنتظر اربع سنين ثم تعتد - 00:01:45ضَ

وقوله ثم تعتد اربعة اشهر وعشرا اي تعتد عدة الوفاة اربعة عشر وعشرة بعد موته حكما لا حقيقة هذا الحديث او هذا الاثر في المفقود وفي مدة انتظاره والمفقود لا يخلو من حالين - 00:02:10ضَ

الحال الاولى ان ينقطع خبره على وجه ظاهره السلامة في سفر هجارة امن ونحوه فهذا ينتظر به تمام تسعين سنة منذ ولد من انقطع خبره على وجه ظاهر السلامة فانه ينتظر به تمام - 00:02:38ضَ

تسعين سنة منذ ولد قالوا لان الغالب انه لا يعني قدروا التسعين قالوا لان الغارب انه لا يعيش فوق ذلك فان فقد من له تسعون سنة اجتهد الحاكم في تقديري مدة يبحث عنه فيها - 00:03:07ضَ

الحال الثانية من احوال المفقود ان ينقطع خبره على وجه ظاهره الهلاك كمن فقد في غرق مركب او في جهاد ونحوه فهذا ينتظر به تمام اربع سنين منذ فقد ما تقدم في حديث عمر رضي الله عنه - 00:03:31ضَ

وهذا القول في مدة انتظار مفقود وهو انه يفرق بين من ظاهر غيبته الهلاك وبين من ظاهر السلامة. هذا القول هو المشهور من مذهب الامام احمد وهو من المفردات اي ممن فرد به الامام احمد رحمه الله عن بقية الائمة الثلاثة - 00:03:59ضَ

والقول الثاني في هذه المسألة انه يرجع في تقديري مدة الانتظار الى اجتهاد الحاكم ولا يحد ذلك بمدة بل يختلف باختلاف الاشخاص والاحوال والاماكن والحكومات فيقدر الحاكم مدة للبحث عنه - 00:04:27ضَ

بحيث يغلب على الظن تبين بحيث يغلب يغلب على الظن تبين حياته لو كان موجودا ثم يحكم بموته بعد انتهائها وهذا القول رواية عن الامام احمد رحمه الله وهو مذهب الائمة الثلاثة - 00:04:56ضَ

واستدلوا لذلك يعني بان بانه لا يحد بمدة قالوا لعدم الدليل على التحديد بمدة معينة فلم يرد حديث صحيح صريح يدل على يدل على التحديد لمدة معينة واذا تعذر اليقين - 00:05:21ضَ

في معرفة حياته او موته فانه يرجع الى غلبة الظن وحينئذ يجتهد الحاكم في تقديري مدة الانتظار واما ما ورد في ذلك من الاثار عن الصحابة رضي الله عنهم في تقدير مدة الانتظار - 00:05:47ضَ

ان صحت ما ورد من هذه الاثار فهي قضايا اعيان وقضايا الاعيان لا تعم الاحوال اي لا تقتضي العموم وهذا القول هو الراجح وهو انه يرجع في تقدير مدة الانتظار بالنسبة للمفقود الى اجتهاد الحاكم - 00:06:11ضَ

قال اهل العلم وكالمفقود الاسير الذي انقطع خبره الاسير الذي انقطع خبره حكمه حكم المفقود ثم قال المؤلف رحمه الله وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:06:37ضَ

امرأة المفقود امرأته حتى يأتيها البيان اخرجه الدارقطني باسناد ضعيف قوله امرأة المفقود امرأته اي انها تبقى زوجة له حتى يأتيها البيان اي حتى يأتيها خبر زوجها وبيان حاله هل هو حي - 00:07:00ضَ

او ميت فتنتظر حتى يتبين الامر ثم تبني حكمها على ما يتبين لها من حياته او موته وهذا الحديث المغيرة هذا الحديث ضعيف سندا وشاذ متنا والا لو صح لكان فيصلا في هذه المسألة ولكن الحديث ضعيف سندا - 00:07:29ضَ

وشاذ متنا ووجه الشذوذ ان الزام امرأة المفقود ان تنتظر حتى يتبين لها الامر من حياة او موت فيه ضرر عليها وقد تطول مدة الانتظار يعني اذا قلنا حتى يأتيها البيان قد قد تطول مدة الانتظار - 00:08:06ضَ

فقد تنتظر سنوات وحينئذ تتبرر بانتظارها وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار والصحيح كما سبق والصحيح كما سبق ان الحاكم يجتهد في تقديري مدة الانتظار - 00:08:32ضَ

كما تقدم ثم بعد ذلك اي بعد انتهاء المدة يحكم بموته. فيقال مات حكما ثم تعتد بعد ذلك ولها ان تتزوج بعد انقضاء العدة اما حكم هذه المسألة يعني امرأة المفقود - 00:08:57ضَ

فان امرأة المفقود اذا انقضت عدتها اي حكم الحاكم لها مدة ثم انتظرت ثم اعتدت ثم تزوجت ثم قدم الزوج الاول المسألة يعني هذه امرأة فقد زوجها ضرب لها الحاكم مدة قال انتظري مثلا سنة. انتظري ستة اشهر - 00:09:20ضَ

فانتظرت هذه المدة لما انقضت المدة حينئذ يقال مات حكما فتعتد من حين انقضاء المدة اربعة اشهر وعشرة. عدة الوفات لما انقضت العدة تزوجت ثم بعد ان تزوجت قدم الزوج الاول - 00:09:51ضَ

قدم زوجها الاول اذا قدم الزوج الاول فلا يخلو من حالين الحالة الاولى ان يكون قدومه قبل وطأ الزوج الثاني. قبل وطأ الزوج الثاني ان يكون قدوم الزوج الاول قبل وطء الزوج الثاني - 00:10:15ضَ

بمعنى ان الزوج الثاني عقد عليها ولكن لم يدخل بها فحينئذ تكون لزوجها الاول لماذا؟ نقول لانا تبينا بقدومه اي بقدوم الزوج الاول بطلان نكاح الثاني بطلان النكاح الثاني لانه نكح امرأة ذات زوج - 00:10:39ضَ

وليس على الثاني الزوج الثاني ليس عليه صداق لانه تبين بطلان نكاحه ولم يحصل به دخول اذا اذا قدم الزوج الاول الزوج الاول بعد ان تزوجت حينئذ تكون لزوجها الاول - 00:11:07ضَ

لماذا؟ نقول لانه بقدومه تبين بطلان نكاح الثاني لانه نكاح امرأة ذات زوج طيب هل على الثاني مهر الصداق بسبب انه عقد عليها نقول ليس عليه صداق لانه تبين ان نكاحه باطل - 00:11:28ضَ

ولم يحصل به دخول لو حصل الدخول لقلنا يستقر المهر بالدخول لكن لم يحصل دخول وانما حصل مجرد العقد. اذا اذا قدم الزوج الاول قبل وطئ الثاني فهي للاول هذا هو المشهور من المذهب - 00:11:49ضَ

والقول الثاني في هذه المسألة ان الزوج الاول اذا قدم قبل وطأ الزوج الثاني خير خير بينها وبين مهرها فلا فرق عندهم بين قدومه قبل الوطئ وبين قدومه بعد الوطء - 00:12:11ضَ

قالوا لان الوالد عن الصحابة رضي الله عنهم ليس فيه تقييد بعد الوطء الوارد عنهم التخيير مطلقا فيدخل في ذلك ما قبل الوطئ وما بعد الوطء وهذا اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله - 00:12:35ضَ

على ان الزوج الاول اذا قدم خير مطلقا الحال الثانية من احوال امرأة المفقود ان يكون قدوم الزوج الثاني نعم ان يكون قدوم الزوج الاول بعد وطء الزوج الثاني بمعنى انها تزوجت - 00:12:57ضَ

عقد عليها وتزوجت ودخل بها فحينئذ يخير الزوج الاول بين اخذها بالعقد الاول ولو لم يطلق الثاني لكن لا يطأ قبل فراغ عدة الثاني وبين تركها مع الثاني واخذ الصداق - 00:13:19ضَ

اذا اذا قدم الزوج الزوج الاول بعد وطء الثاني قلنا له انت بالخيار بين امرين الامر الاول ان تأخذ المرأة هي زوجتك في العقد الاول ولا يحتاج الى تجديد لانه بقدومه تبين عدم صحة نكاح - 00:13:51ضَ

الثاني حتى لو لم يطلق الثاني لكن ليس له ان يطأ هذه المرأة حتى تعتد من الزوج الثاني لانها ربما حملت منه سيحصل اختلاط الانساب الامر الثاني مما يخير به وبين تركها - 00:14:11ضَ

مع الزوج الثاني واخذ الصداق واخي الصداقة طيب اذا اختار ان تبقى مع الزوج الثاني. يعني اختار الصداق وقال تبقى مع الزوج الثاني فهل يحتاج الزوج الثاني الى تجديد العقد او لا - 00:14:31ضَ

المشهور من المذهب انه لا يحتاج الى تجديد عقد فليأخذها من غير تجديد عقد قالوا لصحة عقده ظاهرا ان عقده صحيح بالظاهر يوم تزوجها ها زواجا صحيحا من حيث الظاهر - 00:14:50ضَ

وقيل انه يأخذها يعني الزوج الثاني بعقد وهذا اختيار الموفق ابن قدامة رحمه الله في المغني قال لانه تبين بطلانة عقدي الثاني بقدوم الاول واذا تبين بطلان العقد فلا بد من تجديد - 00:15:11ضَ

العقد وعللوا ذلك ايضا قالوا ان زوجة الانسان لا تصير زوجة لغيره بمجرد تركها وكون الزوج الاول تركها وفقد هذا لا يبيح ان تكون زوجة في غيره لان الاصل بقى النكاح - 00:15:32ضَ

وعلى هذا اذا قلنا انه يجدد العقد فعلى هذا يطلق الاول الزوج الاول الذي قدم ولم يرغب بها وانما اراد اخذ الصداق نقول له طلق فيطلق ثم تعتد ثم يعقد عليها الزوج - 00:15:59ضَ

الثاني طيب اذا اختار الزوج الاول تركها عند الزوج الثاني اختار الزوج الاول تركها عند الزوج الثاني فانه يأخذ قدر الصداق الذي اعطاها من الثاني ويرجع الثاني على المرأة بما اخذه الاول منه - 00:16:17ضَ

اي ان الزوجة ان الزوج الاول لما قدم قد وطأ الزوج الثاني او لم يطأ على القول الاول انه يخير مطلقا واختار الزوج الاول اختار تركها عند الزوج الثاني وقال انا اريد ان اخذ الصداق - 00:16:48ضَ

فيأخذ قدر الصداق الذي اعطاها طيب الزوج الثاني اعطى الزوج الاول الصداق. هل يرجع على المرأة المشهور من المذهب انه يرجع عليها بما اخذه الاول منها بما اخذه الاول منها - 00:17:09ضَ

وقيل انه لا يرجع الا اذا غرته يعني لم تبين له انها امرأة مفقود فحينئذ يرجع عليها في حينئذ يرجع عليها لانها غررت به. واما اذا كان عالما انها امرأة مفقود - 00:17:28ضَ

فليس له رجوع لانه دخل على علم وبصيرة. طيب اذا قلنا ان الزوجة ان الزوج الاول يرجع في الصداق على الزوج الثاني يأخذ الاول من الثاني قدر الصداق الذي اعطاها هو اي الاول - 00:17:49ضَ

او قدر الصداق الذي اعطاها الثاني لو كان الزوج الاول قد امهر هذه المرأة ثلاثين الفا والزوج الثاني قد امهرها خمسين الفا ثم اختار الزوج الاول تركها قال انا اريد الصداق هل يأخذ الصداق الذي اعطاها - 00:18:13ضَ

وهو الثلاثون او يأخذ او يأخذ قدر الصداق الذي اعطاها الزوج الثاني وهو الخمسون في خلاف المذهب انه يأخذ قدر الصداق الذي اعطاها هو فهو قد امهرها كم ثلاثين فيأخذ الثلاثين - 00:18:37ضَ

قالوا لانه اتلف عليه المعوظ فيرجع بالعوض طيب والقول الثاني انه يرعى وهو رواية عن الامام احمد انه يرجع قال الزوج على الزوج الثاني بما اصدقها الثاني يعني بالخمسين قالوا لان - 00:18:58ضَ

الاتلاف لان اتلاف البضع جاء من قبل الزوج الثاني فيلزمه ضمان قيمته ولان البظع غير متقوم غير متقوم فوجب الرجوع بالمسمى الثاني دون الاول لان هو الذي حصلت حصل به - 00:19:23ضَ

الاتلاف والله اعلم. اذا الحاصل الان ان امرأة المفقود اذا قدم الزوج الاول ايش ان ان المرأة مفقود اذا قدم الزوج الاول فله حلال. الحالة الاولى ان يكون قدومه ايش؟ قبل وطئ الثاني - 00:19:51ضَ

فهي للاول على المذهب تحية للأول وقيل انه ايش انه يخير لماذا تقول الاول؟ قالوا لان بقدومه تبين بطلان النكاح الحال الثاني ان يكون قدوم الزوج الاول بعد وقف الثاني - 00:20:13ضَ

فهنا يخير بين اخذها بين اخذها وبين تركها للزوج الثاني لكن اذا اختار الاخذ لا يطأ الا بعد بعد ان تعتد من الزوج الاول وان اختار اخذ الصدأ فانه يرجع على الزوج الثاني بالصداق - 00:20:33ضَ

ولكن هل يرجع بالصداق الذي اصدقها هو الاول او الذي اصدقها الثاني المذهب انه يرجع بقدر الصداق الذي اصدقها هو لان لانه اتلف عليه المعوظ فيلزمه العوظ والقول الثاني انه يأخذ منه قدر الصداق الذي اعطاها الثاني - 00:21:02ضَ

لان التلف حصل من جهته وتحت يده فيلزمه ان يضمن القيمة ولكن اذا ضمن الزوج الاول اه اذا ضمن الزوج الثاني فهل يرجع عن الزوجة او لا؟ مم المذهب انه يرجع مطلقا - 00:21:26ضَ

وقيل يرجع ان كان منها غرور يعني غررت به ولم تبين له الحال وانها آآ امرأة مفقود نعم ما فيك ما ينظر اقل ولا اكثر نعم جبت ولد شرعي ما في بأس - 00:21:42ضَ

مثل ما لو رجل تزوج امرأة ثم طلقها. ثم تزوجت باخر واتت باولاد. ثم طلقها ورجعت للزوج الاول نفس الشيء مي بمسألة اه لا بعقد هذا لانه الان بقدومك تبين انها الزوجة لمن - 00:22:07ضَ

انا زوجي الاول ما يمكن يعقد عليها الثاني وهي ذا الزوج ايه يطلق اي نعم عدت مطلقة الان لما قدم الزوج الاول لما قدم الزوج الاول تبين ان النكاح الثاني حكمه - 00:22:40ضَ

اذا هي زوجته. هي تريد ان تتزوج من الثاني هي الان لا تزال زوجة للاول. لابد ان يطلقها الاول واذا طلقها الاول والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون فتتربص ثم تحل - 00:23:03ضَ

المي قد يكون قد يكون حي ولذلك مثلوا بهذه المسألة قال فان قدم الزوج الاول مما يدل على ان حكم الحاكم بموته حقيقة وحكما واه واه لا هذي يعني اذا اذا المرأة المرأة تضرت وذهبت الى الحاكم وقالت اريد فسخ النكاح - 00:23:19ضَ

لكن لو ما ذهبت للحاكم انا بنتظر الى متى انتظر عاد في خلاف هل تستبرئ يعني المقصود براءة الرحم؟ لكن جمهور العلماء جمهور العلماء المذاهب الاربع على انها ان كل مطلقة لابد ان تعتد ثلاث حيض - 00:23:55ضَ

ايه ما في فرق - 00:24:23ضَ