التفريغ
فقه الادعية والاذكار كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا فقه الادعية والاذكار يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله على احسانه والشكر له على فضله وجوده وامتنانه - 00:00:03ضَ
صلى الله وسلم وبارك وانعم على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد ايها الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لا يزال الحديث موصولا في الكلام عن الحمد - 00:00:49ضَ
حيث سبق الحديث عن فضل الحمد وبيان ثوابه وذكر الاوقات التي يشرع فيها وذكر بعض صيغه الى غير ذلك من امور مرت معنا متعلقة به وفي حلقة هذا اليوم سيكون الحديث ايها الاخوة المستمعون عن معنى الحمد في اللغة والشرع - 00:01:08ضَ
والكلام على الفرق بينه وبين الشكر والفرق بينه وبين المدح اما معنى الحمد في اللغة فهو نقيض الذنب. قال ابن فارس في معجم مقاييس اللغة الحاء والميم والد كلمة واحدة - 00:01:30ضَ
واصل واحد يدل على خلاف الذم. يقال حمدت فلانا احمده ورجل محمود ومحمد اذا كثرت خصاله المحمودة غير المذمومة ولهذا الذي ذكرناه سمي نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم وقال الليث احمدت الرجل وجدته محمودا. وكذلك قال غيره. يقال اتينا فلانا فاحمدناه وادممناه - 00:01:49ضَ
اي وجدناه محمودا او مذموما وقوله تعالى ومبشرا برسول يأتي من بعد اسمه احمد فيه تنبيه على انه صلوات الله وسلامه عليه محمود في اخلاقه وافعاله ليس فيه ما يذم - 00:02:21ضَ
وكذلك قوله تعالى محمد رسول الله فمحمد هنا وان كان اسما له علما عليه ففيه اشارة الى وصفه بذلك وتخصيصه بوافر معناه واما ما سواه وقد يسمى بذلك ويكون له حظ من الوصف الذي دل عليه هذا الاسم. وقد لا يكون. اما الرسول الكريم صلوات الله - 00:02:40ضَ
وسلامه عليه فهو محمد اسما ووصفا الحمد ايها الاخوة المستمعون هو الثناء بالفضيلة وهو اخص من المدح واعم من الشكر فان المدح يقال فيما يكون من الانسان باختياره. ومما يكون منه وفيه بالتسخير - 00:03:08ضَ
وقد يمدح الانسان بطول قامته. وصباحة وجهه. كما يمدح ببذل ماله وشجاعته وعلمه. والحمد يكون في الثاني دون الاول اي ان الانسان يحمد على بذل المال والشجاعة والعلم ونحو ذلك مما يكون منه باختياره - 00:03:30ضَ
ولا يحمد على صباحة الوجه وطول القامة وحسن الخلقة ونحو ذلك مما ليس فيه اختيار والشكر لا يقال الا في مقابلة نعمة. فكل شكر حمد وليس كل حمد شكرا. وكل حمد - 00:03:52ضَ
وليس كل مدح حمدا قال العلامة ابن القيم رحمه الله الفرق بين الحمد والمدح ان يقال الاخبار عن محاسن الغير اما ان يكون اخبارا مجردا من حب وارادة. او مقرونا بحب - 00:04:11ضَ
به وارادته فان كان الاول فهو المدح وان كان الثاني فهو الحمد الحمد اخبار عن محاسن الممدوح مع حبه واجلاله وتعظيمه انتهى كلامه رحمه الله وقد سئل شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله عن الحمد والشكر ما حقيقتهما - 00:04:30ضَ
هل هما معنى واحد؟ او معنيان؟ وعلى اي شيء يكون الحمد؟ وعلى اي شيء يكون الشكر اجاب رحمه الله بقوله الحمد يتضمن المدح والثناء على المحمود بذكر محاسنه. سواء كان الاحسان الى - 00:04:54ضَ
حامدي او لم يكن والشكر لا يكون الا على احسان المشكور الى الشاكر ومن هذا الوجه الحمد اعم من الشكر. لانه يكون على المحاسن وعلى الاحسان. فان الله يحمد على ما له من الاسماء الحسنى والمثل الاعلى - 00:05:13ضَ
وما خلقه في الاخرة والاولى. ولهذا قال تعالى الحمدلله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور وقال تعالى الحمدلله الذي له ما في السماوات وما في الارض وله الحمد في الاخرة. وقال الحمدلله فاطر السماوات - 00:05:36ضَ
والارض جاعل الملائكة رسلا اولي اجنحة مثنى وثلاثى ورباع. يزيد في الخلق ما يشاء واما الشكر فانه لا يكون الا على الانعام. فهو اخص من الحمد من هذا الوجه لانه يكون بالقلب واليد واللسان - 00:05:58ضَ
كما قيل افادتكم النعماء مني ثلاثة يدي ولساني والضمير المحجب ولهذا قال تعالى اعملوا ال داوود شكرا. والحمد انما يكون بالقلب واللسان. فمن هذا الوجه الشكر عم من جهة انواعه. والحمد اعم من جهة اسبابه. ومن هذا الحديث الحمدلله رأس الشكر - 00:06:18ضَ
من لم يحمد الله لم يشكره وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله ليرضى عن العبد ان يأكل الاكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها. انتهى كلامه رحمه الله. وبه يتبين ايها الاخوة المستمعون ان بين الحمد - 00:06:46ضَ
والشكر عموما وخصوصا من وجه ويجتمعان فيما اذا كان باللسان في مقابلة نعمة. فهذا يسمى حمدا ويسمى شكرا وينفرد الحمد فيما اذا اثنى العبد على ربه بذكر اسمائه الحسنى ونعوته العظيمة. فهذا يسمى حمدا ولا - 00:07:09ضَ
يسمى شكرا وينفرد الشكر فيما اذا استعمل العبد نعمة الله في طاعة الله فهذا يسمى شكرا ولا يسمى حمدا ايها الاخوة المستمعون ان حمد الله هو الثناء على الله بذكر صفاته العظيمة ونعمه العميمة مع حبه وتعظيمه - 00:07:31ضَ
واجلاله وهم مختص به سبحانه. لا يكون الاله. فالحمد كله لله رب العالمين ولذلك قال سبحانه الحمدلله بلام الجنس المفيدة للاستغراق. فالحمد كله له اما ملكا اما استحقاقا فحمده لنفسه استحقاق - 00:07:52ضَ
وحمد العباد له وحمد بعضهم لبعض ملك له. فالقائل اذا قال الحمد لله تضمن كلامه الخبر عن كل ما يحمد عليه تعالى باسم جامع محيط متظمن لكل فرد من افراد الحمد المحققة والمقدمة - 00:08:16ضَ
وذلك يستلزم اثبات كل كمال يحمد عليه الرب تعالى. ولهذا لا تصلح هذه اللفظة على هذا الوجه ولا تنبغي الا لمن هذا شأنه وهو الحميد المجيد واذا قيل ايها الاخوة الحمد كله لله. فان هذا له معنيان. احدهما انه محمود على كل شيء - 00:08:36ضَ
وهو ما يحمد به رسله وانبياؤه واتباعهم. فذلك من حمده تبارك وتعالى. بل هو المحمود بالقصد الاول بالذات وما نالوه من الحمد فانما نالوه بحمده وهو المحمود اولا واخرا وظاهرا وباطنا. والمعنى الثاني - 00:09:04ضَ
ان يقال لك الحمد كله اي الحمد التام الكامل هذا مختص بالله ليس لغيره فيه شركة قال ابن القيم رحمه الله بعد ان ذكر هذين المعنيين والتحقيق ان له الحمد بالمعنيين - 00:09:24ضَ
فله عموم الحمد وكماله. وهذا من خصائصه سبحانه. فهو المحمود على كل حال وعلى كل شيء اكمل حمد واعظمه الحمد لله رب العالمين. حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. كما يحب ربنا ويرضى وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله - 00:09:44ضَ
بمجامع حمده كلها ما علمنا منها وما لم نعلم. والى الملتقى ايها الاخوة في الحلقة القادمة ان شاء الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقه الادعية الادعية والاذكار طه كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجر - 00:10:07ضَ
فقه الادعية والاذكار يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر نفع الله بعلمه. فقه الادعية والاذكار - 00:10:41ضَ