شرح النهاية في الفتن والملاحم | الشيخ د. عبدالله الغنيمان

٤٩. شرح النهاية في الفتن والملاحم | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان

عبدالله الغنيمان

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف خلق الله اجمعين وعلى اله وصحبه والتابعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين برحمتك يا ارحم الراحمين اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى - 00:00:00ضَ

فصل قال الامام احمد بسنده عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اول زمرة تلج الجنة صورهم على صورة ليلة البدر لا يبصقون فيها ولا يتمخط ولا يمتخطون فيها. ولا يتغوطون فيها انيتهم - 00:00:21ضَ

امشاطهم الذهب والفضة. ومجامرهم من اللؤلؤ. ورشحهم المسك ولكل واحد منهم زوجتان يرى مخ ساقهما من وراء اللحم من الحسن لا اختلاف بينهم ولا تباغض قلوبهم على قلب واحد يسبحون الله تعالى بكرة وعشيا - 00:00:52ضَ

وهكذا رواه مسلم عن محمد ابن رافع عن عبد الرزاق به واخرجه البخاري عن محمد بن مقاتل عن ابن المبارك كلاهما عن معمر عن همام به وقال ابو يعلى بسنده عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال - 00:01:19ضَ

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اول زمرة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر والذين يلونهم على ضوء اشد كوكب دري في السماء اضاءة لا يبولون ولا يتغوطون ولا يتفلون ولا يمتخطون. امشاطهم الذهب - 00:01:44ضَ

ورشحهم المسك. ومجامرهم اللؤلؤ ومجامرهم الالوة وازواجهم الحور العين اخلاقهم على خلق رجل واحد على صورة ابيهم ادم ستون ذراعا في السماء. ورواه مسلم عن عن ابي خيثمة واتفقا عليه من حديث جرير - 00:02:11ضَ

وروى الامام احمد والطبراني واللفظ له بسندهم عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل اهل الجنة الجنة جردا مردى بيظا جعادا مكحلين ابناء ثلاث وثلاثين. وهم على خلق ادم - 00:02:38ضَ

ذراعا في عرظ سبعة اذرع وقال الطبراني بسنده عن معاذ ابن جبل ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يدخل اهل الجنة الجنة جردا مردى مكحلين بني ثلاث وثلاثين - 00:03:11ضَ

ورواه الترمذي من حديث عمران ابن داوود ثم قال هذا حديث حسن غريب وقال ابن ابي وقال ابو بكر ابن ابي الدنيا بسنده عن انس ابن مالك رضي الله عنه انه قال قال رسول الله - 00:03:37ضَ

صلى الله عليه وسلم يدخل اهل الجنة الجنة على طول ادم ستين ذراعا بذراع الملك على حسن يوسف وعلى ميلاد عيسى ثلاث وثلاثين سنة وعلى لسان محمد جرد مرد مكحلون - 00:03:56ضَ

وقد رواه ابو بكر ابن ابي الدنيا قال حدثنا محمود بن خالد وعباس ابن الوليد قالا حدثنا عمر عن الاوزاعي عن هارون ابن عن انس ابن مالك رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث اهل الجنة على صورة - 00:04:21ضَ

ادم في ميلاد ثلاث وثلاثين سنة جردا مردا مكحلين ثم يذهب بهم الى شجرة في الجنة فيكسون منها لا تبلى ثيابهم ولا يفنى شبابهم وقال ابن ابي بكر وقال ابو بكر ابن ابي داود - 00:04:42ضَ

بسنده عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من مات من اهل الجنة من صغير او كبير يردون بني ثلاث وثلاثين سنة في الجنة - 00:05:05ضَ

لا يزيدون عليها ابدا. وكذلك اهل النار ورواه الترمذي عن سويد بن نصر عن ابن المبارك عن رشدين ابن سعد عن عمرو ابن الحارث فذكره والله اعلم وقال الامام احمد بسنده عن معاذ رضي الله عنه انه قال - 00:05:23ضَ

قال نبي الله صلى الله عليه وسلم يبعث المؤمنون يوم القيامة جردا مردى مكحلين بني ثلاث وثلاثين وهذا منقطع بين شهر ومعاذ انقطاعا لو كان ساقه لكانت ابعد من شهر - 00:05:49ضَ

وهو يفهم بعثهم من قبورهم كذلك وقد تقدم ان كل احد يبعث على ما مات عليه ثم تغير اولاهم الى الطول والعرض كل احد بحسبه بعد ذلك عند دخول الجنة والنار على ما سيأتي ان شاء الله تعالى. هم - 00:06:09ضَ

كتاب صفة النار وما فيها من العذاب الاليم اجارنا الله منها قال الله مضى من ذكر الجنة لم يستقصي لانه ما ذكر صفات الحور العين ولا ذكر صفات النساء اللاتي - 00:06:35ضَ

يموتن من بني ادم ولا ترك اشياء كثيرة وقد آآ ذكرت في غيرها المكان في كلها يجب انها ان يوقف على النصوص التي جاءت لان هذه كلها امور طيبية لا دخل للعقول فيها وانقياس فهي تتوقف على خبر - 00:06:57ضَ

الرسول صلى الله عليه وسلم والاخبار في هذا كثيرة ولابن القيم كتاب سماه هذي الارواح الى بلاد الافراح. جعله خاصا بالجنة. كل ما فيها كل ما كان ذكر ذكره فيها تقريبا يعني حاول انه يستقصي في هذا وهو كتاب - 00:07:27ضَ

ولتلميذه ابن رجب كتاب بعكس ذلك وهو كتاب في صفة النار التخويف من النار واذا جمع الكتابان يعني ينبغي الانسان يطالع فيهما لانهما كلاهما يبنيان على النصوص. التي جاءت عن - 00:07:57ضَ

النبي صلى الله عليه وسلم وفي كتاب الله جل وعلا وفيه ما يكفي ويشفي قد ذكر الله جل وعلا على صفات المؤمنين وذكر مالهم في الجملة ومع ذلك كله مع هذه الكتب - 00:08:27ضَ

وغيرها وان الله جل وعلا يقول فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين يعني النفس يعني دخل فيه بنو ادم من الرسل ويلهم ودخل فيه الملائكة انهم لا يعلمون ما اخفاه الله جل وعلا فيها من النعيم - 00:08:47ضَ

ومثل ذلك ايضا النار فيها من من العذاب ومن اغلال ومن اشياء كثيرة جدا والمؤلف يذكر طرفا من ذلك فقط لا يذكر الكل ولكنه يكفي يكفي البعض يكفي ذلك لمن اتعظ ولمن - 00:09:17ضَ

لجأ الى الجنة وقد قال صلى الله عليه وسلم من خاف ادلج ومن ادلج بلغ المنزلة والادلاج هو المشي في اخر الليل. نعم. كتاب صفة النار وما فيها من العذاب الاليم اجارنا الله منها. قال الله تعالى فان لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي - 00:09:47ضَ

وقودها الناس والحجارة اعدت للكافرين وقال تعالى اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما اصبرهم على النار. اعدت للكافرين دليل على وجودها الان انه معدة ومهيأة قول بعض البدع الذين يقولون - 00:10:17ضَ

الجنة والنار كلاهما سيعدان وليسا موجودين. هذا يقوله طائفة معتزلة الذين يبنون الامور على عقولهم وافكارهم وقياساتهم اه قياسا يقولون اه نشاهد مثلا في في الدنيا ان انسانا مثلا لو بنى - 00:10:43ضَ

بيتا ثم اودعه الفرش والاواني والاطعمة وما يحتاج اليه ثم غلقه لادوا العقلاء سفيها آآ لا يصلح يقولون فاذا كذلك الجنة يقولون ما دام انها ما اتاها سكانها والنار اه اعدادها يقولون لا معنى له. لكن هذا كله قياسا على - 00:11:13ضَ

المخلوق ولهذا هم يقيسون افعال العبء افعال الرب جل وعلا الافعال الخلق ينفون وصفاته فهم مشبهة الافعال نفاة الصفات وبئس الضلال والضلال الرسول صلى الله عليه وسلم اخبرنا انه اطلع في الجنة واطلع في النار - 00:11:53ضَ

وقال اطلعت في النار فرأيت اكثر اهلها النسا. وقالت امرأة ولما؟ يا رسول الله قال تكفلنا العشير وآآ ايظا ان قاصرات العقل ودين. اما قصور العقل فشهادة المرأتين من شهادة رجل - 00:12:23ضَ

دين فتبقى احداكن ما تصلي قالت لنا كفر بالله قال كفران يعني العشير المعاشر الذي يعاشرهن اذا احسن اليها ثم رأت اساءة كثرت كل ما سبق وعلى كل حال يقول ايضا - 00:12:52ضَ

عرضت علي الجنة والنار لما صلى في هذا المسجد صلاة الكسوف فكسفت الشمس تقدم رؤون الصحابة تقدم فتقدموا خلفه. ثم تأخر فتأخروا هذه الصفوف صارت تقدم وتأخر. مما صلى اخبرهم قال ان الجنة والنار عرضت - 00:13:22ضَ

علي امام هذا الحائط واممت ان اخذ قطفا منها لما رأيتوني تقدمت ثم بدا لي الا اخذ ولو اخذته لاكلتم منه ما بقيت الدنيا يعني نقود عنب لان الذي في الجنة لا يفنى. ورأيت النار ورأيت فيها - 00:13:53ضَ

نحي الخزاعي. يجر قصبه في النار. قصبة يعني امعاءه. لانه اول من سيب الشوائب وحمل حام وغير دين ابراهيم. ورأيت امرأة فيها في هرة حبستها لا هي اطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الارض - 00:14:23ضَ

حبستها حتى ماتت. فرأيتها تخمشها في النار. تخمش وجهها ذلك الجنة في حديث اخر واني دخلت الجنة ورأيت فيها قصرا وقيل لي لمن هذا؟ فقيل هذا لرجل من قريش وقلت انا من قريش - 00:14:53ضَ

يقال انه لعمر بن الخطاب يقول صلى الله عليه وسلم لولا غيرتك لدخلت فيه آآ يقول يخاطب عمر آآ كذلك جاء في حديث اخر قولوا لي بلال اخبرني بارجى عمل عملته فاني سمعت خشخشة نعالك امامي - 00:15:25ضَ

الجنة يعني كل هذا الرؤيا حقيقة الرؤيا رؤيا الانبياء حق على ظاهرها وهي وحي فاخبره ان ارجى عمل عمله انه ما توضأ وضوءا الا صلى ركعتين لله جنابة او ما تيسر من الصلاة الى غير ذلك احاديث كثيرة - 00:15:55ضَ

كونه شاهد الجنة والله جل وعلا يقول في كتابه والنجم اذا هوى ما ظل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى. ان هو الا وحي يوحى شديد القوى ذو مرة فاستوى وهو بلهق الاعلى. ثم دنا فتدلى كان - 00:16:25ضَ

قوسين او ادنى. فاوحى الى عبده ما اوحى. ما كذب الفؤاد ما رأى. افتمارونه على ما يرى ولقد رأوا نزلة اخرى عند سدرة المنتهى. سندرة المنتهى الجنة هذا ليلة الاسراء. ليلة المعراج. رأى جبريل ورأى الجنة ورأى سدرة المنتهى وما فيها من العجائب - 00:16:55ضَ

وما يغشاها وما هي احاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم القرآن كثير من صفات الجنة وصفات النار. نعم وقال تعالى ان الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من احدهم ملء الارض ذهبا ولو - 00:17:25ضَ

به اولئك لهم عذاب اليم وما لهم من ناصرين. وقال تعالى ان الذين كفروا باياتنا سوف نصليه النار كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب. ان الله كان عزيزا حكيما. كل ما في لغة العرب - 00:17:52ضَ

الشيء الذي لا نهاية له. كلما جاء شيئا بعده شيء. فكلما نضجت جلوده بدلناهم جلودا غيرها. يعني هذا لا نهاية له مستمر ابدا وكذلك قوله كلما ارادوا ان يخرجوا منها اعيدوا. ايوه يستمر دائما - 00:18:17ضَ

فلا انقطاع لذلك. نعم وقال تعالى ان الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا. الا طريق انما خالدين فيها ابدا. وكان ذلك على الله يسيرا وقال تعالى ان الذين كفروا لو ان لهم ما في الارض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم - 00:18:48ضَ

القيامة ما تقبل منهم ولهم عذاب اليم. يريدون ان يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولا هم عذاب مقيم وقال تعالى قال ادخلوا في امم قد خلت من قبلكم من الجن والانس في النار - 00:19:22ضَ

وقال تعالى وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم اشد حرا لو كانوا يفقهون. فليضحكوا قليلا لو وليبكوا كثيرا جزاء بما كانوا يكسبون وقال تعالى لهم فيها زفير وشهيق. خالدين فيها ما دامت السماوات والارض الا ما شاء ربك. ان - 00:19:42ضَ

ربك فعال لما يريد. وقال تعالى في هذا الاستثناء الا ما شاء ربك وقيل للاستثناء راجع الى زمن البرزخ من الموت الى الى ان يدخلوا النار. الا ما شاء. قيل انه ايضا لما - 00:20:08ضَ

شاء ربك يعني في وقت الحساب وفي وقت يعني قبل ان يدخلوها وقيل غير ذلك والله اعلم والظاهر ان المقصود استثناء ان يبين جل وعلا ان الخدود الخلود والدوام ليس من ذات النار ولا من ذوات اهل - 00:20:38ضَ

وانما هو بمشيئة الله. وكل شيء بمشيئته جل وعلا. آآ كل شيء يكون ولهذا جاء الاستثناء ايضا لاهل الجنة. خالدين فيها ما دامت السماوات والارض الا ما شاء ربك. عطاء غير مجنون. فيكون هذا معناه ان كل الخلود - 00:21:08ضَ

والعذاب وكذلك النعيم لاهل الجنة وخلودهم كله بمشيئة الله جل وعلا وهذا لا شك فيه حتى لا يظن ظان انه اكتسب ذلك بذاته او بعمله او بغير ذلك وكله من الله جل وعلا. نعم - 00:21:38ضَ

وقال تعالى ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم كلما زدناهم سعيرا. يعني يمشون على وجوههم. وارجلهم الى فوق. نسأل الله العافية انهم انتكسوا في هذه الدنيا ورأوا الكفر هو الذي - 00:22:04ضَ

ينبغي انه يعتنق ويعمل به انكسهم الله جل وعلا. هذا يعني لا يبصرون ولا يسمعون. نسأل الله العافية. سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف ذلك وقال الذي يمشاهم على ارجلهم يمشيهم على رؤوسهم. نعم. وقال تعالى هذان خصمان اختصموا - 00:22:34ضَ

وفي ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رؤوسهم الحميم. يصهر به ما في بطونهم والجلود ولهم مقامع من حديد. كلما ارادوا ان يخرجوا منها من غم اعيدوا - 00:23:04ضَ

فيها وذوقوا عذاب الحريق. وقال تعالى ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون. فالفحوا وجوههم النار وهم فيها كالحون. الم تكن اياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا - 00:23:24ضَ

وكنا قوما ضالين. ربنا اخرجنا منها فان عدنا فانا ظالمون. قال اخسئوا فيها ولا تكلمون وقال تعالى بل كذبوا بالساعة. يقول بعض المفسرين ان الجواب لا يأتي مباشرة بعد اربعين سنة يقال لهم اخسئوا فيها ولا تكلموا. في ييأسون من كل خير. نسأل الله - 00:23:51ضَ

كذلك يقول وقالوا يا مالك ادعوا ربنا ليقضي علينا ليقضي علينا ربك يعني ليومتنا. يقول الجواب لا يأتيه مباشر. يأتي بعد اربعين سنة. قال تخسئ فيها ولا تكلمني. اسأل الله العافية. ثم ييأسون من كل خير. نعم - 00:24:22ضَ

وقال تعالى بل كذبوا بالساعة واعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا. اذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا واذا القوا منها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا. لا تدعوا اليوم ثبورا واحدة. وادعو - 00:24:53ضَ

ثبورا كثيرا. وقال تعالى وبرزت الجحيم للغاوين. وقال تعالى واما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما ارادوا ان يخرجوا منها اعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار عذاب النار الذي كنتم به تكذبون. ولنذيقنهم من العذاب الادنى دون العذاب الاكبر لعلهم يرجعون - 00:25:15ضَ

الادنى هو العذاب في الدنيا. ولهذا قال لعله نرجو من المصائب والقحط وغير ذلك لان الرجوع في الدنيا هو الذي ينفع. اما في الاخرة لا فائدة فيه. يعني القول بان هذا - 00:25:45ضَ

عذاب القبر. عذاب القبر من الاخرة. فكيف يرجعون؟ لا يمكن. لا بد ان هذا العذاب الادنى يعني العذاب الذي يصيبهم في الدنيا بالابتلاء والامتحان لعلهم يتعظوا ويخاف فيرجع الى الايمان بالله جل وعلا من الكفر. وان يترك الشرك هذا المقصود نعم - 00:26:05ضَ

وقال تعالى ان الله لعن الكافرين واعد لهم سعيرا. خالدين فيها ابدا. لا يجدون ولا نصيرا. يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا اطعنا الله واطعنا الرسول وقالوا ربنا انا اطعنا سادتنا وكبرائنا فاضلونا السبيل. ربنا اتهم - 00:26:35ضَ

من العذاب والعنهم لعنا كبيرا. يعني هذا اتباعه يعني يعتذرون بانهم قلدوا كبراءهم وسادتهم. واطاعوهم فهذا لا ينفع لان الله الله جل وعلا جعل لهم عقول وافكار لماذا تعطل عقولهم ويتبعوا سادتهم؟ بلا نظر وتفكير - 00:27:07ضَ

فلهذا صاروا معهم في جهنم ولكن من تمام العذاب انهم بل يعلمون ان خبراءهم وسادتهم سبب العذاب. ويكون عندهم من الكراهية لهم والبغض واللعن ما هم ما يرونه مستمرا الى الابد - 00:27:37ضَ

وكذلك الاخرين يعادونهم. كما قال جل وعلا لتبرأ الذين اتبعوا من الذين فاتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب. يقول ابن عباس تقطعت من الاسباب يعني المودة التي كانت بينهم في الدنيا - 00:28:07ضَ

انقطعت ذهبت صار بدلها عداوة. وقال الذين اتبعوا لو ان لنا كرة اذا تبرأنا منه كما تبرأوا منا. يعني لولا ان عودة من للدنيا تبرأنا منكم. فكل فريق ان يصبح عدوا للاخر. التابع والمتبوع. كل واحد يلعن الاخر - 00:28:27ضَ

من ابليس الى بني ادم الى الاصحاب. كذلك يكون يجمع الشر كله في جهنم ويجعل لهم. فيصبح عنده عذاب النفس وعذاب الحسرة. وعذاب البدن والعذاب الذي لا ينقطع ابد نسأل الله العافية. نعم - 00:28:57ضَ

وقال تعالى والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا. ولا يخفف عنهم من عذابها ذلك نجزي كل كفور. وهم يصطرخون فيها ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل. او لم - 00:29:27ضَ

عمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير عندهم في هذا الكلام والبعضهم النذير هو الشيب من شاب شيء من شعره فهذا النذير. والصحيح النذير الرسول - 00:29:47ضَ

جاءهم النذير والنذير هو الذي يأتي بالتخويف باعلام والتذكير مع التخويف وقد جاءهم النذير رسول الله وكتابه كتاب الله نذير كما قال جل وعلا اوحي الي هذا الكتاب اقول فيه ليبلغكم لينذر به - 00:30:17ضَ

به ومن بلغ لانذركم به ومن بلغ. يعني من بلغه هذا الكتاب فقد جاءه النذير يعني من سمع بكتاب الله فقد بلغه النذير. فلا عذر لاحد لان الذي يسمع ان لله رسول يجب عليه ان يعرف - 00:30:47ضَ

ما جاء به الامر الذي جاء به يجب ان يتعلمه لانه موجود. يطلب هو يتعلم ولا يجوز ان يعرض ويقول انا ما ادري. هذا لا يكفي وليس معذورا بذلك ولهذا صح عنه صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم انه قال والله لا يسمع بي - 00:31:17ضَ

احمر وابيض يعني سائر الناس ثم لا يؤمن بما جئت به الا ادخله الله النار علق الامر بالسماء جرد السماء لا يسمع بي وآآ اهل الارض كلهم يسمعون ان هناك اسلام وان هذا الاسلام جاء رسول له - 00:31:47ضَ

ولكن يعرضون عن هذا ولا يبالون وآآ اكثر كفر الناس اليوم بالاعراض. عدم الاهتمام. عدم رفع الرأس بهذا آآ هم مشغولون في دنياهم فيها ولا يريدون غير هذا دون ان يعيشوا على هذه الدنيا فقط - 00:32:17ضَ

هذا نسأل الله العافية تحكم الشقاء على حيلة وقال تعالى هذه جهنم التي كنتم توعدون. اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون. اليوم نختم على افواههم وتكلمنا ايديهم وتشهد ارجلهم بما كانوا يكسبون. ولو نشاء لطمسنا على اعينهم - 00:32:52ضَ

فاستبقوا الصراط فانى يبصرون. ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم فما استطاعوا مضيا ولا ايرجعون وقال تعالى احشروا الذين ظلموا وازواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فاهدوهم الى صراط الجحيم. وقفوهم - 00:33:21ضَ

انهم مسؤولون ما لكم لا تناصرون بل هم اليوم مستسلمون. وقال تعالى هذا وان للطاغين لشر مآب. جهنم يصلونها فبئس المهاد. هذا فليذوقوه حميم وغساق واخر من شكله ازواج هذا فوج مقتحم معكم لا مرحبا بهم انهم - 00:33:45ضَ

صال النار. قالوا بل انتم لا مرحبا بكم. انتم قدمتموه لنا فبئس القرار. قالوا ربنا من قدم لنا هذا فزده عذابا ضعفا في النار ضعفا في النار. وقالوا ما لنا لا نرى اجابة - 00:34:15ضَ

كنا نعدهم من الاشرار اتخذناهم اتخذناهم سخرية ام زاغت عنهم الابصار ان ذلك لحق تخاصم اهل النار وقال تعالى موسيقى الذين كفروا الى جهنم زمرا زمرا حتى اذا جاؤوها وفتحت حتى اذا جاءوها - 00:34:35ضَ

فتحت ابوابها وقال لهم خزنتها الم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم ايات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا؟ قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين. قيل ادخلوا ابواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين. وقال تعالى فوقاهم الله سيئات ما مكروا - 00:35:04ضَ

وحاق بال فرعون سوء العذاب النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب واذ يتحاجون في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا انا كنا لكم تبعا. فهل انتم مغنون عنا نصيبا من النار؟ قال الذين - 00:35:34ضَ

استكبروا انا كل فيها ان الله قد حكم بين العباد وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب. قالوا او لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات. قالوا بلى. قال فادعوا وما دعاء الكافرين الا في ضلال - 00:36:04ضَ

انا لننصر رسلا انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار في هذه الاية التي سبقت هي ذكر عرض ال فرعون على النار بكرة وعشية - 00:36:30ضَ

وهذا في الدنيا يعني في عذاب القبر نسأل الله معنى ذلك ان النار تعرض عليهم في قبورهم ان كانوا هلكوا في البحر اغرقهم الله ولكن القبر اسم لما بعد الموت سواء - 00:36:57ضَ

او لم يقبر. فهو يأتيه ادابه يشاهده في قبره ويأتيه من اليمة من الم النار وحرها شرها وهو في قبره. فالقبر فيه حياة الروح لا تموت. وكذلك البدن يألم او ينعم. وان كان قد يكون ترابا - 00:37:17ضَ

ولكن التراب الذي تفتت من هذا البدن يحس بالاذان او بالنعيم. اما الروح فهي حية ولكن لها صلة ببدنها. فصلتها مثل صلتها في نوم الانسان. لان النوم موت. او شبيه الموت. ولهذا قال الله جل وعلا - 00:37:47ضَ

الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في من امها. يعني انها وفاة ايضا يتوفاها ثم يمسك ذلتي قضى عليها الموت ويرسل الاخرى يعني التي توفيت في المنام النوم - 00:38:17ضَ

الاخرى الى اجل مسمى. يعني الى ان ينتهي عمره ثم تقبض. فالمقصود ان هذا على عذاب القبر. وان ال فرعون يعرضون على النار بكرة وعشيا. من كل يوم من كل يوم يقال هذا مسكنكم هذا - 00:38:39ضَ

وليس هذا خاصا بال فرعون. كل الكافرين كل الكفار ولكن ذكر الله جل وعلى فرعون لانهم عذبوا الناس واستعبدوهم آآ وفرعون هو رئيسهم الذي ودعاهم الى عبادته والى الكفر لله جل وعلا كما تغر رؤساء الان - 00:39:08ضَ

اتباعهم يتبعونهم على الظلال وعلى قتل الناس وعلى كل متظاهر الجري فسوف يكونون تبعا لهم في جهنم نعم وقال تعالى الذين كذبوا بالكتاب وبما ارسلنا به رسلنا فسوف يعلمون اذ الاغلال في اعناقهم والسلاسل يسحبون في يسحبون في الحميم ثم في النار يسجرون. ثم قيل له - 00:39:38ضَ

اينما كنتم تشركون من دون الله قالوا ضلوا عنا بل لم نكن ندعوا من قبل شيئا كذلك يضل الله الكافرين. ذلكم بما كنتم تفرحون في الارض بغير الحق وبما كنتم تمرحون - 00:40:17ضَ

ادخلوا ابواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين. وقال تعالى وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم فاصبحتم من الخاسرين. فان يصبروا فالنار مثوى لهم. وان فما هم من المعتدين. استعتبوا يعني يطلبوا ان يعتبوا يعني يتاب عليهم - 00:40:37ضَ

حتى يعملوا. هذا لا يمكن. فما هم المعتدين. يعني انهم يبقون ابدا. الخلق كلهم يوم القيامة يطلبون الامهال والارجاع الى ان يزدادوا اهل الخير خيرا ولكن اهل الشر يريدون ان يرجعوا عن ما عن شرهم ولكن ما يمكن - 00:41:06ضَ

من احد ما يمكن احد حتى اهل السعادة يودون انهم يزدادون خيرا. لهذا ما كتب الى عبد الله بن حرام في احد والد جابر قال الرسول جابر اتدري ما قال - 00:41:36ضَ

الله لابيك انه كلمه كفاحا وقال يا عبدي فمن؟ فقال كيف اتمنى وقد اعطيتني فوق ما اتصور فقال فمن؟ فقال تردني الى الحياة مرة اخرى حتى اقتل في قال كتبت انها انه لا يرد اليها يرجعون لا يرجعون الي. هذا - 00:41:58ضَ

المقامات التي يمكن يبلغها المؤمن طلب انه مرة اخرى الى الدنيا حتى يزداد يقتل مرة اخرى اه المقصود ان الله جل وعلا هو لو ان لكل نفس يعني ظلمت ما في الارض - 00:42:28ضَ

اذا افتدت بي ولكن هيهات انتهى وختم على العمل فلا زيادة ولا نعم قال وقيدنا لهم قرناء فزينوا لهم بين فزينوا لهم ما بين ايديهم وما خلفهم وحق عليهم القول في امم قد خلت من - 00:42:54ضَ

قبلهم من الجن والانس يعني في الدنيا قيظ لهم قرناء يعني يبارئونه في هالدنيا يأمرونهم بالفساد ويحظونهم عليه صار هذا من اسباب خلودهم في جهنم اه يجب على الانسان ان يعرف من هو قرينه. من هو الذي يصاحبه؟ هل يزداد به خيرا - 00:43:22ضَ

او يزداد به شرا. والقرين بقرينه يقتدي. ولابد نعم في الدنيا بالدنيا هذه القرين معنى الصديق الصديق الصديق الذي يصادفه الانسان ويكون معه هذا القرين وهناك قرين هو شيطان وقرين هو ملك - 00:43:52ضَ

ولكن قرين الانسان ابلغ هو الذي يغوي ظاهرا. نعم قال وقيدنا لهم قرناء فزينوا لهم ما بين ايديهم وما خلفهم وحق عليهم القول في امم قد خلت من قبل قبلهم من الجن والانس. انهم كانوا خاسرين. وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن - 00:44:22ضَ

فيه لعلكم تغلبون. فلنذيقن الذين كفروا عذابا شديدا ولنجزينهم اسوأ الذي كانوا يعملون ذلك جزاء اعداء الله النار لهم فيها دار الخلد جزاء بما كانوا باياتنا وقال الذين كفروا ربنا ارنا الذين اضلانا من الجن والانس نجعلهما تحت اقدامنا - 00:44:50ضَ

ليكون من الاسفلين وقال تعالى ان المجرمين في عذاب جهنم خالدون. لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون. وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين ونادوا يا ما لك ليقضي علينا ربك. قال انكم ماكثون. لقد جئناكم بالحق - 00:45:20ضَ

لكن اكثركم للحق كارهون قال تعالى ان شجرة الزقوم طعام الاثيم. كالمهل يغلي في البطون. كغلي الحميم. خذوه فاعتلوه الى سوائل في الجحيم ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم ذق انك انت العزيز الكريم. انا - 00:45:47ضَ

ان هذا ما كنتم به تمترون. وقال تعالى مثل الجنة التي وعد المتقون فيها انهار من ماء غير اس وانهار من لبن لم يتغير طعمه وانهار من خمر لذة للشاربين. وانهار من عسل مصفى. ولهم فيها من كل - 00:46:12ضَ

ومغفرة من ربهم كمن هو خالد في النار وسقوا ماء حميما فقطع امعائهم. وقال تعالى يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد؟ وقال تعالى يوم وقال تعالى يوم يدعون الى نار جهنم دعا. هذه النار التي كنتم بها تكذبون - 00:46:39ضَ

سحر هذا ام انتم لا تبصرون؟ اصلوها فاصبروا او لا تصبروا سواء عليكم انما تجزون كما كنتم تعملون. وقال تعالى بل الساعة موعدهم والساعة ادهى وامر. ان المجرمين في ضلال وسعر يوم يصحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر. ان كل شيء - 00:47:11ضَ

خلقناه بقدر وما امرنا الا واحدة كلمح بالبصر. ولقد اهلكنا اشياعكم فهل من مدكر اشياءكم يعني ورائكم فيما سبق في الامم السابقة الواجب ان يعتبروا وقد اهلكت الامم لما كذبت الرسل ولكن الكافرون - 00:47:41ضَ

يتبع بعضهم بعضا. ولا يعتبرون بما وقع لمن وقع من الامم السابقة الواجب الاعتبار في هذا ولهذا بقيت هذه معروفة عند الناس كلهم ان قوم نوح اغرقوا وان قوم هود - 00:48:13ضَ

اخذتهم الريح اهلكتهم وان قوم صالح اخذتهم الصيحة وان قوم لوط رجموا ونكست ارضهم فخسف بها. الى غير ذلك من الامور التي ذكرها الله جل وعلا. فبقيت عند ناس معروفة تعرفونها ولكن لا يتعظون بهذا. وكل يسعى - 00:48:38ضَ

ويكدح لما خلق له. نسأل الله جل وعلا ان يجيرنا من النار ووالدينا والمسلمين صلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:49:09ضَ