باسلامي وايماني اضاء الكون وزمنه باسلامي وايماني الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد ارحب بكم ايها المشاهدون الكرام واسأل الله جل وعلا لكم التوفيق لخيري الدنيا والاخرة - 00:00:11ضَ

ان ديننا العظيم دين الاسلام اشتمل على خيري الدنيا والاخرة هناك معاني عظيمة قد جاء بها هذا الدين القويم تصلح بها حياة الناس ويسعدون وتستقر احوالهم ومن تلك المعاني العظيمة التي جاء بها ديننا القويم العدل - 00:01:01ضَ

فان هذا الدين قد سعى الى تحقيق العدل ونشره بين الناس اجمعين العدل يراد به ايصال الحقوق لاصحابها والعدل من الواجبات الشرعية التي يجب على كل انسان يحقق العدل في ما عنده من الاعمال - 00:01:27ضَ

سواء كان باقل الناس او باكثرهم واعلاهم يترتب على ذلك ان نسعى جميعا الى ايصال الحقوق لاصحابها ويدل على ايجاد العدل نصوص كثيرة في الكتاب والسنة يقول الله جل وعلا ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى - 00:01:52ضَ

ويقول لنبيه صلى الله عليه وسلم ان يقول وامرت لاعدل بينكم ويقول جل وعلا فالطائفتين المقتتلتين فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا وبين انه يحب المقسطين ونهانا ان يجرنا عداوة بعض الاقوام - 00:02:19ضَ

الى ان نترك العدل معهم قال تعالى ولا يجرمنكم شنآن قوم على الا تعدلوا شناعان قوم يعني بغظاء قوم واثنى الله جل وعلا على اولئك الذين يعدلون فقال تعالى وممن خلقنا امة يهدون بالحق - 00:02:45ضَ

وبه يعدلون وقد امر الله جل وعلا القضاة الذين يحكمون بين الناس ان يلتزموا بجانب العدل كما قال جل وعلا واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل وقد نهانا الله عز وجل عن الاستجابة لاي داع يدعونا لترك العدل - 00:03:06ضَ

فقال تعالى فلا تتبعوا الهوى ان ان تعدلوا فلا تتبعوا الهوى ان تعدلوا واما نصوص السنة التي جاءت في العدل والترغيب فيه والثناء على اصحابه فكثيرة متعددة نورد لها مثالا واحدا - 00:03:32ضَ

يقول النبي صلى الله عليه وسلم ان المقسطين يعني العادلين. ان المقسطين على منابر من نور يوم القيامة الذين يعدلون في حكمهم واهليهم وما ولوا وننبه هنا الى ان هناك فرقا - 00:03:53ضَ

بين العدل والمساواة والشريعة انما جاءت بالعدل ولم تأتي بالمساواة المطلقة وانما جاءت بالمساواة بين المتماثلين لان هذا عدل اما المساواة بين المختلفين فهذا ليس من العدل في شيء بل هو من الظلم - 00:04:16ضَ

ولذلك لم تأتي الشريعة بمبدأ المساواة لانها تحتمل هذين المعنيين وانما جاءت بمبدأ العدل الذي هو ايصال الحقوق لاصحابها واعطاء كل ذي حق حقه ومن هنا فلا يصح ان نسوي بين المجنون - 00:04:40ضَ

والعاقل بين الصغير والكبير بين المتقي الطائع وغيره لكل حكمه ولكل ولكل من الاحكام ما يناسبه ويتعلق به وقد جاءت الشريعة بوسائل متعددة من اجل تحقيق العدل فمن تلك الوسائل ان يخاف الناس من الله ان يعاقبهم في الاخرة - 00:05:04ضَ

او ان يعاقبهم في الدنيا متى تركوا الظلم متى تركوا العدل وساروا على الظلم. ولذلك تواترت النصوص بان الظالمين لهم عقوبات شديدة بالدنيا والاخرة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:05:39ضَ

ان الله ليملي للظالم حتى اذا اخذه لم يفلته ثم تلا قول الله سبحانه وتعالى وكذلك اخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة ان اخذه اليم شديد ويقول الله عز وجل فما للظالمين من نصير - 00:06:01ضَ

ومن طرائق الشريعة في تحقيق العدل انهت المؤمنين عن التجاوز في مجازاة الظالم قال تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم معناه انه لا يجوز لكم ان تزيدوا - 00:06:21ضَ

بالمجازاة والعقوبة ولذا قال الله جل وعلا ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين ومن طرائق الشريعة في ذلك ان خاطبت القضاة وخاطبت اصحاب القضاء واصحاب الولاية بلزوم جانب العدل - 00:06:44ضَ

والتحذير من الميل مع احد المتخاصمين وكذلك من وسائل الشريعة في تحقيق العدل ان حذرت اولئك الذين يكون عندهم شيء من احكام الناس من اخذ الرشوة وبينت ان اخذ الرشوة - 00:07:13ضَ

من اسباب غضب الله عز وجل ولعنته ومن اسباب سوء المصير في الدنيا والاخرة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله الراشي والمرتشي الراشدات في الرشوة والمرتشي اخذ الرشوة - 00:07:33ضَ

والله جل وعلا يقول ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل وتدلو بها الى الحكام يعني القضاة وتدلو بها الى الحكام لتأكلوا فريقه لتأكلوا فريقا من اموال الناس بالاثم وانتم تعلمون وبينت النصوص ان من اخذ معلم - 00:07:52ضَ

من غيره على جهة الظلم فانه سيكون وبالا عليه سيكون من اسباب شقائه في الدنيا والاخرة يقول الله جل وعلا ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا - 00:08:14ضَ

وسيصلون سعيرا كذلك مما جاءت به الشريعة من اجل تحقيق مبدأ العدل الامر بالصدق والنهي عن الكذب كما قال رب العزة والجلال يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين - 00:08:33ضَ

وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم الصدق طمأنينة والكذب ريبة ومما جاءت به الشريعة في هذا الباب ان الحكم الصادر من القاضي لا يحل الحرام كما قال صلى الله عليه وسلم انكم تختصمون لدي - 00:08:55ضَ

ولعل بعظكم ان يكون الحن بحجته من بعظ فمن قضيت له من حق اخيه بشيء فانما اقضي له قطعة من نار كذلك جاءت الشريعة ببيان قواعد عامة يمكن تطبيقها على ما لا يتناهى من المسائل - 00:09:16ضَ

وجاءت بذكر الجرائم وفوضت تحديد بعض العقوبات للقضاة فكانت الشريعة على طريقة وسط بين القوانين التي تنص على كل جريمة بعينها بحيث لا يكون هناك جريمة الا ما عليه بعينه - 00:09:35ضَ

وبين القوانين التي يذكر فيها ان المحلفين او ان المحلفين هم الذين يقررونها للفعل جريمة او لا وكذلك جاءت الشريعة بامر وسط فيما يتعلق اه تحديد اه العقوبات كذلك جاءت الشريعة لاقرار العدل - 00:09:59ضَ

بالتوبة وان التوبة لا تصح الا عند ارجاع الحقوق لاصحابها وكذلك جاءت الشريعة لان العدالة مرتبطة بتحقيق اوامر الله عز وجل ولا يكون هناك تحقيق لاوامر الله الا بعلم شرعي - 00:10:23ضَ

صحيح والعدل الذي امرت به الشريعة ليس مقتصرا على جانب القضاء بل في كل مجالات الحياة فالعسكري والجندي والموظف والمدرس بل الاب والام كلهم مأمورون بالعدل في من تحت ايديهم. انت مأمور بالعدل بين ابنائك - 00:10:43ضَ

بين زوجاتك مأمور بالعدل في التعامل مع الاخرين. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين - 00:11:10ضَ

باسلامي وايماني اضاء الكون وزمنه باسلامي وايماني اسلامي وايماني وايماني - 00:11:29ضَ