(مكتمل) شرح دفع ايهام الاضطراب للشنقيطي
51- شرح دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب لمحمد الامين الشنقيطي | سورة الزخرف إلى سورة الأحقاف
التفريغ
بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اما بعد ايها الاخوة عندنا في كتاب دفع هام الاضطراب في هذا اليوم هو يوم السبت الموافق الحادي والعشرين من شهر شعبان - 00:00:02ضَ
عام الف واربع مئة واثنين واربعين نقرأ فيما توقفنا عنده في كتاب دفع ايه هام للتراب الشيخ الامام الشنقيطي وقد توقف بنا الكلام عند سورة الزخرف تفضل اقرأ الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:00:18ضَ
اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمؤلف والحاضرين والسامعين بسم الله الرحمن الرحيم سورة الزخرف قوله تعالى وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم كلامهم هذا حق لان كفرهم بمشيئة الله الكونية وقد صرح الله بانهم كاذبون حيث قال ما لهم بذلك من علم انهم الا يخرسون - 00:00:40ضَ
قد قدمنا الجواب واضحا في سورة الانعام في الكلام على قوله يقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد. هذه الاية - 00:01:08ضَ
تكرر مثلها في مواضع في سورة الانعام ايضا في سورة النحل يا الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا اباؤنا وجاءت هنا ايضا في سورة الزخرف لو شاء الرحمن - 00:01:24ضَ
ما عبدناهم اي ما عبدنا هذه الالهة وهذه الاصناف يقول المؤلف كلامه حق لو شاء الله ما نعم يا الله سبحانه وتعالى لو اراد الله انهم لا يعبدونها لم يستطيعوا ان يعبدونها لكنه اراد ان يعبدوها - 00:01:39ضَ
اقول هذا كما قال المؤدب يقول هذا كلام حق ظاهر حق ولكن باطنه باطن هم يريدون ان يعللوا لعبادتهم هذه الالهة الباطلة بان الله اراد اراد هذا الشيء ربطوا ذلك بمشيئة الله. ولو شاء الله ما عبدناهم - 00:01:58ضَ
قال وقد صرح الله هنا بانهم كاذبون قال ما لهم بذلك من علم انهم الا يخرصون ان مجرد الخرس والكذب والقول على الله بغير علم يقول هذا الكلام قد تبين واوضحناه في سورة الانعام - 00:02:23ضَ
ومن اراد ان ان يتضح له الامر اكثر فليرجع للاية الثامنة والاربعين بعد المئة من سورة الانعام ونقول نحن في الطريق نقول المشيئة مشيئة الله نوعان مشيئة الله نوعا مشيئة - 00:02:41ضَ
قدرية كونية قدرية ومشيئة بيئة شرعية وكل ما يقع في الكون هذا بمشيئة الله كل ما يقع في الكون هذا يسمى كونية بيئة كونية لابد ان نفرق بين المشيئة الكونية - 00:03:01ضَ
والمشيئة هل كل ما وقع قولا وقع شرعا لا هنا خطوة هم خرطوا هذا الخلط هو الذي اوقعهم في هذا الشيء ليس كل ما وقع ما وقع ما وقع كونا - 00:03:22ضَ
هنا يقع يقع في الكون اشياء كثيرة من المنكرات شرب الخمر الوقوع في الفواحش والشرك وعبادة الاصنام والكفر كل هذا يقع وكل هذا يقع بامر الله يقع بامر الله سبحانه وتعالى - 00:03:37ضَ
هل كل ما وقع بامر الله سبحانه وتعالى معناته ان الله اراده الله لا يريد الكفر ولا يحب الكفر بل يبغض الكفر ولا يريد ولا ولا يرغب فيه وليس كل ما وقع - 00:03:55ضَ
بكل ما وقع بالمشيئة الكونية مرادا بالمشيئة وفرق بين من لو شاء الله ما عبدناه نقول صح كلامكم انكم تقصدون المشيئة الكونية لكن هل هم لا يقصدون شيء كوني هم يقصدون الشرعية؟ ولذلك ابطالها رد الله عليهم - 00:04:10ضَ
شاء الله مشيئة شرعية ما عمدناهم. لكن الله ارادنا المشيئة الشرعية فابعدناهم. قال الله لا قال انهم الا يخرصون ما لهم ذلك من؟ فنفى عنهم العلم فنقول فرق بين المشيئة الكونية - 00:04:28ضَ
المشيئة لو جاءك شخص وقال لك والله وقع في المعصية موقع في شرب الخمر مثلا او في الزنا او في اي معصية من المعاصي هذا شيء اراد الله احتج عليك - 00:04:43ضَ
ارادة الارادة الكونية هذا شيء ان شاء الله اراده الله شاء الله ما لي خيار قدر الله علي نقول قدر الله عليك هذا تقدير ماذا لا يقبل منك لا يقبل منك - 00:05:03ضَ
نقول هذا غير صحيح فرق بين الارادة الكونية الارادة كل ما اراده الله ارادة شرعية فقد امر به واحبه وليس كل ما اراده الله وشاؤه من ايراداته الارادة الكونية انه يحبها - 00:05:21ضَ
وقد تكون الارادة الكونية محبوبة عند الله قطاعات هي كونية شرعية محبوبة وقد تكون الارادة الكونية يبغضه الله ويكرهها لانها ارادة كونية يعني ليست شرعية هذا هذا معنى طيب وهذا واضح - 00:05:45ضَ
طيب ننتقل للموظوع الثاني قوله تعالى وهو الذي في السماء اله وفي الارض اله هذا العطف مع التنكير في هذه الاية يتوهم الجاهل منه تعدد الالهة مع ان الايات القرآنية مصرحة بانه واحد - 00:06:09ضَ
وقوله فاعلم انه لا اله الا الله وقوله وما من اله الا اله واحد والجواب وش الاشكال جاءك واحد قال لك ان تعبد اله لا الهين ان الله الواحد القهار - 00:06:28ضَ
الله وصف نفسه بان الواحد القهار طيب هنا يقول الها في السماء واله في الارض اصبح اثنين وهو الذي في السماء له وفي الارض الى واحد اثنين كيف نجيب عليه - 00:06:46ضَ
نعم هذا الجواب. والجواب ان معنى الاية انه تعالى معبود اهل السماوات والارض وقوله وهو الذي في السماء اله اي معبود وحده في السماء كما انه المعبود بالحق في الارض سبحانه وتعالى. ايوه يعني باختصار - 00:06:58ضَ
الله الذي في السماء اله في الارض اله وهو المألوف في السماء المألوه في الارض. وهو المعبود في السماء والمعبود في الارض فلا تنكروا ايها الجاهلون عبدة الاصنام ان الله لا يعبد الله معبود في السماء - 00:07:14ضَ
وابطت السماء يحق لها ان تعد ما من موضع موضع اربعة اصابع الا وفيه ملك ساجد او قائم لله مليئة بالعبادات السماوات في مألوها السماوات معبودة معبود الله مألوف السماوات ومألوف في الارض - 00:07:30ضَ
حتى الحيوانات تعبد الله حتى الطيور تسبح لله هذا معناه نعم ننتقل للموضع الذي بعده سورة الدخان قوله تعالى ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم. ذق انك انت العزيز الكريم - 00:07:50ضَ
هذه الآية الكريمة يتوهم من ظاهرها ثبوت العزة والكرم لاهل النار مع ان الايات القرآنية مصرحة بخلاف ذلك وقوله تعالى سيدخلون جهنم داخرين. اي صاغرين اذلاء. وكقوله ولهم عذاب مهين. وكقوله هنا - 00:08:08ضَ
خذوه فاعتلوه الى سواء الجحيم. وين العزة يقول الله انت العزيز الكريم اين العزة والكرم هذه يفهمها الجاهل يقول كيف يكون الكافر في النار الله يقول له انت العزيز الكريم - 00:08:28ضَ
لا عزة ولا كرم. كيف يقال كيف يثبت الله له العزة والكرامة فماذا نقول؟ نعم. والجواب انها نزلت في ابي جهل. لما قال ايوعدني محمد صلى الله عليه وسلم وليس بين جبليها اعز ولا اكرم مني - 00:08:45ضَ
فلما عذبه الله بكفره قال له ذك انك انت العزيز الكريم. في زعمك الكاذب بل انت المهان الخسيس الحقير فهذا التقريع نوع من أنواع العذاب. ايوة هذا يسمى عند البلاغيين - 00:09:02ضَ
استهزاء وتحكم انت العزيز الكريم لما كنت في قومك تقول انا العزيز الكريم الان شوف العزة والكرم الان نذيقك العذاب باب الاهانة والذلة والتحكم والسخرية به هذا موضع واحد في سورة الدخان - 00:09:17ضَ
الموضع الذي بعده في سورة الجاثية نعم. سورة الجاثية قوله تعالى اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا لا يعارض قوله تعالى لا يضل ربي ولا ينسى. ولا قوله وما كان ربك نسيا. يعني نعم تفضل. وقد قدمنا الجواب واضح - 00:09:38ضَ
في سورة الاعراف. اي نعم. يقول هنا يثبت الله له النسيان يثبت الله سبحانه وتعالى على نفسه من سياق يقول مساكم مساكم هل الله ينسى ننساكم هل الله ينسى الله عز وجل يقول وما كان ربك نسيا - 00:09:59ضَ
كيف نوجهها معناها نترككم اليوم ننساكم كما نسيتم هذا كما تركتم شرعه ولم تؤمنوا به ولم تطيعوه اليوم نترككم في نار جهنم ولا نلتفت اليكم ترك الناس ترك الناس هذا معنى - 00:10:17ضَ
واصفة النسيان هنا اذا كانت بمعنى الترك بالمقابل بالمقابل ما نقول الله هو الناس ومن صفات الله النسيان هذا غلط كبير الله ليس هو الناس لا نقول والله ناسي ولا نقول الله نثبت له صفة النسيان - 00:10:41ضَ
الله سبحانه وتعالى ما كان ربك نسيا لكن نقول الله ينساهم كما نسوا كما نسوه ينساهم هذا كثير في القرآن الله يستهزئ بهم لما استهزأوا وهكذا يعني كثيرة تكون في صفات في مقابل مكروا ومكر الله - 00:10:59ضَ
يكيدون واكيد كيدا يعني في المقابل لما ما تقول الله من الله من صفاته انه ماكر ملح انما هي صفة في المقابل المقابل وهكذا طيب عندنا صورة الاحقاف لكن سورة الاحقاف - 00:11:22ضَ
فيها موظعة الموضع الاول يعني قصير واضح الموضع الثاني طويل نحتاج منه وقت طويل كثيرة تقريبا لكن نقرأ فيه يعني نقف عند تفضل اقرأ هو موضع موضع يعني الموضع الاول واضح - 00:11:42ضَ
يعني الموظوع الاول واضح الثاني هو الاشكال فيه ما هو لما قال الله سبحانه وتعالى في سورة في حق المؤمنين من الجن ثم قالوا قالوا لقوم ذهبوا داعين قومهم دعاة ماذا قال لهم - 00:12:11ضَ
قل يا قوم اجيبوا داعية امنوا به ما هي النتيجة؟ قال يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب اليم طيب هل في هذا اثبات ان الجن يدخلون الجنة هل الاية فيها اثبات ان الجن يوم القيامة - 00:12:31ضَ
المؤمنين منهم يدخلون الجنة الدعاة هؤلاء ومن امن هل يكون مصيرهم الى الجنة؟ ولا وين يروحون؟ لان ما في الا جنة او نار هنا لم يثبت الله انهم الجنة وانما قال يغفر لكم - 00:12:51ضَ
من ذنوبكم ويجيركم من عذاب اليم فهل هذا معنى ان المطيع من اهل من الجن يدخل الجنة اين يذهب في مسألة فيها خلاف لكن المؤلف سيذكرها وانا اعطيك الخلاصة خلاصة ان من اطاع من الانس - 00:13:05ضَ
دخل الجنة من اطاع الله من الجن دخل الجنة والدليل على ذلك ان الله سبحانه وتعالى قال في نعيم الجنة في نساء الجنة دخول الجنة ماذا قال لم يطمثهن انس قبلهم - 00:13:28ضَ
ولا جان ان الجن يدخلون الجنة وان لم تصرح هذه الاية نصوص الكتاب والسنة على ان من اطاع الله دخل الجنة ومن عصاه ناخذ الموضوع على عجالة او الموضع الاول من سورة الاحقاف اقرأ - 00:13:46ضَ
سورة الاحقاف كل ما كنت بدعا من الرسل وما ادري ما يفعل بي ولا بكم هذه الاية الكريمة تدل على انه صلى الله عليه وسلم لا يعلم مصير امره قد جاءت اية اخرى تدل على انه عالم بان مصيره الى الخير. وهي قوله تعالى ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر - 00:14:08ضَ
فان قوله وما تأخر تنصيص على حسن العاقبة والخاتمة تقدم يعني ما سلف من الذنوب الماظية ما تأخر ما يأتي وقد غفر الله له حتى ما يأتيه في اخر حياته قد غفر الله فهذا دليل على حسن - 00:14:29ضَ
الخاتمة وهذه الاية ظاهرها ان النبي ما يدري اين سيكون مصيره الجواب والجواب ظاهر وهو ان الله تعالى علمه ذلك بعد ان كان لا يعلمه يستأنس له بقوله تعالى وعلمك ما لم تكن تعلم. وقوله ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا - 00:14:47ضَ
وقوله ووجدك ضالا فهدى وقوله وما كنت ترجو ان يلقى اليك الكتاب الا اليك الكتاب رحمة من ربه وهذا الجواب هو معنى قول ابن عباس وهو مراد العكرمة والحسن وقتادة بانها منسوخة بقوله ليغفر لك الله ما تقدمت - 00:15:11ضَ
ويدل له ويدل له ان الخلافة مكية. ان ويدل له ان الاحقاف مكية. وسورة الفتح نزلت عام ست في رجوعه صلى الله عليه وسلم من الحديبية واجاب بعض العلماء بان المراد ما ادري ما يفعل بي ولا بكم في الدنيا من الحوادث والوقائع وعليه فلا اشكال - 00:15:33ضَ
طيب يعني عندنا الان ثلاثة اراء الرأي الاول ان قوله قوله تعالى وما ادري ما يفعل بي ولا بكم ثم بين الله له هذا هو يعني كان في اول الامر لا يدري - 00:15:55ضَ
ثم اعلمه الله بعد ذلك اعلمه الله بعد ان لم يكن عالما هذا الرأي الاول الرأي الثاني ان الاية منسوخة وهذا رأي بعض العلماء يا عكرمة والحسن وقتادة بان الاية منسوخة - 00:16:11ضَ
منسوخة باية الفتح قالوا لان اية الفتح جاءت سنة ست هذه الاية مكية هذا رأيي القول والنسخ لا يقال به الا عند التعارض الحقيقي. واذا لم نجد مخرجا اقول بذلك - 00:16:26ضَ
القول الثالث قالوا لا يدري مما يتعلق بامور الدنيا وحوادثها لا يدري ماذا سيحصل له غدا لا يدري والصحيح ان هذا الرأي الاول وهو انه كان لا يعلم مصيره ولا خاتمته - 00:16:43ضَ
واعلمه الله بعد ذلك لما قال ليغفر الله فليس هو من باب النسخ وانما هو من باب المجمل والمبين وكأن الاية الثانية بينت بينت هذا الاجمال بينت هذا الاجمال طيب واضح يا ابراهيم - 00:17:02ضَ
ابراهيم سامي لا نقول بالنسخ وانما نقول لان الاية مجملة وجاء بيانها في اية الفتح. طيب ننتقل الى الموضع الذي بعده وهو موضع مثل ما ذكرنا الطويل وهو يتعلق هل - 00:17:24ضَ
المؤمنون من الجن يدخلون الجنة هنا الاشكال. اقرأ ونقرأ ونستمر حتى ننتهي. نعم. قوله تعالى يا قومنا اجيبوا داوي الله وامنوا به من ذنوبكم من عذاب اليم هذه الاية يفهم من ظاهرها انها جزاء المطيع من الجن غفران ذنوبه - 00:17:46ضَ
واجارته من عذاب اليم. لا دخوله الجنة. ايوة هذا الاشكال الاية لم تصرح بدخولهم الجنة طيب جماعة من العلماء منهم الامام ابو حنيفة رحمه الله بظاهر هذه الاية فقالوا ان المؤمنين المطيعين من الجن لا يدخلون الجنة - 00:18:12ضَ
مع انه جاء في اية اخرى ما يدل على ان مؤمنيهم في الجنة هي قوله تعالى ولمن خاف مقام ربه جنتان. لانه تعالى بين شموله للجن والانس بقوله فباي آلاء ربكما تكذبان - 00:18:32ضَ
ويستأنس لهذا بقوله تعالى لم يطمثهن انس قبلهم ولا جان لانه يشير الى ان في الجنة جنا يطمسون يطمسون النساء كالانس يطمسون النساء كالإنس والمراد بالطمس هنا الجماع الجماع قال لانه يشير الى ان في الجنة جنا يطمثون النساء اي يجامعون النساء كالجن - 00:18:50ضَ
وان الجن كالانس وان الانس لهم من الحور العين والجن ايضا لهم من الحور العين نعم الجواب عن هذا ان اية الاحقاف نشر فيها على الغفران والايجار من العذاب ولن يتعرض فيها لدخول الجنة - 00:19:19ضَ
لا في ولا اثبات. واية الرحمن نص فيها على دخولهم الجنة. لانه تعالى قال فيها ولمن خاف مقام ربه جنتان وقد تكرر في الوصول ان الموصولات من صيغ العموم. فقوله ولمن خاف يعم كل خائف مقام ربه - 00:19:38ضَ
ثم صرح بشمول ذلك للجن والانس معا بقوله فبأي الاء ربكما تكذبان بين ان البعد بالجنتين لمن خاف مقام ربه من آلائه على الانس والجن لا تعارض بين الايتين لان احداهما بينت ما لم تتعرض له الاخرى. ولو سلمنا ان قوله يغفر لكم من ذنوبكم ويجيركم من عذاب اليم - 00:19:57ضَ
يفهم منه عدم دخولهم الجنة فانه انما يدل عليه بالمفهوم. وهو قوله وقوله ولمن خاف مقام ربه جنتان هيا الاء ربكما تكذبان. يدل على دخولهم الجنة بعموم المنطوق. والمنطوق مقدم على المفهوم. كما تقرر في الاصول - 00:20:22ضَ
ولا يخفى اما اذا اردنا تحقيق هذا المفهوم. يعني المفهوم والمنطوق عندنا هيئة الاحقاف مفهومها ان ان منطوقها انه يغفر لهم ويجرهم من عذاب الاليم ومفهومها انهم لا يدخلون الجنة ما في تصريح في الجنة - 00:20:42ضَ
واية الرحمن في التصريح بدخول الجنة نقدم المنطوق على المفهوم اذا تعارظ ولا نعم ولا يخفى ولا يخفى ان اذا اردنا تحقيق هذا المفهوم المدعى وجدناه معدوما من اصله للاجماع على ان قسمة المفهوم - 00:20:57ضَ
ثنائية اما ان يكون مفهوم الموافقة او مخالفة ولا ثالث ولا يدخل هذا المفهوم المدعي في شيء من اقسام المفهومين اما عدم دخوله في مفهوم الموافقة بقسميه فواضح. واما عدم دخوله في شيء من من انواع مفهوم المخالفة. فلان عدم - 00:21:15ضَ
قوله في مفهوم الحصر او العلة او الغاية او العدد او الصفة او الظرف واضحا فلم يبق من انواع مفهوم المخالفة يتوهم دخوله فيه الا مفهوم الشرق او اللقب. وليس داخلا في واحد منهما. فظهر فظهر عدم دخوله فيه اصلا - 00:21:35ضَ
اما وجه توهم دخوله في مفهوم الشرط فلان قوله يغفر لكم من ذنوبكم فعل مضارع مجزوم بكونه جزاء الطلب وجمهور علماء عربية على ان الفعل اذا كان كذلك فهو مجزوم بشرط مقدر لا بالجملة قبله كما قيل به - 00:21:54ضَ
على الصحيح الذي هو مذهب الجمهور. فتقرير المعنى اجيبوا داعي الله وامنوا به. ان تفعلوا ذلك يغفر لكم. فيتوهم في الاية في الاية مفهوم هذا الشرطي المقدر والجواب عن هذا ان مفهوم الشرط عند القائل به انما هو فعل الشرط لا في جزائه. وهو معتبر هنا في فعل الشرط على عادته - 00:22:13ضَ
ومفهوم تجيبوا داعي الله وتؤمنوا به يغفر لكم انهم ان لم يجيبوا داعي الله ولم يؤمنوا به لم يغفر لهم وهو كذلك اما جزاء الشرق فلا مفهوم له لاحتمال ان - 00:22:35ضَ
يترتب على الشرط الواحد مشروطات كثيرة يذكر بعضها جزاء له فلا يدل على نفي غيره كما لو قلت لشخص مثلا يجب عليك فهذا الكلام حق ولا يدل على نفع غير الغرم كالقطع لان قطع اليد مرتب - 00:22:49ضَ
ايضا على السرقة كالغرم كذلك الغفران والايجار من العذاب ودخوله الجنة كلها مرتبة على اجابة داعي الله والايمان به اجابتي داعي الله والايمان به. فذكر في الاية بعضها وسكت فيها عن بعض ثم بين في موضع اخر - 00:23:08ضَ
هذا لا اشكال فيه تم وجه توهم دخوله في مفهوم اللقب فلان اللقب في اصطلاح الاصوليين هو ما لم يمكن انتظام الكلام العربي دونهم اعني المسند اليه سواء كان لقبا او كنية او اسما او اسم جنس او غير ذلك - 00:23:28ضَ
وقد اوضحنا اللقب غاية في الماء في المائدة الجواب عن عدم دخوله في مفهوم اللقب ان الغفران والايجار من العذاب المدعى بالفرد انهما لقبان لجنس مصدريهما ان تخصيصه تخصيصهما بالذكر - 00:23:45ضَ
يدل على نفي غيرهما في الاية مسندان لا مسند اليهما بدليل ان المصدر فيهما كامل في المعنى. في الفعل ولا ولا يسند الى الفعل اجماعا. ما لم يرد ما لم يرد - 00:24:02ضَ
ما لم يرد مجرد لفظه على سبيل الحكاية ومفهوم اللقب عند القائل به انما هو فيما اذا كان اللقب مسندا اليه. لان تخصيصه بالذكر عند القائل به يدل على اختصاص الحكم به دون - 00:24:17ضَ
الا لما لما كان للتخصيص بالذكر فائدة كما عللوا به مفهوم الصفة نجيبها من جهة الجمهور بان اللقب ذكر ليمكن الحكم لا لتخصيصه بالحكم. اذ لا يمكن الاسناد بدون مسند اليه - 00:24:31ضَ
مما يمدح ذلك ان مفهوم الصفة الذي حمل عليه حمل عليه اللقب عند القائل به انما هو المسند اليه لا في المسند لان المسند اليه هو الذي تراعى افراده وصفاتها فيؤصد - 00:24:49ضَ
يقصد بعضها بالذكر. يقصد. فيقصد بعضها بالذكر دون البعد ويختص الحكم بالمذكور المسند فانه لا يراعى فيه شيء من الافراد ولا الاوصاف اصلا انما يراعى فيه مجرد ما هي التي هي الحقيقة الذهنية - 00:25:04ضَ
لو حكمت مثلا على الانسان بانه حيوان. فان المسند اليه الذي هو الانسان في هذا المثال يقصد به جميع افراده. لان كل فرد منها حيوان بخلاف المسند الذي هو الحيوان في هذا المثال فلا يقصد به الا مطلق ماهيته وحقيقته الذهنية. من غير مراعاة الافراد - 00:25:20ضَ
لانه لو روعيت افراده لاستلزم الحكم على الانسان بانه فرد اخر من افراد الحيوان كالفرس مثلا الحكم بالمباين على المباين باطل اذا كان ايجابيا باتفاق العقلاء عامة النظار على ان موضوع القضية اذا كانت غير طبيعية يراعى فيه ما ما يسبق عليه عنوانها من الافراد باعتبار الوجوه - 00:25:38ضَ
الخارجي كانت خارجية او الذهني ان كانت حقيقية واما المحمول من حيث هو فلا تراعى فيه الافراد البتة. وانما يراعى فيه مطلق الماهية ولو سلمنا تسليما جدليا ان مثل هذه الاية يدخل في مفهوم اللقب - 00:26:02ضَ
جماهير العلماء على ان مفهوم اللقب لا عذرة به. وربما كان اعتباره كفرا كما لم يعتبر معتبر معتبر مفهوما اللقب في قوله تعالى محمد رسول الله. فقال يفهم من المفهوم لقبه ان غير محمد صلى الله عليه وسلم لم يكن رسول الله - 00:26:18ضَ
وهذا كفر باجماع المسلمين التحقيق اعتبار مفهوم اللقب لا دليل عليه شرعا ولا لغة ولا عقلا سواء كان اسم جنس او اسم عين او اسم جمع او غير ذلك وقولك جاء زيد لا يفهم منه عدم مجيء عمرو. وقولك رأيت اسدا لا يفهم منه عدم رؤيتك غير الاسد - 00:26:37ضَ
والقول بالفرق بين اسم الجنس فيعتبر وسم فيعتبر وسم العين فلا يعتبر لا يظهر فلا عبرة بقول السيرفي وابي بكر وغيرهما من الشافعية ولا ولا بقول ابن خويذ من المالكية ولا بقول بعض الحنابلة باعتبار مفهوم اللقب - 00:27:00ضَ
لانه لا دليل على اعتباره عند القائل به الا انه يقول لو لم يكن اللقب مختصا بالحكم لما كان لتخصيصه بالذكر فائدة كما اعلن به مفهوم الصفة. لان الجمهور يقولون ذكر اللقب ليسند اليه وهو واضح لا اشكال فيه. واشار صاحب مراقي السعود - 00:27:23ضَ
الى تعريف اللقب بالاصطلاح الاسودي وانه اضعف المفاهيم بقوله اضعفها اضعفها اللقب وهو ما ابي من دونه نظم الكلام العربي تحاصر فكر هذه المسألة ان الجن مكلفون. ايوه هنا يبدأ النتيجة والنهاية - 00:27:43ضَ
نعم ان الجن مكلفون على لسان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بدلالة الكتاب والسنة واجماع المسلمين وان كافرهم في النار باجماع المسلمين وهو صريح قوله تعالى لاملأن جهنم من الجنة والناس اجمعين. وقوله تعالى فكبكبوا فيها هم والغاوون. وجنود ابليس اجمعون - 00:28:01ضَ
وقوله تعالى قال ادخلوا في امم قد خلت من قبلكم من الجن والانس في النار. الى غير ذلك من الايات. وان مؤمنيهم كيف في دخولهم الجنة ومنشأ الخلاف الاختلاف في في فهم الايتين المذكورتين - 00:28:22ضَ
الجنة كما بينا والعلم عند الله. اي نعم هذا خلاصة الكلام ان ان المؤمن منهم موعود بدخول الجنة. وان الكافر منهم موعود بدخول النار هذا هو الصحيح كما دلت عليه نصوص - 00:28:40ضَ
الكتاب والسنة وهذا هو طيب لعل نقف عنده بعدها صورة القتال وهي سورة محمد فيها موضع واحد والفتح موضع واحد وبعدها يعني نوشك على الانتهاء من الكتاب عند هذا القدر - 00:28:56ضَ
وقد مضى معنا تقريبا يعني نصف ساعة ثلاثون دقيقة وان شاء الله نستكمل ما توقفنا عنده معنا يعني اتفاقا على الموعد القادم باذن الله اسأل الله ان ينفعنا بما قمنا بما سمعنا والله اعلم - 00:29:13ضَ
صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:29:30ضَ