التفريغ
الحمد لله رب العالمين. قال الامام الشافعي رحمه الله تعالى اه اختلاف الرواية على وجه الخير الذي قبله. اخبرنا مالك عن نافع عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - 00:00:00ضَ
اتبيع الذهب بالذهب الا مثلا بمثل؟ ولا تشف بعضها على بعض ولا تبيع الورق بالورق الا مثلا بمثل ولا تشف بعضها على بعض ولا تبيعوا شيئا منها غائبا بلاجز. قال اخبرنا مالك عن موسى ابن ابي تميم عن سعيد ابن يسار عن ابي هريرة رضي الله عنه ان - 00:00:20ضَ
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما. قال اخبرنا مالك عن حميد بن قيس عن شاهد عن ابن عمر رضي الله عنهما انه قال الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما هذا عهد نبينا الينا - 00:00:40ضَ
اليكم. قال الشافعي وروى عثمان بن عفان وروى عثمان بن عفان وعبادة بن الصامت عن رسول الله صلى الله عليه النهي عن الزيادة في الذهب بالذهب يدا بيد. قال الشافعي وبهذه الاحاديث نأخذ وقال بمثل معناها الاكابر - 00:01:00ضَ
من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. واكثر المفتين واكثر. واكثر المفتيين ما شاء الله هذي نادرة يعني لكن الشافعي رحمه الله ضليع في اللغة ما شاء الله جادة او اكثر المفتين - 00:01:20ضَ
لكن هو قال رحمه الله هنا واكثر المفتيين بالياءين. واكثر المفتيين بالبلدان قال اخبرنا سفيان انه سمع عبيد الله بن ابي يزيد يقول سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول اخبرني اسامة بن زيد رضي الله - 00:01:40ضَ
عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما الربا في النسية. قال فاخذ بهذا ابن عباس ونفر من اصحابه المكيين وغير قال فقال لي قائل هذا الحديث مخالف للاحاديث قبله. قلت قد يحتمل خلافها وموافقتها قال - 00:02:00ضَ
وباي شيء يحتمل موافقتها؟ قلت قد يكون اسامة سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عن الصنفين المختلفين بالذهب بالورقة والتمر بالحنطة او ما اختلف جنسه متفاضلا يدا بيد. فقال انما الربا في النسية - 00:02:20ضَ
او تكون المسألة سبقته بهذا وادرك الجواب. فروى الجواب ولم يحفظ المسألة او شك فيها. لانه ليس في حديثه فيما ينفي هذا عن حديث اسامة فاحتمل موافقتها لهذا فقال فلم قلت يحتمل خلافها؟ قلت لان ابن عباس رضي الله - 00:02:40ضَ
اعوذ بالذي رواه وكان يذهب فيه غير هذا المذهب فيقول لا ربا في بيع يدا بيد انما الربا في النسية. فقال فما الحجة كانت الاحاديث قبله مخالفة في تركه الى غيره. فقلت له كل واحد ممن روى خلاف اسامة وان لم يكن اشهر بالحصن - 00:03:00ضَ
للحديث من اسامة فليس به تقصير عن حفظه. وعثمان ابن عفان وعبادة ابن الصامت اشد تقدما بالسن صحبتي من اسامة وابو هريرة اسن واحفظ من روى الحديث في داره. ولما كان حديث اثنين اولى في الظاهر بالحفظ - 00:03:20ضَ
وبان ينفى عنه الغلط من حديث واحد. كان حديث الاكثر الذي هو اشبه ان يكون اولى بالحفظ من حديث من هو احدث. اولى ابالحفظ من حديث من هو احدث منه. وكان حديث خمسة اولى ان يشار اليه من حديث واحد. هذه المسألة متعلقة - 00:03:40ضَ
الاصناف الربوية الاصناف الربوية كما في قوله عليه الصلاة والسلام الذهب بالذهب والبر بالبر والفضة بالفضة الى قوله مثلا بمثل هاء بهاء يدا بيد. فاذا اختلفت الاصناف فبيعوا كيف شئتم اذا - 00:04:00ضَ
كان يدا بيد. فعلمنا ان هذه الاصناف اذا كانت من جنس واحد. فانه يلزم فيها شرطان الاول التماثل والثاني التقابض في مجلس العقد. فاذا اردت ان تصرف ذهبا بذهب فانه لا بد من التماثل في وزنهما. وان يكون الاستلام في مجلس العقد - 00:04:20ضَ
يحدث كثيرا في محلات الذهب ان يخطئ بعض النساء فتأتي فتقول انا عندي هذا العقد من الذهب قديم. اريد عقدا جديدا. فيقول العقد الجديد هذا مثلا بخمسة الاف هذا ما نشتريه الا باربعة الاف. فتقول خذ هذا العقد اعطيك الفا. ما يجوز هذا. ما يصلح لانه - 00:04:50ضَ
هذا من بيع الجنسين. من بيع الجنس الواحد بتفاضل. فيكون في هذه الحالة ربا فضل ما الحل؟ الحل ان يباع القديم فتستلم المال فاذا استلمت المال باربعة الاف اضافت اليه الفا. ايضا امر اخر. قد تستلم الاربعة الاف وتقول اعطني هذا العقد - 00:05:20ضَ
وغدا اتيك بالالف لا يجوز. لا بد ان يكون يدا بيد ايضا. اذا هذه الاصناف الربوية اذا كانت جنسا واحدا فلا بد فيها من شرطين. التماثل والتقابض اما اذا اختلفت كان يصرف - 00:05:50ضَ
فلابد ففيها شرط واحد هو ان يكون في نفس مجلس العقد التقابض والا معلوم ومن الذهب لن يكون كالفضة. فالذهب عادة الدينار يصرف بعشرة دراهم او باثني عشر درهما. ليس له ان يقول - 00:06:10ضَ
اعطني الدينار وغدا اتيك بدرهم ما يجوز. لا بد ان يكون يدا بيد. اذا فعندنا الربا على هذا الممنوع منه شرعا نوعا الاول ربا النسيئة وهو التأخير. ليس له ان يؤخر لا بد في مجلس العقد. والثاني ربا التفاوض - 00:06:30ضَ
قل التفاضل ينهى عنه اذا كان في جنس واحد. اما اذا اختلفت الاجناس الاصناف لا بأس. لا بأس كأن يشتري مثلا صاع بر. بصاعين من التمر ما فيه بأس. لكن صاع تمر - 00:06:50ضَ
لابد ان يكون بصاع تمر. حتى لو كان التمر الذي اخذته اجود. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم اتي بتمر كان جيدا فقال صلى الله عليه وسلم اكل تمر خيبر - 00:07:10ضَ
هكذا هذا التمر الذي اكله صلى الله عليه وسلم يسمى الجنيب الجنيب نوع جيد من التمر قالوا انا نشتري الصاع من هذا بالصاعين والثلاثة. فقال صلى الله عليه وسلم اواه عين الربا - 00:07:30ضَ
فعين الربا بع الجمع بالدراهم ثم اشتري بالدراهم جنيبا يعني ما يصلح انك تفاضل بين جنس واحد. وهي من المعلوم ان التمر متفاضل. فهناك تمر يمكن ان يكون يعني تجد التمر بالكراتين - 00:07:50ضَ
موجودة الان الكرتون قد يساوي لها عشرة ريالات. نوع اخر ما يبيعه صاحبه الا باربعين او بخمسين. لانه نوع فاخر جيد فليس لك ان تشتري هذا بمثله من نفس صنفه الا - 00:08:10ضَ
بنفس المقدار. ويكون ايضا التقابض في مجلس العقد. اذا قال كيف ابيع؟ هذا الان بخمسين ريال. كيف ابيعه بعشرة؟ كيف يعني اخذ منها الصاع من هذا بالصاع من هذا هذا صاعه بخمسين ريالا وهذا صاعه بعشرة ريالات يقال صاحب العشرة الريالات هذي يبيع الصاع هذا - 00:08:30ضَ
التمر الرديء يبيع التمر ويستلم نقودا ثم يشتري منك. اما الاجناس هذه لا يحل التفاضل فيها الاصناف هذي اذا كانت من صنف واحد تمر بتمر بر ببر ذهب بذهب لابد من الشرطين - 00:08:50ضَ
التماثل والتقابض في مجلس العقد. اما اذا اختلفت الاصناف فلا بد من القبض في مجلس العقد ولا شك انها ستتفاوت. لن يكون الذهب كالفضة. لن يكون البر كالتمر. البر عادة يكون اغلى التمر - 00:09:10ضَ
امرا يسير الصاع من التمر لكن البر عادة يكون اغلى. وقد يكون اغلى التمر ايضا اذا كان من الانواع الفاخرة على كل حال. لا بد من مراعاة هذا الشرط جاء الان هذا الحديث لا تبيعوا الذهب بالذهب الا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض لا تشف اي لا تفضل بعضها على بعض - 00:09:30ضَ
ولا تبيعوا الورق بالورق والفضة الا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا شيئا منها غائبا بناجز. الناجز الذي في الحال تقول انا ابيع كذا فظة عندي. هذا هذا الذهب الان ساستلمه - 00:09:50ضَ
بفضة عندي اعطيك فيما بعد. او هذا التمر ساعطيك البر غدا. لا لا بد ان يكون مثلا بمثل. ولهذا روى بعده دينار بالدينار والدرهم بالدرهم. لا فضل بينهما. ما يصلح التفاضل. في اللفظ الذي بعده الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم - 00:10:10ضَ
بالدرهم لا فضل بينهما. هذا عهد نبينا الينا او عهدنا اليكم. يعني اوصانا النبي صلى الله عليه وسلم بهذا ونحن نوصيكم بهذا حديث عبادة النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الزيادة في الذهب بالذهب. يدا بيدك لا يصلح ان يكون في التفاضل. وانه لابد ان - 00:10:30ضَ
ان يكون يدا بيد. الشافعي رحمه الله قال بمثل معناها بمثل معنى هذه الاحاديث قال الاكابر من اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم. هذا الادب مع الصحابة رضي الله عنهم الصحابة اكابر الامة عند ائمة الاسلام كالشافعي وغيره يعرفون قدرهم. ولهذا قال الشافعي رحمه الله - 00:10:50ضَ
هم فوقنا يعني الصحابة في كل علم وفقه ودين وهدى وفي كل سبيل ينال به علم وهدى ورأيهم لنا خير من رأينا لانفسنا لابد ان يعرف قدر الصحابة هم الاكابر رضي الله عنهم. وهم اعلم الامة. يقول هذا ما عليه الكبراء في هذه الامة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - 00:11:10ضَ
واكثر المفتيين هكذا بالياءين والجادة هو اكثر المفتين وقد يكون لها وجه في اللغات. بالبلدان. جاء هذا الحديث انما الرزق في النسية انما اداة حصر انما الربا في النسية وفي اللفظ يعني يروى ان السيئة والنسيئة يعني في التأخير يعني - 00:11:30ضَ
لا يكون الربا الا اذا لم تتقابضا في نفس المجلس. اما اذا تفاضلا فلا بأس يعني كان هذا الحديث فيه ان ربا التفاضل لا بأس به. فلو انك اشتريت رطبا اه تمرا جيدا بتمر اه صاعا بصاعين - 00:11:50ضَ
من تمر الرديء لا بأس. هذا ظاهر الحديث. لكن ليس الامر كذلك. اخذ ابن عباس بهذا الحديث انما الربا في النسيئة واخذ به نفر من اصحابه يقول السائل للشافعي هل هذا الحديث الان انما الربا في النسيئة وانت قلت الان ان الربا على نوعين ربا فضل وربا نسيئة - 00:12:10ضَ
هل هو مخالف للاحاديث قبل قال يحتمل ان يكون مخالفا ويحتمل ان يكون موافقا؟ كيف يكون موافقا؟ يوضح لك يعني في بعض الاحيان يمكن ان يقال هذا الحديث غير مخالف اصلا للاحاديث الاخرى. باي شيء يحتمل الموافقة؟ قال قد يكون اسامة سمع رسول - 00:12:30ضَ
صلى الله عليه وسلم يسأل عن الصنفين المختلفين. يعني مثل البر بالتمر. مثل الذهب بالفضة فقال ان من ربا في النسيئة نعم صحيح. المهم ان تتقابظ اما التفاضل بين بين الذهب والفضة ما في اشكال - 00:12:50ضَ
يقول يمكن ان نستمع هذا الحديث ويكون مخصوصا بالاصناف اذا اختلفت. يقول او تكون المسألة سبقته بهذا وادرك الجواب جاء رجل وسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن حكم بيع صاعين من تمر بصاع من بر - 00:13:10ضَ
اسامة ما سمع السؤال لكن سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول انما الربا في يقول سمع الجواب ما سمع السؤال. في هذه الحالة يكون ما في خلاف بين هذا الحديث والاحاديث الاخرى - 00:13:30ضَ
يقول فروى الجواب ولم يحفظ المسألة او شك فيها تردد فقال انا اخبر بقول النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة. لانه ليس في حديث اسامة رضي الله عنه ما ينفي - 00:13:40ضَ
هذا فيحتمل بهذه الحالة ان يكون موافقا للاحاديث الاخرى. كيف يحتمل مخالفتها؟ قال لان ابن عباس رضي الله عنهما كان يذهب غير هذا يعني كان يرى ان الربا لا يكون الا في النسيئة فقط. يقول لا ربا في بيع في بيع يدا بيد انما الربا في النسيئة - 00:13:50ضَ
يقول ما الحجة ان كانت الاحاديث قبله مخالفة له في تركه الى غيره؟ ذكر عندك الان الاتي اسامة رضي الله عنه من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. هناك من هم اكبر منه عثمان وعبادة اكبر سنا واقدم في الصحبة - 00:14:10ضَ
ابو هريرة رضي الله عنه احفظ رجل احفظ صحابي حفظ الاحاديث هو ابو هريرة. وكلهم رووا ما يدل على ان الربا ليس في النسيئة فقط. ثم قال للشافعي لما كان حديث اثنين اثنين من الصحابة اولى في الظاهر بالحفظ وبان ينفى عنه الغلط من حديث واحد - 00:14:30ضَ
كان حديث الاكثر عبادة وعثمان. وابو هريرة اشبه ان يكون اولى بالحفظ. وكان حديث خمسة اولى ان اشار اليه من حديث واحد هذا الرأي لابن عباس رضي الله عنهما ينبغي ان يعلم انه تراجع عنه. واخبر - 00:14:50ضَ
ابو سعيد الخدري رضي الله عنه بحديث النبي صلى الله عليه وسلم وفيه. التمر بالتمر والحنطة بالحنطة الشعيب الشعير والذهب بالذهب والفضة باليد والفضة بالفضة يدا بيد مثلا بمثل فمن زاد فهو ربا فقال ابن عباس استغفر الله واتوب - 00:15:10ضَ
وتراجع عن قوله وعندنا قاعدة مهمة للغاية. اي قول يتراجع عنه احد من الصحابة او من بعده من اهل علم لا يحل ان ينسب اليه. لانه اذا تراجع عنه تركه. فلا ينسب اليه الا القول الذي صار اليه. وترك قوله - 00:15:30ضَ
الاول والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا واله وصحبه - 00:15:50ضَ