تعليقات فقهية وأصولية على تفسير الجلالين
53 تعليقات فقهية وأصولية على تفسير الجلالين | د. عبدالله منكابو
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله النبي الامين. وعلى اله وصحبه اجمعين هناك بعض التعليقات الاصولية وبعض الفوائد تتعلق بالعلوم التي تتكلم عنها مشايخنا بما يسمح به الوقت - 00:00:00ضَ
التعليق الاول في قوله سبحانه وتعالى اه في قوله سبحانه وتعالى في الاية رقم اثنين وعشرين من السورة في قوله جل وعلا فلا تماري فيهم الا مراءا ظاهرا ولا تستفتي فيهم منهم احدا - 00:00:17ضَ
قوله ولا تستفتي فيهم يعني ولا تستفتي في شأن وخبر اهل الكهف منهم يعني من اليهود وهذا مثال لعود الضمير المتكرر على مرجعين مختلفين وهو على خلاف الاصل فان الاصل في الضمير اذا تكرر - 00:00:35ضَ
ان يعود على مرجع واحد حذرا من التشتيت والتنافر كما في قوله تعالى لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة واصيلا فالضمائر كلها على الصحيح ترجع الى الله سبحانه وتعالى - 00:00:56ضَ
لان الضمير اذا تكرر فالاصل ان يعود على مرجع واحد حذرا من التشتيت والتنافر ويخالف هذا الاصل في مواضع من المواضع التي خولف فيها هذا الاصل الاية التي معنا ولا تستفتف فيهم منهم - 00:01:13ضَ
فيهم يعود على مرجع ومنهم يعود على مرجع اخر قد مثل السيوطي في الاتقان للقاعدة او لما خرج عن الاصل. بهذا المثال. ونظيره من القرآن قوله تعالى انه على رجعه لقادر - 00:01:28ضَ
انه على رجعه. الضمير الاول في قوله انه يعني ان الله سبحانه وتعالى على رجعه الضمير هنا يعود على الانسان عاد الضمير على اه في في الموضعين على مرجعين مختلفين - 00:01:45ضَ
التعليق الثالث في قوله سبحانه وتعالى الاية رقم تسعة وعشرين لقوله جل وعلا وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر فليؤمن فليكفر هذان امران على صيغة المضارع المقترن بلام الامر - 00:02:00ضَ
والامر كما قال المصنف هنا للتهديد وليس على حقيقته وهذا احد المعاني التي يخرج لها الامر وقد ذكر الاصوليون معاني كثيرة يرد الامر لاجلها. فتوحي رحمه الله في شرح الكوكب - 00:02:19ضَ
ذكر خمسة وثلاثين معنى ترد عليها الصيغة افعل الاصل فيها المعنى الحقيقي هو الوجوب لكنها قد ترد للصيغة للصيغ لمعان اخرى. آآ كالاستحباب وكالانذار وكالتهديد ونحو ذلك ذكر خمسة وثلاثين معنى - 00:02:37ضَ
ومنها التهديد ومثاله الاية التي معنا. ومثاله ايضا قوله جل وعلا اعملوا ما شئتم. فقوله اعملوا ما شئتم. الامر هنا ليس الوجوب وانما هو ولا حاجة للتخيير او للاباحة وانما هو للتهديد - 00:02:56ضَ
هنا ليس للوجوب ولا للندب ولا للاباحة وانما هو للتهديد المثال الذي يليه آآ التعليق الذي يليه في قوله سبحانه وتعالى الآية رقم ستة واربعين قال المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير املا. نبه شيخنا الشيخ عبد الله جزاه الله خيرا - 00:03:12ضَ
على ان آآ الصحيح في هذه الاية العموم وصيغة العموم ان الله جل وعلا قال والباقيات فالباقيات جمع دخلت عليه الاستغراقية فافاد العموم ودلالة العموم انه يشمل جميع الباقيات بكل صورها وانواعها - 00:03:36ضَ
وكذلك الصالحات جمع دخلت عليه الاستغراقية فافاد العموم وهنا لطيفة اشير اليها ان الله جل وعلا قدم في هذه الاية ذكر الباقيات او وصف الباقيات على الصالحات قال بعض المفسرين وذلك للعناية به في هذا السياق. فان السياق هنا سياق المقارنة ما بين الاعمال الصالحة وما بين - 00:03:56ضَ
اه المتاع الفاري من متاع الدنيا من مال وبنين وغير ذلك مناسبة تقديم الباقيات على الصالحات لهذه الصفة في الاعمال الصالحة انها باقية في مقابلة في مقابل متاع الدنيا الفاني الذي - 00:04:21ضَ
يعني الذي لا لا لا يذوب مع صاحبه التعليق الذي يليه في قوله سبحانه وتعالى هو اخر تعليق عندنا في مقطع اليوم التعليق الذي يليه في في الاية رقم آآ تسعة واربعين - 00:04:38ضَ
لقوله جل وعلا ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه قال المفسر فترى المجرمين الكافرين الكافرين ولماذا عبر بي المجرمين التعبير بالاجراب فيه اشارة الى علة الحكم فان فان المشتق كاسم الفاعل واسم المفعول وغيرها - 00:04:52ضَ
يدل على العلية كما يقول علماء الاصول فقوله فترى المجرمين مشفقين يدل على ان علة اشفاقهم وخوفهم وفزعهم هو الاجرام الذي كانوا فيه وهذا يفيد فائدة اخرى وهي انه كلما اتصف الانسان بالاجرام - 00:05:15ضَ
كان اعظم خوفا واشفاقا في ذلك اليوم يوم القيامة وكلما اه يعني تخلص الانسان من الاجرام ولم يتصف به وتبرأ منه اه ذلك ادعى الا يخاف يوم القيامة بل امنا مطمئنا - 00:05:32ضَ
وثم قوله جل وعلا ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها قال تعجبوا منه في ذلك. طبعا الاية هنا فيها الفاظ عامة لا يغادر صغيرة ولا كبيرة. هذه الفاظ عامة - 00:05:51ضَ
لانها نكرات جاءت في سياق النفي فهي عامة في كل صغيرة وفي كل كبيرة المفسر يقول تعجبوا منه في ذلك وهنا فائدة وهو انه لما كان المقام هنا مقام تعجب - 00:06:08ضَ
من احقاء الكتاب لاعمالهم ان يبدأ بالصغيرة قبل الكبيرة. لا يغادر صغيرة ولا كبيرة مع ان الكبيرة اشد ضررا واشد خطرا واشد عقوبة وذنبا والانسان يخاف من آآ يعني عظيم ذنوبه - 00:06:23ضَ
اكثر مما يخاف مما يرى انه اقل من ذلك لكن المقام هنا مقام تعجب من الاحصاء. فناسب ان يبدأ بالصغيرة لان آآ احصاء الصغيرة لا شك انه اشد عجبا من - 00:06:41ضَ
احصائي وغيرها وقوله جل وعلا ولا يظلم ربك احدا الاية فيها عموما اشار المفسر في كلامه الى بعض ما يدخل فيهما قال ولا يظلم ربك احدا ولا يظلم لفظ عام لانه فعل جاء في سياق النفي - 00:06:55ضَ
فهو عام لكل صور وانواع الظلم هذه دلالة العموم ثم قال احدا وهذه نكرة جاءت في سياق النفي تدل على العموم وهو عام لكل احد قال المفسر وفي كلامه اشارة الى بعض ما يدخل في هذين العمومين - 00:07:12ضَ
قال لا يعاقبه بغير جرم ولا ينقص من ثواب مؤمن فعموم قوله ولا يظلم يدخل فيه كل صور الظلم. ومن ذلك ان يعاقب الانسان بغير ذنب. هذا ظلم ومن ذلك ان ينقص من ثواب العامل هذا ظلم اخر - 00:07:33ضَ
فكلاهما يدخل في قوله ولا يظلم. واللفظ يحتمل في عمومه اكثر من هذا. كل الصور وانواع الظلم تدخل في قوله ولا يظلم احدا لفظ عام لا يظلم ربك احدا يدخل فيه المجرم فلا يعاقبه الله - 00:07:52ضَ
بغير جرم ويدخل فيه كذلك غيره فلا ينقص الله ثواب مؤمن عملا صالحا واللفظ يحتمل اكثر من ذلك في عمومه. فيمكن ان نقول احدا يشمل المؤمن والكافر والبر والفاجر والصغير والكبير والذكر والانثى - 00:08:11ضَ
وغير ذلك مما يدخل في عمومه واخيرا في اه الاية التي بعدها في قوله جل وعلا اه فسجدوا الى ابليس كان من الجن ففسق عن امر ربه قال المفسر ففسق عن امر ربه اي خرج عن طاعته - 00:08:30ضَ
من فسر الفسق هنا بمعنى الخروج ولعل هذا مستفاد من اه الحرف الذي تتعدى به الفعل ففسق عن ومعلوم ان الافعال تفهم في ضوء ما تتعدى به من الحروف وهذا لعله داخل في قاعدة التطبيب - 00:08:49ضَ
وهو ان فعل فسق ضمن معنى فعل اخر وهو خرج خرج فاصبح هذا الفعل هذا اللفظ يدل على معنى الفعلين الفعلين وهذا هو ما يسمى بالتضميم في الافعال هذا هو اخر تعليق في درس اليوم. اسأل الله عز وجل ان يمن علينا وعليكم بالعلم النافع والعمل الصالح. وان يجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء همومنا. وذهاب احزاننا والله - 00:09:09ضَ
الله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:09:36ضَ