شرح النهاية في الفتن والملاحم | الشيخ د. عبدالله الغنيمان
٥٣. شرح النهاية في الفتن والملاحم | العلامة عبدالله الغنيمان
التفريغ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف خلق الله اجمعين وعلى اله وصحبه والتابعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين برحمتك يا ارحم الراحمين اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى ذكر ابواب جهنم وصفة خزنتها - 00:00:00ضَ
اعاذنا الله من ذلك بما شاء. قال الله تعالى موسيقى الذين كفروا الى جهنم زمرا حتى اذا جاءوها فتحت ابوابها وقال لهم خزنتها الم رسل منكم يتلون عليكم ايات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا. قالوا بلى ولكن حقا - 00:00:22ضَ
كلمة العذاب على الكافرين. قيل ادخلوا ابواب جهنم خالدين فيها. فبئس مثوى المتكبرين قال تعالى وان جهنم لموعدهم اجمعين. لها سبعة ابواب لكل باب منهم جزء مقسوم وقال البيهقي بسنده عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال - 00:00:49ضَ
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الصراط بين ظهري جهنم دحض مزلة. فالانبياء يقولون عليه اللهم سلم سلم والناس عليه كلمح البرق وكطرف الريح وكاجاويد الخيل والبغال والركاب - 00:01:15ضَ
وشدا على الاقدام. فناج مسلم ومخدوش مرسل ومطروح فيها. ولها سبعة ابواب لكل باب منهم جزء مقسوم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:01:37ضَ
وعلى اله وصحابته والتابعين الان باحسان الى يوم الدين وبعد من الايمان باليوم الاخر الايمان بما ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم من كل ما يلاقيه الناس من البعث بل قبل البعث - 00:02:04ضَ
ما في القبر من عذاب ونعيم ومحاسبة ومساءلة ثم اخراجهم من قبورهم عراة حفاة غرلا ثم جمعهم في في المحشر واطوف وقوفهم وقوفا طويلا يقول جل وعلا ذلك اليوم كالف سنة ما تعودون بل جاء انه - 00:02:28ضَ
خمسون الف سنة كما في الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم كذلك المحاسبة وكل واحد من المؤمنين سوف يكلمه الله ليس بينه وبينه حجاب ولا ترجمان وهو جل وعلا سريع الحساب - 00:03:05ضَ
يحاسب خلقه جميعا وكل واحد يظن انه يحاسب وحده وهو يحاسب الكل تعالى وتقدس ما هو سريع الحساب وكذلك هناك الموازين يعني توزن بها الاعمال فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون - 00:03:32ضَ
ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون نسأل الله العافية ثم كذلك نصب الصراط على جهنم لان جهنم يؤتى بها فتحيط باهل الموقف من جميع الجوانب فلا عبور الا من فوقها - 00:04:02ضَ
والصراط هنا يقول انه مدحضة مزلة هي الارض التي اصابها الماء فصارت ما تثبت عليها الاقدام يسمى مزلة يعني ان الاقدام تزل عليه ولله جل وعلا صراطان صراط في هذه الدنيا - 00:04:30ضَ
الذي جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم سنته التي سنها لعباد الله من استقام عليها استقام على ذلك الصراط الذي فوق جهنم ثم ذكر ان العبور يختلف امور الناس يختلف عليها - 00:05:01ضَ
منهم من يكون عبوره كلمح الطرف بسرعة ومنهم من يكون كلمح البرق ومنهم من يكون كالريح وكاجاود الخيل الركاب وكالركض على الاقدام ومنهم من يخدش لان عليه كما قال صلى الله عليه وسلم على الصراط كلاليب - 00:05:24ضَ
تمسك بعض الناس وترميه في النار المقصود انها امور صعبة وهائلة يحتاج الانسان يفكر فيها لانه سوف يراها سوف يعايشها فلا يجوز ان ينسى ما اخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:05:56ضَ
واخبر الله جل وعلا به كم كم يوجد في كتاب الله من التحذير من هذه الامور النار والجنة وكذلك الحساب لقاء الله من خاف مقام ربه فانه سوف ينجو والخوف مجرد ما مجرد خوف فقط - 00:06:20ضَ
خوف يحمل الانسان على طاعة الله جل وعلا والانكفاف عن معاصيه وذكر هذه الاشياء المقصود بها الاستعداد ليس التخويف تخويف الناس فقط وذا الانسان يستعد لانه لا بد ان يعايشها - 00:06:47ضَ
ثم الانسان اذا لم يعمل لنفسه معنى ذلك انه خاسر ما في احد يعمل له فكل انسان بما كسب مرتهن كل نفس بما كسبت رهينة فلا تزر وازرة وزر اخرى - 00:07:08ضَ
نسأل الله السلامة من والفظيحة في ذلك الموقف فان فيه فظائح وفيه حسرات وندمات وفيه عذاب شديد وفيه مغفرة من الله وجنة عرضها السماوات والارض والله جل وعلا غفور رحيم. نعم - 00:07:29ضَ
وقال البيهقي بسنده عن الخليل بن مرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا ينام حتى يقرأ تبارك وحميم السجدة وقال الحواميم سبع وابواب جهنم سبع جهنم والحطمة ولظى وسعير وسقر والهوى - 00:07:55ضَ
والجحيم. وقال تجيء كل حميم منها يوم القيامة نحسبه قال تقف على باب من هذه الابواب فتقول اللهم لا تدخل هذا هذه الابواب من كان يؤمن ويقرأني ثم قال البيهقي وهذا منقطع والخليل ابن مرة فيه نظر - 00:08:18ضَ
وروى الترمذي بسنده عن ابن عمر رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجهنم ابواب باب منها لمن سل السيف على امتي او قال على امة محمد - 00:08:41ضَ
ثم قال غريب لا نعرفه الا من حديث مالك ابن مغول. وقال كعب لجهنم سبعة ابواب باب منها للحرورية وقال وهب لا شك ان الاعمال تختلف وجهنم ابوابها مثل ابواب الجنة - 00:08:59ضَ
الجنة لها ثمانية ابواب لكل عمل باب يدخل معه العامل ما سبق في حديث ابي بكر رضي الله عنه لما ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم ابواب الجنة واخبر ان لكل عمل - 00:09:22ضَ
شاب يدخل معه وقال ان الصيام باب الصيام اسمه الريان. لا يدخل معه الا الصائمون فقال ابو بكر رضي الله عنه يا رسول الله ليس على انسان ظرورة ان يدعى من كل الابواب فهل هناك - 00:09:43ضَ
احد يدعى من جميع الابواب فقال نعم وارجو ان تكون منهم يعني المقصود ان الابواب تختلف ولكن ابواب الجنة تصعد الى العلو لانها درجات كل درجة فوق الاخرى كما جاء في صحيح البخاري وغيره - 00:10:04ضَ
الرسول صلى الله عليه وسلم لما اخبر ان من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاة واتى الزكاة امتثل امر الله ان الله يدخله الجنة هاجر او لم يهاجر اه قال الصحابة الا نبشر الناس - 00:10:28ضَ
قال ان في الجنة مئة درجة ما بين درجة واخرى مثل ما بين السماء والارض اعدها الله للمجاهدين في سبيله هذه خاصة للمجاهدين لكن المقصود ان قل ماذا ما بين درجة واخرى مثل ما بين السماء والارض - 00:10:50ضَ
بالدرجة المقصود بها هنا الجنة المنزلة وهذا لاختلاف الاعمال اختلاف الايمان الذي في القلوب ومعرفة الله جل وعلا والقيام بامره وتعظيمه تقديره حق قدره بالناس يختلفون في هذا والله جل وعلا ينزل كل واحد - 00:11:14ضَ
منزلته التي يستحقها وان كانت الجنة ليست معاوضة بالاعمال العمل ليس ثمنا للجنة وانما الجنة برحمة الله جل وعلا كما قال المصطفى صلوات الله وسلامه عليه لن يدخل احد منكم عمله الجنة - 00:11:38ضَ
قالوا ولا انت؟ قال ولا انا الا ان يتظمدني ربي برحمتي لكن يدخلون الجنة برحمة الله ويتقاسمونها حسب اه درجات بالاعمال وكل من كان عمله اكثر واحسن واخلص لله جل وعلا واصوب - 00:12:03ضَ
على سنة المصطفى تكون درجته ارفع ومعلوم اختلاف الناس لا في الايمان ولا في الاعمال ولا في معرفة الله جل وعلا وامتثال امره ولهذا تفاوتت منازلهم تفاوت عظيم حتى قال صلى الله عليه وسلم - 00:12:27ضَ
ان اهل الجنة يتراءون اصحاب الغرف كما ترون الكوكب الغابر في افق السماء قالوا تلك منازل الانبياء. قال لا بل منازل رجال صالحين المقصود ان الاختلاف اختلاف الاعمال ومثلها النار نسأل الله العافية - 00:12:50ضَ
النار تختلف ابوابها وابوابها دركات يعني واحد تحت الاخر ليست فكل من كان عمله اكثر اكثر بعدا عن الله ومحاربة له ولدينه كان عذابه اشد ولهذا تختلف كل يقول جل وعلا - 00:13:16ضَ
يوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب هناك اشده وهناك دون وهناك وسط وغير ذلك الطبقات التي الطبقة العليا من النار هي التي يدخل فيها العصاة من المؤمنين وقد تواترت احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا - 00:13:49ضَ
يدخلها امما كبيرة ثم يخرجون اخرجهم الله جل وعلا اما بالشفاعة واما برحمته جل وعلا لانهم يأخذون جزاءهم وقد ماتوا على الاخلاص غير ان عندهم ذنوب استحقوا بها دخول النار - 00:14:17ضَ
فيبقون فيها حسب اجرامهم واعمالهم يختلفون يخرجون منها اذا طهروا طهروا طهروا ونقوا شيئا فشيء ليس دفعة واحدة ايضا ولهذا جاء في الشفاعة انه ذكر اربع مرات انه صلى الله عليه وسلم يسجد لربه - 00:14:38ضَ
ويسبحه ويقدسه ويفتح عليه من الثنا والمحامد ما يعلمه الله ثم اذا قال له اشفع يشفع في قوم معينين ثم يعود مرة اخرى ويشفع ثم يعود مرة ثالثة ثم يعود - 00:15:08ضَ
مرة رابعة وهكذا وكذلك غيره من الشفعاء. فهم يخرجون حسب اعمالهم والله علام الغيوب لا يخفى عليه شيء المقصود ان الانسان في هذه الدنيا خلق لعبادة الله فمن كان عابدا لله حقا - 00:15:29ضَ
فهو بعد الموت لا خوف عليه ولا يحزن ولا يناله الا السعادة وملائكة الله تبشرك قبل ان يخرج من بيته كما قال الله جل وعلا ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا - 00:15:54ضَ
تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا يعني عند الموت تتنزل عليهم الملائكة عند الموت عندما تقبض ارواحهم يقولون لهم لا تخافوا ولا تحزنوا لا تخافوا مما امامكم ولا تحزنوا على ما تخلفوه من اولاد واموال وغيرها - 00:16:15ضَ
يقول نحن اولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الاخرة ويبشرونهم بالجنة هذا هو السعيد في الواقع الذي اطمئن ببشارة الله جل وعلا له السعادة وبالجنة سعد سعادة لا يتصورها من في هذه الدنيا - 00:16:39ضَ
لتصور قريب الا على الحقيقة لا يعلمها الا الله جل وعلا وكذلك خلاف ذلك كان كافرا نسأل الله العافية فان الملائكة تضرب وجهه ودبره وتقول له اخرج نفسك اليوم تجزى عذاب الهون - 00:17:05ضَ
يعذبونه وهو على فراشه ولكن هذا لا يحس به الا هو. ومن كان عنده لا يشعر بشيء من ذلك لان هذه امور الغيب التي اخبرنا بها ويجب الايمان بها والايمان الذي ينفع هو الايمان بالمغيبات الايمان بالاخبار التي تأتي بها الرسل. نعم - 00:17:28ضَ
وقال وهب ابن منبه بين كل بابين من ابواب جهنم مسيرة سبعين سنة كل باب اشد من الذي فوقه بسبعين ضعفا. وقال ابو بكر بن ابي الدنيا بسنده عن علي رضي الله عنه انه - 00:17:56ضَ
قال ان ابواب جهنم بعضها فوق بعض. واشار ابو شهاب باصابعه. فيملأ هذا ثم هذا ثم هذا قال حدثني ابراهيم بن سعيد الجوهري قال حدثنا حجاج قال حدثنا ابن جريج - 00:18:13ضَ
في قوله تعالى لها سبعة ابواب قال اولها جهنم. ثم لظى ثم الحطمة ثم السعير ثم سقر ثم الجحيم وفيها ابو جهل ثم الهاوية. وقال الله تعالى يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم - 00:18:33ضَ
نارا وقودها الناس والحجارة. عليها ملائكة غلاظ شداد. اي غلاظ الاخلاق. شداد الابدان لا يعصون الله ما امرهم اي بعزمهم ونيتهم فهم لا يريدون ان يخالفوه في شيء ابدا لا بالعزم ولا بالنية - 00:18:53ضَ
لا ظاهرا ولا باطنا. ويفعلون ما يؤمرون. اي ان فعلهم ليس بارادتهم. ولا باختيارهم بل انما هو وصادر عن امر الله لهم بما امروا به. بل لهم قوة على ابراز ما امروا به من العزم الى الفعل - 00:19:13ضَ
فلهم عزم صادق وافعال عظيمة. وقوى بليغة وشدة باهرة. وقال تعالى فيها تسعة عشر وما جعلنا اصحابا النار الا ملائكة اي لكمال طاعتهم وقوتهم وما جعلنا الا فتنة للذين كفروا - 00:19:32ضَ
النار ولا ولا تؤثر بهم لانه خلقوا لذلك فهم خزنتها وهم الذين يتولون تأديب اصحابها كما قال جل وعلا وله مقامع من حديد فهم يضربونهم بمقام وكذلك السلاسل وغيرها وكل انواع العذاب موجودة فيها نسأل الله العافية - 00:19:56ضَ
وليس العذاب البدني فقط بل وعذاب الحسرات عذاب الندامة وعذاب اه القرناء ان الشياطين الذين يقرون معهم الذين اضلوهم ومن اشد العذاب كون الانسان يكرم مع عدوه الذي يرى ان - 00:20:27ضَ
العذاب بسببه فالمقصود ان الخبث كله يجمع في جهنم ويركم فيها لاصحابها جاء في حديث ان الذباب في النار. لانه مؤذي. فالمؤذيات حتى وان كانت سهلة فهي تؤذي اصحابها اصحاب النار. نسأل الله العافية - 00:20:51ضَ
قال وما جعلنا عدتهم الا فتنة للذين كفروا اي اختبارا وامتحانا وكان هؤلاء التسعة عشر كالمقدمين الذين لهم اعوان واتباع وقد روينا هذه جعلها الله فتنة كما افتتن بها الكفار - 00:21:17ضَ
تصورون ان الملائكة انهم خلق كخلقهم هنا تسعة عشر لهذا يقول صاروا يسخرون كل واحد منهم انا اكفيكم عشرة وانتم اكفوني السبعة اه لو اذن الله جل وعلا لاحدهم لحمل الارض كلها بيدي - 00:21:39ضَ
لكن الانسان ظلوم جهول وكفور نسأل الله العافية وقد روينا عند قوله تعالى خذوه فغلوه ان الرب تعالى اذا قال ذلك وامر به ابتدره سبع الفا من الزبانية. وقد قال الله تعالى فيومئذ لا يعذب عذابه احد ولا يوثق وثاقه احد - 00:22:00ضَ
لا يعذب عذاب الله احد ولا يوثق وثاق احد انه جل وعلا كل فرد يأتيه وحدة ليس معه شيء فهو جل وعلا جعل عبادة بهذه كلهم يأتيه يوم القيامة فردا - 00:22:32ضَ
لا اعوان ولا مال ولا الله يتصرف فيهم كيف يشاء وقد خلقهم لهذه الامور حتى يعلموا ان وعد الله حق وان رسل الله حق. وان كتاب الله حق كفروا اه يرون اعمالهم في ذلك الموقف - 00:22:56ضَ
انها كما كما اخبرتهم الرسل واخبرهم الله جل وعلا قال وقد روى الحافظ الضياء بسنده عن انس مرفوعا والذي نفسي بيده لقد خلقت ملائكة جهنم قبل ان تخلق جهنم بالف عام - 00:23:23ضَ
فهم كل يوم يزدادون قوة الى قوتهم حتى يقبضوا على من قبضوا عليه بالنواصي اقدام ذكر سرادق النار وهو سورها المحيط بها وما فيها من المقامع والاغلال والسلاسل والانكال اجارنا الله تعالى من ذلك جميعا. قال الله تعالى انا اعتدنا - 00:23:46ضَ
للظالمين نارا احاط بهم سرادقها وان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا. وقال تعالى انها عليهم مؤصدة في عمد ممددة. مقصدة اي مطبقة. مطبقة يعني مطبقة - 00:24:18ضَ
يعني الابواب موصدة وموضوع عليها عمد من شدة يعني التنكيل بهم والا ما يمكن لو اجتمعوا كلهم ان يفتحوا باب ما استطاعوا ولا قدروا على ذلك ولكن كل هذا تنكيل بهم - 00:24:42ضَ
توضع على الابواب بعد اعمدة من حديد ممددة لو اجتمع الخلق على واحد منها ما ما اقله ولا استطاعوا قال وقد رواه ابن مردويه في تفسيره بسنده عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا. ورواه ابو بكر بن ابي شيبة عن - 00:25:03ضَ
الله ابن اسيد الاخنسي عن اسماعيل ابن خالد عن ابي صالح قوله وقال تعالى انا لدينا ان لدينا انكالا وجحيما وطعاما ذا غصة وعذابا اليما. وقال تعالى اذ الاغلال في اعناقهم والسلاسل يسحبون في الحميم ثم في النار يسجرون. وقال تعالى - 00:25:26ضَ
يوم يصحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس صقر ان كل شيء خلقناه بقدر. وما امرنا الا واحدة كلمح بالبصر. وقال الله تعالى من فوقهم ظلل ظلل من النار ومن تحتهم ظلل ذلك يخوف الله به - 00:25:53ضَ
عبادة. ذلك يخوف ذلك يخوف الله به عباده. يا عبادي فاتقون. وقال تعالى لهم جهنم مهاد ومن فوقهم غواش وكذلك نجزي الظالمين. وقال تعالى هذان خصمان اختصموا في ربهم. فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من - 00:26:18ضَ
النار يصب من فوق رؤوسهم الحميمة. يعني قوله ذلك يخوف الله به عباده. يعني ان عباد الله جل وعلا الذين امنوا به وامنوا برسله هم الذين يخافون من هذا اما الكافرين - 00:26:41ضَ
غافلون عن ذلك ولا يبالون ولا يؤمنون به ويستبعدون هذا كل البعد آآ لهذا ما ينتفع به الا من امن بالله والامر كله بيد الله. نعم من اراد الله به خيرا - 00:26:58ضَ
جعل الايمان في قلبه وجعله محبا للخير مريدا له كارها للكفر والفسوق والمعاصي مبتعدا عنها هذه ارادة الله بعبده اما اذا وكل الانسان الى نفسه انه قد يقول ان فلان ابن فلان ثم يضله يظله شيطانه وكذلك هواه - 00:27:20ضَ
فيبقى حتى تأتيه ملائكة الله جل وعلا وهذا عن قرب ليس بعيدا جاءته ملائكة الله تقبض روحه هناك يعلم الحق وقال تعالى هذان خصمان اختصموا في ربهم. فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رؤوسهم - 00:27:51ضَ
يصهر به ما في بطونهم والجلود ولهم مقامع من حديد وقال الحافظ ابو يعلى بسنده عن ابي سعيد رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يكونون على صفتهم هذه - 00:28:15ضَ
هذه الصفة ما يمكن يقال شيئا من النار ولكن الله يعظمهم حتى يذوق العذاب اه ويختلفون باختلاف اجرامهم وكفرهم اسأل الله العافية. نعم وقال الحافظ ابو يعلى بسنده عن ابي سعيد رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال - 00:28:35ضَ
بسرادق اهل النار اربع جدر كثف كثف كل جدار مثل مسيرة اربعين سنة ورواه الترمذي عن سويد عن ابن المبارك عن رشدين ابن سعد عن عمرو ابن الحارث عن دراج به نحوه - 00:29:03ضَ
وقال احمد بسنده عن ابي سعيد رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال لو ان مقمعا من حديد جهنم وضع في الارض فاجتمع له الثقلان ما اقلوه من الارض - 00:29:24ضَ
وقال ابن وهب بسنده عن ابي سعيد رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو ضرب بمقمة من حديد جهنم الجبل لفتته فعاد غبارا وروى الحافظ ابو بكر ابن مردويه في تفسيره بسنده عن يعلى ابن منبه - 00:29:42ضَ
عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ينشئ الله لاهل النار سحابة مظلمة فاذا اشرفت عليهم نادتهم يا اهل النار اي شيء تطلبون وما الذي تسألون فيذكرون بها سحائب الدنيا والماء الذي كان ينزل عليهم فيقولون - 00:30:11ضَ
نسأل يا رب الشراب فتمطرهم اغلالا تزاد في اغلالهم. وسلاسل تزاد في سلاسلهم. وجمرا يلهب النار عليهم وقال الحافظ ابو بكر ابن ابي الدنيا بسنده عن ابي الاحوص انه قال - 00:30:41ضَ
قال ابن مسعود لاصحابه اي اهل النار اشد عذابا؟ فقال رجل المنافقون. قال صدقت فهل تدري كيف يعذبون؟ قال لا قال يجعلون في توابيت من حديد فتصد عليهم. ثم يجعل وتوصد عليه - 00:31:06ضَ
توصد قال اجعلونا في ثوابيت من حديد فتوصد عليهم ثم يجعلون في الدرك الاسفل من النار في تنانير اضيق من الزج. يقال له جب الحزن فيطبق على اقوام باعمالهم اخر الابد - 00:31:29ضَ
وقال ابن ابي الدنيا سنده عن وهب بن منبه انه قال ان اهل النار الذين هم اهلها فهم في النار لا يهدأون ولا ينامون ولا يموتون. يمشون على النار ويجلسون ويشربون من صديد اهل النار. ويأكل - 00:31:56ضَ
من زقوم النار لحفهم نار وفرشهم نار وقمصهم نار وقطران وتغشى وجوههم النار. وجميع اهل النار في سلاسل بايدي الخزنة واطواقها في اعناقهم يجذبونهم مقبلين ومدبرين يسيل صديدهم الى حفر الى حفر في النار - 00:32:20ضَ
فذلك سرابهم. قال ثم بكى وهب شرابهم فذلك شرابهم. هم. قال ثم بكى وهب حتى سقط مغشيا عليه. قال وغلب بكر ابن خنيس البكاء حتى قام فلم يقدر ان يتكلم. وبكى محمد ابن جعفر بكاء شديدا - 00:32:49ضَ
وهذا الكلام عن وهب ابن منبه اليماني وقد كان ينظر في في كتب الاوائل وينقل من صحف اهل الكتاب الغث والسمين ولكن لهذا الكلام شواهد من القرآن العظيم وغيره من الاحاديث - 00:33:14ضَ
قال الله تعالى ان المجرمين في عذاب جهنم خالدون لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون. وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين. ونادوا يا ما لك ليقض ربك؟ قال انكم ماكثون. وقال تعالى - 00:33:35ضَ
لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ولا هم ينصرون. بل فيهم بغتة فتبهتهم فلا يستطيعون ردها. ولا هم ينظرون وقال تعالى والذين كفروا لهم نار جهنم - 00:33:56ضَ
لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور وهم يصطرخون فيها ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل اولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر؟ وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير. يعني انهم - 00:34:20ضَ
يطلبون الرجوع الى الدنيا حتى يعملون اعمالا صالحة ويؤمنون بالله ويتبعون رسله ولكن هيهات هذا لا يمكن الحياة واحدة الحياة الدنيا من اكتسب فيها خيرا سعد في ذوليك الموقف ومن ظل وكفر فهو الشقي طريد ومع ذلك - 00:34:45ضَ
كأنها لحظة اخبرنا ربنا جل وعلا انهم يتخافتون بينهم يسأل بعضهم بعض كم لبثتم منهم يقول لبثنا عشرا وامثالهم طريقة يقول لبثتم الا يوما يعني بعضهم يقول ساعة كأنهم بيلبثوا فيها الا بكرة او عشية - 00:35:18ضَ
يعني كلها راحت كأنها لمح برق واعقبها العذاب السرمدي الذي لا نهاية له ليس هذا هو الغبن وهذه هي الحسرات في الواقع المؤمنون الذين امنوا بالله واورثهم الله الجنات التي فيها - 00:35:44ضَ
من كل ما تشتهي انفسهم وفيها ما تلد نواظرهم وفيها ما يدعون كل شيء يدعونه ويطلبونه موجود يعني الامور التي قد مثلا تطرأ على بعضهم من امور الدنيا كما في البخاري - 00:36:10ضَ
بين اهل الجنة اذ طلب رجل منهم من ربه ان يزرع يزرع في الجنة فقال الست فيما تريد وتشتهي قال بلى ولكن احب ازرع فخرج الزرع واستوى وتكدس كأنه حب حبوب متكدسة كأنه الجبال فقال الله دونك - 00:36:36ضَ
فانك لا يشبعك شيء كان رجل من الاعراب عند النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول ذلك قال يا رسول الله تجد هذا اما من الانصار او من المهاجرين اما نحن فلسنا اصحاب - 00:37:06ضَ
نريد بهذا ان يضحك الرسول صلى الله عليه وسلم يضحكه بهذا اه المقصود ان الانسان هناك فيما تشتهي نفسه خلاف الذين وكل بهم ملائكة تعذبهم السلاسل والمقامع وهم في جهنم - 00:37:20ضَ
لا يفتر عنهم من عذابها ولا يمكن ان يخرجوا منها دائما ابدأ كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب وكلما في اللغة للشيء الذي لا نهاية له كلما جاء شيء اعقبه شيء اخر - 00:37:40ضَ
كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا كلما ارادوا ان يخرجوا منها اعيدوا فيه دائما وابدا اسأل الله العافية الانسان خلق لامر عظيم ولكن اكثرهم غافلون عن هذا واكثرهم معرضون عن ولا يبالون - 00:38:04ضَ
واذا قيل لهم هذا الشيء ضحكوا وسخروا من الذي يقول لهم ذلك لان الله جل وعلا اقسم بنفسه انه سوف يملأ جهنم من الجنة والناس اجمعين فلا بد ان يشكو - 00:38:28ضَ
ولابد ان يعملوا الاعمال التي يستحق بها النار ومن اراد الله جل وعلا به خيرا جعله مؤمنا سعيدا في هذه الحياة والمؤمن يكون سعيدا في حياته هذه لانه تجده مطمئن - 00:38:48ضَ
مرتاح لا يخاف من الكوارث ومن الامور التي قد ينظر اليها يمين وشمال بخلاف الذي ليس عنده ايمان تجده متنكدا متنغص العيش دائما دائما خائف فهو كما قال الله جل وعلا - 00:39:10ضَ
ان الابرار لفي نعيم وان الفجار لفي جحيم يقول ابن القيم رحمه الله وغيره الابرار في نعيم في دورهم الثلاث في الدنيا وفي البرزخ وفي الاخرة والفجار كذلك في دورهم الثلاث في جحيم - 00:39:36ضَ
ولكنه ما يظهر تماما الا في الاخرة والا فهم في الحياة شقاء وهم يرون انهم سعداء لو مثلا صارت عندهم اموال قارون الله انفعهم في شقاء وهو يخوف وقلق نفسي ولهذا - 00:39:57ضَ
اسمع كثيرا يرى كثيرا الناس من هؤلاء يسارعون الى الانتحار نرتاح ويرتاح هو ينتقل من شقى الى ما هو اصعب واعظم نسأل الله السلامة والعافية اسأل الله جل وعلا ان يجعلنا من المؤمنين - 00:40:18ضَ
المتقين الذين سبقت لهم من الله السعادة صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:40:43ضَ