سلسلة الشرح الموسع على الجوهر المكنون - للشيخ سالم القحطاني
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد. فيقول الناظم رحمه الله تعالى ثم المبالغة وصف يدعى بلوغه قدرا يرى ممتنعا او نائيا وهو على انحاء تبليغ اغراق غلو جائي. مقبولا - 00:00:00ضَ
لو مردودة للتفريع وحسن تعليل له تنويع. ثم ثم المبالغة ما زال الناظم رحمه الله تعالى يسرد لنا المحسنات المعنوية فقال ثم وثم هنا للترتيب الذكري مجرد ترتيب في الذكر - 00:00:20ضَ
او نقول ثم هنا بمعنى الواو فكأنه قال والمبالغة ومن جملة المحسنات المعنوية شيء او فن يقال له المبالغة المبالغة في اللغة العربية هي الزيادة وهذه المبالغة اه على ظربين هناك مبالغة مقبولة وهناك مبالغة - 00:00:39ضَ
اه مردودة قال والعشرون منها اي من المحسنات المعنوية المبالغة المقبولة كما في الاصل لان المردود لا تكون من المحسنات وفي تقييد هذه المقبولة اشارة الى الرد على من زعم ان المبالغة مقبولة مطلقا - 00:01:01ضَ
يعني سواء كانت تبليغا او اغراقا او غلوا هذه المصطلحات كلها التي نص عليها الناظم سيأتي الكلام عنها ان شاء الله بالتفصيل مع امثلاتها وفيه رد ايضا على من زعم انها مردودة مطلقا - 00:01:23ضَ
وهذا كلام غير صحيح. يعني اذا نحن نرد على طائفتين من يقول ان المبالغة مقبولة مطلقا ومن يقول ان المبالغة مردودة تمام نرد على طائفتين من يقول انها مقبولة مطلقا من يقول انها مردودة مطلقا هاتان الطائفتان نختلف معهما - 00:01:39ضَ
والصواب ان المبالغة نوعان فيها المقبولة وهي من محسنات المعنوية. وفيها المردودة وهي ليست من المحسنات المعنوية قال لان خير الكلام ما خرج مخرج الحق وجاء على منهج الصدق ولا خير في كلام اوهم كذبا او حققه - 00:01:57ضَ
طيب كما يشهد له قول حسان رضي الله عنه وانما الشعر لب المرء يعرضه الشعر هو لب المرأة يعني اه يعني عقل المرأة عندما تكتب شعرا انت تعرض عقلك على الناس - 00:02:18ضَ
وانما الشعر لب المرء يعرضه على المجالس ان كيسا وان وان حمق يعني هذا وهذا العرض او هذا العقل الذي تعرضه على الناس هو انت عندما تلقي شعرا على الناس انما تعرض عقلك - 00:02:37ضَ
فانت اما ان تعرض عليهم الذكاء طيب والفطرة الكيس واما ان تعرض عليهم الحمق فان اشعر بيت انت قائله بيت يقال اذا انشدته صدقة هذا البيت مشهور جدا بحسان انه اجي يقول اجمل الابيات - 00:02:53ضَ
واجمل بيت انت قائله واجمل بيت انت سامعه هو ذاك البيت الذي اذا قاله القائل قلت له بعد سماعه صدقت صدقت وهذا تأكيد لقوله قبل قليل ان خير الكلام ما خرج مخرج الحق. وجاء على منهج الصدق - 00:03:16ضَ
وهذه مسألة حقيقة فيها كلام طويل وهي ان هناك كلمة مشهورة عند الادباء يقولون احسن الشعر اكذبه والمبالغة من جنس الكذب والشعر لا يكون جميلا الا اذا بلغ فيه. لكن هل هذا الكلام صحيح ام لا - 00:03:33ضَ
هنا الشارح يقرر ان احسن الشعر ايش؟ اصدقه بعضهم يقول لا. احسن الشعر اكذبه على كلنا والذي فيه مبالغة لا صدق فيه. فهو ليس من اشعر بيت. يعني لا يصدق عليه قول حسان فان اشعر بيت انت قائله بيت يقال - 00:03:51ضَ
اذا انشدته صدقة والذي فيه مبالغة لا صدق فيه وهو ليس من اشعر بيت. فهذان قولان مطلقان. والمختار القولون المطلق اماهما؟ قول من يقول ان المبالغة مردودة مطلقا وقول من يقول انها مقبولة مطلقا. والمختار ان المبالغة منها مقبولة ومن - 00:04:11ضَ
مردودة كما اشار اليه في الاصل ماذا يقصد بالاصل ومعناها في الجملة ان يقال هي وصف يدعى بلوغه اي ان المبالغة هي ان يدعى في الوصف انه بلغ في الشدة - 00:04:34ضَ
او في الضعف قدرا اي حدا يرى ذلك الوصف في ذلك الحد ممتنعا يعني مستحيلا او يرى نائيا يعني بعيدا عن الوقوع ولو لم يرى محالا. يعني اما ان يرى مستحيلا او يرى بعيدا - 00:04:52ضَ
وقد تطلق المبالغة على نفس الوصف الذي ادعي فيه بلوغه لتلك الغاية. فيقال هذا المعنى مبالغة وهو ظاهر كلام الناظم وانما يدعى ذلك لدفع توهم ان الوفد لم يبلغ تلك الحالة - 00:05:13ضَ
والمقام اقتضى طلب كونه كذلك لمدح او ذم انتهى وضابط المبالغة ان يقال انها وصف يدعى له ان يثبت له ادعاء لا حقيقة بلوغه اي وصوله في الشدة او الضعف قدرا اي حدا ومكانا وطرفا يرى فيه ممتنعا مستحيلا عقلا وعادة - 00:05:27ضَ
كما في الغلو او عادة لا عقلا كما في الاغراق او يرى نائيا مستبعدا لا مستحيلا بان كان ممكنا عقلا وعادة الا انه مستبعد كما في التبليغ. وانما يدعى له اي لذلك الوصف - 00:05:57ضَ
نعم بلوغ تلك المنزلة طيب وهو على ثلاثة وهو على انحاء اي وهو على ثلاثة انحاء اي يعني هو على ثلاثة اوجه تبليغ اغراق غلو هذي اقسام ايش؟ المبالغة تبليغ اي نوع المسمى بالتبليغ مأخوذ من قولهم بلغ الفارس اذا مد يده بالعنان او بالعنان بالعنان - 00:06:13ضَ
العلامة بفتح السحاب وبالعنان هو يعني هذا الذي يمسك به الفرس ليزداد الفرس في الجريء طيب ومنها اغراق هاي النوع المسمى بالاغراق مأخوذ من قولهم اغرق الفرس اذا استوفى الحد في جريه ويأتي مثالهما وهما جميعا مقبولان. اذا التبليغ - 00:06:45ضَ
والاغراق هذان النوعان من انواع المبالغة. ما مثالهما سيأتي. هل هما مقبولان؟ نعم هذان النوعان مقبولان الثالث من انواع المبالغة شيء يقال له الغلو غلا في الشيء اذا تجاوز الحد فيه وهذا الغلو ليس كله مقبولا بل هو جائي في كلامهم - 00:07:08ضَ
على النظم ولو جائي مقبولا ومردودا يأتي في كلامهم منه ما هو مقبول ومنه ما هو مردود وتنحصر المبالغة في التبليغ والاغراق والغلو لا بمجرد الاستقراء الخالي عن الدليل العقلي، بل بالدليل العقلي مع الاستقرار. وبيان ذلك - 00:07:28ضَ
ثم اخذ يبين كيف ان حصلت هذه الامور الثلاثة ممكن ان تقرأوه وان شئتم طيب مثاله كقول ابن القيس يصف فرسا له بانه لا يعرق وان اكثر العدو. هذا لا شك انه مبالغة - 00:07:48ضَ
يعني معلوما ان الانسان وكذلك الحيوان اذا جرى جريا شديدا ماذا يحصل له؟ يتعرق فالموقف هنا يصف فرسا له ويصفه بشدة العدو طيب مع ذلك مع كثرة عدوه الا انه لا يتصبب عرقا - 00:08:05ضَ
هذا لا شك انه هو قال ابن القيس في معلقته المشهورة. وارجو الله عز وجل ان ييسر لنا يوما ان نشرح هذه المعلقة. انا عندي امنية ان ان اشرح المعلقات كاملة - 00:08:23ضَ
الله تعالى ارجو الله عز وجل ذلك لكن هناك كتب قبلها اريد ان انتهي منها لكن هي من ضمن الخطة المعلقات لابد ان نمر عليها كاملة باذن الله تعالى آآ - 00:08:36ضَ
وخصوصا معلقة ام قيس هي اهمها المعلقات يقول فيها فعاد اعداء بين ثور ونعجة دراكا فلم ينضح بماء فيغسل ادعى هنا ابو قيس ان فرنسه ادرك ثورا ونعجة. والفرس حتى يدرك الثور والنعجة يحتاج ان يعدو عدوا شديدا - 00:08:51ضَ
وطبيعي ان يتصبب عرقا لكنه يقول فلم ينضح بماء فيغسل يعني لم يتصبب عرقا فيحتاج الى ان ان يغسل ورادب الثور والثور معروف الذكر من بقر الوحش. والنعجة الانثى منها - 00:09:10ضَ
اه في مضمار واحد فلم يعرق وهذا ممكن عقلا وعادة هذا ممكن عقلا وعادة لذلك ماذا قال هو قبل ذلك هذا هنا هو يبين يبين التبليغ يقول قبلها المدعى اي وهو بلوغ الوصف للنهاية شدة او ضعفا. ان كان ممكنا عقلا وعادة فهذا يقال له تبليغ - 00:09:27ضَ
اذا كله مبالغة تبليغ والاغراء والغلو كله مبالغة شباب لكن ننظر فيه ان كان هذا الشيء ممكن عقلا وعادة هذا يقال له مبالغة ونوعه من المبالغة تبليغ كيف دعوة بلوغه ما ذكر تسمى تبليغا. لان فيه مجرد الزيادة على المقدار المتوسط. فناسب معناه اللغوي المتقدم. ما مثال التبليغ - 00:10:01ضَ
مثاله ببيت القيس هذا فهو بالغ بان هذا الفرس عدا عدوا شديدا مع ذلك لم يتعرق يقول هذي مبالغة اذا كانت مبالغة فاحشة يعني هو زاد زيادة على مقدار المتوسط - 00:10:25ضَ
يقال له تبليغ لماذا؟ لان عدم التعرق هنا ممكن ان يحصل عقلا العقل لا يمنع هذا. والعادة ايضا لا تمنع هذا اعاد اعداء ذلك الفرس عداء اي جريا بين الصيدين اذا جرح احدهما او اذا جرح احدهما جرح احدهما على اثر الاخر في طلق واحد - 00:10:39ضَ
اه طيب بين ثور ونعجة بينا معنى الثور بينا معنى النعجة اه دراكا اشتراكا اي لحوقا لحوق الفرس صيد واتباع بعضي بعضا في القتل وهو من ادرك اذا لحق وادرك هذا بهذا اذا اتبعه اياه - 00:11:03ضَ
ومن وصف ذلك الفرس الذي تابع بين صيدين انه لم ينضح آآ لم يرشح لم يرشح ذلك الرشح الذي هو العرب لم يمضح او لم ينضح اه بخروج ماء اي عرق منه فيغسل - 00:11:26ضَ
اي لم يعرق ولم يغسل يحتمل انه اراد بالغسل المنفي غسل العرق ويكون تأكيدا لنفي العرق. ويحتمل انه اراد به الغسل بماء القراح. اي لم يصبه وسخ العرق واثره حتى يحتاج للغسل - 00:11:48ضَ
الماء القرح ادعاء الشاعر ان فرسه ادرك ثورا وناجة في شوط واحد. ولم يعرق. هذا مبالغة مانعه من مبالغة تبليغ تبليغ لماذا؟ ضوابط التبليغ هو ان يكون هذا الشيء ليس ممتنعا عادة ولا عقلا - 00:12:00ضَ
ونقول هذا ممكن هنا عقلا وعادة وان كان وجود تلك الحالة في الفرس في غاية الندور عادة وان كان المدعى وهو بلوغ الوصف للنهاية شدة او ضعفا ممكنا عقلا لا عادة. فهذا يقال له اغراق. اذا الان فرغنا من النوع الاول وهو - 00:12:19ضَ
قلنا التبليغ هو ان يكون الشيء او الوصف الذي بلغ فيه ليس ممتنعا عقلا ولا عادة بل ممكن ممكن ان يحصل عقلا وعادة مثاله ننتقل الى النوع الثاني من المبالغة وهو - 00:12:40ضَ
الاغلاق ما هو الاغراق؟ الاغراق هو بلوغ الوصف الى النهاية ان تبالغ في وصف شيء مدحا او ذما طيب شدة الاوضاع ويكون هذا الشيء ممكن عقلا لكنه ليس ممكنا عادة - 00:12:58ضَ
يعني العقل لا يمنع هذا يتصوره لكن العادة جرت ان هذا لا يحصل هذا الصنف يقال له اغراق اغراق مثاله كقول عمرو بن الاهتم التغلبي ونكرم جارنا ما دام فينا ونتبعه الكرامة حيث مالا - 00:13:15ضَ
واضح البيت. يقول اذا كان هذا نحن من صفتنا اننا نحن كرماء. نكرم جيراننا وجارنا هذا لو انتقل من جوارنا وذهب الى مكان اخر فاننا نرسل كرامتنا اليه ونتبعه الكرامة حيث مال وحيث ذهب - 00:13:40ضَ
ولا نكتفي فقط باكرامه حال كونه جارا لنا لا بل كرامة وتلاحقه في كل مكان. مبالغة طيب هل هذا الشيء يمنعه العقل؟ لا لكن هل جرت العادة به هل عاد الناس يفعلون هذا؟ لا - 00:13:58ضَ
اذا هو ممكن عقلا لكن لم تجري العادة به. هذا يقال له اغراق ونكرم جارنا ما دام فينا بيت جميل صراحة. ونكرم جارنا ما دام فينا ونتبعه الكرامة حيث ما لا - 00:14:18ضَ
اي حيث سار من عندنا وهذا ممكن عقلا لا عادة. بل في زماننا هذا يكاد يلحق بالممتنع عقلا هذا يعني الله المستعان الكرم الان لا شك انه موجود في الناس - 00:14:33ضَ
الناس فيهم بقية خير اه لكن وصحيح ان جرت عادة الناس انهم خلاص اذا الانسان انتقل من جوارهم انهم لا يلحقونه الكرامة حيثما لا طيب هذا الصنف ماذا يقال له اغراق. طيب هل هو مقبول؟ نعم مقبول - 00:14:49ضَ
وبالتبليغ الذي تقدم ومثلنا له ببيت امرؤ القيس ايضا مقبول ونكرم جارنا ما دام فينا اي ما دام مقيما فينا ومعنا ونتبعه اي ان رحل عنا وسكن مع غيرنا نتبعه الكرامة - 00:15:06ضَ
اي نرسلها اليه حيث مال اي حيث رحل عنا وسكن مع غيرنا. فقد ادعى الشاعر انهم يكرمون الجار في حالة كونه مقيما عندهم وفي حالة كونه مع غيرهم وارتحاله عنهم. فالوصف المبالغ فيه كرمهم. ولا شك ان اكرام الجار في حالة كونه مع الغير وارتحاله عنهم محالا عادة - 00:15:24ضَ
حتى انه يكاد ان يلتحق بالمحال عقلا في هذا الزمان. لانطباع النفوس على الشح وعدم مراعاته غير المكافأة واعلم ان هذا البيت انما يصلح مثالا للاغراق اذا حمل قوله ونتبعه الكرامة حيث ما لا على ان المراد ارسال الاحسان اليه الدافع لحاجته - 00:15:47ضَ
عياله بعد ارتحاله عنهم وكونه مع مع الغير واما ان حمل على ان المراد اعطاء الجار الزائد عند ارتحاله وسفره الى اي جهة فلا يصلح مثالا للاغلاق لان هذا ليس مستحيلا - 00:16:06ضَ
عادة اذ هذا شائع عند الاسقياء واصحاب المروءات. طيب اذا وهما مقبولان يعني الاغراق والتبليغ ثم قال واعلم ان ما ذكره من المقبول والمردود انما هو بالنظر الى البديع واعتبارات الشعر - 00:16:21ضَ
واما بالنظر الى البيان فالكل اي ثلاثة مقبول لانها ليست جارية على معانيها الحقيقية. بل كنايات او مجازات بالنظر للمواد والامثلة. فقوله تعالى يكاد يضيء هذا مجاز مركب عن كثرة - 00:16:54ضَ
صفائه ونوره وقوله آآ عقدت سنابكها او عقد سنابكها. اه البيت مجاز عن كثرة الغبار فوق رؤوس الجياد. وقوله يخيل لي البيت مجاز عن طول سهره وكثرة نظره الى الكواكب - 00:17:19ضَ
طيب ننتقل الان بعد ان فرغنا من النوع الاول والثاني المقبولان في فن البديع وهما اه تبليغ والاغراق. ننتقل الان الى الثالث والاخير وهو الغلو. فما هو الغلو؟ الغلو هو اذا كان الوصف - 00:17:35ضَ
ليس ممكنا لا عادة ولا عقلا ليس عادة ولا عقلا لا العقل يمنع هذا العقل يمنع تصوره اه ليس مقبولا عقلا والعادة ايضا لم تجر به وهذا يقال له غلو - 00:17:55ضَ
اه والغلو ليس كله مقبولا بل هو ايضا يأتي على قسمين منه ما هو مقبول ومنه ما هو مردود والحاصل ان الوصف ان امكن عادة كوصف الفرس المذكور فهو تبليغ مقبول - 00:18:25ضَ
وان امكن عقلا لا عادة معاملة الجار ونكرم ونتبعه الكرامة حيث ما لا. فهذا يقال له اغراق وهو مقبول ايضا. وان لم يمكن عقلا ويلزم ان لا يمكن عادة ايضا فهو غلو فيكون مردودا او مقبولا. فالمردود منه كقول ابي نواس - 00:18:44ضَ
الحسن ابن هانئ الملقب بنواس لانه كان له عقبتان اي تتحركان على عاتقه يقول ابو نواف واخفت اهل الشرك يمدح ظهر نعم يمدح خليفة وهو هارون الرشيد يقول واخفت اهل الشرك حتى انه لتخافك النطف التي لم تخلق - 00:19:03ضَ
يقول اهل الشرك الكفار يخافون منك ايها الامير هارون الرشيد يخاف منك الكفار حتى النطف التي لم تخلق بعد النقطة التي هي في اصلاب ابائهم التي لم تخلق بعد هذه ايضا تخاف منك يا هارون الرشيد - 00:19:35ضَ
مبالغة ولا لا مبالغة. طيب ما نوعها من انواع المبالغة الثلاثة؟ نقول هذا وصف مدعى وليس منكرا لا عقلا لا عقلا ولا عادة وهذا مردود هذا مردود فانه ليس ممكنا عقلا ويلزم منه ان لا يكون ممكنا عادة - 00:19:57ضَ
وهذا يقال له غلو وهو نوعان مردود ومقبول وهذا مثال للمردود. واخفت اهل الشرك اي ادخلت عليهم الخوف. حتى انه اسمي همزة بكسر همزة ان لوجود اللام في خبرها لما قال لا تخافك - 00:20:23ضَ
وحتى ابتدائية والضمير للشأن والحالة اي حتى ان الشأن والحالة لا تخافك النطف جمع نطفة وهو الماء الذي يتخلق منه الانسان التي لم تخلق اي لم لم يخلق منها الانسان بعد - 00:20:39ضَ
وقد بالغ في اخافته اهل الشرك حتى صيره تخافه النطفة التي لم توجد. ومعلوم ان خوف النطف محال عقلا وعادة. لان شرط الخوف عقلا ما شرطه حتى حتى يوصف الانسان بالخوف لابد ان يكون حيا - 00:20:56ضَ
فكيف يوصف بالخوف وهو ميت او وهو غير موجود معدوم المعدوم لا يوصف بالخوف يا اخوان في الحقيقة يعني هذي التدقيقات اه تفسد جمال الشعر الشعر لا يدقق فيه هذه التدقيقات العقلية - 00:21:13ضَ
وكثير من القصائد لو دققنا في مثل هذه التدقيقات لن نستمتع بها لكن على كل حال يعني علم البلاغة قد اختلط كثيرا بعلم المنطق ولا بأس به يعني احيانا مفيد في الحقيقة مفيد - 00:21:33ضَ
اه ابو نواف يعلم هذا وهارون الرشيد الممدوح يعلم هذا وكلنا نعلم ان هذا مستحيل يعني هذا يعيدنا الى المسألة التي اشرنا اليها قبل قليل هل احسن الشعر اكذبه ام اصدقه - 00:21:48ضَ
المسألة هذي مختلف فيها عند الادباء اذا كنت على مذهب حسان الذي تقدم معنا قبل قليل احسن شعر البيت الذي اذا سمعته قلت صدقت يستحيل الخوف من الموجود الموصوف بعدمها فضلا عن خوف المعدوم - 00:22:04ضَ
فهذه المبالغة غلو مردود لعدم اشتماله على شيء من موجبات القبول الاتية. ولظهور كذبه وفساده. وانما مثلوا في هذا البيت ولم يكتفوا بامثلة الاقسام الاتية لانه مثال للمبالغة المردودة حيث لم يدخل عليها ما يقربها الى الصحة ولم تتضمن تخييلا حسنا - 00:22:25ضَ
طيب قال والمقبول منه اي من الغلو اصناف من تلك الاصناف صنف ادخل عليه لفظ يقربه اي يقرب ما وقع فيه الغلو الى الصحة. اي الى المنطق الى الواقع الى الى الى قبول - 00:22:50ضَ
هاي من تلك الاصناف صنف ادخل عليه لفظ يقرب الامر الذي وقع فيه الغلو الى الصحة. اي ان لم كان وقوعه. يعني يخفف وطأته على السامع نحو نحو ان نستعمل مثلا لفظة يكاد - 00:23:10ضَ
او نستعمل مثلا لفظة لو او لفظة لولا او نستعمل حرف التشبيه. كل هذه الادوات يا شباب من وطأة المبالغة في الاسلوب ولله در القرآن الكريم حين قال يكاد ولم يقل زيتها يضيء لا - 00:23:28ضَ
وانما قال يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه النار المبالغ فيه هنا المبالغ فيه اضافة الزيت كاظافة المصباح من غير نار عفوا اضاءة المبالغ فيه اضاءة الزيت كاظاءة المصباح من غير نار - 00:23:52ضَ
ولا شك ان اضاءة الزيت اضاءة كاظاءة المصباح بلا نار هذا محال هذا محال عقلا وعادة فلو قيل في غير القرآن انظر هنا وهو يقول في غير القرآن تأدبا لو قيل في غير القرآن هذا الزيت يضيء كاظاءة المصباح بلا نار - 00:24:13ضَ
لو قيل هذا في غير القرآن لرد ولم يقبل لكنه هنا عندما قال في المصحف الكريم في القرآن الكريم عندما قال يكاد زيتها ويكاد هذا من افعال المقاربة وهو يخفف من وطأة المبالغة - 00:24:38ضَ
وجعله قريبا الى الصحة والقبول فلما استعمل لفظة يكاد افاد ان المحال لم يقع ولكن قرب من الوقوع. لذلك كاد هذه من افعال المقاربة لها باب خاص فيها باب افعال المقاربة - 00:24:56ضَ
ولكن قرب من الوقوع مبالغة لان المعنى يقرب زيتها من الاضاءة يقرب زيتها من الاضاءة هذا هو المعنى وهذا لا شك انه مقبول والحال انه لم تمسه نار ومعنى قرب قرب المحال للوقوع توهم وجود اسباب الوقوع وقرب المحامي الوقوع قريب من الصحة. اذ قد تكثر اسباب الوهم - 00:25:14ضَ
المتخيل بها وقوعه ولو كان لا يقع ثم قال ومنها اي ومن تلك الاصناف المقبولة من الغلو الصنف الذي تضمن نوعا حسنا من تخييل الصحة وتوهمها لكون اشتمل على الغلو يسبق الى الوهم امكانه لشهود شيء يغالط الوهم فيه. فيتبادر صحته كما يذاق من المثال - 00:25:41ضَ
التخييل بكونه حسنا اشارة الى ان الى ان تخييل الصحة لا يكفي وحده. اذ لا يخلو عنه محال حتى اخافة النطق فيما تقدم وانما المعتبر ما ما يحسن اه او ما يحسن نعم لصحة مغالطة الوهم فيه. بخلاف ما يبدو انتفاؤه للوهم بان التفات كما في اخافة النطف فليس التخييل فيه - 00:26:11ضَ
على تقدير وجوده في حسنه فلا يقبل لعدم حسنه. طيب مثال ما تضمن النوع الحسن من التخييل قول ابي الطيب المتنبي فقدت عقدت سنابكها. نعم. عقدت سنابكها عليها عفيرا لو تبتغي عنقا اليه لامكنا - 00:26:34ضَ
سنابك جمعه اه سمبك او سمبك اه وهو طرف مقدم الحافر اي اطراف مقدم حوافر الخيل الجياد عسيرا اي غبارا يعني عقدت وجمعت واثارت تلك الخيول الجياد فوق رؤوسها غبارا - 00:26:54ضَ
واكثرت اثارته واثارة الغبار حتى انعقد ذلك الغبار اي تراكم وتضام واجتمع فوق رؤوسها ثم وصف الغبار بما فيه غلو من وصف ذلك الغبار انه لو تبتغي وتريد تلك الجياد - 00:27:16ضَ
عنقا اي سيرا مسرعا. العنق نوع من انواع السيل لو تبتغي عنقا عليه اي على ذلك الغبار لامكن. اي اي لامكن ذلك العنق فوق الغبار. مع ان هذا مستحيل مستحيل الجهاز ان تمشي فوق الغبار - 00:27:32ضَ
وارادة الخيل السير عبارة عن ارادة اهلها. والخطب فيه سهل. فلا شك ان امكان مشي الخيل على الغبار في الهواء وهو الذي ادعاه المتنبي لضعف مقاومته ثقل الخيل. بل مشي الدرة عليه غير ممكن لوهنه. ولكن يخير اذا وهم تخيلا حسنا من ادعاء كثرته وكونه كالجبال - 00:27:52ضَ
في الهواء صحته فلا يحيله حتى يلتفت الى القواعد فصار مقبولا بخلاف اخافة النطف فيما تقدم وقد اجتمعا السببان الموجبان للقبول. ما هو السبب الاول ان تدخل على اللفظ ان تدخل على كلامك الفاظا وادوات تقرب لنا الشيء الى القبول والصحة - 00:28:13ضَ
مثل ان تدخل لفظ يكاد او تشبيه او لو الى اخره قال والثاني الذي ذكرناه قبل قليل في بيت المتنبي. قال اجتمع السببان الموجبان القبول وهما ادخال ما يقربه للصحة كلفظ يخيل - 00:28:46ضَ
وتظامنه تخييرا حسنا. واذا اجتمع المذكور مذكوران في الغلو ازداد قبوله. كقول القاظي الارجاني نسبة الى الارجان بلدة اه بلدة من بلادي فارس وبلدة هنا تكررت مرتين هذا خطأ مطبعي - 00:29:06ضَ
طيب قال الشاعر يخيل لي ان سمر ان سمر الشهب في الدجى وشدت باهدابي اليهن اجفاني. يخيل لي يوقع في خيالي وفي وهمي من طول الليل وكثرة السهر فيه ان الشهب وهي النجوم - 00:29:26ضَ
سمرت يعني احكمت وربطت بالمسامير يعني مشدودة مربوطة. في الدجى الدجى ظلمة الليل وشدت اي ويخيل لي ايضا ويخيل لي ايضا مع ذلك ان شدت اي ربطت اجفاني باهدابي اليهن - 00:29:47ضَ
اي الى الشهب حالة كونها مائلة اليهن اي الى الشهب ويخيل لي ان اجفاني مربوطة في الشوب. هذا كله مستحيل. ادعى الشاعر ان طول الليل ان طول الليل وصل لحالة هي ان الشهب احكمت بالمسامير في في دياجيه. وان كثرة السهر فيه وصلت لحالة هي ان اجفانه - 00:30:02ضَ
صارت مشدودة باهدابه في الشغل. ومن المعلوم ان احكام الشهب بالمسامير في الدجى وشد اجفانه باهداب عينه محال لكن قد تضمن ذلك الغلو تخيلا حسنا قد يسبق ان وهم صحته من جهة ان هذا المحسوس تقع المغالطة فيه وذلك ان النجوم - 00:30:27ضَ
ما بدت من جانب الظلمة ولم يظهر غيرها صارت النجوم كالدر المرصع به بساط اسود. فيسبق الى الوهم من تخيير المشابهة قبل الالتفات آآ او قبل الالتفات الى دليل استحالة شد النجوم بالمسامير في الظلمة صحة ذلك. ولما ادعى انه ملازم للسهر وانه لا - 00:30:47ضَ
عن رؤية النجوم في الظلمة فصارت عينه كأنها لا تطرف نزلت اهدافه مع الاجفان بمنزلة حبل مع شيء شد به بجامع التعلق وعدم التزلزل. فيسبق الوهم من تخييل المشابهة بما ذكر صحة ذلك ايضا - 00:31:07ضَ
ولما تضمن الغلو ولما تضمن الغلو الموجود في البيت هذا التخييل الذي قرب او الذي قرب المحال من الصحة كان ذلك الغلو مقبولا وزاد ذلك قبولا تصريحه بان ذلك على وجه التخييل لا على سبيل حقيقة لانه ماذا قال هو في البيت؟ يخيل لي - 00:31:26ضَ
هو لا هو لم يعني يلبس عليك او لم يوقعك في لم يكذب عليك وانما هو يقال انا اتخيل وتخييل المحال واقعا بمنزلة قربه من الصحة. لكون ذلك في الغالب ناشئا عن تخيير الاسباب. والحاصل ان التخييل موجود في نفسك - 00:31:47ضَ
ولفظ يخيل لي يقرب من الصحة وقد اجتمع في الغلو في هذا البيت السببان الموجبان لقبوله ومنها اي ومن تلك الاصناف المقبولة في الغلو صنف خرج مخرج الهزل اي الصنف الذي اخرج على سبيل الهزل والخلاعة - 00:32:10ضَ
وهو الكلام الذي لا يراد به الا المطايبة والضحك وليس فيه غرض صحيح واما الخلاعة فهي عدم المبالاة بما يقول القائل لعدم المانع الذي يمنعه من غير الصدق يعني كذب - 00:32:37ضَ
وفي حاشة مخلوف قال الهز الخلاف الجد وهو الكلام الذي لا يراد به الى اخره. والخلاعة هي الخروج عن تلامذ المروءات. يقال فلان خلع الاعذار ان يقولوا او خلعوا العذاب لا ادري اي يقولوا كل ما يريد - 00:32:54ضَ
وليس له مانع من غير الصدق اي لا يردعه الكذب يقول الشاعر ازكر بالامس ان عزمت على الشرب غدا ان ذا من العجب ازكر بالامس ان عزمت على الشرب غدا - 00:33:11ضَ
اننا من الاعجمي هذا مبالغة في شغفه بالشرب شرب الخمر عياذا بالله ادعى ان شغفه بالشرب وصل لحالة هي انه يسكر بالامس عند عزمه على الشرب غدا ولا شك ان سكره بالامس - 00:33:32ضَ
عند عزمه على شرب غدا محال محال ان اراد بالسكر ما يترتب على الشرب ما هو المقصود هنا ولكن لما اتى بالكلام على سبيل الهزل لمجرد تحسين المجالس والتضاحك على سبيل الخلاعة اي عدم مبالاته بقبيح ينهى عنه كان ذلك غلوا مقبولا - 00:33:50ضَ
لان ما يوجب التضاحك من المحال لا يعد صاحبه موصوفا بناقيصة الكذب عرفا. وانما لم يقبل الغلو الخارج عن المسوغ لانه كذب والكذب بلا مسوغ نقيصة عند جميع العقلاء. فان قلت هذا الكلام نفس الهزل - 00:34:16ضَ
وكيف يقال اخرج مخرج الهزل قلت الهزل اعم مما يكون من هذا الباب وخروج الخاص مخرج العام بمعنى مجيئه موصوفا بما في العام لوجوده فيه صحيح بهذا نكون انتهينا من هذا - 00:34:33ضَ
المحسن الذي رقمه عشرون الذي يقال له المبالغة وقد قسمناه الى ثلاثة اقسام اه الاول والثاني مقبول مطلقا والثاني او الثالث فيه مقبول وفيه المردود ننتقل بعد ذلك الى المحسن الحادي والعشرين - 00:34:53ضَ
وهو التفريع التفريق فما هو التفريق التفريع في اللغة العربية هو جعل الشيء فرعا لغيره واما في اصطلاح البيانيين وهو ان يثبت لمتعلق امر حكم بعد اثبات جنس ذلك الحكم لمتعلق لمتعلق له اخر - 00:35:20ضَ
على وجه يشعر بالتفريق مثال كقول الكوميت قصيدة يمدح بها ال البيت يقول احلامكم لسقام الجهل شافية كما دماؤكم تشفي من الكلب ماذا فعل هنا قال ففرع على وصفهم بشفاء احلامهم من داء الجهل - 00:35:46ضَ
وصفهم بشفاء دمائهم عن داء الكلب بفتح اللام قال الدسوقي والتفريع ان يثبت امر محكوم به على شيء بينه وبين امر اخر نسبة وتعلق بعد ان يثبت ذلك الحكم لمنسوب اخر لذلك الامر - 00:36:21ضَ
المتعلق في الموضعين بفتح اللام والمراد بالتعلق النسبة والارتباط والمراد بالحكم المحكوم به وقوله لمتعلق له اي كائن له طيب فهي من التعريف انه لابد من متعلقين المنسوبين لامر واحد كغلام زيت ابيه. فزيت امر واحد وله متعلقان - 00:36:41ضَ
هاي من احدهما غلامه والاخر ابوه ولابد من حكم واحد يثبت لاحد المتعلقين اه وهما الغلام والاب بعد اثباته للاخر كأن يقال غلام زيد فرح تتفرع على هذا؟ قال ففرح ابوه - 00:37:06ضَ
فالفرح حكم اثبت لمتعلقي زيد وهما غلامه وابوه واثباته للثاني على وجه يشعر بتفريع الثاني على الاول وعلم من هذا ان المراد بالتفريع التبعية في الذكر والتعقيب الصوري من غير ان يكون هناك اداة تفيد مطلق الجمع - 00:37:24ضَ
سواء كان باداة تفريع ام لا وليس مراد ان يكون ذلك الاثبات باداة تفريغ فقط والا لم يكن البيت الذي ذكرناه مثالا له من هذا النوع وقول الشاعر هنا نعود اليه احلامكم يعني عقولكم لسقام الجهل شافيته. هو يمدح ال البيت. النبي صلى الله عليه وسلم فيقول ان عقولكم يا ال البيت - 00:37:49ضَ
في تشفي من مرض الجهل سقام بفتح السين الذي هو السقام بمعنى الامراظ تمام؟ فيقول ان عقولكم يا ال البيت تشفي من امراض الجهل كما دماؤكم ويتفرع على البيت الشطر الاول ان دمائكم تشفي من داء الكلب - 00:38:12ضَ
كما دماؤكم ما في قوله كما دماؤكم زائدة. والاصل كدمائكم احلامكم لسقام الجهل عقولكم تشفي من من آآ من امراض الجهل كدمائكم ما هنا زائدة واذا قلنا ان الماء زائدة حينئذ - 00:38:40ضَ
لا تمنع ماء الزائدة الكافي من العمل فتكون آآ دمائكم مجرورة فنقول كما دمائكم وهذا مثل قول الله عز وجل فبما رحمة تلاحظ ان الباء جرة رحمة مع وجود ما بينهما - 00:39:09ضَ
لم تمنعها عن العمل لماذا؟ لانها زائدة ويجوز ويجوز ان يكون الدماء مرفوعا عن الابتداء والذي بعده خبر والذي بعده خبر يجوز يدوس دمائكم ويبوز دمائكم ووجه انطباق التعريف السابق على هذا البيت كيف حصل التفريع في هذا البيت؟ ان مدلول الكاف الذي هو - 00:39:28ضَ
من هم المخاطبون هنا؟ احلامكم دماؤكم؟ من هؤلاء؟ البيت مدلول الكاف شيء واحد وهم ال البيت له متعلقان وهما الاحلام يعني العقول ام تأمرهم احلامهم بهذه عقولهم العقول المنسوبة لهم - 00:39:57ضَ
والدماء هذان شيئان اثبت لاحد متعلقيه وهو الدماء اثبت لها ماذا؟ الشفاء من داء الكنب بعد اثبات ذلك الحكم وهو الشفاء لمتعلق اخر وهو العقول ولا يضر في اتحاد الحكم كون الشفاء في احدهما منسوبا للكلب - 00:40:16ضَ
وفي الاخر للجهل لاتحاد جنس الحكم فيهما لان كلاهما فيه ايش؟ شفاء والكنب هذا نوع من الامراظ وهو شبه جنون يحدث للانسان من عض الكلب والكلب الكلب الكلب الكلب اه - 00:40:38ضَ
اللام الاولى الساكنة واللام الثانية مكسورة. هو كلب عقور يعض الناس ويأكل لحمهم. فيحصل له بسبب ذلك الكلب الذي هو داء الجنون. فيصير الكلب بعد ذلك اه فيصير الكلب بعد ذلك كل من عضه - 00:41:01ضَ
يحصل له ذلك الداء باذن الله تعالى ولا دواء له اي لا دواء لذلك الداء بعد ظهوره انجى اي انفع واكثر تأثيرا فيه من شرب دم ملك قيل بشرط كون ذلك الدم من اصبعي من اصابع رجله اليسرى. فتؤخذ منه قطرة على تمرة وتطعم للمعضوض يجد الشفاء باذن الله تعالى يعني - 00:41:18ضَ
اذا يا اخوان الخلاصة لما اثبت لهم الشفاء اه فقال ان عقولهم تشفي من الجهل فرع على هذا ان دماءهم لانهم شرفاء وعظماء كالملوك دماءهم ايضا تشفي من داء الكلاب - 00:41:44ضَ
والثاني تفرع عن الاول ان يثبت لمتعلق امر بعد اثبات جنس ذلك الحكم لمتعلق له اخر على وجه يشعر بالتفريع والله اعلم ثم قال الظرب الذي بعده ما يقال له حصن التعليل - 00:42:08ضَ
والثاني والعشرون منها حسن التعليل النوع المسمى بحسن التعليل تنويع وتفصيل بتقسيمه لاربعة اقسام كما سيأتي وهو اي حسن التعليق ضابطه ان يدعى لوصف علة مناسبة له على وجه اللطيف - 00:42:35ضَ
اي على وجه يستظرف ويكون دقيقا بحيث يعترف المنصف له والذوق السليم بذلك الاستظراف وتلك الذوقة بشرط ان تكون العلة المدعى ليست علة في الحقيقة وفي نفس الامر واشار الناظم بقوله له تنويع اي لحسن التعليل تنويع اي تقسيم الى انه ينقسم الى اربعة اقسام - 00:43:06ضَ
باعتبار الصفة واما العلة في الجميع فهي غير مطابقة غير مطابقة للواقع فلا تنقسم طيب ثم الان سيفرد سيسرد لكم الاقسام لشرح مئات المعاني والبيان اخذنا هذا النوع حسن التعليم - 00:43:38ضَ
آآ لم نقسمه الى هذه الاقسام الاربعة ومثلنا له قول الشاعر آآ كان قد آآ كان في مصر وحصل زلزال حصل زلزال ما هي علة حصول الزلزال معروفة عند علماء الارض - 00:43:54ضَ
علماء الارض او ما يسمى بالجيولوجيا يعرفون لماذا يحصل الزلزال اذا علته معروفة عند العلماء به طيب الشاعر ماذا فعل؟ جعل علة الزلزال شيئا اخر ادعى ان هذا ان هذه الارض انما زلزلت فرحا - 00:44:26ضَ
وطربا بعدل الامير لا شك ان هذا صراحة ابداع ابدأ هذا يقال له حسن التعليل انه جعل علة الزلزال ليس العلة الارظية الجيولوجية المعروفة وانما هو الفرح والطرب واحسان الامير - 00:44:45ضَ
وقال ما زلزلت مصر من داء او ما زلزلت مصر من كيد الم بها لكنها رقصت من عدلكم طربا وهذا يقال له حسن التغليل طيب هذا فقط حتى تأخذوا فكرة عامة عن حسن التعليم والان نقسمه لكم الى اقسام. قال الاولى منهما وهي الثابتة التي اريد بيان علتها قسمان في نفسه - 00:45:07ضَ
لانه اما ان لا يظهر لها في العادة علة اخرى غير التي اريد بيانها. مثال هذا القسم وهو ما لا يظهر له في العادة علة كقول ابي الطيب المتنبي لم يحكينا الك السحاب وانما حمت به. فصبيبها - 00:45:30ضَ
فصبيبها الرحماء لم يحكي اي لم يشابه المحاكاة هي المشابهة الك اي عطاء اي عطاء اي عطاءك ايها الممدوح وهو مفعول مقدم على فاعله الذي هو السحاب لم يحكي نائلك السحاب وترتيب البيت لم يحكي السحاب نائلك. اي لم يشابه السحاب - 00:45:47ضَ
الك يعني عطاءك لم يشابه ولم يماثل عطاء السحاب وهو المطر عطاءك هذا المقارنة بين عطاء المطر وعطاء الامراء قد تقدمت معنا في اكثر من دائما الشعراء يقارنون بين عطاء المطر اعطاء اعطاء السحاب الذي هو المطر وبين عطاء الامراء الذي هو الدينار والدرهم - 00:46:16ضَ
فيقول المتنبهون مادحا هذا الكريم يقول ان السحاب لا يشابه ولا يماثل عطاءك انت ايها الامير لا يشابهك السحاب في عطائه اي ليس سببه ليس سببه طلبه مشابهتك بل ايس منها السحاب قد غسل يده - 00:46:40ضَ
ليس ان يشابهك في عطائك لما رأى من لما رأى من غزير عطائك ايها الامير اي ليست لا تظن ان كثرة امطار السحاب الان ان السحاب عندما يمطر علينا كثيرا من المطر لا تظن ان هذا السحاب يحاول ان يشابهك في كرمك ايها الامير - 00:47:03ضَ
لا تظن هذا هو قد ايث من هذا اذا لماذا السحابة تمطر يا متنبي اذا كانت السحابة لا تريد ان تشابه الامير بهذا الصنيع بانها تمطر. اذا هي لماذا تفعل هذا - 00:47:22ضَ
قال وانما حمت هاي السحاب مريظة فيها الحمى اصابتها الحمى ولذلك هي لانها مريضة ولذلك تتصبب عرقا الذي هو المطر. شوفوا كيف المتاعب شوفوا كيف الجنون اي اخذته الحمى اي سحاب اي صارت به بسبب عطائك محمومة غيرة على عطائك - 00:47:36ضَ
ولما كان يتوهم ان كثرة امطار السحاب سببه طلبها مشابهة الممدوح في العطاء دفع ذلك بقوله وانما حمت. اي ليس كثرة امطار السحاب لطلبها مشابهتك لانها ايست من ذلك وانما صارت محمومة بسبب غيرتها من عدم مشابهة نائلها لنائلك - 00:48:05ضَ
وتفوق وتفوق نائلك على نائلها وعلو في الكم والكيف ثم قال فصبيبها الرحباء. اي فالماء المصبوب الصبيب فعيل بمعنى مفعول. صبيب بمعنى مصبوب الماء المصبوب من السحاب هو عرق الحمى التي اصابتها بسبب غيرتها على كثرة عطائك على عطائها - 00:48:22ضَ
والرحباء الذي هو العرق القسم الثاني ذكره بقوله او يظهر لها اي لتلك الصفة علة غير العلة المذكورة. طبعا هذا كله من حسن التعليل ان شاء الله. طيب. فاذا اذا علة نزول المطار من السحاب - 00:48:48ضَ
لكن المتنبي ابتكر لها علة اخرى كما رأيتم هذا القسم القسم الثاني ان ان يظهر لها اي لتلك الصفة علة غير العلة المذكورة التي ذكرها متكلم لحسن التعليل. لتكون مذكورة غير حقيقية فتكون من - 00:49:03ضَ
مثالها ايضا قول المتنبي هذا بس هذا البيت ذكرناه في بيت المعاني والبيان خلاصة معنى البيت ان هذا الامير او هذا الممدوح هو لا يريد ان يقتل اعداءه لكنه مضطر ان يقتلهم لماذا؟ لانه وعد الذئاب بان يطعمهم - 00:49:18ضَ
فاذا لم يقتل اعداءه كيف سيطعم الذئاب الذين الذئاب التي وعدها بان يطعمها مساكين الذئاب تريد ان تأكل فلذلك هو مضطر ان يقتل اعداءه كي كي يأكل كي يأكل الذئاب من لحومهم - 00:49:39ضَ
بابا طيب ما به قتل اعاديه ولكن يتقي اخلاف ما ترجل. هو لا يريد ان يخلف الوعد الذي قطعه للذئاب. بانه سيطعمها. لذلك هو مضطر ان يقتل اعدائه كي تأكل من لحوم - 00:49:56ضَ
هؤلاء الاعداء ما نافية بمعنى ليس اي ليس بممدوح غيظ او خوف اوجب قتل اعدائه لدفع مضرتهم. لانه ليس طائعا للغيظ ولا تستفزوه العداوة على القتل لحكمه على نفسه وغلابة اياها ولا خائف من اعدائه لتمكنه من سطوته منهم. ولكن يتقي - 00:50:11ضَ
اي والذي لكن حمله على قتلهم انه يتقي يعني يتجنب بقتلهم اخلاف الامر الذي ترجوه الذئاب منه من اطعامهم لحوم الاعداء لانه لم لو لم يقتلهم لفات هذا المرجو للذئاب. فجعل العلة في قتلهم تجنب اخلاف مرجو الذئاب المستلزم لتحقق - 00:50:32ضَ
مرجوهم طيب ثم ذكر الصفة الثانية وهي الصفة الغير ثابتة في نفسها التي اريد اثباتها بما اتى به من من العلة وهي قسمان ايضا لانها اما ممكنة في نفسها اي مجزومة بانتفاعها - 00:50:50ضَ
لكنها ممكنة الحصول في ذاتها كقول مسلم الوليد يا واشيا حسنت فينا اساءته نجا حذارك انساني من الغرق يا واشية الواشي هو الذي يسعى بالكلام بين الناس على وجه الافساد يشبه النمام - 00:51:12ضَ
وعادت الوشاة يسعون بين المحبين لافساد بينهم او يسعون الى السلاطين والملوك آآ لاجل افساد علاقة الملك بوزير او امير اخر ونحو ذلك يا واشيا حسنت فينا اساءته هذي صفة الواشي بانه هذي جملة نكرة الجملة بعد النكرة نعوت. فاذا جملة حسنت فينا اساءته هذي نعت ليواشي - 00:51:29ضَ
والمراد باساءته افساده. اي حسن عندنا ما قصده من الافساد وحسن اساءة الواشي فحسن اساءة الواشي هي صفة المعللة الغير ثابتة وعللها بقوله نجى حذارك انساني من الغرق اي لاجل ان اساءتك اوجبت حذاري منك فلم ابكي - 00:51:53ضَ
لئلا تشعر بما عندي ولما تركت البكاء نجا انسان عيني انسان العين الذي هو هذا السواد الذي يكون في العين هذا يقال له انسان كلمة انسان في اللغة العربية لها معاني كثيرة ذكرتها في ريش الطاووس. طيب. من معاني الانسان الانسان المعروف الحيوان الناطق - 00:52:18ضَ
من معاني الانسان السواد الذي يكون في العين يقال له انسان وهو يقول نجى انسان عين من الغرق بالدموع وقد اوجبت اساءته نجاة انسان عيني يعني ان محبوب الشاعر كان متباعدا عنه. فكان ذلك الشاعر لا يقدر على البكاء لفراغ محبوبه - 00:52:42ضَ
خوفا من ان يشعر بذلك الواشي فيأتي به ويقول له كيف تبكي على فراقه؟ وهو صفته كذا وكذا ويقول فيك كذا وكذا والحاصل ان الشاعر يقول يا واشيا حسنت فينا اساءته - 00:53:03ضَ
نجى حذارك انساني اي عيني من الغرق الشاعر يقول انما حسنت اساءة الواشي عندي لانها اوجبت حذاري منه. فلم ابكي لئلا يشعر بما عندي ولما تركت البكاء نجى انسان عيني من الغرق في الدموع - 00:53:19ضَ
وقد اوجبت اساءته نجاة انسان عيني من الغرق في الدموع. وغرق انسان العين. فالدموع كناية على العمى وانا مثلنا بهذا البيت للصفة الممكنة والغير ثابتة لان استحسان اساءة الواشي امر ممكن لكنه غير واقع في الخارج عادة عادة الانسان يستاء ممن يكيد له - 00:53:40ضَ
نجاة انسان عينه من الغرق لحذاره علة لما ذكر او لما ذكر من استحسان ساءة الواشي غير مطابقة لما في نفس الامر. وهي لطيفة كما لا يخفى فكان بها من حسن التعليل. هذا النوع الاول ان تكون ممكنة في نفسها. الثاني ان تكون غير ممكنة - 00:53:58ضَ
غير ممكنة ادعي وقوعها وقوعها وعللت بعلة تناسبها. كقول القزويني القزويني صاحب الاصل صاحب تلخيص المفتاح. قد وجد القزويني بيتا باللغة الفارسية في هذا المعنى وترجمه باللغة ترجمه للغة العربية - 00:54:16ضَ
اه بما ذكر اي كقوله ولم يقل كقولي اما للتجريد او نظرا لمعناه فانه للفارس تأمل. يقول لو لم تكن نية الجوزاء خدمته لما رأيت عليها عقد منطقي الجوزاء برج من البروج - 00:54:37ضَ
الفلكية فيه عدة نجوم. تسمى نطاق الجوزاء والنطاق والمنطقة ما يشد به الوسط اه وقد يكون مرصعا بالجواهر تذكرون بيت فيلم قطر ندى وامهم زلاء من طيق. كل من طيق هي التي تعقد وسطها بالمنطقة او بالنطاق تشد وسطها به - 00:55:00ضَ
وقد يكون مرفعا بالجواهر حتى يكون كعقد خالص من الدر عقد منتطق اسم مفعول اي لما رأيت او لما رأيت ايها المخاطب عليها اي على الجوزاء لما لما رأيت للتخفيف. لما رأيت عليها ايها المخاطب اي عليها اي على الجوزاء عقدا منتطقا به اي مشدودا في وسطها كالنطاق. اي كالحزام - 00:55:23ضَ
واعلم ان لو تفيد نفي مدخولها شرطا وجوابا. فشرطها نفي نية الخدمة. وجوابها نفي رؤية نطاق الجوزاء وتفيد لو نفي هذين النفيين فتثبت نية الخدمة ورؤية نطاق الجوزاء. فحاصل معنى البيت - 00:55:57ضَ
ما هو البيت؟ لو لم تكن نية الجوزاء خدمته لما رأيت عليها عقد منتطقي يقول ان الجوزاء مع ارتفاعها الجوزاء برج فيه عدة نجوم يقول ان الجوزاء مع ارتفاعها لها عزم - 00:56:16ضَ
ونية على خدمة هذا الرجل الممزوج تخيلوا الجوزاء الجوزاء تتمنى ان تخدم هذا الرجل بدليل ومن اجل ذلك هذي الجوزاء انتطقت اي شدت النطاق على وسطها وهذا عادة المرأة تفعله قبل ان تعمل وتشتغل في المطبخ - 00:56:36ضَ
ونحو ذلك شدت الجوزاء النطاق تهيئا لخدمته لم تنوي الجوزاء خدمته لما رأيت عليها ايها المخاطب نطاقا شدت به وسطها بنية الجوزاء خدمة الممدوح صفة غير ممكنة قصة قصد اثباتها لان النية بمعنى العزم والارادة هذا انما يكون لمن شأنه ادراك وهو الانسان بخلاف الجمادات كالجوزاء ليس - 00:56:54ضَ
والارادة طيب نلخص الاقسام حسن التعليق اربعة. ان يكون الوصف ثابتا وعلته ظاهرة عادة الا انها غير العلة المذكورة اي التي ذكرها المتكلم مثاله بيت المتنبي ما به قتل عاديه - 00:57:24ضَ
الامير معاذ ذئاب الثانية ان يكون ثابتا ولا تظهر له علة عادة مثل لم يحكينا الك السحاب وانما جعل العلة نزول مطر ايش الحمى؟ هذا شيء عجيب الثالث ان يكون الوصف غير ثابت ولكن هو ممكن - 00:57:44ضَ
قول الشاعر يا واشيا حسنت فينا اساءته نجى حذارك انساني من الغرق اه عادة الانسان يستاء من الواشي لكن هو هنا استحسن الوشاية الرابع الا يكون الوصف ثابتا ولا ممكنا - 00:58:01ضَ
وهذا بيت بديع صراحة لو لم تكن نية الجوزاء خدمته اذا ما رأيت عليها عقد منتطق لماذا الجوزاء حواليها شيء يشبه النطاق. هذا دليل انها منتطقة يعني انها مستعدة للخدمة - 00:58:18ضَ
لهذا نكون قد انتهينا اليوم الدرس ان شاء الله هذا والله اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:58:35ضَ