التعليق على كتاب الصارم المسلول على شاتم الرسول - الشيخ عبدالرحمن البراك
(54) فصل: الأدلة على أن المسلم الساب يقتل بغير استتابة - فضيلة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر البراك
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:00:00ضَ
فصل والدليل على ان المسلم يقتل اذا سب من غير استتابة وان اظهر التوبة بعد اخذه كما هو ومذهب الجمهور قوله سبحانه ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والاخرة واعد لهم عذابا مهينا - 00:00:20ضَ
وقد تقدم ان هذا يقتضي قتله ويقتضي تحطم قتله. وان تاب بعد الاخذ. لانه سبحانه ذكر الذين يؤذون الله ورسوله والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات. فاذا كانت عقوبة اولئك لا تسقط اذا تابوا بعد الاخذ. فعقوبة - 00:00:40ضَ
هؤلاء اولى واحرى بان عقوبة كليهما على الاذى الذي قاله بلسانه لا على مجرد كفر هو باق عليه وايضا فانه قال لان لم ينتهي المنافقون الى قوله ملعونين اينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا - 00:01:00ضَ
وهو امر يقتضي ان من لم ينتهي فانه يؤخذ ويقتل. فعلم ان الانتهاء العاصم ما كان قبل الاخذ وايضا فانه جعل ذلك تفسيرا للعن. وايضا فانه جعل ذلك تفسيرا للعن فعلم ان الملعون متى - 00:01:20ضَ
واذا قتل اذا لم يكن قد انتهى قبل الاخذ وهذا ملعون فيدخل في الاية. يؤيد ذلك ما قدمناه عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال في قوله تعالى ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والاخرة ولهم عذاب - 00:01:40ضَ
عظيم قال هذا في شأن عائشة وازواج النبي صلى الله عليه وسلم خاصة ليس فيها توبة ثم قرأ والذي الذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء الى قوله الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا فجعل لهؤلاء توبة - 00:02:00ضَ
ولم يجعل لاولئك توبة. قال فهم رجل ان يقوم فيقبل رأسه من حسن ما فسر. فهذا ابن عباس قد بين ان من لعن هذه اللعنة لا توبة له. واللعنة الاخرى ابلغ منها - 00:02:20ضَ
يقرره ان قاذف امهات المؤمنين انما استحق هذه اللعنة على قوله لاجل النبي صلى الله عليه وسلم. فعلم ان مؤذيه لا توبة له. وايضا قوله سبحانه انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا. الاية - 00:02:38ضَ
وهذا الساب محارب لله ورسوله كما تقدم تقريره. من انه محاد لله ورسوله. وان المحاد لله ورسوله مشاق لله ورسوله محارب لله ورسوله. ولان المحارب ضد المسالم. والمسالم الذي تسلم منه - 00:02:58ضَ
ويسلم منك ومن اذاه لم يسلم منه فليس بمسالم فهو محارب. وقد تقدم من غير وجه ان النبي صلى الله عليه سماه عدوا له ومن عاداه فقد حاربه وهو من اعظم الساعين في الارض بالفساد. قال الله تعالى في صفة المنافقين - 00:03:18ضَ
واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون. الا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون. وكل ما في القرآن من ذكر الفساد مثل قوله ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها وقوله واذا تولى سعى في الارض ليفسد فيها - 00:03:38ضَ
الى قوله والله لا يحب الفساد وغير ذلك فان السب داخل فيه. فانه اصل لكل فساد في الارض. اذ هو افساد للنبوة التي هي عماد صلاح الدين والدنيا والاخرة. واذا كان هذا الشاب محاربا لله ورسوله ساعيا - 00:03:58ضَ
في الارض فسادا وجب ان يعاقب ان يعاقب باحدى العقوبات المذكورة في الاية. الا ان يتوب قبل القدرة عليه. وقد قدمنا وقد قدمنا الادلة على ان عقوبته متعينة بالقتل كعقوبة من قتل في في قطع الطريق فيجب ان يقال - 00:04:18ضَ
وما ذلك عليه الا ان يتوب قبل القدرة عليه. وهذا الشاب الذي قامت عليه البينة ثم تاب بعد ذلك انما تاب بعد القدرة فلا تسقط العقوبة عنه. ولهذا كان الكافر الحربي اذا اسلم بعد الاخذ لم تسقط عنه العقوبة مطلقا - 00:04:38ضَ
قال النبي صلى الله عليه وسلم للعقيد لو قلتها وانت تملك امرك افلحت كل الفلاح. بل يعاقب بالاسترقاق او بجواز الاسترقاق وغيره ولكن هذا مرتد محارب. فلم فلم يمكن استرقاقه كالعرنيين. اذ المحاربة - 00:04:58ضَ
باللسان كالمحاربة باليد فتعين عقوبته بالقتل وايضا فسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم دلت من غير وجه على قتل الساب من غير استتابة. فانه امر بقتل الذي كذب عليه - 00:05:18ضَ
من غير استتابة وقد ذكرنا ان ذلك يقتضي قتل الساب سواء اجرينا الحديث على ظاهره او حملناه على من كذب عليه كذبا يشينه وكذلك في حديث الشعبي انه امر بقتل الذي طعن عليه في قسم مال العزى من غير استتابة - 00:05:34ضَ
وفي حديث ابي بكر مال ما للعزى في قسم مال العزى انه امر بقتل الذي طعن عليه في قسم مال العزى من غير استتابة. وفي حديث ابي بكر لما استأذنه ابو برزة - 00:05:54ضَ
ان يقتل الرجل الذي شتمه من غير استتابة قال انها لم تكن لاحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلم انه كان له كان له قتل من شتمه من غير استتابة. وعمر رضي الله عنه قتل الذي لم يرضى بحكمه صلى الله عليه وسلم من - 00:06:16ضَ
اي الاستتابة اصلا. فنزل القرآن باقراره على ذلك. وهو من ادنى انواع الاستخفاف به. فكيف باعلاها؟ وايضا فان عبد الله ابن سعد ابن ابي سرح لما طعن عليه وافترى افتراء عابه به بعد ان اسلم اهدر دمه - 00:06:36ضَ
وامتنع عن مبايعته وقد تقدم تقرير الدلالة منه على ان الشاب يقتل وان اسلم وذكرنا انه كان قد جاءه مسلما اذا قد اسلم قبل ان يجيء اليه كما رويناه من غير عن غير واحد. وقد جاء يريد الاسلام وقد علم النبي صلى الله عليه وسلم - 00:06:56ضَ
انه قد جاء يريد الاسلام ثم كف عنه انتظار ان يقوم اليه رجل فيقتله. وهذا نص ان هذا طاعن لا يجب قبول توبته بل يجوز قتله. وان جاء تائبا وان تاب. وقد قررنا هذا فيما مضى وبين - 00:07:16ضَ
من وجوه اخر ان الذي عصم دمه عفو رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه. لا مجرد اسلامه. وان بالاسلام والتوبة امتحن الاثم. وبعفو النبي صلى الله عليه وسلم احتقن الدم. والعفو بطل بموته صلى الله عليه وسلم. اذ ليس - 00:07:36ضَ
للامة ان يعفو عن حقه وامتناعه من بيعته حتى يقوم اليه حتى يقوم اليه بعض القوم فيقتله نص في جواز قتله وان جاء تائبا. واما عصمة دمه بعد ذلك فليس دليلا لنا على ان نعصم دم من سب وتاب بعد ان قدر - 00:07:56ضَ
عليه بانا قد بينا من غير وجه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعفو عن من سبه ممن لا خلاف بين الامة في وجوب قتله اذا فعل ذلك. وتعذر وتعذر عفو عفو النبي صلى الله عليه وسلم عنه. وتعذر عفو النبي صلى الله عليه وسلم عنه - 00:08:16ضَ
وقد ذكرنا ايضا ان حديث عبدالله بن خطل يدل على قتل الساب لانه كان مسلما فارتد وكان يهجوه قتل من غير استتابة. وايضا فما تقدم من حديث انس انس المرفوع واثر واثر ابي بكر في قتل من اذاه - 00:08:36ضَ
في ازواجه وسراريه من غير استتابة. وما ذاك الا لاجل انه نوع من الاذى. ولذلك حرمه الله. ومعلوم ان السب اشد اذى منه بدليل بدليل ان السب يحرم منه ومن غيره. ونكاح الازواج لا يحرم الا منه صلى الله عليه وسلم - 00:08:56ضَ
وانما ذاك مبالغة في تحريم ما يؤذيه. ووجوب قتل من يؤذيه اي اي اذى كان من غير استتابة. وايضا فانه صلى الله عليه وسلم امر بقتل النسوة اللاتي كن يؤذينه بالسنتهن بالهجاء. مع امانه لعامة اهل البلد. ومع - 00:09:16ضَ
اقتل المرأة لا يجوز الا ان تفعل ما يوجب القتل. ولم يستتب واحدة منهن حين قتل من قتل. والكافرة الحربية من نساء لا تقتل ان لم تقاتل. والمرتدة لا تقتل حتى تستتاب. وهؤلاء النسوة قد قتلن من غير ان يقاتل - 00:09:36ضَ
ولم ولا من غير ان يقاتلنا ولم يستتبن. فعلم ان من قتل من فعل مثل فعلهن جائز بدون في استتابة فان صدور ذلك عن مسلمة او معاهدة او معاهد او معاهدة اعظم من صدوره عن حربية. وقد - 00:09:56ضَ
بسطنا بعض هذه الدلالات فيما مضى بما اغنى عن عن اعادته هنا. وذكرنا ان السنة تدل على ان السب ذنب مقتطف اعم ذنب مقتطع عن عموم الكفر. وهو من جنس المحاربة والتوبة. وهو من جنس المحاربة والتوبة التي - 00:10:16ضَ
تحقن الدم دما مرتد انما هي التوبة عن الكفر. فاما ان ارتد بمحاربة مثل سفك الدم واخذ المال كما فعل عورانيون وكما فعل مقياس بن صبابة. حيث قتل الانصاري واستاق المال ورجع مرتدا. فهذا يتعين قتله. كما قتل - 00:10:36ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم لقي ابن صبابة وكما قيل له في في مثل العرنيين انما جزاؤهم ان يقتل سلوا الاية. فكذلك من تكلم بكلام من جنس المحادة والمحاربة لم يكن بمنزلة من ارتد فقط. وايضا - 00:10:56ضَ
ما اعتمده الامام احمد من ان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرقوا بين الساب وبين المرتد المجرد فقتلوا الاول من غير استتابة واستتابوا الثاني وامروا باستتابته. وذلك انه قد ثبت انهم قتلوا سابه ولم يستتيبوه. وانهم - 00:11:16ضَ
امروا بقتل سابه وحرصوا على قتل سابه وقد تقدم وقد تقدم ذكر بعض بعض اه بعد ذلك مع انه قد تقدم عنهم انهم كانوا يستتيبون المرتد ويأمرون باستتابته فثبت بذلك انهم كانوا لا - 00:11:36ضَ
لا يقبلون توبة من سبه من المسلمين. لان توبته لو قبلت لشرعت استتابته كالمرتد. فانه على هذا القول نوع من المرتدين. ومن خص المسلم بذلك قال لا يدل ذلك على ان الكافر الساب لا يسقط عنه اسلامه - 00:11:56ضَ
لا يسقط عنه اسلامه القتل. فان فان الحربي يقتل من غير استتابة. مع ان اسلامه يسقط عنه القتل لا اجماع ولم ولم يبلغن عن احد من الصحابة انه امر باستتابة الساب. الا ما روي عن ابن عباس - 00:12:16ضَ
في اسناد الحديث عنه مقال ولفظه ايما مسلم ايما مسلم سب الله او سب احدا من الانبياء فقد كذب برسول بسم الله صلى الله عليه وسلم وهي ردة يستتاب. فان رجع والا قتل. وهذا والله اعلم. في من كذب بنبوة شخص من - 00:12:36ضَ
وسبهوا بناء على انه ليس بنبي. الا ترى الى قوله فقد كذب برسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا ريب ان ان من كذب بنبوة بعض الانبياء وسبه بناء على ذلك ثم تاب قبلت توبته كمن كذب ببعض ايات القرآن - 00:12:56ضَ
ان هذا اظهر فان هذا اظهر امره فهو كالمرتد. فاما من كان يظهر الاقرار بنبوة النبي صلى الله عليه وسلم ثم اظهر سبه فهذا هو مسألتنا. يؤيد هذا انا قد روينا عنه انه كان يقول ليس لقاذف ازواج النبي - 00:13:16ضَ
صلى الله عليه وسلم توبة وقاذف غيرهن له توبة. ومعلوم ان ذلك رعاية لحق. الرؤية ايش؟ احسن الله اليك. يؤيد هذا انا قد روينا عنه انه كان يقول ليس لقاذف ازواج النبي صلى الله عليه وسلم توبة - 00:13:36ضَ
يقول هذا اثر مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما وقد تقدم لا اله الا احسن الله اليك. ومعلوم ان ذلك رعاية لحق رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلم ان من مذهبه ان ساب النبي صلى الله عليه وسلم - 00:13:56ضَ
وقاذفه لا توبة له. وان وجه الرواية الاخرى عنه ان صحت ما ذكرناه او نحوه. وايضا فان سبه او شتمه وممن يظهر الاقرار بنبوته دليل على فساد اعتقاده وكفره به. بل هو دليل على على الاستهانة به والاستخفاف - 00:14:26ضَ
امتي فان من وقر الايمان فان من وقر الايمان به في قلبه والايمان موجب لاكرامه واجلاله. لم لم يتصور منه لم يتصور منه ذنبه سبه والتنقص به. وقد كان من اقبح المنافقين نفاقا من يستخف بشتم النبي صلى الله عليه - 00:14:46ضَ
وسلم كما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في ظل حجرة من حجر نسائه في نفر من المسلمين قد كان تقلص عنهم الظل فقال سيأتيكم انسان ينظر بعين شيطان فلا تكلموه - 00:15:06ضَ
جاء رجل ازرق فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال على ما تشتمني انت وفلان وفلان؟ ودعاهم باسمائهم فانطلق فجاء بهم فحلفوا له واعتذروا اليه فانزل الله تبارك وتعالى يحلفون لكم لترضوا عنهم الاية. رواه ابو مسعود - 00:15:26ضَ
ابن الفرات. ورواه الحاكم في صحيحه. وقال فانزل الله تعالى يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له الاية. واذا ثبت انه كافر مستهين به. فاظهار الاقرار برسالته بعد ذلك لا يدل على زوال ذلك الكفر والاستهانة - 00:15:46ضَ
لان الظاهر انما يكون دليلا صحيحا معتمدا اذا لم يثبت ان الباطن بخلافه. فاذا قام دليل على الباطل اطب لم لم يلتفت الى ظاهر قد علم ان الباطن بخلافه. ولهذا اتفق العلماء على انه لا يجوز - 00:16:06ضَ
الحاكم ان يحكم بخلاف علمه وان شهد عنه بذلك العدول. ويجوز له ان يحكم بشهادتهم اذا لم يعلم خلافها. وكذلك ايضا لو اقر اقرارا علم علم وكذلك ايضا لو اقر اقرارا علم انه كاذب فيه مثل ان يقول لمن هو - 00:16:26ضَ
اكبر منه هذا ابني لم يثبت نسبه ولا ميراثه. باتفاق العلماء. وكذلك الادلة الشرعية مثل خبر العدل واحد ومثل الامر والنهي والعموم والقياس يجب اتباعها الا ان يقوم دليل اقوى منها يدل على ان باطنها مخالف - 00:16:46ضَ
لظاهرها ونظائر هذا كثيرة. فاذا علمت هذا فنقول احسن الله اليك اللهم صلي وسلم وبارك على كل هذا الجهد العظيم من الشيخ في هذا الكتاب كل هذا الجهد غيره لله على - 00:17:06ضَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنزلته وكرامته ومن الجهاد السيف بالجهاد باللسان والقلم قال الله لنبيه يا ايها النبي جاهدوا الكفار والمنافقين عليه وجهاد المنافقين الاغلب انه يكون بالكلام وبالسيف - 00:17:35ضَ
وبالبيان نعم - 00:18:11ضَ