شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي الشيخ أ د ناصر العقل
56 شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ( سياق ماروي في معجزات النبي ) الشيخ أ د ناصر العقل
التفريغ
رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بعون الله وتوفيقه نبدأ درسنا شرح اهل السنة والجماعة وقد وصلنا الى صفحة ثمان مئة وسبعين ما روي في معجزات النبي صلى الله عليه وسلم مما - 00:00:00ضَ
يدل على صدقه الرواية الف واربع مئة وسبعة وخمسين سمي الله عبد العزيز رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين على المؤلف رحمه الله تعالى عن ابن عباس رضي الله عنهما قال حدثني ابو سفيان رضي الله عنه من دينه - 00:00:20ضَ
فدفعه الى عظيم بشرى. فدفعه عظيم بشرى الى هركل. قال هرقل ها هنا احد من قوم هذا الرجل الذي يزعم انه نبي قالوا نعم. فدعيت في نفر من قريش فدخلنا على هرقل - 00:00:45ضَ
فاجلسنا بين يديه. قال ايكم اقرب نسبا من هذا الرجل الذي يزعم انه نبي؟ قال ابو سفيان فقلت انا فاجلسوني بين ايديهم واجلس اصحابي خلفي ثم دعا بترجمانه. فقال قل لهم اني - 00:01:05ضَ
سائله عن هذا الرجل الذي يزعم انه نبي. وان كذبني فكذبوه. قال ابو سفيان وايم الله لولا لا مخافة ان يؤثر علي الكذب لكذبته. ثم قال لترجمانه سله كيف حسبه فيكم. قال قلت - 00:01:25ضَ
هو فينا ذو حسب قال فهل كان من ابائه ملك؟ قال قلت لا. قال فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل ان يقول ما قال. قال قلت لا. قال من تبعه اشراف الناس ام ضعفاؤهم؟ قلت لا بل ضعفاؤهم - 00:01:45ضَ
قال فهل يزيدون ام ينقصون؟ قال قلت لا بل يزيدون. قال فهل يرتد احد منهم عن دينه بعد ان يدخل فيه سخطة لدينه. قال قلت لا. قال فهل قاتلتموه؟ قال قلت نعم. قال فكيف كان قتالكم اياه - 00:02:05ضَ
قال قلت يكون الحرب بيننا وبينه سجالة يصيب منا ونصيب منه. قال فهل يغدر؟ قال قلت لا ونحن في مدة لا ندري ما هو صانع فيها. قال فوالله ما امكنني من كلمة ادخل فيها شيئا غير هذه. قال - 00:02:25ضَ
هل قال هذا القول احد قبله؟ قال قلت لا. قال ثم قال لترجمانه قل له اني سألتك عن حسبه في قم فزعمت انه فيكم ذو حسب. وكذلك الرسل تبعث في حساب قومها. وسألتك هل كان من - 00:02:45ضَ
هل كان من ابائه ملك فزعمت ان لا. فقلت لو كان في ابائه ملك قلت رجل يطلب ملك ابائه وسألتك عن اتباعه اضعفاؤهم ام اشرافهم؟ فقلت بل ضعفاؤهم وهم اتباع الرسل. وسألتك هل كنت - 00:03:05ضَ
انتم تتهمونه بالكذب قبل ان يقول ما قال. فزعمت ان لا فقد عرفت انه لم يكن ليدع الكذب على الناس ويذهب يكذب على الله وسألتك هل يرتد احد منهم عن دينه بعد ان يدخله سخطة لدينه فزعمت ان لا - 00:03:25ضَ
وكذلك الايمان اذا خالط بشاشته القلوب. وسألتك هل يزيدون ام ينقصون؟ فزعمت انهم يزيدون وكذلك الايمان حتى يتم. وسألتك هل قاتلتموه فزعمت انكم قاتلتموه فيكون الحرب بينكم وبينه سجالا ينال منكم وتنالون منه. وكذلك الرسل تبتلى حتى تكون لها العاقبة. وسألتك هل يغدر فزع - 00:03:45ضَ
وكذلك الرسل لا تغدر. وسألتك هل قال هذا القول احد قبله فزعمت ان لا. فقلت لو كان على هذا القول احد قبله قلت رجل قلت رجل ائتم بقول قيل قبله ثم قال بم يأمركم؟ قلت - 00:04:15ضَ
يأمرنا بالصلاة والزكاة والصلة والعفاف. ثم قال ان يكن ما تقول فيه حقا فانه نبي. وقد كنت واعلم انه خارج ولم اكن اظن انه منكم ولو اعلم اني اخلص اليه لاحببت لقاءه ولو كنت - 00:04:35ضَ
عنده لغسلت عن عن قدميه وليبلغن ملكه ما تحت قدميه. قال دعا بكتاب رسول الله صلى الله الله عليه وسلم فاذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم الى - 00:04:55ضَ
هرقل عظيم الروم. سلام على من اتبع الهدى اما بعد. فاني ادعوك بدعاية الاسلام. اسلم تسلم الله اجرك مرتين. فان توليت فان عليك اثم الاريسين. ويا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء - 00:05:15ضَ
بيننا وبينكم الا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا الى قوله واشهدوا بانا مسلمون. فلما فرغ من وقراءة الكتاب ارتفعت الاصوات عنده وكثر اللغط. وامر بنا فاخرجنا. فقلت لاصحابي حين - 00:05:35ضَ
خرجنا لقد امر امر ابن ابي كبشة انه ليخافه ملك بني الاصفر. فما زلت موقنا بامر رسول الله صلى الله عليه وسلم انه سيظهر حتى ادخل الله علي الاسلام. اخرجه البخاري ومسلم جميعا - 00:05:55ضَ
من حديث عبد الرزاق. من حديث عبد الرزاق. عندك؟ نعم. نعم بارك الله فيك. في هذه القصة عبر كثيرة لعلنا نقف عند بعضها هذه القصة الصحيحة كما علمتم قد وردت باسانيد صحيحة وسياقها وما فيها من عبارات وما فيها من مواقف يدل على ايضا على صحتها - 00:06:15ضَ
ومن الامور التي يحسن ان نقف عندها مع ان اكثر ما فيها مفسر ما يلي اولا ان اهل الكتاب في عهد مبعث النبي صلى الله عليه وسلم كانوا ينتظرون بعثه - 00:06:44ضَ
وانهم ايضا يعرفونه بسمات كثيرة وهذه السمات سأل عن بعضها هرقل ولا شك ان هذا مبني على ما عندهم من الكتب المنزلة فقد بقيت عندهم في كتب المنزلة بعض الدلائل على نبوة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:07:04ضَ
رغم انهم حرفوا كثيرا منها. لكنهم مع ذلك يعرفون النبي صلى الله عليه وسلم. وكانوا ينتظرون مبعثه. لكنهم اي الروم وسائر الامم التي تنتظر بان النصرانية دخلت فيها امم كثيرة. اما اليهودية فبقيت في بني اسرائيل. كل الامم التي دخلت النصرانية - 00:07:27ضَ
كانت تنتظر مبعث النبي صلى الله عليه وسلم. لكنهم بذلك يتفاوتون. فمنهم الموحدون الذين هم اقرب الى الفطرة والدين صحيح من اليهود والنصارى. وهؤلاء عندما سمعوا بالنبي صلى الله عليه وسلم امنوا حينما ثبتت لهم نبوته - 00:07:50ضَ
اما اكثر طوائف اليهود والنصارى فانهم لم يهتدوا لاسباب كثيرة من ضمنها الكبر الكذب فان الامم كانت تحتقر العرب. الفرس والروم بخاصة فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم في العرب - 00:08:10ضَ
لم يؤمنوا به استكبارا وهذا ما يشير اليه ما في القصة او بعض ما في القصة. حينما قال ما كنت انه يبعث فيكم او نحو ذلك المهم ان اهل الكتاب وعلى رأسهم هذا الرجل هرقل عظيم الروم كانوا يعرفون النبي صلى الله عليه وسلم بصفات - 00:08:31ضَ
وبقرائنا وبدلائل شخصية وزمانية ومكانية كانوا يعرفون بعض خصاله ويعرفون بعض صفاته الخلقية والخلقية ويعرفون تقريبا قرائن مبعثه او القرائن التي تدل على مكانة مكان بعثه او مكان آآ النبوة التي سينطلق منها الوحي - 00:08:53ضَ
وكانوا ايضا عندهم دلائل على قرب الزمان لمبعثه وهركن هذا من اعلم الروم ومن اعقلهم من اعلمهم بديانتهم ومن عقلهم فلذلك سأل اسئلة تدل على خبرته باحوال النبوات فان الامور التي سأل عنها لا يسألنها الا خبير وحكيم - 00:09:20ضَ
وايضا من لديه علم باحوال النبوة واحوال الرسالات والانبياء. لان هذه الخصائص قل ان يأتي بها احد من عند نفسه ما لم يكن هناك خبر عنده او علم سؤاله عن احوال النبي صلى الله عليه وسلم الشخصية واخلاقه واحوال امته وسؤاله عن - 00:09:51ضَ
خصائص اتباعه وبعض خصائص النبوة عموما التي تنطبق عليه وعلى غيره يدل على خبرته وعقله وحكمته والثانية والثالثة قلنا الاولى ان هرقل وسائر اهل الكتاب كانوا يعرفون وينتظرون مبعث النبي صلى الله عليه وسلم - 00:10:15ضَ
نعم يعرفون خصائص النبي صلى الله عليه وسلم واحواله. والامر الثاني انهم ينتظرون. الامر الثاني انهم ينتظرون مبعثا والامر الثالث او الوقفة الثالثة في دلائل النبوة. وسبقت الاشارة الى هذا في بعض الدروس السابقة وهي ان الدلائل النبوة ليست مقصورة على المعجزات - 00:10:37ضَ
فكثير من الفلاسفة واهل الكلام المعتزلة وبعض المتكلمين والفلاسفة يزعمون انه لا تعرف النبوة الا بالمعجزة وهذا خطأ وخلاف ما عليه اهل السنة والجماعة بل خلاف المتواتر من النصوص الشرعية ومن - 00:10:59ضَ
المتواتر عند عقلاء الناس وسائر الامم. وهو ان نبوة الانبياء تعرف بالمعجزات وبغيرها. بل الغالب ان اغلب العقلاء يعرفون نبوة الانبياء الصادقين بقرائن الاحوال. قبل ان المعجزات واغلب الذين امنوا سواء بالانبياء السابقين او بنبوة النبي صلى الله عليه وسلم بخاصة. امنوا بدون ظهور معجزات - 00:11:21ضَ
انما امنوا بمعرفة احوال النبي صلى الله عليه وسلم. وقرائن الامور من حوله التي تدل على صدقه. في شخصه وفي خلقه وفي خلقه وفي ادابه وفيما يأتي به عن الله عز وجل - 00:11:51ضَ
وقرائن الاحوال التي تناهى. اي بمعنى انها تتوارد كثرة بحيث ممكن ان ترد قرائن الاحوال كل يوم اكثر من مرة في احوال النبي صلى الله عليه وسلم. من اقواله وتصرفاته واخلاقه وتعاملاته ونحو ذلك - 00:12:08ضَ
اضافة الى تأييد الله عز وجل له حتى بغير المعجزات. اذا فليست المعجزات هي الدليل الوحيد لصدق نبي اي نبي بل لابد ان يضاف الى ذلك. وربما يكون العمدة في ذلك قرائن الاحوال. ولذلك لما طلب المشركون - 00:12:25ضَ
المعجزات من النبي صلى الله عليه وسلم لم تنفعهم لان الله ما اراد لهم الهداية نعم المؤمنون زادتهم ايمانا. لكن لم يكن ايمانهم بسبب المعجزات. ولم يتوقف ايمانهم على طلب المعجزات بالنبي صلى الله عليه وسلم - 00:12:48ضَ
اولئك الذين اسلموا اسلموا لمعرفة قرائن احوال النبي صلى الله عليه وسلم كما حصل في قصة خديجة عندما جاءها النبي صلى الله عليه وسلم اثناء نزول الوحي وذكر ما حصل له وانه خائف قالت كلا والله لا يخزيك الله - 00:13:05ضَ
وثبتته وامنت به وجزمت بان هذه هي النبوة. ثم لما ذهب الى ورق بن نوفل ما قال له ما عندك من معجزات بل استقرأ منه احواله فلما عرف احواله بانه نبي. وهكذا نجد امثال الصديق ابو بكر وعلي بن ابي طالب وعثمان بن عفان - 00:13:25ضَ
سعد وسعيد وغيرهم من الصحابة الاوائل هؤلاء كلهم امنوا دون ان يطلبوا المعجزات اذا فليست المعجزات هي الدليل الوحيد بل هي دليل مضاف. والغالب ان المعجزات لاقامة الحجة. وليست فقط لاثبات النبوة - 00:13:54ضَ
انما لاقامة الحجة وقطع اه حجة المعاندين ولذلك كما قلت الذين طلبوا المعجزات لما جاءتهم ما امنوا انما فسروا بتفسيرات اخرى عقلية ووهمية وقالوا سحر او قالوا شعر او قالوا غير ذلك من الاقوال التي قالوها في النبي صلى الله عليه وسلم - 00:14:15ضَ
الوقفة الرابعة في هرقل هل امن او لم يؤمن؟ هذه مسألة غيبية لا يعلم بها الا الله عز وجل اما اول امره فلا شك انه صدق وعرف لان اسئلته هذه وهي كما ترون احد عشر سؤالا - 00:14:39ضَ
كلها دلائل يقينية على صدق النبي صلى الله عليه وسلم وكلها جاءت على ما يثبت عنده النبوة. كل هذه الاسئلة التي جاءت كل واحد منها يكفي لوحده دليلا عند هرقل على صدق النبي صلى الله عليه وسلم وكلها ثبتت - 00:15:00ضَ
على نحو مساء فهذا دليل على انه عرف وانه صدق اول وهلة لاول وهلة ان هذا هو النبي الذي ينتظرونه لكن هل امن وبقي ايمانه؟ الله اعلم. لان في بقية القصة انه لما عرف هذا الامر - 00:15:22ضَ
واقسم بان النبي صلى الله عليه وسلم سيملك ما تحت قدميه وظهر انه عرف صدقه لما عرف هذا الامر جمع رؤوس القوم من حوله القصص والرهبان والقواد واصحاب الشأن من الروم - 00:15:44ضَ
ثم عرض ولي الامر وذكر لهم ما حصل بينوا لهم او تعرض بانه هو النبي الذي ينتظرونه فلما قال ذلك نفروا نسأل الله العافية. نفروا من عنده وخرجوا غاضبين ثم استدعاهم ويقال انه كان اغلق ابواب اسوار قصره - 00:16:06ضَ
بان لا يخرجوا على هذه الحال فيهتز ملكه او ينتقض شأن الروم فلما خرجوا من عنده ووجدوا ابواب موصدة ارجعهم اليه مرة اخرى وقال لهم بانه انما اراد ان يختبرهم - 00:16:38ضَ
في ظاهر هذه الكلمة انه نقص لكن بعض اهل العلم فسر موقفه هذا بانه كتم ايمانه واراد ان يبقي الامور على ما هي عليه حفاظا على امن الناس وحفاظا على ملكه ومع ذلك - 00:16:56ضَ
قالوا ربما يكون امن بقلبه وانه بمثابة المكره حاله كحال النجاشي. وان كان النجاشي اظهر الايمان لكنه لا يعرف هل يعني عمل بمقتضى هذا الايمان او لم يعمل هذه مسألة غيبية. انما قالوا اه قال من قال من اهل العلم بان هرقل اخفى ايمانه - 00:17:14ضَ
لانه يعرف انه ليس بامكانه ان يعلن ضد ما كان عليه القوم وعلى اي حال وكما قلت هذه مسألة غيبية الله اعلم بحالك. انما ظاهر امري انه نقص وقال لقومه انما اردت ان اختبر ايمانكم. في هذه - 00:17:38ضَ
الان الوقفة الخامسة انا نجد في هذه القصة سؤال عن احدى عشرة مسألة كلها من المسائل الكبار في قرائن النبوة وكما قلت لا يمكن ان تصدر هذه المسائل الا عن عالم خبير وعن عاقل ذكي فطن. لكن الهداية بيد الله عز وجل - 00:17:55ضَ
وقد سأله كما ترون اولا عن الحسب والنسب. يعني هل كان شريفا في قومه لان النبي لابد ان يكون له سمعة في قومه. لا يمكن ان يكون مجهول النسل لابد ان يكون من اشرف قومه - 00:18:20ضَ
اشرف والنبي صلى الله عليه وسلم ثبت بالحديث الصحيح انه اشرف قومه من حيث النسب والحسب على هذا فان من قرائن النبوات ان يكون النبي مشهورا حسيبا نسيبا في قومه. والامر الثاني سأل عن مسألة ترد غالبا عند من يشتهرون. او يطلبون - 00:18:41ضَ
الشهرة او يطلبون الملك من مدعي النبوة وهو انه قد يدعي النبوة وانسان يريد ملك. لان دعوة النبوة قد تمكن بعض الناس من استهواء الغوغاء وعامة الناس واصحاب الشبهات والشهوات من استغوائهم عبر طلب الملك ولو كان في ابائهم ملك - 00:19:07ضَ
لورد احتمال انه ظهر بهذا القول ليعيد ملك ابائي فلما قال له ابو سفيان بانه لم يكن في ابائه ملك متوج يعني كما في عند الروم والفرس تبين له انه لا يمكن ان يكون له غرظ في الملك - 00:19:29ضَ
او استعادة ملك ثم سأله السؤال الثالث في مسألة الكذب هل تتهمونه بالكذب؟ يقصد؟ هل عرفتم عنه كذب هل لمستم منه ولو حتى احيانا بعظ الامور التي تشير الى الكذب؟ تتهمونه مجرد اتهام - 00:19:50ضَ
طبعا قال لا فاستنتج من ذلك كما ذكر انه اذا كان لا يكذب على الناس ولم يعرف عنه بالكذب ولا يتهم به من باب اولى الا يكذب على الله عز وجل - 00:20:12ضَ
من باب اولى الا يكذب على الله. فاذا كان لا يكذب على الناس. ايعقل ان ان يكذب على الله عز وجل؟ طبعا لا يعقل وهذي من قواعد العقلية الفطرية والقواعد الشرعية اللازمة القوية التي لا يمكن ان يستهان بها في - 00:20:25ضَ
دلالة على قرائن النبوة او في الدلالة على على صدق النبي او كذب مدعي النبوة اذا خالف ذلك المسألة الرابعة في من تبعه اشراف الناس ام ضعفاؤهم وهذه ايضا من سنن الله في خلقه في دعاوى في دعوات الانبياء والدعاة والمصلحين ان - 00:20:45ضَ
معهم اول الامر من ليس لهم شأن. بمعنى ليس لهم ما تتعلق به نفوسهم. من الامور التي في الغالب انها تهيمن على القلوب. وعلى الاهواء وعلى النفوس من الاموال او الجاه - 00:21:11ضَ
او الرتب او غوي ذلك مما يشغل الناس عن الحق وعن الهدى. او يصرفهم عن الحق والهدى غالب الذين لا تتعلق نفوسهم باموال ولا بجاه. ولا باعتبارات ولا بشرف ولا نحوه. ان تكون قلوبهم صافية. ويكون - 00:21:29ضَ
واسرع استجابة للحق لان الموانع والحواجب عن الحق عندهم ليست موجودة هذا في اول الامر في اول امر كل دعوة كل نبي وكل مصلح من يتبعه في البداية الذين لا تتعلق نفوسهم بشيء من امور الدنيا او المصالح - 00:21:49ضَ
وهذا لا يعني ان القاعدة مضطربة لكن هذا على سبيل الاغلب على سبيل الاغلب والا فقد كان من اتباع الانبياء من كانوا من اصحاب الاموال او اصحاب الجاه او اصحاب المصالح - 00:22:13ضَ
لكن هذا قليل. اغلب اتباع الانبياء في اول دعوتهم هم الضعفاء او الذين لا تتعلق نفوسهم بشيء من مصالح الدنيا ثم بعد ذلك اذا كثر اتباع الانبياء دخل باذن الله - 00:22:28ضَ
في الهدى والحق كل الناس او اغلب الناس ثم سأله السؤال الخامس هل يزيدون ام ينقصون قال بل يزيدون وهذا دليل على ان ما جاء به حق وصدق وان من دخل في الايمان لا يخرج منه - 00:22:44ضَ
وان النبي صلى الله عليه وسلم عنده من الحق ما يسعد القلوب وفيه من الخصال والاخلاق والاداب ما يجلب الناس ولا تنفرهم يبين ذلك المسألة التي تليها هل يرتد احد منهم عن دينه بعد ان يدخل في سقطته لدينه؟ او سخطة على النبي صلى الله عليه وسلم ايضا؟ قال لا. وهذا دليل على ان الدين - 00:23:04ضَ
الله حق لو كان من صنع البشر لما ناسب جميع البشر لو كان هذا الدين من صنع البشر او اتى به من عند من عند نفسه لما ناسب جميع الناس لكن نظرا لانه من عند الله عز وجل فكل من دخل في هذا الدين وجد - 00:23:29ضَ
فيه السعادة والراحة وناسب جميع طبقات الناس وجميع عقولهم ومداركهم وهذا لا يتم ولا يمكن ان يكون الا بالدين الحق ثم سأله عن القتال وهذا يعني ان النبي الصادق اذ لا بد ان يستمر في دعوته واذا استمر لابد ان يواجه - 00:23:48ضَ
لابد ان يواجه بالكتاب ثم سأله عن نوع القتال فبين له ان الحرب سجان. احيانا طبعا هذا كان بعد بدر واحد كانت القصة بعد احد ها اي نعم في قصدي انه كان فيها جولات. في بدر انتصر المسلمون انتصارا ساحقا وفي احد كان هناك نوع من النكاية بالمسلمين - 00:24:12ضَ
كان قال كان فعبر عن هذا بان الحرب سجاد. وذكر بعد ذلك ان بينه وبينه هدنة الحرب يعني احيانا ينتصر واحيانا تكون عليه الجولة. وظن ابو سفيان ان هذه دليل - 00:24:44ضَ
على انه ليس بصادق او اراد ان تكون مطعم. لكنه هرقل قلبها عليه. وقال هذا دليل على صدقه لان الانبياء ابتلوا بالنصر والهزيمة وكذلك اتباع الانبياء يبتلون بالنصر والهزيمة ثم ذكر عن مسألة الغدر لان الغالب ان الذي يأتي بدعاوى كبيرة - 00:25:00ضَ
لابد ان يواجه الناس ويكون بينه وبينهم شيء من العهود والعقود والمواعيد ونحو ذلك فالذي لا يسدد من الله عز وجل ولا يعصم لا يمكن ان يسلم من شيء من الغدر او الاخلاف ولو رغما عنه - 00:25:26ضَ
لما قال له لا يغدر تبين لهرقل انه معصوم وانه مسدد من قبل الله عز وجل طبعا قال له ونحن في مدة لا ندري ما هو صانع فيها طبعا هذا بعد الصلح - 00:25:45ضَ
ويدل على ان الامر على ان ابا سفيان كان يتربص هذا قبل اسلامه ولذلك قال فوالله ما امكنني من كلمة ادخل فيها شيئا غير هذه. يعني بمعنى انه فقط يوجد الريبة. لعله يدخل شيء من الريبة في قلب هرقل لان - 00:26:02ضَ
جميع الاسئلة السابقة كانت في صالح النبي صلى الله عليه وسلم اول اجوبة فكأنه كان في نفسه شيء ولا ولا يستطيع ان يكذب لكنه ظن ان هذه المسألة فيها نوع يعني - 00:26:21ضَ
اه تربص بالنبي صلى الله عليه وسلم او انه هرقل ربما يفهم منها انه ربما يغفل لكنه فهم بالعكس ثم ذكر تفسيره لهذه الامور وذكر بعد ذلك المسألة الحادية عشرة وهي بما يأمركم - 00:26:37ضَ
واظنها اعظم المسائل بما يأمركم قال بالصلاة والزكاة والصلة والعفاف في بعض الروايات يأمرنا ان نعبد الله لا نشرك به شيئا. وان نترك ما يعبد اباؤنا طبعا ظن ان هذه مثلب النبي صلى الله عليه وسلم كما ورد في بعض شروح القصة - 00:26:54ضَ
ظن انه انه حينما يقول بانه امرنا بان نترك ما كان يعبد اباؤنا ان هذه اسم استنقاص النبي صلى الله عليه وسلم عند هرقل بان هرقل يضع للقوم اعتبار فكأنه يقول النبي صلى الله عليه وسلم من لم يضع لقومه اعتبار. وانه ترك ما كان يعبد اباؤه واجداده. لكن هرقل فهم منها العكس - 00:27:17ضَ
انه ما دام يأمر بالتوحيد وان كان هرقل قد يكون عنده عند القوم شيء من الشركيات. لكن مع ذلك هم يعرفون الحق ويجحدونه استنتج من هذا انه نبي صادق ولذلك قال ما قال ووقف ذلك الموقف الذي عرفتموه - 00:27:39ضَ
في اخر القصة ذكر سياق خطاب النبي صلى الله عليه وسلم الى هرقل وفيها قوله بمحمد رسول الله الى هرقل عظيم الروم. هذا فيه الحقيقة فقه يجب ان يستفيده الناس في اسلوب الدعوة الى الله عز وجل - 00:28:01ضَ
وهذا كثير في خطاب النبي صلى الله عليه وسلم للناس من غير المسلمين خاصة اهل الكتاب وهو انه يذكر في خطابه ما يجلب عواطفهم ويؤلفهم. فقوله عظيم الروم لا يعني النبي صلى الله عليه وسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم يعترف لهراق للعظمة فهو مشرك - 00:28:22ضَ
لكنه وصفه بحاله عند قومه وهو ملك والملوك تذكر لها اوصافها التي هم عليها باعتبار ما هم عليه من واقع ملكهم وهذا فيه نوع حسن ادب في الخطاب والداعية يجب ان يحسن الادب في الخطاب في خطاب الناس - 00:28:49ضَ
لانه لابد ان يكون في في دعوته نوع تأليف وتقريب للقلوب فقوله عظيم الروم فيه تأليف وفيه اظهار اعتبار هذا الرجل عند قومه وفيه حسن خطاب وادب خطاب. وهذا مما ينبغي كما قلت ان يعنى به طلاب العلم والدعاة الى الله عز وجل. في - 00:29:14ضَ
وضع الاعتبار عند من يدعونهم او يخاطبونهم ممن كان لهم اعتبار هذا امر من الاداب التي يجب ان يلتزمها المسلم في الدعوة الى الله عز وجل لانها تقرب الناس الى الحق - 00:29:44ضَ
والمسلم يجب الا يكون منفر والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين يقول ما الذي منع ابا سفيان من الكذب على هرقل اثناء اجابته على اسئلة هرقل - 00:30:02ضَ
نعم هو ذكر انه ما منعه من ذلك الا وجود طائفة من قومه معه من قريش وهو سيد في قومه. ويصعب عليه ويعز عليه ان يكون سيد ثم يكذب والا فكان حريصا على الكذب مع انه ليس بكذاب. يعني مثل ابو سفيان رجل وجيه في قومه ورجل عاقل - 00:30:18ضَ
يبعد ان يتعمد الكذب لكن في مثل هذا الحال كان ممكن ان يستبيح الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم لانه كان خصمه قبل ان يسلم رضي الله عنه ما منعه يكمل فيما ذكر في بعض الروايات من ان يكذب الا ان عنده طائفة من قومه وهذه الحيلة عرفها هرقل من قبل هرقل تعمد - 00:30:43ضَ
ان يجعل اصحاب ابا اصحاب ابي سفيان مع الذين معه يجلسون خلفه ويسمعون كلامه. وهذا من ذكائه رقم ودهائه وهل يكون الايقان والتصديق دون العمل خصوصا النجاشي قد صلى على النبي صلى الله عليه وسلم عليه صلاة الغائب - 00:31:06ضَ
هل يكون الايقان والتصديق دون العمل يعني هل يحدث ايقانا وتصديق بدون بدون ان يعمل؟ نعم. قد يكون في حالة الضرورة وهذا حدث زياد النجاشي بل في بعض بعض الناس الذين اسلموا - 00:31:27ضَ
نسيت آآ اسمائهم اكثر من واحد واحد منهم ثبت قصته البقية ما ادري انه اسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في في مكة قبل ان يظهر الاسلام فقال له اذهب الى قومك. فذهب الى قومه ولم يظهر الاسلام - 00:31:43ضَ
لم يظهر شعائر الاسلام ولم يستطع ان اظهارها وعذر بذلك ما ادري هل تذكرون عمرو بن عبسة يعني امره النبي صلى الله عليه وسلم بان يذهب وان يستخفي بدينه ففي عهد يعني استضعاف قد يضطر المسلم - 00:32:01ضَ
الى ان يستخفي بدينها وببعض شعائر دينها خاصة قبل ظهور الاسلام اما وقد ظهر الاسلام في الارض بحمد الله فلا يسع المسلم في بلاد المسلمين ان يخفي شعائر الاسلام الا اذا اكره اكراها لا طاقة له به - 00:32:25ضَ
الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان المهم يسع امثال النجاشي في وقت استضعاف المسلمين وغيره ان يكتم الايمان ويظهر ما كان عليه قوم مع انهم يستبعد انهم يمارسوا الشرك المباشر. لكن قد لا يعملون ببعض شعر الاسلام. ولا يظهرون انهم يتبعون - 00:32:42ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:33:05ضَ