إحكام الاحكام في شرح عمدة الأحكام

57 | إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام - باب قصر الصلاة في السفر : الحديث 138 | أ.د.حسن بخاري

حسن بخاري

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله - 00:00:00ضَ

ربي وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد اخوة الاسلام فمن رحاب البيت الحرام ينعقد هذا المجلس الاسبوعي السابع والخمسون بعون الله تعالى وتوفيقه من - 00:00:16ضَ

ثالث مدارستنا لما املاه الامام تقي الدين ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى من الفوائد واللطائف في شرحه على احاديث عمدة الاحكام من كلام خير الانام. صلى الله عليه واله وسلم للامام الحافظي عبدالغني المقدسي، رحمه الله - 00:00:35ضَ

في هذا اليوم الاربعاء العاشر من شهر صفر سنة ست واربعين واربعمائة والف من هجرة النبي صلى الله عليه واله وسلم. وقد وقف بنا الحديث ليلة الاسبوع المنصرم عند باب قصر الصلاة في السفر. ضمن ابواب كتاب الصلاة وهو الباب - 00:00:55ضَ

الثامن عشر مبتدئين بالحديث الثلاثين بعد المئة سائلين الله التوفيق والسداد وان يجعله لنا ولكم علما نافعا يقربنا اليه بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيد الاولين والاخرين نبي - 00:01:15ضَ

نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال المصنف رحمه الله باب قصر الصلاة في السفر. تقدم في الدرس المنصرم باب الجمع بين الصلاتين في السفر - 00:01:38ضَ

وكل من الجمع والقصر كما تقدم في المجلس السابق المنصرم انهما من يسر الشريعة وتخفيفها رحمة الله تعالى بالعباد فان الصلاة ام العبادات. وهي اعظم الفرائض في الاسلام فيما يؤديه العبد بعد الشهادتين. ومع ذلك فيكتنف - 00:02:00ضَ

الصلاة من احكام التيسير والتخفيف ورفع الحرج ودفع المشقة ما لا يخفى ولهذا يدل على عناية الشريعة العظيمة بذلك المقصد الجليل اعني التيسير ورفع الحرج. وقد استقر ذلك ضمن مقاصد الشريعة - 00:02:22ضَ

الغراء وتقدم ايضا ان بين الجمع والقصر علاقة وشبها من وجوه مع انفراد كل منهما بوجه. فمما يجتمع فيه القصر والجمع كونهما كما تقدما الاشارة اليه انهما من وجوه التيسير والتخفيف في الشريعة. وينفرد الجمع بانه غير - 00:02:39ضَ

على السفر عند طائفة من الفقهاء بل هو من رخص السفر وهو ايضا من وجوه الحاجة التي قال بها طائفة من الفقهاء كالمطر والخوف والحاجة الاخرى التي قد يحتاج اليها المريض ونحوه للجمع بين الصلاتين كما تقدم انفا - 00:03:01ضَ

واما القصر فانه مرتبط بالسفر خاصة فهذا الذي ينفرد به القصر. وبالتالي فعند تحرير مسائل الخلاف بين الفقهاء في مسائل القصر في الصلاة. يقال وكالتالي اولا اجمعوا على انه لا قصر لغير المسافر في الشريعة قط - 00:03:21ضَ

فلا يقصر مقيم ولا مريض ولا ذو حاجة. انما يقصر المسافر خاصة فاجمعوا اجمع الفقهاء على انه لا يقصر سوى المسافر. وغير المسافر لا قصر له اطلاقا. لا مريض ولا محتاج ولا عذر اخر - 00:03:43ضَ

واجمعوا ايضا ثانيا على انه لا قصر الا في الرباعية. فلا قصر في الفجر ولا في المغرب لما سيأتي ذكره ان شاء الله تعالى فاما الرباعية فهي محل القصر في الصلاة - 00:04:01ضَ

فاذا اجمعوا على ذلك وان القصر مناط بالسفر وانه مرتبط بالصلوات الرباعية فان محل الخلاف انما هو في مسألة ام واخرى متفرعة عنها. اما المسألة الام فهي ما حكم قصر الصلاة للمسافر - 00:04:17ضَ

فمن قائل بالوجوب ومن قائل بانه سنة مؤكدة ومن قائل بانها عزيمة وانها اه لا ينبغي تركها ومن قائد بانها رخصة وهي افضل من الاتمام الى ما سيأتي بيانه ان شاء الله تعالى. فهذا هو محل الخلاف بين الفقهاء - 00:04:36ضَ

في اصل مسألة القصر في الصلاة وهو حكمه ابتداء على ما تقدم قبل قليل. وتفرع عن ذلك المسائل المتعلقة بمناض هذا القصر اعني السفر فان القصر مناط بالسفر كما تقدم. فما ضابط السفر - 00:04:56ضَ

من حيث المسافة ومن حيث المدة. يعني ما المسافة التي يبلغها المسافر ليقال انه مسافر؟ فيجوز له القصر فاذا سافر وبقي خارج بلدته ومدينته. فكم مدة السفر التي يجوز له فيها؟ او يشرع له فيها قصر الصلاة بحيث - 00:05:15ضَ

اذا تجاوزها زالت عنه الرخصة وبقي له حكم الاتمام وان لم يكن في بلده الذي هو فيه. فهذه المسائل فرع المسألة الام وهي حكم القصر في الصلاة. واما الحديث الذي في الباب فحديث فرد يتيم اقتصر عليه المصنف رحمه الله - 00:05:37ضَ

وهو حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما على شرط المصنف بكونه حديث الصحيحين. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما انه قال صحبت رسول الله صلى الله - 00:05:57ضَ

عليه وسلم فكان لا يزيد في السفر على ركعتين. وابا بكر وعمر وعثمان كذلك قال هذا هو لفظ رواية البخاري في الحديث ولفظ رواية مسلم اكثر وازيد فليعلم ذلك. طيب هذا حديث الباب - 00:06:16ضَ

حديث ابن عمر رضي الله عنهما وهو احد الاحاديث التي استدل منها الفقهاء على مشروعية القصر في الصلاة للمسافر ونعبر بالمشروعية لان اللفظ اعم من القول بالوجوب او الاستحباب والسنية المؤكدة او الرخصة فكل ذلك مشروع - 00:06:37ضَ

على خلاف بين الفقهاء كما سيأتي بعد قليل. اذا القصر في الصلاة للمسافر مشروع. ومن ادلة مشروعيته حديث الباب ليس وحده بل ثمة احاديث اخر تأتي الاشارة اليها ومن ادلة المشروعية كذلك اية سورة النساء - 00:06:59ضَ

في قوله تعالى واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا. ان كانوا لكم عدوا مبينا. فدلت الاية ايضا على مشروعية القصر في الصلاة للمسافر. واما المفهوم في الاية فلا - 00:07:17ضَ

به وهو قوله تعالى ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا فانه لا عبرة به كما دل عليه اثر عمر رضي الله تعالى عنه. والمقصود ان هذا الحديث يستدل به على مشروعية القصد. ووجه الدلالة كما سمعت قول ابن عمر رضي الله عنهما صحبت رسول - 00:07:37ضَ

الله صلى الله عليه وسلم فكان لا يزيد في السفر على ركعتين. ايش يقصد يقصد في الصلوات الرباعية الظهر والعصر والعشاء لا يزيد في السفر على ركعتين يقصد لا يزيد يعني لا يتم الفريضة او يقصد لا يزيد على الفريضة فلا يصلي النافلة - 00:07:57ضَ

سيشير المصنف رحمه الله الى احتمال الامرين في دلالة الحديث. وان كان يمكن حمله على العموم. انه لا يزيد في الصلاة الرباعية على ركعتين يعني افادة القصر وانه لا يصلي الراتبة ايضا مع قصره للصلاة المفروضة - 00:08:19ضَ

وهذا كما قال المصنف رحمه الله تعالى الحديث لفظ رواية البخاري وللبخاري رحمه الله في الصحيح هذا الحديث بعدة ابواب وله ايضا عدة دلالات واختلاف بعض الفاظها مفيد بعض الاحكام. قول ابن - 00:08:36ضَ

عمر رضي الله عنهما وابا بكر وعمر وعثمان كذلك ستأتي اشارة المصنف الى انه تأكيد على ثبوت هذه السنة واستدامتها وعدم نسخها. والا فان الحجة بفعل رسول الله عليه الصلاة والسلام ويكفي ان يقول صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان لا يزيد في السفر على ركعتين. ويتم الاستدلال به - 00:08:51ضَ

فقوله ابا بكر وعمر وعثمان كذلك يستفاد منه عدم نسخ هذا الحكم وانه باق ومحكم. ودلالة ذلك استمرار العمل به في زمن الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم جميعا قول ابن عمر رضي الله عنهما كان لا يزيد في السفر على ركعتين هذا محل اتفاق - 00:09:17ضَ

فقد اجمعوا على ان النبي صلى الله عليه وسلم ما صلى في السفر الا قصرا وانه ما اتم رباعية قط بل اجمع الناقدون والرواة على ان الصحابة ايضا رضي الله عنهم في زمن النبي عليه الصلاة والسلام - 00:09:40ضَ

لا يثبت عن واحد منهم انه اتم صلاة في سفر وهذا من وجوه دلائل ادلة القائلين بوجوب القصر في الصلاة انه واجب واحد ادلتهم هذا الثبوت للمعهود المستمر من فعله عليه الصلاة والسلام. لكننا لسنا الان بصدد تقرير الوجوب انما بصدد - 00:10:01ضَ

افادة مشروعية القصر فيقول ابن عمر ما كان يزيد في السفر عليه الصلاة والسلام على ركعتين قال وابا بكر وعمر وعثمان كذلك لم يورد المصنف رحمه الله في الباب. وسنأتي الى شرح الشارح رحمه الله. لكن الحافظ المقدسي رحمه الله لم يورد سوى هذا الحديث - 00:10:25ضَ

مع ان في احاديث القصر حديث عائشة رضي الله عنها حديث عائشة رضي الله عنها وهو من اشهر احاديث القصر مخرج في الصحيحين وقولها رضي الله عنها فرضت الصلاة ركعتين ركعتين. فاقرت في صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر - 00:10:47ضَ

وفي لفظ اخر عند البخاري فرض الله الصلاة حين فرضها ركعتين ركعتين وفي رواية اخرى ايضا فرضت الصلاة ركعتين ثم هاجر النبي صلى الله عليه وسلم ففرضت اربعا وتركت صلاة - 00:11:07ضَ

السفر على الاولى هذي عدة والفاظ للبخاري والمصنف رحمه الله ما اتى بحديث عائشة رضي الله عنها مع انه على شرطه. يعني مخرج في الصحيحين ولعل عدم ايراده بحديث عائشة رضي الله عنها لاجل ما يعترض حديثها رضي الله عنها من اشكالات - 00:11:25ضَ

طويل للفقهاء واظهر ما فيه مخالفتها رضي الله عنها لما روت فانه ثبت انها كانت تتم في السفر فتأوي الحديث وتتم في السفر ولهذا فان في بعض طرق الحديث عند البخاري قال الزهري فقلت لعروة ما بال عائشة تتم - 00:11:48ضَ

وعروة ابن الزبير يروي الحديث عن خالته عائشة رضي الله عنها بحديث القصر في السفر. فسأله الزهري ما بال عائشة تتم؟ قال تأولت ما تأول عثمان رضي الله عنه وهو المروي عنه في اتمامه الصلاة في الحج لما كان يؤم في المناسك وتأوله على انه اهل - 00:12:10ضَ

بمكة يعني اقام بها اهلا فرأى نفسه مقيما فكان يتم الصلاة في مكة اذا جاء مسافرا رضي الله عنه فلعله لاجل ذلك ما اورده مخالف يظل لحديث الباب ان الصلاة فرضت في الحضر اربعا وفي السفر ركعتين. فلاجل ما يعترض - 00:12:30ضَ

عيسى رضي الله عنها من اشكالات مع رواية ابن عباس في حديث مسلم ان الصلاة فرضت في الحضر اربعة. وهي تقول فرضت الصلاة ركعتين ركعتين كيف اقرت في صلاة السفر وزيد؟ في صلاة الحضر. وحديث ابن عباس يقول فرضت صلاة الحضر اربعة. وللفقهاء فيها اقاويل كثيرة في الجمع بين - 00:12:49ضَ

ليس هذا موضع بسطها انما الاشارة الى اصل المسألة واقتصار المصنف رحمه الله تعالى على حديث ابن عمر رضي الله عنه آآ يبقى القول بان قول ابن عمر كان لا يزيد في السفر على ركعتين. وقول عائشة رضي الله عنها فرضت الصلاة ركعتين ركعتين - 00:13:09ضَ

حين فرضها الله فاقرت في صلاة السفر وزيد في صلاة الحظر ما المقصود وكم استمر تشريع الصلاة على ركعتين الظاهر عند الفقهاء والشراح رحم الله الجميع ان المقصود بفرض الصلاة ركعتين قبل حادثة الاسراء والمعراج - 00:13:30ضَ

وان الصلاة كانت مقتصرة على ركعتين بالغداة وركعتين بالعشي فلما فرضت الصلوات في حادثة الاسراء والمعراج فرضت على التمام ومن قائل بانها فرضت في الاسراء والمعراج خمس صلوات لكنها كانت على ركعتين ركعتين والمغرب ثلاثا - 00:13:50ضَ

ثم لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة كانت الزيادة في صلاة الحضر والبقاء في صلاة السفر. فهذا قول طائفة من اهل العلم ان الصلاة فرضت ركعتين الى مدة شهر من قدومه المدينة عليه الصلاة والسلام - 00:14:11ضَ

وكان الصحابة يتنفلون فرآهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا ايها الناس اقبلوا فريضة الله. فاقرت صلاة المسافر وزيد في صلاة المقيم كذلك لاثنتي عشرة ليلة ليلة من ربيع الاخر بعد قدومه عليه الصلاة والسلام لانه قدم في الثاني عشر من ربيع الاول قال ذلك - 00:14:29ضَ

من اهل العلم كابن جرير الطبري وزعم الواحد انه لا خلاف بين اهل الحجاز في هذا. في رواية بقاء الصلاة ركعتين الى شهر من قدومه المدينة عليه الصلاة والسلام. ونقل غيره من الفقهاء كالامام الماوردي ان ذلك كان في السنة الثانية من الهجرة. يعني بقي سنة - 00:14:52ضَ

صلى الله عليه وسلم هو واصحابه يصلون ركعتين ثم زيد في صلاة الحضر والمقصود ايضا بقوله اقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر بداية الامر قبل المعراج كانت ركعتين كواء سواء ذلك في الحضر - 00:15:12ضَ

او في السفر ثم زيد في فرض الحظر في الظهر والعصر والعشاء فصارت اربعا بعد ان كانت ركعتين. وظلت صلاة السفر ركعتين كما عدا المغرب كما هي عدا المغرب وقيل بل بعد ما استقر النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة واقام بها خفف منها في السفر - 00:15:29ضَ

عند نزول قوله تعالى واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة. وعندئذ يكون المراد بقولهم في الرواية واقرت صلاة السفر اي باعتبار ما ال الامر اليه لا باعتبار استمراره كذلك منذ فرضها في قصة - 00:15:49ضَ

الاسراء والمعراج. ولهذا قالت عائشة رضي الله عنها الصلاة اول ما فرضت ركعتين. فاقرت صلاة السفر واتمت صلاة الحضر نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وفي الحديث دليل على المواظبة على القصر وهو دليل على رجحان ذلك. في الحديث دليل على المواظبة - 00:16:09ضَ

على القصر من اين اخذ يقول صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان لا يزيد. كان اذا دخلت على الفعل المضارع تفيد الدوام والاستمرار والتكرار. ولهذا قال المصنف رحمه الله دليل على المواظبة على القصر بل قلت لك لم ينقل احد من المحدثين - 00:16:34ضَ

واهل السير واصحاب المغازي السيرة النبوية والاخبار. ما نقل احد ان النبي عليه الصلاة والسلام اتم في صلاة السفر قط نقل ذلك شيخ الاسلام غير واحد رحم الله جميعا ان هذا محل اتفاق. بل نقلوا ان الصحابة ايضا رضي الله عنهم ايضا ما كان احدهم - 00:16:57ضَ

الصلاة في سفره في زمن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم احسن الله اليكم. قال وفي الحديث دليل على المواظبة على القصر وهو دليل على رجحان ذلك. طيب هل دليل المواظبة على القصر - 00:17:18ضَ

يدل على الوجوب يعني كونه صلى الله عليه وسلم استمر على القصر في السفر. هل يدل هذا على الوجوب ليس فيه دلالة صريحة طيب ما القدر الصريح في هذا تفضيل القصر - 00:17:35ضَ

تفضيل القصر على الاتمام يعني لو قلت لك هل القصر افضل من الاتمام للمسافر؟ تقول نعم. فما الدليل؟ تقول مواظبة رسول الله صلى الله عليه وسلم على القصر في سفر - 00:17:57ضَ

ولو كان الاتمام افضل لاتم عليه الصلاة والسلام. اذا هذا الحد الادنى من الدلالة في الحديث ان القصر افضل وهو راجح. طيب. ومن قال من الفقهاء ان القصر واجب. هل في الحديث دلالة صريحة - 00:18:10ضَ

ليست دلالة صريحة بل هي دلالة تحتاج الى اعتظاد بدلالة اخرى. ولهذا قال وهو دليل على رجحان ذلك اي القصة نعم وبعض الفقهاء قال وبعض الفقهاء قد اوجب القصر والفعل بمجرده لا يدل على الوجوب. ثبوت الفعل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدل على الوجوب. لم - 00:18:28ضَ

لاحتماله وجوه اخرى سوى الوجوب مثل الاستحباب والاباحة طالما فعل فدل على وجوب او استحباب او اباحة. واذا كانت عبادة فلك ان تنحي احتمال الاباحة ويبقى وجوب الاستحباب لهذا قال الفعل بمجرده لا يدل على الوجوب. نعم - 00:18:56ضَ

قال لكن المتحقق من هذا الدوام الرجحان. فيؤخذ منه ماذا رجحان القصري نعم قال لكن المتحقق من هذا الدوام الرجحان فيؤخذ منه. وما زاد فمشكوك فيه فيترك. هذا الدوام والمواظبة - 00:19:18ضَ

على القصر في الصلاة يؤخذ منه ترجيح القصر قال وما زاد ما زاد على كون القصر راجحا وافضل. ما الذي يزيد عليه؟ ان يقال بوجوب القصر قال وما زاد على هذا القدر من الدلالة فمشكوك فيه. يعني لا يفيد الحديث صراحة الدلالة على الوجوب - 00:19:37ضَ

فيترك يعني القول بالوجوب استنادا الى هذا الحديث. اذا هذا منهج الاستنباط ما هو ان المتحقق من هذا اللفظ في الرواية ان الاتمام جائز والقصر افضل ترجيح القصر على الاتمام. وهذا راجح بالدليل. وما زاد على هذا القدر الراجح الى الوجوب فليس الحديث صريحا فيه بل مشكوك. ليش مشكور - 00:20:00ضَ

لانه يحتمل احتمالات اخرى وللمنازع مساحة ان يقول لا ليس القصر واجبا والحديث لا يدل عليهم. القول بوجوب القصر يا كرام هو قول ابي حنيفة من اصحاب المذاهب الاربعة رحم الله الجميع - 00:20:27ضَ

ويروى هي رواية اشهب عن الامام مالك بل نقله القاضي عياض انه المشهور من مذهب مالك واستدرك عليه غيرهم بل قالوا ان الراجح عن الامام مالك قول الجمهور الاتي لكن القول بان فرض المسافر - 00:20:42ضَ

بان فرض المسافر ركعتان هو قول الحنفية وقول طائفة من الصحابة والتابعين. ومرويات عن كعك عمر وابنه وعدد من الصحابة رضي الله عنهم جميعا. وحجتهم حديث هذا الباب وانه اكثر فعل النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه. ومن ادلتهم - 00:20:59ضَ

ايضا ما سيأتي في كلام المصنف بعد قليل. يقول ابن عمر وغيره اذا صلى المسافر اربعا اعادها فيرى ان عليه عادة الصلاة اذا اتم ولهذا ايضا يروى عن عمر رضي الله عنه قوله صلاة السفر ركعتان وقد خاب من افترى - 00:21:19ضَ

وحديث عائشة رضي الله عنها انها كانت تتم الصلاة وسئل ابن عمر رضي الله عنهما عن الصلاة في السفر قال ركعتان من خالف السنة فقد كفر فكان هذا قول طائفة من الصحابة والتابعين وهو المستقر في مذهب الحنفية رحم الله الجميع. القول الثاني الذي عليه اكثر - 00:21:37ضَ

عدم القول بالوجوب ثم هم على مراتب. فمنهم من يقول كلاهما جائز للمسافر. القصر والاتمام لكن اذا كان سفره ثلاثة ايام فاكثر فالاتمام في حقه افضل وهو مذهب كما حرره النووي رحمهما الله. والقول الثالث انه على التخيير بين القصر والاتمام. والرابع ان القصر سنة سنة مؤكدة - 00:21:56ضَ

هو قول المالكي والخامس ان القصر رخصة والاتمام افضل وهو القول المخرج قولا للشافعي كما سيشير اليه المصنف بعد قليل. فاذا هو رخصة والاتيان به افضل هو قول المالكية والحنابلة والشافعة ايضا في الصحيح من مذهبه. ويخرج له قول ان الاتمام افضل كما سيشير المصنف اليه رحم الله الجميع - 00:22:23ضَ

احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقد خرج قول للشافعي في ان الاتمام افضل قياسا على قول خرج قول للشافي يعني السؤال ما مذهب الشافعي مذهب الشافعي رحمه الله ان القصر افضل من الاتمام - 00:22:49ضَ

انه رخصة وسنة والاتيان به للمسافر افضل هذا مذهبه الذي حرره اصحابه. لكن فقهاء المذاهب جرت عادتهم على تخريج بعض الاقوال على قواعد المذهب نظروا في قول الامام الشافعي في الفطر والصيام للمسافر ان الفطر جائز والصيام افضل - 00:23:07ضَ

قالوا اذا اذا كانت العزيمة افضل كما في الصيام فيقابله بالنسبة للقصر والاتمام ايهما عزيمة الاتمام عزيمة فيخرج على مسألة الصيام قول هنا بان الاتمام افضل هل القائل بهذا الامام الشافعي رحمه الله؟ الجواب لا. بل هو تخريج في مذهبه. والتخريج هو دور فقهاء المذهب. ممن وصل الى - 00:23:31ضَ

مرتبة التخريج ممن احاط بقواعد امام المذهب ومسائله وعرف قواعده. قال رحمه الله وقد خرج قول. اذا مذهب الامام الشافعي الجمهور ان القصر افضل من الاتمام. وان قيدوه في مذهب الشافعي بما اذا كان السفر ثلاثة ايام بلياليها. وهذا مذهب ما لك - 00:23:56ضَ

احمد والاكثر كما نقل الائمة القاضي القاضي عياض والقرطبي والبغوي والامام النووي رحم الله الجميع واما القول المشار اليه فهو قول ولاصحاب الشافعي ايضا وجه في المذهب بالتسوية بين القصر والاتمام - 00:24:16ضَ

اذا المذهب تفضيل القصر وقول مخرج بالعكس بتفضيل الاتمام ووجه اخر ايضا في المذهب عند اصحابه بالتسوية بين القصر والاتمام. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقد خرج قول للشافعي في ان الاتمام افضل قياسا على قوله ان الصوم افضل. ولماذا - 00:24:35ضَ

هذا الصوم افضل من الفطر للمسافر لانه احوط كيف يعني احوط؟ يعني انت في السفر بين امرين صيام وفطر فلو صمت كان صومك صحيحا على قول كل فقهاء المذاهب ولو افطرت - 00:24:59ضَ

مترخصا فانك فعلت رخصة ولو اخذت بالفطر في الصوم فان الفطرك جائز ولو قضيت لكان هذا ايضا جائزا لك اما بالنسبة لقصر الصلاة في المسافر فانك لو اتممت الصلاة فانه على قول بعض الفقهاء لا تعد الصلاة صحيحة - 00:25:22ضَ

وكما هو مذهب الحنفية ومن يقول بوجوب القصر فقياس القصر على الاتمام او التخريج هذا على ذاك فيه نظر سيشير اليه المصنف. قال والصحيح؟ قال والصحيح ان القصر افضل اما اولا فلمواظبة الرسول صلى الله عليه وسلم عليه. على ماذا - 00:25:45ضَ

على القصر واما ثانيا فلقيام الفارق بين القصر والصوم. فان الاول يبرئ الذمة من الواجب بخلاف الثاني. الاول يعني القصر قصر الصلاة يبرئ الذمة يعني على قول المذاهب بخلاف الثاني عن الصيام فانه لا يبرئ الذمة عند الظاهرية - 00:26:07ضَ

فان الظاهرية يرون وجوب الفطر للمسافر فاذا صام لا يعتد بصيامه. ويستدلون بظاهر الاية الكريمة. فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخرى قالوا هذا فرض الله عز وجل المريض المسافر لا يصح صومه - 00:26:30ضَ

والاوصى فانه مطلوب بالقضاء. فعدة من ايام اخر وهذا اسمه امر يعني فعليه ان يصوم صوما بعدد ما افطر. اما الجمهور فيرون في الاية تقديرا. فمن كان منكم مريضا او على - 00:26:48ضَ

فافطر فعدة من ايام اخر ووجه ذلك ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين من صيامه وصيام لاصحابه حال السفر فلو كان الفطر واجبا لاحتاج هذا الى تعارض مع ما صح عنه صلى الله عليه وسلم. فاراد المصنف ان يقول - 00:27:03ضَ

ان قياس الاتمام في الصلاة على مسألة الصيام لا يستقيم لما ذكر من الفوارق بين الصيام والقصر. نعم قال وكان ابن عمر رضي الله عنهما لا يرى التنفل في السفر. وقال لو كنت مسبحا لاتممت. كان ابن عمر رضي - 00:27:23ضَ

الله عنهما لا يرى التنفل في السفر. وهو القائل لو كنت مسبحا لاتممت. ما معنى مسبحا لو كنت مصليا النوافل لاتممت يعني اذا كنت ساصلي السنن وانا مسافر فاولى بي - 00:27:45ضَ

اتمام الفريضة يرد به على ان ابن عمر رضي الله عنهما كان لا يرى ذلك. والحديث عند مسلم في الصحيح عن حفص بن عاصم قال صحبت ابن عمر في طريق مكة - 00:28:03ضَ

فصلى بنا الظهر ركعتين ثم اقبل واقبلنا معه حتى جاء رحله وجلس وجلسنا معه. فحانت منه التفاتة نحو حيث صلى فرأى ناسا قياما قال ما يصنع هؤلاء قلت يسبحون. ايش يعني يسبحون - 00:28:15ضَ

يصلون النوافل. فقال لو كنت مسبحا لاتممت صلاتي. صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله وصحبت عمر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله. وصحبت عثمان فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله. وقد قال الله تعالى - 00:28:35ضَ

لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة هذه رواية مسلم التي اشار اليها الشارح في صدري شرحه لما قال هذا هو لفظ رواية البخاري في الحديث ولفظ رواية مسلم اكثر وازيد - 00:28:58ضَ

فهو هذا اكثر يعني في سبب ايراده الحديث وازيد في بيانه ما معنى الاتمام والقصر في الصلاة؟ وما معنى انه لو كنت مسبحا له اتممت قال المصنف رحمه الله وكان ابن عمر رضي الله عنهما لا يرى التنفل في السفر وقال لو كنت مسبحا لاتممت نعم - 00:29:13ضَ

احسن الله اليكم. قال رحمه الله فقوله لا يزيد يحتمل ان يريد لا لا يزيد في عدد يحتمل ان يريد انه لا يزيد في عدد ركعات الفرض ويحتمل ان يريد لا يزيد نفلا. طيب. قال صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر فكان لا يزيد على - 00:29:33ضَ

ركعتين لا يزيد في السفر على ركعتين. لا يزيد يعني لا يصلي نافلة مع الفريضة ويقتصر عليها او لا يزيد في الفريضة رباعية عن ركعتين بمعنى انه يقصرها. قال ايحتمل هذا وذاك. يحتمل انه لا يزيد في عدد ركعات الفرض على ركعتين - 00:29:58ضَ

احتمل انه لا يزيد نفلا بعد الفريضة. قال وحمله على الثاني اولى اللي هو انه لا يزيد النافلة بعد الفريضة لم؟ لانه سبب ايراد ابن عمر رضي الله عنهما للحديث. وسمعت القصة قبل قليل - 00:30:19ضَ

لما رأى قوما يصلون قال ما هذا؟ قال يسبحون. فقال لو كنت مسبحا لاتممت. فانكر رضي الله عنه. فقوله لا يزيد في السفر على ركعتين يعني يقتصر على الصلاة المقصورة ركعتين لا يصلي بعدها نافلة. نعم - 00:30:40ضَ

قال وحمله على الثاني اولى. لانه وردت احاديث عن ابن عمر يقتضي سياقها انه اراد ذلك. طب ما الفرق بين لو قال قائل ان الحديث انما دل على قصر الصلاة المفروضة فقط - 00:31:00ضَ

لامكن ان يقال اذا يصلي الرباعية ركعتين ويصلي معها السنن الرواتب وليس في الحديث ما يمنع لو قلنا ان المقصود بقول لا يزيد على ركعتين انها الفريضة فقط اذا يمكن ان يصلي نافلة فلا مانع في الحديث ولا وجه في الدلالة المنع - 00:31:18ضَ

لكن لو قلت لا هو المقصود لا يزيد على ركعتين يعني لا يزيد نافلة بعد الفريظة فافاد الامرين انه اقتصر على الفريضة المقصورة وانه لا تنفلوا بعدها فتكون السنة بالمسافر ترك صلاة السنة - 00:31:37ضَ

السنة ترك صلاة السنة للمسافر. وبه استدل ابن عمر رضي الله عنهما بهذا الحديث. نعم قال ويمكن ان يراد العموم فيدخل فيه هذا اعني النافلة في السفر تبعا لا قصدا - 00:31:53ضَ

وذكره لابي بكر وعمر وعثمان مع ان الحجة قائمة بفعل بفعل الرسول صلى الله عليه وسلم ليبين الله اعلم ان ذلك كان معمولا به عند الائمة. لم يتطرق اليه نسخ ولا معارظ راجح. نعم لئلا يقال - 00:32:10ضَ

ان الحجة في فعل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فقط فلما اورد رضي الله عنهما ذكر ابي بكر وعمر وعثمان قال الجواب لدلالة اخرى مهمة عند الفقهاء. لئلا يقال كان هذا في عهده صلى الله عليه وسلم او في اول امره ثم نسخ - 00:32:30ضَ

ودلالة النسخ ترك عمل الصحابة به من الخلفاء والراشدين وتعلمون ان الاجماع لو نقل على خلاف شيء ثابت في النص ولو لم نقف على النص الناسخ يكون الاجماع دلالة على الناسخ وان لم - 00:32:50ضَ

فاثبات استمرار الحكم دلالة على بقائه محكما. قال مع ان الحجة قائمة بفعل الرسول صلى الله عليه وسلم قال لكن القصد ليبين ان ذلك كان معمولا به عند الائمة. لم يتطرق اليه نسخ ولا معارظ راجح - 00:33:06ضَ

نعم قال وقد فعل ذلك ما لك رحمه الله في موطأه لتقويته بالعمل. يعني ان هذا من صنيع الامام ما لك رحمه الله في الموطأ اذا اتى ببعض الروايات المرفوعة عقبها احيانا ببعض الاثار المرفوعة عن الخلفاء الراشدين تقوية للنص ودفعا لتوهم - 00:33:26ضَ

نسخ او المعارض الراجحي كما قال المصنف. يبقى ما نبه اليه بعض الشراح ان قول ابن عمر رضي الله عنهما وابا بكر وعمر وعثمان كذلك ذكر عثمان فيه اشكال. وهو ما ثبت عنه رضي الله عنه انه كان يتم الصلاة في الحج وهو مسافر رضي الله عنه. فكيف - 00:33:47ضَ

والثابت عنه حتى انه استشكل وراجعه بعض الصحابة وانه لولا خشية المعارضة والفتنة في موسم الحج لناقشه ابن مسعود كما لكنه آثر الا يكون هناك اشكال مع اجتماع الناس في الحج وفيهم الفقيه وغيره فخشي ان يكون اشكال. فكانت المسألة بادية - 00:34:09ضَ

ظاهرة للعيان. فايراد عثمان رضي الله عنه لانه كان في اخر عمره يتم الصلاة. فاتم بمكة وقد ذكرت اعذار عن وجه اتمامه الائمة الشراح كالحافظ ابن حجر في فتح الباري والنووي في شرح مسلم. وابن القيم ايضا في آآ الهدي في زاد المعاد - 00:34:30ضَ

فقيل ان ابن عمر رضي الله عنهما قصد بايراد عثمان رضي الله عنه هنا الفترة الاولى من خلافته انا وابا بكر وعمر وعثمان يعني الغالب من خلافته رضي الله عنه التي جرى فيها على سنن صاحبيه ابي بكر وعمر. لانه كان في - 00:34:49ضَ

في اخر ايامه اتم الصلاة. فارادها على الغالب وخرج بها ايضا على ما كان الشأن في اغلب خلافته رضي الله عنه. او قيل المراد انه كان لا يفعل ذلك في اول امره واخره وانما يتم اذا كان نازلا بمكة واما السفر فانه كان يقصر الصلاة اذا كان - 00:35:10ضَ

على ظهر سير وان كان سائرا فيقصر عندئذ يصدق ان يقال ايراد عثمان رضي الله عنه مع الخليفتين ابي بكر وعمر رضي الله عنهما صحيح على ما قرره ابن عمر رضي الله تعالى عنهم جميعا - 00:35:30ضَ

طيب تم هذا الباب وفيه مسائل ايضا آآ في في آآ ذات صلة بمسألة القصر في الصلاة للمسافر ما تمت الاشارة اليه ان الخلاف الذي طال ذيله بين الفقهاء في مسألة قصر الصلاة للمسافر بعد هذا الاصل هل هو على - 00:35:45ضَ

او الاستحباب كما سمعت في جانبين كبيرين. مسافة السفر ومدة السفر وعندهم خلاف طويل وسبب ذلك عدم ورود دلالة او نص صحيح صريح يحسم المسألة ووردت اثار بان للمسألة ضابطا لابد ان تناط به. اعني المسافة والمدة - 00:36:05ضَ

فاي مسافة اذا بلغتها عد آآ المشي اليها سفرا. واذا سافرت فكم المدة بالايام التي اذا بقيتها تكون مسافرا فكونوا معك رخصة السفر على القول بانها رخصة او الوجوب على القول بالوجوب. هذه مسائل طويلة الذيل عند الفقهاء. ولذلك جنح - 00:36:26ضَ

بعض المحققين من اكثر من عامة المذاهب الى عدم ضبطها بعدد لا من حيث المسافة ولا من حيث الايام. وانها تناط بما يصحي وانت تسميته في العرف سفرا اما البقاء بالمدة فلابد من ضبطه بايام فمنهم من قائل بثلاثة ايام بلياليها او اربعة ايام بلياليها عدا ايام المجيء والعودة - 00:36:46ضَ

هي مسائل يطول بها الكلام عند الفقهاء. الامر الثاني ما تقدمت الاشارة اليه في آآ ضبط السفر الذي يجوز فيه القصر لا من حيث المسافة لكن من حيث نوع السفر - 00:37:10ضَ

فالجمهور الى ان يذهبون الى ان القصر في الصلاة يجوز في كل سفر مباح يجوز القصر للمسافر في كل سفر مباح واذا قيدوه بالاباحة يخرج منه سفر المعصية ولهذا قرروا في القواعد الفقهية قولهم ان الرخص لا تناط بالمعاصي - 00:37:26ضَ

عموما هذي قاعدة ويتخرج عليها مسألة رخص السفر للمسافر فمن سافر سفر معصية فانه لا يترخص بشيء من الرخص مثل القصور والجمع بين الصلوات والمسح على الخف ثلاثة ايام بلياليها. والاعذار الاخرى التي رخص فيها للمسافر - 00:37:54ضَ

ما المقصود بسفر المعصية السفر الذي ينشأه العبد قاصدا به معصية الله وليس المقصود وقوع المعصية في سفره ولهذا يفرقون بين المعصية بالسفر والمعصية في السفر المعصية بالسفر السفر الذي قصد به المعصية - 00:38:20ضَ

كان يكون مرتحلا وقصده السفر لفعل الفاحشة. والعياذ بالله قصده السفر لشرب الخمر. قصده السفر لعقوق الوالدين والعياذ بالله. قصده السفر للربا قصده السفر للزنا قصده السفر للسحر فقصد بسفره المعصية فيقال في هذا المعصية بالسفر - 00:38:45ضَ

ولهذا قالوا الرخص لا تناطوا بالمعاصي. اما المعصية في السفر فالتي لا ينفك عنها احد حتى لو سافر الى نسك وعبادة وطاعة وقربة فانه لا ينفك عن معصية وذنب وخطيئة. نظر حرام وكلمة ولسان وزلل - 00:39:08ضَ

رجل تمشي وتبطش بما لا يرضي الله عز وجل فاذا تقرر هذا فان هذا قول الجمهور. ان القصر في السفر يجوز اذا كان السفر مباحا. اما سفر المعاصي فلا يترخص فيه - 00:39:24ضَ

وعن بعض السلف انه يشترط الخوف في السفر اخذا من اية النساء فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم. مع ان الصحيح ان هذا الضابط كما قلت في مبدأ الحديث - 00:39:40ضَ

خرج مخرج الغارب او في اول الامر ثم لا عبرة بمفهومه. وبعض السلف ذهب الى ان السفر الذي تقصر فيه الصلاة هو سفر النسك. الحج والعمرة خاصة والجهاد لانه هو الذي ثبت في السيرة النبوية سفر النبي عليه الصلاة والسلام اما للمغازي واما - 00:39:56ضَ

في الحج والعمرة قالوا فما عدا ذلك فلا يتناوله الرخصة في السفر بقصر الصلاة فيه ومن وسع قال سفر طاعة فابعد به او امامه بابعد مما يكون من الحج والعمرة والجهاد. ومنهم من قال كل سفر طاعة او غيرها. والصحيح الذي يرجحه بعض المحققين - 00:40:17ضَ

ان السفر مطلقا يجوز فيه الترخص برخص الله التي رخص فيها للعباد ويبقى على العبد اثم معصيته التي يقع وذنبه الذي يقترف نسأل الله السلامة والعافية اخر المسائل في هذا - 00:40:37ضَ

الموضع الذي يتعلق بقصر الصلاة للمسافر ما تقدمت الاشارة اليه. من ان ما ذهب اليه الفقهاء رحمة الله عليهم جميعا في آآ شأن قصر الصلاة للمسافر لابد ان يناط بفقه المسألة - 00:40:55ضَ

ولان الناس اليوم لا يكاد ينفك احدهم عن سفر فمن مهمات المسائل فقه هذا الباب اعني متى يقصر ومتى لا يقصر؟ واذا قصر فما المدة التي يقصر فيها؟ ومما يكثر الخطأ فيه يا كرام؟ ان من ذهب الى تحديد - 00:41:12ضَ

السفر بالمدة بالايام سواء اخذ بالقول بثلاثة ايام او باربعة ايام يخطئ في تطبيقها فاذا سافر مقصود الفقهاء بثلاثة ايام بلياليها او اربعة ايام بلياليها المقصود به مجموع السفر فاذا تقرر عنده انه اذا سافر الى المدينة النبوية زيارة او الى بلد ما سياحة او تجارة او علاجا او كذا وعرف ان مدة - 00:41:30ضَ

بقائي في البلد الذي سيسافر اليه ثلاثة على القول بان ثلاثة ايام او اربعة على القول بانها اربعة فانه يقصر الصلاة في تلك المدة يومين ثلاثة اربعة فاذا زاد وجب الاتمام. وهذا موضع الخطأ. يظن بعضهم انه يبدأ الاتمام بعد ما يستفرغ - 00:41:57ضَ

ومدة القصر ثلاثة واربعة ايام. وليس هذا المقصود عند من يحدد المدة. فمن قال بان ثلاثة ايام او اربعة ايام يقصدون انك لو علمت ان بقاءك في البلد الذي تسافر اليه يتجاوز هذه الايام الثلاثة او الاربعة فانه يسقط عنك حكم القصر لانك لست مسافرا - 00:42:18ضَ

فمن اليوم الاول عليك ان تتم مع علمك بانك ستبقى اكثر من هذه المدة. فمن سافر وعلم انه سيبقى خمسة ايام او اسبوعا فحقه الاتمام من اول يوم فيه وهم باتفاق على ان مسافة السير او مدة السير في طريق السفر هي محل قصر بالاتفاق. انما الكلام على بعد بلوغ المسافة - 00:42:38ضَ

التي يبلغها او البلد الذي ينزل فيه. ومما ينبه عليه ايضا انه يخرج عن هذا من غاب عنه العلم بيومي او بموعد عودته الى بلده. نوى ان تكون ثلاثة ايام - 00:43:03ضَ

ثم سافر بناء على هذا. وحجز القطار او الطائرة بناء على هذه المدة يومين او ثلاثة ايام. ثم عرض له عارض وطرأ له طارئ. كأن مرض هو او بعض رفقته فبقي في ذلك البلد للتداوي والعلاج - 00:43:19ضَ

فكان ينوي ثلاثة ايام وقصر اول يوم وثاني يوم وثالث يوم ثم يوم العودة او قبلها او ليلتها طرأ له الطارئ فمرظ او اعتل هو او بعظ برفقته فاضطر للبقاء للعلاج. او فقد نفقته فما استطاع العودة او فقد تذكرته - 00:43:34ضَ

فما استطاع الا ان يجد بديلا فامتد به البقاء اياما اكثر مما كان يظن فعندئذ سيبقى يقصر حتى يتبين له العودة. طالما عزم على العودة هذا ان بقي يومين زيادة اسبوعا زيادة شهرا زيادة. وهو ينوي انه لو تيسر امره الليلة لعاد - 00:43:52ضَ

او غدا سيعود. فهو لا يدري متى يعود. ينتظر مريضه يشفى او نفقته تعود او يجد حلا لمشكلته التي وجد او سيارته التي تعطلت فينتظر اصلاحها وهذا اقرب الاقوال واعدلها التي يستدل بها على صنيع السلف واشهر ذلك اثار الصحابة رضي الله عنهم في غزوهم وخروجهم ايام - 00:44:17ضَ

جهاد فان انس رضي الله عنه حبسه الثلج في بلاد سيجستان نحو من ستة اشهر لما نزل بهم الثلج فحبسهم وقطع عليهم الطريق. فظلوا ينتظرون وكان يقصر المدة تلك. قال الفقهاء - 00:44:40ضَ

ليس هذا لانه يرى ان مدة السفر ستة اشهر بل لانه كان يعزم على العودة وكان كل ما تيسر له امر او ظن انه سيرجع عاد مباشرة فهو اذا في حكم المسافر الذي - 00:44:55ضَ

علق عودته وفرق بين هذا وبين مسافر عرف ابتداء انه سيبقى شهرا او شهرين او سنة للدراسة وهذا القول اعدل واقرب واحوط اعني احوط من القول بان المسافر يظل يقصر صلاته ما بقي مسافرا - 00:45:08ضَ

ويترخص بذلك ولو طالت المدة كمبتعث للدراسة او مسافر للسياحة ويبقى اكثر من هذه المدد فان القائلين بجواز ترخصهم بالقصر طالما بقي هذه المدة وليس في بلده الذي يستوطن فيه فله الترخص بالقصر وهو الذي يرجحه شيخ الاسلام رحمه الله وغيره لان - 00:45:27ضَ

انه لا يزال يصدق عليه انه مسافر لكن الاحوط والابرأ للذمة كما تقدم عند من يرى ان القصر رخصة ان يقتصر به على سفره يعني محل السير اذا سافر واما اذا اقام فلتكن محدودة بالمدة على ما يترجح في المذاهب مع الاختلاف بينها - 00:45:47ضَ

ثلاثة ايام اربعة اكثر اقل. وذلك باب واسع وخلاف الفقهاء فيه مما اتسع فيه الخلاف. ولهذا قال شيخ الاسلام رحمه الله بالتواتر ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يصلي في السفر الا ركعتين - 00:46:08ضَ

ولم ينقل انه صلى اربعا قط. وعامة اهل العلم على تفضيل القصر وكراهة الاتمام يعني هذا قول طائفة ان المسافر لمن يترخص بالقصر وجاز له القصر فمن قال بجواز الاتمام يقول مع الكراهة. فالاولى - 00:46:24ضَ

المسافر اذا في كل حال القصر اما في مسافة سيره او في المدة التي يبقى فيها على وصف السفر واحكام السفر عند من يضبط ذلك بالايام الله تعالى اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله - 00:46:42ضَ

باب الجمعة الحديث الاول هذا الباب الذي نرجئ دراسته للمجلس القادم ان شاء الله تعالى باب الجمعة. والمقصود به في كتاب الصلاة الحديث عن صلاة الجمعة. لان صلاة الجمعة على الصحيح عند الفقهاء انها فرض مستقل - 00:46:58ضَ

وليست تنوب عن الظهر بل هي فرض مستقل. المسلمون يصلون خمس صلوات كل يوم وليلة وصلاة الجمعة كل اسبوع. فيخصها الفقهاء ويفردونها بالحديث. وفيها ايضا في النصوص من الايات والاحاديث ما تفرد به الاستنباط الاحكام منها. سميت الجمعة جمعة - 00:47:18ضَ

سواء انضممت الميم او سكنتها. وبضم الميم قرأ القراء العشرة. اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة وقرأ قري الشاذة بسكون الميم من يوم الجمعة على ما هو اللفظ الشائع المنتشر عند العامة اليوم يوم الجمعة وصلاة الجمعة وهي صحيحة لغة وقرأ بها قراءة - 00:47:39ضَ

شاذة. قيل سمي يوم الجمعة لاجتماع الناس فيها وهذا وجه صحيح. وبهذا جزم بعض الائمة كابن حزم والنووي لكن يشكل على هذا انك لو قلت سمي يوم الجمعة جمعة لاجتماع الناس فيها. طب هذا ما حصل الا في الاسلام - 00:48:02ضَ

فماذا كان سبب تسمية جمعة قبل الاسلام؟ قيل ما كان اسمه قبل الاسلام جمعة بل كان اسمه يوم العروبة فهذا وجه اشكال او يقال سمي يوم الجمعة لما اه علم الله عز وجل سيشرع فيه للمسلمين صلاة يجتمعون فيها - 00:48:20ضَ

والاحسن من هذا كما قال الائمة مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما انه سمي بيوم الجمعة لاجتماع خلق ادم عليه السلام فيه ولهذا قال عليه الصلاة والسلام ان من افضل ايامكم يوم الجمعة فيه خلق ادم وفيه ادخل الجنة وفيه اخرج منها ولا تقوم الساعة - 00:48:38ضَ

الا في يوم الجمعة فاكثروا من الصلاة علي فيه فان صلاتكم معروضة علي. صلى الله عليه واله وسلم. وكان يسمى في الجاهلية بيوم يوم الجمعة خير ايام الاسبوع بل هو سيدها كما يقول ابن القيم رحمه الله. قال عليه الصلاة والسلام خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة - 00:48:59ضَ

الحديث في الصحيحين فدل على تفضيله مطلقا اول جمعة صلاها النبي صلى الله عليه وسلم وفي حادثة الهجرة فانه وصل عليه الصلاة والسلام مسجد قباء يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الاول على ما يرجحه عامة اهل السير - 00:49:19ضَ

فلما وصل قباء بقي فيها اربعة ايام بنى فيها مسجد قباء مع اهل قباء كذلك قول الله تعالى لمسجد اسس على التقوى من اول يوم احق ان تقوم فيه على القول الاخر ان المقصود به المسجد النبوي وكلاهما كما يقول شيخ الاسلام يصدق عليه انه المسجد الذي بني على التقوى من اول يوم - 00:49:38ضَ

فبقي في قباء عليه الصلاة والسلام اربعة ايام الاثنين والثلاثاء والاربعاء والخميس. ومن اهل السير من يقول بقي اسبوعا ونصف. يعني هذه الاربعة ايام واسبوعا اخر فلما كان يوم الجمعة - 00:50:02ضَ

خامس يوم من وصوله ارتحل عليه الصلاة والسلام من ديار بني عمرو بن عوف اهل قباء ارتحل متوجها الى يثرب قاصدا طيبة وقباء اليوم وان كانت حيا والا فهي قرية خارج المدينة - 00:50:15ضَ

فاتجه عليه الصلاة والسلام من قباء نحو المدينة فمر بديار بني عمهم بنو سالم بن عوف فادركته صلاة الجمعة صلى الله عليه وسلم هناك في واد يقال له الرانونان في المدينة. فصلى بهم الجمعة فكانت اول جمعة صلاها - 00:50:31ضَ

النبي صلى الله عليه وسلم في الهجرة بل هي اول جمعة صلاها مطلقا والمسجد اليوم في ذلك الموضع في المدينة المنورة يسمى بمسجد الجمعة وبمسجد عاتكة. للدلالة على الموضع الذي صلى فيه النبي عليه الصلاة - 00:50:51ضَ

اول جمعة في الاسلام وهذا على الصحيح ان الجمعة فرضت بالمدينة لان سورة الجمعة مدنية. والا فقد روى ابو داوود وابن حبان بسند حسن ان اول من جمع بالناس في المدينة الصحابي الجليل اسعد بن زرارة رضي الله عنه قبل هجرة النبي صلى الله عليه واله وسلم. وقد ذكر - 00:51:07ضَ

رحمه الله في هذا الباب احاديث ذات دلالة فيما يتعلق بالجمعة ومسائلها. نأتي عليها تباعا في المجالس المقبلة ان شاء الله تعالى سائلين الله التوفيق والسداد. والهداية والرشاد والعلم النافع والعمل الصالح. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا - 00:51:29ضَ

وزدنا علما يا رب العالمين واجعل ما علمتناه حجة لنا لا حجة علينا وانفعنا بما علمتنا وانت اكرم الاكرمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين - 00:51:49ضَ