شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي
57- التعليق على (شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي) أ د #سامي_الصقير- 20 ربيع الآخر 1446هـ
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال ابن عز الحنفي رحمه الله تعالى العقيدة الطحاوية قال قوله فهذا جملة ما يحتاج اليه من هو منور قلبه من اولياء الله تعالى وهي درجة الراسخين في - 00:00:00ضَ
علم لان العلم علمان علم في الخلق موجود وعلم في الخلق مفقود. فانكار العلم الموجود كفر وادعاء العلم المفقود كفر ولا يثبت الايمان الا بقبول العلم الموجود وترك طلب العلم المفقود - 00:00:20ضَ
قال رحمه الله الاشارة بقوله فهذا الى ما تقدم ذكره مما يجب اعتقاده والعمل به مما جاءت به الشريعة وقوله وهي درجة الراسخين في العلم اي علم ما جاء به الرسول جملة وتفصيلا. نفيا واثباتا. ويعني بالعلم المفقود - 00:00:38ضَ
القدر الذي طواه الله عن انامه ونهاهم عن مرامه. ويعني بالعلم الموجود علم الشريعة. اصولها وفروعها فمن اصولها؟ احسن الله اليكم. اصولها وفروعها. فمن انكر شيئا مما جاء به الرسول كان من الكافرين. ومن ادعى علم الغيب كان من الكافرين - 00:00:58ضَ
قال تعالى عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احدا الا من ارتضى من رسول. الاية وقال تعالى ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام. وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي - 00:01:20ضَ
ارض تموت ان الله عليم خبير. ولا يلزم من خفاء علم الغيب محرم بل هو كفر الله عز وجل يقول يقول قل لا يعلم من في السماوات والارض الغيب الا الله - 00:01:40ضَ
حتى الرسول عليه الصلاة والسلام لا يعلم لا يعلم الغيب الا ما اطلعه الله عز وجل عليه طيب اذا قال قائل كما تقدم لنا في درس الامس آآ ما يخبر به - 00:01:55ضَ
او ما يخبر به الادميون من امور المستقبل ما يدعونه ويخبرون به عن امور مستقبلة او امور غيبية مستقبلة هل هذا داخل في علم الغيب او لا يقول الاخبار عن امور المستقبل يقع على اوجه - 00:02:12ضَ
الوجه الاول الا يستند الى علم او حقائق ان لا يستند الى علم او حقيقة او تجربة فهذا ظن وتخمين ولا يجوز والثاني الوجه الثاني ان يكون مبنيا على حقائق علمية - 00:02:34ضَ
وبحوث ودراسات وتجارب وهو ما يسمى بالتنبؤات والتوقعات فهذا جائز والثالث ان لا يستند الى شيء من العلوم وانما يكون عن طريق الجن الكهان والعرافين ونحوهم فهذا محرم مفهوم اذا ما - 00:02:58ضَ
يخبر به عن امور المستقبل سيحصل كذا او سيقع كذا فهذا يقع على اوجه الوجه الاول الا ان يكون مجرد قول لاحق ليس له مستند بين القانون المدني سيحصل كذا. طيب ما دليلك القرآن توقع - 00:03:25ضَ
اتوقع عندي ظن او عندي حجز هذا يقول هذا لا اصل له ولا يجوز وثانيا ان يكون الاخبار عن المستقبل مبنيا على علم ودراسات وحقائق وبحوث او تجارب سابقة يقاس عليها - 00:03:44ضَ
فهذا جائز كما يحصل الان في علم الفلك والهيئة والارصاد يتوقعون او يتنبأون بنزول مطر او بهبوب رياح او نحو ذلك هذا التوقع منهم ليس مجرد تخرص وتخمين وظن وانما هو مبني على ماذا - 00:04:11ضَ
دراسات وحقائق ينظرون في الاحوال الفلكية يتابعون الاحوال الجوية ثم يقولون والوجه الثالث ان يكون الاخبار عن الامور الغيبية ليس مستندا على علم دنيوي ولا تجارب ولا غيرها وانما يكون عن طريق - 00:04:33ضَ
ماذا الجن الاخبار بالجن فهذا من الكهانة والعرافة. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله ولا يلزم من خفاء حكمة الله علينا عدمها. ولا من جهلنا انتفاء حكمته. الا ترى ان خفاء حكمة الله علينا في خلق الحيات والعقارب والفأر والحشرات التي لا يعلم منها الا المضرة لم ينفي ان - 00:04:54ضَ
الله تعالى خالقا لها. ولا يلزم الا يكون فيها حكمة خفيت علينا. لان عدم العلم لا يكون علما بالمعدوم نعم فما ما يحكم الله عز وجل به ما يحكم به سبحانه وتعالى شرعا - 00:05:23ضَ
وكونا احكامه الشرعية واحكامه الكونية كلها بحكمة ان ربك حكيم عليم. هذه الحكمة علمها من علمها وجهلها من جهلها وليس جهلنا بشيء من حكم ما حكم الله تعالى به كونا او شرعا - 00:05:41ضَ
دليل على انه ليس فيها حكمة بل فيها حكمة ولكن نقص علمنا وقصور فهمنا لا ندرك هذه الحكمة. مثل المؤلف رحمه الله قال الا ترى الى خفاء حكمة الله علينا في خلق الحيات والعقل - 00:06:00ضَ
يعني الحشرات والحيوانات الضارة ما هي الحكمة من خلقها؟ الحيات العقارب الخنافس وغيرها يقول المؤلف يقول لا يعلم. هي في الواقع لها حكم تدرك منها اولا بيان قدرة الله عز وجل في خلق النافع والضار - 00:06:19ضَ
فهو سبحانه وتعالى يخلق من الحشرات والحيوانات ما يكون نافعا ويخلق ما يكون ضارا. بل العين الواحدة ذات الواحدة يخلق فيها منفعة ومضرة فئان اذا وقع الذباب في شراب احدكم فليغمس فان في احد جناحه داء - 00:06:43ضَ
الاخر دواء اذا نقول اولا بيان قدرة الله عز وجل على خلق نافع والضار ثانيا ايضا من حكم ذلك ان اللجوء الى الله. ان يلجأ العبد الى ربه عز وجل - 00:07:03ضَ
في ان يخلصه وان يكفيه من اذية هذه المخلوقات وذلك الاوراد الشرعية والادعية ثالثا ان يأخذ العظة والعبرة من خلقها وكما انه لا يحب ان تؤذيه ها فيأخذ العبرة ان لا يؤذي غيره - 00:07:18ضَ
لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب فاذا كنت تكره ان هذه الحيات والعقارب انها تؤذيك فخذ العبرة انك لا تؤذي انك لا تؤذي غيرك والله عز وجل اقول حكيم عليم نعم - 00:07:44ضَ
قال رحمه الله قوله ونؤمن باللوح والقلم وجميع ما فيه قد رقم. قال تعالى بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ وروى الحافظ ابو القاسم الطبراني بسنده الى النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله خلق لوحا محفوظا من درة بيضاء - 00:08:03ضَ
صفحاتها ياقوتة حمراء قلمه نور وكتابه نور لله فيه كل يوم ستون وثلاثمئة لحظة خلق ويرزق يخلق ويرزق ويميت ويحيي ويعز ويذل ويفعل ما يشاء اللوح المذكور هو الذي كتب - 00:08:25ضَ
ما شاء الله. احسن الله اليك. نعم قال ويفعل ما يشاء اللوح المذكور هو الذي كتب الله مقادير الخلائق فيه. والقلم المذكور هو الذي خلقه الله وكتب به في في اللوح المذكور المقادير. كما في سنن ابي داوود عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه - 00:08:48ضَ
عليه وسلم يقول اول ما خلق الله القلم فقال له اكتب قال يا ربي وما اكتب؟ قال اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة واختلف العلماء هل القلم او المقادير مكتوبة؟ وقد سبق لنا ان الكتابة - 00:09:13ضَ
ان كتابة الله عز وجل على اقسام القسم الاول كتابة عمرية وكتابة نعم ما كتبه الله عز وجل في اللوح المحفوظ. اولا ما كتبه في اللوح المحفوظ والثاني كتابة عمرية - 00:09:31ضَ
والثالث كتابة حولية والرابع كتابة يومية اما الاول وهو ما كتبه في اللوح المحفوظ فان الله عز وجل كتب في اللوح المحفوظ مقادير كل شيء والثاني كتابة عمرية وهي ما يكتبه الملكان عند - 00:09:52ضَ
الخلق ان الله عز وجل يرسل اليه ملكا في كتب رزقه واجله وشقي او سعيد والثالث كتابة حولية وهذه تكون في ليلة القدر قال الله عز وجل فيها يفرق كل امر حكيم امرا من عندنا انا كنا مصرين - 00:10:09ضَ
والرابعة كتابة يومية واستنبطها بعض العلماء من قوله كل يوم هو في شأن. نعم ما كتب في اللوح المحفوظ لا يتبدل ولا يتغير يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب - 00:10:30ضَ
الذي يتبدل ويتغير ما كتب في اللوح فما ما كتب في الصحف التي في ايدي الملائكة لكن لا يرد على هذا انه لا يرد القدر الا الدعاء نقول لان الله عز وجل قد كتب عن ان هذا الشيء يقع ولكنه يرفع بماذا - 00:10:51ضَ
بالدعاء - 00:11:08ضَ