التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا قول شيخنا ولوالديه من مشايخه ولجميع المسلمين أمين لقد الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين في باب القناعة - 00:00:00ضَ
عفاف وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تزال المسألة باحدكم حتى يلقى الله تعالى وليس في فيه مزعة لحم متفق عليه وعنه رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو على المنبر وذكر الصدقة والتعفف عن - 00:00:20ضَ
المسألة اليد العليا خير من اليد السفلى واليد العليا هي المنفقة والسفلى هي السائلة. متفق عليه. وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سأل تكثرا فانما يسأل جمرا فليستقل او ليستكثر. رواه مسلم. بسم الله الرحمن الرحيم - 00:00:40ضَ
قال رحمه الله تعالى وعن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تزال المسألة باحدكم حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم. قول لا تزال المسألة هذا دال على استمرار السؤال - 00:01:00ضَ
اي لا يزال الانسان من ذكر او انثى يسأل الناس اموالهم تكثرا الا كان يوم القيامة فانه يأتي وليس في وجهه مزعة لحم. والمزعة هي القطعة من اللحم بقدر ما ينظر - 00:01:20ضَ
ذلك لانه لما دفق ماء وجهه في الدنيا واذل نفسه واهانها يوم القيامة واهانها فانه يأتي يوم القيامة قيامة وعظام وجهه تلوح ليس فيها لحم. ففي هذا الحديث دليل على مسائل منها تحريم سؤال - 00:01:39ضَ
من غير حاجة ولا ضرورة وان ذلك من كبائر الذنوب. ومنها ايضا ان الجزاء من جنس العمل فهذا الذي سأل الناس اموالهم لاجل التكثر وليس للحاجة ولا للضرورة لما اهان نفسه وسأل - 00:01:59ضَ
الناس بوجهه ودفق ماء وجهه امام الناس فانه يعاقب يوم القيامة بين عباد الله بان يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم تلوح عظامه بين الخلائق يوم القيامة فظيحة له. اما الحديث الثاني - 00:02:19ضَ
حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وهو على المنبر وذكر الصدقة يعني فضلها والترغيب فيها وذكر ترى التعفف وفضله ثم قال اليد العليا خير من اليد السفلى. ثم بين ذلك ان اليد العليا هي المنفقة - 00:02:39ضَ
والباذلة فهي يد المعطي. واليد السفلى هي اليد السائلة والاخذة. وقد تقدم الكلام على هذا الحديث في في درس سابق اما الحديث الثالث وهو حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من سأل الناس امواتا - 00:02:59ضَ
فلهم تكثرا تكثر ذلك مفعول لاجله اي طلبا للتكثر. وليس للحاجة او الضرورة. فان يسأل جمرا اي ان سؤاله يكون نارا متقدا يأكلها في جوفه يوم القيامة فليستقل او ليستكثر فليستقل او ليستكثر هذا امر والمقصود به التهديد كقوله عز وجل فمن شاء فليؤمن - 00:03:19ضَ
من شاء فليكفر اي فليستقل من العذاب او ليستكثر منه فهو بالخيار. فهذا الحديث يدل على ما تقدم من من تحريم سؤال الناس من غير حاجة ولا ضرورة. وان ذلك من كبائر الذنوب. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال - 00:03:49ضَ
فانما يسأل جمرا فليستقل او يستكثر. وهذا كقول النبي صلى الله عليه وسلم انما اقضي ما اسمع ثم قال فمن اقتطعت له من اخيه شيئا فانما اقتطع له جمرا. وفي هذا الحديث ايضا - 00:04:09ضَ
دليل على ان الانسان لا ينبغي له ان يسأل وان يذل نفسه. وذلك لان سؤال الناس من غير حاجة ولا ضرورة له اثار سيئة ومفاسد من مفاسده اولا ان فيه اهانة لكرامة انسان - 00:04:29ضَ
واذلال لنفسه. ومنها ايضا ان فيه تعطيلا للقوى والمواهب. فبدلا من ان يعمل وان يبتكر وان ينفع نفسه وينفع الامة يسأل الناس. ومنها ايضا ان الغالب على الذي يسأل الناس ان - 00:04:49ضَ
عنده شيء من التحايل والكذب والخداع فيتظاهر بالعاهات ويتظاهر بالامراض ويتزيأ الفقراء ليستعطف الناس واحسانهم وبذلهم حتى يعطوه. ورابعا من مفاسد سؤالي الناس ان فيه جحدا لنعمة الله عز وجل عليه. فهذا الذي يسأل وهو ليس في حاجة ولا - 00:05:09ضَ
ففي ضرورة قد جحد نعمة الله تعالى عليه. وانكر ما تفضل الله تعالى به عليه. وهذا مخالف لما يجب على الانسان من التحدث بنعمة الله وشكرها. فان الله عز وجل قد قال واما بنعمة ربك فحدث. وامر سبحانه - 00:05:39ضَ
وتعالى بل يحث سبحانه وتعالى على شكر نعمه. فقال عز وجل واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد. فهذا الذي يسأل الناس في الواقع قد جحد نعمة الله عز وجل عليه. وانكر ما من الله تعالى - 00:05:59ضَ
ما به عليه من المال وخالف ما حث الله عز وجل عليه من اظهار النعمة والتحدث بها. وفق الله الجميع يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد - 00:06:19ضَ