التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين أمين نقل الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض - 00:00:00ضَ
والحين في باب القناعة والعفاف عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس المسكين الذي ترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان ولكن المسكين الذي لا يجد غناء يغنيه ولا يفطن له فيتصدق عليه ولا يقوم فيسأل الناس متفقين - 00:00:20ضَ
عليه. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ليس المسكين الذي ترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان. قوله عليه الصلاة والسلام ليس المسكين - 00:00:40ضَ
بالنفي هنا الحقيقة والكمال اي ليس المسكين حقيقة وليس المسكين كامل المسكنة الذي ترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان. لانه اذا اعطي ذلك فانه يجد ما يغنيه وما رمقه والمسكين هنا يشمل الفقير. لان لفظ الفقير والمسكين اذا اجتمع افترقا - 00:01:00ضَ
واذا افترقا اجتمعا فاذا قيل مسكين دخل فيه الفقير واذا قيل فقير دخل فيه المسكين. اما اذا قرن بينهما وجمع بينهما كما لو قيل فقير مسكين كما في الاية الكريمة انما الصدقات للفقراء والمساكين. فالمراد بالفقير هو المعدم الذي لا يجد شيئا - 00:01:30ضَ
او يجد دون نصف الكفاية. واما المسكين فهو الذي يجد فوق نصف الكفاية. ولا يجد كفايته مثلا لو كان معدما فهو فقير. او كان يجد دون نصف الكفاية. كفايته كل شهر مثلا الف ريال ولا يجد سوى - 00:01:56ضَ
ثلاث مئة ريال فهذا فقير. اما المسكين فهو احسن حالا من الفقير لانه يجد فوق نصف الكفاية فاذا كانت كفايته مثلا الف ريال يجد ست مئة ريال سبع مئة ريال ونحو ذلك. قال عليه الصلاة والسلام - 00:02:16ضَ
ليس المسكين الذي ترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان. فيستغني بما يسأل الناس. قال ولكن مسكين يعني المسكين حقيقة والمسكين كامل المسكنة ولكن المسكين الذي لا يجد غنا يغنيه اي ايجد ما يستغني به عن الناس وعن سؤالهم واستجدائهم. ولا يفطن له فيتصدق عليه. اي ان الناس لا - 00:02:36ضَ
تنتبهون اليه ولا يعلمون حاله. لانه لا يتظاهر بالمسألة والفقر وهو متعفف. ولا يقوم فيسأل الناس فهذا هو المسكين حقيقة الذي لا يجد ما يستغني به. ولا يتفطن الناس له وينتبهون له ويعلمون حاله - 00:03:06ضَ
ايضا الثالث انه لا يقوم فيسأل الناس ويستجديهم. ففي هذا الحديث دليل على فوائد منها اولا فضيلة التعفف عن المسألة. وانه ينبغي للانسان ان يتعفف عن المسألة قدر المستطاع. ولهذا اثنى الله تعالى - 00:03:26ضَ
على المتعففين في قوله عز وجل لا يسألون الناس الحافا يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف تعريفهم هم بسيماهم لا يسألون الناس الحافا. ومنها ايضا انه ينبغي للانسان ان يتفقد اهل - 00:03:46ضَ
الستر والعفاف وان يعتني بحالهم. وانه اذا وجد من يستغني عن الناس ويتعفف عن سؤال الناس ان يتفقد حاله وان يعطيه. ومنها ايضا ان دفع الصدقة او الزكاة للمتعفف ومن يستر حاله ويستر نفسه افضل من دفعها لمن يستجدي الناس. ويسأل الناس لقوله ليس المسكين - 00:04:06ضَ
الذي ترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان والواجب على الانسان ولا سيما في الزكاة ان يتحرى المستحق لها. والا يعطي الزكاة لمن قل لمن سألها لان بعض الناس قد يسأل الزكاة وهو ليس مستحقا لها. ولهذا لما جاء رجلان الى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:04:36ضَ
يسألانه الصدقة. صوب فيهما النظر وصعده عليه الصلاة والسلام وتأمل في حاليهما. فوجد جلدين. فقال عليه الصلاة والسلام ان شئتما اعطيتكما ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مبتسب فالغني الذي عنده من المال ما يستغني به. ويكفيه لا يحل له ان يسأل الزكاة. ومن عنده قدرة على التكسب. ايضا لا - 00:05:02ضَ
يجوز له ان يسأل الزكاة لانه يستغني بتكسبه عن سؤال الناس. والا لكان كل انسان يجلس في بيته ولا اعمل ويسأل اهل الزكاة ان يعطوه من الزكاة. ولكن اذا كنت تعلم ان هذا الشخص الذي طلب - 00:05:32ضَ
زكاة وسائل الزكاة انه اهل للزكاة وانه مستحق للزكاة او غلب على ظنك ذلك فانك تعطيه فيه من الزكاة ولا تخبره انها زكاة اذا كنت تعلم انه ممن يقبل الزكاة. ولهذا قال اهل العلم - 00:05:52ضَ
رحمهم الله من علم اهلية اخذ كره اعلامه. فاذا كنت تعلم ان هذا الاخذ وان هذا السائل اهل للزكاة ومستحق للزكاة فانك لا تعلمه ولا تقل خذ هذه زكاة لانك حينئذ تخجله - 00:06:12ضَ
الا اذا كنت تعلم انه مع كونه فقيرا ومستحقا الا انه ممن يتعففون عن الزكاة ولا يقبلوا الزكاة لان بعض الناس حتى مع كونه مستحقا للزكاة لا يقبل الزكاة ابدا. فمثل هذا لا بد ان تعلمه وان تقول - 00:06:32ضَ
له هذه زكاة. لانك لو اعطيته الزكاة مع انه لا يقبل الزكاة لم تدخل في ملكه. واذا لم تدخل في ملكه لم تبرأ ذمتك بذلك وكأنك لم تخرج الزكاة. هذا هو التفصيل في هذه المسألة. وفق الله الجميع - 00:06:52ضَ
لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد - 00:07:12ضَ