التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم لنا ولشيخنا ولوالديه من مشايخه ولجميع المسلمين امين. نقل الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين في باب القناعة - 00:00:00ضَ
والعفاف وعن حكيم من حزام رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول خير الصدقة عن ظهر غنى. ومن يستعفف يعفه الله. ومن يستغني يغنه الله متفق عليه. وهذا لفظ البخاري ولف مسلم اخصر. بسم الله الرحمن الرحيم - 00:00:20ضَ
قال رحمه الله تعالى وعن حكيم ابن حزام رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اليد العليا خير من اليد السفلى اليد العليا هي يد معطي وهي المنفقة والباذلة. واليد السفلى هي يد الاخذ - 00:00:40ضَ
سائل كما في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اليد العليا المنفقة واليد السفلى السائلة. اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول. اي اذا اردت الاعطاء والانفاق - 00:01:00ضَ
البذل فابدأ بمن تعول اي بمن تلزمك نفقته. وقول بمن تعول من العيلة وهو الحاجة والفاقة ومنه قول الله عز وجل وان خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله. ثم قال وخير الصدقة ما كان عن - 00:01:20ضَ
الصدقة هنا يشمل الصدقة الواجبة وهي الزكاة. ويشمل صدقة التطوع. فالصدقة واجبة وهي الزكاة لابد ان تكون عن ظهر غنى. لان الزكاة لا تجب حتى يملك الانسان نصابا. فالغني في - 00:01:40ضَ
في باب الزكاة من ملك نصابا زكويا. واما صدقة التطوع فخير الصدقة ما كان عن ظهر في غنى اي ما كان زائدا عن حاجته وكفايته وكفاية من يمونه. فاذا تصدق زائدا عن حاجته - 00:02:00ضَ
وحاجة من يمونه فان هذه الصدقة تكون عن ظهر غنى. ثم قال عليه الصلاة والسلام ومن يستعفف الله من يستعجل اي من يطلب العفة فان الله عز وجل يعفه. وقوله ومن يستعفف يعفه الله هذه - 00:02:20ضَ
جملة لها معنيان. المعنى الاول ان من طلب العفة من الله عز وجل اعفه الله بان جعل العفة له سجية وطبيعة فلا ينظر الى المحرم ولا يتطلع الى النساء ونحو ذلك. والمعنى الثاني ان الله تعالى - 00:02:40ضَ
ارزقه ما يكون سببا لعفته من زوجة صالحة. ثم قال ومن يستغني يغنه الله. من يستغني ان نطلب الاستغناء عن ما في ايدي الناس وعن سؤالهم واستشراف ما في ايديهم يغنيهم الله عز وجل. وهذه الجملة ايضا لها - 00:03:00ضَ
علي ان المعنى الاول ان من طلب الغنى من الله تعالى اغناه الله بان رزقه القناعة فيقنعه الله تعالى بما رزقه وما اعطاه من المال. والمعنى الثاني ان الله عز وجل يرزقه ما يكون سببا لاستغنائه عن الناس - 00:03:20ضَ
من مال او كسب او صنعة او غير ذلك. ففي هذا الحديث دليل على فوائد منها اولا فظيلة الانفاق البذل في سبيل الله. ومنها ايضا ان المشروع للانسان ان يبدأ في النفقة بمن يعول. ومن تلزمه نفقته - 00:03:40ضَ
من الاهل والزوجة والاولاد ومنها ايضا وجوب النفقة على الزوجة والاهل والاولاد والعيال. والنفقة على الاقارب انما تجب بشروط اربعة. الشرط الاول غنى المنفق بان يكون المنفق غنيا. والشرط الثاني - 00:04:00ضَ
فقر المنفق عليه ان يكون المنفق عليه فقيرا ومحتاجا. والشرط الثالث ان يكون المنفق وارثا للمنفق عليه بفرظ او تعصيب لقول الله عز وجل وعلى الوارث مثل ذلك. والشرط الرابع اتفاق الدين - 00:04:23ضَ
الا في عمودي النسب اي في الاصول والفروع فانها تجب نفقتهم ولو مع اختلاف الدين. ولهذا هذا لما قالت اسماء بنت ابي بكر رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ان امي اتت وهي راغبة وكانت امها مشركة - 00:04:43ضَ
افأصلها؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم سري امك. والصلة تكون بالمال والفعل والجاه وغير ذلك ومنها ايضا من فوائده ان من طلب العفة من الله عز وجل اعفه الله. ووجه ذلك ان الانسان اذا طلب العفة من الله - 00:05:06ضَ
وطلب الغنى من الله فان قلبه يتعلق بالله تعالى خوفا وطمعا ورجاء. ولا يتعلق قلبه بالمخلوقين وحينئذ يصدق في توكله على الله تعالى فيغنيه الله عز وجل من فضله. والجزاء من جنس العمل - 00:05:26ضَ
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد - 00:05:46ضَ