تعليقات فقهية وأصولية على تفسير الجلالين

57 تعليقات فقهية وأصولية على تفسير الجلالين | د. عبدالله منكابو

عبدالله منكابو

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله النبي الامين وعلى اله وصحبه اجمعين التعليقات يسيرة في مقطع اليوم اشارات الاصولية التي يعني اه من كلام المفسر رحمه الله يسيرة - 00:00:00ضَ

الاشارة الاولى في قوله سبحانه وتعالى في الاية السابعة والاربعين من سورة الانبياء قال ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا. وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين - 00:00:16ضَ

سألنا المؤلف رحمه الله تعالى اشار الى اه شيء من دلالات العموم في قوله جل وعلا فلا تظلم نفس شيئا. قال من نقص حسنة او الزيادة سيئة الواقع ان هذه الاية او هذا الموضع آآ فيه ثلاثة الفاظ عامة - 00:00:32ضَ

اللفظ الاول قوله تظلم فلا تخدم هذا فعل في سياق النفي يدل على العموم ومقتضى العموم انها لا تظلم باي صورة او اي نوع من انواع الظلم واللفظ الثاني العام قوله نفس - 00:00:50ضَ

فهذه نكرة من جاءت في سياق النفي تدل على العموم ومقتضى العموم انه لا تظلم اي نفس لا يظلم اي لا تظلم اي نفس. سواء كان هذا الانسان صغيرا او كبيرا مؤمنا او كافرا برا او فاجرا - 00:01:08ضَ

اه ذكرا او انثى لا تظلم نفس بهذا العموم واللفظ العام الثالث قوله شيئا. وهذه ايضا نكرة جاءت في سياق النفي تدل على العموم. اذا فلا تظلم نفس اي شيء - 00:01:24ضَ

فاذا قمنا بفك العمومات كما يقال سيكون المعنى فلا تظلموا باي صورة من صور الظلم. اي نفس شيئا من الاشياء والمؤلف هنا اشار الى العموم في قوله من نقص حسنة او زيادة السيئة. هاتان الصورتان من صور الظلم نقص الحسنات - 00:01:38ضَ

او زيادة السيئات لمن لم يعملها وايضا العموم في قوله حسنة وسيئة وهذا كأنه من عموم قوله شيئا ولا تظلم نفس شيئا يشمل ذلك الحسنات الحسنات بنقصها والسيئات زيادتها والله اعلم - 00:01:57ضَ

الموضع الذي يليه اه ايضا متعلق بصيغ العموم في قوله سبحانه وتعالى نعم آآ في قوله جل وعلا قال افتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم ايضا قال في قوله شيئا قال من رزق وغيره - 00:02:15ضَ

قوله وغيره هذا اشارة الى عموم اللفظ. والعموم مستفاد من وقوع النكرة في سياق النفي ما لا ينفعكم شيئا فشيئا ذكركم في سياقه النفي. التعليق الاخير في درس اليوم في قوله سبحانه وتعالى - 00:02:40ضَ

ففهمناها سليمان وكلا اتينا حكما وعلما اه هذي الاية التاسعة والسبعين من سورة الانبياء. قال جل جل وعلا اه ففهمناها سليمان وكلا اتينا حكما وعلما هنا فائدة يعني يمكن الاشارة اليها - 00:02:57ضَ

ان من منهج القرآن في تقرير آآ ايات الاحكام دفع التوهم واللبس والمعنى الفاسد الذي قد يطرأ على ذهن السامع والقارئ وهذا له صور عديدة منها على سبيل المثال هذا الموضع الذي معنا - 00:03:17ضَ

فان الله جل وعلا لما ذكر فضل سليمان او فرض حكم سليمان على داوود عليه السلام عاد بعد ذلك ذكر الفضل الجامع لهما اه قالوا حتى لا يتوهم ذم المفضل عليه - 00:03:36ضَ

ففهمناها سليمان ثم اعاد وكلا اتينا حكما وعلما. لئلا يتوهم من قضية المفاضلة آآ ذم او انتقاص اه المفضول اه في هذه اه الاية وهذا له نظائر. السعدي رحمه الله ذكر هذا في تفسيره وكذلك في القواعد الحسان. يعني على سبيل المثال قوله جل وعلا - 00:03:55ضَ

آآ في نعم قال في سورة الحديد لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اولئك اعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا. قال السعدي فربما توهم احد - 00:04:20ضَ

ان المفضولين وهم الذين انفقوا من بعد وقاتلوا انهم ليس لهم مقام وليس لهم رتبة او ليس لهم منزلة قال فازال هذا الوهم بقوله وكلا وعد الله الحسنى وبث له بعدة امثلة آآ في تفسيره منها الاية التي التي معنا. وكلا اتينا حكما وعلما قال لان لا يتوهم آآ لئلا - 00:04:34ضَ

ان يتوهم احد ذم المفضل عليه آآ ثم قال رحمه الله تعالى فينبغي وهذه فائدة لطيفة. قال فينبغي لمن بحث في التفضيل بين الاشخاص والطوائف والاعمال ان يتفطن لهذه النكتة. ان يتفطن لهذه النكتة. يعني اذا فضل شيئا على شيء - 00:04:59ضَ

وكل منهما له فضل فانه يحترز بعد ذلك بذكر الفضل الجامع للامرين حتى لو توهم لو تكلم في ذم الاشخاص والمقالات ذكر ما تجتمع فيه عند تفضيل بعضها على بعض - 00:05:20ضَ

لئلا يتوهم ان المفضل قد حصل له الكمال كما اذا قيل مثلا النصارى اه والقتل اشنع من الزنا ويقال بعد ذلك وكل منهما معصية كبيرة حرمها الله ورسوله فهذا مما يدخل في قاعدة دفع التوهم او اللبس الذي قد يطرأ على ذهن السامع. هذا التعليق الاخير في درس اليوم اسأل الله عز - 00:05:48ضَ

العلم النافع والعمل الصالح. والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:06:26ضَ