فقه الأدعية والأذكار

59- فقه الأدعية والأذكار - للشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر

عبدالرزاق البدر

فقه الادعية والاذكار والذاكرين كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا فقه الادعية والاذكار يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر بسم الله الرحمن الرحيم - 00:00:03ضَ

الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. وعلى اله وصحبه. اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ايها الاخوة المستمعون ان من فضائل الدعاء ودلائل عظم شأنه ان الله تبارك وتعالى يحبه من عباده - 00:00:44ضَ

يحبه من عباده مع كمال غناه عنهم. ووعد الداعين له من عباده بالاجابة. وذلك في قوله سبحانه قال ربكم ادعوني استجب لكم. ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين - 00:01:06ضَ

وهذا ايها الاخوة ومن لطف الله بعباده وعظيم كرمه بهم. فهو سبحانه لا يخيب عبدا دعاه. ولا يرد مؤمنا ناجاه يقول الله تبارك وتعالى كما في الحديث القدسي العظيم يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني - 00:01:24ضَ

يا عبادي، كلكم جائع الا من اطعمته، فاستطعموني اطعمكم. يا عبادي، كلكم عار الا من كسوته فاستكسوني اكسكم يا عبادي، انكم تخطئون بالليل والنهار، وانا اغفر الذنوب جميعا، فاستغفروني اغفر لكم - 00:01:46ضَ

وقال فيه يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا على صعيد واحد يتسألوني فاعطيت كل واحد منهم مسألته ما نقص ذلك عندي الا كما ينقص المخيط اذا ادخل - 00:02:08ضَ

الى البحر رواه الامام مسلم في سياق طويل من حديث ابي ذر رضي الله عنه وهذا الحديث العظيم فيه دلالة على ان الله تبارك وتعالى يحب ان يسأله العباد جميع مصالح دينهم ودنياهم. من - 00:02:28ضَ

طعام والشراب والكسوة وغير ذلك كما يسألونه الهداية والمغفرة والتوفيق والاعانة على الطاعة ونحو ذلك ووعدهم سبحانه على ذلك كله بالاجابة. وفي الحديث ايضا دلالة على كمال قدرة الله سبحانه وكمال ملكه - 00:02:49ضَ

وان ملكه وخزائنه لا تنفد ولا تنقص بالعطاء. ولو اعطى الاولين والاخرين من الجن والانس جميع ما سألوه في مقام واحد وفي ذلك حث على الاكثار من سؤاله. وانزال جميع الحوائج به سبحانه وتعالى - 00:03:11ضَ

وفي الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يد الله ملأى لا تغيظها نفقة حاء الليل والنهار افرأيتم ما انفق ربكم منذ خلق السماوات والارض فانه لم يقضي ما في يمينه. وفي صحيح مسلم عن ابي - 00:03:32ضَ

ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا دعا احدكم فلا يقل اللهم اغفر لي ان شئت ولكن ليعزم المسألة وليعظم الرغبة. فان الله لا يتعاظمه شيء - 00:03:54ضَ

وقال ابو سعيد الخدري رضي الله عنه اذا دعوتم الله فارفعوا في المسألة فان ما عنده لا ينفذ منه شيء واذا دعوتم فاعزموا فان الله لا مستكره له. وتأمل اخي المستمع - 00:04:11ضَ

قوله سبحانه وتعالى كما في الحديث المتقدم لم ينقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر فان فيه تحقيقا بان ما عند الله لا ينقص البتة. كما قال الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم ما عند - 00:04:29ضَ

لكم ينفد وما عند الله باق فان البحر اذا غمس فيه ابرة ثم اخرجت لم تنقص من البحر بذلك شيء. وكذلك لو فرض ان عصفورا شرب منه فانه لا ينقص البحر البتة - 00:04:49ضَ

وهو سبحانه اذا اراد شيئا من عطاء او عذاب او غير ذلك قال له كن فيكون. كما قال سبحانه انما امره واذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. وقال سبحانه انما قولنا لشيء اذا اردناه ان نقول له كن فيكون - 00:05:08ضَ

فكيف يتصور فيمن هذا شأنه ان ينقص ما عنده او ينفد. ولقد احسن من قال لا تخضعن لمخلوق على طمع فان ذاك مضر منك بالدين. واسترزق الله مما في خزائنه. فانما هي بين الكافيين - 00:05:29ضَ

والنوني ايها الاخوة المستمعون ان العبد محتاج الى الله في كل شؤونه ومفتقر اليه في جميع حاجاته لا استغني عن ربه ومولاه طرفة عين ولا اقل من ذلك. واما الرب سبحانه فانه غني حميد. لا حاجة له بطاعات - 00:05:49ضَ

العباد ودعواتهم ولا يعود نفعها اليه. وانما هم الذين ينتفعون بها. ولا يتضرر سبحانه بمعاصيهم. وان اما هم الذين يتضررون بها. ولهذا قال سبحانه يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله. والله هو الغني الحميد - 00:06:09ضَ

يشأ يذهبكم ويأتي بخلق جديد. وما ذلك على الله بعزيز. وقال تعالى من اهتدى فانما يهتدي لنفسه ومن ضل فانما يضل عليها. ولا تزر وازرة وزر اخرى وما كن معذبين حتى نبعث - 00:06:29ضَ

وقال الله تعالى واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم. ولئن كفرتم ان عذابي لشديد. وقال موسى ان تكفروا انتم من في الارض جميعا فان الله لغني حميد. والايات في هذا المعنى كثيرة جدا. ايها الاخوة المستمعون ان الله تبارك - 00:06:49ضَ

وتعالى مع كمال غناه عن عباده وعن طاعاتهم ودعواتهم وتوباتهم وغير ذلك فانه يحب مع دعاء الداعين له. ورؤية عبادة العابدين المطيعين. ويفرح بتوبة التائبين. بل انه سبحانه يفرح بتوبة - 00:07:12ضَ

في عبده اشد من فرح من ظلت راحلته التي عليها طعامه وشرابه بفلاة من الارض وطلبها حتى ايس منها واستسلم للموت. ثم غلبته عينه فنام. واستيقظ وهي قائمة عنده. وهذا - 00:07:32ضَ

اعلى ما يتصوره المخلوق من الفرح. الله سبحانه يفرح بتوبة عباده اشد من فرح هذا بلقياه لراحلته هذا مع غناه سبحانه الكامل عن طاعات عباده وتوباتهم اليه. وذلك كله انما يعود نفعه اليهم دونه - 00:07:51ضَ

وهذا من كمال جوده واحسانه الى عباده. ومحبته لنفعهم ودفع الظر عنهم. فهو يحب من عباده ان ويحبوه ويتقوه ويخافوه ويطيعوه. ويتقرب اليه ويحب ان يعلموا انه يغفر الخطيئات. ويجيب - 00:08:11ضَ

الدعوات ويقيل العثرات ويكفر السيئات ويرزق من يشاء بغير حساب. فحري بعبد الله المؤمن اذا عرف كمال ربه وجلاله وكرمه واحسانه وفضله وجوده ان ينزل به جميع حاجاته. وان يكثر من دعائه ومناجاته - 00:08:32ضَ

والا يقنط من رحمة ربه ولا ييأس من روحه. فانه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون. اللهم وفقنا هداك واعنا على طاعتك ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين ولا اقل من ذلك - 00:08:52ضَ

والى لقاء اخر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقه الادعية الادعية والاذكار طه كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجر فقه الادعية والاذكار اشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور - 00:09:10ضَ

عبد الرزاق بن عبدالمحسن البدر نفع الله بعلمه. فقه الادعية والاذكار - 00:09:47ضَ