التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولولاة امور ولجميع المسلمين امين قال الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين - 00:00:00ضَ
باب اعانة الرفيق من باب احاديث كثيرة تقدمت كحديث والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه. وحديث كل معروف صدقة واشباهها عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال - 00:00:21ضَ
بينما نحن في سفر اذ جاء رجل على راحلة الله فجعل يصرف بصره يمينا وشمالا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان معه فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له. ومن كان له فضل زاد فليعد به على من لا زاد له. فذكر من اصناف من اصناف المال - 00:00:35ضَ
ما ذكر حتى رأينا انه لا حق لاحد منا في فضل. رواه مسلم بسم الله الرحمن الرحيم من قال رحمه الله تعالى باب فضل اعانة الرفيق والمراد بالرفيق من يكون مرافقا - 00:00:55ضَ
للانسان في سفره ثم ذكر الاحاديث ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه اي ان الانسان اذا اعان اخاه المسلم فان الله عز وجل يكون معينا له في جميع اموره جزاء وفاقا - 00:01:09ضَ
والحديث الثاني كل معروف صدقة. المعروف هو ما عرفه الشرع واقره. سواء كان ذلك من الاقوال قال ام من الافعال وسواء كان ذلك من الاعمال التي يتعدى نفعها؟ ام كان ذلك من الاعمال القاصرة - 00:01:31ضَ
فيدخل في ذلك اعني في المعروف تعليم العلم والدعوة الى الله عز وجل والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والاحسان الى الخلق بجميع انواع الاحسان القولي والفعلي والمالي والجاهي. كل ذلك من المعروف. ولا تحقرن - 00:01:51ضَ
من المعروف شيئا اما الاحاديث التي ساقها في هذا الباب فمنها حديث ابي سعيد رضي الله عنه قال بينما نحن في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم اذ جاء رجل على راحلة الله. وكانت راحلته التي يركبها كانت ظعيفة - 00:02:11ضَ
فنظر يمينا وشمالا لعله يجد احدا يعينه ويعطيه شيئا من دواب والطعام فعرف النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لما رآه يلتفت يمينا وشمالا عرف حاجته فقال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:02:31ضَ
من كان له فضل ظهر يعني معه ظهر زائد هو يعني مركوبا زائدا فليعد به على من لا ظهر له اي فليتصدق به على من لا ظهر له اي لا راحلة ولا مرقوب له. ومن كان له فضل زاد اي معه طعام زاد - 00:02:51ضَ
سائد على حاجته فليعد به على من لا زاد له حتى ذكر اصنافا يعني من الاموال حتى رأينا انه لا فضل في احد منا اي ان الصحابة رضي الله عنهم بادروا بالصدقة والتبرع بما فضل عن حاجاتهم من مرء - 00:03:11ضَ
ومأكول ومشروب هذا الحديث يدل على فوائد منها اولا حرص النبي صلى الله عليه وسلم على تفقد اصحابه والنظر في هذه حوائجهم ومنها ايضا انه يكفي في حاجة المحتاج التعريض. فاذا علم انه يعرض بطلب الحاجة وكان مستحقا - 00:03:31ضَ
فانه يعطى. ومنها ايضا فضيلة الايثار. لان الصحابة رضي الله عنهم اثروا هذا الرجل معهم مما فضل من حاجاتهم من مركوب وميزات. ومنها ايضا فضيلة الجود والاحسان الى الناس ولا سيما من يكون معه من اصحابه ورفقائه. ولهذا ينبغي للانسان اذا اراد سفرا - 00:03:56ضَ
ان يحرص على التزود من المال وما يحتاج اليه وان يزيد على حاجته لانه ربما كان هناك احد معه في صحبته وفي رفقته يحتاج اما لضياع ما له واما لسرقته او نحو ذلك - 00:04:26ضَ
فاذا احتاج احد من رفقائه فانه يجود عليه ويتصدق عليه ويحسن اليه. وفق الله الجميع يعني ما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد - 00:04:44ضَ