رياض الصالحين للنووي

6- شرح رياض الصالحين (باب الرجاء) 26 ربيع أول 1443هـ

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه من مشايخه ولجميع المسلمين امين نقل الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى - 00:00:00ضَ

رياض الصالحين في باب الرجاء وعن ابي هريرة او ابي سعيد الخدري رضي الله عنهما. شك الراوي ولا يضر الشك في عين الصحابي لانهم كلهم عدول. قال لما كان يوم غزوة - 00:00:19ضَ

في تبوك اصاب الناس اصاب الناس مجاعة. فقالوا يا رسول الله لو اذنت لنا فنحرنا نواضحنا فاكلنا وادهنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم افعلوا. فجاء عمر رضي الله عنه فقال يا رسول الله - 00:00:32ضَ

ان فعلت قل الظهر ولكن ادعهم بفضل ازواجهم ثم ثم ادعوا الله لهم عليها بالبركة. لعل الله ان يجعل في ذلك. فقال الله صلى الله عليه وسلم نعم فدعا بنطع فبسطه ثم دعا بفضل ازواجهم فجعل الرجل فجعل الرجل يجيء بكف ذرة ويجيء - 00:00:47ضَ

والرجل بكف تمر ويجيء الاخر بكسرة حتى اجتمع على النطع حتى اجتمع على النطع من ذلك شيء يسير فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبركة ثم قال خذوا في اوعيتكم فاخذوا في اوعيتهم حتى ما تركوا في العسكر وعاء الا ملأوه - 00:01:07ضَ

واكلوا حتى شبعوا وفضل فضله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله لا يلقى الله الله بها عبد غير شاك فيحجب عن الجنة. رواه مسلم. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة او ابي سعيد - 00:01:26ضَ

من الخدري شك الراوي. وهذا الشك لا يضر لان الشك في تعيين الصحابي لا يضر لان كلهم عدول. فسواء كان الشك في التعيين او كان الشك في عين الصحابي. فمثلا لو قيل عن رجل من اصحاب النبي - 00:01:46ضَ

الله عليه وسلم فان الحديث يكون مقبولا. او قيل عن فلان او فلان وهو دون الاول. فان الحديث يكون مقبولا لان الصحابة رضي الله عنهم كلهم عدول. هذا الحديث في قصة في غزوة تبوك وغزوة تبوك كانت في رجب - 00:02:06ضَ

في السنة التاسعة من الهجرة فان الصحابة رضي الله عنهم في هذه الغزوة اصابهم شيء من المجاعة. فقالوا يا رسول الله لو اذنت لنا فنحرنا السي حنان جمع ناضحة وهي الابل التي يستقى عليها يعني نحرنا الابل التي معنا - 00:02:26ضَ

تأذن لهم النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك. فقال افعلوا. فجاء عمر رضي الله عنه واشار على النبي صلى الله عليه وسلم مشورا قال يا رسول الله انهم لو نحروا النواضح لقل الظهر. يعني نفذت الابل ولم يجدوا شيئا يركبونه ويحملونه - 00:02:48ضَ

متاعهم عليه. ولكن مرهم فليأتوا بفظل ازواجهم. يعني ما زاد عندهم من طعام ففعل النبي صلى الله عليه وسلم واوتي بنطع او بانطاع جمع نطع. وهو الفراش من الجلد كالسماط - 00:03:08ضَ

فوظعه فوظعوه فكان كل انسان يأتي بما فضل من زاده ومن طعامه. فمنهم من يأتي بكف شعير بكف في ذرة ومنهم من يأتي بكف تمر ومنهم من يأتي بكسرة من الخبز حتى اجتمع في هذه الامطار او في هذا النطع شيء يسير من - 00:03:28ضَ

من الطعام فدعا النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الطعام بالبركة. فاكلوا حتى شبعوا وملأوا اوعيتهم. حتى شبع من في العسكر جميعا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم بل انه فضل شيء وامرهم ان يأخذوه باوعيتهم - 00:03:48ضَ

قال اشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله. لا يلقى الله احد بها لم يحجب من من دخول الجنة. وفي رواية الا وجبت له الجنة. ففي هذا الحديث دليل على مسائل منها اولا بيان ما كان عليه النبي عليه الصلاة والسلام. وما كان عليه اصحابه من - 00:04:10ضَ

قلة ذات اليد ومن قلة الطعام. وفيه ايضا دليل على منقبة لعمر رضي الله عنه. حيث اشار على الرسول صلى الله عليه وسلم بهذه المشورة التي كانت في صالح الجيش. وفيه ايضا ظهور اية من ايات الرسول - 00:04:30ضَ

صلى الله عليه وسلم حيث انه دعا في هذا الطعام القليل حتى اكلوا جميعا بل وحملوا باوعيتهم مع انه شيء يسير من الذرة ومن التمر ومن كسر الخبز. وفي هذا الحديث ايضا دليل على فضيلة - 00:04:50ضَ

تحقيق التوحيد بل فضيلة هاتين الشهادتين وهي شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وان من قالها عالما بمعناها عاملا بمقتضاها مصدقا من قلبه فانه يدخل الجنة. فلابد - 00:05:10ضَ

فمن هذه الامور الثلاثة ان يقولها صادقا من قلبه. وان يقولها عالمة بمعناها وان يقولها عاملا بمقتضاها وذلك لان التوحيد لا بد فيه من امور ثلاثة من العلم والاعتقاد والانقياد - 00:05:30ضَ

فالعلم ان يعلم معنى هذه الكلمة. ما معنى لا اله الا الله؟ والثاني الاعتقاد بان يعتقد مدلول هذا الكلمة وان لا اله الا الله اي لا احد يستحق العبادة سوى الله عز وجل - 00:05:50ضَ

فكل ما عبد من دون الله من شجر وحجر ومدر وانبياء وملائكة وصالحين كلها باطلة. كما قال عز وجل ذلك بان الله هو الحق. وانما يدعون من دونه الباطل. وفي الايات الاخرى وانما يدعون من دونه هو الباطل. الامر - 00:06:08ضَ

الثالث الانقياد بان ينقاد ويعمل بمقتضى هذه الكلمة. لا اله الا الله فيدع ما ينافيه فيها من الشرك بنوعيه ومن البدع ومن المعاصي ثم اعلم ان تحقيق التوحيد على درجتين - 00:06:28ضَ

الدرجة الاولى درجة واجبة وهي ان يدع ما ينافي التوحيد او ينافي كماله او ينقصه. فما ينافي التوحيد كلية كالشرك. فان الشرك مناف للتوحيد. وما ينافي كمال التوحيد كالبدع. فان البدع - 00:06:50ضَ

تنافي كمال التوحيد وما ينقص التوحيد كالمعاصي من كبائر وصغائر. الدرجة الثانية من درجات في تحقيق التوحيد الدرجة المستحبة. وهي ان يتوجه الانسان بكليته وبقلبه الى الله عز وجل بحيث تكون حركاته وسكناته لله. يعمل لله ويترك لله ويتوجه بقلبه الى الله - 00:07:13ضَ

وهذا امر عزيز. اعني قليل في الناس الا من شاء الله. ان تكون جوارحه جميعا كلها لله عز وجل فعلا وتركا واعتقادا فلا يستغيث الا بالله ولا يدعو الا الله ولا يستعين الا بالله ولا يفوض - 00:07:43ضَ

امره الا الى الله عز وجل. كذلك جوارحه يستعملها فيما يرضي الله. فلا ينظر الى ما يسقط الله. ولا اسمع ما يسخط الله ولا يتكلم بكلام يسخط الله عز وجل. فاذا حقق ذلك فقد حقق التوحيد بدرجة - 00:08:03ضَ

كيف الواجبة والمستحبة وفيه ايضا دليل على ان الاتيان بهاتين الكلمتين شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله سبب من اسباب دخول الجنة وذلك بان يحقق لا اله الا الله باخلاص العبادة لله عز وجل. وان يحقق - 00:08:23ضَ

حدث ان محمدا رسول الله باتباعه وترك الابتداع في الدين. لان البدع تنافي ما يجب من اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم كما قال الله تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. وقال وما اتاكم الرسول فخذوه وما - 00:08:47ضَ

ما نهاكم عنه فانتهوا. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد - 00:09:07ضَ