شرح كتاب الرقاق من صحيح البخاري - الشيخ سعد بن شايم الحضيري
6 - شرح كتاب الرقاق من صحيح البخاري - الدرس السادس - الشيخ سعد بن شايم الحضيري
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا كريم اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:00:00ضَ
ايها الاخوة الفضلاء درسنا هذه الليلة في كتاب الرقاق من صحيح البخاري تكملة للدرس الماظي لانه الدرس الماظي حصل خلل في صوت اضطررنا الى انهاء الدرس وان كان في اخره - 00:00:26ضَ
لكن نرجو ابلاغي الان عن عن الصوت كيف هو وكنا كنا وصلنا عند اثناء الشرح قول قوله فوالله ان الفقر اخشى عليكم في حديث ابي سعيد الخدري طيب بما انه واضح - 00:00:50ضَ
المشرع مكمل ان شاء الله تعالى اه ذكرنا في هذا الحديث نعيد متن الحديث لاجل القراءة عليه وهو حديثك عفوا هو حديث عمرو بن عوف وصلنا الى حديث عمرو بن عوف قال البخاري باب - 00:01:23ضَ
ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها حدثنا اسماعيل ابن عبد الله قال حدثني اسماعيل ابن ابراهيم ابن عقبة عن موسى ابن عقبة قال قال ابن شهاب حدثني عروة ابن الزبير ان المسمر ابن مخرمة اخبره ان عمرو بن عوف وهو حليف لبني عامر ابن لؤي قال كان شهيد بدرا - 00:01:57ضَ
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اخبره ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث ابا عبيدة ابن الجراح الى البحرين يأتي بجزيتها وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:02:19ضَ
كما هو صالح اهل البحرين فامر عليهم العلاء ابن الحضرمي وقدم ابو عبيدة بمال من البحرين سمعت الانصار بقدومه فوافت صلاة الصبح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما انصرف تعرضوا له فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآهم - 00:02:32ضَ
وقال اظنكم سمعتم بقدوم ابي عبيدة وانه جاء بشيء وقالوا اجل يا رسول الله. قال فابشروا واملوا ما يسركم. فوالله ما الفقر اخشى عليكم. ولكن اخشى عليكم ان تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من - 00:02:53ضَ
كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها وتلهيكم او وتلهيكم كما الهته. الهتهم اه هذا الحديث ذكرنا انه اه فيه فوائد لكن اه انقطع البث على ذكر بقية فوائده منها ما جاء فيه من آآ تبسمه صلى الله عليه وسلم وهذا من حسن خلقه - 00:03:07ضَ
عليه الصلاة والسلام وانه كان احسن الناس خلقا كما في حديث انس في الصحيحين وغيرهما ومنها انه لم ينهرهم ولم يقهرهم ولم يعيرهم بهذا بل سكت وبشرهم. وعذرهم قال قدم العذر لهم قال اظنكم سمعتم بقدوم ابي عبيدة وانه جاء بشيء. ومنها - 00:03:37ضَ
التعبير بكلمة جاء بشيء ولم يقل بمال قال بشيء تحقيرا لهذا المجيء به لانه من الدنيا ما ينبغي ان يطمع به اه فعبر بهذا التعبير مع انه عذرهم صلى الله عليه وسلم للحاجة - 00:04:05ضَ
حاجتهم آآ ثانيا قوله آآ فابشروا واملوا ما يسركم. هذا من التبشير وهذا الذي ينبغي وهذا الذي ينبغي للمؤمن اذا ظن به ان يبشر ولا ينفر كما قال صلى الله عليه وسلم بشروا ولا ولا تنفروا. فقال واملوا ما يسركم. هذا لو قلنا انه - 00:04:25ضَ
امر بالامل. لو قلنا انه امر بالامل مع ان الشريعة جاءت اه عدم استحسان طول الامل. وقلنا هذا عمل بشيء موجود مشروع بقدره مشروع كيف مشروع؟ هو حق في في المال وجاءوا - 00:04:55ضَ
حقه. الشيء الثاني انهم فقراء. لان الحال في ذلك الزمان ان اكثر الناس الا القلة النادرة كانوا فقراء وهذا الشيء موجود. ولهم فيه حق. والذي يتولى امرهم فيه هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهنا - 00:05:25ضَ
قال املوا ومن هنا قال العلماء قسم العلماء الامل كما تقدم في الامل الى مذموم ومحمود وان المذموم هو ما الهى وغر واشغل عن الاخرة. وان المحمود ما كان بحدوده. ومن - 00:05:45ضَ
قوله صلى الله عليه وسلم فوالله ما الفقر اخشى عليكم. جواز الحلف بدون استحلال. كان النبي صلى الله عليه وسلم يكفي ان يقول ما الفقر ولكن حلف لهم لتأكيد الامر وايقاعه في النفوس. لان الشيء وان كان صدقا وان كان المخبر صادقا - 00:06:05ضَ
يقينا قطعا عند السامع اذا حلف على الشيء فانه يتأكد ولا يخفى عليكم الايمان الموجودة في القرآن كثيرة والله عز وجل لا يشك مسلم في صدق خبره ومع ذلك اكدت بالايمان والاقصى اقسامات كل ذلك - 00:06:25ضَ
بالتأكيد لتأكيد الخبر قال فوالله ما ما الفقر اخشى عليكم؟ آآ فيه كذلك آآ من من هذا التحذير من الدنيا قوله ولكن اخشى عليكم ان تبسط عليكم الدنيا واذا انبسطت الدنيا الهته واشغلته سببت للناس التنافس. لان الناس اذا تنافسوا - 00:06:45ضَ
واقل شيئا يحصل في انفسهم من البغضاء والتحاسد تمني زوال النعمة عن الغير لحصولها لنفسه او التفرد بها وهذا كله شر جاءت الشريعة بدرعة آآ قال اتنافسوها كما تنافسوا تتنافسوها انتم تنافسوها هنا فيها اه يعني اصلها تتنافسوها حذفت احدى التائين - 00:07:15ضَ
كما تنافسوها اي تنافسها بنو اسرائيل. وهذه اشارة الى من قبلنا فتهلككم كما اهلكتهم. لان الدنيا اذا انفتح سواء بانشغال عن الاخرة واو بالبطر او بالاقتتال. او بالاقتتال اه قال فتهلككم. قال ابن حجر - 00:07:45ضَ
لان المال مرغوب فيه فترتاح النفس لطلبه فتمنع فتمنع منه. او فتمنع منه فتقع الحذاء المقتضية للمقاتلة المفضية الى الهلاك. هذا اذا كان الهلاك على يعني الموت والا فهو اوسع من ذلك يشمل الموت ويشمل الهلاك بالذنوب - 00:08:15ضَ
هلاك بالذنوب. فهو اوسع. قال ابن بطال فيه ان زهرة الدنيا ينبغي لمن فتحت عليه ان يحذر من سوء عاقبتها وشر فتنتها. فلا يطمئن الى زخرفها ولا ينافس غيره فيها - 00:08:45ضَ
قل زهرة الحياة اذا فتحت على العبد ينبغي الحذر منها. لان لما رأى بوادر انفتاح الدنيا على اصحابه حذرهم منها قال ما الفقر اخشى عليكم؟ لكن اخشى عليكم من فلاح الدنيا ولذلك الله عز وجل - 00:09:05ضَ
نهى رسوله ان يمد عينيه الى ما متع غيره او متع به الكفار. قال ولا تمد ان عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه. ورزق ربك خير واطيب - 00:09:25ضَ
مع اعطاك من الرزق خير وابقى وما اعطاك من القرآن والوحي خير وابقى وما اعطاك من النبوة خير وابقى وما اعطاك من الايمان خير وابقى لانه هو الباقي. اما ان يمد عينيه الى ما متع به الكفار فلا هذا منه يعني وهكذا وهذا امر للرسول وامر - 00:09:45ضَ
للامة لانه امر عام. ان العبد لا ينفتن بزهرة الحياة الدنيا ويرى ما هم فيه قال ويستدل به على ان الفقر افضل من الغناء لان فتنة الدنيا مقرونة بالغنى والغنى مظنة مظنة الوقوع في الفتنة التي قد تجر الى هلاك النفس غالبا - 00:10:05ضَ
امن من ذلك يعني في الغالب في الغالب للناس الفقر افضل من الغنى لان الفقير نفسه تطمئن وتسكن تضعف عن البطر والغني تنفتح عليه الدنيا وينفتح عليه الفتن وينفتح عليه من وجوه كثيرة - 00:10:35ضَ
هنا معه المطر يضطر صاحب الغنى الى ان يزداد منها من الدنيا وهذا محل خلاف بين العلماء ايهما افضل فقرة للغنى؟ يعني على اقوال منهم من قال الغنى افضل لان العبد - 00:10:55ضَ
يعني للشاكر لان العبد يشكر ربه ويحسن ويبذل ويطمئن ويسكن عن كبح الدنيا والطلب فيها فيكون والمقصود بالغنى اذا تكلم العلماء بالمناسبة عن الغنى يقصدون به استغناء الانسان عن بوجود حاجته ولا يقصدون به - 00:11:15ضَ
توسع في الدنيا وكثرة الاموال. فهذا شيء اخر. انما يقصدون به الاستغناء. الا يكون فقيرا والفقر هو ان من تنقص عنده الحاجة لا يجد حاجته. والقول الثاني ان الفقر افضل. لان الفقير صابر - 00:11:35ضَ
والفقير اه متعلق بالله لا يستغني عنه لفظ طرفة عين والفقير يكدح ويكدح وكدحه آآ يؤجر فيه وهكذا من يرون ان الفقر افضل وقالوا ان حال النبي صلى الله عليه وسلم انه اختار الفقر صلى الله عليه - 00:11:55ضَ
وسلم لما خير بين الدنيا وتوسعتها وبين الفقر فاختار الفقر. وجاء وان كان في سنده ضعف صح حسنه بعض العلماء اللهم احيني مسكينا واقبظني مسكينا او في زبرة زمرة المساكين. وفي الصحيح - 00:12:15ضَ
اللهم في صحيح البخاري ومسلم اللهم اجعل قوت ال محمد اجعل رزق ال محمد قوتا. والقوت هو قدر ما يقتاته الانسان يعني لم يسأل زيادة اه الغنى ومن ذهب بعض العلماء قال لا هم - 00:12:35ضَ
سواء بالنسبة اه بالنسبة الى وجودهما وانما الفرق في العامل. الفرق في العامل. فان كان شاكرا يوجد عنده غنى وهو شاكر للنعمة مؤد لحق ربه محسنين للفقراء مؤذن حق المال - 00:12:55ضَ
هذا افضل. وان كان الفقير آآ صابرا عابدا لربه هذا افضل في يعود الى الى العامل. اه وهذا هو الظاهر وهذه مسألة ايهما افضل الفقير الشاكر الصابر ام الغني الشاكر؟ طويلة وبحثها شيخ الاسلام ابن تيمية لما سئل عنها في فتاوى وبين - 00:13:15ضَ
ان الصواب انه الافضل هو الاتقى. رجح ان افضلهما اتقاهما. لان الاتقى هو الذي ان كان غنيا من الشاكرين وان كان فقيرا فهو من الصابرين. وهذا اظهر والله اعلم. ثم - 00:13:45ضَ
آآ ذكر بعد هذا الحديث حديث ابي سعيد الخدري او عقبة بن عامر قال البخاري احدثنا قتيبة قال حدثنا ليث ابن سعد عن يزيد ابن ابي حبيب عن ابي الخير - 00:14:05ضَ
عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه خرج يوما فصلى على اهل احد صلاته على الميت ثم انصرف الى المنبر وقال اني فرط لكم وانا شهيد عليكم واني والله لانظر - 00:14:25ضَ
يا حوضي الان واني قد اعطيت مفاتيح خزائن الارض او مفاتيح الارض. واني والله ما اخاف عليكم ان تشركوا بعدي ولكني اخاف عليكم ان تتنافسوا فيها. هذا الحديث فيه عدة فوائد. زائدة على - 00:14:45ضَ
الشاهد المقصود منها انه خرج فصلى على شهداء بعد. انه خرج صلى الله عليه وسلم يوما فصلى يعني في اخر ايامي فصلى على اهل احد يعني شهداء احد صلاته على الميت قال للراوي صلاته على - 00:15:05ضَ
ليبين انها صلاة الجنازة. حتى لا يظن ظن انها صلاة الصلاة لغة وهي الدعاء لانه كان يذهب اليهم ويدعوا لهم كان يزور اهل احد ويدعو ويدعوا لهم صلى الله عليه وسلم لكن هذه في اخر ايامي هي صلاته على الجنائز - 00:15:25ضَ
لانه صلاة اهل احد الارجح عند العلماء ان النبي صلى الله عليه وسلم دفنهم ولم يصلي عليهم على العادة الجارية كالعادة الشرعية في ان الشهداء لا يصلى عليه. وآآ لكن هنا صلى عليهم. فمن هذا اخذ العلماء جواز الصلاة على الشهداء. انهم لا مانع منها. لكن - 00:15:45ضَ
اه الافضل الاول وهذا بعضهم قال من خصوصياته صلى الله عليه وسلم لان لانهم لا يستغنون عن صلاتهم. هم نعم يستغنون عن صلاة احد الناس لانهم شهداء والشهداء اه لكنهم لا يستونون عن صلاته صلى الله عليه وسلم فاراد ان اه يشركهم بهذا الفضل مع بقية اصحابه - 00:16:15ضَ
على كل هو يؤخذ منه الجواز ويؤخذ منه الجواز. اه الشيء الثاني شدة رفق رفقه بامته عليه الصلاة والسلام. ان ذهب الى هؤلاء وصلى عليهم. قال ثم انصرف الى المنبر فقال اني فرط لك ما. وانا شهيد عليكم. هنا هذي مسألة قضية انه فرط على الفرط هو - 00:16:45ضَ
السابق هو السابق الفرض هو السابق يعني اني سابقكم. يعني اكثر الامة من جهة اصحابه ومن جهة الامة عموما لانه هو فرط لهذه الامة عموما ولي شهيد على هذه الامة عموما. فهو سابقها - 00:17:15ضَ
وهذه من رحمة الله بهذه الامة ان نبيها يسبقها لان الامم التي تسبق هي المهلكة التي تهلك ويبقى نبيها بعدها هذه الامم المغضوب عليها. فكوننا نبينا صلى الله عليه وسلم - 00:17:35ضَ
نموت قبلنا ويقبض قبلنا هذه من رحمة الله بهذه الامة انه لم يغضب عليها ربها. وانا شهيد عليكم هذا كما قال عز وجل ليكون الرسول عليكم شهيدا وتكونوا شهداء على الناس. فهو شهيد على هذه الامة - 00:17:55ضَ
وهذه الامة شهيدة على الناس. والشهادة هنا ايها الاخوة من وجهين شهادته علينا من وجهين. آآ من جهة انه يوم القيامة من لم يرضى عنه الله عز وجل باتباعه لرسوله - 00:18:15ضَ
ولم يشهد له صلى الله عليه وسلم بانه على الحق فلم تحصل له هذه الشهادة آآ هو الثاني انه شاهد عليها اما بالصواب وبالخطأ يعني شاهد طريقته وسنته هي الشاهد في هذه الدنيا. فاذا اردت ان تعرف عملك هل هو صواب ام خطأ؟ فاعرضه على سنته صلى الله عليه وسلم - 00:18:35ضَ
هذا شهادة منه عليه الصلاة والسلام. وانتم شهداء على الناس كذلك. اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم شهداء على هذه الامة هو على من قبلنا من الامم ولذلك في الصحيح ان ان اصحاب نوح قوم نوح يقولون يا ربنا ما ارسل - 00:19:05ضَ
حينما بعث الينا الرسول فينكرون نوحا عليه السلام. فيقول الله هل لك من شهيد؟ فيقول نعم محمد وامي فيشهد محمد صلى الله عليه وسلم وامته لنوح انه بلغ الرسالة. وكيف حصل هذه الشهادة فيما بلغنا - 00:19:25ضَ
الله في كتابه سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. عرفنا ذلك في القرآن فنشهد يوم القيامة. نعم. قال والله واني والله لانظر الى حوضي الان يراه يريه الله عز وجل ذلك يراه كانه - 00:19:45ضَ
رأي العين وهو رأي عين يعرض له ويصور له كما جاء في الحديث الاخر اني انه رأى الجنة والنار على الجدار في القبلة معروضة امامهم. لما صلى فيهم صلاة الاستسقاء. ثم قال واني اعطيت مفاتيح - 00:20:05ضَ
خزائن الارض. هذا هو الشاهد من الباب. اعطيت مفاتيح خزائن الارض او مفاتيح الارض وهذا الذي حصل. لما فتحت اصحابه اه مشارق الارض ومغاربها. وصار ملك فارس والروم في ايديهم. وجوبيت الخزائن والاموال - 00:20:25ضَ
تنبه قال واني والله ما اخاف عليكم ان تشركوا بعدي ولكني اخاف عليكم ان تنافسوا فيها. يقول فان اصحابه لم يأتي وحي او خبر ان اصحابه سوف يرتدون عن عن الاسلام. في الجملة. اذا - 00:20:45ضَ
برد فرد ارتد اشخاص وافراد فهذا امر اخر لانه لا حسبة له. لكن ان اصحابه الذين قاموا بهذا الدين معه يرتدون لم يأتيه الخبر دل على انهم انه لن يكون ذلك فيهم. المرتدون من العرب الذين كانوا هؤلاء لم ينالوا شرف الصحبة - 00:21:05ضَ
يا عرب من القبائل التي ارتدت لم ينالوا شرف الصحبة وان كان ارتد بعض الافراد آآ يعني من بعض العرب هذا افراد قلة لا عبرة بهم في في الجملة. اه ولكني اخاف عليكم ان تنافسوا فيها. لما جاء لما جاء - 00:21:25ضَ
او من الوحي من انه تنزل الفتن. فلذلك كان يحذر النبي صلى الله عليه وسلم من هذا اشد التحذير وينبههم يكرر ذلك عليهم كثيرا حتى انه مرة اطلع على اه اطم من اعطام المدينة - 00:21:45ضَ
فنظر فقال والله اني لارى مواقع الفتن خلل بيوتكم كمواقع القطر. يعني نزول الفتن والهرج والمرج حتى في خلل طرق المدينة. وكان ذلك من الفتن والاقتتال الذي حصل في ما الذين غزوا المدينة - 00:22:05ضَ
في فتنة قتل عثمان وكذلك ما حصل من اه فتنة جيش يزيد لما ارسله الى المدينة وعاث بها فسادا ثلاثة ايام قتل من قتل سفك من سفك وانتهكوا اشياء كثيرة على رأس الستين وكان ابو هريرة يدعو الله يقول اللهم - 00:22:25ضَ
اعوذ بك من رأس الستين وامرة الصبيان. فمات في نهاية قبل الستين في نهاية تسع وخمسين رضي الله عنه وارضاه وقال حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعائنا مع احدهما فبثثته. واما الاخر لو بثثته لقطع هذا البلعوم - 00:22:45ضَ
قال العلماء يعني احاديث الفتن وما يكون من عمرة بعض سفهاء بني امية وما يحصل من الفتن لو اخبر بها لقتلوه لان فيها اسماءهم واسماء من يفعلون وكيف يفعلون. لم يبثوا ابو هريرة لانه مجرد اخبار اه - 00:23:05ضَ
ليس فيها يعني احكام ظرورية للناس. في هذا الحديث فوائد منها اه جواز الصلاة على الشهداء. ومنها ايضا مسألة اخرى وهي جواز الصلاة على القبر ولو بعد مدة من العلماء من حدها بشهر ومن علماء من لم يجزها ابدا قال اذا دفن خلاص انتهى سنة فذهب محلها - 00:23:25ضَ
وهذا غير صحيح لان صلى على المرأة التي كانت تقوم المسجد بعد دفنها بشهر. بعد دفنها بايام وصلى على امي سعد ابن عبادة بعد شهر لما جاء وقد مات وآآ هذه صلاته على اهل احد واهل احد - 00:23:55ضَ
معلوم كانوا في السنة الثالثة من الهجرة. وهذا قبل موته بسنة او باقل من سنة. لعلها في السنة التي مات فيها لانه مات في اوائلها. في الثالث في الثاني عشر من الشهر الثالث ربيع الاول. اه - 00:24:15ضَ
آآ ومن قال انها الى شهر كالحنابلة استدلوا بان اقصى ما جاء بحديث ذاك الحديث لكن هذا الحديث ايضا يدل على الجواز وهو من الفوائد نعم فيه ان الحوض موجود - 00:24:35ضَ
الان دليل على ان حوض النبي صلى الله عليه وسلم الان موجود وهذا دليل لاهل السنة والجماعة ان الجنة وموجودة مخلوقة موجودة وان الحوض موجود وان ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم انه موجود خلافا للمعتزلة الذين قالوا انه لا يوجد منها شيء الا يوم القيامة بل انكروا الحوظ كليا - 00:24:55ضَ
هذا من ضلالهم وحرمانهم للخير. اه فيها ما وعد به انه اعطي مفاتح مفاتيح خزائن الارض هذا من من المعجزات النبوية التي اخبر بها الايات اخبر بها ووقعت كما كما اخبر وهذا من دلائل نبوته - 00:25:15ضَ
صلى الله عليه وسلم وفيها انه قال اني ما اخاف عليكم ان تشركوا بعدي هذا يفسر حديث ان ايس ان يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التعريش بينهم. لان ذاك الحديث فهم منه جاء بعض الجهلة - 00:25:35ضَ
عباد القبور ان ان ما يقع في في جزيرة العرب من شرك او عبادة قبور او كذا هذا انه ليس بشرك ان لان وسلم اخبر انه لن يعبد المصلون آآ الشيطان او لن يعود الشرك - 00:25:55ضَ
وهذا خطأ لان في هذا الحديث يفسر انه المقصود بالمصلين هنا هم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين حذرهم منها قال اني والله ما اخاف عليكم ان تشركوا بعدي. ولكني اخاف عليكم ان تنافسوا فيها. واما ذاك - 00:26:15ضَ
فيقال انه النبي صلى الله عليه وسلم انما قال آآ لا ان الشيطان نقول هذا تأييس منه شيطان لا يعني ان انه انه لن يقع انما هو لما رأى من ظهور الايمان وانتشار كتائب الرحمن ووجود الصحابة اي حصل في نفسه اياس - 00:26:35ضَ
وكان ليس له في تلك الحالة طمعا الا بالتحريش. وهذا لا يعني انه اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه لن يوجد شرك من الذي صح عنه من الاحاديث انه قال لن تقوم الساعة حتى تضطرب الايات نساء دوس على ذي الخلصة وهو صنم دوس - 00:26:55ضَ
اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه سيأتي يوم. وهو وهو في الصحيح ايضا هذا الحديث. هذا هو الذي فيه الاخبار. واما ذاك اخبار الشيطان. الشيء الثاني انه قال ان يعبده المصلون. يعني من يكون اه ان يقع من اهل التوحيد اهل اهل الصلاة - 00:27:15ضَ
لان اهل الصلاة واهل التوحيد لن يقع منهم الشرك. انما يقع من الشرك من المشركين. فالذي يصلي صلاة موحدا لله مخلصا لله لن يقع منه الشرك. في في حال اخلاصه. لن يقع منه الا اذا كان - 00:27:35ضَ
اه اه وقع فيه وكانت صلاته على غير على غير هدى. على كل هذا من آآ آآ وكذلك فيها فظيلة لاصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من حيث انهم لن يرتدوا - 00:27:55ضَ
انهم لن يرتدوا وهذا الذي حصل وهذا فيه رد على الرافضة ان الرافظة يقولون ان اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ارتدوا وينزلون الاحاديث التي فيها حديث المرتدين على اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا. النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان اصحابه لن يرتدوا. اذا حصل - 00:28:15ضَ
افراد او كذا قد يكون ممن لم يرسخ الايمان كما حصل من عمر بن مادي كذبة وحصل من آآ يعني بعض رؤساء الاعراب عينينا بالحصن ونحوهم هؤلاء افراد اه قلة كانوا من الاعراب ولم يكونوا من اصحاب النبي وسلم الذين عنده - 00:28:35ضَ
ثم انهم اسلموا بعد ذلك اما جملة اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلا لم يحصل منهم ذلك والحمد لله. ثم ذكر حديث ابي سعيد الخدري قال البخاري رحمه الله حدثنا اسماعيل قال حدثني مالك عن زيد ابن اسلمة عن عطاء ابن يسار عن ابي سعيد الخدري قال - 00:28:55ضَ
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اكثر ما اخاف عليكم ما يخرج الله لكم من بركات الارظ. قيل يا رسول الله قيل ما بركات الارض قال زهرة الدنيا فقال له رجل هل ياتي الخير بالشر؟ فصمت النبي صلى الله عليه وسلم حتى ظننت انه ينزل - 00:29:25ضَ
عليه. ثم جعلت ثم جعل يمسح عن جبينه. فقال اين السائل؟ قال انا. قال ابو سعيد لقد حمدناه حين طلع ذلك قال لا يأتي الخير الا بالخير. ان هذا المال خضرة حلوة. في بعض - 00:29:45ضَ
النسخ خظرة حلوة. وان كل ما انبت الربيع يقتل حبطا او يلم اكلة خضرة او الخضر اه اكلت حتى اذا امتد خاسرتاها استقبلت الشمس فاجترت وخلطت وبالت. ثم عادت فاكلت. وان هذا المال حلوة. من اخذ بحقه من اخذه بحقه - 00:30:05ضَ
وضعه في حقه فنعم المعونة هو من اخذه بحقه ووضعه في حقه بنعم المعونة هو هذا هو الشاهد. وان اخذه بغير حق كان كالذي يأكل ولا يشبع. هذا الحديث آآ فيه فوائد كثيرة. منها - 00:30:35ضَ
شفقته صلى الله عليه وسلم. فانه قال ان اكثر ما اخاف عليكم زهرة الدنيا شفقة على امته واصحابه. وفي رواية للبخاري ايضا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس ذات يوم - 00:31:05ضَ
على المنبر وجلسنا حوله فقال ان مما اخاف عليكم من بعدي ما يفتح عليكم. يعني من الدنيا كالحديث الذي سبقه وزهرة الدنيا في رواية وزينتها وزهرة الدنيا هي زينة الزينة والبهجة والمتاع ما يكون فيها من أنواع المتاع والأموال - 00:31:25ضَ
والثياب والزروع مما هو يعني يأنس الناس بحسنه ويفتخروا به وهو ذاهب لانه سماه ابو زهرة الزهرة لا لا تدوم. الزهرة زهر الشجر لا يدوم. وهي للفتنة الحقيقة هي زهرة الدنيا فتنة. كما قال عز وجل لنفتنهم فيه. هنا قال رجل - 00:31:55ضَ
اه يا رسول الله هل ياتي الخير بالشر؟ وهذا كان واجد اذا كانت زهرة الدنيا نعيم فهل يأتي بالشر؟ فقال يقول اصمت النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا السؤال من الرجل يعني الظاهر منه انه استفهام استرشاد كاستنكار - 00:32:25ضَ
استفهام استرشاد سؤال وقد يكون يعني استغراب واستنكار يعني وارد لانه كيف تكون النعمة لنقمة تكون النعمة نقمة كيف ينعم الله على عبده المؤمن فتصيره شرا هي نفسها شر. اذا كانت شر للمؤمن لا ينعم الله بها عليه - 00:32:55ضَ
هكذا يعني اه الايراد وجوه وجه الايراد. اه وهذا يحصل كثيرا للناس انه يظن ان الشيء يكون اه الحكم مباشر وهذي لو تسمعون كثير من الفقهاء يقول سدا ذريعة من باب سد ذريعة ولانها وسيلة - 00:33:25ضَ
من محرم فتحرم ونحو ذلك. هي هذه القاعدة التي اوردها النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث. وهذا الاشكال الذي استشكله هذا رجل قال الحافظ ابن حجر لم اقف على اسمه يعني على سعة يعني الحافظ وحفظه وتتبعه حديث ما ورد في - 00:33:55ضَ
يقول لم اقف على اسمه. هذا الاشكال يرد على كثير من الناس تجده يرى ان بعض الامور في ظاهرها ليس فيها شيء يعني امور يقول ليش يحرمها العلماء ليش ما فيها شيء ويجد والعلماء ليس ما فيها شيء ويجد - 00:34:15ضَ
والعلماء يستدلون باب سد الذريعة وانهم وصل الى آآ الذريعة انها ذريعة الى شيء محرم او يقولون اما تنبغي هذه يجتنبها العبد لانها ستسبب كذا. فقليل الفقه لا يقبل هذا الكلام - 00:34:35ضَ
فاذا بين له ببيان قريب قد يقتنع لكن بعض المسائل ايها الاخوة آآ تبيينها يحتاج الى طول يعني ذكر مسائل وذكر ادلة وقواعد يصعب على الناس فهمها لكن هنا النبي صلى الله عليه وسلم بين ببيان شافي مثال عجيب - 00:34:55ضَ
مثال عجيب وهو قضية الربيع. قبل هذا يقول ابو ابو سعيد حتى ظننت يعني انه يوحى اليه ينزل عليه. في بعض الروايات رواية القشميهني قال ظننا ظنن فكأنه اغلب الصحابة ظنوا ذلك. في نسخة ايضا قال فارينا انه ينزل عليه - 00:35:25ضَ
يعني سكوته صلى الله عليه وسلم انتظار الوحي نزول الوحي. مع انه فهموا ذلك آآ بالقرينة المشابهة للاحوال التي كانت تعرض له اذا نزل عليه الوحي صلى الله عليه وسلم انه يعرق يتفسط جبينه عرقا هنا قال ثم - 00:35:55ضَ
جعل يمسح عن جبينه يعني يمسح العرق كما في رواية عند الدارقطني ذكرها ابن حجر انه يمسح العرق عن جبينه. في رواية عند البخاري قال فيمسح عنه الرحظاء والرحظاء العرق الكثير. آآ فقال النبي - 00:36:15ضَ
وسلم بعد ذلك اين السائل؟ قال انا قال ابو سعيد آآ لقد حمدناه حين طلع يعني لذلك اي لاجل ما نتج منه منها من اه الفائدة لانه الظاهر والله اعلم ان الموجودين استشكلوا نفس الاستشكال كيف يأتي الشر من الخير - 00:36:35ضَ
فلما سأل هذا السائل وجاء هذا الجواب حملوه اول الامر كرهوا انه يسأل حتى صمت النبي صلى الله عليه وسلم فخافوا. فكرهوا له هذا السؤال. ثم لما جاءت الجواب الشافي للاشكال الذي خطر - 00:37:05ضَ
على انفسهم حمدوا الرجل واثنوا عليه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يأتي الخير الا بالخير. في رواية لا يأتي الخير بالشر. لا يأتي الخير بالشر. هنا قال لا يأتي الخير الا بالخير. وهذه - 00:37:25ضَ
قاعدة ايضا هذه قاعدة مهمة ان الخير لا يأتي الا بالخير هذا في الاصل. ان الخير لا يأتي الا بالخير وينبغي ان تحفظ هذه. لان النبي صلى الله عليه وسلم اقررها هذا يعني لذاته. لا يأتي الخير - 00:37:45ضَ
بالخير لذاتي لكن قد يأتي شيء خارج عنه قد يكون وسيلة والقاعدة ان الوسائل لها احكام قال ابن حجر ويؤخذ منه ان الرزق ولو كثر فهو من جملة الخير. انما - 00:38:05ضَ
يعرض له الشر بعارظ البخل به عن من يستحقه والاسراف في انفاقه فيما لم يشرع. وان كل شيء الله ان يكون خيرا فلا يكن شرا وبالعكس. يعني اذا قضى الله انه شر لن يكون خيرا. لان قال اخوه ما اخاف عليكم ان تفتح - 00:38:25ضَ
عليكم آآ بركات الارض. اي ان اكثر ما اخاف عليكم ما ما يخرج الله لكم من بركات الارض. قيل وبركاته قال زهرة الدنيا هذا خير فيقول ابن حجر يؤخذ منه ان الرزق ولو كثر فهو - 00:38:45ضَ
من جملة الخير. يعني لذاتي لكن يعرض منه الذي الشر يعرض له بالبخل به عن من يستحقه. او الاسراف في انفاقه فيما لم يشرح يعني في الحرام. هذا من هنا يأتي الشر. وهذه تأتي من اسباب الفتن واسباب اه الهوى - 00:39:05ضَ
اسباب الشيطان واسباب النفس الامارة بالسوء ونحوها. ليس لان هذا الامر شر. او انه لا يشكر النعمة. قال ولكن يخشى على من رزق الخير ان يعرض له في تصرفه فيه ما يجلب له الشر. فانه يجلب له الشر - 00:39:25ضَ
آآ ثم قال يفسر قال ان هذا المال يعني ان هذا المال صلى الله عليه وسلم يبين بعد ذلك قال ان هذا المال خظرة حلوة. يعني كمثل الشجرة او البقلة الخظرة - 00:39:45ضَ
لان هناك من الخضر والخضرة ينضبط هذه الكلمة الخضر والخضرة على محل خلاف ذكرها ابن حجر. اه قال الخضر بفتح الخاء وكسر الضاد المعجنتين للاخضر للاكثر وهو ظرب من الكلأ يعجب الماشية. وواحده خظرة. هذا على ظبط خظرة خظر - 00:40:15ضَ
خضر وخضرة. يقولون هو نبات فيه حرارة. وفي رواية الخشمي هني قال بضم الخاء وسكون وزيادة الهاء في اخره يعني الخضرة هذا اصبح عموم يعني كل اخضر خظرة وفي رواية - 00:40:45ضَ
الخظراء قال بفتح اوله وسكوته ثانيه وبالمد. هذا الظبط الثالث قال ولغيرهم بضم اوله وفتح ثانيه جمع خضرة يعني آآ خظرة لكن اشهر الظبطين الموجودين هو ان تقول الخضر او الخظرة او الخظرة هذي اشهر الظبطين - 00:41:05ضَ
والفرق بينهما ان قلنا الخضر او الخظرة فهو نوع من النبات. فيه حرورة تأكله الدابة اه تكثر منه. والظبط الثاني الخضرة. يعني كل شيء اخضر قال ان هذا المال خضرة حلوة. شبه المال بالاخضر من النبات - 00:41:35ضَ
قال ابن الانباري قوله آآ المال خاظرة حلوة ليس هو صفة المال وانما ما هو للتشبيه كأنه قال المال كالبقلة الخضراء الحلوة. المال الخضراء الحلوة. يعني مثل ما قال عز وجل المال والبنون زينة الحياة الدنيا. ذكر ابن - 00:42:05ضَ
من حفظ ابن حجر انه روى هذا الحديث اصحاب السنن بلفظ الدنيا خظرة حلوة الدنيا هنا قال في حديث وهنا قال الدنيا. فالتفسير ان المال المقصود به عموم الدنيا. هذا من جهة. يعني انه يغر - 00:42:35ضَ
المال وجوده يغر الانسان ثم ضرب المثال صلى الله عليه وسلم. قال وان كلما انبت الربيع يقتل حبطا او يلم. في رواية للبخاري وان مما ينبت الربيع. يقتل او يلم. يعني بالنسبة - 00:42:55ضَ
للبهايم اذا اكلت منه. الربيع ابن حجر يقول الجدول. الجدول يعني الذي يشق في الارض مثل الجرف المزارع يشق لها جدولا فتم يشق لارضه وينبت يسمى الربيع الجدول صغير. هذا ذكره ابن حجر لكن ابن الاثير في النهاية ذكر ان الربيع المقصود به الفصل المعروف الزمان - 00:43:15ضَ
يعني زمن الربيع تنبت الارض. ينبت الربيع. اه يقتل يعني ان مما انبت الربيع يقتل او اه حبطا يعني يقتل حبطا او يلم الحبط انتفاخ البطن من كثرة الاكل هو الذي يسميه البشمة الناس. هو يعني تأكل كثيرا حتى تنبشم و - 00:43:45ضَ
تموت او يلم يلم اي يقرب من الهلاك. الم به قرب به. بما لماذا لانها تأكل اكلا شرها. فبعضها تهلك وبعضها تقرب من الهلاك ثم استثنى قال الا اكلة الخضر. امتلأت خاصرتاها فاستقبلت - 00:44:15ضَ
الشمس واجترت وثرطت. في رواية اتت اجترت وهبطت استثنى الذي لا تهلك هي نوع منها هذا يضر مثال مع المال كيف يصنع؟ اما ان يكون ممن يأكل فلا يشبع فيهلك. كما تهلك الدابة اذا - 00:44:45ضَ
وقعت في نبات الربيع وتأكل اه فتهلك حبطا. بشمة تنبش الثاني التي اكلت بادب. يعني اخذت حاجتها ثم عادت واكلت وهذه قال يعني جاني بيربطه من الحيوان امتلأت فوقفت عن الاكل. استقبلت الشمس بالدفء - 00:45:15ضَ
واجترت الاجترار بان الدواب هذه تملأ وتأكل مباشرة الى الماء الى الكرش ثم بعد ذلك تعيده الى فمها تسترجعه يعني ترفعه الى الفم آآ تمضغه مرة اخرى حتى اه يندق ثم تعيده الى كرش - 00:45:45ضَ
اما اذا لم تفعل ذلك انبشنا. قال وثلطت يعني القت ما في بطنها اه فعند ذلك اخرجت الفاسد واخرجت ما زاد فهي اذا شبعت وثقل عليها ما اكلت تحيلت في دفعه بالاجترار وحتى ينعم - 00:46:15ضَ
ولا يضرها واستقبلت الشمس حتى تحمى اه ويسهل خروجه يعني من جوفها من جوفها من من المعدة من الكرش. فاذا خرج الانتفاخ الذي فيها زال سلمت وهذا بخلاف التي تأكل اكلا شديدا حتى اه تموت حبطا. وذكر - 00:46:45ضَ
منهم ابن حجر عن الازهري ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في هذا الحديث مثلين قال احدهما للمفرط في جمع الدنيا المانع من واجهة في وجهها وهو الذي يقتل حبطا. والثاني المقتصد في جمعها وفي الانتفاع بها. وهو يعني مثال الاكلة للخضر - 00:47:15ضَ
وانها تجتر حتى لا يهلكها قال فان الخضر ليس من احرار البقول التي ينبتها الربيع ولكنه الحبة والحبة ما فوق البقل ودون الشجر ولكنه احب ما فوق البقر ودون الشجر - 00:47:39ضَ
التي ترعاها المواشي بعد هيج الوقود فضرب اكلة الخظر من المواشي مثلا لمن يقتصد في اخذ الدنيا وجمعها ولا يحمله الحرص على اخذها بغير حقها ولا منعها من يستحقها فهو ينجو من وبالها كما نجت اكلة الخظر. واكثر ما تحبط الماشية اذا انحبس رجيعها في بطنها - 00:47:56ضَ
لما ضرب مثال النبي صلى الله عليه وسلم قال في اخره قال وان هذا المال حلوة من اخذه بحقه ووضعه في حقه فنعم المعونة هو يعني نعمل معونة للمسلم نعمل معونته هو لكن بهذا الوصف الذي ذكره خذه بحقه يعني من الحلال - 00:48:20ضَ
ووضعوا في حقي يعني فيما يجب او فيما يباح يا نعم المعونة هو وان اخذه بغير حقه هذا القسم الثاني كالذي يأكل ولا يشبع في رواية عند البخاري قال ويكون شهيدا عليه يوم القيامة - 00:48:45ضَ
يعني هذا المال الذي اخذه سيكون شهيدا عليه يوم القيامة. كيف يكون شهيدا ذكر ابن حجر وجهين احتمالين قال يحتمل ان يشهد عليه حقيقة بان ينطقه الله تعالى ويجوز ان يكون مجازا - 00:49:07ضَ
يجوز ان يكون مجازا والمراد شهادة الملك الموكل به يعني الشاهد هو الملك ونسبت الشهادة على الى المال وقد يكون شهيدا عليه بان توتة يكون المعنى ما يكون في صحيفته يوم القيامة - 00:49:25ضَ
الوزن ان هذا ما جنيته كما قال عز وجل هناك نجد لانفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون يكون عليه ما جمعه من المال شهيدا عليه كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان - 00:49:47ضَ
كما قال عز وجل الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب يوم يكوى يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما - 00:50:04ضَ
لانفسكم فذوقوا ما كنتم تذكرزون ستكون يؤتى بها ويحمى عليه واخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان صاحب ما من صاحب ابل ولا بقر ولا غنم الا بطح لها في قاع قرقر تطأه باغلافها واخفافها - 00:50:17ضَ
كلما جاز اولها عاد اليه اخرها في يوم كان مقداره خمسين سلفا خمسين الف سنة ثم ينظر والى الجنة من النار يعني بعد الحساب. وما من صاحب ذهب ولا فضة الا صفحت له صفائح من - 00:50:33ضَ
من نار فيكوي بها جنبه وجبينه كان مقداره خمسين سنة. والحديث في الصحيحين في الظاهر ان هذه الشهادة انها تؤتى بها بماله آآ يكون شهيدا عليه قوله فنعم المعونة هو - 00:50:49ضَ
قال ابن حجر فيه حذف تقديره ان عمل فيه بالحق يعني نعمل معونته هو ان عمل فيه بالحق وفي اشارة الى عكسه وهو بئس الرفيق لمن عمل فيه بغير الحق - 00:51:11ضَ
يعني ليس فقط المثال الاخر انه من اخذه بغير حقه آآ كالذي يأكل ولا يشبع فقط لا زيادة عليه هو مثال الذي يشبع ولا الذي يأكل ولا يشبع هذا لم ينتفع بالمال - 00:51:29ضَ
لو سوقت صورة ان هناك شخص يأكل ولا يشبع. يجلس على الطعام اكلا كثيرا ولا يشبع نسأل الله العافية والسلامة فكذلك الذي يجمع المال الحقيقة هو داء عليه كما قال ابن حجر فبئس الرفيق - 00:51:47ضَ
آآ هو لمن عمل فيه بغير الحق قال وقوله كالذي يأكل ولا يشبع ذكر في مقابلة فنعم المعونة هو وقوله ويكون شهيدا عليه اي حجة يشهد عليه بحرصه واسرافه وانفاقه فيما لا يرضي الله - 00:52:05ضَ
فيما لا يرضي الله وذكر للحديث فوائد كثيرة اه خارج المقصود تراجع لكن من ضمنها قال من فوائده قال وفيه ان المكتسب للمال من غير حله لا يبارك له فيه - 00:52:25ضَ
لتشبيهه بالذي يأكل ولا يشبع لا يبارك له فيه يعني لا ينتفع بهذا المال حق الانتفاع وان كان ينفقه في لباس وسكن وطعام وسرف وغير ذلك فانه لا ينتفع به - 00:52:40ضَ
كأنه لم يشبع لم يشبع منه يزداد شرها نسأل الله عليه والسلام وتكون الفتنة اكثر فيه قال وفيه ذم الاسراف وكثرة الاكل والنهم فيه يعني اخذ من قوله كالذي يأكل ولا يشبع - 00:53:01ضَ
ان هذا ذنب لانه شبه الاكل بلا شبع تعال اهو ايه؟ شبها يقاس عليه الشيء المذموم وهو الذي اخذه بغير حله فيؤخذ منه ان هذا مذموم لانه شبه به المذموم - 00:53:21ضَ
اذا هو مذموم كما جاء في النصوص به ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين. يعني اذا ذهبت اذا نظرت في قول يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين. اذن امر باخذ الزينة لباس ما يستر العورة - 00:53:37ضَ
ويتزين للانسان اذا ذهب الى الصلاة وفي غيرها ايضا لكن قال وكلوا واشربوا ولا تسرفون ولا يحب المسرفين وقال في الصدقة واتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوه انه لا يحب المسرفين - 00:53:57ضَ
حتى بالصادقة الانسان لا يسرف يتجاوز الحق وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم كل واشرب وتصدق ما لم يخالطه اسراف ولا مخيلة والتبذير ايضا قال ولا تبذرن في ذكره في في سياق العطاء والبذل قال ولا تبذر تبذيرا ان المبذرين - 00:54:12ضَ
اخواني الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا اه نهى عنه شبهه بالشيطان بعض العلماء يقول ان الاسراف والتبذير شيء واحد وبعضهم قال لا ان الاسراف في مجاوزة الحد المباح والتبذير البذل في الحرام ولو كان يسيرا - 00:54:34ضَ
تبذير لانه شبهه باخوان الشياطين فيكون بينهم الفرق ان التبذير في الحرام والاسراف تجاوز الحد المباح آآ فاذا كان يبذل كثيرا ولم يتجاوز الحد. اذا كان في مباح ويبذل كثيرا - 00:55:00ضَ
ولم يتجاوز الحد فلا يعد اشرافا ومعرفة الحدود هذه تعود الى الاعراف اه قال وان اكتساب المال من غير من فوائد هذا الحديث ان اكتساب المال من غير حله وكذا امساكه عن اخراج الحق منه سبب لمحقه - 00:55:22ضَ
فيصير غير مبارك كما قال تعالى يمحق الله الربا ويربي الصدقات لانه كسب من غير والصدقات لانها اخراج في في حقها آآ نقف عند هذا نسأل الله تعالى ان يرزقنا المال الحلال وان يبارك لنا فيما اعطانا وان - 00:55:40ضَ
شكره وذكره وحسن عبادته ان وجود كريم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:56:05ضَ