التفريغ
فقه الادعية والاذكار والذاكرين كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجر فقه الادعية والاذكار يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر بسم الله الرحمن الرحيم - 00:00:03ضَ
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:00:43ضَ
لا يزال الحديث ماض بنا ايها الاخوة المستمعون عن بيان مكانة الدعاء وفضله ورفعة شأنه عند الله تبارك وتعالى وان من فضل الدعاء ايها الاخوة ان الله تبارك وتعالى وعد من دعاه ان يجيب دعاءه ويحقق رجاءه - 00:01:02ضَ
يعطيه سؤله. قال الله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم. ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم وهذا من فظله تبارك وتعالى وكرمه انه ندب عباده الى دعائه وتكفل لهم بالاجابة - 00:01:22ضَ
واحب منهم ان يكثروا من دعائه وسؤاله. كما قال سفيان الثوري رحمه الله يا من احب عباده اليه من سأله فاكثر سؤاله. ويا من ابغض عباده اليه من لم يسأله. وليس كذلك غيرك يا رب. رواه ابن - 00:01:42ضَ
حاتم في تفسيره. ايها الاخوة المستمعون لقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم احاديث كثيرة في الترغيب بالدعاء ببيان ان الله تبارك وتعالى يعطي السائلين. ويجيب الداعين ولا يخيب رجاء المؤمنين. فهو سبحانه - 00:02:02ضَ
كريم اكرم من ان يرد من دعاه او يخيب من ناجاه او يمنع من سأله. روى الامام احمد وابو داوود والترمذي وغيرهم باسناد جوده الحافظ في الفتح عن سلمان الفارسي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله حيي كريم يستحيي من عبده - 00:02:22ضَ
اذا رفع يديه اليه ان يردهما صفرا اي خالية وفي حديث النزول الالهي. يقول صلوات الله وسلامه عليه ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة الى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الاخر. فيقول من يدعوني فاستجيب له؟ من يسألني فاعطيه؟ من يستغفرني - 00:02:49ضَ
فاغفر له وهو حديث متواتر رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم جمع من الصحابة بلغ عددهم ثمانية عشرين صحابيا وجاء في الحديث القدسي في بيان منزلة اولياء الله المتقين عند الله - 00:03:15ضَ
ان الله تبارك وتعالى يقول من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه. وما يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه - 00:03:33ضَ
فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وان سألني لاعطينه. ولئن استعاذني لاعيذنه. رواه الامام البخاري في صحيحه - 00:03:49ضَ
ايها الاخوة المستمعون ان هذه الاحاديث وما جاء في معناها لتدل ابين دلالة على ان الله تبارك وتعالى لا يرد من سأله من عباده المؤمنين ولا يخيب من رجاه لكن قد استشكل هذا كما ذكر الحافظ ابن حجر بان - 00:04:09ضَ
جماعة من العباد والصلحاء دعوا وبالغوا ولم يجابوا. قال رحمه الله والجواب ان الاجابة تتنوع. فتارة المطلوب بعينه على الفور. وتارة يقع ولكن يتأخر لحكمة. وتارة قد تقع الاجابة ولكن بغير عين - 00:04:29ضَ
المطلوب حيث لا يكون في المطلوب مصلحة ناجزة. وفي الواقع مصلحة ناجزة او اصلح منها وقال رحمه الله ان كل داع يستجاب له. لكن تتنوع الاجابة فتارة تقع بعين ما دعا به وتارة - 00:04:49ضَ
وقد ورد في هذا المعنى الذي ذكره رحمه الله احاديث عديدة. منها ما رواه الترمذي والحاكم وصححه الحافظ ابن حجر حديث عبادة ابن الصامت رفعه. ما على الارض مسلم يدعو بدعوة الا اتاه الله اياها او صرف عنه - 00:05:08ضَ
من السوء مثلها وروى الامام احمد والبخاري في الادب المفرد والحاكم وغيرهم. عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كما قال ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها اثم ولا قطيعة رحم. الا اعطاه الله بها احدى ثلاث - 00:05:28ضَ
اما ان يعجل له دعوته. واما ان يدخرها له في الاخرة. واما ان يصرف عنه من السوء مثلها. قالوا يرى رسول الله اذا نكثر قال الله اكثر وفي الباب عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه اخرجه الترمذي في سننه - 00:05:51ضَ
وقد اخبر الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه عليه. في هذه الاحاديث انه لابد في الدعوة الخالية عن العدوان من اعطاء السؤل معجلا او مثله من الخير مؤجلا. او يصرف عنه من السوء مثله. وبهذا يتبين ان اجابة الداعي - 00:06:12ضَ
في سؤاله اعم من اعطائه عين المسؤول. فهذا هو جواب الاستشكال السابق وقد ذكر اهل العلم ايضا جوابين اخرين احدهما ان اجابة الداعي لم تتضمن عطية السؤال مطلقا وانما تضمنت اجابة الداعي - 00:06:32ضَ
والداعي اعم من السائل. واجابة الداعي اعم من اعطاء السائل كما تقدم معنا في حديث النزول. التفريق بينهم بقوله سبحانه من يدعوني فاستجيب له. من يسألني فاعطيه. ففرق بين الداعي والسائل وبين الاجابة والاعطاء - 00:06:53ضَ
لكن الاستشكال مع هذه الاجابة قائم. من جهة ان السائل ايضا موعود بالاعطاء كما في الحديث المتقدم الجواب الثاني ان الدعاء في اقتضائه الاجابة شأنه كسائر الاعمال الصالحة في اقتضائها الاثابة. فالدعاء سبب مكتظ لنيل المطلوب. والسبب له - 00:07:13ضَ
وموانع. فاذا حصلت شروطه وانتفت موانعه حصل المطلوب والا فلا يحصل ذلك المطلوب. كما هو الشأن في قبول الاعمال الصالحة. والكلمات الطيبة. وللموضوع مزيد تفصيل وبيان يأتي في الحلقة القادمة ان شاء الله. وان لنسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى - 00:07:38ضَ
وصفاته العليا ان يتقبل منا ومنكم صالح الاعمال. وان يعيننا واياكم على طاعته وذكره وشكره وحسن عبادته. وان يوفقنا واياكم لاجابة الدعاء وتحقيق شروطه والبعد عن موانعه. فان الله تبارك وتعالى - 00:08:04ضَ
نعم المعين ونعم المجيب والامور بيده سبحانه وتعالى والتوفيق بيده لا حول ولا قوة الا به. والى الحلقة القادمة ان شاء الله استودعكم الله الكريم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:08:24ضَ
فقه الادعية الادعية والاذكار. الادعية والاذكار طه كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجر فقه الادعية والاذكار يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر نفع الله بعلمه. فقه الادعية والاذكار - 00:08:43ضَ