التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه من مشايخه ولجميع المسلمين امين. نقل الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين. باب الكرم - 00:00:00ضَ
والانفاق في وجوه الخير ثقة بالله تعالى. قال الله تعالى وما انفقتم من شيء فهو يخلفه. وقال تعالى وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون الا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوفى اليكم وانتم لا تظلمون. وقال تعالى - 00:00:20ضَ
وما تنفقوا من خير فان الله به عليم. بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى باب الكرم والجود والانفاق في وجوه من خير ثقة بالله عز وجل. قوله باب الكرم والجود الكرم والجود والسخاء. الفاظ متقاربة - 00:00:40ضَ
من حيث المعنى ومعناها المجمل بذل المال عن طيب نفس ورغبة. اي ان يبذل الانسان المال رغبة وعن طيب نفس بحيث انه لا يتبع بذله وانفاقه. منة ولا غير ذلك. وقوله ثقة بالله عز وجل - 00:01:00ضَ
اي ثقة بوعده وان الله تعالى يخلف على من انفق ثم ذكر المؤلف رحمه الله الايات في هذا الباب الاية الاولى قول الله عز وجل في سورة سبأ وما انفقتم من شيء فهو يخلفه - 00:01:20ضَ
ما انفقتم من شيئا اي ما بذلتم من مال سواء كان قليلا ام كثيرا لان قوله من شيء فتشمل القليل والكثير. وما انفقتم من شيء وهذا شامل للنفقة الواجبة كالزكاة. والنفقة - 00:01:37ضَ
على الاهل والاولاد وشامل ايضا للنفقة المستحبة كالصدقة والهدية وغير ذلك. فهو يخلفه وان يعطيكم بدلا وخلفا عنه. وهذا البدل في الدنيا والاخرة. اما في الاخرة فبما يحصل من الثواب والاجر - 00:01:57ضَ
واما في الدنيا فان اخلاف الله عز وجل يكون كمية وكيفية. اما الكيفية فان يزيد في مالها المنفق واما كيفية فان يبارك الله تعالى في ماله. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ما نقصت - 00:02:17ضَ
صدقة من مال. وقال عليه الصلاة والسلام ما من يوم يصبح فيه العباد الا وملكان يناديان اللهم منفقا خلفا ويقول الاخر اللهم اعطي ممسكا تلفا فبهذه الاية دليل على الحث على الانفاق في سبيل الله عز وجل وفي وجوه الخير. وهذا المال - 00:02:38ضَ
الله عز وجل قياما للناس. فينبغي للانسان ان يحرص على تحصيله اولا بالطرق الشرعية فليس الحلال ما حل في اليد وانما الحلال ما اكتسبه الانسان عن طريق شرعي. ثم يحرص ايضا على ان يبذله - 00:03:04ضَ
وان ينفقه فيما يرضي الله عز وجل. لان حقيقة مال الانسان هو ما بذله وما تقرب به الى الله. وما اه يخلفه بعد ذلك فهو مال للوارث. يقتسمه الورثة ولا ينتفع به شيئا. ولهذا قال الله تعالى - 00:03:24ضَ
قد جئتمونا فرادى كما خلقناكم اول مرة وتركتم ما خولناكم. فالانسان انما ما له ما قدم وماله ما اخر والانفاق في سبيل الله له طرق متنوعة منها اولا ان يتصدق به صدقة منجية - 00:03:44ضَ
جزاء فيعطي الفقراء والمساكين والمحاويج وما اشبه ذلك. ومنها ايضا ان يوقفه والوقف هو تحبيس حصر وتسبيد المنفعة والوقف من الصدقات الجارية التي يجري نفعها للموقف في حياته والمقصود بالوقف امران عظيم ان الامر الاول انتفاع الواقف بما يحصل له من الاجر والثواب - 00:04:04ضَ
والثاني انتفاع الموقوف عليه بغلة هذا الوقف من انفاق المال ايضا في طرق الخير بناء المساجد ان يبذله في بناء المساجد فان فيها اجرا عظيما وثوابا جزيلا. لان المساجد فيها - 00:04:34ضَ
لله عز وجل فيها المصلي الراكع والساجد فيها القارئ للقرآن فيها الم تعلم والمعلم كل هؤلاء يحصل للباني من الاجر بقدر ما عملوا في هذا الموضع. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من بنى لله مسجدا - 00:04:54ضَ
ولو كمفحص قطاة بنى الله تعالى له بيتا في الجنة. من انفاق المال في طرق الخير ايضا ان يبذله في المصالح العامة من بناء المستشفيات والمراكز الصحية التي يحتاج اليها الناس. فقد يكون فيها من - 00:05:14ضَ
والاجر اعظم مما في المساجد. ولا سيما المراكز الطبية المتخصصة. لان الانسان قد لا يكون مضطرا الى المسجد فكل الارض مسجد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم جعلت لي الارض مسجدا وطهورا لكن - 00:05:34ضَ
يكون مضطرا الى العلاج. فيبني هذا المركز المتخصص الطبي. فيكفي الناس مؤونة السفر والمشقة في الذهاب والمجيء من انفاق المال ايضا في طرق الخير الوصية وهي تكون بعد الموت بان يوصي بشيء من ماله يكون - 00:05:54ضَ
وافضل قدر يوصي به اما الخمس واما الربع. الثلث خذوا جائز ولكنه ليس بافضل. ولهذا قال ابو بكر رضي الله عنه رضيت ما ارتضاه الله عز وجل لنفسه. واعلموا ان ما غنمتم من - 00:06:18ضَ
شيء فان لله خمسا. واختار ابن عباس رضي الله عنهما الربع. قال لان النبي صلى الله عليه وسلم قال الثلث والثلث كثير فكأنه اجاز الثلث على غضاضة. فالمهم ان الانسان يحرص على بذل ما له فيما - 00:06:38ضَ
يقربه الى الله عز وجل وفي وجوه الخير. وكلما كان ما بذل فيه احوج كان الاجر اعظم. عند الله الله عز وجل وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد - 00:06:58ضَ