التعليق على كتاب الصارم المسلول على شاتم الرسول - الشيخ عبدالرحمن البراك
(61) تتمة الطريقة الأولى والثانية من طرق الاستدلال على تحتم قتل الذمي والمسلم الساب
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه - 00:00:00ضَ
الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم الوجه الرابع ان المحاربة نوعان محاربة باليد ومحاربة باللسان والمحاربة باللسان في باب الدين قد تكون انكى من المحاربة باليد كما تقدم تقريره في المسألة الاولى - 00:00:16ضَ
ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يقتل من كان يحاربه من كان يحاربه باللسان مع استبقائه بعض من حاربه باليد خصوصا محاربة الرسول صلى الله عليه وسلم بعد موته. فانها انما تمكن باللسان. وكذلك الافساد قد - 00:00:38ضَ
يكون باليد وقد يكون باللسان وما وما يفسده اللسان من الاديان اضعاف ما تفسده اليد. كما ان ما يصلحه اللسان من الاديان اضعاف ما تصلحه اليد. فثبت ان محاربة الله ورسوله باللسان اشد. والسعي في - 00:00:58ضَ
الارض لفساد الدين باللسان اوكد. فهذا الساب لله ورسوله اولى باسم المحارب المفسد من قاطع الطريق الوجه الخامس. نعم ان المحاربة خلاف المسالمة. والمسالمة ان يسلم كل من المتسالمين من اذى الاخر. فمن لم تسلم - 00:01:18ضَ
من يده او لسانه فليس بمسالم لك بل هو محارب ومعلوم ان محاربة الله ورسوله هو هي المغالبة على خلاف هي المغالبة على خلاف ما امر الله ورسوله على ما امر الله ورسوله اذ المحاربة. اذ المحاربة لذات الله ورسوله محال. فمن سب الله ورسوله لم - 00:01:41ضَ
سالم الله ورسوله. لان الرسول لم يسلم منه. بل طعنه بل طعنه في رسول الله مغالبة لله ورسوله على خلاف ما امر الله به على لسان رسوله. وقد افسد في الارض كما تقدم فيدخل في الاية - 00:02:07ضَ
وقد تقدم في المسألة الاولى ان هذا الساب محاد لله ورسوله. مشاق لله تعالى ورسوله. وكل من الله ورسوله فقد حارب الله ورسوله. ولان المحاربة والمشاقة سواء فان الحرب هو الشق - 00:02:27ضَ
ومنه سمي المحارب محاربا واما كونه مفسدا في الارض فظاهر. واعلم ان كل ما دل على ان السب نقض للعهد فقد دل على انه محاربة لله ورسوله. لان حقيقة نقظ العهد ان يعود الذمي محاربا. فلو لم يكن بالسب - 00:02:47ضَ
يعود محاربا لما كان ناقضا للعهد. وقد قدمنا في ذلك من الكلام ما لا يليق اعادته لما فيه من الاطالة. فليراد رجع ما مضى في هذا في هذا الموضوع. يبقى انه سعى في الارض فسادا. وهذا اوظح من ان من من - 00:03:07ضَ
ان يحتاج الى دليل فان اظهار كلمة فان اظهار كلمة الكفر والطعن في المرسلين والقدح في كتاب الله ودينه ورسله وكل سبب بينه وبين خلقه لا يكون اشد منه فسادا. وعامة الاي في كتاب الله - 00:03:27ضَ
التي تنهى عن الفساد في الارض. فان من اكثر المراد بها الطعن في الانبياء. كقوله سبحانه عن المنافقين الذين يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون الا انفسهم. واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون. قال - 00:03:47ضَ
تعالى الا انهم هم المفسدون. وانما كان افسادهم نفاقهم وكفرهم. وقوله ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها وقوله سبحانه والله لا يحب الفساد. وقوله سبحانه واصلح ولا تتبع سبيل المفسدين. واذا كان - 00:04:07ضَ
لمحارب لله ورسوله ساعيا في الارض فسادا تناولته الاية وشملته ومما يقرر ومما يقرر الدلالة من الاية ان الناس فيها قسمان. منهم من يجعلها مخصوصة بالكفار من مرتد وناقض عهد ونحوها. ومنهم من يجعلها عامة في المسلم المقيم على اسلامه وفي غيره. ولا اعلم - 00:04:27ضَ
احدا خصها بالمسلم المقيم على اسلامه. فتخصيصها به خلاف فتخصيصها به خلاف الاجماع. ثم الذين قال انها عامة قال كثير منهم قتادة وغيره قوله الا الذين تابوا من قبل ان تقدروا عليهم هذا لاهل الشرك - 00:04:58ضَ
فمن اصاب من المشركين شيئا من المسلمين وهو لهم حرب فاخذ مالا او اصاب دما ثم تاب من قبل ان يقدر عليه اهدر عنه ما مضى. لكن المسلم لكن المسلم المقيم على اسلامه محاربته انما هي باليد. لان - 00:05:18ضَ
موافق مسالم للمسلمين غير محارب. اما المرتد والناقض للعهد فمحاربته باليد تارة وباللسان ومن زعم ان اللسان لا تقع به محاربة فالادلة المتقدمة في اول المسألة مع ما ذكرناه هنا تدل على انه - 00:05:38ضَ
محاربة على ان الكلام في هذا المقام انما هو بعد ان تقرر ان السب محاربة ونقض للعهد. واعلم ان هذه ان هذه الاية اية جامعة لانواع من المفسدين. والدلالة منها ظاهرة قوية لمن تأملها. لا اعلم - 00:05:58ضَ
في ان يدفعها. فان قيل مما يدل على ان المحاربة هنا هنا باليد فقط انه قال الا الذين تابوا من قبل ان تقدروا عليهم انما يكون هذا فيمن يكون ممتنعا. والشاتم ليس ممتنعا. قيل الجواب من وجوه. احدها - 00:06:18ضَ
ان المستثنى اذا كان ممتنعا لم لم يلزم ان يكون المستبقى ممتنعا. لجواز ان تكون الاية عامة لجوازي ان تكون الاية تعم كل محارب بيد او لسان ثم استثنى منهما الممتنع اذا تاب قبل القدرة فيبقى - 00:06:38ضَ
المقدور عليه مطلقا والممتنع اذا تاب بعد القدرة. الثاني ان كل من جاء تائبا قبل اخذه فقد تاب قبل القدرة عليه سئل عطاء عن الرجل يجيء بالسرقة تائبا. قال ليس عليه قطع وقرأ الا الذين تابوا من قبل ان تقدروا عليه - 00:06:58ضَ
وكل من لم يؤخذ فهو ممتنع. لا سيما اذا لم يؤخذ ولم ولم تقم عليه حجة. وذلك لان الرجل وان ان كان مقيما فيمكنه الاستخفاء والهرب كما يمكن المصحر فليس كل من فعل. انما يمكن المصحر - 00:07:18ضَ
المسحر المقيم في الصحراء المسحر نعم وذلك لان الرجل وان كان مقيما فيمكنه الاستخفاء والهرب كما يمكن المسحر. فليس فليس كل من فعل جرما كان مقدورا عليه. بل يكون بل يكون طلب المسحر اسهل من طلب المقيم. اذا كان لا يواريه في الصحراء - 00:07:38ضَ
قمر ولا غيابة. بخلاف المقيم في مصر. وقد يكون المقيم له من يمنعه من اقامة الحد عليه. فكل من تاب قبل ان يؤخذ ويرفع الى السلطان فقد تاب قبل القدرة عليه. وايضا فاذا تاب قبل ان يعلم به ويثبت الحد عليه - 00:08:05ضَ
فان جاء بنفسه فقد تاب قبل القدرة عليه. لان قيام البينة وهو في ايدينا قدرة عليه. فاذا تاب قبل هذين قد تاب قبل القدرة قطعا. الثالث ان المحاربة باللسان ان المحاربة باللسان كالمحارب كالمحارب - 00:08:25ضَ
باليد قد يكون ممتنعا وقد يكون المحارب باليد مستضعفا بين قوم كثيرين. وكما ان الذي يخاطر بنفسه بقتال قوم كثيرين قليل فكذلك الذي يظهر الشتم ونحوه من الظرر بين قوم كثيرين قليل. وكما ان الغالب ان القاطع - 00:08:45ضَ
انما يخرج ان ان القاطع بسيفه انما يخرج على من يستضعفه. فكذلك الساب ونحوه انما يفعل ذلك في طالب مستخفيا مع من لا يتمكن من اخذه ورفعه الى السلطان والشهادة عليه. ومما يقرر الدلالة - 00:09:05ضَ
استدلال بالاية من وجهين اخرين. احدهما انها قد نزلت في قوم ممن كفر وحارب بعد سلمه باتفاق الناس فيما علمناه وان كانت نزلت ايضا في من حارب وهو مقيم على اسلامه. فالذمي اذا حارب اما بان يقطع الطريق على المسلمين. او يستكره - 00:09:25ضَ
على نفسها ونحو ذلك يصير به محاربا. وعلى هذا اذا تاب بعد القدرة عليه لم يسقط عنه القتل الواجب عليه. وان كان هذا قد قد اختلف فيه. فان العمدة على الحجة فالساب للرسول اولى ولا يجوز ان يخص - 00:09:46ضَ
ان يخص بمن قاتل لاخذ المال. فان الصحابة جعلوه محاربا بدون ذلك. وكذلك سبب النزول الذي ذكرناه ليس فيه انهم ان قتلوا احدا لاخذ مال ولو كانوا قتلوا احدا لم يسقطوا لم يسقط القود عن قاتله اذا تاب قبل القدرة. نعم - 00:10:06ضَ
السلام عليكم. ولو كانوا قتلوا احدا لم لم يسقط لم لم يسقط القود عن قاتله. نعم. اذا تاب قبل القدرة وكان قد قتله له عهد كما لو قتله وهو مسلم - 00:10:27ضَ
وايضا فقطع الطرق اما ان يكون نقضا للعهد او يقام او يقام عليه ما يقام على المسلم مع بقاء العهد. فان كان الاول فلا فرق بين قطع الطريق وغيره من الامور التي تضر المسلمين. وحينئذ فمن نقض العهد بها لم يسقط حده وهو - 00:10:44ضَ
هو القتل اذا تاب بعد القدرة. وان كان الثاني لم ينتقض عهد الذمي بقطع الطريق. وقد تقدم الدليل على فساده ثم وان الكلام هنا انما هو تفريع عليه فلا يصح المنع بعد التسليم - 00:11:04ضَ
الثاني ان الله سبحانه فرق بين التوبة قبل القدرة وبعدها. لان الحدود اذا ارتفعت الى السلطان وجبت ولم يمكن العفو عنها ولا الشفاعة فيها بخلاف ما قبل الرفع. ولان التوبة قبل القدرة عليه توبة اختيار. والتوبة بعد القدرة توبة - 00:11:21ضَ
اكراه واضطرار لمنزلة توبة فرعون حين ادركه الغرق. وتوبة الامم المكذبة لما جاءها البأس. وتوبة من حضره فقال اني تبت الان فلم فلم يعلم فلم يعلم صحتها حتى حتى يسقط الحد الواجب - 00:11:41ضَ
ولان قبول التوبة بعد القدرة القدرة لو اسقطت الحد لتعطلت الحدود وانبثق سد الفساد فان كل مفسد يتمكن اذا اذا اخذ ان يتوب بخلاف التوبة قبل القدرة فانها تقطع دابر الشر من غير فساد. فهذه معان - 00:12:02ضَ
مناسبة قد شهدها قد شهدها الشارع. قد شهدها الشارع بالاعتبار في غير هذا الاصل. فتكون اوصافا مؤثرة او ملائمة فيعلل الحكم بها. وهي بعينها موجودة في الساب. فيجب الا الا يسقط القتل عنه بالتوبة بعد الاخذ - 00:12:22ضَ
بان اسلامه توبة منه. وكذلك توبة كل كافر. قال سبحانه وتعالى فان تابوا واقاموا الصلاة في موضعين والحج قد وجب بالرفع وهذه توبة اكراه واضطرار وفي قبولها تعطيل للحد. ولا ينتقض هذا علينا بتوبة الحربي الاصلي - 00:12:42ضَ
فانه لم يدخل في هذه الاية. ولانه اذا تاب بعد الاسر لم يخلى سبيله. بل يسترق ويستعبد وهو احدى العقد اللتين كانا يعاقب باحداهما قبل الاسلام. والساب لم يكن عليه الا عقوبة واحدة. فلم - 00:13:02ضَ
كقاطع الطريق. والمرتد والمرتد المجرد لم يسعى في الارض فسادا. فلم يدخل في الاية ولا يرد نقضا من جهة المعنى لان انما نعرضه للسيف ليعود الى الاسلام. وانما نقتله لمقامه على تبديل الدين. فاذا اظهر - 00:13:22ضَ
اعادة اليه حصل المقصود الذي يمكننا تحصيله. وزال المحظور الذي يمكننا ازالته. وانما تعطيل هذا الحد ان يترك على غير مرفوع الى الامام. ولم يقدح كونه مكرها بحق في غرضنا. لان انما طلبنا منه ان يعود - 00:13:42ضَ
اسلام طوعا او كرها كما لو قاتلناه على الصلاة او الزكاة فبذلها طوعا او كرها حصل مقصودنا والساب ونحوه من المؤذين انما نقتلهم لما فعلوه من الاذى والضرر. لا لمجرد كفرهم. فانا قد اعطيناهم العهد على كفرهم. فاذا اسلم بعد - 00:14:02ضَ
زال الكفر الذي لم يعاقب عليه بمجرده واما الاذى والضرر فهو افساد في الارض قد مضى منه كالافساد بقطع الطريق لم يزل لم يزل الا بتوبة لم يزل الا بتوبة اضطرار. احسن الله اليك - 00:14:22ضَ
لم يزل الا بتوبة اضطرار لم لم تطلب منه. ولم يقتل ليفعلها بل قوتل اولا ليبذل واحدا من الاسلام او اعطاء الجزية طوعا او كرها. فبذل الجزية كرها على انه لا يضر المسلمين فضرهم فاستحق ان يقتل. فاذا تاب بعد القدرة عليه واسلم كانت توبة محارب مفسد مقدور عليه - 00:14:41ضَ
الطريقة الثانية. قوله سبحانه وان نكثوا ايمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم. فقاتلوا ائمة الكفر انهم لا ايمان لهم لعلهم ينتهون الايات. وقد قرأ ابن عامر والحسن وعطاء. والظحاك والاصمعي وغيرهم عن ابي عمرو لا ايمان - 00:15:09ضَ
لهم بكسر الهمزة وهي قراءة مشهورة. وهذه الاية تدل على انه لا لا يعصم دم الطاعن ايمان يمين ثانية. اما على قراءة الاكثرين فان قوله لا ايمان لهم اي لا وفاء بالايمان ومعلوم انه انما - 00:15:30ضَ
اراد لا وفاء في المستقبل بيمين اخرى. اذ اذ عدم اليمين في الماضي قد تحقق بقوله. وان نكثوا ايمانهم فافاد هذا ان الناكث الطاعنة امام في الكفر لا يعقد له عهد عهد ثان ابدا. واما على قراءة - 00:15:50ضَ
واما واما على قراءة ابن عامر فقد علم ان الامام في الكفر ليس له ايمان ولم ولم يخرج هذا ولم يخرج هذا مخرج التعليل لقتالهم. لان قوله تعالى فقاتلوا ائمة الكفر ابلغوا في انتفاء الايمان عنهم من قوله تعالى - 00:16:10ضَ
قال لا ايمان لهم وادل على علة الحكم. ولكن يشبه والله اعلم ان يكون المقصود ان الناكث امام في الكفر لا يوثق بما يظهره من الايمان. كما لا يوثق لا يوثق بما كان عقده من الايمان. لان قوله - 00:16:31ضَ
وتعالى لا ايمان نكرة منفية بلا. التي تنفي الجنس فتقتضي نفي الايمان عنهم مطلقا. فثبت ان الناكث الطاعن في الدين امام في الكفر لا ايمان له. وكل امام في الكفر لا ايمان له من هؤلاء فانه يجب - 00:16:51ضَ
وقتله وان اظهر الايمان. يؤيد ذلك ان ان كل كافر فانه لا ايمان له في حال الكفر. فكيف بائمة الكفر وتخصيص هؤلاء بسلب الايمان عنهم لابد ان يكون له موجب ولا موجب ان يكون له احسن الله اليك. فتخصيص هؤلاء - 00:17:11ضَ
بسلب الايمان عنهم لابد ان يكون له موجب. موجب. احسن الله اليك لا بد ان يكون له موجب ولا موجب له الا نفيه مطلقا عنه والمعنى ان هؤلاء لا يرتجى ايمانهم فلا يستبقون. وانهم لو اظهروا ايمانا لم يكن صحيحا. وهذا كما قال النبي صلى الله - 00:17:31ضَ
عليه وسلم اقتلوا شيوخ المشركين واستبقوا شرخهم. لان الشيخ قد عسى قد عسى في الكفر. وكما قال ابو بكر الصديق رضي الله عنه في وصيته لامراء الاجناد شرحبيل ابن ابن لامراء - 00:17:55ضَ
وكما قال ابو بكر الصديق رضي الله عنه في في وصيته لامراء الاجناد شرحبيلا ابن حسنة ويزيد ابن ابي سفيان وعمرو وعمرو بن العاص وستلقون اقواما محوقة رؤوسهم فاضربوا معاقد الشيطان منها بالسيوف - 00:18:15ضَ
فلان اقتل رجلا منهم احب الي من ان اقتل سبعين من غيرهم. وذلك بان الله تعالى قال قاتل ائمة الكفر انهم لا ايمان لهم لعلهم ينتهون. والله اصدق القائلين. فانه لا يكاد يعلم احد من الناقضين - 00:18:35ضَ
شهود الطاعنين في الدين ائمة الكفر حسن اسلامه بخلاف من لم ينقض العهد او نقضه ولم يطعن في الدين او طعن ولم ينقض فان هؤلاء قد يكون لهم ايمان. يبين ذلك انه قال لعلهم ينتهون اي عن النقض والطعن كما سنقرر - 00:18:55ضَ
وانما يحصل الانتهاء اذا قوتلت الفئة الممتنعة حتى تغلب او آآ حتى تغلب او احسن اليك اذا قوتلت الفئة الممتنعة حتى تغلب او اخذ الواحد الذي ليس بممتنع فقتل لانه متى استحمي بعد القدرة - 00:19:15ضَ
طمع امثاله في الحياة فلا ينتهون ومما يوضح ذلك ان هذه الاية قد قيل انها نزلت في اليهود الذين كانوا قد غدروا برسول الله صلى الله عليه وسلم ونكثوا ما كانوا - 00:19:35ضَ
اعطوه اعطوه ما كانوا اعطوا من العهود والايمان على الا يعينوا عليه اعداءه من المشركين وهموا بمعاونة الكفار والمنافقين على اخراج النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة. فاخبر انهم بدأوا بالغدر ونكث ونكث العهد - 00:19:49ضَ
امر بقتالهم. ذكر ذلك القاضي ابو يعلى فعلى هذا يكون سبب نزول الاية مثل مسألتنا سواء قد قيل انها نزلت في مشركي قريش ذكره جماعة وقالت طائفة من العلماء براءة انما نزلت بعد تبوك وبعد فتح - 00:20:09ضَ
ولم يكن حينئذ بقي بمكة مشرك يقاتل لا ولم يكن حينئذ بقي بمشرك بقي بمكة مشرك قاتل فيكون المراد من اظهر الاسلام من الطلقاء ولم يبقى قتلة من من الكفر اذا اظهروا النفاق - 00:20:29ضَ
ويؤيد هذا قراءة مجاهد والضحاك. نكثوا ايمانهم بكسر الهمزة. فتكون دالة على انه من نكث عهده والذي عاهد عليه من الاسلام وطعن في الدين فانه يقاتل وانه لا ايمان له. قال من نصر هذا لانه قال فان تاب - 00:20:49ضَ
واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم في الدين. ثم قال وان نكثوا ايمانهم. فعلم ان هذا نكث بعد هذه التوبة لانه قد تقدم الاخبار عن نفسهم الاول بقوله تعالى لا يرقبون في مؤمن الا ولا ذمة. وقوله تعالى كيف وان - 00:21:09ضَ
يظهر عليكم الاية. وقد تقدم ان الايمان من العهود. فعلى هذا تعم الاية من نكث عهد الايمان. ومن نكث عهد الامان انه اذا طعن في الدين قاتل وانه لا ايمان له حينئذ فتكون دالة على ان الطاعن في الدين بسب الرسول - 00:21:29ضَ
ونحوه من المسلمين واهل الذمة لا ايمان لهم. لا ايمان له ولا يمين له. فلا يحقن دمه بشيء من ذلك. فان قيل قد قيل قوله تعالى لا ايمان لهم اي لا امان لهم. مصدر امنت الرجل اؤمنه ايمانا. ظد - 00:21:49ضَ
كما قال تعالى وامنهم من خوف قيل ان كان هذا القول صحيحا فهو حجة ايضا. لانه لم يقصد لا لا امانة لا امان لهم في الحال للعلم بانهم قد نقضوا - 00:22:09ضَ
وانما يقصد ان لا امان لهم بحال في الزمان الحاضر والمستقبل. وحينئذ فلا يجوز ان يؤمن بهذا فلا يجوز ان يؤمن هذا بحال بل يقتل بكل حال. فان قيل انما امر في الاية بالمقاتلة لا بالقتل. وقد قال بعد - 00:22:23ضَ
ويتوب الله على من يشاء. فعلم ان التوبة منه مقبولة. قيل لما تقدم ذكره لما تقدم ذكر طائفة امر بالمقاتلة. واخبر سبحانه انه يعذبهم انه يعذبهم بايدي المؤمنين. وينصر المؤمنين - 00:22:43ضَ
ثم بعد ذلك يتوب الله على من يشاء. لان ناقض العهد اذا كانوا ممتنعين فمن تاب منهم بعد قبل فمن تاب منهم قبل القدرة عليه سقطت عنه الحدود ولذلك قال على من يشاء وانما يكون هذا في عدد في عدد تتعلق المشيئة - 00:23:03ضَ
بتوبة بعضهم يوضح ذلك انه قال ويتوب الله بالظم وهذا كلام مستأنف ليس داخلا في حيز جواب وذلك يدل على ان التوبة ليست مقصودة ليست مقصودة من قتالهم ولا هي حاصلة بقتالهم وانما - 00:23:23ضَ
المقصود بقتالهم انتهاؤهم عن النكس والطعن. والمظمون بقتالهم والمظمون بقتالهم تعذيبهم والنصر عليهم وفي ذلك ما يدل على ان الحد لا يسقط عن الطاعن الناكث باظهار التوبة لانه لم يقتل ولم - 00:23:43ضَ
لم آآ لم يقتل ولم يقتل ويقاتل لاجلها. يؤيد هذا انه قال كيف يكون المشركين عهد عند الله الى قوله فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم في الدين. ثم قال وانكثوا ايمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقال - 00:24:03ضَ
قتلوا ائمة الكفر. فذكر التوبة الموجبة للاخوة قبل ان يذكر نقض العهد والطاعة. قبل ان يذكر نقض العهد والطعن في الدين وجعل للمعاهد ثلاثة احوال. احوال المعاهد احدها ان يستقيم لنا فتستقيموا. اي - 00:24:23ضَ
استقيم لنا فنستقيم له كما استقام فيكون مخلى سبيله لكن ليس اخا في الدين. الحال الثانية ان يتوب من الكفر يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة فيصير اخا اخا في الدين. ولهذا لم يقل هنا فخلوا سبيلهم كما قال في الاية قبلها. لان - 00:24:43ضَ
الكلام هناك في توبة المحارب. وتوبته توجب تخلية سبيله. وهنا الكلام في توبة في توبة المعاهد. وقد كان سبيله قل وانما توبته توجب اخوته في الدين. قال سبحانه ونفصل الايات لقومه يعلمون. وذلك ان المحارب - 00:25:03ضَ
اذا تاب وجب تخلية سبيله. اذ اذ حاجته انما هي الى ذلك. وجاز ان يكون قد تاب خوف السيف. فيكون مسلما لا مؤمنا. فاخوته الايمانية تتوقف على ظهور دلائل الايمان كما قال تعالى. قالت الاعراب امنا قل لم - 00:25:23ضَ
امنوا ولكن قولوا اسلمنا. والمعاهد اذا تاب فلا من جاء له الى التوبة ظاهرا. فان فانا لم نكرهه لم نكرهه لم نكرهه على التوبة. ولا يجوز اكراهه. فتوبته دليل على انه تاب طائعا. فيكون مسلما مؤمنا. والمؤمنون اخوة - 00:25:43ضَ
فيكون اخا. الحال الثالثة ان ينكث ان ينكث يمينه بعد عهده ويطعن ان ينكث يمينه بعد عهده ويطعن في ديننا. فامر فامر بقتاله. وبين انه ليس له ايمان ولا ايمان. والمقصود من قتال - 00:26:03ضَ
ان ينتهي عن النقض والطعن لا عن الكفر فقط. لانه قد كان معاهدا مع الكفر ولم يكن قتاله جائزا. فعلم ان الانتهاء من بهذا عن الكفر ليس هو المقصود بقتاله. وانما المقصود بقتاله انتهاؤه عما يضر به المسلمين من نقض العهد - 00:26:23ضَ
الطعن في الدين. وذلك لا يحصل الا بقتل الواحد الممكن. وقتال الطائفة الممتنعة قتالا يعذبون به ويخزون ينصر المؤمنون عليهم اذ تخصيص التوبة بحال دليل على انتفائها في الحال الاخرى - 00:26:43ضَ
وذكره سبحانه وتعالى التوبة بعد ذلك جملة مستقلة بعد ان امر بما يوجب تعذيبهم بما يوجب تعذيبهم وخزيهم وشفاء الصدور منهم دليل على ان توبة مثل هؤلاء لابد معها من من الانتقام منهم بما فعلوا بخلاف - 00:27:01ضَ
الباقي على عهده. فلو كان توبة المأخوذ فلو كان توبة المأخوذ بعد الاخذ تسقط تسقط تسقط القتلى كانت توبة خالية عن الانتقام. ولا لزم ان مثل هؤلاء لا يعذبون ولا يخزون ولا تشفى الصدور منهم. وهو خلاف - 00:27:21ضَ
ما امر به في الاية وصار هؤلاء الذين نقضوا العهد وطعنوا في الدين كمن ارتد وسفك الدماء. فان كان واحدا فلابد من قتله وان عاد الى الاسلام وان كانوا ممتنعين قوتلوا فمن تاب بعد ذلك منهم لم يقتل. والله سبحانه اعلم. الطريقة الثالثة - 00:27:41ضَ
قوله سبحانه وليست التوبة للذين يعملون السر الطريقة الثالثة. الطريق الثالث. احسن الله اليك - 00:28:01ضَ