شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي - الشيخ د ناصر العقل
61 شرح العقيدة الطحاوية ( قوله : ونرجوا للمحسنين أن يعفوا عنهم ) - د ناصر العقل
التفريغ
الحمد لله رب العالمين. الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل لهم يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما - 00:00:00ضَ
بعد فقد وانتهينا في شرح العقيدة الطحاوية الى صفحة اربعمئة ثمان واربعين. نعم. قوله ونرجو للمحسنين من المؤمنين ان يعفو الله ان يعفو عنهم ويدخلهم الجنة برحمته نعم المقطع الثاني - 00:00:20ضَ
صفحة اربع مئة وثمان واربعين اقرأ قال المؤلف رحمه الله تعالى قوله ونرجو للمحسنين من المؤمنين ان يعفو عنهم ويدخلهم الجنة برحمته ولا نأمن عليهم ولا نشهد لهم بالجنة ونستغفر لمسيئهم ونخاف عليهم - 00:00:44ضَ
لا نقنطهم هذا هذا الموضوع داخل في باب الاسماء والاحكام اي انه تفصيل في احكام المؤمنين واحكام المسلمين سواء منهم المتقين الذين على الاستقامة او من المقصرين الذين وقعوا في بعض التقصير او حتى ممن وقع في بعض العظائم لكنه بقي - 00:01:08ضَ
من المسلمين هؤلاء واولئك يدخل موضوعهم في العقيدة في باب الاسماء والاحكام. اي اسماؤهم حيث يسمون مسلمين ومؤمنين واحكامهم في الدنيا والاخرة وسيفصل شيئا من ذلك في هذا المقطع. ثم تأتي نقاط او موضوعات كثيرة من هذا الباب في مقاطع تالية - 00:01:32ضَ
من خلال الشرح في دروس قادمة ان شاء الله. نعم وعلى المؤمن ان يعتقد هذا الذي قاله الشيخ رحمه الله في حق نفسه وفي حق غيره. قال تعالى الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه. ان عذاب - 00:01:55ضَ
وربك كان محظورا. وقال تعالى فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين. وقال تعالى واياي تتقون واياي فارهبون. فلا تخشوا الناس واخشون. ومدح اهل الخوف فقال تعالى ان الذين هم من خشية ربهم مشفقون والذين هم بآيات ربهم يؤمنون. والذين هم بربهم لا - 00:02:20ضَ
المشركون والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون. اولئك يسارعون في الخير وهم لها سابقون. وفي المسند والترمذي عن عائشة رضي الله عنها. قالت قلت يا رسول الله - 00:02:50ضَ
الذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة. اهو الذي يزني ويشرب الخمر ويسرق؟ قال لا يا ابنة الصديق ولكنه الرجل يصوم ويصلي ويتصدق ويخاف الا يقبل منه. قال الحسن رضي الله عنه - 00:03:10ضَ
عملوا والله بالطاعات واجتهدوا فيها. وخافوا ان ترد عليهم. ان المؤمن جمع وخشية والمنافق جمع اساءة وامنا انتهى. وقد قال تعالى. وفي المقطع التالي سيذكر ان الخوف والرجاء يستلزمان العمل. او سيبين ان الخوف والرجاء يستلزيان العمل ليس الخوف والرجاء مجرد - 00:03:30ضَ
اماني انما لابد ان يكون الخوف وراءه عمل والرجاء وراءه عمل. نعم. وقد قال تعالى ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله اولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم - 00:04:01ضَ
نتأمل كيف جعل رجائهم مع اتيانهم بهذه الطاعات. فالرجاء انما يكون مع الاتيان بالاسباب التي حكمة الله تعالى شرعه وقدره وثوابه وكرامته. ولو ان رجلا له ارض يؤمل ان يعود عليه من مغلها ما ينفعه. فاهملها ولم يحرثها ولم يبذرها. ورجاء - 00:04:21ضَ
انه يأتي من مغلها مثل ما يأتي من من حرث وزرع وتعاهد الارض. لعده الناس من اسفه الشفاء وكذا لو رجا وحسن ظنه ان يجيئه ولد من غير جماع. او يصير اعلم اهل زمان - 00:04:51ضَ
من غير طلب العلم وحرص تام وامثال ذلك فكذلك من حسن ظنه وقوي رجاؤه في الفوز بالدرجات العلا والنعيم المقيم من غير طاعة ولا تقرب الى الله تعالى بامتثال اوامره. واجتناب نواهيه. ومما هنا بدأ في المقطع التالي في ذكري - 00:05:11ضَ
توازن الرجاء الامور التي تلزم من الرجاء نعم ومما ينبغي ان يعلم ان من رجا شيئا استلزم رجاؤه امورا. احدها محبة ما يرجوه ثاني خوفه من فواته الثالث سعيه في تحصيله بحسب الامكان. لذلك قرر اهل العلم - 00:05:38ضَ
السنة والجماعة ان العبادة لا تقوم الا على ثلاثة اركان او لابد ان تقوم على ثلاثة اركان اذا اختل ركن ركن اختلت العبادة اختلالا اساسيا. الركن الاول المحبة لله عز وجل - 00:06:05ضَ
والركن الثاني الرجاء. رجاء رحمة الله عز وجل ورجاء ثوابه والركن الثالث هو الخوف الخوف اي الخشية من الله عز وجل والخشية من عقابه طبعا وهذه كله هذه الامور كلها لابد ان - 00:06:20ضَ
تترجم الى عمل. نعم. شيء من ذلك فهو من باب الاماني جاءوا شيء والاماني شيء اخر. فكل راج خائف والسائر على الطريق اذا خاف اسرع السير مخافة الفوات. وقال تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء - 00:06:43ضَ
المشرك لا ترجى له المغفرة. لان الله نفى عنه المغفرة. وما سواه من الذنوب في مشيئة الله ان شاء ان شاء الله غفر له. وان شاء عذبه. وفي معجم الطبراني عند الله - 00:07:13ضَ
يوم القيامة ثلاث ثلاثة دواوين. ديوان لا يغفر الله منه شيئا. وهو الشرك بالله ثم قرأ ان الله لا يغفر ان يشرك به وديوان لا يترك الله منه شيئا وهو مظالم العباد بعضهم بعضا - 00:07:33ضَ
وديوان لا يعبأ الله به وهو ظلم العبد نفسه بينه وبين ربه. وقد اختلفت عبارات العلماء في الفرق بين الكبائر والصغائر. وستأتي الاشارة الى ذلك عند قول الشيخ رحمه الله - 00:07:58ضَ
واهل الكبائر من امة محمد صلى الله عليه وسلم في النار لا يخلدون ولكن ثم امر ينبغي التفطن له. وهو ان الكبيرة قد يقترن بها من الحياء والخوف والاستعظام لها - 00:08:18ضَ
ما يلحقها بالصغائر. وقد يقترن بالصغيرة من قلة الحياء وعدم المبالاة. وترك خوفي والاستهانة بها ما يلحقها بالكبائر. وهذا امر مرجعه الى ما يقوم بالقلب وقدر زائد على مجرد الفعل. والانسان يعرف ذلك من نفسه وغيره. ومن الاشياء التي تلحق - 00:08:38ضَ
بالكبيرة ادمان الصغيرة والاصرار عليها. الصغائر اذا ادمن عليها صاحبها واصر عليها دخلت عند كثير من اهل العلم في الكبائر. رغم التفريق بين الصغائر والكبائر سيأتي ايضا في مقام اخر - 00:09:08ضَ
في ما بقي ان شاء الله من الكتاب. نعم وايضا فانه قد يعفى لصاحب الاحسان العظيم ما لا يعفى لغيره. فان فاعل السيئات تسقط عنه عقوبة جهنم بنحو عشرة اسباب عرفت بالاستفراء من الكتاب والسنة - 00:09:24ضَ
السبب الاول التوبة. قال تعالى الا من تاب. وقال الا الذين تابوا والتوبة النصوحة وهي الخالصة لا يختص بها ذنب دون ذنب. لكن هل تتوقف صحتها على ان تكون عامة - 00:09:48ضَ
حتى لو تاب من ذنب واصر على اخر لا تقبل. والصحيح انها تقبل. وهل يجب اسلام ما قبله من الشرك وغيره من الذنوب وان لم يتب منها. ام لابد مع الاسلام من التوبة من غير الشرك - 00:10:08ضَ
حتى لو اسلم وهو مصر على الزنا وشرب الخمر مثلا. هلا يؤاخذ بما كان منه في كفره من من الزنا وشرب الخمر ام لابد ان يتوب من ذلك الذنب مع اسلامه - 00:10:28ضَ
او يتوب توبة عامة من كل ذنب. وهذا هو الاصح انه لابد من التوبة مع الاسلام وكون التوبة سببا لغفران الذنوب وعدم المؤاخذة بها مما لا خلاف فيه بين الامة - 00:10:46ضَ
يظهر من نصوص خاصة ما ورد ان الاسلام يجب ما قبله. الظاهر ان الاسلام اذا كان يجب ما قبله كما هو ظاهر الحديث. فان ذلك يتضمن التوبة من الذنوب ويستلزمه ايضا - 00:11:06ضَ
اي التوبة اي قصد الاسلام بعد الكفر الدخول في الاسلام بعد كفر وشرك يعد توبة مطلقة يدخل فيها والله اعلم وهو ظاهر النصوص الذنوب الصغار التي يرتكبها الانسان حال كفره - 00:11:25ضَ
اللهم الا اذا اصر على ذنب ولم اذا اصر على ذنب استمر عليه بمعنى انه صار عليه حال كفره وحال اسلامه. الله اعلم انه يبقى عليه ذنبه لكنه يدخل في الاسلام - 00:11:44ضَ
اذا الكافر اذا اسلم الظاهر ان اسلامه يجب كل ما سبق من ذنوبه يجب كل ما سبقه من ذنوبه لان الذنب الصغير يدخل في الكبير. ولا اعظم من الشرك والكفر - 00:11:59ضَ
ولا شك ان من اسلم فقد استسلم وسلم لله عز وجل ومن سلم فانه بدأ اعماله من جديد والاسلام محى كل ما سبق. هذا الظاهر والله اعلم. اللهم الا ان بقي ذنب من الذنوب من الذنوب الكبيرة - 00:12:16ضَ
اصر عليه حال اسلامه وكفره الله فالله اكبر فوالله اعلم فالله اعلم انه اه يستمر عليه الاسم وهو ظاهر كلام المؤلف هنا. نعم وكون التوبة سببا لغفران الذنوب وعدم المؤاخذة بها مما لا خلاف فيه بين الامة. وليس - 00:12:36ضَ
شيء يكون سببا لغفران جميع الذنوب الا التوبة. قال تعالى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا. انه هو الغفور الرحيم. وهذا لمن تاب - 00:13:01ضَ
ولهذا قال لا تقنطوا. وقال بعدها وانيبوا الى ربكم. السبب الثاني الاستغفار قال تعالى وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون. لكن الاستغفار تارة يذكر وحده وتارة يقرن بالتوبة فان ذكر وحده دخل معه التوبة. كما اذا ذكرت التوبة وحدها شملت الاستغفار - 00:13:21ضَ
التوبة تتضمن الاستغفار والاستغفار يتضمن التوبة وكل واحد منهما يدخل في مسمى الاخر عنده الاطلاق. واما عند اقتران احدى اللفظتين بالاخرى فالاستغفار طلب وقاية طلب وقاية غاية شر ما مضى والتوبة الرجوع وطلب وقاية شر ما يخافه في المستقبل من سيئات اعماله - 00:13:51ضَ
هناك ايضا من الفروق الرئيسية بين الاستغفار والتوبة اه ان التوبة اعم بمعنى ان التوبة تكون من الشرك والكفر وما دون ذلك والاستغفار لا يقع الا من مسلم. بمعنى انه لا لا ينفع الكافر استغفاره اذا كان باقيا على كفره - 00:14:21ضَ
لا ينفع الكافر استغفاره اذا كان باقيا على كفره لكنه لو تاب من جميع ما هو عليه قبلت توبته بما في ذلك دخوله في الاسلام اذا استغفار اخص من هذا الوجه - 00:14:44ضَ
الاستغفار لا ينفع الكافر لكنه من خصائص المسلمين نعم ونظير هذا الفقير والمسكين اذا ذكر احد اللفظين شمل الاخر. واذا ذكرا معا كان لكل واحد منهما معنى. قال تعالى فاطعام عشرة مساكين. وقال فاطعام ستين مسكينا. وقال وان تخفوها وتأتوها الفقراء - 00:14:57ضَ
فرأى فهو خير لكم. لا خلاف ان كل واحد من الاسمين في هذه الايات لما افرد شمل المقل والمعدم. ولما قرن احدهما بالاخر في قوله تعالى انما الصدقات للفقراء والمال - 00:15:30ضَ
مساكين كان المراد باحدهما المقل والاخر المعدم على خلاف فيه وكذلك الاسم والعدوان والبر والتقوى والفسوق والعصيان. ويقرب من هذا المعنى الكفر والنفاق فان الكفر اعم. فاذا ذكر الكفر شمل النفاق. وان ذكرا معا كان لكل منهما معنى - 00:15:50ضَ
وكذلك الايمان الايمان والاسلام على ما يأتي الكلام فيه ان شاء الله تعالى السبب الثالث الحسنات. فان الحسنة بعشر امثالها والسيئة بمثلها. فالويل لمن غلبتها اعشاره وقال تعالى ان الحسنات يذهبن السيئات. وقال صلى الله عليه وسلم واتبع - 00:16:19ضَ
السيئة الحسنة تمحها. السبب الرابع المصائب الدنيوية. قال صلى الله عليه وسلم ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا غم ولا هم ولا حزن حتى الشوكة يشاكها. الا الا كفر بها من خطاياه. وفي المسند انه لما نزل قوله تعالى من يعمل سوءا يجزى به - 00:16:50ضَ
قال ابو بكر يا رسول الله نزلت قاصمة الظهر واينا لم يعمل سوءا؟ فقال يا ابا بكر الست تنصب؟ الست تحزن؟ الست يصيبك اللأواء؟ فذلك ما تجزون به. فالمصائب سها مكفرة وبالصبر عليها يثاب العبد. وبالتسخط يأثم. فالصبر والتسخط امر - 00:17:20ضَ
اخر امر اخر غير المصيبة. فالمصيبة من فعل الله لا من فعل العبد. وهي جزاء من والله للعبد على ذنبه ويكفر ذنبه بها. وانما يثاب المرء ويأثم على فعله. والصبر - 00:17:50ضَ
والسخط من فعله. وان كان الثواب والاجر قد يحصل بغير عمل من العبد. بل هدية من الغير او فضل من الله من غير سبب. قال تعالى ويؤتي من لدنه اجرا عظيما. فنفس المرض جزاء - 00:18:10ضَ
وكفارة لما تقدم وكثيرا ما يفهم من الاجر غفران الذنوب. وليس ذلك مدلولا. وانما يكون من لازمه في حال هناك فرق بين الثواب والاثم وبين التكفير الثواب والاثم وبين التكفير - 00:18:30ضَ
بمعنى ان الثواب او الاثم على الشيء امر زائد عن مجرد تكفير الذنوب امر زائد عن مجرد تكفير الذنوب. فمثلا المصائب الدنيوية التي تصيب الانسان يصيب المسلم تكون تكفيرا عن ذنوبه. لكنه قد قد لا يؤجر اذا لم يصبر - 00:18:55ضَ
اذا لم توفر عنده الصبر وجزع فليس اهله في ذلك اجر لكن لا يعني ذلك انه لا تكفر ذنوبه وهذا هو وجه الجمع بين النصوص لانه ورد في نصوص ان الذي يجزع لا يصبر ليس له في ذلك اجر - 00:19:18ضَ
كما انه ورد النصوص المطلقة كحديث البخاري السابق وحديث مسلم. من ان من المصائب تكفر تكفر الذنوب. اذا تكفير الذنوب امر والاجر الحاصل امر زائد المسلم اذا اصابته واصابته المصائب في دنياه - 00:19:37ضَ
فان صبر اجر على ذلك اجرا عظيما وان لم يصبر فانه ان شاء الله قد يكفر عنه من الذنوب ما لا يعلمه الا الله عز وجل وذلك من فظل الله ورحمته بعباده. نعم - 00:19:58ضَ
السبب الخامس عذاب القبر. ويأتي الكلام عليه ان شاء الله تعالى. السبب السادس يقصد بعذاب القبر ان ان الطوائف من المؤمنين الذين يعذبون في قبورهم بعد الموت يكون هذا العذاب تطهير لهم من بعظ ما ارتكبوه من ذنوب - 00:20:16ضَ
يكون عذاب القبر تطهيرا لهم في بعض الذنوب التي ارتكبوها في الدنيا. وعلى هذا فان هذه هذا العذاب الذي يلقاه بعض من يستحقه في القبر من المؤمنين لا يعذب به يوم القيامة بعد البعث - 00:20:38ضَ
هذا ظاهر كلام المؤلف. نعم السبب السادس دعاء المؤمنين واستغفارهم في الحياة وبعد الممات السبب السابع ما يهدى اليه بعد الموت من ثواب صدقة او قراءة او حج ونحو ذلك. ويأتي الكلام على ذلك - 00:21:00ضَ
ان شاء الله تعالى السبب الثامن اهوال يوم القيامة وشدائده السبب التاسع ما ثبت في الصحيحين ان المؤمنين اذا عبروا الصراط وقفوا على قنطرة بين الجنة والنار فيقتص لبعضهم من بعض. فاذا هدبوا ونقوا اذن لهم في دخول الجنة. السبب العاشر - 00:21:24ضَ
شفاعة الشافعين كما تقدم عند ذكر الشفاعة واقسامها. السبب الحادي عشر عفو ارحم الراحمين من غير شفاعة. كما قال تعالى ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. فان كان ممن لم يشأ - 00:21:54ضَ
ان يغفر له لعظم جرمه. فلابد من دخوله الى الكير ليخلص طيب ايمانه من معاصيه فلا يبقى في النار من في قلبه ادنى ادنى ادنى مثقال ذرة من ايمان. بل من - 00:22:14ضَ
قال لا اله الا الله كما تقدم من حديث انس رضي الله عنه واذا كان الامر كذلك امتنع القطع لاحد معين من الامة غير من شهد له الرسول صلى الله عليه - 00:22:34ضَ
عليه وسلم بالجنة. ولكن نرجو للمحسنين ونخاف عليهم اه نرجع الى الكلام في السبب الخامس لاني الحقيقة عممت الكلام بينما لابد من التفصيل. فيما يتعلق بعذاب القبر. طبعا سيأتي الكلام عنه تفصيلا كما ذكر الشارح. لكن احب ان اشير الى ان - 00:22:52ضَ
اه كلام كثير من اهل العلم ان عذاب القبر ثلاثة اقسام منه ما يكون على ذنوب يستمر العذاب بها في القبر وبعد وبعد البعث ذنوب كثير من المنافقين والمشركين وذنوب الله اعلم بها. هذا نوع ونوع اخر يكون فيه تكفير كامل - 00:23:13ضَ
للمؤمنين المسلمين الذين يعذبون ببسط بعض الذنوب في قبورهم. فان هناك صنف من المؤمنين يكون تعذيبهم في القبر اه من التكفير الكامل لذنوبهم. وصنف ثالث يكون تعذيبهم في القبر. تخفيف للجزاء وليس - 00:23:38ضَ
تكفير بالكلية ثلاثة اصناف صنف يستمر عذابهم في القبر وبعد العذاب وهم العتات من المشركين والكفار والمنافقين نسأل الله السلامة وصنف يكفر الله عنهم وهم طوائف من المؤمنين بعذاب القبر. وصنف يخفف الله عنهم بعذاب القبر وهم ايضا طوائف من المؤمنين. نعم - 00:23:59ضَ
اقرأ المقطع التالي والامن والياس قوله والامن والاياس ينقلان عن ملة الاسلام. وسبيل الحق بينهما لاهل القبلة. نقصد الامن من عذاب الله ومكره واليأس من رحمة الله وعفوه الامن الكامل من عذاب الله ومكره - 00:24:25ضَ
هذا كفر نسأل الله السلامة الياس الكامل من رحمة الله وعفوه هذا ايضا كفر واغلب ما يقع العباد في الامن الكامل. اليأس يوجد عند اهل التنطع والتشدد كولات الخوارج. وبعض بعض غلاة العباد - 00:24:49ضَ
لكن الامن كثير جدا في الامم وفي الطوائف كغولاة المرجئة ومن سلك سبيلهم. نعم يجب ان يكون العبد خائفا راجيا. فان الخوف المحمود الصادق ما حال بين صاحبه وبين محارم الله - 00:25:08ضَ
فاذا تجاوز ذلك خف منه اليأس والقنوط. والرجاء المحمود رجاء رجل عمل بطاعة الله على نور من الله فهو راج لثوابه او رجل اذنب ذنبا ثم تاب منه الى الله فهو راج - 00:25:30ضَ
لمغفرته. قال الله تعالى ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله اولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم اما اذا كان الرجل متماديا في التفريط والخطايا يرجو رحمة الله بلا عمل. فهذا هو الغرور - 00:25:50ضَ
والتمني والرجاء الكاذب. قال ابو علي الروذباري رحمه الله الخوف والرجاء جناحي الطائر اذا استوى اذا استويا استوى الطير وتم طيرانه واذا نقص احدهما وقع فيه النقص واذا ذهب صار الطاء صار الطائر في حد الموت. وقد مدح الله اهل - 00:26:14ضَ
الخوف والرجاء بقوله امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما. يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه. وقال تعالى تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا. فالرجاء او يستلزم الخوف ولولا ذلك لكان امنا. والخوف يستلزم الرجاء. ولولا ذلك لكان - 00:26:44ضَ
ويأسا وكل احد اذا خفته هربت منه الا الله تعالى فانك اذا خفته فالخائف هارب من ربه الى ربه. وقال صاحب منازل السائرين رحمه الله اه الرجاء اضعف منازل المريد. وفي كلامه نظر بل الرجاء والخوف على الوجه المذكور - 00:27:14ضَ
من اشرف منازل المريد. وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم. يقول الله عز وجل ان ما عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء. وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله - 00:27:44ضَ
صلى الله عليه وسلم يقول قبل موته بثلاث لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بربه ولهذا قيل ان العبد ينبغي ان يكون رجاؤه في مرضه ارجح من خوفه. بخلاف زمن الصحة - 00:28:04ضَ
فانه يكون خوفه ارجح من رجائه. وقال بعضهم من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق ومن عبده بالخوف وحده فهو حروري. ومن عبده بالرجاء وحده فهو مرجع يقصد بهذا ان - 00:28:26ضَ
نعم اكمل. ومن عبده بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن موحد. ولقد احسن محمود الوراق في قوله قول بعضهم فيما اعلم ينتهي عند كلمة مرجئ القول الذي قاله طبعا هذه الكلمة سارة او كثرت واشتهرت عند الائمة - 00:28:49ضَ
لكنهم ما اسندوها الى احد بعينه وهي قاعدة عظيمة من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق يعني انه يقع في الاعراض عن دين الله عز وجل وهذا هو الغامق من من غالى في الارجاء وقع في الزندقة التي هي ترك الدين والاعراض عنه - 00:29:17ضَ
ترك الدين والاعراض عنه ومن عبد الله بالخوف وحده فهو حروري والحروري هو الخارجي لانه الخوارج يميلون الى التشدد الخوارج سموا حرورية نسبة الى حوروراء. ذلك الموضع الذي انحازوا اليه لما - 00:29:40ضَ
افترقوا عن جماعة المسلمين في عهد علي رضي الله عنه سمي كل من نزع هذه النزعة هروري يعني انه غلب جانب الخوف وغلب نصوص الوعيد وترك نصوص الوعد تشدد على نفسه وعلى غيره - 00:30:01ضَ
ثم قال ومن عدا عبده بالرجاء وحده وهو مرجئ هذا يدخل في في الاول لكنه اخص من الاول. لان من عبد الله بالحب هو الذي لا يبالي بالشرع ابدا لا يبالي بالشر ان يعرض عن الشرع بالكلية - 00:30:23ضَ
واغلبهم الذين يسلكون هذا المسلك نجدهم من زنادق من زنادقة الفلاسفة وغلاة الصوفية واما الارجاء ففي الغالب انه ما عدا ارجاء ما عدا ارجاء الجهمية فهو في الغالب نوع من الاخلال - 00:30:43ضَ
الشرع فقط لا لا يعد الارجاء كله زندقة او او مثلا اعراض عن دين الله. فالارجاؤ ارجاء الفقهاء المشهور هذا قد يقصر صاحبه في بعض الاعمال. وليس في كلها ولذلك وصفه بانه مرجية يدخل فيه المرجئ الغالي ويدخل فيه ما دون ذلك - 00:31:05ضَ
نعم ولقد احسن محمود الوراق في قوله لو قد رأيت الصغير من عمل الخير ثوابا عجبت من كبره. او قد رأيت الحقير من عمل الشر جزاء من اشفقت من حذره - 00:31:27ضَ
قوله بارك الله فيك نقف عند هذا المقطع يقول من رد على اصحاب المعاصي الذين يستمرون على معاصيهم بحجة ان هذه الاسباب مذكورة تكفر ذنوبهم طبعا ليس لهم حجة لان الله عز وجل امرهم بالتوبة وامرهم بالاستغفار وجعل تكفير الذنوب - 00:31:46ضَ
والتوبة مرتبطة بالسعي الى ذلك. بترك المنهيات والفعل المأمورات كثرة الاستغفار والتوبة الى الله عز وجل. الشارح رحمه الله اين هذا؟ انه لا توبة ولا رجاء الا باسباب. والا مجرد التعليق الامل على الله عز وجل مجرد اماني - 00:32:05ضَ
اماني لا تنفع اصحابك اه يقول فائدة يقول سماحة الشيخ ابن باز والصواب ان الامن واليأس لا ينقلان من الاسلام من ملة الاسلام وانما هم من كبائر الذنوب. نعم الامن - 00:32:25ضَ
في الجملة لا ينقلان من الاسلام الا اذا كان الامن امنا كاملا ادى الى ترك الدين بالكلية الامن في من هو مسلم يعني بمعنى انه مسلم لله وقائم اصول الاسلام قائم بالحد الادنى من الدين فهذا لا شك انها امنه بمعنى تفريطه في حق الله - 00:32:38ضَ
لا يخرجه من الملة وكذلك المسلم اذا يأس من الرحمة بمعنى انه غلب جانب اليأس غلب جانب اليأس ومع ذلك يعمل ويحاول ويرجو من الله عز وجل فان هذا ايضا لا يخرج من الملة وان غلب عليه اليأس - 00:33:00ضَ
لكن قصد الشارع وقصد بعض الائمة الذين قالوا الامن واليأس كفر قالوا المقصود به الامن الكامل اذا ان الانسان امن من من عقوبة الله عز وجل وادى ذلك الى ان ترك الدين بالكلية. ما عمل شيئا اعرض عن الاسلام وعن جميع الاعمال - 00:33:17ضَ
هذا معرض عن دين الله عز وجل امنه ويوقعه في الكفر. وكذلك من يأس من رحمة الله يأسا كاملا بان اعتقد ان الله لا يرحم عباده لا يرحمهم بالكلية باي سبب من الاسباب فهذا ايضا يكون كفر - 00:33:40ضَ
اذا القول بالكفر لمن قال بالامن كاملا وادى ذلك الى تركه للدين بالكلية وكذلك اليأس لمن يأس يأسا كاملا من رحمة الله هذا قد يؤدي الى الكفر. اما ما بينهما فلا شك انه لا يخرج من الملة - 00:33:59ضَ
يقول هل من اسماء الله الفرد؟ لا ليس من لم يرد ان من اسماء الله الفرد الفرد وصف للاحد والاحد من اسماء الله قل هو الله احد الاحد بماء الفرد بمعنى الاحد - 00:34:18ضَ
وهل يسمى الله بما جاء مقيدا في القرآن هذا كلام مطلق بعض الامور التي جاءت مقيدة قصده الوصف الاضافي ما ادري معنى التقييد هنا لا ادري ما معنى التقييد يقول ما الفرق او الحد الفاصل بين لفظ الاخص والاعم - 00:34:36ضَ
التقسيمات التي مرت معنا في الطحاوية طبعا خصوص العموم في الالفاظ التي مرت اه امر نسبي يعني لا يعد من وجه واحد. يعني مثل التوبة والاستغفار الاستغفار قد يكون من عام من وجه والتوبة اعم من وجه اخر - 00:35:01ضَ
وهذا راجع للسياق لا نستطيع ان نحدد خصائص او ما تختص به التوبة عن الاستغفار من وجه واحد وكذلك لا نستطيع ان نعرف خصائص الاستغفار عن التوبة من وجه واحد. لكن مع ذلك فالظاهر ان التوبة اعم من الاستغفار. لان الاستغفار - 00:35:22ضَ
من وسائل التوبة الاستغفار من وسائل التوبة والتوبة اعم من ذلك. اه فهذا على وجه العموم. وهكذا كذا بقية الالفاظ. لا نستطيع ان نعرف لفظ الاخص ولا عم. نسأل الله الجميع التوفيق - 00:35:41ضَ
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:35:56ضَ