التعليق على كتاب الصارم المسلول على شاتم الرسول - الشيخ عبدالرحمن البراك
(62) الطريقة الثالثة والرابعة والخامسة من طرق الاستدلال على تحتم قتل الذمي والمسلم الساب
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اجمعين اما بعد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:00:00ضَ
الطريقة الثالثة قوله سبحانه وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان وقوله تعالى فلما رأوا بأسنا قالوا امنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك - 00:00:20ضَ
تنفعهم ايمانهم لما رأوا بأسنا. وقوله تعالى حتى اذا ادركه الغرق قال امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل وانا من المسلمين. الان وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين. وقوله تعالى فلولا كانت قرية - 00:00:40ضَ
فنفعها ايمانها الا قوم يونس. وقد وقد تقدم تقرير الدلالة من هذه الايات في قتل منافق. وذكرنا الفرق بين ان توبة الحربي والمرتد المجرد وتوبة المنافق والمفسد من المعاهدين ونحوهما وفرقنا بين التوبة التي - 00:01:00ضَ
تدرأ العذاب والتوبة التي تنفع في المآب. الطريقة الرابعة احسن الله اليك وقد اه وفرقنا بين التوبة التي تدرأ العذاب. نعم. والتوبة التي تنفع في المآب الطريقة الرابعة قوله سبحانه ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والاخرة. الايات وقد قررنا فيما - 00:01:20ضَ
مضى ان هذه الاية تدل على قتل المؤذي من المسلمين مطلقا. وهي تدل على قتل من اظهر الاذى من اهل الذمة. لان اللعنة مذكورة موجبة للتقتيل كما في تمام الكلام. وقد تقدم تقرير هذا. وذكرنا ان قوله تعالى اولئك الذين - 00:01:49ضَ
لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا نزلت في ابن الاشرف لما طعن في دين الاسلام وقد كان عاهد النبي صلى الله عليه وسلم فانتقض عهده بذلك. واخبر الله انه ليس له نصير. ليبين ان لا ذمة له. اذ الذمي له - 00:02:09ضَ
مصير والنفاق قسمان. نفاق المسلم استبطان الكفر. ونفاق الذمي استبطان المحاربة. وتكلم المسلم بالكفر كتكلم الذمي بالمحاربة. فمن عاهدنا على الا يؤثر الا يؤذي الله ورسوله. ثم نافق باذى الله ورسوله فهو من - 00:02:29ضَ
منافقي المعاهدين. فمن لم ينتهي من هؤلاء المنافقين اغرى الله نبيه بهم. فلا يجاور فلا يجاورونه الا قليلا ملعونين اينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا. ففي الاية دلالتان. احداهما ان هذا ملعون والملعون هو الذي - 00:02:49ضَ
يؤخذ اين وجد ويقتل. فعلم ان قتله حتم. لانه لم يستثني حالا من الاحوال كما استثنى في سائر في سائر ولانه قال قتلوا وهذا وعد من الله لنبيه يتضمن نصره. والله لا يخلف الميعاد. فعلم انه لابد - 00:03:09ضَ
من تقتيلهم اذا اخذوا ولو سقط عنهم القتل باظهار الاسلام لم يتحقق الوعد مطلقا. الثانية انه يجعل انتهائهم النافع قبل الاخذ والتقتيل. كما جعل توبة المحاربين النافعة لهم قبل القدرة عليهم. فعلم - 00:03:29ضَ
انهم ان انتهوا ان انتهوا عن اظهار النفاق من الاذى ونحوه اظهر عن فعلم انهم ان انتهوا عن اظهار النفاق من الاذى ونحوه النفاق في العهد والنفاق في الدين. والا اغراه الله بهم حتى لا - 00:03:49ضَ
يجاورونه في البلد ملعونين يؤخذون ويقتلون. وهذا الطاعن الساب لم ينتهي حتى اخذ فيجب تقتيله. وفيها دلالة ثالثة وهو ان الذي يؤذي المؤمنين من مسلم او معاهد اذا اخذ اقيم عليه حد ذلك الاذى. ولم تدرأ ولم تدرأه عنه - 00:04:10ضَ
التوبة ولم تزرعه عنه التوبة الان فالذي يؤذي الله ورسوله بطريق الاولى. لان الاية تدل على ان حاله اقبح من من اقبح في الدنيا والاخرة. الطريقة الخامسة ان ساب النبي صلى الله عليه وسلم يقتل حدا من الحدود لا - 00:04:30ضَ
مجرد الكفر وكل قتل وجب حدا لا لا لمجرد الكفر فانه لا يسقط بالاسلام. وهذا الدليل مبني على احداهما انه يقاتل لخصوص سب الرسول صلى الله عليه وسلم المستلزم للردة ونقض العهد. وان كان ذلك - 00:04:50ضَ
مطمنا للقتل لعموم ما تضمنه من مجرد الردة ومجرد نقض العهد في بعض المواضع. والدليل على ذلك انه قد تقدم ان النبي صلى الله عليه وسلم اهدر دم المرأة الذمية التي كانت تسبه صلى الله عليه وسلم عند الاعمى الذي كان - 00:05:10ضَ
اليها ولا يجوز ان يكون قتلها لمجرد نقض العهد لان المرأة الذمية اذا انتقض عهدها فانها تسترق ولا يجوز يجوز قتلها ولا يجوز قتل المرأة للكفر الاصلي الا ان تقاتل. وهذه المرأة لم تكن تقاتل ولم تكن - 00:05:30ضَ
ولم تكن معينة على قتال كما تقدم. ثم انها اذا كانت تقاتل ثم اسرت صارت رقيقة. ولم تقتل عند كثير الفقهاء منهم الشافعي رضي الله عنه لا سيما ان كانت رقيقة فان قتلها يمتنع لكونها امرأة - 00:05:50ضَ
كونها رقيقة لمسلم. فثبت ان قتلها كان لخصوص السب للنبي صلى الله عليه وسلم. وانه جناية من الجنايات الموجبة للقتل كما لو زنت المرأة الذمية او قطعت الطريق على المسلمين او قتلت مسلما او كما لو بدلت دين الحق عند - 00:06:10ضَ
للفقهاء الذين يقتلون المرتدة. بل هذا ابلغ لانه ليس في قتل المرتدة من السنة المأثورة الخاصة في كتب في كتب السنن المشهورة مثل الحديث الذي في قتل السابة الذمية. يوضح ذلك ان بني قريظة نقضوا العهد ونزلوا - 00:06:30ضَ
وعلى حكم سعد بن معاذ فحكم فيهم بان تقتل مقاتليهم وتسبى الذرية من النساء والصبيان. فقال النبي صلى الله عليه عليه وسلم لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة ارقعة. ثم قتل النبي صلى الله عليه وسلم الرجال واسترق النساء - 00:06:50ضَ
والذرية ولم يقتل من النساء الا امرأة واحدة كانت قد القت رحا من فوق الحصن الى رجل من المسلمين ففرق صلى الله عليه وسلم بين الذرية التي لم التي لم يثبت في حقهم الا مجرد انتقاض العهد - 00:07:10ضَ
وبين الذرية الذين نقضوا العهد بما يضر المسلمين. وهذه المرأة الذمية لم ينتقض عهدها بانها لحقت بدار الحرب منعت عن المسلمين وانما نقضت العهد بان ضرت المسلمين واذت الله ورسوله. وسعت في الارض فسادا بالصد عن سبيل الله - 00:07:30ضَ
والطعن في دين الله كما فعلت المرأة المنقية للرحى. فعلم انها لم تقتل لمجرد انتقاض العهد. وهي لم تكن مسلمة حتى يقال انها قتلت الردة ولا هي ولا هي ايضا بمنزلة امرأة قاتلت ثم اسرت حتى يقال تصير رقيقة بنفس - 00:07:50ضَ
لا تقتل او يقال يجوز قتلها كما يجوز قتل الرجل اذا اسلمت عصم الاسلام الدم وبقيت رقيقة لوجهين احدهما ان هذا السب الذي كانت تقوله لم تكن تسمعه للمشركين ولا لعموم المسلمين حتى يقال هو بمنزلة - 00:08:10ضَ
اعانة الكفار على القتال من كل وجه. الثاني انها لم تكن ممتنعة حين السب. بل هي حين السب ممكنة مقدور عليها وحالها قبله وبعده سواء. فالسب وان كان حرابا لكنه لم يصدر من ممتنعة اسرت بعد ذلك. بل بل من امرأة - 00:08:30ضَ
ملتزمة للحكم بيننا بيننا وبينها العهد على الذمة ومعلوم ان السب من الامور المظرة للمسلمين وانه من ابلغ الفساد في الارض لما فيه من ذل الايمان وعز الكفر. واذا ثبت انها لم تقتل للكفر ولا لنقظ العهد ولا لحراب - 00:08:50ضَ
ولا لحراب اصلي متقدم على القدرة عليها ثبت ان قتلها حد من الحدود والقتل الواجب حدا لا لمجرد كفر لا يسقط بالاسلام كحد الزاني والقاطع والقاتل وغيرهم من المفسدين. ومما يقرر الامر ان السب اما ان يكون حرابا - 00:09:10ضَ
او جناية مفسدة ليست حرابا. فان كان حرابا فهو حراب من ذمي او مسلم وسعي في الارض فسادا اذا حارب وسعى في الارض فسادا وجب قتله. وان اسلم بعد القدرة عليه حيث يكون حرابا موجبا للقتل. وحراب هذه المرأة - 00:09:30ضَ
موجب للقتل كما جاءت به السنة. وان كانت كناية مفسدة ليست حرابا وهي موجبة للقتل قتلت ايضا بعد اخذي بطريق الاولى كسائر الجنايات الموجبة للقتل. وهذا كلام مقرر. ومداره على حرف واحد وهو ان السب وان كان - 00:09:50ضَ
من اعمال اللسان فقد دلت السنة بانه بمنزلة الفساد والمحاربة بعمل الجوارح واشد. ولذلك قتلت هذه المرأة وتمام ذلك ان قياس مذهب من يقول ان الساب اذا قتل انما يقتل لانه نقض العهد الا يجوز قتل - 00:10:10ضَ
هذه بل لو كانت قد قتلت باليد واللسان ثم اخذت لم تقتل عنده. فاذا دلت السنة على فساد هذا القول علم صحة القول الاخر اذ لا ثالث بينهما. ولا ريب عند احد ان من قتل ان من قتل لحدث اخذ به اوجب - 00:10:30ضَ
نقض نقض عهده ولم يقتل لمجرد ان انتقض عهده فقط فان قتله لا يسقط بالاسلام لان فساد ذلك الحدث لا يزول بالاسلام. الا ترى ان الجنايات الناقضة للعهد مثل الا ترى ان الجنايات الناقضة للعهد مثل قطع الطريق وقتل - 00:10:50ضَ
مسلم والتجسس للكفار والزنا بمسلمة واستكراهها على الفجور ونحو ذلك. اذا صدر من ذمي فمن قتل له لنقضي العهد قال متى اسلم لم اخذه الا بما يوجب القتل. اذا فعله المسلم باقيا على اسلامه. مثل ان يكون قد - 00:11:10ضَ
في قطع الطريق فاقتله او زنا فاحده او قتل مسلما فاقيده. لانه بالاسلام صار بمنزلة المسلمين لا يقتل كفرا. ومن قال اقتله لمحاربة الله ورسوله وسعيه في الارض فسادا. قال اقتله وان اسلم وتاب بعد اخذه. كما - 00:11:30ضَ
اقتل المسلم اذا حارب ثم تاب بعد القدرة. بعد القدرة. لان الاسلام الطارئ لا يسقط الحدود الواجبة. لا يسقط حدود الواجبة قبله لادمي بحال. وان منع ابتداء وجوبها. كما لو قتل ذمي ذميا او - 00:11:50ضَ
قذفه ثم اسلم فان حده لا يسقط. ولو قتله او قذفه ابتداء لم يجب عليه قود ولا حد. ولا يسقط ما كان منها اذا تاب بعد القدرة كما لو قتل في قطع الطريق فانه لا يسقط عنه بالاسلام وفاقا فيما اعلم وكذلك لو زنا ثم - 00:12:10ضَ
فان حده القتل الذي كان يجب عليه قبل الاسلام عند احمد والشافعي حده حد المسلم. فحد السب ان كان لاحق فحد السب ان كان حقا لادمي لم يسقط بالاسلام. وان كان حقا لله فليس حدا على الكفر الطارئ والمحاربة - 00:12:30ضَ
الاصلية كما دلت عليه السنة. ولا على مجرد الكفر الاصلي بالاتفاق. فيكون حدا لله على محاربة على محاربة موجبة كقتل المرأة وكل قتل وجب حدا على على محاربة ذمية لم يسقط بالاسلام بعد القدرة - 00:12:50ضَ
بالاتفاق فان الذمية اذا لم تقتل في المحاربة لم يقتلها من يقول قتل الذمي المحارب انما هو لنقظ العهد من قتلها كما دلت عليه السنة فلا فرق في هذا الباب بين ان تسلم بعد القدرة او لا تسلم. واعلم ان من قال ان هذه الذمية - 00:13:10ضَ
تقتل فاذا اسلمت سقط عنها القتل لم يجد لهذا في الاصول نظيرا ان ذمية تقتل وهي في ايدينا ويسقط عنها القتل الاسلام بعد الاخذ ولا اصل يدل على هذه المسألة. والحكم اذا لم يثبت باصل ولا نظير كان تحكما. ومن قال انها تقتل - 00:13:30ضَ
بكل حال فله نظير يقيس به وهو المحاربة وهو المحاربة باليد الزانية ونحوهما. الطريقة السادسة احسن الله اليك لا اله الا الله وحده لا شريك له لا اله الا الله - 00:13:50ضَ