لزوم الجماعة وطاعة ولي الأمر - سلسلة المحاضرات العامة - الشيخ سعد بن شايم الحضيري

62 - المصالح الشرعية في قرار منع التجمعات والسفر في جائحة كورونا - الشيخ سعد بن شايم الحضيري

سعد بن شايم الحضيري

بسم الله الرحمن الرحيم. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله - 00:00:00ضَ

رسوله. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد ايها الاخوة الفضلاء في هذه المحاضرة سنتكلم بعون الله عز وجل وتوفيقه عن المصالح الشرعية في قرار منع التجمعات والسفر في جائحة كورونا - 00:00:20ضَ

اه فان العالم في هذا الوقت قد ابتلي بهذا الوباء الخطير والجائحة الهائلة. اعاذنا الله والمسلمين منها وقد اتخذت حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان التدابير الصحية اللازمة لمكافحة هذا الوباء - 00:00:50ضَ

ولم تألوا جهدا في ذلك. فجزى الله خادم الحرمين وولي عهده خير الجزاء وفق هذه الحكومة الرشيدة وحماها من كل سوء ومكروه. ومن التدابير التي اتخذت للوقاية من هذا الداء. ان صدر امر سام - 00:01:30ضَ

بمنع التجمعات والسفر لتفادي نقل العدوى بين الناس. وصدرت كذلك قرارات علمية من كبار العلماء بصحة هذا الاجراء من الجهة الشرعية. ولا شك ان ذلك من المصالح العظيمة التي جاءت الشريعة بتحصيلها وتكبيلها - 00:02:00ضَ

بما فيها من دفع المفاسد التي تعرظ للظروريات فان الشريعة جاءت بالمصالح بتحصيل صالح وتكميلها ودرء المفاسد وتقليدها. وجاءت بحماية الظروريات. حماية النفس وحماية الدين وحماية العرض وحماية العقل حماية النسل - 00:02:30ضَ

وهذه الضروريات ضرورة حفظ النفس كذلك المال كذلك الدين مثل هذا الوباء اذا استفحل فان اضراره على النفوس المعصومة التي يجب حفظها وعدم للالقاء بالتهلكة. وكذلك الاموال التي ستكون سيكون - 00:03:10ضَ

كونوا بسبب هذا الداء تمشيه كما حصل في العالم من تعطل الاقتصاد والمصالح جاءت الشريعة بحفظ الاموال ومنها ذلك الاجراءات التي روعيت دفع هذه الجائحة هذا القرار بالحجر الصحي ومنع السفر - 00:03:50ضَ

والتجمعات لتقدير الاصابة بنقل العدوى. فجزى الله خادم الحرمين ملك سلمان وولي عهده خير الجزاء على هذه العناية بالرعية نسأل الله تعالى ان يوفقهم لطاعته ومرضاته وان بتأييده. كذلك جزى الله وزير الصحة وجميع العاملين في القطاع الصحي. وقد ابلغوا بلاء حسنا - 00:04:20ضَ

جزاهم الله خيرا بالنسبة لهذا الموضوع موضوع منع السفر والتجمعات هو من قبيل الحجر الصحي الذي دلت على عليه الادلة الشرعية وما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم كذلك دلت عليه قواعد الشريعة قواعد المقاصد ودفع - 00:04:50ضَ

وجلب المصالح والدفع للمفاسد وقواعد الفقه. وتكلم عليه فقهاء الاسلام القدامى والمحدثين وسنذكر في هذه الكلمة بعون الله عز وجل وتوفيقه ما تيسر آآ من الادلة آآ والقواعد الشرعية كذلك كلام الفقهاء - 00:05:20ضَ

في صحيح مسلم من حديث عمرو بن الشريد الثقفي عن ابيه قال كان في وفد ثقيف رجل مجدوم فارسل اليه النبي صلى الله النبي صلى الله عليه وسلم انا قد بايعناك فارجع. هذا - 00:05:50ضَ

الرجل جاء في وفد ثقيف لمبايعة النبي صلى الله عليه وسلم ولما كان مجذوما والجذام كان كان داء آآ يعدي نهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن دخول المدينة وامره بالرجوع آآ - 00:06:10ضَ

آآ انتقاء لنقل العدوى للمدينة لان هذا الرجل كذلك مع ان مصلحة مبايعة الرجل وتحصيله لهذه الفظيلة لقي اهل النبي صلى الله عليه وسلم مصلحة عظيمة مع ذلك درئت مفسدة - 00:06:30ضَ

آآ المبايع المصافحة والمقابلة للنبي صلى الله عليه وسلم درئت مفسدة العدوى تفويت مصلحة لقية النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الرجل والمبايعة آآ المباشرة معروفة قال له وسلم انا قد بايعناك فارجع - 00:07:00ضَ

وكذلك في صحيحي البخاري ومسلم عن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يولد لا يولد الممرض على المصح. الممرظ الايراد هنا في ورود الماشية من الابل والغنم. فنهى النبي صلى الله عليه وسلم صاحب الدواب - 00:07:30ضَ

المريضة ان يورد على مياه القوم المصحة من الجرب فلذلك آآ جاء هذا النهي وروى ابو نعيم في كتاب الطب عن ابن ابي اوفى انه قال ظهر انه حديث موقوف. وان كان روي باسناد ضعيف مرفوعا. قال كلم المجذوم وبينك - 00:08:00ضَ

قيد رمح او رمحين قيد اي بكسر القاف اي مسافة رمح او قدر رمح او رمحين مسافة والرمح طويل. وهذا ايضا من الاحتياط والوقاية وروى ابن جرير في تهذيب الاثار عن الزهري عن عمر ان عمر - 00:08:40ضَ

قال لي مبتلى اي ببلاء من هذا قال كلمني واجعل بيني وبينك رمحا او رمحين او كما قال والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ورود الصحيح للفرض الموبئة ففي الصحيحين من حديث - 00:09:10ضَ

اسامة بن زيد وصح عن سعد وصح عن غيرهم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الطاعون رجز او عذاب ارسل على بني اسرائيل او على من كان قبلكم. فاذا سمعتم به بارض فلا تقدموا عليه - 00:09:40ضَ

واذا وقع بارض وانتم بها فلا تخرجوا فرارا منه. فنهيه صلى الله عليه وسلم عن القدوم على ارض الوباء في قوله فلا تقدموا عليه يدل على منع السفر الى الارض الموبوءة. ويدل على انه قد يكون سببا - 00:10:00ضَ

للعدوى وفي قوله واذا وقع بارض وانتم بها فلا تخرجوا فرارا منه كذلك فيه النهي عن الخروج حتى لا تنتقل العدوى الى آآ الى البلاد الصحيحة. ففيه المنع من السفر - 00:10:30ضَ

سواء من الارض الموبوءة الى الصحيحة او من الصحيحة الى الموبوءة على مثل حديث لا يورد الممرظ على المصح ولا المصح على الممرظ لان رواية لا اهديه ابو هريرة الذي مر لا يورد الممرض على الصحيح ولا في رواية صحيحة ايضا لا يورد المصح على الممرض - 00:11:00ضَ

ولذلك لما وقع الطاعون في الشام كما في الصحيحين من حديث ابن عباس ماشي ان عمر ابن الخطاب خرج الى الشام حتى اذا كان ابي سرقة لقيه اهل الاجناد ابو عبيدة ابن الجراح - 00:11:20ضَ

اصحابه فاخبروه ان الوباء قد وقع بالشام. فقال عمر ادع لي المهاجرين اولين يقول ابن عباس فدعوتهم فاستشارهم. واخبرهم ان الوباء قد وقع بالشام. فاختلفوا وهذا يدل على النصح الامام لرعيته واجتماعه باهل العلم - 00:11:40ضَ

واهل الشورى لعرض الامر الكبير عليهم. قال فاختلفوا فقال بعضهم قد خرجت لامر ولا نرى استرجع عنه وقال بعضهم معك بقية الناس واصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نرى ان تقدمهم على - 00:12:10ضَ

هذا الوباء فقال ارتفعوا عني. ثم قال ادعوا لي الانصار. قال فدعوتهم له فاستشارهم اسألك سبيل المهاجرين واختلفوا كاختلافهم. فقال ارتفعوا عني ثم قال ادعوا لي من كان ها هنا من مشيخة قريش - 00:12:30ضَ

من مهاجرة الفتح فدعوتهم فلم يختلف عليه رجلان. فقالوا درى ان ترجع بالناس ولا تقدمهم على هذا الوباء فنادى عمر في الناس اني مصبح على ظهر اي على سفر فاصبحوا عليه. فقال ابو عبيدة افرارا من قدر الله؟ فقال عمر لو غيرك قالها يا ابا عبيدة وكان - 00:12:50ضَ

كان عمر يكره خلافه يكره ان يظهر من ابي عبيدة مخالفة له لان لا تتسع اه الفرقة وهذه فيها فائدة وانه ينبغي اذا رأى الامام امرا ما ينبغي نازعة فان امير المؤمنين قد رأى رأي ابي عبيدة في المشاورة الاولى آآ - 00:13:20ضَ

ثم رأى رأي هؤلاء الذين اشاروا عليه بالرجوع اتخذه فدل على ان مسائل الاجتهادية التي لم يظهر له فيها دليل مع ان هذه المسألة فيها دليل سيأتي لكنه ما كان حاضر - 00:13:50ضَ

لهؤلاء الفضلاء آآ فيدل على ان ما ينبغي المشاركة او المعارضة بعد عزم الامام وولي الامر بعد عزمه على امر مما هو محل للاجتهاد وهذه قاعدة اصلية شرعية سلفية ينبغي ان تراعى وان تحفظ يحفظها طلاب العلم - 00:14:10ضَ

فقال عمر لو غيرك قالها يا ابا عبيدة وكان عمر يكره خلافه نعم نفر من قدر الله الى قدر الله. ارأيت لو كانت لك ابل فهبطت واديا له عدوتان. يعني - 00:14:40ضَ

له جهتان احداهما خصبة والاخرى جدبة. اليس ان رأيت الخصبة رعيتها بقدر الله وان راعيت وان رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله قال فجاء عبد الرحمن ابن عوف وكان متغيبا في بعظ حاجته فقال ان عندي من هذا علما. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:15:00ضَ

يقول اذا سمعتم به بارض فلا تقدموا عليه. واذا وقع بارض وانتم بها فلا تخرجوا فرارا منه قال فحمد الله عمر ثم ثم انصرف رضي الله عنه وهذا الحديث في الصحيح - 00:15:30ضَ

فافاد ان عمر احتاط لرعيته وهذا هو الواجب على ولي الامر لو اراد عمر ان يأخذ في قبل بلوغ الحديث لو اراد عمر ان يأخذ برأي من قالوا بالقدوم توكلا على الله كان له ذلك لامره بخاصة نفسه. اما وفي ذمته - 00:15:50ضَ

رعية يجب عليه ان يحوطها ولا يجوز له ان يحملها على ان يحملها على اه ما فيه هلكة لمن شاء منهم ان يختار النجاة منها او ان يختار ومن شاء ان يقدم على الشهادة شهادة الطاعون ونحوه من اختار - 00:16:20ضَ

وذلك فله ذلك. لكن الامام ليس له ان يختار الا ما كان مصلحة. كما سيأتي في القواعد الشرعية التي سنذكرها وفي حديث عائشة ايضا الذي في صحيح البخاري قالت سألت رسول الله - 00:16:50ضَ

صلى الله عليه وسلم عن الطاعون فاخبرني انه عذاب يبعثه الله على من يشاء. وان الله جعله رحمة للمؤمنين ليس من احد يقع الطاعون وهذا هو الشاهد. قال ليس من احد يقع الطاعون فيمكث في بلده صابرا - 00:17:10ضَ

يعلم انه لا يصيبه الا ما كتب الله له الا كان له مثل اجر شهيد هذا هذه رواية البخاري وفي رواية احمد باسناد البخاري قال فيمكث في بيته افادنا هذا الحديث انه في قوله فيبكث في بلده صابرا محتسبا - 00:17:30ضَ

وقولي فيمكث في بيته افادنا في قضية منع شهر من البلد وكذلك المكوث في البيت عدم الخروج كما كان بعض السلف في زمن الطاعون دم بيته فانه ثم قال محتسبا صابرا محتسبا - 00:18:00ضَ

لان لزوم البيوت ولزوم البلدان يحصل فيها نوع من الاذى من ضيق الصدر او احيانا قلة الكسب. فيحتسب لانه بلاء من الله. ويعلم ان الله لا انه لا يصيبه الا ما كتب الله له. كذلك - 00:18:30ضَ

يحتسب الاجر يحتسب الاجر عند الله ويحتسب الاجر بطاعة ولاة الامور اذا امروا بذلك ومع ذلك له اجر شهيد. لكن هذا بصبره واحتسابه وذكر ابن حجر وغيره ان له اجر شهيد ولو لم يمت بذلك. له اجر مثل اجر الشهيد ولو لم يمت. ليس - 00:18:50ضَ

بالظرورة ان يموت لا شك ان المطعون يعني من اصابه الطاعون انه شهيد لكن هنا من صبر آآ ومكث حتى ولو عوفي فله اجر الشهيد. نسأل الله من فضله كذلك في صحيح البخاري حديث ابي هريرة فر من المجذوم فرارك من الاسد. وفي رواية - 00:19:20ضَ

رواية كما تفر من الاسد. وهذه الرواية اه كذلك في رواية في تاريخ البخاري قال اتقوا المجذوم كما يتقى الاسد. كما يتقى الاسد. هذه فيها تنبيه على الوقاية من جهة ولو الى حد الفرار لكنها - 00:19:50ضَ

ينبغي ان يلاحظ فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم كما تفر من الاسد. او قول فرارك من الاسد او كما يتقى الاسد تنبيه على شيء وهو ان تعلم ان ان الفرار من الاسد هو باتخاذ - 00:20:20ضَ

الاسباب مع التوكل على الله عز وجل لانه لان الفرار من الاسد والخوف من الاسد هذا من المعلوم انه من الاشياء الجبلية الخوف الجبلي الذي لا يقدح في التوكل. اما الاشياء الخفية التي قد يعرض للناس - 00:20:40ضَ

فيها الخوف الزائد ومثل الخوف من الامراض والخوف من الاشياء المغيبة هذه اه ينبغي تغليب التوكل على الله عز وجل. لانها يخشى على العبد ان يضعف ايمانه وتوكله. فنبه النبي صلى الله عليه وسلم يقول انه يكن في يكون فليكن فراركم من - 00:21:10ضَ

العدوى واتقائكم لها كما تتقون الاسباب الاشياء الطبيعية آآ كالخوف من الاسد الخوف من النار يعني انت تحرقه فيتقي يتقيها بالاسباب الطبيعية متوكلا على الله ولذلك صح عن ابن عباس آآ ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تحدوا النظر الى المجذومين. في رواية - 00:21:40ضَ

لا تديموا النظر الى المجنونين. وهذا الحديث آآ رواه الامام احمد وآآ ابن ماجة وصححه الشيخ الالباني في السلسلة الصحيحة وفي صحيح الجامع. وذكر ابن القيم كلاما لطيف من حول هذا الحديث وان النظر اليهم النظر اليهم قد تضعف منه النفس. لا تقوى على - 00:22:10ضَ

المرض تضعف النفس آآ وهذه يدل على ان قوة النفس قوة للتوكل لها اثر عظيم في دفع الامراض لانها تقوى معه البدن يقوى اذا قوي قويت النفس قوي البدن قويت المناعة وهي ضعفت النفس ضعف البدن فضعفت - 00:22:40ضَ

المناعة فهذه الاحاديث وغيرها كثير اصل في الحجر الصحي آآ ومنع التجمعات وكذلك السفر والنقلة ويدل على المصالح الشرعية في ذلك وهذا لا يعارض حديث العدوى ينبغي ايضا ان ينبه عليه حديث آآ - 00:23:10ضَ

آآ لا عدوى ولا طيرة لا يتعارض مع هذا الحديث على الصحيح من اقوال العلماء فان واما حديث ان النبي صلى الله عليه وسلم اكل مع مجذوم وقال كل بسم الله ثقة بالله وتوكلا على الله فهذا اسناده ضعيف هذا الحديث اسناده ضعيف آآ - 00:23:40ضَ

آآ حديث جابر لكن آآ فلا يعارظ فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال للمجذوم ارجع فقط بايعناك. وحديث لا عدوى. الصحيح من اقوال العلماء انه المراد به كما ذكر ابن حجر وغيره ان المراد بقوله لا عدوى اي ان - 00:24:10ضَ

ان الشيء لا يعدي بطبعه ونفسه وفيه نفي لعقائد الجاهلية من ظنهم انها تعدي بطبعها من غير الارادة الالهية والمشيئة. فابطر النبي سلم اعتقادهم ذلك. وآآ قيل ان المعنى اه بنفي قوله لا عدوى اي - 00:24:40ضَ

ينفي العدوى من اصلها. وامر بمجانبة المجذوم ونحوه لسد الذريعة. قال البيهقي رحمه الله في كتابه الاداب له تكلم على هذا هذه المسألة حديث ابي هريرة لا عدوى ولا صفر ولا هام. فقال الاعرابي يا رسول الله - 00:25:20ضَ

فما بال الابل تكون في الرمل كأنها الظباء يجيء البعير الاجر فيدخل فيها فيجربها. قال النبي صلى الله عليه وسلم فمن اعدل او اول قال البيهقي رحمه الله وهذا لانهم كانوا يعتقدون في الاعداء اضافة الفعل الى غير الله تعالى - 00:25:50ضَ

الا ترى انه اجاب صلى الله عليه وسلم بان قال فمن اعدى الاول يعني الذي اعدى الاول هو الذي جعل مخالطة الاجرب لغير الاجرب سببا لجربي. فالفعل للواحد القهار في الموضعين - 00:26:10ضَ

وقد تكون المخالطة سببا بمشيئة الله. وقد تكون المخالطة له سببا بمشيئة الله. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يورد ممرض على مصح. وروي من وجه اخر عن ابي هريرة انه قيل يا رسول الله ولم ذاك؟ قال لانه - 00:26:30ضَ

انا فلها يقول البيهقي فنهى عن ذلك لما في ايراده عليه من التأذي بالاختلاط الذي قد يجعله الله سببا لجرب بعير. ويحتمل والله اعلم اعلم انه انما نهى عن ذلك. لما يقع - 00:26:50ضَ

في قلب المصح انه مرض بعيره لايراد الممرض عليه بعيره فيكون فتنة عليه. فامر باجتنابه مباعدتي انا. هذا كلام البيهقي رحمه الله يقول ايضا واما الحديث الذي آآ روي روية في حديث عمرو بن الشديد عن ابيه انه قال كان في وفد ثقيف رجل مجدوم فارسل اليه النبي صلى الله - 00:27:10ضَ

وسلم انا قد بايعناك فارجع وفي حديث ابي هريرة مرفوعا فر من المجذوم فرارك من الاسد فانما يقول البيع فانما هو لما في مخالطته من الاذى الذي ذكرناه في ايراد الممرظ على المصح. او الفتنة التي اشرنا - 00:27:50ضَ

اليها فيه وفي هذا قطع العلائق والاسباب آآ والتوكل على الله عز وجل علما منه بانه ان شاء حفظه من الاعداء مع المخالطة كما يبتلى به من اراد ابتداء كما يبتلي به - 00:28:10ضَ

لمن اراد ابتداء من غير اعداء. واستعمال الاسباب ومراعاتها مرخص فيها اذا علم انه لا حول ولا لا قوة الا بالله. وهو النافع وهو الضار. لا يملك احد من دونه ضرا ولا نفعا. وبالله التوفيق. هذا كلام البيهقي رحمه الله - 00:28:30ضَ

وهو من احسن الكلام. اذا اه علم هذا من حيث ذكر بعض الادلة على هذا الاصل وهو مراعاة آآ دفع الظرر فان من قواعد الشريعة الكبرى المتفق عليها قاعدة الظرر يزال. وهذه قاعدة اصلها قول النبي صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار - 00:28:50ضَ

وهو حديث صحيح رواه الامام احمد آآ دار قطني والبيهقي والحاكم رواه الامام ورواه الامام مالك رواه الحاكم والدار قطني ورواه ابي سعيد ورواه ابن ماجة من عباس وعبادة ابن الصامت هذه القاعدة الكبرى ان الضرر يزال جاءت الشريعة به - 00:29:20ضَ

والنبي نهى عن الاظرار وذكر العلماء ان هذه القاعدة ينبني عليها كثير من ابواب الشريعة في دفع الظرر ومراعاة درء المفاسد. ولذلك كثرت القواعد الفقهية الشرعية المتفرعة عنها. قال السيوطي وغيره - 00:30:00ضَ

في الاشباح والنظائر ويتعلق بهذه القواعد قاعدة يتعلق بهذه القاعدة قواعد منها ذكر منها قاعدة الظروريات تبيح او الظرورات تبيح المحظورات. اه بشرط عدم نقصانها عنها قالوا من ثم جاز كل الميتة عند المخمصة واثارة اللغم اللقمة بالخمر. والتلفظ بكلمة الكفر والاكراه وكذا اتلاف المال - 00:30:20ضَ

واخذ مال الممتنع من اداء الدين بغير اذنه ودفع الصائل. ولو ادى الى قتله. آآ وكذلك من القواعد آآ المتفرعة عن هذه القاعدة قاعدة اذا تعارض مفسدتان رؤي اعظمهما ظررا بارتكاب اخفهما. وكذلك قاعدة درء المفاسد اولى من جلب المصالح - 00:30:50ضَ

فاذا تعارضت مفسدة ومصلحة قدم دفع المفسدة غالبا لان الشرع اعتنى بالمنهية اشد من الاعتناء بالمأمورات. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم. واذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه كما في الصحيح - 00:31:20ضَ

ومن هنا سمح في ترك بعظ الواجبات بادنى مشقة. كالقيام في الصلاة والفطر والواجب على ولاة الامور ان يحوطوا رعاياهم بالرعاية ادافع المضار عنهم فان من القواعد الشرعية التي اشرنا قبل اول الكلام عليها قاعدة - 00:31:40ضَ

تصرف الامام على الرعية منوط بالمصلحة. يجب عليه ان يراعي هذه المصلحة يعني في تصرفي يراعي المصلحة لهم. ولا يحملهم على اه على ما يضرهم ولذلك في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته الامام - 00:32:10ضَ

مراع في في الامام راع ومسؤول عن رعيته. الى اخر الحديث من حديث ابن عمر. وفي الصحيحين ايضا عن معقل ابن يسار ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من عبد استرعاه الله رعية فلم يحطها بنصيحة الا لم يجد رائحة الجنة - 00:32:40ضَ

في رواية ما من والرعية من المسلمين فيموت وهو غاش لهم الا حرم الله عليه الجنة. وفي رواية ما من امير يلي امر المسلمين ثم لا يجهد لهم وينصح الا لم يدخل معهم - 00:33:00ضَ

الواجب على ولي الامر الامر مراعاة مصالح الرعية خاصة فيما يتعلق باديانه او ما يتعلق في اه حياتهم وانفسهم واموالهم. ونحن رأينا من ولاة امورنا في هذه الجائحة آآ النصح والرفق العظيم الذي تميزوا به على آآ كثير - 00:33:20ضَ

كتير من رؤساء وملوك البلدان الاخرى. فجزاهم الله اه خير الجزاء. وفي في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان شر الرعاء الحطمة. ان شر الرعاء الحطمة - 00:33:50ضَ

والحطمة الحديث الذي الرعاة الذي يرعى الذي يرى الابل ويحطمها عند عند الماء او عند الذي يحطمها ويعسفها بالظرب او عند السوق او عند سقايتها لا يكون رفيقا فيها فهؤلاء شر الرعاة. وهذا الحديث اورده آآ بعظ الصحابة وهو عائذ بن عمرو - 00:34:10ضَ

انه دخل على عبيد الله بن زياد فقال اي بني اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان شر الرعاء الحطم لك ان تكون منهم. فقال اجلس فانما انت من نخالة اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. فقال - 00:34:50ضَ

عبيد قال عائض بن عمرو وهل كانت لهم نخالة؟ انما كانت النخالة بعدهم وفي غيرهم وهذا يدل على ان ان المراد المقصود به التنبيه على رعاة الناس والولاة ان يكونوا رفقاء. اه - 00:35:10ضَ

ومن كان شديدا فيهم لا يرفق بهم فقد آآ فانه من شر الرعاة ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم من اللهم من ولي من امر امتي شيئا فرفق بهم فارفق به - 00:35:40ضَ

ومن ولي من امرها شيئا فشق عليهم فاشقق عليه. فمن رفق بالرعية فان الله به. ثم آآ نأتي الى ذكر كلام الفقهاء في آآ الحجر الصحي وعدم الخلطة تكلموا على هذه المسائل في الكلام على الامراض المعدية - 00:36:00ضَ

مخالطة الناس ويمثلون الامراض المعدية كالجذام. والبرص ونحوه مما يتقزز منه. ولذلك صرح فقهاء الحنابلة والمالكية والشافعية بمنع المجذوم الذي يتأذى به انه يمنع من مخالطة الاصحاء والاجتماع بهم ويستدلون بحديث فر من المجذوم فرارك من الاسد. اه ونقل - 00:36:30ضَ

عن العلماء ان الاجزم والابرص يمنعان من المسجد ومن الجمعة ومن اختلاطهما بالناس كما في الفتاوى الفقهية الكبرى للهيتمي. ونص الحنابلة انه لا يحل للمجذوم مخالطة الصحيح الا باذنه. فان اذن الصحيح لمجدوم بمخالطته جاز له ذلك - 00:37:10ضَ

هل يعزلون؟ ذكر الفقهاء انه اذا كثر عدد الجزمة فقال الكثير من الفقهاء انهم يؤمرون ان ينفردوا في مواضع عن الناس ولا يمنعون من التصرف في حوائجهم. وقيل قول اخر انه لا يلزم الانفراد. لكن المقصود هو انهم اكثر - 00:37:40ضَ

اكثرهم امروهم بالانفراد. آآ وذكروا انه لو استضر اهل قرية فيهم جزمة اه اذا استظروا بمخالطة مخالطة الجذمة في الماء ونحوه قالوا اذا قدروا على استنباط ماء بلا ظرر امروا به. والا استنبطه لهم الاخرون - 00:38:10ضَ

او يقيموا من يستسقي لهم يعني يأتيهم بالماء. فاذا والا فلا يمنعون ذكروا انهم اذا كانوا يستطيعون ان يستنبطوا ماء لهم بئرا مستقلة يلزمهم ذلك. واذا لم يستطيعوا استنبط لهم الاصحاء. او استقوا لهم اوصلوه لهم الماء. سقوا لهم. وسنذكر بعض - 00:38:40ضَ

بعض الفقهاء آآ الافادة منها قال ابن عرفة المالكي في المختصر الفقهي قال وفيه عن الجذماء لضر الناس قولا سحنون وابن حبيب مع مطرف قائلين يمنعون من يمنعون مخالطة الناس بالمسجد في غيرها اي في غير الجمعة - 00:39:10ضَ

في مسألة المساجد هل يمنعون؟ هناك قولان قول لسحنون يمنعون في الجمعة والجماعة وقوم ابن حبيب ومطرف هؤلاء فقهاء المالكية قول ابن حبيب ومطرف يمنعون في في في الجماعة اه الجماعة دون الجمعة. ثم اه قال وقال - 00:39:40ضَ

ان امتازوا ببعض فناء المسجد لضيقه وجبت. يعني لو وجد ان لهم مكانة احيانا ينحاز في المسجد في الفناء يمتازون عن الناس فعند ذلك تجب عليهم يجب عليهم حضور الجمعة وان كانوا لا يمتازون عنهم لا يبتعدون عن الناس فانهم لا - 00:40:10ضَ

يجب عليهم الجمعة. وهذا تفصيل المازني يعني مسألة ذكر فيها ثلاثة اقوال. والمسألة ذكرها ابن ابي زيد في النوادر والزيادات قال ومن كتاب سحنون قال وعن اهل بلال البلاء يكونون في مصر على ميل او اقل او اكثر. قال لا جمعة عليهم وان اكثروا ولا ارى ان - 00:40:40ضَ

صلى الجمعة مع الناس في مصرهم. ولهم ان يجمعوا ظهرا باقامة بغير اذان في موظعه. وذكر المنجور في شرح المنهج الى قواعد المذهب منهج المنتخب في قواعد المذهب في المالكي المالكي - 00:41:10ضَ

قال قاعدة اصل الشريعة القضاء للعامة اصل الشريعة القضاء للعامة على الخاص. يعني ان القاعدة انه ينظر الى الاغلب. فالحكم للاغلب هم الذين الحكم لها وتراعي الشريعة آآ العموم اكثر عم المقصود بها الاكثر والاغلب. ثم ذكر عن المازري انه قال قال العلماء ينبغي ان - 00:41:30ضَ

يتجنب من عرف باصابة العين. او يجتنب من عرف باصابة العين ويحترز منه وينبغي للامام يعني الوالي وينبغي للامام ان يمنعه من مداخلة الناس وان يلزم بيته وان كان فقيرا اجري عليه رزقه او اجرى عليه رزقه ويكف اذاه عن الناس - 00:42:10ضَ

وضرره اشد من الظرر اكل الثوم الذي منعه النبي صلى الله عليه وسلم من دخول المسجد لئلا يضر بالناس. ومن ظرر المجذوم الذي نهاه عمر من مخالطة الناس. ومن ضرر المواشي - 00:42:40ضَ

العادية التي امر بتغريبها. هذا كلام الماجدي رحمه الله وغيره. لماذا لان آآ قضى للعامة على هذا الخاص العائن يحبس يمنع لا يخالط الناس ويلزم بيته كذلك المجذوم. استدل بفعل عمر انه منع امرأة مجذوما من ان تخالط الناس - 00:43:00ضَ

في فتاوى ابن زياد من الشافعية قال يجب منع الابرص والمجذوم من الجماعة من مخالطة الناس سواء الامام وغيره. ممن قدر على ذلك لانه من باب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر - 00:43:30ضَ

يجب على الامام الوالي او غيره ان يمنعه. وفي الاقناع للشربيني من الشافعية قال قيل ينبغي للسلطان ان يمنع من عرف بالعين من مخالطة الناس. ويأمره بلزوم بيته ويرزقه ما يكفيه ان كان فقيرا. فان ظرره اشد من ظرر المجذوم الذي منعه عمر رظي الله - 00:43:50ضَ

الله تعالى عنه من مخالطة الناس. هذا كلام الشربيني. وقال الهيثمي المكي في تحفة المحتاج قالوا ومن ثم منع نحو ابرص واجزم من مخالطة الناس وينفق عليهم من بيت الماء - 00:44:20ضَ

وقال في فتاويه رحمه الله قال القاظي عياظ عفوا قال القاظي من الشافعية قال بعض العلماء ينبغي اذا عرف احد بالاصابة بالعين ان يجتنب ان يجتنب ليحترز منه وينبغي للسلطان منعه من مخالطة الناس ويمر بلجوم بيته. ويرزقه ان كان فقيرا فان - 00:44:40ضَ

اشد من ظرر المجذوم. الذي منعه عمر رظي الله عنه. والعلماء بعده يعني منعه عمر والعلماء بعده من الاختلاط بالناس. قال النووي في شرح مسلم وهذا الذي قاله هذا القائل صحيح متعين ولا يعرف عن - 00:45:10ضَ

غيري خلاف انت قال وبه يعني انتهى كلام النووي قال وبه يعلم ان سبب المنع من نحو المجذوم خشية ظرره. وحينئذ فيكون المنع واجبان فيه وفي كائن كما يعلم من كلامهم بالاولى حيث اوجبوا على المعتمد. اه يعني المعتمد - 00:45:30ضَ

عندهم انه يجب منع المجذوم العائن ونحو ذلك. واما كلام الحنابلة فقال في الاقناع وشرحه كشاف القناع البغوتي قال ويكره حضور المسجد لمن به برص او جذام آآ يتأذى به قياسا على اكل الثوم ونحوه بجامع الاذى - 00:46:00ضَ

في التحذير منع الجذمة من يعني باب التعزير من الحدود. منع الجذمة من مخالطة الاصحاء آآ وقال ايضا في الاقناع للحجاوي قال ولا يجوز للجذم او الجذم مخالطة الاصحاء عموما - 00:46:30ضَ

ولا مخالطة احد معين صحيح الا باذنه. يعني فرق بين مخالطة الاصحاء عموما ولا مخالطة احد معين صحيح الا باذنه. قال وعلى ولاة الامور منعه من مخالطة الاصحاء بان يسكنوا في مكان منفرد لهم - 00:47:00ضَ

قال ابن عقيل وفي في الفنون قال ابن عقيل في الفنون قال للسلطان سلوك السياسة الحزم عندنا ولا تقف السياسة على ما نطق به الشرع. انتهى. اه يعني رحمة الله عليه نلتقي بشرع يقصد انه ما لم يخالف مخالفة ما لم يخالف الشرع - 00:47:20ضَ

فان عمر رضي الله عنه قد المجذوب من مخالطة الناس. وذكر في شاف القناع الشرحة وفي مطالبي لانها شرح الغاية ذكروا هذا الكلام آآ قال وعلى ولاة الامور ومنعه من مخالطة الاصحاب يسكن في مكان منفرد لهم. ونحو ذلك. واذا امتنع ولي الامر من ذلك او امتنع المجذوم - 00:47:50ضَ

اثم يعني اذا اذا فرط لولي الامر يأثم واذا فرط المجذوم يأثم. واذا اصر على ترك الواجب مع علمه فسق تصوير حب الفسوق يقول قاله في الاختيارات يعني شيخ الاسلام ابن تيمية ذكر التفسير قال وقال - 00:48:20ضَ

شيخ الاسلام كما جاءت به سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه. وآآ وكما ذكر العلماء وجاء عن الشافعية من حيث المصافحة كراهة مصافحة المجذوم كما في اسناء وحاشية العميرة على شرح المنهاج قالوا تكره مصافحة وتقبيل ومعاة - 00:48:40ضَ

عانقة من من به داء الجذام. وذكر الحنفية كراهة الصلاة خلف المجذوم كما في حاشية ابن عابدين وحاشية الطحطاوي على المراقي. انها تكره الصلاة خلفه وذكر المالكية ان امامة المجدوم لا بأس بها الا ان يشتد جزامه - 00:49:20ضَ

بحيث يضر بالناس فينحى وجوبا عن الامامة. وكذا عن الجماعة. فان ابى اجبر للتنحي كما ذكره الدسوقي في الشرح الصغير وحاشيته اذا كان اشتد الجذام ينحى عن الامامة وجوبا. ويمنع من الجماعة ويجبر على ذلك - 00:49:50ضَ

تقدم ذكر الشافعية والحنابلة انهم يمنعون آآ المجدوم من حضور المسجد والجماعة. وذكر ابن رشد في البيان والتحصيل مسألة وهي مسألة المبتلى آآ يكون في منزل له فيه سهم مسألة عرضت على علماء المالكية له - 00:50:20ضَ

في منزل وله حظ في شرب يعني مكان آآ سقاء فاراد من معه في من منزل اخراجه منه لانه مبتلى بمرض وزعموا ان استسقاء الماء من مائهم والذي يشربون منه مضرة مضرة بهم - 00:50:50ضَ

ان فيه مضرة به. فطلبوا اخراجهم من المنزل. هذه صورة المسألة. ثم ذكر. قال ابن وهب. اذا كان له مال امر بان يشتري لنفسه من يقوم بامره. يعني يشتري في عبدا يقوم بامره ويخرج له في حوائجه ويلزم بيته ولا يخرج - 00:51:10ضَ

يعني اوجب عليه لزوم البيت. قيل يعني قيل لابن وهب. قيل فان لم يكن له مال. قال يخرج يخرج من المنزل اذا لم يكن فيه شيء وينفق عليه من بيت مال المسلمين. هذا قول ابن وهب من المالكية - 00:51:40ضَ

قال ابن رشد وهو المقصود بالرشد هنا الجد لان هناك ابن رشد الحفيد صاحب بداية المجتهد اسمه محمد ابن الوليد ابو الوليد محمد ابن احمد ابن رشد. والجد الفقيه الكبير - 00:52:00ضَ

المالكية صاحب المقدمات الممهدات وصاحب البيان والتحصيل. اسمه ايضا محمد ابن احمد ابن رشد. واسمه ابو الوليد الجد والحفيد الكنية واحدة والاسم متوافق. لكن يعرف المتأخر بالحفيد وهو الفيلسوف قال ابن حمد ابن رشد معلقا على كلام ابن وهب هذا كما قال انه اذا كان له مال امر بان يشتري لنفسه - 00:52:20ضَ

ان يقوموا بامره ويخرج له ويستسقي له ماءه او يستأجر يستأجر له من يفعل له يفعل له ذلك كله. فان لم يكن له مال كان من الحق على الامام ان يقوم له بذلك من بيت مال المسلمين - 00:52:50ضَ

ان استسقاءه الماء معهم من مائهم ظرر بهم. فان لم يكن ثم امام يقوم له بذلك. لم يمنعوا من استسقاء الماء فيموت عطشا. ولا من مخالطة الناس جماعاتهم واشواقهم لسؤالهم وقضاء حوائجهم فيهلكون ضياعا وانما اختلف في منعهم من المساجد والجوامع - 00:53:10ضَ

فقال عيسى ابن دينار في نوازله وفي بعض الروايات انهم لا يمنعون من ذلك بحكم بحكم ان عمر ابن الخطاب لم يعزم بالنهي على المرأة المجذومة التي رآها تطوف بالبيت. مع الناس. عند الكعبة. قال لها يا امة الله لو - 00:53:40ضَ

جلست في بيتك كان خيرا لك وهذه فائدة. في منع المجذوم ويخشى منه البلاء. الداء او العدوى ان يمنع من الطواف بالبيت والعمرة ونحو ذلك قال ونحو ذلك حكى ابن حبيب في الواضح عن - 00:54:00ضَ

انهم لا يمنعون من مساجد الجماعة لشهود الجمعة المفروظة. لانها على من قوي شهودها كما هي على قوي شهوده كما هي على غيرهم. قال واما غير الجمعة فلا بأس ان يمنعوا الا الواحد بعد الواحد. وقال سحنون - 00:54:20ضَ

فيه يعني في كتابه قال يمنعون من ذلك يعني من الجمعة والجماعة وتسقط الجمعة عنه واستدل على ذلك بحديث النبي صلى الله عليه وسلم قال من اكل من اكل من هذه - 00:54:40ضَ

الشجرة فلا يقرب مساجدنا يؤذينا بريح الثوم آآ وبحديث عمر قوله للجارية قوله للمرأة المجذومة لو جلس في بيتك كان خيرا لك. لانه قضى في طلبها فجلست في بيتها. فلما مات قيل لها ان الذي نهاك قد مات - 00:55:00ضَ

قالت ما كنت لاطيعه حيا واعصيه ميتا. قال وقوله اظهر هذا كلام ابن ابن رشد يقول ان قول سحنون اظهر. لان المنع من اذاية المسلمين واجب. واذا كان المنع من اذايته بريح الثوم واجبا - 00:55:30ضَ

في السنة فاحرى ان يكون واجبا من اذايتهم بمخالطة الجذماء لهم. وقد قال صلى الله عليه وسلم في حلول الممرض على المصح يعني نهى في حلول الممرض على المصح وفي قول عمر - 00:55:50ضَ

للمجدومة رضي الله عنه يا امة الله لا تؤذي الناس دليل على ذلك. دليل على انها على انه لو اراد بقوله لها لو جلستي في بيتك الامر لها بذلك والقضاء عليها به لكنه رفق بها في الامر رحمة بها - 00:56:10ضَ

عليها وتوسم فيها انها تكتفي بذلك وتنتهي. فلم تخب فراسته فيها وطاعته حي وميت لحظة هنا ان ان عمر آآ وان كان قال للمرأة قولا لطيفا الا انه عزم منه - 00:56:30ضَ

واكتفى بذلك لانها مبتلاة. فاراد التحنن عليها. وعلم منها الطاعة ثم قال ابن رشد واختلف في اخراجهم عن الحاضرة الى ناحية منها. قال ابن حبيب عن مطرف ابن ماج اما الواحد والنفر القليل من المرضى فلا يخرجون عن حاضرة ولا عن قرية ولا عن سوق ولا عن مسجد جامع ولا غير جامع فاذا كثروا في الحاضر - 00:56:50ضَ

اتخذوا لانفسهم موضعا. كما صنع بمرضى مكة عند النعيم. موظعهم وبه جماعتهم يعني كأنه في السلف مرظى بمكة عزلوا قال واما مرضى القرى فانهم لا يخرجون عنها وان كثروا الا - 00:57:20ضَ

انهم يمنعون من اذان في مسجدهم. اذا ايش؟ آآ شكوا او شكوا ظرر ذلك بهم وقال اصبغ لا يقضى عليهم في الحاضر بالخروج الى ناحية منها ولكن ان كفوا مؤنتهم يجرى ذلك عليهم - 00:57:40ضَ

منعوا من مخالطة الناس بلزوم بيوتهم او التنحي في ناحية. قال عبدالملك والحكم عليهم بتنحيتهم ناحية اذا كثروا احب اليه. عبد الملك ابن حبيب يرى انه احب اليه وهو الذي عليه الناس ان ينحوا. وقال مطرف وابن الماجشون ولا يمنعون من الاسواق لتجارتهم وما يحتاجون - 00:58:00ضَ

اليه من حوائجهم وتطرق للمسألة الا ان يجري الامام عليهم ارزاقهم من فعل المسلمين وبالله التوفيق. هذا كلام الفقهاء الذين اتكلموا عن هذه المسألة سابق مما يدل على ان المسألة ولله الحمد مطروقة والمصالح مراعاة هذه المصلحة - 00:58:30ضَ

عظيمة الشريعة آآ مراعاة في اصول الشريعة ودلتها وقواعدها آآ العامة والخاصة وفي كلام الفقهاء رحمهم الله تعالى. نسأل الله تعالى التوفيق للعمل الصالح وان يرفع البلاء عنا وعن المسلمين عموما وان يكشف الغمة وان يجزي ولاة امورنا خير الجزاء وان يوفقهم لطاعته - 00:58:50ضَ

وان يحمي اه ولاة امرنا والقائمين على شؤون الصحة واه الامن الذين يراعون ذلك ويحفظونه وان يحمي المسلمين من كل داء. انه جواد كريم. والله اعلم وصلى الله سلم وبارك على نبينا محمد. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:59:20ضَ

- 00:59:49ضَ