شرح (تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد) | العلامة عبدالله الغنيمان
٦٢. تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد | العلامة عبدالله الغنيمان
التفريغ
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. يكون يكون الشارح رحمه الله تعالى وقول الله تعالى الا انما طائرهم عند الله ولكن اكثرهم لا يعلمون - 00:00:00ضَ
قال اول الاية قوله تعالى فاذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وان تصبهم سيئة يطيروا بموسى المعنى ان ال فرعون اذا اصابتهم الحسنة اي الخصب والسعة والعافية على ما فسره مجاهد وغيره - 00:00:19ضَ
قالوا لنا هذه اي نحن الجديرون الحقيقون به. ونحن اهله وان تصبهم سيئة اي بلاء وضيق وكحل وقحط يتطير بموسى ومن معه. فيقولون هذا بسبب موسى واصحابه اصابنا بشؤمهم كما يقول - 00:00:40ضَ
المتطير لمن يتطير به. فاخبر سبحانه ان طائرهم عنده فقال الا انما طائرهم عند الله قال ابن عباس طائرهم ما قضي عليهم وقدر لهم. وفي رواية ذكره ابن جرير عنه قال الامر من قبل - 00:01:00ضَ
وفي رواية شؤمهم عند الله ومن قبله. اي انما جاء الشؤم من قبله بكفرهم وتكذيبهم باياته ورسله. وقيل المعنى ان شؤم العظيم هو الذي عند الله من عذاب النار. لا هذا الذي اصابهم في الدنيا. والظاهر - 00:01:20ضَ
ان هذه الاية كقوله تعالى وان تصبهم حسنة يقول هذه من عند الله. وان تصبهم سيئة يقول هذه من عندك. قل كل من عند الله اي ان الكل من الله. لكن هذا الشؤم الذي - 00:01:40ضَ
اجراه عليه من عنده هو بسبب اعمالهم لا بسبب موسى عليه السلام ومن معه. وكيف يكون ذلك وما جاء به فيه خير محض والطيرة انما تكون بالشر لا بالخير. وقوله ولكن اكثرهم لا يعلمون اي ان اكثرهم - 00:02:00ضَ
جهال لا يدرون ولو فهموا او عقلوا او عقلوا او عقلوا لعلموا انه ليس فيما جاء به موسى عليه السلام شيء الطيرة. وقال ابن جرير يقول تعالى ذكره الا انما طائر ال فرعون - 00:02:20ضَ
الا انما طائر ال فرعون وغيرهم. وذلك ان انصاب انصباؤه وذلك ان وذلك انصباؤه من الرخاء والخصب وغير ذلك من انصباء الخير. من انصباء الخير والشر الا عند الله. ولكن اكثرهم لا يعلمون - 00:02:38ضَ
ان ذلك كذلك. فلجهلهم بذلك كانوا يتطيرون بموسى ومن معه بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين وبعد - 00:02:58ضَ
لا يعني ان اولا التطير من سنة الكافرين. ويتطيرون بالخير يتطيرون بالرسل فاذا جاعوهم ثم عوقبوا في شيء من العقاب الذي يكون جزاء لكفرهم شراكهم بالله قالوا هذا اصابنا بشؤم الرسل - 00:03:22ضَ
والله جل وعلا يخبر ان ما يحدث من الخير من الرزق والحسنات وغيرها التي يقولون ان هذي لنا ونحن جديرون بها ان هذا فظل منه تعالى وتقدس يتفضل به بدونه ان يستحقوا شيئا من ذلك. فانما هو احسان - 00:03:54ضَ
وكرمه حتى على المشركين لان هذا مقتضى ربويته جل وعلا فهو رب الخلق كلهم. والرب هو الذي يربهم ويعطيهم ما يحتاجون اليه في حياتهم. من رزق وغيره. ما اذا اصابتهم - 00:04:18ضَ
اذا اصابهم شيئا جزاء لكفرهم وردهم الدعوة الرسل قالوا هذا بشؤم الرسول وهو من عند الله يعني والمعنى ان كل الذي يحدث من الخير والشر هو بتقدير الله اما بفضله وانعامه او جزاؤه وتقديره الذي سبق. وهو جل - 00:04:42ضَ
وعلى يضع الاشياء في موضعها فيجزي على الحسنة حسنات ويجزي على السيئة بما يستحق صاحبها فالكل من عند الله ولكن الشر الذي يصيبهم بسبب ذنوبهم. هم الذين تسببوا لذلك ويكون ذلك جزاء من الله. نعم. قال الشارح وقوله تعالى قالوا طائركم معكم ائن ذكرتم - 00:05:12ضَ
بل انتم قوم مسرفون. قال المعنى والله اعلم. اي حظكم وما نالكم من خير وشر معكم بسبب افعالكم وكفركم ومخالفتكم الناصحين. وليس هو من اجلنا ولا بسببنا. بل ببغيكم وعداوتكم فطائر الباغي الظالم معه وهو عند الله كما قال تعالى. وان تصبهم سيئة - 00:05:46ضَ
يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا ولو فهموا ولو فقهوا او فهموا لما تطيروا بما جئت به. لانه ليس فيما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:06:16ضَ
ما يقتضي الطيرة لانه خير محض لا شر فيه. وصلاح لا فساد فيه وحكمة لا عيب فيها ورحمة لا جور فيها. فلو كان هؤلاء القوم من اهل الفهم والعقول السليمة لم يتطيبوا - 00:06:38ضَ
من هذا لان الطيرة انما تكون بالشر لا بالخير المحض والحكمة والرحمة. بل معهم بسبب كفرهم وشركهم وبغيهم. وهو عند الله كسائر حظوظهم. كسائر حظوظهم وانصابهم التي ينالونها منه باعمالهم. ويحتمل ان يكون المعنى طائركم معكم اي راجع - 00:06:58ضَ
فالتطير الذي حصل لكم انما يعود عليكم. وهذا من باب القصاص في الكلام. ونظيره قوله عليه السلام اذا سلم عليكم اذا سلم عليكم اهل الكتاب فقولوا وعليكم ذكره ابن القيم - 00:07:28ضَ
وقوله ائن ذكرتم اي من اجل ان المعنى الاول اولى من هذا لانه لان التطير اولا شرك. ويقع من المشركين. والشرك جزاؤه العقاب ان يعاقب الله جل وعلا ولا يعاقبهم الله جل وعلا ولكن لجهل الكافرين يضيفون الشر - 00:07:50ضَ
الرسل يقولون هذا اصاب بسببهم وبشؤمهم اخبر الله جل وعلا ان ما اصابهم هو طائرهم يعني جزاء اعمالهم. فطائرهم يعني الجزاء. الذي يصيبهم من الشر يقول انها كلها في الشر. لا تكون في الخير اللي هي في الخير والفعل. والفعل كما سبق - 00:08:21ضَ
انه لا يجوز ايضا الاعتماد عليه. وانما يستأنس به ويرجى فضل الله جل وعلا واذا رجا الانسان فظل الله فهو على خير. نعم. وقوله ائن ذكرتم اي من اجل انا - 00:08:51ضَ
هناك وامرناكم بتوحيد الله واخلاص واخلاص العبادة له قابلتمونا بهذا الكلام. وتوعدتم بل انتم قوم مسرفون وقال قتادة لان ذكرناكم بالله تطيرتم بنا ومطابقة الايتين لمقصود الباب ظاهر. لان الله تعالى لم يذكر الطيرة التطير الا عن - 00:09:11ضَ
فهو من امر الجاهلية لا من امر الاسلام وقوله عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر - 00:09:40ضَ
رجاه زاد مسلم ولا نوء ولا غول قوله لا عدوى قال ابو السعادات العدوى اسم من اعدائي كالرعوى والبقوة والارعاء والابقاء. يقال اعداؤ الداء. يعديه وهو ان يصيبه مثل ما بصاحب الداء. وذلك ان يكون وذلك ان يكون ببعير - 00:09:56ضَ
مثلا يتقى مخالطته بابن اخرى. حذار ان يتعدى ما به من الجرب اليها فيصيبها ما اصابه. انتهى كلامه. وفي بعض الروايات وفي بعض روايات هذا الحديث فقال اعرابي يا رسول الله فما بال الابل تكون في الرمل كانها الظباء؟ فيجيء البعير الاجرب فيدخل فيها - 00:10:26ضَ
يجربها فيجربها كلها قال فمن اعدى الاول وفي رواية لمسلم وفي رواية وفي رواية مسلم ان ابا هريرة كان يحدث بحديث لا عدوى ويحدث عن صلى الله عليه وسلم انه قال لا يورد ممرض على مصح. ثمان ابا هريرة رضي الله عنه اقتصر - 00:10:56ضَ
حديث لا يورد ممرض على مصح وامسك عن حديث لا عدوى. فراجعوه فيه وقالوا سمعناك تحدث سمعناك تحدثه فابى ان يعترف به. قال ابو سلمة الراوي عن ابي هريرة فلا ادري انسي ابو هريرة - 00:11:22ضَ
او نسخ احد القولين الاخر وقد روى حديث لا عدوى جماعة من الصحابة منهم انس بن مالك وجابر بن عبدالله والسائب بن يزيد وابن عمر وغيرهم فنسيان ابي هريرة رضي الله عنه له لا يضر. وفي بعض روايات هذا الحديث وفر من المجذوم كما - 00:11:43ضَ
اتفر من الاسد وقد اختلف العلماء في ذلك اختلافا كثيرا. فردت طائفة حديث لا عدوى بان ابا هريرة رضي الله عنه رجع عنه قالوا والاخبار الدالة على الاجتناب اكثروا فالمصير اليها اولى. وهذا ليس بشيء - 00:12:08ضَ
لان الحديث لا عدوى قد رواه جماعة كما تقدم. وعكست طائفة هذا القول ورجحوا حديث لا عدوى وزيفوا ما سواه من الاخبار. واعلوا بعضها بالشذوذ كحديث فر من المجذوم فرارك من - 00:12:30ضَ
وبان عائشة رضي الله عنها انكرته كما روى ابن جرير عنها ان امرأة سألتها عنه فقالت ما قال ذلك ولكنه قال لا عدوى وقال فمن اعدى الاول؟ قالت وكان لي مولى به هذا الداء - 00:12:50ضَ
فكان يأكل في صحافي ويشرب في اقداحي وينام على فراشي. وهذا ايضا ليس بشيء. فان الاحاديث في الاجتناب ثابتة. وحملت طائفة اخرى الاثبات والنفي على حالتين مختلفتين فحيث جاء لا عدوى كان المخاطب بذلك من قوي يقينه. وصح توكله بحيث يستطيع ان يدفع - 00:13:10ضَ
عن نفسي اعتقاد العدوى. كما يستطيع ان يدفع التطير الذي يقع في نفس كل واحد. لكن لكن قوي اليقين لا يتأثر به. وهذا كما ان قوة الطبيعة تدفع العلة وتبطلها - 00:13:40ضَ
وحيث جاء الاثبات كان المراد به ضعيف الايمان والتوكل. ذكره بعض اصحابنا واختاره وفيه نظر. وقال لما سئل عن حديث فر من المجذوم ما سمعت فيه بكراهية وما ارى ما جاء من ذلك الا مخافة - 00:14:00ضَ
الا مخافة ان يقع في نفس المؤمن شيء. ومعنى هذا انه نفى العدوى اصلا. وحمل الامر بالمجانبة على حسم المادة وسد الذريعة. لان لا يحدث للمخالط شيء من ذلك فيظن - 00:14:20ضَ
بسبب المخالطة فيثبت العدوى التي نفاها الشارع. والى هذا ذهب ابو عبيد وابن جرير والطحاوي وذكره القاضي ابو يعلى عن احمد قلت واحسن من هذا كله ما قاله البيهقي وتبع - 00:14:40ضَ
ابن الصلاح وابن القيم وابن رجب وابن مفلح وغيرهم. ان قوله لا عدوى على الوجه الذي كانوا يعتقدونه في الجاهلية من اضافة الفعل الى غير الله تعالى. وان هذه الامراض تعدي بطبعها - 00:15:00ضَ
والا فقد يجعل الله بمشيئته مخالطة الصحيح من به شيء من هذه العيوب سبب بل لحدوث ذلك. ولهذا قال فر من المجذوم كما تفر من الاسد. وقال لا يورد ممرض على مصح - 00:15:20ضَ
وقال في الطاعون من سمع به بارض فلا يقدم عليه. وكل ذلك بتقدير الله تعالى. كما قال فمن الاول يشير يشير الى ان الاول انما جرب بقضاء الله وقدره فكذلك الثاني وما بعده - 00:15:40ضَ
وروى الامام احمد والترمذي عن ابن مسعود مرفوعا لا يعدي شيء شيئا قالها ثلاثا. فقال اعرابي يا رسول الله ان نقبة من الجرب تكون تكون بمشفر البعير او بذنبه او بذنبه في الابل العظيمة كلها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن اجرب الاول لا عدوى - 00:16:00ضَ
ولا صفر خلق الله كل نفس وكتب حياتها ومصائبها ورزقها. فاخبر صلى الله عليه وسلم ان ذلك كله بقضاء الله وقدره كما دل عليه قوله تعالى ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم - 00:16:29ضَ
الا في كتاب من قبل ان نبرأها. واما امره بالفرار من المجذوم ونهيه عن عن ايراد الممرض على المصح وعن الدخول الى موضع الطاعون فانه من باب اجتناب الاسباب التي خلقها الله - 00:16:49ضَ
تعالى وجعلها اسبابا للهلاك والاذى. والبعد مأمور والعبد مأمور باتقاء اسباب الشر اذا كان في عافية فكما انه يؤمر الا يلقي نفسه في الماء او في النار او تحت الهدم او نحو ذلك - 00:17:09ضَ
كما جرت العادة بانه يهلك بانه يهلك ويؤذى. فكذلك اجتناب مقاربة المريض مجزوم والقدوم على بلد الطاعون فان هذه كلها اسباب للمرض والتلف. والله تعالى هو خالق الاسباب ومسبباتها لا خالق غيره ولا مقدر غيره - 00:17:29ضَ
واما اذا قوي التوكل على الله والايمان بقضائه وقدره فقويت النفس على مباشرة بعض هذه الاسباب اعتمادا على الله ورجاء منه الا يحصل به ضرر ففي هذه الحال تجوز مباشرة ذلك. لا - 00:17:56ضَ
اذا كانت فيه مصلحة عامة او خاصة. وعلى هذا يحمل الحديث الذي رواه ابو داوود والترمذي. ان النبي صلى الله عليه وسلم اخذ بيد مجذوم فادخلها معه في القصعة ثم قال كل باسم الله ثقة بالله - 00:18:16ضَ
وتوكلا عليه وقد اخذ به الامام احمد. وروي ذلك عن عمر وابنه وسلم ان رضي الله عنهم ونظير ذلك ما روي عن خالد بن الوليد من اكل من اكل السم - 00:18:36ضَ
ومنه ومنه مشي سعد ابن ابي وقاص وابي مسلم الخولاني بالجيوش على متن البحر قاله ابن رجب قوله ولا طيرة تقدم ان ان لا هذه اما ان يراد بها النفي لا لا - 00:18:52ضَ
اجواء او يراد بها النهي. ويختلف المعنى عند ارادة النفي. وارادة كما سبق ان ذكر فيه ثلاثة اقوال للعلماء فزيف قولين ورجح الثالث الذي هو قول البيهقي وما ذكره تبعه ابن القيم وغيرهما ان المقصود بالنفي ما كان يعتقده - 00:19:13ضَ
اهل الجاهلية من ان المرض يعدي بنفسه وطبعه لا بتقدير الله وتدمير جل وعلا فعلى هذا يكون العدوى المقصود بها النفي شيء يعتقده الكفار وغيرهم. وليس معنى ذلك ان المرظ لا يتعدى اذا كان - 00:19:43ضَ
انا في مريظ الى غيره من الاصحاء وقد اثبت الاطباء الان انتقال العدوى الى الصحيح من والرسول صلى الله عليه وسلم لا يمكن ان يقول على خلاف الواقع. لان قوله - 00:20:13ضَ
كله عن الله وحي. فيحمل على هذا او يحمل قوله لا عدوى. يعني النهي تكون لا للنهي يعني لا يتسبب احد لان يعدي غيره. فيكون هذا موافقا قوله لا يورد ممرض على مصح. فتكون الاحاديث كلها متطابقة. وهذا هو اولى - 00:20:33ضَ
فحديث الرسول صلى الله عليه وسلم لا تتعارض بل هي تكون كلها وحي من مشكاة واحدة يصدق بعضها بعضا. فعليه نقول ان قوله لا عدوى يعني لا يتسبب احد ان يكون سببا لتعدي المرض الى غيره من الاصحاء. فهو يكون تماما مثل - 00:21:03ضَ
كقوله لا يورد ممرض على مصح. وكل ذلك بتقدير الله. واذا شاء الله جل وعلا لم تعمل الاسباب عملها. والله جل وعلا قادر على كل شيء فاذا صح توكل الانسان - 00:21:33ضَ
واعتماده على ربه قد لا يصيبه شيء مما يصيب غيره جزاء للتوكل فاذا الاقوال تجتمع في هذا. والله اعلم وقوله ولا طيرة. قال ابن القيم هذا يحتمل ان يكون نفيا او يكون نهيا. اي لا تتطير ولكن قول - 00:21:53ضَ
له في الحديث لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر يدل على ان المراد النفي وابطال هذه الامور التي كانت الجاهلية تعانيها. والنفي في هذا ابلغ من النهي. لان النفي يدل على بطلان ذلك وعدم تأثيره - 00:22:20ضَ
والنهي انما يدل على على المنع منه. وفي صحيح مسلم يختلف الواقع المرضى. اذا يريد بالجميع كلها. صار المعنى انه لا يوجد عدوى اصل. لا عدوى واذا كان النهي فالنهي لا يخالف هذا. يعني يكون العدو موجودا ولكن - 00:22:40ضَ
يجب ان تفعل الاسباب التي يكون فيها الابتعاد عن المرض وعن الاسباب التي توقع فيه. فلا يكون والرسول صلى الله عليه وسلم يأمر بفعل السبب. ما ينهى عن فعل السبع. ثم - 00:23:10ضَ
البقية قوله لا طيرة. يعني المعنى انها باطلة الطيرة والحق الطيرة ليست كالعدوى العدوى شيء يوجد وينتقل من شخص الى اخر بخلاف الطيرة فان الطيرة الحكم واحد فيها وهي كلها تخيلات وتزيين من الشيطان لا حقيقة لها والا الطير ليس عنده - 00:23:30ضَ
اي علم عن الواقع او عن المستقبل الذي يعتقدونه لانهم اذا التطير يعني من فعل الطير او من صوته انه سيقع كذا وكذا. فهل هذا يكون فيه شيء من الحق - 00:24:00ضَ
كلا هذا باطل. فلا يساوي قوله لا عدوى. يختلف. هذا مع هذا. لانه اذا فثبت ان المرظ ينتقل يعني التي بعظ الامراظ انها ينتقل بواسطة مباشرة المريظ للصحيح اما نفسه او ملامسته او ما اشبه ذلك - 00:24:20ضَ
فهذا سبب موجود. ليس كالطيرة. الطيرة ليست سبب اصلا. وانما هي توهمات تخرصات. فلا يكون كله على نمط واحد كما قال الشارع رحمه الله. نعم قال وفي صحيح مسلم عن معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه انه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومنا - 00:24:50ضَ
اناس يتطيرون فقال ذاك شيء يجده احدكم في نفسه فلا يصدنكم. فاخبر ان تأذيه وتشائمه بالتطير انما هو في نفسه وعقيدته لا في المتطير به. فوهمه وخوفه واشراكه هو الذي يطيره ويصده لا ما رآه وسمعه. فاوضح لامته الامر وبين لهم فساد الطيرة - 00:25:16ضَ
ليعلموا ان الله سبحانه لم يجعل لهم عليها علامة ولا فيها دلالة ولا نصبها سببا لما يخافونه ويحذرونه. ليطمئن قلوبهم وتسكن نفوسهم الى وحدانيته تعالى التي بها رسله وانزل بها كتبه. وخلق لاجلها السماوات والارض. وعمر الدارين الجنة والنار - 00:25:46ضَ
بسبب التوحيد فقطع صلى الله عليه وسلم علق الشرك من قلوبهم. لئلا يبقى فيها علقة من منها ولا يتلبس بعمل من اعمال اهل النار البتة. فمن استمسك بعروة التوحيد الوثقى واعتصم - 00:26:16ضَ
بحبله المتين وتوكل على الله قطع هاجس الطيرة من قلب من قلب من قبل من قبل استقرارها وبادر خواطرها من قبل استكمالها. قال عكرمة كنا جلوسا عند ابن عباس رضي الله عنه - 00:26:36ضَ
عنهما فمر طائر يصيح فقال رجل من القوم خير خير. فقال له ابن عباس لا خير ولا شر قدره بالانكار عليه لان لا يعتقد تأثيره في الخير والشر. وخرج طاووس مع صاحب له في سفر - 00:26:56ضَ
فصاح غراب فقال الرجل خير. فقال طاووس واي خير عند هذا؟ لا تصحبني انتهى ملخصا ولكن يشكل عليه ما رواه ابن حبان في صحيحه عن انس رضي الله عنه مرفوعا لا طيرة - 00:27:16ضَ
والطيرة على من تطير فظاهر هذا انها تكون سببا لوقوع الشر بالمتطير. وجوابه ان المراد بذلك من تطير تطيرا منهيا عنه وهو ان يعتمد على ما يسمعه ويراه حتى يمنعه مما يريده من حاجته. فانه - 00:27:36ضَ
وقد يصيبه ما يكرهه عقوبة له. فاما من توكل على الله ووثق به بحيث علق قلبه بالله خوفا ورجاء وقطع خوفا ورجاء وقطعه عن الالتفات الى غير الله وقال وفعل ما - 00:27:59ضَ
به فانه لا يضره ذلك. حقيقة يعني الطيرة لا حقيقة لها. وكذلك كما يأتي لا طيرة ولا صبر. وليست كالعدوى اللي سبب. فاذا هنا النهي متوجه لكل احد. يعني لا تعتقد ان فعل الطير او صوته او الحيوان او غيره مما يتطير - 00:28:19ضَ
به ويفعل في الجاهلية وانتشر عندهم وصاروا يعملون به انه له حقيقة لا حقيقة له ولكن الامور قد تتبع العقيدة الاعتقاد. اذا اعتقد الانسان في هذا الشيء الذي هو لا في الواقع قد يعاقب بان يصاب بما بمظنة وآآ يعني - 00:28:49ضَ
حدث في نفسه من الشيطان لان الشيطان هو الذي يوجد ذلك. والا لا طيرة ولا الصبر ولا النو ولا الغول كلها هذه امور تتبع ما يعتقدونه من الخرافات والامور التي لا حقيقة لها. بخلاف العدوى كما سبق - 00:29:19ضَ
ان الادواء تكون سببا لاصابة يعني مخالطة المريظ في بعظ الامراظ مو كل الامراظ. تكون سببا في اصابة الصحيح بالمرض كما هو معلوم الان والرسول صلى الله عليه وسلم يأتي - 00:29:49ضَ
العام الذي يكون به تقرير التوحيد وابطال الباطل وتوهمات الشيطان كلها فقوله ان هذا يشكل مثلا حديث انه قال الطيرة على المتطير جزاؤه بما تطير لان التطير شرك. والشرك له جزاء. يعني له عقاب. وقد يعجل - 00:30:09ضَ
وقد لا يعجل فيما بعد. وكثيرا من نفس اهل الجاهلية يعرفون ان هذا لا حقيقة له ولهذا صار منهم من لا يبالي بذلك. كما ذكر ذلك في اشعارهم وقصصهم وغير ذلك - 00:30:39ضَ
لانهم عرفوا الحقيقة. فالتطير يعني نسبة الامور الغيبية التي تتوقع ان الطير دل عليها بفعله او بنعيبه وكذلك الحيوانات وغيرها فهي اذا اعتقد الانسان شيئا قد يعاقب بسبب اعتقاده الباطل ثم - 00:30:59ضَ
عقاب يعني يعاقب عقابا عاجل والا عقابه العاجل على انه وقع في المخالفة في الشرك الا ان يتوب. فلا بد من عقابه الا ان يتوب. لان الله جل وعلا لا يغفر - 00:31:29ضَ
اي شركاء به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. فعلى هذا الاية تدل على ان الذي يشرك انه لابد من عقابه الا ان يعفو الله جل وعلا اذا تاب من من الشرك. بخلاف - 00:31:49ضَ
فعل السبب السبب الاسباب تفعل. والله امر بفعل السبب. والرسول صلى الله عليه وسلم كذا ولكن اعتقاد ان هناك سببا هو الحقيقة ليس بسبب هذا جهل. وقد يكون مضرا بل - 00:32:09ضَ
لابد ان يعتقد ما دل عليه الشرع. ويعمل بذلك. فاذا خالف كان قد كانت مخالفته هذه قد تكون عقابا له يعني مقدما وقد تكون العقاب مؤخرا. فعلى كل حال قوله لا طيرة - 00:32:29ضَ
يعني لا حقيقة للطيارة ولا وجود لها. ومن فعلها فقد اعتمد على الوهم وعلى قول الشيطان فيكون معاقبا على هذا. وكذلك قوله لا صبر. على التفسيرين. التفسير الذي يقولون ان - 00:32:59ضَ
انه حية تكون في البطن ويكون تكون اعدم من الجرب. هذا خرافة لا حقيقة لها. فاذا لا وجود فعقيدتها باطلة. وكذلك قوله في يعني القول الثاني انه لا سفر يعني المقصود النسي كونهم يجعلون صفر بدل محرم ومحرم - 00:33:19ضَ
في سنة وسنتين يقرون ان هذا باطل انه توهم وتعد على محاسن الله جل وعلا وكذلك قوله الذي هو احد انوى النجوم التي ينزلها القمر او ينزل قربها يضيفون له اما هبوب الرياء - 00:33:49ضَ
او نزول الامطار او تغير الحال او ما اشبه ذلك. وقد يسمونه سعودا وقد يسمونه نحوسا كل هذه توهمات وكذب. كذب على تقدير الله وعلى حكم الله جل وعلا. فهي باطلة كلها - 00:34:19ضَ
وكلها من عقائد الكفر والشرك. فمن فعلها فقد وقع في الشرك. ولهذا السبب ذكر هذه الاشياء في كتاب التوحيد. ليكون ذلك تفسيرا له. كما سبق انه يفسره بظده ضدها حتى تبين الاشياء وقد يكون مثلا التفسير في ازالة - 00:34:39ضَ
الجهل وايجاد العلم بالمعنى وقد يكون بذكر ضد الشيء فهذا من الاضداد. يعني من ذكر ضد التوحيد. الذي هو التطير سفر والنوم والغول. الغول ايضا يقولون انه سعال الجن او سحرة الجن - 00:35:09ضَ
انهم يتخيلون للانسان في البراري وقد يظلونه وقد يهلكونه. وكل هذه حسب العقائد التي كانوا يفعلونها فابطلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن الانسان. اذا خير قيل له في البراري او ظرأ له جنا وما اشبه ذلك من الشياطين - 00:35:39ضَ
اذكروا الله وذكروا الله يطردها ويزيلها. على هذا يكون الحديث الذي جاء اذا تغيرت فبادر بالاذان كونوا هذا معناه. والله اعلم قال رحمه الله واما من اتقى اسباب الضرر بعد انعقادها بالاسباب المنهية عنها هل ذكر مثلا عن سعد ابن - 00:36:09ضَ
في وقاس وغيره من الامور التي خالفت الاسباب التي يتبع الانسان كل هذه ايات خرجت عن اه المعتاد. الا يستدل بها؟ وكذلك فعل خالد بن الوليد لما تأبى عليه بعض الكافرين تحصنوا في حصن وقالوا لا نفتح الحصن حتى تأكل هذا السم - 00:36:36ضَ
اعطوه سما فعل ذلك لاجل نصرة دين الله وليس لاجل انه لا يكون له تأثيرا فقال بسم الله ثقة بالله وتوكل عليه اه سفهوا فاصابه شيء من شبه العرق ولم - 00:37:06ضَ
يتأثر كل ذلك لان هذا يقصد به نصرة دين الله. ومثله فعل سعد ابن لان سعد رضي الله عنه القادسية لما حال بينه وبين الفرس دجلة وليس في هناك مثلا جسور اخذ وقتا ثم قال لقد القي في نفسي - 00:37:36ضَ
شيء يقوله لاصحابه ما ادري تتبعوني عليه ام لا؟ فقالوا ما هو؟ قال القي في نفسي اننا نخوض هذا البحر الى اعدائنا. وقالوا له اذا خوضت البحر خضنا معك. آآ ركب - 00:38:08ضَ
فرسة وقال بسم الله في سبيل الله نحن جنود الله. فصاروا يمشون كأنهم يمشون على رمل تسار الفرس يقولون مجانين مجانين. فخرجوا اليهم. هذا خارج عن الاسباب التي تفعل. ولا يقال ان هذا مثله - 00:38:28ضَ
لان هذه اية اية جعلها الله جل وعلا لنصرة دينه. وكذلك غيرها من الكرامات التي تكون مؤيدة لدين الله جل وعلا. هذا شيء اخر نوع اخر. نعم. قال واما من اتق - 00:38:48ضَ
اسباب الضرر بعد انعقادها بالاسباب المنهية عنها فانه لا ينفعه ذلك غالبا. فمن ردته الطيبة عن حاجته خشية ان ما تطير به فانه كثيرا ما يصاب بما يخشى به يكون عقاب هذا عقابا له عكابا معجلا وقد لا يصيبه. نعم - 00:39:08ضَ
وقد جاء تحديث ظن بعض الناس انها تدل على جواز على جواز الطيرة. منها قوله عليه السلام الشؤم في ثلاث في المرأة والدابة والدار وفي رواية لا عدوى ولا طيرة والشؤم في ثلاث - 00:39:34ضَ
الحديث. وفي حديث اخر ان كان ففي الفرس والمرأة والمسكن. ان يقال ان كان الشؤم ان يكن الشؤم ففيه سلام. والشؤون غير غير كون الانسان يتشائم بالشيء يعني يحدث في نفسه ان هذا - 00:39:53ضَ
تكون سببا ما يصيبه من امور لا لا تحمد هذا يعني يتبع العقيدة عقيدة الانسان. يكتبها بعدها. ولهذا قال ان يكن الشؤم ففي ثلاث. في المرأة وهذا بسبب فعل الانسان والمرأة يعني المقصود بها الزوجة قد لا تكون ملائمة للانسان اما يكون خلقها غير - 00:40:13ضَ
مستقيم والا افعالها والا ما تطيع والا ما اشبه ذلك. فملازمة الرجل للمرأة للزوجة يطول فاذا لازمها وهي هذه صفتها فهذا شؤم. شؤم هو الذي فعله. ينبغي ان يبحث غيره وكذا - 00:40:43ضَ
الدار قد تكون ضيقة وقد تكون جيرانها او غيرها ما يؤكد الحال يكدر العيش فملازمة هذه تكون من شؤم من الانسان وفعل الانسان ملازمة لا هذا بفعله. فله مخلص وله مخرج. ان يفارقها ويبحث عن غيرها - 00:41:03ضَ
والفرس كذلك الدابة لان المقصود بها الفرس لان الفرس كانوا يعتنون بها كثيرا لانهم تصدون انا عليها اعداءهم ويحملون ويحملون ويحمون اموالهم وانفسهم فكانوا يكرمونها ويلازمونها. فاذا كانت غير صالحة فملازمتها شؤم. يفعله الانسان نفسه. وقد يكون غيرها ايضا - 00:41:33ضَ
ان هذه التي يطول تطول صحبتها فذكرها من هذا الباب. فليس يعني فيها انها فيها دليل على التطير او على الامور الباطلة. نعم. قال فانكرت عائشة رضي الله عنها ذلك. وقالت كذب والذي انزل الفرق - 00:42:03ضَ
على ابي القاسم من حدث بهذا؟ ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول كان اهل الجاهلية يقولون الطيرة في المرأة والدار والدابة. ثم قرأت عائشة رضي الله عنها ما اصاب من - 00:42:23ضَ
مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها. ان ذلك على الله يسير رواه احمد وابن خزيمة والحاكم وصححه بمعناه وقال الخطابي وابن قتيبة هذا مستثنى من الطيرة اي الطيرة منهي عنها الا ان يكون له دار - 00:42:43ضَ
تراه سكناها او امرأة يكره صحبتها او فرس او خادم فليفارق الجميع بالبيع والطلب ونحوه ولا يقيم على القراءة. فلهذا اصله اذا كان الانسان يعتقد ان هذا المكان قد يصاب الانسان في مصيبة في مكان ثم يكره هذا الموضع. فينبغي ان يفارقه. لا يبقى على شيء - 00:43:09ضَ
امور مكروهة وان لم يكن هذا له حقيقة. وانما هو شيء يحدث في النفس فقط. واراحة النفس مطلوب مطلوبة ان يريحها بمفارقة الشيء الذي قد يكون تكون ملازمته وطول صحبته له انه في - 00:43:39ضَ
فيه الم يتألم به ويشاهد وفي المرأة وفي سكن الدار هذا شيء معروف عند الناس ان ملازمة الشيء الذي لا يلائم الانسان هذا يكون يعني ملؤم الانسان لماذا تلازمه وانت تستطيع ان تستبدله بما هو احسن. واوسع - 00:43:59ضَ
واريح لك. فتفعل ذلك اما اذا لازمته فهذا شؤم. شؤم تفعله انت. نعم. قال الجميع بالبيع والطلاق ونحوه ولا يقيم على الكراهة والتأذي به فانه شؤم وقالت طائفة لم يجزم النبي صلى الله عليه وسلم بالشؤم في هذه الثلاثة. بل علقه على الشرط كما - 00:44:29ضَ
ثبت ذلك في الصحيح. ولا يلزم من صدق الشرطية صدق كل واحد بمفرده. يعني يقصد قوله ان يكن. ان يكن لعلق على ان هذه الشرطية وهذا يمنعنا قد يكون لبعض دون بعض - 00:44:58ضَ
نعم. ولا يلزم من صدق الشرطية صدق كل واحد بمفردها. قالوا والراوي غلط. قلت لا يصح تغليطه مع امكان حمله على الصحة. ورواية تعليقه بالشرط لا تدل على نفي رواية الجزم - 00:45:18ضَ
وقالت طائفة اخرى الشؤم بهذه الثلاثة انما يلحق من تشاءم بها فيكون شؤمها عليه ومن توكل على الله ولم يتشائم ولم يتطير لم تكن مشؤومة عليه. حقيقة يعني كون هذا - 00:45:38ضَ
هل بهذا الطريقة يكون عام يقال الشؤم في المرأة والشؤمة في الدار والشؤمة في الدابة هذا غير صحيح وهذا اي واقع المرأة الصالحة والدار الحسنة هذه من حسنات الدنيا فلا يكون ولكن يكون في البعظ فقط التي لا لا يلائم لا تلائم الانسان ولا - 00:45:58ضَ
لاسباب تحدث. فترك الاسباب التي فيها شيء من المؤذيات مطلوب تركه واجتنابه وفعل السبب الذي لا يكون فيه شيء من ذلك. فلا يكون هذا فيه مخالفة ولا فيهم موافقة الجاهلية في الطيرة ونحوها بعيد هذا نوع اخر نعم. قالوا ويدل عليه حديث انس - 00:46:26ضَ
على من تطير. وقد يجعل الله سبحانه تطير العبد وتشاؤمه حديث المرأة التي جاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت دار كنا فيها العدد وافر المال كثير وكذا ثم سنة في اخرى فاقل العدد - 00:46:56ضَ
وذهب المال قال دعوها ذميمة. يعني ما دام انكم تعتقدون هذا وان الدار انها يعني تأذيتم بهذا المكان فاذا جلستم فيه تذكرتم ما وقع لكم من اه فقد العدد فقد الاحباب والاولاد وكثر المال فكونكم تريحون انفسكم عن هذا وتنتقلون - 00:47:16ضَ
هنا الى ما هو يعني ملائم لكم اولى واحسن واجدر. فلهذا قال دعوها ذميمة نعم. قال وقد يجعل الله سبحانه تطير العبد وتشائمه سببا لحلول المكروه. كما يجعل الثقة به والتوكل عليه وافراده بالخوف والرجاء من اعظم الاسباب التي يدفع بها الشر - 00:47:46ضَ
ولا يقابل هذا بهذا التوكل هذا امر واجب. من التوحيد يجب على الانسان ان يتوكل على ربه ولكن ليس معنى التوكل ترك الاسباب لا يكون التوكل ترك الاسباب التوكل فعل السبب - 00:48:15ضَ
واعتماد القلب على حصول المطلوب الذي تطلبه. اعتماد القلب على الله في حصول المطلوب. هذا التوكل وقد يكون التوكل كاملا والا السبب لا بد من فعله. اما ترك السبب يكون قد - 00:48:35ضَ
في الشرع بل وقدح في العقل. لان الله جل وعلا رتب المسببات على اسباب. ولكن المسببة قد تتخلف ولا يكون السبب مؤثرا افضل المتوكلين هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان يستعد لملاقاة العدو ويفعل الاسباب - 00:48:55ضَ
كلها ولا يترك شيء. ولهذا لما كان يوم احد ظاهرة يعني لبس درعا على درع. هذه المظاهرة وهذا من السبب. ان هذا يقي السلع. لا يقول اعتمد على الله ولا افعل شيء. ولا البس شيء ولا اعد. العدة - 00:49:25ضَ
قد قال الله جل وعلا واعدوا واعدوا لهم ما استطعتم من قوة. الاعداد من الاسباب. واما بفعلها. فالمقصود ان التوكل على الله جل وعلا فريضة. بل وعلى الله فتوكلوا ان كنتم - 00:49:51ضَ
فهو فرض لا بد من التوكل على الله. والتوكل فعل القلب يعني اعتماد القلب على من بيده ازمة الاشياء مع فعل السبب بالمشروع. لان الاسباب قسمان كما سيأتي. اسباب مشروعة مأمور بها واسباب غير مشروعة ولا مأمور بها. وقد تكون سببا - 00:50:11ضَ
وصول الشيء ولكنها محرمة. نعم. وقال ابن القيم رحمه الله اخباره صلى الله عليه وسلم بالشؤم في هذه الثلاثة ليس فيه اثبات الطيرة التي نفاها الله. وانما غايته ان الله سبحانه قد يخلق قد يخلق منها اعيانا منها - 00:50:40ضَ
مشؤومة على من قاربها وسكنها. واعينا مباركة لا يلحق من قاربها منها شؤم ولا شر وهذا كما يعطي سبحانه الوالدين ولدا مباركا يريان الخير على وجهه. ويعطي غيره ولدا مشؤوما يريان شر على وجهه. وكذلك ما يعطاه العبد من ولاية او غيرها. فكذلك الدار - 00:51:00ضَ
والمرأة والفرس والله سبحانه وتعالى خالق الخير والشر. والسعود والنحوس فيخلق بعض هذه الاعيان سعودا مباركة. ويقضي بسعادة من قاربها وحصول اليمن والبركة له ويخلق بعضها نحوسا يتنحس بها من قاربها وكل ذلك بقضائه وقدره. كما خلق سائر الاسباب - 00:51:30ضَ
وربطها بمسبباتها بمسبباتها المتضادة مختلفة. كما خلق المسك وغيره من الارواح الطيبة. ولذذ بها من قاربها من الناس وخلق ضده وجعلها سببا لالم من قاربها من الناس. والفرق بين هذين النوعين مدرك بالحس فكذلك في - 00:52:00ضَ
في الديار والنساء والخيل فهذا لون والطيرة الشركية لون انتهى كلامه. كلامه عام هذا في كل شيء يعني الحديث في المرأة والدار والدابة فقط. يقول ان يكن شم او الشم في هذه - 00:52:30ضَ
ليس في الولد ولا في الاسامي ولا في غيرها ولا في يعني تفسيرها فيما مضى اولى ان يكون ان هذا يعني يتعلق بفعل الانسان نفسه. لان هذه يطول ملازمتها مثلا لا توافقك ما تريد او ما في طبعها او غير ذلك - 00:52:50ضَ
يعني الطريقة التخلص حتى ترتاح خلاف غيرها من آآ النساء. النسا فيه من المباركات الخيرات وفيهن الصالحات وغير ذلك والدور كذلك ولهذا يعني قد يكون في دار مثلا لجيرانها وما اشبه ذلك يعني ما ينكد حياة الانسان فهل يجوز انه يلازم هذه الاشياء - 00:53:20ضَ
هذا ملازمتها شغل. وهي شيء معروف كما يقال في المثل الجار قبل الدار. يعني انك جارك قبل اختيار الدار وشيء مؤلم هذا نادر ما هو لكل احد نادر جدا مثل ذلك الامور الاخرى الفرص قد يكون بذلها مثلا السيارة قد مثله الانسان مثلا - 00:53:53ضَ
سيارة مثلا يكون اصابه من جرائها امور وما صدم او ما اشبه ذلك ثم وعادت مرة اخرى فقد يحدث في نفسه شيء. وهذه السيارة غير مباركة وغير الطريقة فارقها وارتاح. ترتاح من هذه - 00:54:23ضَ
ولا يحدث ليحدث لك الشيطان امور قد مثلا تتعدى الى دينك اه حسم المادة والراحة مطلوبة حسم المادة الشر والارتياح مطلوب لكل احد خلاف اه الامور الاخرى فهي ليست عامة في كل شيء. شيء من ابن القيم يقول ان الله قد يهب للانسان - 00:54:43ضَ
من ورد مبارك وقد يهب له وددا غير مبارك. وكذلك المال وغيرها من الامور التي يكون للانسان هذا عام الحديث في الامور الثلاثة فقط ثلاث. نعم. قلت ولهذا يشرع لمن استفاد زوجة او - 00:55:13ضَ
وامة او دابة ان يسأل الله من خيرها وخير ما جبلت عليه. ويستعيذ من شرها وشر ما جبلت عليه. وكذلك فينبغي لمن سكن دارا ان يفعل ذلك ولكن يبقى على هذا ان يقال هذا جار في كل مشؤوم فما وجه - 00:55:33ضَ
خصوصية هذه الثلاثة بالذكر. نعم هذا يعني هذا الذي اعترض على كلام ابن القيم رحمه الله خصوصيتها طول الملازمة. نعم قال وجوابه ان اكثر ما يقع التطير في هذه الثلاثة. فخصت بالذكر لذلك. ذكره - 00:55:53ضَ
ذكره في شرح السنة. في شرح السنن. ومنها ما روى مالك عن يحيى ابن سعيد قال جاءت امرأة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله دار سكناها والعدد كثير والمال وافر فقل العدد - 00:56:17ضَ
وذهب المال فقال النبي صلى الله عليه وسلم دعوها ذميمة. رواه ابو داوود عن انس بنحوه. وجوابه وان هذا ليس من الطيرة المنهية عنها. بل امرهم بل بل امرهم بالانتقال لانهم استثقلوها - 00:56:37ضَ
اوحشوا منها لما لحق لحقهم فيها ليتعجلوا الراحة مما داخلهم من الجزاء. لان الله لان الله قد فعل في غرائز الناس استثقال ما نالهم الشر فيه. وان كان لا سبب له في ذلك. وحب وحب من جرى على - 00:56:57ضَ
يديه الخير لهم وان لم يردهم وان لم يردهم به. لان لان مقامهم فيها يقودهم الى الطيرة لان مقامهم فيها قد يقودهم الى الطيرة فيوقعهم ذلك في الشرك. والشر الذي لا والشر الذي يلحق المتطير بسبب طيرته. وهذا بمنزلة الخارج من بلد الطاعون غير - 00:57:18ضَ
منه. لو منع الناس الرحلة من الدار التي تتوالى عليهم فيها المصائب والمحن. وتعذر وتعذر الارزاق مع سلامة التوحيد في الرحلة للزم كل من ضاق عليه رزق في بلد او قلت - 00:57:48ضَ
فائدة صناعته او تجارته فيها الا ينتقل عنها الى غيرها. فان قيل ما الفرق بين الدار وبين موضع الوباء حيث رخص في الارتحال عن الدار دون موضع الوباء. اجاب بعضهم ان الامور بالنسبة - 00:58:08ضَ
الى هذا المعنى ثلاثة اقسام احدها ما لا يقع التطير منه لا نادرا ولا مكررا فهذا لا يصغى اليه كعنق كعنق الغراب في السفر. وصراخ بومة في دار. وهذا كانت العرب تعتبره - 00:58:28ضَ
ثانيها ما يقع به ضرر ولكنه يعم ولا يخص. ويندر ولا يتكرر كالوباء هذا لا يقدم عليه ولا يفر منه. ثالثها سبب يخص ولا يعم. ويلحق به الضرر لطول الملازمة كالمرأة والفرس والدار. فيباح له الاستبداد - 00:58:50ضَ
والتوكل على الله والاعراض عما يقع في النفس ذكره في الشرح سنن. ومنها حديث اللقحة لما منع النبي صلى الله عليه وسلم حربا ومرة من حلبها واذن ليعيش رواه ما لك. وجواب - 00:59:16ضَ
ان ان ابن عبد البر قال ليس هذا عندي من باب الطيرة. لانه لانه محال ان ينهى عن شيء ويفعله وانما هو من طلب الفأل الحسن. وقد كان اخبرهم عن من باب يعني النهي عن الاسماء - 00:59:36ضَ
الكريهة. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يغير الاسماء. ويكره فاذا جاءه من يسأل عن اسمه فان كان اسمه قبيحا غيره يسمي اسمه. فيكون هذا من هذا الباب. اه كثيرا ما تغير الاسماء - 00:59:56ضَ
هو يحب الاسماء الحسنة ويكره القبيح والعرب كانوا يسمون ابنائهم بالاسماء القبيحة. ويسمون خدمهم بالاسماء الحسنة الجميلة. لان الخدم لهم والابناء لاعدائهم. يسمونه حرب وصخر وحزن وما اشبه ذلك. اه - 01:00:16ضَ
لانهم يخيفون بهم اعدائهم هذه الطريقة نهى عنها صلى الله عليه وسلم فامر بتسمية بتحسن الاسماء ولهذا لما سمى اللي هو حزن قال انت اهل وابى عوقب يقول ابنه لم تزل تلك الحزون فينا. لانهم لم - 01:00:46ضَ
يمتثلوا قول الرسول صلى الله عليه وسلم. نعم. قال ابن عبد البر ليس هذا عندي من باب الطيرة لانه محال ان ينهى عن شيء ويفعله. وانما هو من طلب الفأل الحسن. وقد كان اخبره من اقبح الاسماء انه حرب ومرة - 01:01:16ضَ
بذلك حتى لا يتسمى بهما احد. وقد روى ابن وهب في جامعه ما يدل على هذا. فانه قال في هذا الحديث فقام عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال اتكلم يا رسول الله ان اصمت. فقال بل اصمت واخبرك بما اردت - 01:01:36ضَ
ظننت يا عمر انها طيرة ولا ولا طير الا طيره ولا خير الا خيره. ولكن احب الفأل الحسن وعلى هذا تجرى بقية الاحاديث التي توهم بعضهم انها من باب الطيرة - 01:01:56ضَ
قوله ولا هامة بتخفيف الميم على الصحيح قال الفراء الهامة طائر من طير الليل كانه يعني البومة. قال ابن الاعرابي كانوا يتشائمون بها اذا وقعت على بيت احدهم يقول نعت الي نفسي او او نعت الي نفسي او احد - 01:02:13ضَ
من اهل داري عندها البومة انت تنعى نفس اللي عنده علم الغيب كله خرافات يعني خرافات الجاهلية نسأل الله وهذا مشهور يعني تشاؤمها السبب يقولون انها تألف خراب تعرف البيوت التي ما فيها احد ولا فيها وهذا يدل على انها يعني اذا جاءت وقعت في البيت - 01:02:38ضَ
هذا البيت سيخرب كما تكون الفة لذلك. وكلها يعني توهمات من الشيطان والبعد. وهذا على هذا التفسير والتفسير الثاني يقول ان الهامة المقصود بها الصدأ الذي يكون للميت اذا قتل انسان - 01:03:07ضَ
اذا قتل انه يخرج من رأسه من هامته طائر يصيح عند قبره سبعة ايام يقول اسقوني اسقوني حتى يؤخذ بثأره. فاذا لم يؤخذ بثاره استمر. ثم بعد ذلك تضيع فاذا اخذ بثاره ذهب. هذه ايضا منع قائد الجاهلية الباطلة اللي لا حقيقة لها - 01:03:34ضَ
سواء هذا ولا هذا. نعم. وقال ابو عبيد كانوا يزعمون ان عظام الميت تصير هامة فتطير ويسم ويسم ذلك الطائرة الصدى. وبه جزم ابن رجب قال وهذا شبيه باعتقاد اهل التناسخ. ان ارواح الموتى تنتقل الى - 01:04:07ضَ
اجساد حيوانات من غير بعث ولا نشور. هذه العقيدة شبيهة بذاك كل ما له حقيقة. نعم. وكل هذه اعتقادات باطلة صلة جاء الاسلام بابطالها وتكذيبها. ولكن الذي جاءت به الشريعة ان ارواح الشهداء في حواصل طير - 01:04:27ضَ
خضر. امر اخر. الارواح الارواح ما تموت الشهداء وغيره الشهداء في حواصل طير. ما هو معناها انها تصبح طيور. ولكن لما بذلوا نفوسهم وابدانهم في سبيل الله. وخرجت قتلوا خرجت اضواحهم. ابدل الله ابدلهم الله جل وعلا - 01:04:47ضَ
طيورا تكون فيها ارواحهم ليس من باب التناسق وانما حتى تنتقل هي الشعر الجنة من شجرة الى اخرى اكراما له ثم تعود ارواحهم اليهم فيما بعد واما المؤمن فروحه نفسها طير. طير يعلق شجر الجنة كما جاء في الحديث. نعم. قال - 01:05:17ضَ
ولكن الذي جاءت به الشريعة ان ارواح الشهداء في حواصل طير خضر تأكل من ثمار الجنة وتشرب من انهارها الى ان يردها الله الى اجسادها. وذكر الزبير ابن بكار في الموفقيات ان العرب كانت في الجاهلية تقول اذا قتل الرجل ولا - 01:05:44ضَ
يؤخذ بثأره خرجت من رأسه هامة وهي دود وهي دودة فتدور حول قبره وتقول وفي ذلك يقول شاعرهم يا عمرو الا تدع شتمي ومنقصتي اضربك حتى اولى الهامة سقوني. قال وكانت اليهود تزعم انها تدور حول قبره سبعة ايام ثم تذهب. قوله ولا صفر - 01:06:04ضَ
فتح الفاء روى ابو عبيدة ابو عبيدة معمر ابن المثنى في ظريب الحديث له عن رؤبة انه قال هي حية تكون في البطن تصيب الماشية والناس. وهي اعدى من الجرب عند العرب - 01:06:34ضَ
فعلى هذا فالمراد بنفيه ما كانوا يعتقدونه من العدوى ويكون عطفه على العدوى من لا حقيقة لها. ليس العدوى فقط هل هذه لا حقيقة لها خرافة حية تكون في البطن او في لا تعدي - 01:06:52ضَ
والقول الثاني ان المقصود بالسفر التشاؤم - 01:07:13ضَ