رياض الصالحين للنووي

62/3- باب الإيثار والمواساة - رياض الصالحين- فضيلة الشيخ أ د سامي الصقير- 19 ذو القعدة 1443هـ

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين. لقد الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين في باب - 00:00:00ضَ

للانثار والمواساة وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم طعام الاثنين كافي الثلاثة طعام الثلاثة كافل اربعة متفق عليه. وفي رواية من مسلم عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال طعام الواحد يكفي - 00:00:20ضَ

اثنين وطعام الاثنين يكفي الاربعة. وطعام الاربعة يكفي الثمانية. وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال بينما نحن في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم. اذ جاء رجل على راحلة فجعل يضرب بصره يمينا وشمالا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان - 00:00:40ضَ

معه فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له. ومن كان له فضل زاد فليعد به على من لا زاد له. فذكر من اصناف المال ما ذكر حتى رأينا انه لا حق لاحد منا في فضل. رواه مسلم. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه. عن - 00:01:00ضَ

النبي صلى الله عليه وسلم انه قال طعام الواحد كافل اثنين. وطعام الاثنين كافي الثلاثة وفي رواية لمسلم عن جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال طعام الواحد يكفي الاثنين وطعام الاثنين يكفي الارض - 00:01:20ضَ

ولا منافاة بين الحديثين وبين الروايتين. لان قوله طعام الاثنين في الرواية الاولى طعام الاثنين كافي الثلاثة. وفي الثانية طعام الاثنين يكفي الاربعة. المراد بذلك التقريب لا التحديد. لان الثلث قريب من النصف - 00:01:39ضَ

فالنصف ثلاثة اسداس والثلث سدسان. فهذا الحديث فيه فوائد منها اولا الحث على تكفير الايدي على الطعام وان كثرة الايدي على الطعام سبب لحلول البركة وانه ينبغي لاثنين ان يدخلا معهما ثالث ورابع حسب الحاجة - 00:02:00ضَ

ومنها ايضا فضيلة الايثار والمواساة بان كون الواحد يدخل معه اخر هذا من المواساة. وكون الاثنين مدخلان اخر هذا من المواساة. فبه دليل على الحث على الايثار والمواساة اما الحديث الثاني حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان انهم كانوا في سفر - 00:02:24ضَ

مع النبي صلى الله عليه وسلم فجاء رجل على راحلته فجعل ينظر ببصره يمينا وشمالا وكانت راحلته التي يركبها كانت ضعيفة فقال النبي صلى الله عليه وسلم من كان له فضل ظهر يعني مركب فليعد به على من لا ظهر له. يعني - 00:02:48ضَ

تصدق به على من ليس معه مركوب. ومن كان له فضل زاد يعني طعاما زائدا عن حاجته. فليعد به على من لا زاد وذكر انواعا عليه الصلاة والسلام حتى رأوا انه لا حق لاحدهم في فضل بمعنى ان الصحابة رضي الله عنهم - 00:03:12ضَ

بما زاد عن حاجاتهم. فمن كان معه مرطوم تصدق بما زاد. ومن كان معه طعام تصدق بما زاد. وهكذا هذا الحديث فيه فوائد فيه فوائد منها فضيلة الجود والاحسان والايثار والمواساة للغيب - 00:03:32ضَ

وفيه ايضا دليل على عناية الرسول عليه الصلاة والسلام باصحابه. لانه فهم من هذا الرجل لما التفت يمنع ويسرة فهم انه بحاجة الى مركوب ومن فوائده ايضا سرعة مبادرة الصحابة رضي الله عنهم واستجابتهم لما حثهم عليه الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:03:53ضَ

فانه لما حثهم على الصدقة بما فضل عن حاجاتهم بادروا حتى ان كل واحد لم يبق معهم له فضل ومنها ايضا انه يكفي في الصدقة على الانسان ودفع الزكاة اليه يكفي في ذلك التعريض ولا - 00:04:19ضَ

يشترط في ذلك التصريح فاذا عرظ بالحاجة وكان ظاهر حاله الحاجة فانه يعطى من الزكاة متى علم او غلب على الظن انه اهل لذلك. ولهذا قال اهل العلم رحمهم الله - 00:04:40ضَ

من علم اهلية اخر كره اعلامه. فاذا كنت تعلم ان هذا الشخص مستحق للزكاة انك تعطيه الزكاة ولا تعلمه ولا تقل انها زكاة. فيكفي في دفع الزكاة يكفي في ذلك غلبة الظن. ولا يشترط ان تتيقن - 00:05:00ضَ

لان التيقن والعلم اليقين قد يكون متعذرا وقد يكون متعسرا. فيكفي ظاهر الحال فاذا غلب على الظن انه مستحق وانه من اهل الزكاة فانه يعطى من الزكاة. واذا غلب على ظنك انه ليس من اهل الزكاة - 00:05:23ضَ

وسأل فلا تعط او تعظه. ولهذا لما جاء رجلان الى النبي صلى الله عليه وسلم ورأى فيهما يعني قوة وقدرة على العمل والتكسب قال لهما ان شئتما اعطيتكما ولا حظ فيها لغني ولا - 00:05:43ضَ

قوي محتسب. فمن كان غنيا بماله او بصنعته عنده صنعة يتمكن من العمل فانه لا يعطى من وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد - 00:06:03ضَ