التعليق على كتاب الصارم المسلول على شاتم الرسول - الشيخ عبدالرحمن البراك
(63) الطريقة السادسة إلى الحادية عشرة من طرق الاستدلال على تحتم قتل الذمي والمسلم الساب
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى على اله وصحبه اجمعين اما بعد. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول - 00:00:00ضَ
صلى الله عليه وسلم. صلى الله عليه وسلم الطريقة السادسة الاستدلال من قتل بنت مروان وهو كالاستدلال من هذه القصة. لانا قد قدمنا انها كانت من المهادنين والموادعين وانما قتلت للسب خاصة والتقرير كما تقدم. الطريقة السابعة - 00:00:20ضَ
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من لكعب بن الاشرف فانه قد اذى الله ورسوله. وقد كان معاهدا قبل ذلك ثم هجى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتله الصحابة غيلة بامر رسول الله صلى الله عليه وسلم مع كونه قد - 00:00:44ضَ
امنهم على دمه وماله لاعتقاده بقاء العهد. ولانهم جاؤوه مجيء من قد امنه. ولو كان كعب منزلة كافر محارب فقط لم يجز قتله اذا امنهم كما تقدم. لان الحربي اذا قلت له ام او عملت معه ما - 00:01:04ضَ
اعتقد انه امان صار له امان. وكذلك كل من يجوز امانه فعلم ان هجاءه للنبي صلى الله عليه وسلم واذاه لله تعالى ورسوله لا لا ينعقد معه امان ولا عهد وذلك دليل على ان قتله حد من الحدود - 00:01:24ضَ
قتل قاطع الطريق اذ ذلك يقتل وان اومن كما يقتل الزاني والمرتد وان اومن. وكل حد على الذمي فانه لا يسقط بالاسلام وثاقا. الطريقة الثامنة انه قد دل هذا الحديث على على ان اذى الله ورسوله - 00:01:44ضَ
على ان اذى الله اذى الله ورسوله علة للانتداب الى قتل كل احد. فيكون ذلك علة اخرى غير مجرد الكفر والردة فان ذكر الوصف بعد الحكم بحرف الفاء دليل على انه علة. والاذى لله ورسوله يوجب القتل. ويوجب - 00:02:04ضَ
نقض العهد ويوجب الردة. يوضح ذلك ان اذى الله ورسوله لو كان انما اوجب قتله لكونه كافرا غير ذي عهد لوجب تعليل الحكم بالوصف الاعم فان الاعم اذا كان مستقلا بالحكم كان الاخص - 00:02:24ضَ
الاثر فلما علل قتله بالوصف الاخص علم انه مؤثر في الامر بقتله. لا سيما في كلام من اوتي جوامع واذا كان المؤثر في قتله اذى الله ورسوله وجب قتله وان تاب. كما ذكرناه في من سب النبي صلى الله عليه - 00:02:44ضَ
وسلم من المسلمين فان كلاهما اوجب قتله انه اذى الله ورسوله. وهو مقر للمسلمين بان لا يفعل ذلك فلو كان عقوبة هذا المؤذي تسقط بالتوبة سقطت عنهما ولانه قال سبحانه ان الذين يؤذون الله ورسوله - 00:03:04ضَ
لعنهم الله في الدنيا والاخرة واعد لهم عذابا مهينا. وقال في خصوص هذا المؤذي اولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن لا هو فلن تجد له نصيرا. وقد اسلفنا ان هذه اللعنة توجب القتل اذا اخذ. ولانه سبحانه ذكر الذين يؤذون الله ورسوله - 00:03:24ضَ
ثم قال والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا واثما مبينا. ولا خلاف علمناه ان الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات لا تسقط عقوبتهم بالتوبة. فالذين يؤذون الله ورسوله احق واولى. لان القرآن قد بين - 00:03:44ضَ
ان هؤلاء اسوأ حالا في الدنيا والاخرة فلو اسقطنا عنهم العقوبة بالقتل لكانوا احسن حالا وليس للمنازع هنا الا كلمة واحدة. وهو ان يقول هذا قد تغلظت عقوبته بالقتل لانه نوع من المرتدين وناقص - 00:04:04ضَ
العهد والكافر تقبل توبته من الكفر. وتسقط عنه العقوبة بخلاف المؤذي بالفسق. فيقال له هذا لو كان الموجب قتله انما هو الكفر. وقد دلت السنة على ان الموجب لقتله انما هو اذى الله ورسوله. وهذا اخص من عموم الكفر. وكما - 00:04:24ضَ
ان الزنا والسرقة والشرب وقطع الطريق اخص من عموم المعصية. والشارع رتب الامر بالقتل على هذا الوصف الاخص. الذي نسبته الى سائر انواع الكفر نسبة اذى المؤمنين الى الى سائر انواع المعاصي. فالحاق هذا النوع بسائر الانواع - 00:04:44ضَ
جمع بين ما فرق الله بينه ورسوله وهو من انقياس الفاسد كقياس الذين قالوا انما البيع مثل الربا انما الواجب ان وانما الواجب ان يوفر على كل نوع لان يوفر على كل نوع حظه - 00:05:04ضَ
من الحكم بحسب ما علقه به الشارع من الاسماء والصفات المؤثرة. الذي دل كلامه الحكيم على اعتبارها. وتغلب وتغلظ عقوبته ابتداء وتغلظ عقوبته ابتداء لا يجب تخفيفها انتهاء. بل يوجب تغلظها - 00:05:24ضَ
ومطلقا اذا كان الجرم عظيما. وسائر الكفار لم تغلظ عقوبتهم ابتداء ولا انتهاء مثل هذا. فانه يجوز اقرارها بجزية واسترقاقهم في الجملة. ويجوز الكف عنهم مع القدرة لمصلحة ترتقب. وهذا بخلاف ذلك. وايضا - 00:05:44ضَ
فان الموجب لقتله اذا كان هو اذى الله ورسوله كان محاربا لله ورسوله وساعيا في الارض فسادا. وقد اومأ النبي صلى الله عليه وسلم الى ذلك في حديث ابن الاشرف كما تقدم. وهذا الوصف قد رتب عليه قد رتب عليه من العقوبة ما لم يرتب على - 00:06:04ضَ
من انواع من انواع الكفر وتحتمت عقوبة صاحبه الا ان يتوم الا ان يتوب قبل القدرة. الطريقة التاسعة انا قد قدمنا علم الثقة سم الطريقة الطريقة التاسعة. نعم. احسن الله اليكم - 00:06:24ضَ
انا قد قدمنا عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اهدر عام الفتح دماء نسوة لاجل انهن كن يؤذينه انه بالسنتهن منهن القينتان لابن خطم. اللتان كانتا تغنيان بهجائه. ومولاة لبني عبدالمطلب كانت تؤذيه - 00:06:42ضَ
وبينا بيانا واضحا انهن لم يقتلن لاجل هراب ولا قتال. وانما قتلنا لمجرد السب. وبينا ان سبهم لم يجري مجرى قتال آآ لم يجري مجرى قتالهن. بل كان اغلظ لان النبي صلى الله عليه وسلم امن عام - 00:07:02ضَ
فتح المقاتلة كلهم الا من له جرم خاص يوجب قتله. الا من له جرم خاص يوجب قتله ولان سبهن كان متقدما على الفتح. ولا يجوز قتل امرأة ولا يجوز قتل المرأة في بعض الغزوات لاجل - 00:07:22ضَ
قتال منها متقدم قد كفت عنه. وامسكت في هذه الغزوة وبينا بيانا واضحا ان قتل هؤلاء النسوة ادل شيء على قتل المرأة السابة من مسلمة ومعاهدة وهو دليل قوي على جواز قتل السابة وان تابت من وجوه - 00:07:42ضَ
احدها ان هذه المرأة الكافرة ان هذه المرأة الكافرة لم تقتل لاجل انها مرتدة ولا لاجل انها مقاتلة كما تقدم فلم يبقى ما يوجب قتلها الا انها الا انها مفسدة في الارض محاربة - 00:08:02ضَ
لله ورسوله. وهذه يجوز قتلها بعد التوبة اذا كان قتلها جائزا قبلها بالكتاب والسنة والاجماع سب اولئك النسوة اما اما ان يكون حرابا او جناية موجبة للقتل غير الحرام. اذ قتلهن لمجرد الكفر - 00:08:22ضَ
غير جائز كما تقدم. فان كان حرابا فالذمي اذا حارب الله ورسوله وسعى في الارض فسادا. يجب قتله بكل حال كما دل عليه القرآن وان كان جناية اخرى مريحة للدم فهو اولى واحرى. وقد قدمنا فيما مضى ما يبين - 00:08:42ضَ
ان هؤلاء النسوة لم يقتلن لحراب كان موجودا منهن في غزوة الفتح. وانما قتلن جزاء على الجرم الماضي عن مثله وهذا يبين ان قتلهن بمنزلة قتل اصحاب الحدود من المسلمين والمعاهدين. الثالث ان اثنتين - 00:09:02ضَ
ان اثنتين منهن قتلتا والثالثة اخفيت حتى استؤمن لها النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك فامنها لانها لانه كان له ان يعفو عن من سبه كما تقدم. وله ان يقتله. ولم يعصم دم احد ممن اهدر دم - 00:09:22ضَ
من اهدر دمه عام الفتح الا امانه. فعلم ان مجرد الاسلام لم يعصم دم هذه المرأة وانما عصم دمها عفوه وبالجملة فقصة قتله لاولئك النسوة من اقوى ما يدل على جواز قتل السابة بكل حال. فانه فان المرء - 00:09:42ضَ
الحربية لا يبيح قتلها الا قتالها. واذا قاتلت ثم ترك ثم تركت القتال في غزوة اخرى احسن الله اليك واذا قاتلت ثم تركت القتال في غزوة اخرى واستسلمت وانقادت لم يجز قتلها في هذا - 00:10:02ضَ
هذه الثانية ومع هذا فالنبي صلى الله عليه وسلم امر بقتلهن. وللحديث وجهان احدهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قد كان عاهد اهل مكة. والظاهر ان عهده انتظم انتظم الكف عن الاذى باللسان. فان في - 00:10:23ضَ
من الحديث ما يدل على ذلك. وحينئذ فهؤلاء اللواتي هجونه نقضن العهد نقظا خاصا بهجائهن. فكان النبي صلى الله عليه وسلم قتلهن بذلك وان تبن. وهذه ترجمة المسألة. الثاني انه كان له ان يقتل - 00:10:43ضَ
من هجاه اذا لم يتب متى قدر عليه. وان كان حربيا. لكن سقط هذا بموته كما يسقط بموته العفو عن المسلم والذمة ويكون قد كان امر الساب وهو كما يسقط. احسن اليه - 00:11:03ضَ
لكن سقط هذا بموته كما يسقط بموته العفو عن المسلم والذمي الساب لكن هذا سقط الموت لكن سقط هذا بموته كما يسقط بموته العفو عن المسلم والذمي الساب الثاني انه كان له ان يقتل منهجاه اذا لم يتب متى قدر عليه. وان كان حربيا - 00:11:20ضَ
لكن سقط هذا بموته كما يسقط بموته العفو عن المسلم والذمي الساب سلام عليكم. ويكون قد كان امر الساب هو مخير فيه مطلقا. لكونه اعلم بالمصلحة. فاذا مات تحتم قتل من - 00:12:15ضَ
التزم الا يسب وكان الحربي الساب كغيره من الحربيين اذا تاب. وهذا الوجه ضعيف فانه اثبات حكم باحتمال. والاول جار على القياس. ومن تأمل قصة الذين اهدرت دماؤهم عام الفتح. علم انه - 00:12:37ضَ
هم كلهم كانوا محاربين لله ورسوله ساعين في الارض فسادا الطريقة العاشرة انه صلى الله عليه وسلم امر في حال واحدة بقتل جماعة ممن كان يؤذيه بالسب والهجاء مع عفوه عمن كان اشد منه اشد منه في الكفر والمحاربة بالنفس والمال. فقتل عقبة ابن - 00:12:57ضَ
لابي معيط صبرا بالصفراء وكذلك النظرة ابن الحارث لما كانا يؤذيانه ويفتريان عليه ويطعنان فيه مع عامة الاسرى. وقد تقدم انه قال يا معشر قريش ما لي اقتل من بينكم صبرا. فقال النبي - 00:13:25ضَ
صلى الله عليه وسلم بكفرك وافترائك على رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومعلوم ان مجرد الكفر يبيح القتل. فعلم ان ان الافتراء على رسول الله صلى الله عليه وسلم سبب اخر اخص من عموم الكفر موجب للقتل. فحيثما وجد وجد - 00:13:45ضَ
وجوب القتل واهدر عام الفتح دم الحويرث ابن نقيد ودم ابي سفيان ابن الحارث ودم ابن الزبير واهدر بعد ذلك دم كعب بن زهير وغيرهم. لانهم كانوا يؤذون الله يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم كما اهدر - 00:14:05ضَ
من ارتد وحارب ودمى من ارتد وافترى على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودم من ارتد وحارب واذى الله ورسوله مع لجميع الذين حاربوه ونقضوا عهده. فعلم ان اذاه سبب منفرد باباحة القتل وراء الكفر والحراب بالانفس - 00:14:25ضَ
والاموال كقطع الطريق وقتل النفس. وقد تقدم ما كان يأمر به ويقر عليه اذا بلغه وما كان يحرض عليه المسلمين من قتل الشاب دون غيره من الكافرين. حتى انه لا يحقن دم الساب الا عفوه بعد ذلك. فعلم انه كان يلحق - 00:14:45ضَ
اب بذوي يلحق الشاب بذوي الافعال الموجبة للقتل من قطع طريق ونحوه. وهذا ظاهر لمن تأمله فيما مضى من الاحاديث وما لم نذكره وما ومثل هذا يوجب قتل فاعله من مسلم ومعاهد وان تاب بعد القدرة. واذا ضم - 00:15:05ضَ
واذا ظم هذا الوجه الى الذي قبله وعلم ان الاذى وحده سبب يوجب القتل لا لكونه من جنس القتال لان النبي صلى الله عليه وسلم قد امن الذين قاتلوه بالانفس والاموال من الرجال - 00:15:25ضَ
فامان المرأة التي اتت بما يشبه القتال اولى لو كان جرمها من جنس القتال. ولان المرأة اذا قاتلت في غزوة من الغزوات ثم غزى المسلمون ثم غزى المسلمون غزوة اخرى وثم غزى المسلمون غزوة وعلموا انها لم تقاتل فيها بيد ولا - 00:15:41ضَ
لم يجز قتلها عند احد من المسلمين علمناه. وهؤلاء النسوة كان اذاهن متقدما على فتح مكة. ولم يكن له هن في غزو الفتح معونة بيد ولا لسان. بل كن مستسلمات منقادات لو علمن ان اظهار الاسلام يعصم دماءه - 00:16:01ضَ
هن لبادرن الى اظهاره. فهل يعتقد احد ان مثل هذه المرأة تقتل لكونها محاربة؟ خصوصا عند الشافعي. فان ان قتل المرأة والصبي اذا قاتلا بمنزلة قتل الصائد من المسلمين يقصد به دفعهما وان افضى الى قتلهما - 00:16:21ضَ
فاذا انكفأ بدون القتل لاسر او ترك للقتال ونحو ذلك لم يجز قتلهما. كما لا يجوز قتل قتل كما لا يجوز قتل الصائل. فاذا كان صلى الله عليه وسلم يأمر بقتل من كان يؤذيه ويهجوه من النساء. وقد - 00:16:41ضَ
ذلك واستسلمنا وربما كنا يوددن ان يظهرن الاسلام ان كان عاصما وقد امن المقاتلين وقد امن المقاتل قاتلين كلهم علم ان علم ان السب سبب مستقل موجب لحل دم كل احد وان تركه ذلة - 00:17:01ضَ
وعجز يؤيد ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم امن اهل مكة الا من قاتل الا هؤلاء النفر فانه امر بقتله قاتلوا او لم يقاتلوا. فعلم ان هؤلاء النسوة قتلن لاجل السب لا لاجل انهن يقاتلن. الطريقة - 00:17:21ضَ
عشر الطريقة الحادية عشرة ان عبدالله بن سعد بن ابي سرح كان قد ارتد وافترى على النبي صلى الله عليه وسلم انه يلقنه الوحي اكتبوا له ما يريد. فاهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمه. ونذر بعض المسلمين ليقتلنه. ثم حبسه عثمان اي - 00:17:41ضَ
يا من حتى اطمأن اهل مكة ثم جاء به تائبا ليبايع النبي صلى الله عليه وسلم ويؤمنه فصمت النبي صلى الله عليه وسلم طويلا رجاء ان يقوم اليه الناذر او غيره فيقتله ويوفي بنذره. ففي هذا دلالة على ان المفتري على رسول الله - 00:18:03ضَ
صلى الله عليه وسلم الطاعن عليه قد كان له ان يقتله وان دمه مباح. وان جاء تائبا من كفره وفريته. لان قتله لو كان لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم ما قال ولا قال للرجل هلا وفيت بنذرك بقتله؟ ولا خلاف بين المسلمين علمناه - 00:18:23ضَ
ان الكافر اذا جاء تائبا مريدا للاسلام مظهرا لذلك لم يجز قتله لذلك. ولا فرق ولا فرق في ذلك بين الاصلي والمرتد الا ما ما ذكرناه من الخلاف الشاذ في المرتد. مع ان هذا الحديث يبطل ذلك الخلاف. بل لو جاء - 00:18:43ضَ
طالبا لان يعرض عليه الاسلام ويقرأ عليه القرآن لوجب امانه لذلك. كما قال تعالى وان احد من استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله. ثم ابلغه مأمنه. وقال تعالى في المشركين فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة - 00:19:03ضَ
فخلوا سبيلهم وعبدالله بن سعد انما جاء تاعبا ملتزما لاقامة الصلاة وايتاء الزكاة. بل جاء بعد ان اسلم كما تقدم ذكر ذلك ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم بين انه كان مريدا لقتله وقال للقوم هلا قام بعضكم اليه ليقتله - 00:19:23ضَ
وهلا وفيت بنذرك في قتله فعلم انه قد كان جائزا له ان ان يقتل من يفتري عليه ويؤذيه من الكفار وان جاء مظهرا للاسلام والتوبة بعد القدرة عليه. وفي ذلك دلالة ظاهرة على ان الافتراء عليه واذاه يجوز له قتل فاعله - 00:19:43ضَ
وان اظهر الاسلام والتوبة ومما يشبه هذا اعراضه عن ابي سفيان ابن الحارث وابن ابي امية وقد جاء مهاجرين ان يريد ان الاسلام او قد اسلما وعلل ذلك بانهما كانا يؤذيانه ويقعان في عرضه مع انه لا خلاف علمناه ان الحربي اذا - 00:20:03ضَ
جاء يريد الاسلام وجبت المسارعة الى قبوله منه. وكان الاستيناء به حرام. وقد عده بعض الناس كفرا وقد عهد الفقهاء احسن الله اليك مع انه لا خلاف علمناه. ان الحربي اذا جاء يريد الاسلام وجبت المسارعة الى قبوله منه - 00:20:23ضَ
وكان الاستيناء به حراما وقد عده بعض الناس كفرا وقد كانت سيرته صلى الله عليه وسلم في المسارعة الى قبول الاسلام من كل من اظهره للتعريض على هذه وقد عده بعض الناس - 00:20:47ضَ
بلى يا شيخ. نعم. قال وقد اده بعض الناس كفرا. التعليق لانه صد عن سبيل الله. وهو من اعمال الكافرين. وقد توعده الله في ايات كثيرة لصدهم عن سبيل الله كما جاء في قوله تعالى لا تتخذوا اي ما لا تتخذوا ايمانكم دخلا بينكم - 00:21:09ضَ
قدم بعد ثبوتها وتذوق السوء بما صددتم عن سبيل الله ولكم عذاب عظيم الاية. وقوله تعالى الذين كفروا وصدوا عن الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون انتهى وقد كانت سيرته صلى الله عليه وسلم في المسارعة الى قبول الاسلام من كل من اظهره وتأليف الناس عليه بالاموال وغيرها - 00:21:29ضَ
من ان يوصف فلما ابطأ عن هذين واراد واراد الا يلتفت اليهما اليهما البتة علم انه كان له ان يعاقب من كان يؤذيه ويسب ويسبه وان اسلم وهاجر. والا يقبل منه من الاسلام والتوبة ما ما - 00:21:57ضَ
ما يقبله من الكافر الذي لم يكن يؤذيه. وفي هذا دلالة على ان السب وحده موجب للعقوبة. يوضح ذلك ما ذكره اهل المغازي ان علي ابن ابي طالب رضي الله عنه قال لابي سفيان ابن الحارث ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل وجهه - 00:22:17ضَ
وقل له ما قال اخوة يوسف ليوسف تالله لقد اثرك الله علينا وان كنا لخاطئين فانه لا يرضى ان يكون احد احسن ومن احسن منه قولا احسن قولا منه. ففعل ذلك ابو سفيان. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تثريب عليكم اليوم - 00:22:37ضَ
يغفر الله لكم وهو ارحم الراحمين. ففي هذا دلالة على ان ان على ان ما ناله من عرضه كان له ليعاقب عليه وان يعفو كما كان ليوسف عليه. ليوسف عليه السلام ان يعاقب اخوته على ما فعلوا به. من الالقاء في الجب وبيعه - 00:22:57ضَ
للسيارة ولكن لكرمه عفا عنه. عفا عليه السلام ولو كان الاسلام يسقط. يسقط حقه بالكلية كما يسقط حقوق الله لم يتوجه شيء من هذا. وقد تقدم تقرير هذا الوجه في اول الكتاب. وبينا انه نص في جواز قتل المرتدة - 00:23:17ضَ
بعد اسلامه فكذلك قتل الشاب المعاهد لان المأخذ واحد. ومما يوضحه ان المسلمين قد كان استقر عندهم ان الكافر الحربي اذا اظهر الاسلام حرم عليهم قتله. لا سيما لا سيما عند السابقين الاولين - 00:23:37ضَ
مثل عثمان بن عفان ونحوه وقد علموا قوله تعالى ولا تقولوا لمن القى اليكم السلام لست مؤمنا وقصة اسامة وقصة اسامة بن زيد وحديث المقداد. فلما كان اولئك الذين اهدر النبي صلى الله عليه وسلم دماءهم - 00:23:57ضَ
منهم من قتل ومنهم من اخفي حتى اطمأن اهل مكة وطلب من النبي صلى الله عليه وسلم ان يبايعه دل على على ان رضي الله عنه وغيره من المسلمين علموا ان اظهار ان اظهار عبد الله ابن سعد ابن ابي سرح ونحوه الاسلام لا - 00:24:17ضَ
دماءهم دون ان يؤمنهم النبي صلى الله عليه وسلم. والا فقد كان يمكنهم ان يأمر يأمر يأمروهم لاظهار الاسلام والخروج من اول يوم. والظاهر والله اعلم انهم قد كانوا اسلموا وانما تأخرت بيعتهم للنبي صلى الله - 00:24:37ضَ
الله عليه وسلم على الاسلام ومع ذلك فلم يعصم دماءهم فثبت انهم علموا ان جرم مثل هؤلاء لا يعصمهم لا يعصمه مجرد الاسلام حتى يؤمنهم النبي صلى الله عليه وسلم. وذلك دليل على انه قد كان للنبي صلى الله عليه وسلم - 00:24:57ضَ
قتل قتلهم لاجل سبه مع اظهار التوبة. وقد روي عن عكرمة ان ابن ابي سرح رجع الى الاسلام قبل فتح مكة وكذلك ذكر اخرون ان ابن ابي سرح رجع الى الاسلام قبل فتح مكة. اذ نزل النبي صلى الله عليه وسلم بمر الظهران - 00:25:17ضَ
وهذا الذي ذكروه نص في المسألة وهو شبيه بالحق فان فان النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل لما نزل بمر الظهران شعرت به قريش حينئذ. وابن ابي سرح قد علم ذنبه. فيكون قد اسلم حينئذ. ولما بلغت - 00:25:37ضَ
ان النبي صلى الله عليه وسلم قد اهدر دمه تغيب حتى استؤمن له. والحديث لمن تأمله دليل على ان النبي صلى الله عليه وسلم كان له ان يقتله وان يؤمنه وان الاسلام وحده لم يعصم دمه حتى عفا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:25:57ضَ
فمن ذلك ان عثمان جاء ليشفع له الى النبي صلى الله عليه وسلم فصمت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم طويلا واعرض عنه مرة بعد مرة وعثمان يأتيه من كل وجهة وهو معرض عنه رجاء ان يقوم بعضهم فيقتله. وعثمان في - 00:26:17ضَ
لكي يكب يكب على النبي صلى الله عليه وسلم يقبل رأسه ويطلب منه ان يبايعه. ويذكر ان لامه عليه حقوقا. حتى استحيا النبي صلى الله عليه وسلم من عثمان فقضى حاجته ببيعته مع انه كان يود يود الا يفعل فعلم ان قتله كان حقا له له ان يعفو - 00:26:39ضَ
ويقبل ويقبل فيه الشفاء. ويقبل فيه شفاعة شافع وله الا يفعل. ولو كان مما يعصم الاسلام دمه لم لم يحتج الى شفاعة ولم يجز رد الشفاعة. ومنها ان عثمان لما قال للنبي صلى الله عليه وسلم - 00:27:02ضَ
انه يفر منك. قال الم ابايعه واومنه واومنه. قال بلى. ولكنه يتذكر عظيم جرمه. فقال الاسلام يجب ما قبله. وفي هذا بيان لان خوف خوفه من النبي صلى الله عليه وسلم ان يقتله انما زال بامانه وبيعه - 00:27:22ضَ
لا لمجرد الاسلام وان اثمه زال بالاسلام. فعلم ان الاسلام يمحو اثم السب. واما سقوط القتل فلا بمجرد الاسلام لان النبي صلى الله عليه وسلم ازال خوفه من القتل بالامان وازال خوفه من الذنب بالاسلام. ومما يدل - 00:27:42ضَ
على ان الانبياء لهم ان يعاقبوا من من اذاهم بالهلاك وان اظهر التوبة والندم ما رواه حماد ابن سلمة عن علي ابن زيد ابن جدعان عن عبد الله ابن الحارث ابن نوفل ان قارون كان يؤذي موسى عليه السلام وكان ابن وكان ابن عمه فبلغ من اذاه - 00:28:02ضَ
ان ان قال لامرأة بغي اذا اجتمع الناس عندي غدا فتعالي وقولي ان موسى راودني عن نفسي. فلما كان الغد واجتمع الناس جاءت فسارت قارون ثم قالت للناس ان قارون قال لي كذا وكذا وان موسى لم يقل لي شيئا من هذا - 00:28:22ضَ
فبلغ ذلك موسى عليه الصلاة والسلام وهو قائم يصلي في المحراب فخر ساجدا فقال اي ربي ان قارون قد اذاني وفعل وفعل وبلغ من اذاه اياي ان قال ما قال. فاوحى الله الى موسى اي يا موسى اني قد امرت الارض ان تطيعك. وكانت بقارون - 00:28:42ضَ
غرفة قد ضر قد ضرب عليها قد ضرب عليها صفائح الذهب فاتاه موسى ومعه جلسائه فقال يا قارون قد بلغ من امرك ان قلت كذا وكذا. يا ارض خذيهم فاخذتهم الارض الى كعبهم. فهتفوا يا موسى يا موسى ادع لنا ربك - 00:29:02ضَ
ان ينجينا مما نحن فيه فنؤمن بك ونتبعك ونطيعك. فقال خذيهم فاخذتهم الى انصاف سوقهم. فهتفوا وقالوا يا موسى ادع لنا ربك ان ينجينا مما نحن فيه. فنؤمن بك ونتبعك ونطيعك. فقال يا ارض خذيهم فاخذتهم الى ركبهم - 00:29:22ضَ
فلم يزل يقول يا ارض خذيهم حتى تطابقت عليهم وهم وهم يهتفون فاوحى الله اليه يا موسى ما افظك اما انهم لو كانوا اياي لو كانوا اياي دعوا لخلصتهم. ورواه عبدالرزاق قال حدثنا جعفر بن سليمان قال حدثنا علي - 00:29:42ضَ
زيد ابن جدعان فذكره فذكره ابسط من هذا وفيه ان المرأة قالت ان قارون بعث الي فقال هل لك هل هل لك الى ان امولك واعطيك واخلطك بالنساء على ان تأتيني؟ والملأ من بني اسرائيل عندي تقولين - 00:30:02ضَ
يا قارون الا تنهى موسى عن اذاي. واني لم اجد اليوم توبة افضل من ان اكذب من من ان اكذب عدوك الله وابرئ رسول الله. قال فنكس قارون رأسه وعرف انه قد هلك. وفشى الحديث في الناس حتى بلغ موسى عليه السلام - 00:30:22ضَ
السلام وكان موسى عليه السلام شديد الغضب. فلما بلغه ذلك توضأ ثم صلى فسجد وبكى وقال يا رب عدوك قارون كان مؤذية فذكر اشياء ثم لم اه ثم لم يتناه حتى اراد فضيحتي. يا رب فسلطني - 00:30:42ضَ
عليه فاوحى الله اليه ان مر ان مر الارض بما شئت تطعك. قال فجاء موسى عليه السلام يمشي الى قارون فلم ما رآه قارون عرف الغضب في وجهه فقال يا موسى ارحمني. فقال موسى يا يا ارض خذيهم فاضطربت داره وخسر - 00:31:02ضَ
وخسف به وباصحابه الى ركبهم. وساخت داره على قدر ذلك. وجعل وجعل يقول يا موسى ارحمني ويقول موسى يا ارض يا ارض خذيهم وذكر القصة. فهذه القصة مع ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لابن مسعود رضي الله عنه لما بلغه - 00:31:22ضَ
قول القائل ان هذه لقسمة ما اريد بها. ما اريد بها وجه الله. دعنا منك لقد اوذي موسى باكثر من هذا فصبر فهذا مع مع ما ذكرناه من احوال النبي صلى الله عليه وسلم دليل على ان الانبياء صلوات الله عليهم وسلامه - 00:31:42ضَ
لهم ان يعاقبوا من اذاهم وان تاب. ولهم ان يعفوا ولهم ان يعفوا عنه. كما ذلك لغيرهم من البشر. لكن لهم ان يعاقبوا من يؤذيهم بالقتل والهلاك وليس لغيرهم ان يعاقبه بمثل ذلك. وذلك دليل على ان عقوبة مؤذيهم حد من - 00:32:02ضَ
لا لا لمجرد الكفر فان عقوبة الكافر تسقط بالتوبة بلا ريب وقارون قد كان قد كان تاب في وقت تنفع فيه ولهذا في الحديث اما انهم لو كانوا اياي دعوا لخلصتهم وفي لفظ لرحمتهم وانما كان يرحمهم سبحانه والله - 00:32:22ضَ
واعلم بان يستطيب نفس موسى من اذاهم له كما كما يستوهب المظالم لمن يرحمه من عباده ممن هي له ويعوضه عن ويعوضه منها. الطريقة الثانية عشرة. حسبك. احسن الله اليك - 00:32:42ضَ
هذه القصة مستدلا بها الظاهر انه اسرائيلية من العجب ان استشهد بها بعض الامور يسوغ في الاستشهاد والاعتراض دون الاعتماد يستدل العلماء بالاحاديث الظعيفة ما اصله ثابت نعم يا محمد. احسن اليك في تعليق على القصة - 00:32:59ضَ
مم يقول رواه مجاهد في تفسيره بنفس الطريق عن عبد الله ابن يقول رواه مجاهد في تفسيره. مجاهد. نعم. مجاهد. نعم. ها. في تفسيره بنفس الطريق عن عبد الله بن الحارث بن نوفل وقد تبين من دراسة رجال السند ان اسناده ضعيف - 00:33:54ضَ
من هو محافظة الكتاب محمد عبد الله الحلواني ومحمد كبير شودري والتقديم لفضيلة الدكتور بكر ابو زيد رحمه الله ودكتور محمد سعيد القحطاني كل سنة وانت طيب - 00:34:23ضَ