تفسير سورة البقرة

63- تفسير سورة البقرة - فضيلة الشيخ أ د سامي بن محمد الصقير- 5 رجب 1444 هـ

سامي بن محمد الصقير

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم اولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالاخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون. ولقد اتينا موسى الكتاب من بعده بالرسل واتينا عيسى ابن مريم البينات وايدناه بروح القدس - 00:00:00ضَ

افكلما جاءكم رسول بما لا تهوى انفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون. وقالوا بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله. وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه. اما بعد قال الله عز وجل - 00:00:20ضَ

اولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا في الاخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون اولئك الاشارة في الاية الكريمة الى اليهود الذين نقضوا الميثاق وقتل واخرج بعضهم بعضا كما في قول الله عز وجل واذا اخذنا ميثاقكم - 00:00:41ضَ

لا تقتلون انفسكم ولا تخرجون انفسكم من دياركم وامنوا ببعض الكتاب وكفروا ببعض اولئك اي اليهود اولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالاخرة اي اختاروا الحياة الدنيا على الاخرة تبادلوا الاخرة - 00:01:07ضَ

ثمنا للحياة الدنيا رغبة في الدنيا وزهدا في الاخرة فلا يخفف عنهم العذاب لا يخفف اي لا يهون عنهم العذاب لأ زمنا ولا كمية ولا كيفية لان الله عز وجل ذكر في الاية السابقة ان لهم اشد العذاب - 00:01:30ضَ

وذكرنا ان الاشدية هنا اشدية زمن وكمية وكيفية فلا يخفف عنهم العذاب من حيث الوقت ومن حجم الزمن ولهذا قال الله عز وجل وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب - 00:02:00ضَ

قالوا اولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات؟ قالوا بلى. قال فادعوا وما دعاء الكافرين الا في ضلال وقال عز وجل ان المجرمين في عذاب جهنم خالدون لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون - 00:02:23ضَ

فلا يخفف عنهم العذاب لا زمنا بان يرفع عنهم في وقت من الاوقات ولا كمية ولا كيفية ولا هم ينصرون. اي ولا ينصر بعضهم بعضا فلا فلا يجدون من ينصرهم - 00:02:41ضَ

ويمنع عنهم العذاب وينقذهم من منه ويدفع عنهم شيئا منه ولهذا قال ولا هم ينصرون فهم قد ايسوا من تخفيف العذاب عليهم اه هذه الايات السابقة من قوله تعالى واذا اخذنا ميثاق بني اسرائيل لا تعبدون الا الله - 00:03:00ضَ

فيها من الفوائد اولا ان اول واعظم واجب على الخلق هو عبادة الله عز وجل في قوله واذ اخذنا ميثاق بني اسرائيل الا تعبدوا الا الله ومن اجل ذلك خلق الله عز وجل الخلق وما خلقت الجن والانس - 00:03:23ضَ

الا ليعبدون تبين سبحانه وتعالى الغاية من خلق الخلق وهي عبادته سبحانه وتعالى لم يخلقهم لم يخلقهم الله تبارك وتعالى ليتكثر بهم من قلة حولية عزز بهم من ذلة او ليستغني بهم من فقر - 00:03:49ضَ

بل خلقهم لهذا الامر العظيم وهيأهم بهذا الخطب الجسيم ومع ذلك بين لهم الصراط المستقيم فمن اتبع هدى الله عز وجل نجا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون اذا اول واجب واعظم واجب هو عبادة الله تعالى - 00:04:10ضَ

فمن اجلها خلق الله الخلق ومن اجلها ارسل الرسل. ومن اجلها انزل الكتب ومن فوائدها ايضا بيان خطر الشرك والتحرير منه بقوله الا تعبدوا الا الا الله يعني ان لا تعبدوا غيره - 00:04:30ضَ

الواجب الحذر من الشرك واذا كان ابراهيم عليه الصلاة والسلام وهو امام الحنفاء. وهو خليل الله عز وجل خشي على نفسه من الشرك فما بالك لمن دونه وغيره من البشر - 00:04:51ضَ

فالواجب الحذر من الشرك بنوعيه الاكبر والاصغر وذلك لان الشرك نوعان شرك اكبر وشرك اصغر. فالشرك الاكبر هو ان يصرف نوعا من انواع العبادة لغير الله عز وجل يمني ذبح لغير الله او دعا غير الله او استغاث بغير الله او نذر - 00:05:14ضَ

ونحو ذلك واما الشرك الاصغر فقيل في حده انه كل ما اطلق عليه الشارع اسم الشرك الا انه لا يخرج من الملة فكل ما اطلق الشارع عليه لفظ الشرك ولكنه لا يخرج من الملة هذا شرك اصغر - 00:05:39ضَ

وقيل كل ما كان او يكون وسيلة الى الشرك الاكبر سيسير الرياء والحديث بغير الله الشرك امره عظيم والشرك الاكبر هو الذنب الذي لا يغفر. ان الله لا يغفر ان يشرك به. ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء - 00:06:01ضَ

والشرك الاكبر له خصائص اربع الاول انه مخرج من الملة انه مخرج من الملة والخصيصة الثانية انه لا يغفر والثالثة انه محبط لجميع الاعمال والرابعة ان صاحبه مخلد في نار جهنم - 00:06:23ضَ

هذي خصائص الشرك الاكبر وقد تقدم بيانها اولا انه مخرج من الملة الدليل لا هذا طيب هذا دليل على ماذا على انه يخرج من الملة لا هذا دليل على حبوط العمل - 00:06:53ضَ

الان عندنا انه صاحبه مخلد في نار جهنم انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار ثاني انه محبط للاعمال ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون. لان اشركت ليحبطن عملك - 00:07:29ضَ

انه لا يغفر ان الله لا يغفر ان يشرك به الرابع انه مخرج من الملة لانه انه يخرج من الملة قرآن شيخ ولا من القرآن نعم احسنت وفي ايضا لقد كفر الذين قالوا - 00:07:46ضَ

ان الله هو المسيح ابن مريم. لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة طيب وفي هذه الاية الكريمة ايضا دليل على وجوب الاحسان الى الوالدين بقوله وبالوالدين احسانا وذكرنا ان الاحسان اليهما يكون بالقول والفعل والمال والجاه - 00:08:23ضَ

وان الاحسان اليهما يكون في الحياة وبعد الممات ومنها ايضا بيان عظم حق الوالدين لان الله عز وجل جعل حقهما بعد حقه سبحانه وتعالى يقول وبالوالدين احسانا وكما في قوله عز وجل واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا - 00:08:50ضَ

ومنها ايضا وجوب الاحسان الى القرابة والقرابة كل من بينك وبينهم ولادة سواء كانت قريبة ام بعيدة فهم من القرابة والاحسان الى القرابة يكون بالصلة بصلتهم وعدم قطيعتهم وذلك يكون كما تقدم بالقول والفعل والمال والجاه - 00:09:15ضَ

ومنها ايضا تحريم قطيعة الرحم لان ضد الواجب ماذا المحرم القطيعة الرحم من كبائر الذنوب فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم والانسان بالنسبة الى قرابته من حيث الصلة - 00:09:44ضَ

وعدمها على اقسام اربعة القسم الاول ان يصل قرابته مع الاحسان والقسم الثاني ان يصلهم بلا احسان والقسم الثالث ان ان يصلهم مع الاساءة والقسم الرابع ان يقطعهم ان يقطع قرابته - 00:10:11ضَ

واكملوا هذه الاقسام هو القسم الاول وليعلم ايضا ان الواصل ليس بالمكافئ الذي اذا وصلت رحمه وصلها واذا قطعت قطعها ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس الواصل بالمكافئ - 00:10:36ضَ

انما الواصل الذي اذا قطعت رحمه وصلها يجب على الانسان ان يصل رحمه ولو قطعوه ولو هجروه ولهذا جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان لي قرابة اصلهم ويقطعونني - 00:10:55ضَ

واحسن اليهم ويسيئون الي واحلم عليهم ويجهلون علي فقال عليه الصلاة والسلام ان كنت كما قلت فكأنما تسفهم الملء يعني الرماد الحار ولا يزال عليك من الله ظهير ما دمت على ذلك - 00:11:15ضَ

ومن فوائدها ايضا وجوب الاحسان الى اليتامى وذلك بالعطف عليهم وتوجيههم وحفظ اموالهم ومساعدتهم وغير ذلك بان اليتيم يحتاج الى حنو وشفقة نظرا لانكسار قلبه بفقد ابيه ومنها ايضا وجوب الاحسان الى المساكين - 00:11:30ضَ

بقوله والمساكين وذلك باعانتهم ومساعدتهم من الزكاة او من غير الزكاة ومنها ايضا في قوله وقولوا للناس حسنا وجوب القول الحسن للناس لقوله وقولوا للناس حسنا وقد تقدم ان القول الحسن - 00:11:57ضَ

نوعان حسن في ذاته وحسن في غاياته واثاره فالقول الحسن في ذاته هو ما اشتمل على ذكر الله وطاعته من قراءة قرآن تسبيح تحمي التكبير. امر بمعروف نهي عن منكر. دعوة الى الله - 00:12:22ضَ

هذا حسن في ذاته والحسن في غاياته هو الكلام او القول المباح الذي يقصد به ادخال الانس والفرح والسرور والالفة والمحبة بين الناس والاية الكريمة تشمل الامرين جميعا اذا نقول القول الحسن نوعان حسن في ذاته وحسن في غاياته وثمراته - 00:12:42ضَ

ومنها ايضا وجوب اقام الصلاة وايتاء الزكاة بقوله واقيموا الصلاة واتوا الزكاة ومنها ايضا ان الصلاة والزكاة مما شرع على من كان قبلنا فهي مشروعة في الامم السابقة ولكن لا يلزم من ذلك - 00:13:09ضَ

ان تكون صفتها كصفتها في شرعنا ولهذا في قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم التشبيه هنا في الاية الكريمة كما كتب تشبيه لاصل الفرظ باصل الفرظ - 00:13:34ضَ

لا بصفتها فربما ان صيام من قبلنا انهم يصومون الى الظهر الى العصر الى العشاء الله اعلم لكن اصل فرضية الصيام مكتوب ومفروض عليهم ومنها ايضا ان من جمع بين التولي والاعراظ - 00:13:57ضَ

فلا امل في رجوعه بخلاف من تولى ببدنه ولم يعرض بقلبه فانه يرجى ان يرجع الذي يتولى بقلبه وبدنه الذي يتولى ويعرض في قلبه وقال به هذا لا امل في رجوعه - 00:14:21ضَ

نظير ذلك صاحب المعصية وصاحب البدعة صاحب المعصية يرجى ان يرجع وان يتوب الى الله عز وجل وذلك لان لان العاصي العاصي وهو في معصيته يقر على نفسه بالذنب انه مذنب وانه مخطئ - 00:14:41ضَ

ويقول لعل الله يتوب علي فهو مقر لذلك بخلاف المبتدع المبتدع يرى ان ما هو عليه انه ماذا؟ انه حق وانه مأجور وان من خالفه على خطأ عظيم ولذلك توبة العاصي بل العاصي اقرب الى التوبة - 00:15:03ضَ

ممن من المبتدع وذلك لان المبتدع يرى انه على حق وان غيره على ظلال على ضلال بخلاف العاصي فانه تجد انه يعني يقر في نفسه انه مخطئ وانه على خطأ واذا نصحته - 00:15:25ضَ

يقبل النصيحة في الغالب الاعم ويقول ادعوا الله ان يعصمني من هذا الامر ونحو ذلك ومنها ايضا التحذير من الاغتراء من الاغترار بالدنيا بقوله ثم توليتم الا قليلا منكم وانتم معرضون - 00:15:45ضَ

ومنها ايضا ان بني اسرائيل اقروا على انفسهم وشهدوا بالميثاق الذي اخذه الله تبارك وتعالى عليهم بقول ثم اقررتم وانتم تشهدون. اي اقررتم بصحة هذا الميثاق وشهدتم على ما فيه - 00:16:08ضَ

ومنها ايضا بيان حالي بني اسرائيل وانهم اهل نقض للعهد والوعد لانهم نقضوا هذا العهد وهذا الوعد والفرق بين العهد والوعد كما تقدم ان العهد هو الميثاق العهد والميثاق واما الوعد - 00:16:30ضَ

الوعد هو اخبار الانسان عما سيفعله في المستقبل مما يتعلق بالغير مما يتعلق بالغير سواء كان مشروطا ام غير مشروط قال مثلا ان فعلت كذا ساعطيك كذا او ان يقول سوف اعطيك. هذا يسمى - 00:16:55ضَ

ايش؟ يسمى وعدا اذا الوعد والعهد كلاهما يجب الوفاء بهما. لكن ما الفرق بينهما؟ نقول الفرق ان العهد هو الميثاق المواثيق والعقود يجب الوفاء بها كذلك ايضا الوعود الوعد يجب الوفاء به - 00:17:18ضَ

ولهذا جعل النبي صلى الله عليه وسلم اه عدم الوفاء بالوعد من صفات ماذا من صفات المنافقين ومنها ايضا ان الامة كالنفس الواحدة بقول تسفكون دماءكم وتخرجون انفسكم من دياركم - 00:17:42ضَ

وهذا هو الشأن في الامة ان تكون النفس الواحدة المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ومنها ايضا حرمة او تحريم النفس بغير حق بقوله واذا اخذنا ميثاق الا تعبدوا الى الله وبالوالدين احسانا. وبذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل وقولوا للناس حسنا - 00:18:05ضَ

اقيموا الصلاة واتوا الزكاة بعدها الثاني يا شيخ ثم انتم هؤلاء تقتلون انفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم والنفس المعصومة محرمة او محرم قتلها في جميع الشرائع والنفس المعصومة اربع انفس - 00:18:37ضَ

المسلم والذمي والمعاهد والمستأمن هذه هي الانفس المعصومة الانفس المعصومة التي يحرم قتلها والتعرض لها اربع المسلم وهو معروف عن من المسلم سبق لنا تعريف المسلم تعريفا جامعا مانعا وهو الذي يشهد ان لا اله الا الله - 00:19:00ضَ

وان محمدا رسول الله نقف لا واتى بمقتضى هاتين الشهادتين لابد ان يقيد بهذا لان من الناس من يقول انا اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله. ومع ذلك لا يصلي - 00:19:29ضَ

ولا يفعل شرائع الاسلام نقول هذا ليس مسلم ليس مسلما لابد ان يأتي بمقتضى هاتين الشهادتين الثاني المسلم والمعاهد من بيننا وبينهم عهد والان اغلب الدول دول العالم كلها بيننا وبينهم - 00:19:48ضَ

معاهدات عن طريق الامم المتحدة وغيرها الثاني المعاهد او الذمي والذمي هو الذي الكافر الذي يعيش في بلاد المسلمين والكافر الذي يعيش في بلاد المسلمين ويلتزم احكام الاسلام والرابع المستأمن - 00:20:07ضَ

يعني الذي يطلب الامان سيطلب الدخول الى بلاد المسلمين لتجارة لزيارة قريب ونحو ذلك والفرق بين العهد والامام ان الامان يصح من كل مسلم واما العهد فلا يكون الا من الامام - 00:20:33ضَ

ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم قد اجرنا من اجرت ايش؟ يا ام هانئ ويستفاد من هذا الحديث الوعيد الشديد على من يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض الوعيد له بالخزي في الحياة الدنيا - 00:20:54ضَ

والعذاب الشديد يوم القيامة بقوله فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي في الحياة الدنيا ومنها ايضا وجوب الايمان بجميع الكتب المنزلة وان من يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض فليس بمؤمن - 00:21:17ضَ

ولهذا قال الله تعالى امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله ومنها ايضا اثبات يوم القيامة وما فيه من الجزاء الحساب وهو داخل - 00:21:40ضَ

الايمان باليوم الاخر ومنها ايضا كمال علم الله عز وجل واطلاعه على اعمال العباد بقوله وما الله بغافل عما تعملون بكمال علمه واحاطته ومنها ايضا تحقير شأن الذين اشتروا الحياة الدنيا - 00:21:59ضَ

بالاخرة واعتادوا عن الحياة الدنيا نعم تحقير شأن تحقير شأن الذين اشتروا الحياة الدنيا واعتادوا عنها بالاخرة وذمهم لقوله اولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالاخرة سيجعل الاخرة مطية للدنيا ويستغلها في تحصيل امور الدنيا - 00:22:27ضَ

ولهذا قال الله عز وجل من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون - 00:22:56ضَ

ومن اعظم ذلك ان يتخذ القرب والعبادات وسيلة لنيل الدنيا ان يتخذ القرب والعبادات وسيلة لنيل الدنيا فيقصد بي والوظائف الشرعية ان يحصل الدنيا فقط. هذا مذموم هذا جعل الاخرة وسيلة - 00:23:14ضَ

في الدنيا ولهذا لما سئل الامام احمد رحمه الله عن رجل قال لا اصلي بكم التراويح الا بكذا لا اصلي اشارطهم يقول لا اصلي بكم التراويح الا بكذا. فقال رحمه الله اعوذ بالله ومن يصلي خلف هذا - 00:23:39ضَ

ان هذا يريد ماذا يريد الدنيا انت صل بهم وهم سيعطونك ما يعطونك اما انت انت تشارك ونحو ذلك فهذا دليل على انك اردت اردت الدنيا ولهذا ذكر الفقهاء رحمهم الله ان - 00:24:00ضَ

كل قربة ان كل قربة لا يصح ان يأخذ الانسان اجرا عليها وهذي المسألة فيها فيها تفصيل يعني ليست مسلمة من جميع في جميع صورها ومنها ايضا بيان حقارة الدنيا - 00:24:18ضَ

وانها ليست بشيء بالنسبة للدار الاخرة لان الله عز وجل قال الحياة الدنيا ووصفها بالدنيا والدنو هنا دنو زمني ودنو من حيث الرتبة فهي دانية زمنا لانها قبل الاخرة وهي دانية ايضا رتبة - 00:24:37ضَ

ومكانة ومنها ايضا ان من حاد الله ورسوله وخالف امره فانه لا ناصر له ولا معين له بقوله ولا هم ينصرون ومنها ايضا بيان شدة عذاب هؤلاء وانهم مخلدون في النار - 00:25:01ضَ

بقول فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون وهو كذلك فكل كافر فانه مخلد في نار جهنم ابد الابدين وقد ذكر الله تعالى كما تقدم ذكر تأبيد النار انها مؤبدة - 00:25:24ضَ

في ثلاث ايات من كتابه الاية الاولى في سورة النساء في اخرها ان الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله قد ضلوا ضلالا بعيدا ان الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم - 00:25:44ضَ

طريقا الا طريق جهنم خالدين فيها ابدا الولاية الثانية في اخر الاحزاب. ان الله لعن الكافرين واعد لهم سعيرا. خالدين فيها ابدا ولاية الثالثة بسورة الجن ومن يعصي الله ورسوله فان له نار جهنم خالدين فيها ابدا - 00:26:01ضَ

وهذه الايات تدل على ابدية النار وانها مؤبدة خلافا لمن قال انها تفنى ويفنى من فيها فهذا قول شاذ وان كان قد قال به من قال كابن القيم رحمه الله لكن اقول هذا زلة كما قال الشيخ عبد الرحمن - 00:26:26ضَ

السعدي رحمه الله كبوة من هذا الجواد كبوة من هذا الجواد والله اعلم - 00:26:46ضَ