التعليق على كتاب الصارم المسلول على شاتم الرسول - الشيخ عبدالرحمن البراك
(64) الطريقة الثانية عشرة إلى السادسة عشرة من طرق الاستدلال على تحتم قتل الذمي والمسلم السّاب
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه - 00:00:00ضَ
الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم الطريقة الطريقة الثانية عشرة ما تقدم من حديث انس ابن زنيم الديني الذي ذكر عنه انه هجى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:00:15ضَ
ثم جاءه وانشد قصيدة تتضمن اسلامه وبراءته مما قيل عنه. وكان معاهدا. فتوقف النبي صلى الله عليه وسلم فيه وجعل يسأل العفو عنه حتى عفا عنه. يسأل. احسن الله اليك - 00:00:31ضَ
وجعل يسأل العفو عنه حتى عفا عنه. فلو لم تكأ فلو لم تكن العقوبة بعد الاسلام على السب من المعاهدة. من جائزة لما توقف النبي صلى الله عليه وسلم في حقن دمه ولا احتاج الى العفو عنه. ولولا ان الرسول ولولا ان للرسول - 00:00:47ضَ
صلى الله عليه وسلم عليه حقا يملك استيفاءه بعد الاسلام لما عفا عنه كما لم يكن يعفو عمن اسلم ولا تبعة عليه وحديثه لمن تأمله دليل واضح على جواز قتل منهج النبي منهج النبي صلى الله عليه وسلم من المعاهدين ثم اسلم - 00:01:07ضَ
كما ان حديث ابن ابن ابي سرح دليل واضح على جواز قتل من سبه مرتدا ثم اسلم. وذلك انه لما بلغه ان انه هداه وقد كان مهادنا موادعا. وكان العهد الذي بينهم يتضمن الكف عن اظهار اذاه. وكان على ما قيل عنه قد - 00:01:27ضَ
قبل ان ان يقتل بنو بكر خزاعة. وقبل ان ينقضوا العهد. فلذلك نذر النبي صلى الله عليه وسلم ثم انشد قصيدة تتضمن انه مسلم يقول فيها تعلموا رسول الله. تعلم. احسن الله اليك - 00:01:47ضَ
تعلم رسول الله. تعلم بمعنى اعلم نعم يقول فيها تعلم رسول الله تعلم رسول الله. ونبئ رسول الله وينكر فيها ان يكون هداه ادع على نفسه بذهاب اليد ان كان هجاة. وينسب الذين شهدوا عليه الى الكذب. وبلغت رسول الله صلى الله عليه وسلم قصيدته - 00:02:07ضَ
واعتذاره قبل ان يجيء اليه وشفع له كبير قبيلته نوفل ابن معاوية وكان نوفل هذا هو الذي نقض العهد وقال يا رسول والله انت اولى الناس بالعفو. ومن منا لم يعادك ويؤذيك؟ ونحن في جاهلية لا ندري ما نأخذ وما ندع. حتى حتى - 00:02:31ضَ
كان الله بك وانقذنا بك عن الهلك. وقد كذب عليه الركب وكسره عندك. فقال دع الركب عنك. فانا لم بتهامة احدا من ذي رحم ولا بعيد الرحم كان ابر من خزاعة. فاسكت نوفل بن معاوية. فلما - 00:02:51ضَ
سكت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عفوت عنه. قال نوفل فداك ابي وامي. فلو كان الاسلام المتقدم قد عصم دمه لم يحتج الى العفو كما لم يحتج اليه من اسلم ولا حد عليه. ولكان قال الاسلام يجب ما قبله. كما قاله - 00:03:11ضَ
لغيرهم من الحربيين كما يقوله من يقول ان هذا لا يقتل بعد اسلامه. فيقول الاسلام يجب ما قبله وصاحب الشريعة بين ان ما اسقط ما اسقط ما اسقط قتله عفوه. وذلك ان قوله عفوت عنه اما ان يكون افاد - 00:03:31ضَ
سقوط ما كان نذره من دمه او لم يفده ذلك. فان لم يفده فلا معنى لقوله عفوت عنه. وان كان قد افاده سقوط ذلك الاهدار فقبل ذلك لو قتله. لو قتله بعض المسلمين بعد ان اسلم وقبل ان عفا عنه النبي صلى الله عليه وسلم - 00:03:51ضَ
لكان جائزا. لانه متبع لامر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله امرا مطلقا الى حين عفا عنه. كما ان امر بقتل ابن ابي ابن ابي سرح كان باقيا حكمه الى ان عفا عنه. وكذلك عتبهم اذ لم يقتلوه - 00:04:11ضَ
عفوه وهذا بين في هذه الاحاديث بيانا واضحا. ولو كان عند المسلمين ان من هجاه من معاهد ثم اسلم عصم دمه لكان نوفل وغيره من المسلمين علموا ذلك. وقالوا له كما قالوا لكعب بن زهير ونحوه ممن هجاه وهو حربي. انه لا يقتل - 00:04:31ضَ
من جاءه مسلما الا ترى انهم لم يظهروه لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى عفا عنه كما لم يظهروا ابن ابي سرح حتى عفا عنه بخلاف كعب ابن زهير وابن الزبيرة فانهما جاءا بانفسهما لثقتهما بانه لا يمكن لا يمكن قتل - 00:04:51ضَ
اذا جاء مسلما وامكان اي وان كانوا ان يقتل الذمي الساب والمرتد الساب وان جاءا مسلمين وان كان قد اسلم ثم انه قال في قصيدته فاني لا عرضا خرقت ولا دما حرقت ففكر عالم الحق واقصدي. فجمع - 00:05:11ضَ
بين خرق العرض وسفك الدم. فعلم انه مما يؤخذ به وان اسلم. ولولا ان قتله كان ممكنا بعد اسلامه لم يحتج الى هذا الانكار والاعتذار. ويؤيد ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم لم ينذر دم واحد بعينه من بني بكر الناقض العهد الا - 00:05:31ضَ
اهذا مع انه فعلوا تلك الافاعيل فعلم ان خرق عرظه كان اعظم ممن نقظ العهد بالمقاتلة والمحاربة وقد تقدم الحديث بدلالته وانما نبهنا عليه عليه هنا احالة على ما مضى. الطريقة الثالثة عشرة - 00:05:51ضَ
انه قد تقدم انه كان له صلى الله عليه وسلم ان يقتل من اغلظ له واذاه. وكان له ان يعفو عنه. فلو كان المؤذي له انما يقتل ايه الردة لم يجز العفو عنه قبل التوبة. واذا كان هذا حقا له فلا فرق فيه بين المسلم والذمي. فانه قد اهدر - 00:06:11ضَ
من اذاه من اهل الذمة وقد تقدم ان ذلك لم يكن لمجرد نقض العهد فعلم انه كان لاذاه واذا كان له ان يقتل من اذاه وسبه من مسلم ومعاهد وله ان يعفو عنه علم انه بمنزلة القصاص وحد القذف وتعزيل السب لغير الانبياء - 00:06:31ضَ
من البشر واذا كان كذلك لم لم يسقط عن مسلم كان بمنزلة القصاص. احسن الله اليك علم انه بمنزلة القصاص وحد القذف وتعزير السب لغير الانبياء من البشر يعني ان من حقوق العباد - 00:06:51ضَ
احسن الله اليك واذا كان كذلك لم يسقط عن مسلم ولا معاهد بالتوبة كما لا تسقط هذه الحدود بالتوبة. وهذه طريقة قوية وذلك انه اذا كان صلى الله عليه وسلم قد اباح الله له ان يقتل من سبه واباح له ان يعفو عنه كان المغلب في هذا - 00:07:16ضَ
حقه بمنزلة سب غيره من البشر. الا ان حد الا ان حد سابه بالقتل وحد سابه بغيره الجلد واذا كان المغلب حقه فكان الامر في حياته مفوضا الى اختياره لينال بالعفو علي الدرجات - 00:07:51ضَ
ويقيم بالعقوبة من الحدود ما ينال به ايضا علي الدرجات نعم فانه صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة ونبي الملحمة وهو الضحوك القتال. والذمي قد عاهده على الا يخرق عرضه - 00:08:11ضَ
وهو لو اصاب لواحد من المسلمين او المعاهدين حقا من دم او مال او عرض ثم اسلم لم يسقط عنه فاولى الا يسقط عنه هذا واذ واذ قد قدمنا ان قتله لم يكن لمجرد نقض العهد وانما كان لخصوص السب واذا واذا - 00:08:31ضَ
كان يجوز له ان يقتل هذا الشاب بعد مجيئه مسلما وله ان يعفو عنه فبعد موته تعذر العفو وتمحضت العقوبة حقا لله سبحانه فوجب استيفاؤها على ما لا يخفى اذ القول بجواز عفو احد عن هذا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:08:51ضَ
لم يفضي الى ان يكون الامام مخيرا بين قتل هذا واستبقائه وهو قول لا يعلم به قائلا. ثم انه ثم انه خلاف قواعد الشريعة واصولها. وقد تقدم فيما مضى الفرق بين حال حياته وحال مماته. الطريقة الرابعة - 00:09:11ضَ
عشرة انه قد تقدم الحديث المرفوع ان كان ثابتا من سب نبيا قتل ومن سب اصحابه جلد فامر بالقتل مطلقا كما امر بن جد مطلقا فعلم ان السب للنبي صلى الله عليه وسلم موجب بنفسه للقتل كما ان سب غيره موجب للجلد - 00:09:31ضَ
وان ذلك عقوبة شرعية على السب. وكما لا يسقط هذا الجلد بالتوبة بعد القدرة. فكذلك لا يسقط هذا القتل. الطريقة الخامسة عشرة اقوال اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وافعالهم. فمن ذلك ان ابا بكر رضي الله عنه كتب الى المهاجر - 00:09:51ضَ
ابن ابي امية في المرأة التي غنت بهجاء النبي صلى الله عليه وسلم لولا ما سبقتني فيها لامرتك بقتلها لان حد الانبياء ليس يشبه الحدود فمن تعاطى ذلك من مسلم فهو مرتد او معاهد فهو محارب غادر. فاخبره ابو بكر انه لولا - 00:10:11ضَ
لولا الفوت لامره بقتلها من غير استتابة ولا استثناء حال التوبة. لولا لولا الفوت لامره نعم نعم الفوت فاخبره ابو بكر انه لولا لولا الفوت لامره بقتلها من غير استتابة ولا استثناء حال التوبة. مع ان غالب من يقدم - 00:10:31ضَ
من يقتل على مثل هذا يبادر يبادر الى التوبة او الاسلام اذا علم انه يدرأ عنه القتل ولم يستفصله الصديق عن هل هي مسلمة او ذمية؟ بل ذكر ان القتل حد حد من سب الانبياء. وان حدهم ليس كحد غيرهم - 00:11:01ضَ
مع انه فصل في المرأة في المرأة التي غنت بهجاء المسلمين بين ان تكون مسلمة او ذمية. وهذا ظاهر في ان عقوبة الساب للنبي واجبة عليه. له ان يعفو عنها في بعض الاحوال وان يستوفيها في بعض الاحوال. كما ان عقوبة ساب غيره حد - 00:11:21ضَ
له واجبة على الساب. وقوله من تعاطى ذلك من مسلم فهو مرتد ليس فيه دلالة على قبول توبته. لان الردة جنس تحتها انواع منها ما تقبل فيه التوبة ومنها ما لا تقبل كما تقدم التنبيه على هذا ولعله ان تكون - 00:11:41ضَ
لنا اليه عودة وانما غرضه ان يبين الاصل الذي يبيح يبيح هذا الدم يبيح دم هذا. وكذلك قوله فهو محارب فان المحارب الغادر جنس يباح دمه. ثم منهم من يقتل وان اسلم كما لو حارب بقطع الطريق او باستكراه - 00:12:01ضَ
عن الزنا ونحو ذلك. قال تعالى انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلب الاية ثم انه لم يرفع العقوبة الا اذا تابوا قبل القدرة عليهم وقد قدمنا ان هذا محارب مفسد فيدخل - 00:12:21ضَ
في هذه الاية وعن مجاهد قال اوتي عمر برجل يسب النبي صلى الله عليه وسلم فقتله ثم قال عمر من سب الله او سب احدا من الانبياء فاقتلوه. هذا مع ان سيرته في المرتد انه يستتاب ثلاثا. ويطعم كل يوم رغيف - 00:12:41ضَ
لعله يتوب. فاذا امر بقتل هذا من غير استتابة علم ان جرمه اغلظ عنده من جرم مرتد مجرد فيكون في سابه من اهل العهد اغلظ من جرم من اقتصر على نقض العهد. لا سيما وقد امر بقتله مطلقا من غير ثنيا - 00:13:01ضَ
وكذلك المرأة التي سبت النبي صلى الله عليه وسلم فقتلها خالد بن الوليد ولم يستتبها. دليل على انها ليست كالمرتدة المجردة وكذلك حديث محمد بن مسلمة لما حلف ليقتلن ابن يامين لما ذكر ان قتل ابن الاشرف كان غدرا - 00:13:21ضَ
وطلبه لقتله بعد ذلك بمدة طويلة. ولم ينكر ولم ينكر المسلمون ذلك عليه. مع انه لو كان قتله لمجرد الردة لكان قد عاد الى الاسلام بما اتى بعد ذلك بما اتى به بعد ذلك من الشهادتين والصلوات ولم يقف ولم يقتل حتى - 00:13:41ضَ
وكذلك قول ابن عباس في الذمي يرمي امهات المؤمنين انه لا توبة له. نص في هذا المعنى وهذه القضايا قد قد اشتهرت ولم يبلغنا ان احدا انكر شيئا من ذلك. كما انكر عمر رضي الله عنه قتل المرتد الذي لم يستتب. وكما - 00:14:01ضَ
ذكر ابن عباس رضي الله عنه تحريق الزنادقة واخبر ان حدهم القتل فعلم انه كان مستفيضا بينهم ان حد ان يقتل الا ما روي عن ابن عباس من سب نبيا من الانبياء فقد كذب برسول الله صلى الله عليه وسلم وهي - 00:14:21ضَ
يستتاب فان تاب والا قتل. وهذا في سب يتضمن جحد نبوة نبي من الانبياء. فانه يتضمن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا ريب ان من قال عن بعض الانبياء انه ليس بنبي. وسبه بناء على انه ليس بنبي. فهذه - 00:14:41ضَ
ردة محضة ويتعين حمل حديث ابن عباس على هذا او نحوه ان كان محفوظا عنه لانه اخبر ان قاذف امهات المؤمنين لا توبة له. فكيف تكون حرمتهن لاجل سب النبي صلى الله عليه وسلم اعظم من حرمة نبي معروف مذكور في القرآن - 00:15:01ضَ
الطريقة السادسة عشرة ان الله سبحانه وتعالى اوجب لنبينا صلى الله عليه وسلم على القلب واللسان والجوارح حقوقه زائدة على مجرد التصديق بنبوته. كما اوجب سبحانه على خلقه من العبادات على القلب واللسان والجوارح - 00:15:21ضَ
امورا زائدة على مجرد التصديق به سبحانه. وحرم سبحانه لحرمة رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يباح ان يفعل مع غيره امورا زائدة على مجرد التكذيب بنبوته. فمن ذلك انه امر بالصلاة عليه والتسليم بعد ان اخبر ان الله - 00:15:41ضَ
وملائكته يصلون عليه. والصلاة عليه تتضمن ثناء الله عليه. ودعاء الخير له وقربته منه. ورحمته له السلام عليه يتضمن سلامته. يتضمن سلامته من كل افة. فقد جمعت الصلاة عليه والتسليم جميع الخيرات. ثم - 00:16:01ضَ
انه يصلي سبحانه عشرا على من يصلي عليه مرة حظا للناس على الصلاة عليه ليسعدوا بذلك وليرحمهم الله بها ومن ذلك انه اخبر انه اولى بالمؤمنين من انفسهم. فمن حقه انه يوجب ان يؤثر ان يؤثره العطشان - 00:16:21ضَ
بالماء والجائع بالطعام وانه يجب ان بالانفس والاموال كما قال سبحانه وتعالى نعم احسن الله اليك. فمن حقه انه يجب ان يؤثره العطشان بالماء والجائع بالطعام وانه يجب ان يوقى بالانفس والاموال. كما قال سبحانه وتعالى ما كان لاهل المدينة ومن حولهم من الاعراب ان يتخلفوا عن رسول الله. ولا - 00:16:41ضَ
ايرغبوا بانفسهم عن نفسه. فعلم ان رغبة الانسان بنفسه ان يصيبه ما يصيب النبي صلى الله عليه وسلم من المشقة معه حرام وقال تعالى مخاطبا للمؤمنين فيما اصابهم من من مشقات الحصر والجهاد. لقد كان لكم في - 00:17:14ضَ
لرسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا. ومن حقه ان يكون احب الى المؤمن من نفسه وولده وجميع الخلق كما دل على ذلك كما دل على ذلك قوله سبحانه قل ان كان اباؤكم وابناؤكم - 00:17:34ضَ
وازواجكم وعشيرتكم الى قوله احب اليكم من الله ورسوله. الاية مع الاحاديث الصحيحة المشهورة كما في الصحيح من قول عمر رضي الله عنه يا رسول الله لانت احب الي من كل شيء الا من نفسي. فقال لا يا عمر حتى اكون احب - 00:17:54ضَ
اليك من نفسك. قال فانت والله يا رسول يا رسول الله احب الي من نفسي فقال الان يا عمر. وقال صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين. متفق عليه. ومن ذلك ان الله امر بتعزيره - 00:18:14ضَ
وتوقيره فقال وتعزروه وتوقروه والتعزير اسم جامع لنصره وتأييده ومنعه من كل ما يؤذيه توقير اسم جامع لكل ما فيه سكينة وطمأنينة من الاجلال والاكرام اي وان يعامل من التشريف والتكريم - 00:18:34ضَ
عظيم بما يصونه عن كل ما يخرجه عن حد وقار. ومن ذلك انه خصه في المخاطبة بما يليق به فقال لا اجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا. فنهى ان يقولوا يا محمد او يا احمد او يا ابا القاسم ولكن يقولون يا رسول - 00:18:54ضَ
الله يا نبي الله وكيف لا يخاطبونه بذلك؟ والله سبحانه وتعالى اكرمه في مخاطبته اياه بما لم يكرم به احدا من الامن فلم يدعه باسمه في القرآن قط بل يقول يا ايها النبي قل لازواجك ان كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها - 00:19:14ضَ
يا ايها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين. يا ايها النبي انا احللنا لك ازواجك. يا ايها النبي اتق الله. يا ايها النبي انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا. يا ايها النبي اذا طلقتم النساء. يا ايها النبي لما تحرم ما احل الله لك؟ يا - 00:19:34ضَ
ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك. يا ايها المزمل قم الليل. يا ايها المدثر قم فانذر. يا ايها النبي حسبك مع انه سبحانه قد قال وقلنا يا ادم اسكن انت وزوجك الاية يا ادم انبئهم باسمائهم يا نوح انه ليس من اهل - 00:19:54ضَ
يا ابراهيم اعرض عن هذا. يا موسى ان اصطفيتك على الناس. يا داوود انا جعلناك خليفة في الارض. يا يحيى خذ الكتاب بقوة يا عيسى ابن يا عيسى ابن مريم اانت قلت للناس يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك. ومن ذلك - 00:20:14ضَ
انه حرم حرم التقدم بين يديه بالكلام حتى يأذن. وحرم رفع الصوت فوق صوته. وان يجهر له بالكلام كما يجهر كما يجهر الرجل للرجل. واخبر ان ذلك سبب حبوط العمل. فهذا يدل على انه قد يقتضي الكفر - 00:20:34ضَ
لان العمل لا يحبط الا به. واخبر ان الذين يغضون اصواتهم عنده هم الذين خلصت خلصت قلوبهم التقوى وان الله يغفر لهم يغفر لهم ويرحمهم. احسن الله اليك. وان الله يغفر لهم ويرحمهم. واخبر ان الذي - 00:20:54ضَ
ينادونه وهو في منزله لا يعقلون لكونهم رفعوا اصواتهم عليه ولكونهم لم يصبروا حتى يخرج ولكن ازعج الى الخروج. ومن ذلك انه حرم على الامة ان يؤذوه بما هو مباح ان يعامل به. ان يعامل به بعضهم بعضا - 00:21:14ضَ
تمييزا له مثل نكاح ازواجه من بعده. فقال تعالى ما كان لكم ان تؤذوا وما كان لكم ان تؤذوا رسول الله. ولا ان نكحوا ازواجه من بعده ابدا ان ذلكم كان عند الله عظيما. واوجب على الامة على الامة لاجله احترام ازواجهم - 00:21:34ضَ
وجعلهن امهات في في التحريم والاحترام. فقال سبحانه وتعالى النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم وازواجه امهاتهم نعم. واما ما اوجبه من طاعته والانقياد لامره والتأسي بفعله. فهذا فهذا باب واسع. لكن ذاك قد يقال هو - 00:21:54ضَ
من لوازم الرسالة وانما الغرض هنا ان ان ننبه على بعض ما اوجبه الله من الحقوق الواجبة والمحرمة على الامة من ما يزيد على لوازم الرسالة بحيث يجوز اي اي يبعث الله رسولا ولا يجيب له هذه الحقوق. ومن كرامته - 00:22:17ضَ
متعلقة بالقول انه فرق بين اذاه واذى المؤمنين فقال تعالى ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والاخرة واعد لهم عذابا مهينا والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتمل بهتانا واثما واثما مبينا - 00:22:37ضَ
وقد تقدم في هذه الاية ما يدل على ان حد من سبهم من سبه القتل كما ان حد من سب غيره الجلد ومن ذلك ان الله رفع له ذكره فلا فلا يذكر الله سبحانه الا ذكر معه. ولا تصح ولا تصح للامة - 00:22:57ضَ
خطبة ولا تشهد حتى يشهدوا انه عبده ورسوله. واوجب واوجب ذكره في كل خطبة. وفي الشهادتين اللتين هما اساس الاسلام. وفي الاذان الذي هو شعار الاسلام. وفي الصلاة التي هي عماد الدين الى غير ذلك من المواضع - 00:23:17ضَ
هذا الى خصائص له اخر يطول تعدادها. واذا كان كذلك فمعلوم ان سابه ومنتقصه قد ناقض ايمانا به وناقض تعذيره وتوقيره وناقض رفع ذكره وناقض الصلاة عليه والتسليم وناقض تشريفه في الدعاء والخطاب - 00:23:37ضَ
بل قابل افضل الخلق بما لا يقابل به الا شر الخلق. يوضح ذلك ان مجرد اعراضه عن الايمان به يبيح الدم مع عدم العهد واعراضه عن هذه الحقوق الواجبة يبيح العقوبة. فهذا بمجرد - 00:23:57ضَ
عن تشريفي وتكريمه. فاذا اتى بضد ذلك من الذم والسب والانتقاص والاستخفاف فلا بد ان يوجب ذلك زيادة على الذم والعقاب فان مقادير العقوبات على مقادير الجرائم. الا ترى ان الرجل لو قتل رجلا اعتباطا لكان عقوبته القود - 00:24:17ضَ
وهو التسليم الى ولي مقتول. فان انظم الى ذلك قتله لاخذ المال مجاهرة صارت العقوبة تحطم القتل. فان انضم الى ذلك اخذ المال عوقب مع ذلك بالصلب. وعوقب عند بعض العلماء ايضا بقطع اليد بقطع اليد - 00:24:37ضَ
رجلي حتما مع ان اخذ المال سرقة لا يوجب الا قطع اليد فقط. وكذلك لو قذف عبدا او ذميا او فاجرا لم يجب عليه عليه الا التعزير. فلو قذف حرا مسلما عفيفا لوجب لوجب عليه الحد التام. فلو قيل انه لا يجب عليه مع ذلك الا ما - 00:24:57ضَ
يجب على من ترك الايمان به او ترك العهد الذي بيننا وبينه لسوى بين الساكت عن ذمه وسبه والمبالغ في ذلك هذا غير جائز. كما انه غير جائز التسوية بين الساكت عن مدحه والصلاة عليه والمبالغ والمبالغ في ذلك - 00:25:17ضَ
ولزم من ذلك الا يكون لخصوص سبه وذمه واذاه عقوبة مع انه من اعظم الجرائم وهذا باطن قطعا ومعلوم ان لا عقوبة فوق القتل. لم تبقى الزيادة على ذلك الا تعين تعين قتله وتحتمه - 00:25:37ضَ
تاب او لم يتب كحد قاطع الطريق. اذ لا نعلم احدا اوجب ان يجلد لخصوص السب. ثم يقتل للكفر اذا كانت لخصوص السب كانت حدا من الحدود. وهذه مناسبة ظاهرة قد دل على ذا على صحتها دلالات النصوص السالفة من - 00:25:57ضَ
السب موجبا للقتل. والعلة اذا ثبتت بالنص او بالايماء لم تحتج الى اصل يقاس عليه الفرع. وبهذا يظهر انا نجعل لم نجعل خصوص السب موجبا للقتل الا بما دل عليه من الكتاب والسنة والاثر. لا لمجرد الاستحسان والاستصلاح - 00:26:17ضَ
كما زعمه من لم يحظى بمآخذ الكلام على ان الاصل الذي يقاس به هذا الفرع ثابت وهو الطريقة السابعة عشرة احسن الله اليك لا اله الا - 00:26:37ضَ