رياض الصالحين للنووي

64/2- رياض الصالحين - باب فضل الغني الشاكر..- فضيلة الشيخ أ د سامي بن محمد الصقير-15 ذو الحجة 1443هـ

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين. نقل الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين - 00:00:00ضَ

في باب فضل الغني الشاكر وقال تعالى ان تبدوا الصدقات فنعماها وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير وقال تعالى وسيجنبها الاتقى الذي يؤتي ما له يتزكى وما لاحد من نعمة تجزى الا ابتغاء وجه ربه الاعلى ولسوف يرضى. وقال تعالى ان تبدوا الصدقات فنعما هي وان تخفوها - 00:00:20ضَ

وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم. ونكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى في باب فضل الغني وسيجنبها الاتقى الذي يؤتي ما له يتزكى - 00:00:50ضَ

وما لاحد عنده من نعمة تجزى الا ابتغاء وجه ربه الاعلى ولسوف يرضى وقبل هذه الايات قال الله تعالى فانذرتكم نارا تلظى انذرتكم اي حذرتكم نارا تلظى والنار هي الدار التي اعدها الله عز وجل للكافرين. فيها من العذاب والنكال ما لا يخطر على البال - 00:01:06ضَ

وهي موجودة الان لقول الله، عز وجل، واتقوا النار التي اعدت للكافرين. فانذرتكم نارا تلظع تلتهب وتتسعر لا يصلاها اي لا يدخل هذه النار الا الاشقى. اي الشقي. ثم بين سبحانه وتعالى هذا الشقي بقوله - 00:01:33ضَ

الذي كذب وتولى الشقي الذي كذب بكتاب الله عز وجل. وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما جاء فيهما. وتولى اي اعرظ ذاك قوله عز وجل ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى. قال رب - 00:01:56ضَ

حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك اتتك اياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى. ثم قال عز وجل وسيجنبها اي هذه النار التي تتلظع وسيجنبها الاتقى اي الذي اتقى الله عز وجل بفعل اوامره - 00:02:19ضَ

بنواهيه فيفعل المأمور ويدع المحذور ويصبر على المقدور سيجنبها الاتقى الذي يؤتي ما له يتزكى. اي الذي يعطي ما له ويبدله في سبيل الله يتزكى اي ليطهر نفسه. ويطهر ماله. فان بذل المال في سبيل الله سبب لتطهير النفس - 00:02:39ضَ

من الشح والبخل والاخلاق الرذيلة. وسبب لتطهير المال ايضا. ولهذا قال الله عز وجل خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها. وصل عليهم الذي يؤتي ما له يتزكى. وما لاحد عنده من نعمة - 00:03:05ضَ

تجزأ اي انه حينما يبذل ما له لا يبذله مكافأة على نعمة سابقة لاحد. فلا يعطي المال لاحد رجاء نعمة لاحقة او مكافأة على نعمة سابقة. وانما يبذله لوجه الله عز وجل. فهو مخلص - 00:03:25ضَ

لله عز وجل في بذله وفي انفاقه وما لاحد عنده من نعمة تجزى الا ابتغاء وجه ربه الاعلى. اي ان بذله لله عز وجل وفي الله. الا ابتغاء رأى وجه ربه الاعلى ولسوف يرظى الواو هنا موطئة لقسم مقدر. والتقدير والله لسوف يرظى - 00:03:47ضَ

اي يرضيه الله تعالى بما اعد له من الثواب والنعيم المقيم في جنات النعيم فهذه الايات فيها الحث على البذل والانفاق. وان من شكر الله تعالى على نعمة المال ان يبذله في مرضاته - 00:04:11ضَ

عز وجل وفيه ايضا دليل على فضيلة التقوى. وانها من اسباب دخول الجنة وتقوى الله عز وجل هي اتخاذ وقاية من عذابه. بفعل اوامره واجتناب نواهيه. فلا يفقدك حيث امرك - 00:04:29ضَ

ولا يجدك حيث نهاك. وقيل في التقوى هي ان تعمل بطاعة الله. على نور من الله ترجو ثواب الله وان تترك ما نهى الله على نور من الله تخشى عقاب الله. وقيل في التقوى خل الذنوب صغيرها وكبيرها ذاك التقى - 00:04:49ضَ

واعمل كماش فوق ارض الشوك يحذر ما يرى. لا تحقرن صغيرة ان الجبال من الحصى وفي هذه الايات ايضا اثبات علو الله عز وجل وهو سبحانه وتعالى عالم بذاته وعال بصفاته - 00:05:09ضَ

فيجتمع فيه علو القدر وعلو الذات وعلو الصفة. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد - 00:05:29ضَ