التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين. امين. نحن الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين - 00:00:00ضَ
قال رحمه الله باب ذكر الموت وقصر الامل. قال الله تعالى كل نفس ذائقة الموت وانما توفون اجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز. وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور. وقال تعالى وما تدري نفس ماذا تكسب - 00:00:20ضَ
غدا وما تدري نفس باي ارض تموت. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى باب ذكر الموت وقصر الامل الموت هو مفارقة الروح للجسد. هذا هو الموت ان تفارق الروح الجسد. وقوله وقصر الامل - 00:00:40ضَ
الامل معناه ان يعلم الانسان انه مفارق لهذه الدنيا فيعلم ان هذه الدنيا دنيا زائلة وانها مهما عمر فيها فان مآله الى الموت فلا يؤمن فيها طويلا بل قد يفجأه الموت من حيث لا يشعر - 00:01:00ضَ
وقصر الامل في الدنيا يكون بامرين. الامر الاول ان يتيقن زوال الدنيا. وانها فانية والامر الثاني ان يتيقن الاخرة وبقائها ودوامها واعلم ان الموت ليس عدما محضن وانما هو انتقال من دار الى دار. ومن مرحلة الى - 00:01:21ضَ
مرحلة وذلك ان الانسان له خمس مراحل المرحلة الاولى مرحلة العدم. وانه كان عدما لا شيء قال الله عز وجل هل اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا - 00:01:48ضَ
والمرحلة الثانية مرحلة الحمل في بطن امه. قال الله تعالى يخلقكم في بطون امهاتكم خلقا من بعدكم في خلق في ظلمات ثلاث والمرحلة الثالثة من المراحل مرحلة الدنيا الخروج الدنيا وهذه المرحلة هي التي - 00:02:08ضَ
عليها مدار السعادة والشقاء. وهي دار الامتحان والابتلاء. كما قال عز وجل الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا والمرحلة الرابعة مرحلة البرزخ. قال عز وجل ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون - 00:02:31ضَ
والمرحلة الخامسة مرحلة الدار الاخرة الى الجزاء والحساب. قال الله عز وجل ثم انكم بعد هذي كلام ميتون ثم انكم يوم القيامة تبعثون. فعلى المرء ان يكثر من ذكر الموت وان - 00:02:55ضَ
له والاستعداد للموت يكون بامور اولا ان يكثر من ذكر الموت. لانه ازجر عن المعصية وادعى بطاعة الله عز وجل قال النبي صلى الله عليه وسلم اكثروا من ذكر هادم اللذات. فما ذكر في قليل الا كثره. ولا في كثير - 00:03:15ضَ
الا قلله ثانيا من الامور التي يكون بها الاستعداد الى الموت. التوبة الى الله عز وجل من معاصيه. والانابة اليه بفعل ما يرضيه وان يخرج من مظانب العباد باستحلالهم ورد ما اخذه منهم اليهم. وهذا من تمام توبته - 00:03:40ضَ
وثالثا الاستزادة والاستكثار من الاعمال الصالحة لان هذا هو الذي ينفعك عند الله عز وجل. فالذي ينفعك عند الله هو عملك الصالح. قال الله عز وجل فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. وقال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:04:03ضَ
بادروا بالاعمال فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا. فالكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من اتبع - 00:04:30ضَ
نفسه هواها وتمنى على الله الاماني. فعلى المرء ان يحرص في هذه الدنيا على الاستزادة والاستكثار من الاعمال الصالحة بان الاكثار من الاعمال الصالحة فيه فوائد عظيمة منها اولا ان الاعمال الصالحة سبب لزيادة ايمانه. لان الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية - 00:04:50ضَ
وثانيا ان الاعمال الصالحة تكون سببا لرفعة درجاته. وتكفير سيئاته. كما قال عز وجل ان حسنات يذهبن السيئات وثالثا ان الاعمال الصالحة تكون سببا لتفريج ما يحصل للعبد من الهموم والغموم والكروب - 00:05:18ضَ
قال النبي صلى الله عليه وسلم تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة. اي اعمل اعمالا في حال صحتك وفي حال رخائك تكن ذخرا لك عند الله عز وجل في حال شدتك. رابعا من فوائد الاستكثار من الاعمال الصالحة - 00:05:41ضَ
فيها ان الانسان اذا اكثر من الاعمال الصالحة وواظب عليها ولازمها ثم حيل بينه وبينها كتب الله تعالى له اجرها ولو كان نائما على فراشه. قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا مرض العبد او سافر كتب - 00:06:01ضَ
له ما كان يعمل صحيحا مقيما. فاذا كان من عادته انه يقوم الليل ويصوم النهار ويتبع الجنائز ويبر والديه ويصل ارحامه. ثم حصل له مرض او سفر او مانع. حال دونه ودون هذه الاعمال - 00:06:21ضَ
كتب الله عز وجل له اجرها ولو كان نائما على فراشه ايضا من فوائد الاستكثار من الاعمال الصالحة انها تقي العبد من الفتن. سواء كانت فتن شبهات ام فتن شهوات - 00:06:41ضَ
لان الفتن نوعان. فتن وشبهات وهي التباس الحق بالباطل. بان يرى الحق باطلا والباطل حقا. ودواء هذا النوع من الفتن بالعلم النافع المستقى من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لانه يزيل - 00:06:57ضَ
هذه الشوبة والنوع الثاني من الفتن فتن الشهوات وليس المراد بالشهوات ما يتبادر الى الذهن من شهوة البطن والفرج وانما المراد بالشهوات ما هو اعم وهو الميل والانحراف عن شريعة الله. بحيث يقدم ما تهواه - 00:07:17ضَ
ونفسه على ما يحبه الله ورسوله. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبع الامام فجئت به وقال عليه الصلاة والسلام لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين - 00:07:37ضَ
فالانسان اذا واظب على الاعمال الصالحة وقاه الله عز وجل هذه الفتن كما قال النبي عليه الصلاة والسلام بادروا بالاعمال فتن كقطع الليل المظلم. اسأل الله عز وجل ان يصلح قلوبنا واعمالنا وان يرزقنا التوفيق في الاعمال الصالحة - 00:07:57ضَ
وان يغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين الاحياء منهم والميتين. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين - 00:08:17ضَ