رياض الصالحين للنووي

65/13- رياض الصالحين باب ذكر الموت وقصر الأمل - فضيلة الشيخ أ د سامي بن محمد الصقير-11 محرم 1444هـ

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر انا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين. نقل الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين في باب - 00:00:00ضَ

بذكر الموت وقصر الامل. وعن انس رضي الله عنه قال خط النبي صلى الله عليه وسلم خطوطا فقال هذه الامل وهذا اجله فبينما هو كذلك اذ جاء الخط الاقرب. رواه البخاري. عن ابن مسعود رضي الله عنه قال خط النبي صلى الله عليه وسلم خطا مربعا - 00:00:20ضَ

وخط خطا في الوسط خارجا منه وخط خططا صغارا الى هذا الى هذا الذي في الوسط من جانبه الذي في الوسط فقال هذا وهذا اجله محيطا به. او قد احاط به. وهذا الذي هو خارج امله. وهذه الخطط الصغار الاعراض. فان اخطأه هذا نهى - 00:00:40ضَ

هذا وان اخطأه هذا نهشه هذا. رواه البخاري بسم الله الرحمن الرحيم. هذان الحديث ان حديث انس وحديث ابن مسعود رضي الله عنهما في مثل ضربه النبي صلى الله عليه وسلم - 00:01:00ضَ

يدعو الى العجب من حال الانسان وان الانسان يطيل الامل في هذه الدنيا مع ان اجله قد يكون اقرب من امله الانسان في هذه الدنيا معرض للافات. معرض للامراض معرض للحوادث. فقد يخطئه هذا المرض ويصيبه - 00:01:16ضَ

اخر وقد يخطئه هذا الحادث ويصيبه الاخر. واذا كانت هذه هي حال الانسان. فكيف يطيل الامل املا بعيدا وربما كان اجله اقرب من امله الذي يؤمله. فعلى الانسان ان يقصر - 00:01:39ضَ

الامل في هذه الدنيا وان يعلم انه راحل عنها لا محالة. وان الموت قد يفجأه بغتة وهو لا يشعر فعليه ان يستعد للقاء الله عز وجل. وان يستعد للموت والاستعداد للموت يكون بامور اولا. ان يكثر من ذكر الموت. ان يكثر منه بقلبه. ولسانه - 00:01:59ضَ

لان ذكر الموت بالقلب واللسان ازجر عن المعصية. وادعى لطاعة الله تعالى والاقبال على الاعمال الصالحة ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم اكثروا من ذكر هادم اللذات ثانيا مما يكون الاستعداد للموت. التوبة الى الله تعالى من معاصيه. والانابة اليه بفعل ما يرضيه - 00:02:27ضَ

التحلل من مظالم العباد برد الحقوق الى اصحابها واستحلالهم. وان يتوب الى الله عز وجل توبة نصوحا قبل ان يفجأه الموت فلا تنفع التوبة وقد حث الله تعالى في كتابه ورغب رسوله صلى الله عليه وسلم في خطابه على التوبة الى الله عز وجل توبة نصوحا - 00:02:55ضَ

وقال عز وجل يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله توبة نصوحا. وقال عز وجل وتوبوا الى الله جميعا عن ايها المؤمنون لعلكم تفلحون. وقال النبي صلى الله عليه وسلم يا ايها الناس توبوا الى الله واستغفروه فاني - 00:03:20ضَ

الى الله واستغفره في اليوم اكثر من مائة مرة. هذا وهو عبد قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فينبغي للمرء ان يبادر الى التوبة الى الله عز وجل توبة نصوحة - 00:03:40ضَ

والتوبة لا تكون نصوحا مقبولة عند الله تعالى. الا اذا استكملت خمسة شروط. الشرط الاول الاخلاص لله تعالى في توبته. بان يكون الحامل له على التوبة الخوف من عقابه ورجاء ثوابه - 00:03:58ضَ

فلا يتوب رياء ولا سمعة ولا ليثنى عليه او يمدح الشرط الثاني من شروط التوبة الندم على ما مضى فيندم وينكسر قلبه على ما حصل منه من من ذنب فيما مضى بحيث يتمنى انه لم يفعل ذلك الذنب - 00:04:18ضَ

والشرط الثالث من شروط التوبة الاقلاع عن المعصية فورا. فان كانت المعصية بترك واجب بادر فعله وان كانت المعصية بفعل محرم بادر بتركه. وان كانت المعصية باخذ حقوق للناس بادر برد الحقوق الى اصحابها واستحلالهم. فلا تتم التوبة الا بالاقلاع عن الذنب. فلا - 00:04:40ضَ

لا تصح توبة الانسان من ذنب وهو مصر عليه. لان هذا نوع استهزاء بالله عز وجل. رابعا من شروط التوبة النصوح العزم على ان لا يعود الى ذلك في المستقبل - 00:05:10ضَ

فمن تاب من ذنب ونفسه تحدثه انه متى تسنى له او تيسر له فعل هذا الذنب فان هذه التوبة توبة كاذبة. بل لا بد من العزم على الا يعود الى ذلك في المستقبل. والشرط هنا العزم على الا يعود - 00:05:26ضَ

وليس الشرط الا يعود. فمن عزم على الا يعود الى ذنب ثم عاد اليه فان توبته تكون صحيحة الشرط الخامس من شروط التوبة ان تكون التوبة في وقت القبول. وهو نوعان عام وخاص. فاما - 00:05:46ضَ

فهو ان يتوب قبل طلوع الشمس من مغربها. قال الله عز وجل يوم يأتي بعض ايات ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا. واخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان من تاب قبل ان تطلع الشمس - 00:06:07ضَ

من مغربها تاب الله عليه. واما الخاص فهو حضور الاجل فاذا حضر الاجل لم تنفع التوبة. قال الله تعالى انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فاولئك يتوب الله عليهم. وكان الله عليما حكيما. وليست التوبة للذين يعملون السيئات - 00:06:27ضَ

حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان. وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى يقبل توبة العبد ما لم يغرغر. يعني ما لم تخرج روحه ومن الاستعداد للموت ان يستعد له بالاعمال الصالحة بالمبادرة الى الخيرات وترك المنكرات. قال الله عز - 00:06:54ضَ

فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. فالواجب على العبد ان يستعد للقاء الله تعالى وان يستعد للموت وان لا يؤمن في هذه الدنيا املا بعيدا - 00:07:19ضَ

لان اجله قد يكون اقرب اليه من امله. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد - 00:07:39ضَ